من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف
الصفحة ١ من ٢
إِدْرِيس بن حسن بن عجلَان الحسني الْمَكِّيّ مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ أرخه ابْن فَهد.
إِدْرِيس بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حسن بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حمديس بن الحوات الْعقيلِيّ فِيمَا قيل الْيَمَانِيّ الزَّيْلَعِيّ الحديدي نِسْبَة إِلَى الحديدة من الْيمن بمهملات أولاها مَضْمُومَة وَالثَّانيَِة مَفْتُوحَة ثمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة الشَّافِعِي، ولد بهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا. شيخ صَالح مُعْتَقد لَهُ جلالة وشهرة بناحيته روى عَن الْقسم بن مُحَمَّد بن الأهدل ولقيته بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وسيما الْخَيْر عَلَيْهِ ظَاهِرَة فَسلمت عَلَيْهِ ودعا لي وَله تردد كَبِير إِلَى الْحَرَمَيْنِ لِلْحَجِّ والزيارة بل لَا يَنْقَطِع كل عَام عَن الْمَجِيء وجاور بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَسبعين وَله بهَا دَار اشْتَرَاهَا مِمَّا أرسل بِهِ إِلَيْهِ أحد نواب الشَّام وَهُوَ خَمْسمِائَة دِينَار وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀ ونفعنا بِهِ.
إِدْرِيس بن ودي الحسني النموي. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين، ذكره ابْن فَهد.
إِدْرِيس بن يحيى بن أبي الفهد بن عبد الْقوي السّري أَبُو الْعَلَاء البجائي الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده وأخوته نعم وَغَيره، ولد فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والرسالة لِابْنِ أبي زيد أَو غالبها، وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام واليمن للاسترزاق وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة.
أدكى بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَفتحهَا صَاحب مملكة الدست مَاتَ قَتِيلا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَاسْتقر بعده مُحَمَّد خَان من ذُرِّيَّة جنكزخان.
أرخن بك بن مُحَمَّد كرسجي عُثْمَان أَخُو مُرَاد بك ملك الورم، لَهُ ذكر فِي وَلَده سُلَيْمَان.
أردبغا الظَّاهِرِيّ برقوق نَائِب صفد فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي، وَليهَا فِي سنة سبع وَعشْرين إِلَى أَن مَاتَ بعد سنة ثَلَاثِينَ.
أرسطاي الظَّاهِرِيّ برقوق. كَانَ فِي أَيَّام أستاذه من أَعْيَان أُمَرَاء الطبلخاناه
وباشر فِيهَا رَأس نوبَة كَبِير بِحرْمَة وافرة عِنْد المماليك ثمَّ تولى الحجوبية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ فِي الدولة الناصرية ثمَّ نِيَابَة الْإسْكَنْدَريَّة حَتَّى مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَاسْتقر عوضه فِي النِّيَابَة سنقر الرُّومِي ذكره الْعَيْنِيّ وَأَهْمَلَهُ شَيخنَا.
أرغون شاه الإبراهيمي المنجكي الظَّاهِرِيّ برقوق نَائِب السلطنة بحلب. كَانَ أَصله لإِبْرَاهِيم بن
منجك فتنقل حَتَّى صَار جمدارا عِنْد النَّاس وخازندارا وأرسله أَيَّام يلبغا الناصري إِلَى حلب حاجبا فَلم يُمكنهُ الناصري وَكَاتب فِي الإعفاء فَأُجِيب فَلَمَّا قتل النَّاصِر ولاه الظَّاهِر نِيَابَة صفد ثمَّ طرابلس ثمَّ حلب فِي سنة ثَمَانمِائَة وَبهَا مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من صفر فِيمَا قيل سنة إِحْدَى وَدفن خَارج بَاب الْمقَام بتربة بنت لَهُ، وَيُقَال أَن بعض الأكابر سقَاهُ وَقيل أَن بعض الْعَرَب أغار على جمال لَهُ فَتوجه فِي طَلَبهمْ فَفرُّوا مِنْهُ فلج فِي أَثَرهم وغر بِنَفسِهِ فَأَصَابَهُ عَطش بِحَيْثُ مَاتَ بعض من مَعَه من أنَاس وخيول وَضعف هُوَ وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ، وَكَانَ حسن السِّيرَة بل سَار فِي حلب أحسن سيرة، قَالَ شَيخنَا تبعا لِابْنِ خطيب الناصرية وَكَانَ شَابًّا جسيما عَاقِلا عادلا شجاعا كَرِيمًا، وَمن عدله أَن غلمانه توجهوا لتحويل الْملح الَّذِي فِي أقطاع النِّيَابَة فاستكروا جمالا فَخرج عَلَيْهِم الْعَرَب فنهبوهم فغرم لأصحابها ثمنهَا وَإِن شخصا ادّعى عِنْده فِي جمل عِنْد صَلَاة الْجُمُعَة وجد بِهِ عَيْبا ليَرُدهُ فاستمهله إِلَى أَن يُصَلِّي فَمَاتَ الْجمل فغرم لَهُ ثمنه وَقَالَ نَحن فرطنا.
أرغون شاه البيدمري الظَّاهِرِيّ برقوق، كَانَ من مماليك بيدمر الخوازرمي نَائِب الشَّام فقدمه للظَّاهِر فحظي عَلَيْهِ وَجعله ساقيا خَاصّا ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة ثمَّ طبلخاناه وَجعله رَأس نوبَة ثمَّ قدمه وَجعله أَمِير مجْلِس وَكَانَ شجاعا جسيما خيرا محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ ذَا خلق حسن وتواضع تركي الْجِنْس يفهم لُغَة الْعَجم وَلَكِن مَعَ عجلة وَقلة تثبت، قَالَه الْعَيْنِيّ قَالَ وَقد سمع على البُخَارِيّ وَمُسلمًا والمصابيح وَقتل مَعَ أيتمش فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ بقلعة دمشق وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ، زَاد غَيره وَهُوَ أَبُو الْمقَام الناصري مُحَمَّد بن الظَّاهِر جقمق.
أرغون شاه السيفي تغري بردي أتابك غَزَّة بعد تقدمة دمشق، مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة.
أرغون شاه النوروزي نورز الحافظي وَيُقَال لَهُ المحمودي أَيْضا عمل استدارية أستاذه فظلم وعسف فَلَمَّا انْقَضتْ أَيَّامه صودر ثمَّ ولي الوزارة بعد الْفَخر بن أبي الْفرج ثمَّ قبض عَلَيْهِ وعوقب ثمَّ نفي ثمَّ عَاد وولاه الْأَشْرَف الاستادراية مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ أضيفت إِلَيْهِ الوزارة أَيْضا ثمَّ عزل عَنْهُمَا وصودر ثمَّ أفرج عَنهُ بطالا ثمَّ اسْتَقر فِي
استادارية السُّلْطَان بِدِمَشْق حَتَّى مَاتَ فِي حادي عشر رَجَب سنة أَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَعور طوَالًا مسمنا ظَالِما عسوفا من سيآت الدَّهْر، ذكره شَيخنَا فِي أبنائه بِاخْتِصَار.
أرغون الناصري، مَاتَ سنة تسع عشرَة.
أرغون السبعاوي الظَّاهِر برقوق الْأَمِير أخور، مَاتَ بطالا بِبَيْت الْمُقَدّس فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَكَانَ دينا خيرا متواضعا يمِيل إِلَى دين وَخير وتلاوة وَعدم خوض فِيمَا لَا يعنيه، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: أرغون الرُّومِي ولي نِيَابَة الْغَيْبَة للناصر فرج وَكَانَ يرجع إِلَى دين وَخير، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة بالقدس بطالا.
أرغون الرُّومِي. هُوَ الَّذِي قبله.
أرغون دوادار الزيني عبد الباسط. /
أركماس من صفر خجا المؤيدي أحد أُمَرَاء العشرات وَرَأس نوبَة وَيعرف بأركماس الْأَشْقَر، مَاتَ فِي ويم السبت سلخ ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون وَكَانَ زَائِد الْغَفْلَة ﵀.
أركماس الْأَشْقَر، هُوَ الَّذِي قبله.
أركماس الجاموس اليشبكي نِسْبَة ليشبك الشَّعْبَانِي، أحد العشرات فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد علت سنه.
أركماس الجلباني قرا سنقر الظَّاهِرِيّ جقمق. رقاه الْمُؤَيد حَتَّى صَار أحد المقدمين بالديار المصرية ثمَّ أعطَاهُ نِيَابَة غَزَّة ثمَّ نَقله ططر إِلَى نِيَابَة طرابلس ثمَّ خرج إِلَى الطَّاعَة فَأمْسك وَأقَام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة نَحْو عَام ثمَّ بالقدس زِيَادَة على عشرَة أَعْوَام ثمَّ ولي نظر الْقُدس والخليل ونيابة الْقُدس فَلم تحمد سيرته فعزل وَأعْطى تقدمة بِالشَّام وَمَات بالرملة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَحمل إِلَى الْقُدس فقبربه، قَالَ شَيخنَا فِي آخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ من أنبائه: وَقدم جمَاعَة من المقادسة والخليلية يَشكونَ من نائبها أركماس الجلباني أنواعا من الظُّلم والأذية بِجَمِيعِ الطوائف وَمِمَّا اعْتَمدهُ أَنه حبس القَاضِي شمس الدّين البصروي وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي الشَّافِعِيَّة بِهِ وَزعم أَنه استنقذه من الْعَوام لِئَلَّا يرجموه وَحجر على الْمِيَاه الَّتِي بِبَيْت الْمُقَدّس فختم على الْآبَار وَمنع النَّاس من الاسْتِسْقَاء مِنْهَا إِلَّا بِثمن إِلَى غير ذَلِك فَلَمَّا علم السُّلْطَان بسيرته أَمر بعزله وَقرر غَيره فِي الْأَمر.
أركماس الطَّوِيل اليشبكي نِسْبَة ليشبك الشَّعْبَانِي. مِمَّن تزوج أُخْت النظام الْحَنَفِيّ واستولدها عضد الدّين مُحَمَّد النظامي الْآتِي، وَكَانَ خيرا بارا بالأيتام وَنَحْوهم رَاغِبًا فِي زِيَارَة مشَاهد الصَّالِحين بل قيل إِنَّه مِمَّن صحب أكمل الدّين وَابْن عرب الزَّاهِد نزيل الشيخونية وَغَيرهمَا، وَحج وَكَانَ الظَّاهِر جقمق يمِيل إِلَيْهِ ثمَّ إينال بل هُوَ
مِمَّن قدم رَفِيقًا لَهُ فِي الْحَلب مَاتَ فِيمَا
قرأته بِخَط صهره النظام فِي نصف لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقد أسن فأكمل الدّين مَاتَ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ من ذكر الْقرن.
أركماس الظَّاهِرِيّ برقوق. عمل نَائِب القلعة دمشق فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر ثمَّ قدم الْأَشْرَف برسباي بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ عمله رَأس نوبَة ثمَّ دوادارا كَبِيرا وطالت أَيَّامه وتزايدت بالمفاصل الْأمة مَعَ ضخامته وعلو مكانته وَلكنه لم يكن يعرف اللُّغَة التركية فضلا عَن الْعَرَبيَّة وَلما اسْتَقر الظَّاهِر جقمق بقاه على الدوادارية الْكُبْرَى وَفهم عدم استبقائه فبادر إِلَى الاسْتِغْفَار وَالْإِذْن لَهُ فِي الْإِقَامَة بدمياط فَأُجِيب فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فَأكْرمه إِكْرَاما زَائِدا، وَلزِمَ بَيته حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين وَقد زَاد على السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان بمصلى المومني وَكَانَ دينا عَاقِلا سَاكِنا ﵀.
أركماس من طرباي الْأَشْرَف قايتباي أحد خاصكيته ثمَّ أبعده لنيابة طرابلس ثمَّ نَقله لدواداريته بحلب بعد قتل ازدمر نَائِب طرسوس ثمَّ لدواداريته بِالشَّام بعد موت جَانِبك الطَّوِيل وسافر مَعَ المجردين.
أركماس المؤيدي هُوَ من صفر الْمَاضِي قَرِيبا.
أركماس النوروزي أَمِير شكار. أَصله من مماليك نوروز الحافظي ويلقب بالجاموس أَيْضا تَأمر فِي الأشرفية برسباي عشرَة وَصَارَ أَمِير شكار ثمَّ ولي الْكَشْف بِالْوَجْهِ القبلي غير مرّة إِلَى أَن قتل بالصعيد الْأَعْلَى فِي محاربة الزنج سنة خمس وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا.
أركماس اليشبكي. هُوَ الطَّوِيل:
أركماس الجاموس هُوَ النوروز قبله.
أركماس دوادار يلبغا المظفري قبل استقراره فِي الأتابكية ثمَّ دوادار يشبك الْأَعْرَج الساقي أتابكية كَانَ حسن السياسة عَارِفًا بالأمور مشكور السِّيرَة قَلِيل الشَّرّ، وَولي نظر الْأَوْقَاف بعد موت قطلوبغا حجى، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
أرنبغا بِضَم الْهمزَة وَالْمُوَحَّدَة بن عقبَة الْمَكِّيّ الْبَانِي، مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَأَنَّهُ سمي بذلك لمجيء تركي أَو تَأمره عِنْد ولاته وَالظَّاهِر أَنه الْآتِي قَرِيبا.
أرنبغا الحافظي، فِي الَّذِي بعده.
أرنبغا الظَّاهِرِيّ برقوق. عمل أَمِير عشرَة، وَمَات فِي حَيَاة أستاذه فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى. أرخه الْعَيْنِيّ وَنسبه أرنبغا الحافظي. وَاقْتصر شَيخنَا على اسْمه أرنبغا فِيمَن مَاتَ من الْأُمَرَاء أَو ذبح.
أرنبغا اليونسي الناصري فرج عمل أَمِير عشرَة وَرَأس نوبَة فِي أَيَّام الْأَشْرَف
برسباي وجاور بِمَكَّة مقدما على المماليك السُّلْطَانِيَّة سِنِين ثمَّ جعله الظَّاهِر من جملَة الطبلخانات ثمَّ قدم الْأَشْرَف إينال فَلم تطل أَيَّامه فِيهَا، وَمَات فِي ربيع الأول سنة سبع وَخمسين.
أزبك جحا السيفي قايتباي. أَصله من مماليك نوروز الحافظي ثمَّ صَار لقانباي المحمدي نَائِب الشَّام وَصَاحب الْمدرسَة الْمُجَاورَة للشيخونية ثمَّ بعده خدم الْمُؤَيد شيخ وَصَارَ خاصكيا ثمَّ فِي الْأَيَّام الأشرفية برسباي صَار أَمِير عشرَة وَمن رُؤْس النوب وعينه الظَّاهِر جقمق للسَّفر إِلَى الْبِلَاد الشامية بالأعلام سلطنة الْعَزِيز فَلَمَّا تسلطن هُوَ كَانَ مِمَّن عصى فَقبض عَلَيْهِ وسجن بالإسكندرية ثمَّ بصفد حَتَّى مَاتَ بقلعتها فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي الكهولة وَكَانَ ذَا مُرُوءَة وكرم مَعَ إِسْرَاف على نَفسه وخفة روح ومجون ودعابة وَلذَلِك لقب جحا.
أزبك من ططخ الأشرفي ثمَّ الظَّاهِرِيّ جقمق. جلبه الخواجا ططج من بِلَاد جركس فَاشْتَرَاهُ الْأَشْرَف برسباي فِي سنة أحدى وَأَرْبَعين وَكَانَ مراهقا ثمَّ انْتقل لوَلَده الْعَزِيز وَاشْتَرَاهُ الظَّاهِر جقمق وَسمع وَهُوَ إِذْ ذَاك عِنْد الْأَمِير تغري برمش الْفَقِيه نَائِب القلعة فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس من أول مُسْند عَليّ من مُسْند أَحْمد إِلَى قَوْله حَدثنِي سُوَيْد ابْن سعيد أَخْبرنِي عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَليّ رَفعه اطْلُبُوا لَيْلَة الْقدر، وَهُوَ الْمجْلس الثَّالِث بِكَمَالِهِ، وَوَصفه التقي القلقشندي وَهُوَ الْقَارئ فِي الطَّبَقَة بقوله: وَهُوَ لَا يفهم من الْعَرَبِيّ كلمة، وَكَذَا سمع على الْأَخيرينِ مَعَ شَيخنَا تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر من الْمسند بِالْقِرَاءَةِ أَيْضا إِلَى غير ذَلِك عَلَيْهِم وَمَا ذكره التقي لَا يمْنَع كَونه سَمَاعا، وَأعْتقهُ أستاذه ورقاه بِحَيْثُ جعله ساقيا ثمَّ عمله أَمِير عشرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عوضا عَن تمراز البكتمري المؤيدي المصارع ثمَّ من رُؤْس النوب، ثمَّ زوجه ابْنَته من مطلقته خوند مغلي ابْنة النَّاصِر بن الْبَارِزِيّ وَعمل لَهَا مهما حافلا جدا واستولدها عدَّة كالناصري مُحَمَّد وَمَاتَتْ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ فَلَمَّا مَاتَ الظَّاهِر دَامَ فِيمَا كَانَ فِيهِ من أَمر الطبلخانات والخازندارية الثَّانِيَة الَّتِي كَانَ اسْتَقر فيهمَا بعد انْتِقَال قراجا عَنْهُمَا فِي أَيَّام الْمَنْصُور وَلم تطل مدَّته حَتَّى قبض عَلَيْهِ الْأَشْرَف أينال لكَونه مِمَّن قَاتل مَعَ ابْن أستاذه فِي القلعة وَحمل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فأودع بهَا مُدَّة ثمَّ نقل إِلَى صفد فأودع بهَا ثمَّ أطلق فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَخمسين وَوجه إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ على طَريقَة جميلَة ولقيته هُنَاكَ فأظهر)
تألمه من جمَاعَة من المقادسة ونمهم عَلَيْهِ فِي كَونه كل قَلِيل
يركب وَمَعَهُ جمع كَثِيرُونَ مَعَ إِن ذَلِك إِنَّمَا وَقع بِالْإِذْنِ لَهُ فِيهِ للزيارة وَنَحْوهَا وَلم يلبث أَن فرج الله عَنهُ وأحضره الْأَشْرَف فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بسفارة الجمالي نَاظر الْخَاص وخوند البارزية وَاسْتِعْمَال ابْن السُّلْطَان وخوند فِي ذَلِك واختص بِابْن السُّلْطَان حَتَّى كَانَ يركب مَعَه للصَّيْد إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ بعد قَلِيل فِي الَّتِي تَلِيهَا بأمرة عشرَة جَيِّدَة بعد موت جانم الأشرفي البهلوان، وَاسْتمرّ فِي الترقي إِلَى أَن صَار أحد المقدمين فَلَمَّا أَن قتل الظَّاهِر خشقدم عَظِيم الدولة جَانِبك الدوادار وتنم كَانَ من جملَة المقدمين الَّذين سيرهم إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَقَامَ الْأَشْرَف قايتباي وَهُوَ إِذْ ذَاك شاد الشربخانات فِي مراغمته حَتَّى جِيءَ بهم قبل استيفائهم فِي الْمحل المأمورين بالتعويق فِيهِ نصف يَوْم فَأَقل، وَعَاد صَاحب التَّرْجَمَة فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَسِتِّينَ على تقدمته فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا واستقل حَاجِب الْحجاب فِي تَاسِع جُمَادَى الأولى مِنْهَا بعد انْتِقَال بردبك الجمالي الظَّاهِرِيّ عَنْهَا لنيابة حلب وتعزز زَائِد مِنْهُ فدام فِيهَا قَلِيلا ثمَّ نقل إِلَى رَأس نوبَة النوب عوضا عَن تمربغا فِي أَوَاخِر رَمَضَان من الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبعين تزوج بابنة أستاذه الثَّانِيَة الَّتِي كَانَت زوجا لجانبك الطريف بعد وَفَاته وَأمّهَا أم ولد تعرف بالقرقماسية نِسْبَة للأتابك قرقماس الشَّعْبَانِي واستولدها عدَّة كَالَّتِي صاهر أَمِير اخور قانصوه خَمْسمِائَة عَلَيْهَا لم يتَأَخَّر لَهُ مِنْهَا بعد طاعون سنة سبع وَتِسْعين فَلَمَّا كَانَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين أرْسلهُ الظَّاهِر بلباي لنيابة الشَّام عوضا عَن برد بك البجمقدار المتخلف عِنْد سوار وَمَا كَانَ بأسرع من اسْتِقْرَار الْأَشْرَف الْمشَار إِلَيْهِ فِي المملكة فرسم بإحضاره وَكَانَ وُصُوله فِي عشري صفر من الَّتِي تَلِيهَا وارتجت الديار المصرية لذَلِك حَتَّى كَانَ لقدومه من السرُور مَا لم يعْهَد نَظِيره غَالِبا وبرز الأكابر والأعيان فَمن يليهم لملاقاته إِلَى قطيا فَمَا فَوْقهَا ودونها بل نزل إِلَيْهِ السُّلْطَان الزبدانية لَيْلًا وابتهج بِهِ أتم ابتهاج وَجلسَ مَعَه سَاعَة بل وَوضع بَين يَدَيْهِ النمجاة وَقَالَ لَهُ أَنْت أَحَق مني فَدَعَا لَهُ وَاسْتقر بِهِ فِي الأتابكية عوضا عَن جَانِبك قلقسين لتخلفه فِي الْقَبْض عَلَيْهِ عِنْد سوار وَبَالغ الْأَمِير فِي الِامْتِنَاع لكَونه حَيا ورسخت قدمه فِيهَا وتكرر سَفَره قبل ذَلِك وَبعده للبحيرة لعمل مصالحها غير مرّة وللقبض على الْأَخْذ لملاقاة الحجيج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وللتجار يدمرارا مُتعَدِّدَة وَكَذَا لِلْحَجِّ وَأعظم حجارته الَّتِي فِي سنة تسع وَسبعين فَإِنَّهُ برز من الْقَاهِرَة فِي ثَالِث شَوَّال وَبَدَأَ بالزيارة النَّبَوِيَّة وَأقَام بهَا خَمْسَة أَيَّام ثمَّ كَانَ وُصُوله لمَكَّة فِي تَاسِع عشر ذِي)
الْقعدَة ودام بهَا نَحْو شهر وَظهر من مَكَّة فِي منتصف ذِي الْحجَّة بعد الْمحمل، وَدخل الْقَاهِرَة يَوْم
الثُّلَاثَاء سَابِع عشر محرم الَّتِي تَلِيهَا وطلع من الْغَد فَبَالغ الْملك فِي إكرامه كَمَا أَنه بَالغ فِي إكرام خوند لما قدمت مَعَ الركب الموسمي وَهُوَ بِمَكَّة بِالْمَشْيِ بَين يَدي محفتها من الْمُدَّعِي، وَمِمَّنْ كَانَ فِي ركب الْأَمِير ذَهَابًا وإيابا الأميني الأقصرائي وَفِيه توفّي وَلَده أَبُو السُّعُود بعد بدر وَفِي أَيَّام أتابكيته جرف تِلْكَ الْأَمَاكِن الَّتِي بخرائب عنتر وابتنى فِيهَا جَامعا هائلا وقصورا منيعة وحماما ووكالة بل أذن للأعيان وَمن دونهم فابتنوا هُنَاكَ أَمَاكِن على مَرَاتِبهمْ كل ذَلِك محاكاة لبركة الرطلي وَصَارَت محلا للنزه وَنَحْوهَا كهي ولكسر السد المتوصل لبركتها فِي أَيَّام النّيل يَوْم مشهود، ثمَّ قرر بالجامع صوفية ومدرسين وقراء وَغير ذَلِك بل عمل فِيهِ خزانَة لكتب الْعلم، وَقد عمل بعض الْفُضَلَاء مقامة فِي المناظرة بَين الأزبكية وبركة الرطلي وَبَالغ فِي نصح السُّلْطَان وَكَانَ كل مِنْهُمَا زَائِد الابتهاج بِالْآخرِ وَلم أزل أشهد مِنْهُ وأسمع مزِيد التودد وَالثنَاء وَلَكِن لَيْسَ عِنْده من الوسائط من يرشده لفعل مَا لَا أحب مشافهته بِهِ سِيمَا وَهُوَ منفعل مَعَ وَاحِد من جماعته وَذَاكَ لَهُ أغراض وأهوية مَعَ كَون الْأَمِير فِي حسن الصفاء وَسُرْعَة البادرة الَّتِي رُبمَا جَرّه التَّعَرُّض لمن لَا يظْهر لَهُ حسن فعله كالبدر الدَّمِيرِيّ والتاج الأخميمي وَأبي الطّيب الأسيوطي وَأبي الْفَتْح السوهائي، وَأبي الْفضل الْمحلي الْحَنَفِيّ والْعَلَاء الحصني والمحب بن هِشَام وَعبد الرَّحِيم بن الْمُوفق عبد الرَّحْمَن العباسي، بل وَمن التّرْك يشبك الجمالي فِي بعض التجاريد ووثب على بردداره مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بعد أَن كَانَ عِنْده بالدرجة الْعَالِيَة فِي قبُوله وَبَالغ فِي إهانته والتضييق عَلَيْهِ وَغير ذَلِك حَتَّى استخلص مِنْهُ مَا يفوق الْوَصْف وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من محَاسِن الْأُمَرَاء لَهُ أوراد وأذكار وتهجد وَتعبد وتواضع وَحفظ لقدماء أَصْحَابه وللمملكة بِهِ جمال.
أزبك من قايتباي وَيعرف بجحا. مضى قَرِيبا فِي أزبك جحا.
أزبك الْأَشْقَر الرمضاني الظَّاهِرِيّ برقوق أَمِير طبلخناه وَرَأس نوبَة، مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَدفن من الْغَد وَخلف شَيْئا كثيرا استولى عَلَيْهِ النَّاصِر، وَكَانَ عِنْده بِمحل عَظِيم.
أزبك اليوسفي الخازندار وَيُقَال لَهُ نَاظر الْخَاص. مِمَّن جلب هُوَ وأزبك اليوسفي الشهير بفستق فِي الْأَيَّام العزيزية، وانتقل إِلَى الظَّاهِر جقمق فَأعْتقهُ ورام تَوليته نظر الْخَاص ورقاه الْأَشْرَف
قايتباي للتقدمة ثمَّ أرْسلهُ أَمِير الْمحمل فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصَارَ بعد برسباي قرا رَأس نوبَة النوب وسافر فِي عدَّة تجاريد شكرت شجاعته
وفروسيته وديانته.
أزبك خَاص خرجي، يَأْتِي قَرِيبا فِي أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق.
أزبك الدوادار، مَاتَ بالقدس بطالا فِي يَوْم السبت سادس عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون بعد أَن فني بِهِ جَمِيع أَوْلَاده وخدمه ثمَّ ختم بِهِ أهل بَيته، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره: أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق تقدم فِي أَيَّام نوروز بِدِمَشْق ثمَّ حبس مُدَّة إِلَى أَن أطلقهُ الْمُؤَيد وأنعم عَلَيْهِ بأمرة خَمْسَة بِدِمَشْق ثمَّ قدمه الظَّاهِر ططر بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ فِي أَيَّام ابْنه عمل رَأس نوبَة النوب ثمَّ اسْتَقر فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين فِي الدوادارية الْكُبْرَى ثمَّ نفي فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ إِلَى الْقُدس بطالا فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ جَلِيلًا مهابا وقورا دينا مَعَ عقل وَمَعْرِفَة وهمة عالية وَفِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ خلل.
أزبك السمسماني المؤيدي. اشْتَرَاهُ الْمُؤَيد قبل سلطنته ثمَّ صَار خاصكيا ثمَّ فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال أَمِير خَمْسَة وسافر مَعَ المجردين إِلَى الجون وَعَاد وَهُوَ مَرِيض فَمَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ عَن نَحْو الثَّمَانِينَ.
أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق الدوادار، مضى قَرِيبا.
أزبك الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بأزبك خَاص خرجي لكَونه كَانَ خصيصا عِنْد أستاذه بِحَيْثُ رقاه حَتَّى صَار من المقدمين مَعَ كَثْرَة شَره وفتنه إِلَّا أَنه كَانَ حسن الصُّورَة مَشْهُورا بالشجاعة قتل فِي سنة سبع تَقْرِيبًا.
أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق من ممالكيه وسقاته مَاتَ بالطاعون فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ
أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق هُوَ أزبك الخازندار.
أزبك القَاضِي أحد الخاصكية مِمَّن مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة وَكَانَ من الأجناد المقيمين بِمَكَّة مَعَ الباشى.
أزبك الْأَشْرَف قايتباي قفص. مِمَّن قتل حَسْبَمَا كتب لي فِي الْوَقْعَة فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
أزدمر الإبراهيمي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالطويل، كَانَ بعد أستاذه وَولده مبجلا فِي الْأَيَّام الأشرفية فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر خشقدم أمرة عشرَة ثمَّ نَفَاهُ وَقدمه الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ أعطَاهُ
الحجوبية بعناية الدوادار الْكَبِير بعد تمر وَقدمه على من هُوَ أولى بهَا مِنْهُ وَآل أمره إِلَى أَن نفي لمَكَّة ثمَّ جِيءَ بِهِ فِي الْحَدِيد إِلَى أسيوط ثمَّ جهز إِلَيْهِ من خنقه وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَكَانَ شجاعا فَارِسًا مقداما يَتْلُو الْقُرْآن وَيقْرَأ مَعَ قراء الجوق رياسة مَعَ فهم فِي الْجُمْلَة وَقُوَّة نفس بِحَيْثُ أدته إِلَى معاداته من كَانَ السَّبَب فِي ترقيه، وَلِهَذَا كَانَ سَببا فِي إعدامه
وخوض فِيمَا لَا يعنيه وَسُوء عقيدة واستخفاف بِأُمُور الدّين وتنكيل بِكَثِير من الْفُقَهَاء وازدرائهم وبذل وكرم، وَقد حَارب الأمشاطي فِي استبدال بَيت سكنه بالكبش فِيمَا اسْتَطَاعَ بل أغْلظ عَلَيْهِ القَاضِي حِين قَالَ لَهُ بِحَضْرَة الْقُضَاة والأمراء وَقد اجْتَمعُوا بِالْبَيْتِ الْمشَار إِلَيْهِ لعمل مصْلحَته فِيهِ لَو كَانَ بَيت فِي الْجنَّة مَا أَخَذته مِنْك نسْأَل الله السَّلامَة، وَاسْتقر بعده فِي الحجوبية الْأَمِير برسباي قرا الظَّاهِرِيّ.
ازدمر أَخُو أينال اليوسفي الظَّاهِرِيّ برقوق عز الدّين أحد مقدمي الْقَاهِرَة ووالد يشبك الْآتِي.
قتل فِي سنة ثَلَاث بِظَاهِر حلب وَهُوَ وَالِد فَرح سبط الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن، قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ من مماليك الظَّاهِر فَأعْتقهُ وَأحسن إِلَيْهِ ثمَّ أمره طبلخانات ثمَّ تغير عَلَيْهِ فِي فتْنَة عليباي ونفاه إِلَى الشَّام مِمَّا عمله ابْنه النَّاصِر مقدما بِدِمَشْق وفقد فِي معركة حلب بعد أَن قَاتل قتالا شَدِيدا.
ازدمر الأزبكي مُعتق الأتابك أزبك. لم تكن لَهُ عِنْده وجاهة بل كَانَ غَالب أوقاته شادا لَهُ فِي سبك الثَّلَاث ثمَّ أعْتقهُ وَبعد ذَلِك علم الْأَشْرَف قايتباي أَنه ابْن عَمه فأنعم عَلَيْهِ ثمَّ ولاه نِيَابَة طرسوس فرحمه أَهلهَا ثمَّ ولاه سيس فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب قَاصد الْقَاهِرَة فَوجه القاصد إِلَيْهِ فِي أثْنَاء الطَّرِيق بتقليد حماة فَرجع وباشر بعسف وَقلة دربة وَبنى قيسارية أَخذ فِيهَا من الطَّرِيق جانبا وتعدى وَزَاد وَيُقَال أَن أستاذه لَام السُّلْطَان على جعله نَائِبا لعلمه بِعَدَمِ تأهله لشَيْء وَلم يلبث أَن فتك بِهِ سيف ابْن عَليّ أَمِير العشير بِظَاهِر حماة فَقتله مَعَ أتابك حماة طومانباه وَلم يوارهما فَحَضَرَ حَمْزَة بن سفلسيس نَائِب حماة فواراهما وَخرج الدوادار الْكَبِير فِي عَسْكَر لذَلِك فَلم يظفر بطائل وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة بِخِدْمَة جانم السيفي دوادار أستاذه جَانِبك الجداوي.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع