من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (٢٧)
الصفحة ٢ من ٢
الْجلَال البُلْقِينِيّ وَجلسَ بِأخرَة فِي حَانُوت الشَّافِعِيَّة ظَاهر بَاب الشعرية وخطب بالجامع الْمَذْكُور وَسكن فِيهِ وتصدى بِهِ لإشغال الطّلبَة وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء الْفَخر عُثْمَان المقسي وَابْن قَاسم وَكَذَا أَبُو الْبَقَاء بن الْعلم البُلْقِينِيّ. وَكَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْفِقْه وأصوله والفرائض والعربية وَالصرْف مَعَ النّسك وَالْعِبَادَة وَالصَّلَاح واعتقاد النَّاس فِيهِ وَكَانَت بَينه وَبَين الظَّاهِر جقمق وَهُوَ أَمِير صُحْبَة فَلَمَّا اسْتَقر امْتنع من الصعُود إِلَيْهِ. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه المقريزي وسمى وَالِده صَالح بن تَاج الدّين وَكَأَنَّهَا كَانَت صَلَاح فتحرفت وتاج الدّين لقب جده وَقَالَ كَانَ فَاضلا فِي الْفِقْه والفرائض والنحو وَله سلوك ونسك وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد ودرس وخطب مُدَّة ﵀.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهَاب بن الناصح. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد لَا عبد الله.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهَاب الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الذنابي. مِمَّن أَخذ عني.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهَاب المغراوي الْمَالِكِي. كَانَ عَالما بالفقه وأصوله والنحو وَأخذ عَنهُ الْجلَال البُلْقِينِيّ وَالْجمال الطيماني وَكَانَ يُعَارض ابْن خلدون فِي أَحْكَامه ويفتي عَلَيْهِ ويناظره وَكَانَ الْعِزّ بن جمَاعَة يعظمه كثيرا وَأما هُوَ فَيَقُول مَتى كَانَ الْعِزّ إِنَّمَا اشْتغل على كبر وَكَانَ جنديا وَأَنا اشتغلت قبله بِزَمَان، وَمَعَ فَضله كَانَ خاملا جدا لأمور مِنْهَا أَنه كَانَ مِمَّن صحب السالمي وَتمكن مِنْهُ وعادى بِسَبَبِهِ أكَابِر الدولة فَلَمَّا ذهب السالمي آذوه سِيمَا مَعَ عدم تردده للأكابر وتحامقه عَلَيْهِم، وَقدم دمشق فِي سنة أَربع عشرَة وَنزل بِالْمَدْرَسَةِ الزنجيلية وَأخذ عَنهُ الطّلبَة ثمَّ عَاد لبلده وَترك الِاشْتِغَال بِحَيْثُ قل استحضاره وَمَعَ ذَلِك فَقَالَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة أَنه لم يتْرك بِمصْر وَالشَّام فِي الْمَالِكِيَّة مثله. مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشْرين وَقد قَارب السّبْعين، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: أَحْمد بن أبي أَحْمد المغراوي الْمَالِكِي اشْتغل كثيرا وبرع فِي الْعَرَبيَّة
وَغَيرهَا وشارك فِي الْفُنُون وشغل النَّاس وَعين مُدَّة للْقَضَاء فَلم يتم ذَلِك. مَاتَ فِي تَاسِع عشر شعْبَان. وَنقل ابْن قَاضِي شُهْبَة عَن الشَّيْخ محيي الدّين الْمصْرِيّ حِكَايَة أَنه سمع صَاحب التَّرْجَمَة يَحْكِي أَنه حضر مجْلِس ابْن عَرَفَة فَقَالَ لأَصْحَابه يَوْمًا بعد تَقْرِير شَيْء: من يعْتَرض على هَذَا بِدُونِ مُحَابَاة فَانْتدبَ أَبُو عبد الله بن مَنْصُور لانتقاده فَرده ابْن عَرَفَة واستمرا فِي الْمُعَارضَة بَقِيَّة الدَّرْس ثمَّ كَذَلِك فِي كل من الْأَيَّام الثَّلَاثَة بعده إِلَى أَن أغْلظ ابْن عَرَفَة على ابْن مَنْصُور وَشَتمه وَهُوَ لَا يَنْفَكّ عَن انتقاده بل قَالَ لَهُ هَذَا الْكَلَام لَا
يردني فَإِن كنت تردني بِغَيْرِهِ فافعل فَمَا وَسعه إِلَّا أَن قَالَ لَهُ الْحق مَعَك فِي كل مَا قلت ثمَّ أذن لَهُ بالإفتاء فَقَالَ بعض الْحَاضِرين أما كَانَ هَذَا فِي الْيَوْم الأول ووفرت لنا دروسنا فِي هَذِه الْأَيَّام فَقَالَ إِنَّمَا أردْت أتيقن أهوَ ثَابت أَو مزلزل حَتَّى علمت تمكنه أَو نَحْو هَذَا، وَلم يلبث شغور تدريس فَشهد لَهُ بِانْفِرَادِهِ باستحقاقه وولاه لَهُ وَحضر ابْن عَرَفَة مَعَه قَالَ المغراوي وَكنت مِمَّن حضر مَعَهُمَا. وَعَن الشّرف عِيسَى الْمَالِكِي القَاضِي أَن المغراوي بحث مَعَ الْبِسَاطِيّ فِي مَسْأَلَة فَقَالَ لَهُ أعرفهَا وَأَنت فِي مغراوة خلف الْبَقر فَقَالَ لَهُ يَا جَاهِل يَا ولد خرى مغراوة مَا فِيهَا بقر قطّ أُولَئِكَ عرب أَصْحَاب إبل ترحل وتنزل وَأما أَنا فوَاللَّه الْعَظِيم هُوَ ذَاك الَّذِي أعرفهَا وَأَنت فِي بِسَاط ترعى الْبَقر.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الشهَاب النفطي الْمدنِي. كَانَ أَمينا على حواصل الْحرم النَّبَوِيّ وخدام الْحرم وَله ملاءة وَأَوْلَاده بِالْمَدِينَةِ تردد مها إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ مرَارًا فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة فِي أثْنَاء السّنة وَأقَام بهَا إِلَى أَن خرج إِلَى الْحَج ثمَّ توفّي بمنى بعد وُقُوفه بِعَرَفَة فِي أَيَّام التَّشْرِيق مِنْهَا وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين ظنا، وَهُوَ مِمَّن سمع بِالْمَدِينَةِ من قاضيها الْبَدْر بن الخشاب. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الطّيب التّونسِيّ وَيعرف بالسقطي. مِمَّن أَخذ عني بِالْمَدِينَةِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بلكا. فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن بلكا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم الشهَاب البوصيري القاهري الْمَالِكِي مِمَّن طلب بِنَفسِهِ ورافق الأقفهسي ثمَّ شَيخنَا وَوَصفه الْفَخر عُثْمَان الْبرمَاوِيّ من أَئِمَّة الْقُرَّاء بالشيخ المقريئ وَكَأَنَّهُ قَرَأَ الْقرَاءَات وَكَانَ عِنْده أَجزَاء كَثِيرَة وَيُقَال لَهُ بِكَوْنِهَا ألفا أَو أَلفَيْنِ بل كتب بِخَطِّهِ بعض الْأَجْزَاء رَأَيْت جُزْءا أرخ كاتبته فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَهُوَ سقيم جدا مَعَ نَقله من خطّ صَحِيح جدا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُهَيْمِن كَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَة من عُقُود المقريزي وَسَيَأْتِي بِزِيَادَة مُحَمَّد قبل الْمُهَيْمِن.
أَحْمد بن الْبَهَاء مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن بن خَليفَة أَبُو الْعَبَّاس الدكالي الْمَكِّيّ
أَخُو أبي الْفضل وَمُحَمّد. ولد فِي أَوَائِل عشر السّبْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي كَفَالَة السيدة أم الْحُسَيْن ابْنة أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ على وَجه جميل وَسمع على الْعِزّ بن جمَاعَة فَلَمَّا بلغ واستقل بِنَفسِهِ رغب
لأخويه عَمَّا يَخُصُّهُ من الْوَظَائِف والصرر بِمَال أذهبه فِيمَا لَا فَائِدَة فِيهِ ثمَّ خدم الدولة بِمَكَّة من بني حسن وتزيا بزيهم فِي اللبَاس وَغَيره وتنقل فِي خدم أنَاس مِنْهُم ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَسكن بِبَعْض الرَّبْط بِمَكَّة متجرعا ألم الْفقر وَالْحَاجة إِلَى أَن توجه إِلَى الينبع فِي أثْنَاء سنة عشْرين فَأَقَامَ هُنَاكَ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقد بلغ السِّتين أَو جازها، وَقد دخل مصر غير مرّة واليمن فِيمَا أَحسب. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ وَمَا إخَاله حدث وَلَكِن أَظُنهُ أجَاز لي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن يُوسُف الشهَاب بن القَاضِي فتح الدّين أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو سعد وَسَعِيد وَعبد الله وَمُحَمّد وَهُوَ وَسَعِيد أفضل أخوتهما. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَلم يعقب ذكرا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبِّيَّة الْمَقْدِسِي. يَأْتِي بِإِثْبَات مُحَمَّد ثَان قبل عبِّيَّة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَيُّوب شهَاب الدّين الأشليمي ثمَّ القاهري أَخُو الشّرف مُحَمَّد الْأصيلِيّ والنور عَليّ الأشليمي ووالد النَّجْم مُحَمَّد. نَشأ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَتكلم فِي أوقاف أَخِيه فَحَمدَ تصرفه وطاب أمره مَعَ تَقْصِيره عَن أَخَوَيْهِ فِي الِاشْتِغَال فِي الْجُمْلَة وتأخره عَنْهُمَا فِي السن وَله حرص على الْجَمَاعَة وإقبال على شَأْنه وملازمة لتصوفيه ووظائفه.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان الشهَاب بن الْمُحب القرمي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد وَيعرف كأبيه بِابْن الْأَشْقَر. اسْتَقر فِي مشيخة الخانقاه السرياقوسية عوضا عَن أَبِيه وانفصل عَنْهَا ثمَّ أُعِيد ثمَّ رغب عَنْهَا لِأَخِيهِ الْأَصْغَر وَكَانَ مخمول الحركات مبذرا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله وَقيل أَيُّوب بدل عبد الله الشهَاب بن القَاضِي أصيل الدّين الأشليمي القاهري وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن أصيل. نَاب فِي الحكم وَمَات فِي صفر سنة تسع عشرَة مطعونا. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عمر بن عبد الله النابلسي الأَصْل الْمَقْدِسِي نزيل غَزَّة وَيعرف بِابْن عُثْمَان الخليلي. ولد فِي ثامن عشري رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع بإفادة أَخِيه الْمُحدث برهَان الدّين المترجم فِي الْمِائَة قبلهَا على الْمَيْدُومِيُّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم الْقرشِي الذَّهَبِيّ سمع عَلَيْهِ جُزْء الغطريف والبهاء مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان خطيب بَيت الْآبَار سمع عَلَيْهِ اقْتِضَاء الْعلم الْعَمَل
للخطيب والْعَلَاء عَليّ بن أَيُّوب بن مَنْصُور
الْمَقْدِسِي تلميذ النَّوَوِيّ وَفَاطِمَة وحبيبة ابْنَتي إِبْرَاهِيم بن عبد الله أبي عمر والبرهان بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري وَآخَرين كالعلائي سمع عَلَيْهِ كتبا من تصانيفه مِنْهَا القَوْل الْحسن فِي بعث معَاذ إِلَى الْيمن وَتَحْقِيق المُرَاد فِي أَن النَّهْي يَقْتَضِي الْفساد، وَأَجَازَ لَهُ الْمزي والذهبي وَعبد الْقَادِر بن القرشية ويوسف المعدني وَابْن السديد وَأَبُو نعيم الأسعردي وَجَمَاعَة من الشاميين والمصريين. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: وَكَانَ دينا صَالحا فَاضلا خَبِيرا بِبَعْض الْمسَائِل مُنْقَطِعًا بمسجده الَّذِي بناه بغزة مَقْبُول القَوْل فِي أَهلهَا اجْتمعت بِهِ فِيهِ وَعرفت بركته وقرأت عَلَيْهِ أَشْيَاء مِنْهَا المسلسل، زَاد فِي أنبائه: وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد وَنعم الشَّيْخ كَانَ وسمى الَّذِي بناه جَامعا. وَكَذَا ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ أَنه سمع مِنْهُ فِي رحلته الأولى بغزة وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة وَله شهرة فِي الصّلاح وَالْخَيْر وَبَلغنِي أَنه ينتحل فِي التصوف مَذْهَب ابْن عَرَبِيّ وَذكر لي أَنه قدم مَكَّة مرَارًا وجاور بهَا ثمَّ حج فِي سنة أَربع وَأقَام بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس مستهل صفر سنة خمس بمنزله برباط الدمشقية بِأَسْفَل مَكَّة وَصلى عَلَيْهِ ضحى وَدفن بالمعلاة شهِدت الصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ دَفنه وَله اثْنَان وَسَبْعُونَ سنة. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَزَاد فِي نسبه عليا بعد عمر.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عثمن بن عمر الشهَاب الأبوصيري المسيري الأَصْل الْمحلي ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالمسيري. ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالمحلة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على الْمَنَاوِيّ والبلقيني والأقصرائي فِي آخَرين وَأخذ عَن الْبَدْر حسن الضَّرِير ثمَّ عَن الشّرف عبد الْحق السنباطي والجوجري ولازم ابْن قَاسم فِي كتب كَثِيرَة سردها وَالْفَخْر المقسي والعبادي فِي آخَرين وَكَانَ انتفاعه فِي الْفِقْه بالمقسي وَقَرَأَ على الشهوي والشرق العبر مكيني فِي التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وَسمع على الْعَلَاء الحصني فِي الْكَلَام وَكَذَا أَخذ عَن الديمي وكاتبه وتميز فِي فنون سِيمَا الْفِقْه وأقرأ بعض الطّلبَة بل صَار مِمَّن يقسم عَلَيْهِ وَقَرَأَ الحَدِيث بِبَعْض أَمَاكِن الْمحلة وَصَارَت لَهُ وجاهة فِيهَا وَبَين كثير من الْفُضَلَاء مَعَ خير فِي الْجُمْلَة، وَحج فِي سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَرجع فِي كليهمَا وتكرر تردده إِلَيّ فيهمَا أَيْضا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الْجمال يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الشهَاب التبريني ثمَّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالتبريني. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بتبرين
وَرجع وَهُوَ صَغِير مَعَ أَبَوَيْهِ)
إِلَى حلب فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي جَامعهَا بمحراب الْحَنَابِلَة وَالْمُخْتَار وَالْفِقْه الْأَكْبَر فِي أصُول الدّين والكافية وتصريف الْعزي واشتغل عِنْد ابْن أَمِير حَاج وَغَيره وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على يُوسُف الأسعردي ولازم الْكَمَال الأردبيلي نزيل حلب الشَّافِعِي فِي فنون وَقدم علينا من حلب مرافقا للمحيوي عبد الْقَادِر بن الْأَبَّار فَقَرَأَ على شرح النخبة بِتَمَامِهِ بحثا وَجل الْمَقَاصِد الْحَسَنَة وَسمع على فِي الْبَحْث غَالب شرحي للألفية وَبَعض الصَّحِيحَيْنِ وَغير ذَلِك بل قَرَأَ عَليّ أَمَاكِن من الْكتب السِّتَّة والموطأ ومسند الشَّافِعِي ومسند أَحْمد وَشرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي والأذكار والرياض وَمن لَفْظِي المسلسل وعشاريين ومسلسل الصَّفّ وحديثا لأبي حنيفَة: وأنشدني لنَفسِهِ يخاطبني مِمَّا فِيهِ بعض خلل:
سما فضلك اسْتَقر بهَا شهبالْمعَانِي حسادك فِي عكس ونكس
غَدَوْت مَحْمُودًا وَأَنت مُحَمَّدوناهيك فخرا بِمن رقي الْعَرْش والكرسي
مدحت الشهَاب تكرما وَلَكِن مَانِسْبَة الشهَاب فِي الْمَدْح للشمس
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع