تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٢٧)

الصفحة ١ من ٢

وَمِنْه معمي:)

وَجهك الزاهي كبدرفَوق غُصْن طلعا
واسمك الزاكي كمشكاة سناها لمعا
فِي بيُوت أذن اللهـ لَهَا أَن ترفعا
عكسها صحفه تلقالْحسن فِيهِ أجمعا

وَمِنْه:

فعش مَا شِئْت فِي الدُّنْيَا وَأدْركَبهَا مَا شِئْت من صيت وَصَوت
فحبل الْعَيْش مَوْصُول بِقطعوخيط الْعُمر مَعْقُود بِمَوْت

وَمِنْه:

وَمَا الدَّهْر إِلَّا سلم فبقدر مَايكون صعُود الْمَرْء فِيهِ هُبُوطه
وهيهات مَا فِيهِ نزُول وَإِنَّمَاشُرُوط الَّذِي يرقى إِلَيْهِ سُقُوطه
فَمن صَار أَعلَى كَانَ أوفى تهشماوَفَاء بِمَا قَامَت عَلَيْهِ شُرُوطه

وترجمه بَعضهم فَقَالَ: الْعَلامَة أحد أَفْرَاد الدَّهْر فِي الْفضل والسجع وَعلم الْمعَانِي وَالْبَيَان والبديع والنحو وَالصرْف وَالنّظم والنثر، كَانَ مِمَّن أسر مَعَ اللنك وَنقل إِلَى سَمَرْقَنْد ثمَّ خرج مِنْهَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة وجال بِبِلَاد الشرق وَرجع إِلَى دمشق فِي سنة خمس وَعشْرين فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي بعض حوانيتها، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَرْبَعِينَ وصنف عجائب الْمَقْدُور فِي نَوَائِب تيمور من ابْتِدَائه إِلَى انتهائه أبان فِيهِ عَن فضل كَبِير وملكة للسجع وغزارة اطلَاع بِحَيْثُ لخصه المقريزي وَترْجم مُؤَلفه فَقَالَ: نثره سجعا فعلا ووشحه بالأشعار فحلا إِلَى أَن

قَالَ لِأَنَّهُ بَحر بلاغة وفصاحة أنشدنا كثيرا من شعره وَله معرفَة بالفقه واللغة وَلَكِن الْغَالِب عَلَيْهِ الْأَدَب، وَله نظم كثير مِنْهُ كتاب مرآه الْأَدَب يشْتَمل على الْمعَانِي وَالْبَيَان والبديع وَهُوَ نظم بطريقة الْغَزل يكون نَحْو ألفي بَيت وَكتاب فِي علم النَّحْو نظمه بطريقة الْغَزل أَيْضا نَحْو مِائَتي بَيت وقصيدة غزلية فِي الصّرْف بديعة مدح بهَا بعض أَعْيَان الدولة وعقيدة فِي نَحْو مِائَتي بَيت وَشَرحهَا فِي مُجَلد وخطاب الإهاب الناقب وَجَوَاب الشهَاب الثاقب بَينه وَبَين الْبُرْهَان الباعوني وَحميد الدّين القَاضِي أبان فِيهِ عَن حفظ كثير للغة وَكَثْرَة اطلَاع وغزارة فضل وَسبب وَضعه أَن الباعوني كتب لَهُ بِسِتَّة أَبْيَات الْتزم فِيهَا بالظاء الممالة أَولهَا:

أأحمد لم تكن وَالله فظاوَلَكِن لَا أرى لي مِنْك حظا

)

وَاسْتوْفى كثيرا من اللُّغَة وَكَانَ قد وَقع بَينه وَبَين حميد الدّين فَحصل لِلشِّهَابِ سِتَّة أُخْرَى قبل نظره فِي كتب اللُّغَة وعملها فِي سِتَّة أَبْيَات فَعجب من كَثْرَة اطِّلَاعه وسعة دائرته ثمَّ كتب إِلَيْهِ بِأَبْيَات الْتزم فِيهَا الرَّاء قبل الْألف وَالرَّاء بعْدهَا أَولهَا:

من مجيري من ظلوم مِنْهُأبعدت فِرَارًا

وَاسْتوْفى مَا فِي الْبَاب قَالَ الشهَاب فَلم أجد لَهُ قافية فَكتبت لَهُ على لِسَان حميد الدّين قصيدة بغدادية أَولهَا:

أَي خداوند عجعبواعَن مُوالَاة التناغي

فَلم يقدر على الْجَواب بِمِثْلِهَا وَكتب إِلَيّ بقوله:

يَا شهَاب الدّين يَا أحممد يَابْنَ عرب شاه

وَاسْتوْفى القافية فظفرت بأَشْيَاء تَركهَا فَقلت:

قد أَتَى الْفضل عَلَيْهِحلل اللطف موشاه

فتعجب من سَعَة دائرته وَكَثْرَة اطِّلَاعه ثمَّ قَالَ لَهُ أَنا وَالله مَا عرفتك إِلَّا الْآن قَالَ فَقلت لَهُ وَالله وَإِلَى الْآن مَا عَرفتنِي وَطَالَ الْجَواب بَينهمَا على هَذَا المنوال حَتَّى ألف من ذَلِك مجلدا فَمن ذَلِك مَا كتب بِهِ الْبُرْهَان:

ابْن عرب شاه كف عنيأَولا فَخذ مَا يجيك مني
وَاعْلَم بِأَنِّي خصم أَلدالشَّرّ دأبي وَالْمَكْر فني
خَلْفي رجال لَهُم مجَالفِي الْحَرْب لَا يخلفون ظَنِّي

إِلَى آخرهَا وَمن جملَة المراسلات أَن الْبُرْهَان أرسل إِلَيْهِ بِعشْرَة أَبْيَات الْتزم فِيهَا الْبَاء وَالتَّاء وَاسْتوْفى مَا فِي الصِّحَاح أَولهَا:

إِن الذميم وَأَنت يَاهَذَا بِهِ عين الْخَبِير

وَاسْتوْفى القوافي وَظن أَنِّي لم أجد قافية فأجبته وَآخر الْأَمر توجه حميد الدّين إِلَى

مصر وشكاهما إِلَى السُّلْطَان وَقَالَ لَهُ الْبُرْهَان هجاني فَلم يرد عَلَيْهِ إِلَّا بقوله يكْتب لَهُ من الْيَوْم بكفه عَن هجائك فَلَمَّا خرج قَالَ السُّلْطَان للشمس الْكَاتِب إِن الباعوني رجل جيد لَوْلَا أَنه عرف مِنْهُ شَيْئا مَا قَالَه، وألغز إِلَيْهِ أَبُو اللطف الحصكفي فَأَجَابَهُ بعد أَن أجَاب شعراء الْقَاهِرَة بِغَيْر المُرَاد ثمَّ ألغز هُوَ إِلَيْهِ وأجابه بِمَا لم أطل بإيراده هُنَا، وشعره كثير جدا وتصنيفه الْمَاضِي فَاكِهَة

الْخُلَفَاء ومفاكهة الظرفاء فِي مُجَلد ضخم فِيهِ عجائب وغرائب على لِسَان الْحَيَوَانَات من أَوَاخِر مَا ألف، وَلما دخل مصر بعد الْخمسين فِي الطَّاعُون وجد غَالب بَيت الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ مَاتَ كزوجته وَأُخْته فرثاهم بقصيدة طنانة على عدَّة قواف وَأظْهر فِي مخالصها من كل قافية إِلَى الْأُخْرَى قُوَّة عَجِيبَة وملكة للنظم لَا ينْهض غَيره لشق غبارها من قافية اللَّام إِلَى قافية الْألف إِلَى الْهَاء إِلَى غَيرهَا تزيد على سبعين بَيْتا أَولهَا:

إلام الدَّهْر يردي بالكمالويوذي بالردى أهل الْكَمَال

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الشهَاب بن محيي الدّين القاهري وَيعرف بِابْن الْأَزْهَرِي الْآتِي أَبوهُ. بَاشر أوقاف الباسطية وَغَيرهَا بل خطب بمدرستها وَامْتنع اللَّقَّانِيّ حِين جَاءَ عقدانها من الصَّلَاة خَلفه بل أنزلهُ وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع المارداني وَأَظنهُ جَازَ الْأَرْبَعين وَلم يكن بالمرضى فعلا وقولا سامحه الله وإيانا وَاسْتقر بعده فِي الخطابة أخي أَبُو بكر وَكَانَ هُوَ خطيب يَوْم الْمَنْع الْمشَار إِلَيْهِ اتِّفَاقًا فَكَانَ ذَلِك من نَوَادِر الاتفاقيات.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن يُوسُف بن هَارُون بن فَرِحُونَ هَكَذَا أملاه عَليّ مَعَ اخْتِلَاف فِيمَن بعد حسن فَقيل فَرِحُونَ بن عبد الحميد بن رَحْمَة وَقيل غير ذَلِك ولي الدّين أَبُو حَاتِم بن القطب الْقرشِي المهلبي البهنسي القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عبد الله. ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَسمع على المطرزي والغماري والتنوخي والأبناسي وَابْن الشيخة والعراقي والجوهري فِي آخَرين مِنْهُم أَبوهُ حَسْبَمَا كَانَ يَقُوله، وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وعرضهما على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعراقي والأبناسي وَجَمَاعَة، وَحج غير مرّة أولاها فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وجاور وتلا لأبي عَمْرو إِلَى الْأَنْعَام على بعض الْقُرَّاء وَبحث على عبد الْوَهَّاب بن اليافعي من أول التَّنْبِيه إِلَى التَّفْلِيس وعَلى الْبَدْر حسن الزمزمي فِي الْفَرَائِض وَجَمِيع المرشدة فِي الْحساب لِابْنِ الهائم وَقَالَ أَنه سمع حِينَئِذٍ على الْفَقِيه عَليّ

النويري وَالشَّمْس بن سكر واشتغل كثيرا ثمَّ ترك وجاور أَيْضا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَنه سمع بالقلعة على ابْن أبي الْمجد فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأَن الشَّمْس بن الصَّالِحِي سَأَلَهُ فِي النِّيَابَة عَنهُ وَأَمَانَة الْمُودع فَأبى تعففا، وَكَانَ مُعظما عِنْد الْخُلَفَاء العباسيين مَعْرُوفا بصحبتهم وَله تردد إِلَى الأكابر وأثرى بعد أَخِيه الْمشَار إِلَيْهِ وتعانى التِّجَارَة وَكَثُرت

أَسْفَاره بِسَبَبِهَا وطوف بِلَاد الصَّعِيد وَدخل الاسكندرية ودمياط وَصَارَ من رجال الْعَالم، ورأيته يذاكر فِي مجْلِس شَيخنَا بأسماء الْبلدَانِ وأحوالهم وتراجم أَهلهَا مذاكرة حَسَنَة يربى فِيهَا على غَيره قَرَأت عَلَيْهِ يَسِيرا، وَمَات فِي شعْبَان سنة أَربع وَخمسين بجدة وَدفن بهَا على مَا بَلغنِي وَخلف مَالا جزيلا ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حمام. مضى فِيمَن جده عبد الله بن إِبْرَاهِيم.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حَمْزَة الشهَاب الأشليمي الْمصْرِيّ الجيزي نزيل خروبيتها الشَّافِعِي. ولد فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة أَو قبلهَا فِي قَرْيَة سمنديل من قرى الغربية وتحول مِنْهَا إِلَى إشليم فَقَرَأَ الْقُرْآن وَكَانَ أَبوهُ أحد مقطعيها ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة فَتلا لأبي عَمْرو على الْفَخر البلبيسي والشرف يَعْقُوب الجوشني والزراتيتي، وَحفظ الْحَاوِي وألفية ابْن مَالك وتصريف الْعزي والشاطبية وَبحث الْحَاوِي والمنهاج على الأبناسي ولازمه كثيرا حَتَّى بحث عَلَيْهِ الألفية وَغَيرهَا وَالْحَاوِي فَقَط على الْبَدْر الطنبذي وَحضر دروس السراج البُلْقِينِيّ كثيرا وَسمع على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَحج قبل الْقرن وَولي مشيخة خانقاه المحسني بالاسكندرية وَأقَام بهَا فَوق السّنة والخانقاه الصلاحية بالفيوم وَأقَام بهَا سِتّ سِنِين وعقود الْأَنْكِحَة بالديار المصرية عَن الْبَدْر بن أبي الْبَقَاء، ثمَّ قطن الجيزة من وَقت جعل الْمُؤَيد الخروبية مدرسة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين بعد أَن ضعف بَصَره من حُدُود سنة سِتّ وَأَرْبَعين ﵀، وَكَانَ فَاضلا صَالحا كثير التِّلَاوَة كَرِيمًا وَحكى أَنه سمع الأبناسي يَقُول للبلقيني أَنه سمع كَلَام الْمَوْتَى فِي قُبُورهم وَذَلِكَ أنني كنت فِي البقيع من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة فوقفت عِنْد قبر جَدِيد لأسأل عَن صَاحبه فَقَالَ لي شخص كَانَ يقْرَأ على قبر: يَا سَيِّدي لم تقف عِنْد قبر هَذِه الرافضية قَالَ فَرَأَيْت البُلْقِينِيّ احمر وَجهه وَنزلت دُمُوعه وَقَالَ آمَنت بذلك.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن دَاوُد الشهَاب القليوبي الأَصْل القاهري المولد الْمَكِّيّ المنشأ الشَّافِعِي سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَّوِيل وَيعرف بِابْن خبطة بِمُعْجَمَة ثمَّ مُوَحدَة مفتوحتين وَهُوَ لقب لبَعض أجداده لكَونه مرض فأختبط ثمَّ صَحَّ. ولد فِي سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالكاملية وانتقل صُحْبَة أمه وخاله الزين عبد الْغَنِيّ الْآتِي إِلَى مَكَّة قبل استكماله السّنة الأولى فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَحفظ الْعُمْدَة

والشاطبيتين وَمن الْمِنْهَاج إِلَى الْجراح والمنهاج الْأَصْلِيّ والكافية وَبَعض الألفية وَعرض بعض محافيظه على الْجمال المرشدي والزين بن عَيَّاش وَجَمَاعَة بِمَكَّة وَالْجمال الكازروني وَغَيره بِالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ الحَدِيث بِمَكَّة على التقي بن فَهد وَأبي السعادات بن ظهيرة وَسمع بهَا من أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره من أَهلهَا والقادمين إِلَيْهَا كالزين أبي شعر الْحَنْبَلِيّ وبالقاهرة على ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَالزَّرْكَشِيّ والشريف عبد اللَّطِيف الفاسي وَقَرَأَ على الشريف النسابة ولازم شَيخنَا فِي قِرَاءَة الْكثير من البُخَارِيّ وَبَعض شَرحه للنخبة وَسَمَاع غَالب التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَغير ذَلِك وتلا بِبَعْض الرِّوَايَات على ابْن عَيَّاش والطباطبي ثمَّ جمع بِأخرَة على بعض الْقُرَّاء وَاسْتظْهر حِينَئِذٍ الشاطبية فَإِنَّهُ كَانَ نَسِيَهَا وَأذن لَهُ وَقَرَأَ فِي الْفِقْه قَدِيما على الْكَمَال إِمَام الكامية بِمَكَّة وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الكازروني بِالْمَدِينَةِ والقاياتي والونائي بِمصْر وَحضر دروس أبي السعادات بِمَكَّة وَغَيره وَأخذ عَن الشمني فِي حَاشِيَته على الشفا وَغَيرهَا وعَلى الكازروني قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا حضر فِيهَا عِنْد الأبدي وَقَرَأَ فِي الْأُصُول على إِمَام الكاملية أَخذ عَنهُ الْكثير من شَرحه للمنهاج الْأَصْلِيّ وَأخذ أَيْضا عَن مظفر الدّين الشِّيرَازِيّ وتولع بفن الْأَدَب وتدرب فِيهِ يَسِيرا بمذاكرة الشهَاب بن صَالح الْمَاضِي وَكَذَا تدرب فِي التوقيع والاسجالات بِأبي السعادات وبرع فيهمَا بوفور ذكائه وفطنته وامتدح أَبَا السعادات وَغَيره ورثى بعض أُمَرَاء مَكَّة وَأَنْشَأَ الْخطب وَترسل عَن سلاطين مَكَّة وَغَيرهم مَعَ الشكالة الْحَسَنَة والمحاضرة اللطيفة وَالْبزَّة الجميلة والذكاء المفرط وَكِتَابَة الْمَنْسُوب، وَقد نَاب فِي قَضَاء جدة وخطابتها عَن الْكَمَال أبي البركات بن ظهيرة واختص بِأبي السعادات من صغره وهلم جرا وحظي عِنْد وتأثل من صناعَة التوقيع وَغَيرهَا ونسبت لَهُ هَنَات لكنه أظهر بِأخرَة التَّوْبَة وانعزل وَأكْثر الطّواف وَالْعِبَادَة والتلاوة ورأيته على خير وَطَرِيقَة جميلَة، وَقد دخل مصر

مرَارًا أَولهَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وزار الْمَدِينَة غير مرّة وَأقَام فِي بَعْضهَا أشهرا لَقيته فِي الْحجَّة الأولى بِمَكَّة وعلقت عَنهُ من نظمه ونثره ثمَّ لَقيته ثَانِيًا واستعار الْجَوَاهِر فانتقى مِنْهُ كثيرا وَبَالغ فِي إطرائه وَكتب فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وعَلى مُؤَلفه أَشْيَاء سمع بَعْضهَا مِنْهُ النَّجْم بن فَهد أعجله الْمَوْت عَن تبييضها وَمَا رَأَيْت هُنَاكَ فِي فن الْأَدَب أَذُوق مِنْهُ. مَاتَ على إنابة وَخير وَأَنا بِمَكَّة فِيهَا فِي لَيْلَة ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسبعين مبطونا شَهِيدا وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ. وَمِمَّا كتبته من نظمه)

يَسْتَدْعِي قاضيه الْجلَال أَبَا السعادات للحضور عِنْده:

قَاضِي الْقُضَاة الشَّرْع يَا أَعلَى الورىقدرا وَأَعْلَى رُتْبَة وكمالا
أَنا اجْتَمَعنَا عاريين فاكسنافجمال مقدمك السعيد جلالا

مِنْهُ:

وَالله وَالله مَا أَعدَدْت لي عددايَوْم الْقِيَامَة تنجيني من النَّار
سوى شَفَاعَة خير الْخلق قاطبةالْمُصْطَفى الْمُجْتَبى من صفوة الْبَارِي
عَسى بِهِ الله أَن يعْفُو ويصفح عَنجُرْمِي وجرمي وأسراري وأسراري

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْمُحب أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو الْفَتْح بن الْجمال أبي حَامِد الْقرشِي المَخْزُومِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَأمه علما ابْنة عَم أَبِيه الشهَاب بن ظهيرة: ولد فِي أثْنَاء يَوْم الْخَمِيس رَابِع جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وسعبمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين وكتبا كالمنهاجين والألفيتين والشاطبية وَعرض على جمَاعَة كالأبناسي وَسمع عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ بل وَحضر عِنْده دروسا فِي الْفِقْه وَسمع من ابْن صديق والزين المراغي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والأميوطي والتنوخي وَابْن حَاتِم والبلقيني وَخلق ولازم دروس أَبِيه نَحْو خمس عشرَة سنة وَبِه انْتفع كثيرا وَقَرَأَ على المراغي الْعمد فِي شرح الزّبد لِابْنِ الْبَارِزِيّ وعَلى الشهَاب الْعمريّ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ مَعَ سَماع جَانب من جمع الْجَوَامِع عَلَيْهِ وَحضر عِنْد أبي عبد الله الوانوغي دروسا كَثِيرَة فِي التَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية وَغَيرهَا وَقَرَأَ فِي الْمنطق عَلَيْهِ وَحضر عَنهُ الحسام الأبيوردي فِي الْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَأخذ الْفَرَائِض والحساب والفلك عَن حُسَيْن الزمزمي وَأَجَازَ لَهُ بالإفتاء والتدريس المراغي وَابْن حجي والجلال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ لما حج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين والشهاب الْغَزِّي مُكَاتبَة وبرع وتفنن فِي الْفِقْه والفرائض والحساب وَغَيرهَا وتصدى لنشر الْعلم بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام عِنْد الأسطوانة الْحَمْرَاء فِي سنة تسع

وَثَمَانمِائَة فَحَضَرَ دروسه أهل مَكَّة والغرباء وأثنوا على دروسه فِيهَا، استنابه أَبوهُ فِي الْقَضَاء والخطابة بل نزل لَهُ فِي مرض مَوته عَن تدريس المجاهدية والبنجالية فباشرهما قَرِيبا من عشر سِنِين وَكَانَ وَالِده استنجز لَهُ مرسوما بِأَن يكون نَائِبا عَنهُ فِي حَيَاته مُسْتقِلّا بعد وَفَاته فَحكم لَهُ نَائِب الْحَنْبَلِيّ بِمَكَّة بعد موت أَبِيه فِي رَمَضَان)

سنة سبع عشرَة بِصِحَّة هَذِه الْولَايَة الْمُعَلقَة وباشر بهَا أَشْيَاء ثمَّ جَاءَت الْولَايَة لغيره ثمَّ لَهُ فِي شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا فباشر بعفة ونزاهة وَحُرْمَة وَلم يلبث أَن حرف فِي شَوَّال من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ أُعِيد بعد شهر إِلَى أَن مَاتَ. وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة خيرا دينا عَاقِلا صينا ورعا نزها متواضعا زَائِد التودد كَبِير الْإِنْصَاف قَلِيل الشَّرّ ذكيا فصيحا مُسَددًا فِي فَتَاوِيهِ كثير التَّحْقِيق فِي دروسه جميل المحاضرة حسن التَّصَرُّف فِي الزكوات وَالصَّدقَات يسوى فِي ذَلِك بَين الْقَرِيب والبعيد ذَا وَسْوَسَة فِي الطَّهَارَة وَالصَّلَاة حدث ودرس وَأفْتى، وَردت عَلَيْهِ أَشْيَاء كَثِيرَة من الطَّائِف وَغَيره فَأجَاب عَنْهَا وَله نظم ونثر فَمن نظمه:

دِمَاء حج على أَنْوَاع أَرْبَعَةتفصيلها فِي خلال النّظم منثور

الأبيات. وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ صاحبنا ابْن فَهد، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: قَاضِي مَكَّة وَابْن قاضيها ومفتيها وَابْن مفتيها قَالَ وَكَانَ ماهرا فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والفلك حسن السِّيرَة فِي الْقَضَاء قَالَ وخلت مَكَّة بعده مِمَّن يُفْتِي فِيهَا على مَذْهَب الشَّافِعِي زَاد فِي مَوضِع آخر وَكَذَا انقرض بِمَوْتِهِ الذُّكُور من نسل جمال الدّين، وَكَأَنَّهُ لم يستحضر وَلَده أَبَا الْفَتْح مُحَمَّد الْآتِي أَو لصغره سِيمَا وَقد مَاتَ تلوه بِخَمْسَة وَخمسين. وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ التقي الفاسي وَقَالَ أَنه لم يخلف بعده مثله وَذكره ابْن قَاضِي شُهْبَة وَآخَرُونَ كالمقريزي فِي عقوده وَقَالَ نعم النَّاس نزاهة وديانة وَخيرا وإنصافا وَحسن فَضِيلَة وَجَمِيل محاضرة تردد إِلَيّ فحجت سنة خمس وَعشْرين وأهدي إِلَيّ. مَاتَ بعد تمرض نَحْو أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة ونادى الْمُؤَذّن بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَوق زَمْزَم وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر، تقدم النَّاس الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى الكفيري الدِّمَشْقِي وَدفن بالمعلاة عِنْد أَبِيه وجده بجوار قبر جده مقرئ مَكَّة الْعَفِيف عبد الله الدلاصي وَكثر الأسف عَلَيْهِ لمحاسنه ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمُنعم الشريف الشهَاب بن الشَّمْس بن الْكَمَال الحسني الجرواني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي عَاشر رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج

الفرعي وَعرض على ابْن الملقن والبدر بن أبي الْبَقَاء وَغَيرهمَا، وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد الأبناسي والقويسني وَجَمَاعَة وناب فِي الحكم عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيره، وَحج مرَارًا وزار الْقُدس والخليل، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ ترك وَكَانَ أحد

صوفية البيبرسية نير الشيبة حسن الْهَيْئَة أجَاز لي. وَمَات فِي حُدُود الْخمسين وَحكى لي أَن الأبناسي كتب بِحَضْرَتِهِ على فتيا ثمَّ بعد توجه السَّائِل تذكر أَنه أَخطَأ فتألم وَأرْسل فِي طلبه فَلم يُوجد فَمَا كَانَ يعد يسير إِلَّا وَقد جَاءَهُ السَّائِل وَأخْبر بِأَن تِلْكَ الورقة سَقَطت فِي الْبَحْر فسر بذلك وَكتب لَهُ بِالْجَوَابِ فَكَانَت من النَّوَادِر.

احْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن أبي الْفَتْح بن أبي البركات مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْقسم بن حسن بن عبد الْقوي البجائي التّونسِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِأبي الْعَبَّاس بن كحيل ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بتونس وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا الْفَاتِحَة على أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسَافر العامري وَقَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ المسلسل، وتلا بالسبع وَيَعْقُوب على أبي الْقسم بن أَحْمد الْبُرْزُليّ وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن مَسْعُود الْقرشِي عرف بِابْن قرشية وَأبي عبد الله الشقوري وَأبي مُحَمَّد القلاق فِي آخَرين، وَأَعْلَى مَا عِنْده فِي ذَلِك طَرِيق الْحَرَمَيْنِ قَرَأَ بهَا على أبي الْقسم بن مَيْمُون الْمَعْرُوف بالفلاحي بَينه وَبَين ابْن وضاح ثَلَاثَة أنفس وَأخذ النَّحْو عَن أبي عبد الله الصنهاجي صَاحب الجرومية بِحَيْثُ عَلَيْهِ الْجمل للزجاجي والمقرب لِابْنِ عُصْفُور وَغَيرهمَا وَأبي الْحسن الأندلسي الْمَعْرُوف بسمعت بحث عَلَيْهِ ألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا والمنطق وَعلم الْكَلَام عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن خلفة الْآتِي بِالضَّمِّ وآباء الْعَبَّاس العرجوني والبسيلي والشماع وَعَن الْأَخيرينِ والأبي وَأبي الْعَبَّاس المدغري أصُول الْفِقْه وَعَن الصنهاجي وَأبي الْقسم الْبُرْزُليّ والعبدوسي وَأبي يُوسُف يَعْقُوب الزعبي وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن مَرْزُوق العجيسي وَغَيرهم الْفِقْه وَعَن الشماع والمرغدي وَأبي الْفضل بن الإِمَام وَغَيرهم الْمعَانِي وَالْبَيَان كل ذَلِك بقرَاءَته وَعلم الهندسة حضورا وسماعا عَن ابْن مَرْزُوق بل سمع فِي مَجْلِسه غَالب مَا كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ من عُلُوم شَتَّى وَكَذَا على أبي الْقسم العقباني، وَأما علم الوثائق وَالْأَحْكَام وَمَا يتَعَلَّق بذلك فَأَخذه عَن المعمر أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَيعرف بِابْن الْحَاج، وَسمع الحَدِيث على أبي زَكَرِيَّا يحيى بن مَنْصُور وَأبي عبد الله بن مُسَافر وَأبي الْقَاسِم الأندلسي والشريف أبي عبد الله التلمساني وَسمع بحث ابْن الصّلاح على أبي مُحَمَّد عبد الْوَاحِد العرياني وَمن شُيُوخه أَيْضا أَبُو عبد الله السماد

وَالْقَاضِي أَبُو مهْدي الغبريني وَأَبُو بكر العبري وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَلَقي شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وأنشده قَوْله:

قد فزتم بَين الْأَنَام وحزتمرهن السباق بنشر فتح الْبَارِي
فَالله يكلؤكم وَيبقى مجدكمويحوطكم من أعين الأغيار

وصنف متْنا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ الْمُقدمَات فِي مُجَلد لطيف وكتابا فِي الوثائق سَمَّاهُ الوثائق العصرية وَفِي التصوف سَمَّاهُ عون السائرين إِلَى الْحق، ولقيته بِالْقَاهِرَةِ فِي جَامع الْأَزْهَر فَكتبت عَنهُ مَا تقدم وَغَيره، وَكَانَ فَاضلا مفوها طلق الْعبارَة حسن المحاضرة بهي المنظر حسن الْخَبَر والمخبر وَالْغَالِب عَلَيْهِ التصوف وَالصَّلَاح وَقد ألزمهُ صَاحب تونس فِي السّنة الْمشَار إِلَيْهَا أَن يكون قَاضِي الركب وبلغنا أَنه مَاتَ قريب سنة تسع وَسِتِّينَ، وَله أقَارِب عُلَمَاء مصنفون ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن الْعَفِيف عبد الله بن القَاضِي تفي الدّين أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الشهَاب بن الْجمال الْقرشِي الْعمريّ الْحرَازِي الْمَكِّيّ. /

سمع من الزين المراغي فِي سنة أَربع عشرَة الْخَتْم من مُسلم وَأبي دَاوُد. مَاتَ بهَا فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري شَوَّال سنة تسع وَخمسين.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن التقي مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب الْقرشِي الْعمريّ الْحرَازِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن عَم الَّذِي قبله. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث رَجَب سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد أَيْضا، وَهُوَ مِمَّن لَازم البرهاني بن ظهيرة وانتفع بِهِ وانجذب ثمَّ صَحَّ. ﵀.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْعمريّ الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ لخواص الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس القلشاني المغربي الْمَالِكِي أَخُو عمر الْآتِي. /

مِمَّن أَخذ عَن عِيسَى الغبريني وَغَيره كَابْن عَرَفَة وَتقدم بِحَيْثُ شرح ابْن الْحَاجِب والرسالة، ولي قَضَاء الْجَمَاعَة بتونس بعد مُحَمَّد بن عِقَاب الْمُتَوَلِي بعد عمر أخي صَاحب التَّرْجَمَة ثمَّ صرف بِابْن أَخِيه مُحَمَّد بن عمر الْآتِي وَلزِمَ

الْإِمَامَة بِجَامِع الزيتونة والفتيا حَتَّى مَاتَ بعد السِّتين بل قَالَ ابْن عزم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، أفادني تَرْجَمته بعض تلامذته مِمَّن أَخذ عني.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله التَّاج السكندري بن الْخَرَّاط. فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله بن عمر.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن صَلَاح الدّين الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي خطيب جَامع ابْن ميالة بِالْقربِ من بَين السورين. مِمَّن أَخذ الْفِقْه عَن الأبناسي والطبقة وأصول الْفِقْه والفرائض والعربية وَغَيرهَا عَن غير وَاحِد وَاخْتصرَ شرح الشذور وناب فِي الْقَضَاء عَن

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع