تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٣٤)

الصفحة ١ من ٢

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن أبي الْفَتْح العثماني الْأمَوِي القاهري ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْآتِي قدم الْمَدِينَة فَتزَوج ابْنة الْبَدْر عبد الله بن فَرِحُونَ وَقَرَأَ على التَّاج عبد الْوَهَّاب بن صلح وَاسْتقر فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِالْمَدِينَةِ

عوضا عَن الشَّمْس بن القصبي السخاوي وَفِي سنة

تسع وَسِتِّينَ فَأَقَامَ أَرْبَعَة أشهر ثمَّ انْفَصل وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فَكَانَت منيته بحلب قَرِيبا من سنة سبعين أَو بعْدهَا عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الصَّفَدِي قاضيها الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الفرعمي نِسْبَة لقرية من ضواحي صفد. ولي قَضَاء صفد بعد الْعَلَاء بن حَامِد بالبذل فدام سِنِين ثمَّ أُعِيد الْعَلَاء فَلَمَّا مَاتَ أُعِيد الشهَاب وَمَات بعد يسير وَذَلِكَ بعد السّبْعين وَلم تحمد سيرته فِي أول الْمَرَّتَيْنِ وَأما فِي الثَّانِيَة فَكَانَ أشبه خوفًا وَبَلغنِي من فضلاء بَلَده أَنه كَانَ فَاضلا وَأَنه قَرَأَ الصَّحِيح على ابْن نَاصِر الدّين عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الشَّمْس بن المغيربي. يَأْتِي قَرِيبا.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الْقصاص السكندري الْمَالِكِي. قَرَأَ على شَيخنَا التَّرْغِيب الْمُنْذِرِيّ وَغَيره وَكَانَ حسن الْقِرَاءَة فَاضلا.

أَحْمد بن مُحَمَّد شرِيف كَانَ خَادِم شيخ الصُّوفِيَّة بالخانقاه السرياقوسية وَيعرف بِابْن كِنْدَة. اسْتَقر فِي الْخدمَة برغبة ابْن يحيى الْخَادِم لَهُ عَنْهَا. وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشري ربيع الأول سنة تسعين وَقد قَارب الْأَرْبَعين. وَكَانَ كأبيه عَاقد يتكسب مِنْهَا وَمن الشَّهَادَة مَعَ البشاشة والتواضع والتوسط فِي الثروة وَله نظم.

أَحْمد بن مُحَمَّد شهَاب الدّين بن نَاصِر الدّين الجمالي حفيد أُخْت الْجمال الاستادار كَانَ أَبوهُ حسن الْعشْرَة والمحاضرة والمكارم يستحضر نكتا وأشعارا وفوائد وَخَلفه ابْنه فِي رزقه بمنية خضير من الْمنزلَة وَلكنه ضبط موجوده وصاهر بني الجيعان.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الشَّمْس الْمصْرِيّ بن فهيد تَصْغِير فَهد وَيعرف بِابْن المغيربي بِالتَّصْغِيرِ أَيْضا وَأمه أمة سَوْدَاء. ولد بعد السّبْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي حجر أَبِيه فَلم شغله بِعلم وَلكنه زوجه ابْنة الْأَمِير أبي بكر بن بهادر وَأكْثر من معاشرة التّرْك مَعَ تزيه بزيهم ومعرفته بلسانهم فراج عِنْدهم لَا سِيمَا مَعَ انتسابه للْفُقَرَاء حَتَّى أَنه ولي فِي سلطنة الظَّاهِر جقمق مشيخة الْمقَام الدسوقي وانتزعه مِمَّن كَانَ مَعَه بِغَيْر مُسْتَند وَكَثُرت فِيهِ الشكوى وَكَانَ مَعَ كَونه لم يتَمَيَّز فِي شَيْء مِمَّن يَأْكُل الدُّنْيَا بِالدّينِ وَلَا يتوقى من يَمِين يحلفها فِيمَا لَا قيمَة لَهُ مَعَ إِظْهَار تحري الصدْق والديانة الْبَالِغَة ويتوسع فِي المأكل والملابس من غير مَادَّة فَلَا يزَال مديونا ويشكو الضّيق وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ بعد ضعفه سِتَّة أشهر فِي لَيْلَة ثامن ذِي الْحجَّة سنة

سِتّ وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَمِير شهَاب الدّين بن نَاصِر الدّين الْمَعْرُوف بِابْن قليب

بقاف وَلَام مصغر نِسْبَة لأجداده من أمه صَاحب حَاجِب طرابلس وأستادار السُّلْطَان بهَا. مَاتَ بهَا بعد مرض طَوِيل فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَهُوَ فِي الكهولة وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا رَضِي الْخلق عِنْده كرم وحشمة عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن الهائم. مضى فِيمَن جده عماد.

أَحْمد بن مُحَمَّد وَيعرف بِابْن وَالِي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسعين أَو قبلهَا كتبت عَنهُ قَوْله:

يَقُولُونَ لي فِي الْبَحْر تمساح كاسرأصاد لصياد وَقد كاده كيدا
فَقلت لَهُم هَذَا نِهَايَة عمرهوَلَو رَاح بيروت لَكَانَ لَهُ صيدا

أَحْمد بن مُحَمَّد فَخر الدّين أَبُو مُحَمَّد ويدعى أَيْضا بِأبي شمس الدّين المراغي نزيل مَكَّة وَيعرف بالخياط. ولد فِي حُدُود سنة سَبْعمِائة أَو نَحْوهَا بمراغة من بِلَاد الْعرَاق وَقدم مَكَّة فِي حُدُود سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع بهَا فِي هَذِه الْحُدُود فَمَا بعْدهَا على شيوخها والقادمين إِلَيْهَا وَلبس مِنْهُم الْخِرْقَة الصُّوفِيَّة وَكَانَ أحد مَشَايِخ الصُّوفِيَّة بهَا مُقيما برباط رامشت وَمَات بِمَكَّة. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.

أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَدْر الطنبذي. فِيمَن اسْم أَبِيه عمر بن مُحَمَّد.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب البالسي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الجواشني. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه اشْتغل فِي صباه وصاهر أَبَا الْبَقَاء على ابْنَته وَأفْتى ودرس وناب فِي الحكم وَولي نظر الأوصياء ووظائف كَثِيرَة بِدِمَشْق وَكَانَ حسن السِّيرَة واستقل بِالْقضَاءِ قَلِيلا بسعي مِنْهُ ثمَّ عزل وسعى فِي الْعود فَلم يتم لَهُ وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب البالسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاوَرْدِيّ ابْن أُخْت النواجي. مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وَسمع الحَدِيث وتنزل فِي الجمالية وَغَيرهَا وَنسخ بِخَطِّهِ الضَّعِيف أَشْيَاء كل ذَلِك مَعَ تكسبه بالوراقين وَكَانَ يقْرَأ على التقي القلقشندي فِي الْعُمْدَة حِين كَانَ يَنُوب عَن ابْن خَاله بالجمالية وَكَذَا على الزين المنهلي وَكتب عَنهُ بعض الْأَجْوِبَة وقرأه مَعَ عقل واشتغال بِمَا يعنيه ثمَّ افْتقر وكف وَانْقطع حَتَّى مَاتَ بعد التسعين ظنا.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب البسطامي وَيعرف بالمتوكل. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشري

صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه الْمُنِير.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب البهنسي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَالْوَجِيز وَاسْتمرّ على حفظه وَحُضُور دروس قاضيهم الْعِزّ الْكِنَانِي وَكَانَ ينتمي لَهُ بِقرَابَة بِحَيْثُ استنابه فِي الْقَضَاء قبيل مَوته وبرع فِي الشطرنج مَعَ شدَّة بلادته وجموده.

مَاتَ فَجْأَة سَقَطت عَلَيْهِ سَقِيفَة بِمصْر الْقَدِيمَة فِي

لَيْلَة الْخَمِيس تَاسِع الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَحمل من الْغَد للقاهرة فَصلي عَلَيْهِ وَدفن بحوش البغاددة بالقربة من قاضيه وتأسفت عَلَيْهِ أمه عوضهما الله الْجنَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب التلعفري ثمَّ الدِّمَشْقِي كَاتب الْمَنْسُوب. مَاتَ بِدِمَشْق كهلا فِي سنة إِحْدَى عشرَة، وَيُقَال أَنه كَانَ أستاذا فِي ضرب القانون حسن المحاضرة. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي قَاضِي كرك نوح. مضى فِي ابْن عبد الله.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن الشهَاب الشارعي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي. كَانَ أَبوهُ وَكيلا بِبَاب ابْن الديري فَنَشَأَ هَذَا وتدرب فِي التوقيع وتعانى فِي تسجيله الْكِتَابَة بقلم الثُّلُث وَجَاء للمحب بن الشّحْنَة بأسجال عَلَيْهِ فَقَالَ إِذا كتبت أَنْت بِالثُّلثِ فَمَاذَا أكتب ثمَّ اقْتضى رَأْيه الْكِتَابَة بالنسخ ليحصل التَّمْيِيز، وَقد استنابه الحسام بن حريز وعينه الظَّاهِر خشقدم للتوجه للمرقب لسَمَاع الدَّعْوَى على تمراز الْمَحْبُوس بِهِ فَفعل وَحكم بإراقة دَمه فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبعين وَبَقِي خَائفًا يترقب بِحَيْثُ سَافر لمَكَّة وَغَيرهَا وَنسب إِلَيْهِ بعض من كَانَ فِي خدمته بهَا من الْأُمَرَاء اختلاسا فضيق عَلَيْهِ بِحَيْثُ رام قتل نَفسه وانزعج الْأَمِير لذَلِك فَكف عَنهُ وَآل أمره إِلَى أَن صَار حِين التَّوَقُّف فِي عمل الِاسْتِبْدَال بِالْقَاهِرَةِ يشارط هُوَ عَلَيْهَا وَيخرج للاسكندرية وَنَحْوهَا فينهيها هُنَاكَ وَهُوَ الْآن بِدِمَشْق منضم لحاجبها يُونُس الأشرفي وراج بذلك.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الطوخي النَّاسِخ. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عُثْمَان.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب العجيمي الصُّوفِي بالخانقاه السرياقوسية وصهر ابْن الْجَوْجَرِيّ الأبرازي. قَرَأَ على شَيخنَا التِّرْمِذِيّ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَبلغ لَهُ بالشيخ وَكَانَ متوددا. مَاتَ فِيمَا أَظن بعد السِّتين.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الْقرشِي الجبرتي التعزي الْيَمَانِيّ صَاحب المداجر. اشْتغل فِي ابْتِدَائه بالعلوم بِحَيْثُ شَارك فِي كثير مِنْهَا مُشَاركَة حَسَنَة خُصُوصا الْأَدَب فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ آيَة، وبرع فِي

