تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٢٠)

الصفحة ٢ من ٢

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُفْلِح الشهَاب بن الشَّمْس القلقيلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه النَّجْم مُحَمَّد. كَانَ صيتًا حسن الصَّوْت ناظما ناثرا كَاتبا مجموعا حسنا. مَاتَ فَجْأَة فِي ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين فِي حَيَاة أَبِيه وتأسف أَبوهُ على فَقده بِحَيْثُ كَانَ كثيرا مَا ينشد:

شَيْئَانِ لَو بَكت الدِّمَاء عَلَيْهِمَاعَيْنَايَ حَتَّى تؤذنا بذهاب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «شيئان لو بكت الدماء عليهما»
لم يبلغ المعشار من عشريهمافقد الشَّبَاب وَفرْقَة الأحباب

وَمن نظم صَاحب التَّرْجَمَة يُخَاطب شهَاب الدّين موقع جَانِبك:

يَا شهابا رقي العلىلَا تخن قطّ صَاحبك
زادك الله رفْعَةورعى الله جَانِبك

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الشهَاب بن الشَّمْس بن الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله وأخويه وَيعرف كسلفه بِابْن الرُّومِي. /

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الصَّعِيد ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل دمشق وسبط الشَّيْخ عبد الْقوي. ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه وَغَيره وَأَنه ولد بِمَكَّة قبل سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا وسافر لدمشق فَانْقَطع بسفح قاسيون ولازم أَبَا شَعْرَة كثيرا وَبِه تفقه وانتفع وَتزَوج هُنَاكَ وَأقَام بهَا وَقد سمع فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ ابْن فَهد بِدِمَشْق على ابْن الطَّحَّان وَغَيره بل كتب عَنهُ ابْن فَهد مَقْطُوعًا من نظمه. وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بسفح قاسيون، وَكَذَا ذكره البقاعي وَزَاد فِي نسبه قبل إِسْمَاعِيل يُوسُف وَبعده عقبَة بن محَاسِن، وَقَالَ سبط عفيف الدّين البجائي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن زيد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس الْموصِلِي الدِّمَشْقِي

الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زيد. ولد كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ نقلا عَن أَبِيه فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَمن قَالَ سنة ثَمَان فقد أَخطَأ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضائل وَسمع الْكثير على عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالصَّلَاح عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَالْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي المرداوي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب فِي آخَرين، ولازم الْعَلَاء بن زكنون حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة ومسند إمامهما والسيرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام وَغَيرهَا من مصنفاته وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ بِنَفسِهِ صَحِيح البُخَارِيّ على أَسد الدّين أبي الْفرج بن طولوبغا، وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن نَاصِر الدّين وَوَصفه بالشيخ الْمُقْرِئ الْعَالم الْمُحدث الْفَاضِل وَسمع أَيْضا على شَيخنَا بِدِمَشْق، وَحدث ودرس وَأفْتى ونظم يَسِيرا وَجمع فِي أشهر الْعَام ديوَان خطب وَاخْتَصَرَهُ وَكَذَا اختصر السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَعمل منسكا على مذْهبه سَمَّاهُ إِيضَاح المسالك فِي أَدَاء الْمَنَاسِك وأفرد مَنَاقِب كل من تَمِيم وَالْأَوْزَاعِيّ فِي جُزْء سمي الأول تحفة الساري إِلَى زِيَارَة تَمِيم الدَّارِيّ وَالثَّانِي محَاسِن المساعي فِي مَنَاقِب أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ وَله كراسة فِي ختم البُخَارِيّ سَمَّاهُ تحفة السَّامع والقاري فِي ختم صَحِيح البُخَارِيّ وَغير ذَلِك، لَقيته بِدِمَشْق فَحملت عَنهُ أَشْيَاء وعلقت عَنهُ من نظمه. وَكَانَ خيرا عَلامَة عَارِفًا بالفقه والعربية وَغَيرهمَا مُفِيدا كثير التَّوَاضُع والديانة محببا عِنْد الْخَاصَّة اولعامة تلمذ لَهُ كثير من الشَّافِعِيَّة مَعَ مَا بَين الْفَرِيقَيْنِ هُنَاكَ من التنافر فضلا عَن غَيرهم لمزيد عقله وَعدم خوضه فِي شَيْء من الفضول، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشري صفر سنة سبعين وَدفن بمقبرة الحمريين ظَاهر دمشق بعد أَن صلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل الْبُرْهَان بن مُفْلِح وَحمل نعشه على الرؤوس ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته من نظمه قصيدة فِي التشوق إِلَى مَدِينَة الرَّسُول وزيارة قَبره ومسجده ﷺ وَإِلَى مَكَّة على منوال بَيْتِي بِلَال ﵁ أَولهَا:

أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَةبِطيبَة حَقًا والوفود نزُول
وَهل أردن يَوْمًا مياه زريقةوَهل يبدون لي مَسْجِد وَرَسُول

أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عبد الله أَو قَالَ الْعَبَّاس النَّاشِرِيّ. بيض لَهُ الْعَفِيف وَمضى فِي أَحْمد بن الطّيب.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْمَكِّيّ الأَصْل ثمَّ القاهري نزيل البرقوقية وَيعرف بِأبي الْعَبَّاس الْحِجَازِي، ولد فِي عشر خمسين وَسَبْعمائة وَقَالَ بَعضهم قبل سنة خمس بشعب جِيَاد من الْحجاز ثمَّ انْتقل مِنْهَا وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الزكي بن الخروبي فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ بالبيمارستان المنصوري فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ شَيخا حسنا عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَالصَّلَاح، ولد شعر حسن كتب عَنهُ بعض أَصْحَابنَا مِمَّا أنْشدهُ فِي قصيدة طَوِيلَة يمدح بهَا شَيْخه:

غاض صبري وفاض مني افتكاريحِين شال الصِّبَا وشاب عِذَارَيْ
طرقتني الهموم من كل وَجهوَمَكَان حَتَّى أطارت قراري

وَكَذَا امتدح غَيره من الأكابر وَرُبمَا رمى بِسَرِقَة الشّعْر. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة أَرْبَعِينَ من أنبائه وَسمي جده رَمَضَان وَلم يزدْ فِي نسبه وَقَالَ: الْمَكِّيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالحجازي أَبُو الْعَبَّاس ذكر لي أَنه ولد فِي سنة إِحْدَى وَسبعين تَقْرِيبًا بجياد من مَكَّة، وتولع بالأدب وَقدم الديار المصرية فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ صُحْبَة الزكي الخروبي وَتردد ثمَّ اسْتَقر بِالْقَاهِرَةِ وتكسب فِيهَا بمدح الْأَعْيَان وَكَانَ ينشد قصائد جَيِّدَة منسجمة غالبها فِي المديح فَمَا أَدْرِي أَكَانَ ينظم حَقِيقَة أَو كَانَ ظفر بديوان شَاعِر من الْحِجَازِيِّينَ وَكَانَ يتَصَرَّف يه وَإِنَّمَا ترددت فِيهِ لوقوعي فِي بعض القصائد على إصْلَاح فِي بعض الأبيات عِنْد المخلص أَو اسْم الممدوح لكَونه فِيهِ زحاف أَو كسر وَالله يعْفُو عَنهُ قَالَ وَأَظنهُ مخطئا فِي سنة مولده فَإِنَّهُ كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْهَرم وَظهر عَلَيْهِ جدا فَالله أعلم.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب قطب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد قَاضِي مَكَّة. ولد فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن معالي وَعلي بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَأبي حَامِد الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة وبالاسكندرية من سُلَيْمَان بن خلد الْمحرم، وَأَجَازَ لَهُ سنة مولده فَمَا بعْدهَا جمَاعَة كَأبي الْخَيْر بن العلائي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ، وَدخل كنباية سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة فَمَاتَ هُنَاكَ قبل الْعشْرين، وَكَذَا ذكر ابْن الزين رضوَان: الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الزين، وَقَالَ إِنَّه قَاضِي مَكَّة سمع على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ رَفِيقًا لأبي الْبَقَاء بن الضياء وَابْن مُوسَى. وَالظَّاهِر أَنه هَذَا وَلَيْسَ بقاضي مَكَّة)

وَإِنَّمَا هُوَ أَخُو قاضيها.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَاهِب شهَاب الدّين القاهري وَيعرف بالدبيب تَصْغِير دب. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ شَيخا ظريفا مفرط الْقصر داهية حَافِظًا لكتاب الله حضر عِنْد ابْن أبي الْبَقَاء وَغَيره وتنزل فِي الْجِهَات وباشر النقابة فِي بعض الدُّرُوس وَكِتَابَة الْغَيْبَة بالخانقاه البيبرسية وَرَأَيْت بعد مَوته سَمَاعه لصحيح مُسلم على الْجمال الأميوطي وَكَذَا بِأخرَة على الشهَاب الوَاسِطِيّ للمسلسل وأجزائه، وَمَا أَظُنهُ حدث نعم قد لَقيته مرَارًا وعلقت عَنهُ من نوادره ولطائفه الْيَسِير وَكَانَ مكرما لي. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين بعد أَن فجع بِولد لَهُ كَانَ حسن الذَّات فَصَبر وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَدفن بتربة الشَّيْخ نصر خَارج بَاب النَّصْر عِنْد وَلَده عوضهما الله الْجنَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سرحان السّلمِيّ النهيايي التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي. سمع على أبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني المسلسل وَقَرَأَ عَلَيْهِ عرضا الشاطبيتين والرسالة وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا عرضهَا على عِيسَى الغبريني وَسمع من لَفظه صَحِيح البُخَارِيّ وتفقه عَلَيْهِ تَرْجمهُ كَذَلِك الزين رضوَان وَقَالَ أَنه أنْشدهُ لنَفسِهِ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين آخر قصيدة لَهُ فِي جمع أصُول الْحَلَال:

فَتلك تسع أصُول الْعَيْش طيبَةواسأل ان احتجت حَتَّى يَأْتِي الْفرج

واستجازه فِيهَا لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة الشهَاب بن الْعِزّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من الْعِزّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وَغَيره. وناب فِي الحكم عَن أَخِيه الْبَدْر.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَله إِحْدَى وَسِتُّونَ سنة، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه قَالَ ولي مِنْهُ إجَازَة، وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمن مروياته الْمُنْتَقى من أربعي عبد الْخَالِق بن زَاهِر سَمعه على الْعِزّ الْمَذْكُور. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن السَّيْف الشهَاب الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من عَليّ بن الْعِزّ عمر وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم وَغَيرهمَا وَحدث، قَالَ شَيخنَا فِي تَارِيخه ومعجمه: أجَاز لي وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الشهَاب

بن الْخَطِيب الْكَمَال أبي الْفضل بن الشهَاب الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْفضل مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَأمه فتاة لِأَبِيهِ. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من أَبِيه وَابْن الْجَزرِي والشامي وَابْن سَلامَة وَالشَّمْس الكفيري وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن الْهَادِي وَابْن طولوبغا وَابْن الكويك وَالْمجد اللّغَوِيّ، وَآخَرُونَ وتفقه بالوجيه عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ ودرس، واختل بِأخرَة وبرأ. وَمَات فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ولي الدّين الْمحلى الشَّافِعِي الْخَطِيب الْوَاعِظ وَالِد مُحَمَّد صهر الغمري الْآتِي. أَخذ عَن الْوَلِيّ بن قطب والبرهان الكركي وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على شَيخنَا البُخَارِيّ وعَلى الْعلم البُلْقِينِيّ وَمن قبلهمَا على جمَاعَة، وَحج مرَارًا وَرغب فِي الانتماء للشَّيْخ الغمري فزوج وَلَده لإحدى بَنَاته وابتنى بالمحلة جَامعا وخطب بِهِ بل وَبِغَيْرِهِ وَوعظ وَكَانَ رَاغِبًا فِي التَّحْصِيل زَائِد الْإِمْسَاك مَعَ ميله إِلَى الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقد سجنه الظَّاهِر جقمق بالبيمارستان وقتا لكَونه أنكر الشخوص الَّتِي بقناطر السبَاع واستتباع النَّاس رقيقهم مَعَ تكليفهم بِمَا لَعَلَّهُم لَا يطيقُونَهُ من الجري خلف دوابهم وَكَثْرَة الربوع الَّتِي يسكنهَا بَنَات الخطا حَيْثُ لم يفهم حَقِيقَة مُرَادة بل ترْجم لَهُ عَنهُ بِأَنَّهُ يروم هدم قناطر السبَاع والربوع وَمنع اسْتِخْدَام الرَّقِيق فَقَالَ هَذَا جُنُون. وَكَذَا شهره مَعَ غَيره الزين الاستادار من الْمحلة إِلَى الْقَاهِرَة على هَيْئَة غير مرضية لكَونه نسب إِلَيْهِ الإغراء على قتل أَخِيه.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.