الخطوط المتنوعة وفَاق فِيهَا ثمَّ أقبل على الرياضة وملازمة الْخلْوَة وَالذكر حَتَّى ارْتقى إِلَى مقَام السادات بل يُقَال إِنَّه كَانَ يستخدم الروحانية وَكَانَ من رجال الدَّهْر أدبا وحزما وفهما وعلما وشهرة لطيف الطَّبْع حسن المحاورة حُلْو الْإِيرَاد مليح المفاكهة فريدا فِي مَجْمُوعه محببا إِلَى الْفَاكِهَة زَائِد التودد بِحَيْثُ يظنّ كل أحد أَنه أخص النَّاس بِهِ، وَله كرامات وأخبار بمغيبات وَكَانَ فِيمَا يُقَال لَا يَأْكُل من غير خطه ويتعفف عَمَّا يصل إِلَيْهِ من الْهَدَايَا. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَدفن بالإحساد مَقْبرَة تعز وقبره ظَاهر يزار. أَفَادَهُ صَاحب صلحاء الْيمن.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الكنجي الدِّمَشْقِي. مَاتَ فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة أَربع وَتِسْعين بِالْمَدْرَسَةِ الرواحية وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَدفن قبلي الشَّيْخ حَمَّاد من مَقْبرَة الْبَاب الصَّغِير، وَكَانَ صَالحا تاليا أحد شَيْخي الإقراء بِالْمَدْرَسَةِ الكلاسة وَشَيخ السّمع بمحراب الْمَالِكِيَّة فِي جَامع دمشق.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب المتيجي السكندري الْمَالِكِي ثمَّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْقسم الْآتِي. أَخذ الْقرَاءَات عَن بلديه الشهَاب بن هَاشم وَكَذَا اشْتغل فِي الْفِقْه مالكيا والعريبة وَغَيرهمَا وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الزين القمني والبرهان بن حجاج الأبناسي وَشَيخنَا والقاياتي وَآخَرين، وَسمع فِي بَلَده على الْكَمَال بن خير وبمكة على التقي بن فَهد وَكَانَ فَاضلا دينا تصدى للإقراء بِبَلَدِهِ ثمَّ بفوة وَانْقطع بهَا حَتَّى مَاتَ بعد أَن كف وَعمر. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ النُّور عَليّ بن سُلَيْمَان الحوشي وَكَذَا الشَّمْس النوبي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب المريني بِفَتْح ثمَّ تَخْفيف المغربي الْمَالِكِي قاضيهم بِدِمَشْق وَكَانَ يَنُوب فِيهَا عَن الشهَاب التلمساني ثمَّ ابْن عبد الْوَارِث ثمَّ اسْتَقل بعده وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ، وَكَذَا كَانَ مِمَّن نَاب فِي نظر اليبمارستان بِدِمَشْق عَن الْجمال الباعوني وَفِي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ عَن قاضيها وَجلسَ بِجَامِع الصَّالح، وَيذكر بمشاركة فِي الْفِقْه والعقليات مَعَ سَلامَة فطْرَة وعفة بِحَيْثُ يعْتَقد مَعَ التثبت إِلَّا فِي أوقاف الْمَالِكِيَّة فينسب لتقصير فِيهَا وَكَأَنَّهُ لبذله حِين يرام عَزله.

مَاتَ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين أَو الَّتِي بعْدهَا على مَا تحرر عَن سنّ عالية وَله ابْن الله يصلحه.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الوَاسِطِيّ الْمَنَاوِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الوَاسِطِيّ الاصم /: مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن سعد الله.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب اليغموري. ولي الحجوبية وَشد الدَّوَاوِين بِدِمَشْق وَكَانَ مَشْهُورا بِمَعْرِِفَة الْمُبَاشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه قَالَ ورأيته عِنْد جمال الدّين الأستادار وَكَانَ يظْهر محبَّة الْعلمَاء

وتعجبه مباحثتهم وَيفهم جيدا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى عشرَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد النَّجْم والشهاب البامي. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قُرَيْش.

أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو طَاهِر الخجندي. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.

أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الشلقي بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ لَام مَكْسُورَة. يروي عَن الْجمال الريمي وَغَيره وَصَارَ أحد المفننين بتعز. مَاتَ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ قَالَ الْعَفِيف وَقدر رويت عَنهُ إجَازَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد الأعري الْيَمَانِيّ. ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة.

أَحْمد بن مُحَمَّد البُلْقِينِيّ جمَاعَة: ابْن أبي بكر بن رسْلَان وَابْن عبد الرَّحْمَن وَابْن مُحَمَّد بن عمر.

أَحْمد بن مُحَمَّد الحريري وَكيل الشَّرْع ودلال الْكتب أَبوهُ. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة سِتِّينَ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الْحلَبِي قَاضِي كرك نوح. مضى فِي ابْن عبد الله.

أَحْمد بن مُحَمَّد الدهان رَئِيس المؤذنين بالجامع الْأمَوِي. كَانَ شجي الصَّوْت عَارِفًا بالميقات وَعمر حَتَّى صَار أقدم المؤذنين عهدا واعترفهم واشجاهم صَوتا وَقد دخل بِلَاد الْعَجم تَاجِرًا وَأقَام هُنَاكَ مُدَّة وَكَانَت لَدَيْهِ خبْرَة بالأمور. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة عَن أَربع وَثَمَانِينَ عَاما. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

أَحْمد بن مُحَمَّد التّونسِيّ الدهان الطَّبِيب فِي بضع وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن مُحَمَّد الذروي اثْنَان اسْم جد أَحدهمَا أَبُو بكر بن عَليّ بن يُوسُف وَالْآخر أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد.

أَحْمد بن مُحَمَّد السنهوري الْمَالِكِي. مضى فِيمَن يعرف بِابْن عز الدّين.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشباسي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الأجذم. اشْتغل فِي فنون وتميز وَحضر عِنْد القاياتي وَشَيخنَا والسفطي وَغَيرهم، وَسمع ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة وَكَانَ مَعَ فَضله جريئا بذيئا بِحَيْثُ ابْتُلِيَ بالجذام زِيَادَة على الْحَد وَيُقَال أَن الشهَاب الأبدي دَعَا عَلَيْهِ وَلم يَنْفَكّ عَن بذاءته وانتمى لعبد الرَّحِيم بن الْبَارِزِيّ فحج بِهِ مَعَه فِي الرحبية وَكَانَ عِنْد تَقْبِيل الْحجر الْأسود يتقذر النَّاس مِنْهُ. وَمَات بعد السّبْعين وَكَانَ أَبوهُ من الْخِيَار.

أَحْمد بن مُحَمَّد الشكيلي الْمدنِي. فِيمَن جده إِبْرَاهِيم.

أَحْمد بن مُحَمَّد الطنبذي الشَّافِعِي. كَذَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِي إجَازَة وَأَظنهُ أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد

الْبَدْر الطنبذي الْمَاضِي.

أَحْمد بن مُحَمَّد الطولوني. مضى فِي أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله.

أَحْمد بن مُحَمَّد العباسي نِسْبَة للعباسية ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ. كَانَ كأبيه تَاجِرًا فانتمى لعبد الْبر بن الشّحْنَة وأقرضه فَلَمَّا ولي ابْن الأخميمي الْقَضَاء سعى عِنْده حَتَّى استنابه بل وَأَعْطَاهُ مجْلِس ابْن فيشا بعد مَوته ثمَّ لم يكتف بِهَذَا حَتَّى زعم أَنه عمل ألغازا وتوصل بِمن أوصلها للْملك فتمقته سِيمَا وَقد سَأَلَهُ أَن يكون إِمَامه بعد الْمُحب بن المسدي وَأَعْطَاهُ ورقة وَأشيع أَن مستنبيه عَزله لذَلِك وَأَغْلظ عَلَيْهِ فَمَا وَسعه إِلَّا أَن سَافر لمَكَّة بحرا كل ذل فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَلما حج عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَامْتنع مستنبيه من إِعَادَته.

أَحْمد بن مُحَمَّد القلشاني. فِيمَن جده عبد الله بن مُحَمَّد.

أَحْمد بن مُحَمَّد الكبيسي بِالْكَاف وعَلى الْأَلْسِنَة بِالْقَافِ وَكَأَنَّهَا معقودة عبد صَالح مرافق للشَّيْخ إِدْرِيس الْآتِي يَأْتِي مَعَه من الْيمن كل سنة لِلْحَجِّ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الماحوزي المصمودي الشَّيْخ نزيل مَكَّة. ذكره شَيخنَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من أنبائه وبيض لَهُ، وأرخه ابْن فَهد فِي جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا بِمَكَّة وَلم يزدْ على وَصفه بالشيخ بل قَالَ فِيمَا ذيل بِهِ على الفاسي أَنه تفقه بتلمسان على أبي عبد الله بن مَرْزُوق وبتونس على أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد القلشاني وَصدر تَرْجَمته بِأَنَّهُ الماجري وَكَأَنَّهُ أصوب من الماحوزي.

أَحْمد بن مُحَمَّد المرحومي القاهري الْمَدِينِيّ الشَّافِعِي. رَأَيْته عرض عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَتِسْعين.

أَحْمد بن مُحَمَّد المرتقي الْحَنْبَلِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أحد فضلاء الْحَنَابِلَة اشْتغل قَلِيلا وناب فِي الحكم وَكَانَ خيرا صَالحا. مَاتَ فِي عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة، ثمَّ أَعَادَهُ فِي الَّتِي بعْدهَا فَلم يسم أَبَاهُ وَنسبه البرنقي بِالْمُوَحَّدَةِ وَالنُّون وَقَالَ: الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمَكِّيّ كَانَ يُؤَدب الْأَوْلَاد بِدِمَشْق وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة ثمَّ أَنه توجه إِلَى مَكَّة وجاور بهَا نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة وتفرغ لِلْعِبَادَةِ على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا، وأضر فِي آخر عمره، وَمَات بِمَكَّة، وَكَذَا ذكره النَّجْم بن فَهد فِي ذيله على التقي الفاسي مِمَّا نَقله من ذيل الْأَعْلَام فِي المشتبه لِابْنِ نَاصِر الدّين فَقَالَ: أَحْمد البرنقي الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّيْخ الصَّالح العابد الناسك الزَّاهِد شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس كَانَ

يُؤَدب الْأَبْنَاء بِدِمَشْق بالسنجارية ثمَّ بالكلاسة خيرا كثير التِّلَاوَة ثمَّ تَركه وَتوجه لمَكَّة فجاور بهَا نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة متفرغا لِلْعِبَادَةِ والتلاوة وَالصَّلَاة وَالطّواف وَالْحج والاعتمار مَقْصُودا بالفتوحات مَعَ تقنعه بالنساخة وَلَكِن أضرّ قبل مَوته بِمدَّة. مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين. قلت وَرَأَيْت من ترْجم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد البريقي شهَاب الدّين الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح العابد سمع كثيرا وَتُوفِّي كَبِيرا فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَقد بلغ السّبْعين وَهُوَ هَذَا وَلَكِن الظَّاهِر أَنه غير الْحَنْبَلِيّ الأول.

أَحْمد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ الشهَاب بن المحيوي بن النَّجْم الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَأَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الكشك. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل قَلِيلا ودرس بالظاهرية وَأَخذه تمر مَعَ وَالِده إِلَى تبريز ثمَّ رجعا وَخلف أَبَاهُ فِي جهاته وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وعزل بعد شَهْرَيْن ثمَّ أُعِيد فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عزل فِي أَوَاخِر سنة أَربع عشرَة ثمَّ أُعِيد قبل مُبَاشرَة ابْن القضامي الَّذِي انْفَصل بِهِ ثمَّ انْفَصل فِي أَوَاخِر سِتّ عشرَة وولاه

الْمُؤَيد نظر الْجَيْش لما خرج لقِتَال نوروز ثمَّ أَعَادَهُ إِلَى الْقَضَاء مُضَافا لَهُ ثمَّ انْفَصل عَن الْجَيْش بعد مُبَاشَرَته لَهُ سِتّ سِنِين وَثلث سنة ثمَّ عَن الْقَضَاء بعد ثَلَاث عشرَة سنة وَثَمَانِية أشهر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ثمَّ أُعِيد لَهُ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَهِي الْولَايَة السَّادِسَة وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ وَعين لكتابة سر مصر، وَكَانَ جريئا مقداما شَدِيد الرَّأْي، قَالَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة حكى لي أَنه غرم من سلطنه الْمُؤَيد إِلَى سلطنة ططر سبعين ألف دِينَار وَبعد ذَلِك أَمْوَالًا كَثِيرَة وَكَانَ يُقَال أَن ذَلِك مِمَّا صَار إِلَيْهِ وَإِلَى أَبِيه من الْأَمْوَال فِي أَيَّام التتار بِحَيْثُ أَنه قَالَ فِي مرض مَوته مَا ملك فَقِيه فِي زماني من النَّقْد مَا ملكت وَملك مِائَتي مَمْلُوك ومائتي جَارِيَة وَكَانَ بِيَدِهِ غَالب مدارس الْحَنَفِيَّة تداريس وأنظارا من عَامر وخراب ثمَّ إِن القَاضِي شمس الدّين الصَّفَدِي انتزع مِنْهُ تدريس القصاعين والصادرية فَلَمَّا عزل استعادهما، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة أهل الشَّام فِي زَمَانه، وَكَانَ شهما قوي النَّفس يستحضر الْكثير من الْأَحْكَام، ولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق اسْتِقْلَالا مُدَّة ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نظر الْجَيْش فِي الدولة المؤيدية وَبعدهَا ثمَّ صرف عَنْهُمَا مَعًا ثمَّ أُعِيد للْقَضَاء وَعين لكتابة السِّرّ بِمصْر بعد الشهَاب بن السفاح فَاعْتَذر بعسر الْبَوْل وَكَانَت بَينه وَبَين النَّجْم بن حجي معاداة فَكَانَ كل مِنْهُمَا يُبَالغ فِي الآخر غير أَن هَذَا أَجود.

مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الأول سنة سبع وَثَلَاثِينَ عَن بضع وَخمسين سنة وأرخة شَيخنَا فِي صفر الاول. أصح وَهُوَ من بَيت شهير بِالْعلمِ والرياسة. ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فاشتغل بالفقه وَغَيره وَصَارَ رَئِيس الشَّام بِلَا مدافع مَعَ ثروة زَائِدَة وَفضل وأفضال، وَقد وَصفه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه برئيس الشَّام، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه لم يكن وَلَا أحد من نوابه يتعاطى فِي الْقَضَاء شَيْئا مَعَ كَثْرَة المداراة قَالَ وَكَانَ يتَكَلَّم فِي الْعلم جيدا ويستحضر جملَة من التَّارِيخ.

أَحْمد بن مَحْمُود بن عبد السَّلَام بن مَحْمُود الشهَاب الْعَدوي نِسْبَة لأبي البركات بن مُسَافر أخي عدي البقاعي البيتفاري بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثمَّ فوقانية وَفَاء وَقبل يَاء النِّسْبَة رَاء نِسْبَة إِلَى بَيت فار من الْبِقَاع الشَّافِعِي خطيب صرفند وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالشهاب الْعَدوي. ولد فِي جُمَادَى الأولى أَو الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصرفند من عمل صيدا وَنَقله أَخُوهُ الزين عبد السَّلَام إِلَى دمشق صَغِيرا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وتلاه لأبي عَمْرو على الشهَاب بن عَيَّاش واشتغل بالفقه على الشهب الْغَزِّي ووالد رَضِي الدّين وَابْن نشوان وَالزهْرِيّ وَسمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَولي

خطابة جَامع صرفند فشهر بهَا، وسافر إِلَى طرابلس وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا مِنْهَا فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَأَرْبَعين صُحْبَة الونائي ثمَّ سَافر فِي الَّتِي بعْدهَا وَدخل ثغري الاسكندرية ودمياط، ونظم الشّعْر الْحسن وَولي نقابة الشهَاب الْأمَوِي فَمن بعده من قُضَاة دمشق وَكَانَ دينا مُتَمَكنًا من عقله مجانبا للنَّاس مسالما لَهُم شجاعا يقظا لَهُ ثروة ورياسة حكى عَنهُ الشريف عَليّ بن مَحْمُود القصيري الْكرْدِي الْآتِي أَنه قَالَ رافقت بعض الْفُقَرَاء فِي الشتَاء فوصلنا إِلَى سيل عَظِيم لَا يقدر على جَوَازه فِي الْعَادة فَقَالَ لي خاطرك معي فَقلت يَا سَيِّدي هَذَا لَا يقدر على خوضه فَلم يلتف وودعني ثمَّ لما دنا مِنْهُ لم أشعر إِلَّا وَهُوَ فِي الْجَانِب الآخر وَلم يتَبَيَّن لي كَيفَ جازه.

مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بِدِمَشْق وَكَانَت لَهُ جَنَازَة حافلة.

أَحْمد بن مَحْمُود بن عبد الله بن مَحْمُود بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْكَرِيم بن الْعِمَاد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشّرف الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الفرفور بفاءين، هَكَذَا أمْلى على نسبه وَقَالَ أَنه ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَأَنه حفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على الْبُرْهَان الباعوني وَسمع مِنْهُ المسلسل والزين بن الشَّيْخ خَلِيل القابوني وَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضًا من مروياته والبدر بن

قَاضِي شُهْبَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه الصَّغِير على الْمِنْهَاج والزين خطاب وَأخذ عَنهُ فِي الْفِقْه فِي آخَرين مِمَّن اشْتغل عَلَيْهِم كالنجم بن قَاضِي عجلون وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْعرُوض وَأَنه تميز فِيهِ بِحَيْثُ كتب على الخزرجية توضيحا وَمولى حاجي قَرَأَ عَلَيْهِ بالشامية الجوانية فِي النَّحْو والمنطق وأصول الْفِقْه وَأَنه كتب فِي الشامية على جاري عَادَتهم فِي ذَلِك سنة سبعين، وَقدم فِي الَّتِي بعْدهَا الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ فِي العجالة وَأذن لَهُ وَكَذَا الْبَدْر، وَحج مِنْهَا مَعَ أَبِيه فِي خدمَة الزيني بن مزهر مَعَ الجربية، وَحضر مَا قرئَ حِينَئِذٍ على عبد الْمُعْطِي المغربي. وَمَات أَبوهُ هُنَاكَ وَكَانَ استاداره بِدِمَشْق فاستمر فِي خدمَة الْمشَار إِلَيْهِ حَتَّى نَاب بسفارته أول قدومه مَعَه فِي الْقَضَاء السّنة الَّتِي تَلِيهَا أَيَّام ابْن الصَّابُونِي بمرسوم سلطاني ثمَّ نَاب عَن الخيضري وَاسْتمرّ إِلَى أَن اسْتَقر فِي نظر جَيش الشَّام فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عوضا عَن الشريف موفق الدّين الْحَمَوِيّ ثمَّ بعد دون شهر وَذَلِكَ فِي مستهل صفر فِي الْقَضَاء الْأَكْبَر عوضا عَن ابْن الخيضري فدام فيهمَا إِلَى ثامن عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ فانفصل عَن الْقَضَاء فَقَط بالشمس مُحَمَّد بن المزلق ثمَّ أُعِيد إِلَيْهِ بعده ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا كل ذَلِك بالبذل الزَّائِد والخدم الَّتِي لَا تَنْتَهِي. وسافر فِي أَوَاخِر الَّذِي يَلِيهِ

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع