تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف (٣)

الصفحة ١ من ٢

فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد انْقِطَاعه مُدَّة وَهُوَ أسن من بلديه الْمشَار إِلَيْهِ بِيَسِير وَنعم الرجل ﵀.

إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السيدوجيه الدّين ابْن الْعِزّ بن النظام الْحُسَيْنِي الحسني الأحمدي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الْجَلِيل وأخو حُسَيْن الآتيين عَالم مفنن أَخذ عَنهُ فِي الْفِقْه الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن حسن الصفوي الْمَاضِي وَهُوَ الْمُفِيد لترجمته وَقَالَ أَنه حَيّ فِي سنة أَربع وَتِسْعين.

إِسْمَاعِيل بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَليّ الْعِمَاد أَبُو الفدا بن الْعِمَاد أبي الْجُود بن أنيس الدّين الْأنْصَارِيّ النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعِمَاد، ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بفلاميا من أَعمال نابلس بِقرب جلجوليا ثمَّ انْتقل مَعَ أَبَوَيْهِ إِلَى نابلس فَنَشَأَ بهَا وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَكَفَلَهُ خَاله شرف الدّين الموقت فَلَمَّا ترعرع وَقَرَأَ الْقُرْآن والغاية نَقله إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأَقَامَ عِنْد ابْن رسْلَان وَكَانَ ذَلِك بِوَصِيَّة أَبِيه فاشتغل عِنْده وَألبسهُ الْخِرْقَة وَوَجهه لِلْحَجِّ فِي الْبَحْر فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين فَنزل عِنْد أبي الْيمن وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَحضر دروس أبي السعادات بن ظهيرة وتلا إِلَى آخر الْأَنْعَام تجويدا على الزين بن عَيَّاش وَإِلَى آخر مَرْيَم على عمر المرشدي وَرجع صُحْبَة الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة فقطن الشَّام ولازمه وَكتب شَرحه الْكَبِير للمنهاج وَشَرحه للاشهية فِي الْفَرَائِض وقرأهما عَلَيْهِ بل قَرَأَ على أَبِيه ف يمتن الْمِنْهَاج، وَمَات وَقد انْتهى إِلَى أثْنَاء الْإِقْرَار مِنْهُ وَكَذَا حضر تَقْسِيم البلاطنسي غير مرّة وَكتب مُخْتَصره لمنهاج العابدين وقرأه عَلَيْهِ مَعَ غَالب الْمِنْهَاج وَقَرَأَ على)

السوبيني فَرَائض الْمِنْهَاج ومصنفه فِي شُرُوط الصَّلَاة وَأخذ أَيْضا عَن الزين خطاب وَغَيره من الشامين والمقادسة وَأول من تصور مَعَه مسَائِل الْفِقْه الزين مُفْلِح مولى الْبرمَاوِيّ ثمَّ التقى الْأَذْرَعِيّ وَقَرَأَ الجرومية فِي النَّحْو على الزين الشاوي وَشرح العقائد على يُوسُف الرُّومِي وَالشَّمْس بن سعد والكمال بن أبي شرِيف وَالْقُرْآن تجويدا على الشَّمْس بن عمرَان وَصَحب غير وَاحِد من الصُّوفِيَّة وَقَرَأَ وَسمع فِي بَيت الْمُقَدّس على الْجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي والمحب بن الشّحْنَة وَكَذَا سمع على الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ وَابْن خَاله الشهَاب حِين كَانَا بالقدس أَيْضا فِي رَجَب سنة سِتّ وَخمسين أَشْيَاء أثبتها لَهُ ابْن أبي شرِيف وَأَجَازَ لَهُ الْبُرْهَان الباعوني والتاج عبد الْوَهَّاب بن الديري وناصر الدّين بن زُرَيْق وَأَبُو اللطف وَآخَرُونَ بالاستدعاء وَغَيره ولقيني بِمَكَّة حِين مجاورة كل منا فلازمني حَتَّى حمل عني الْكثير من تصانيفي ومروياتي رِوَايَة ودراية وَأثبت لَهُ ذَلِك فِي كراسة واغتبط باجتماعه بِي وأرسلني بعد من الشَّام

بِطَلَب القَوْل البديع لكَونه سمع جله فَأرْسلت لَهُ بِهِ بل تَكَرَّرت مطالعاته بالتودد وَهُوَ إِنْسَان خير لَهُ إِلْمَام بِكَثِير من الْمسَائِل وَالْأَحَادِيث ينطوي على محَاسِن.

إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الشّرف أَبُو الْمَعْرُوف بن الرضي الجبرتي الْيَمَانِيّ ابْن عَم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْآتِي وهما حفيد الداعية الْمَاضِي قَرِيبا. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَخلف أَبَاهُ وَله نَحْو خمس عشرَة سنة فِي المشيخة بعناية الشَّيْخ مُحَمَّد المزجاجي وَقدمه على جمَاعَة من أَتْبَاعه أسن مِنْهُ لما ظهر لَهُ فِيهِ من لوائح النجابة وَالْخَيْر وحقق الله فراسته حِين نَشأ على الطَّرِيق الْمُسْتَقيم وعاشر الْعلمَاء وتأدب وتهذب وشارك فِي الْفَضَائِل وأدمن المطالعة والمباحثة حَتَّى تميز وفَاق وَصَارَ أَمَام الصُّوفِيَّة وَشَيخ العارفين وسلك على يَده جمَاعَة مِنْهُم أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْمَعْرُوف بالمشرع، مَاتَ فِي سَابِع عشري ربيع الأول سنة خمس وَسبعين بزبيد تَرْجمهُ صَاحب صَالحا الْيَمين مَعَ جده وَأَبِيهِ وَرَأَيْت من أرخ وَفَاته سنة أَربع وَالْأول أثبت وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَقَالَ أَنه اتّفقت الْقُلُوب على محبته لحسن أخلاقه وجودة سيرته.

إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن عبد الله الْمقري بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عَطِيَّة بن عَليّ الشريف أَبُو مُحَمَّد الشغدري بِفَتْح الْمُعْجَمَة والمهملة بَينهمَا مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ رَاء قبل يَاء النّسَب لقب لعَلي الْأَعْلَى الشاوري الشرجي الْيَمَانِيّ الْحُسَيْنِي نِسْبَة لأبيات حسن من الْيمن الشَّافِعِي الأسوي

وَيعرف بِابْن الْمُقْرِئ وَسمي الخزرجي جده عبد الله ابْن مُحَمَّد وَلم يزدْ كَمَا أَن النفيس الْعلوِي لم يزدْ أحدا بعد جده عبد الله وَاقْتصر شَيخنَا فِي الأنباء على إِسْمَاعِيل بن أبي بكر وَفِي المعجم قَالَ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وَتَبعهُ فِيهِ التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَأَصله من الشرجة من سواحل الْيمن كَمَا قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ غَيره مِمَّا لَا يُنَافِيهِ أَصله من بني شاور قَبيلَة تسكن جبال الْيمن شَرْقي المحالب. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي منتصف جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط أَنه رَجَعَ عَنهُ وَصَحَّ لَهُ أَنه سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ الْجمال بن الْخياط أَنه رَجَعَ عَنهُ وَصَحَّ لَهُ أَنه سنة أَربع وَخمسين بِأَبْيَات حُسَيْن وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى زبيد وتفقه بالجمال الريمي شَارِح التَّنْبِيه فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُهَذّب وَسمع غَيره فِي آخَرين تفقه بهم وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن عُلَمَاء وقته كمحمد ابْن زَكَرِيَّا وَعبد اللَّطِيف الشرجي وَمهر فيهمَا وَفِي غَيرهمَا من الْعُلُوم وبرز فِي الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم، وتعانى النّظم فبرع فِيهِ وَأَقْبل عَلَيْهِ مُلُوك الْيمن وَصَارَ لَهُ ثمَّ حَظّ عِنْد الْخَاص وَالْعَام. وولاه الْأَشْرَف تدريس المجاهدية بتعز والنظامية بزبيد فَأفَاد واستفاد وانتشر ذكره فِي سَائِر الْبِلَاد وَولي أَمر المحالب وَعين للسفارة

إِلَى الديار المصرية ثمَّ تَأْخِير ذَلِك لطمعه فِي الِاسْتِقْرَار فِي قَضَاء الْأَقْضِيَة بعد الْمجد الشِّيرَازِيّ اللّغَوِيّ فَلم يتم لَهُ مناه بل كَانَ يرجوه فِي حَيَاة الْمجد ويتحايل عَلَيْهِ بِحَيْثُ أَن الْمجد عمل للسُّلْطَان الْأَشْرَف كتابا أول كل سطر مِنْهُ ألف واستعظمه السُّلْطَان فَعمل الشّرف كِتَابه الْحسن الَّذِي لم يسْبق إِلَى مِثَاله الْمُسَمّى عنوان الشّرف وَالْتزم أَن تخرج من أَوَائِله وأواخره وأواسطه عُلُوم غير الْعلم الَّذِي وضع الْكتاب لَهُ وَهُوَ الْفِقْه لكنه لم يتم فِي حَيَاة الْأَشْرَف فَقدم لوَلَده النَّاصِر وَوَقع عِنْده بل وَعند سَائِر عُلَمَاء عصره بِبَلَدِهِ وَغَيرهمَا موقعا عَظِيما وأعجبوا بِهِ وَهُوَ مُشْتَمل مَعَ الْفِقْه على نَحْو وتاريخ وعروض وقواف. وَكَذَا اختصر الرَّوْضَة وَسَماهُ الرَّوْض بِاخْتِصَار اسْمهَا أَيْضا وَالْحَاوِي الصَّغِير وَسَماهُ الْإِرْشَاد وَشَرحه فِي مجلدين وَعمل بديعيه على نمط بديعية الصفي الْموصِلِي وقصيدة استنبط فِيهَا معَان كَثِيرَة تزيد على ألف ألف معني إِلَى غير ذَلِك نظما ونثرا ونظمه كثير التَّجْنِيس والبديع حسن التَّرْتِيب والترصيع حَتَّى أَن النفيس الْعلوِي قَالَ أَنه سمع بِالْيمن كلا من شَيخنَا وَشَعْبَان الآثاري يَقُول مَا أعلم اعْلَم وَلَا أفْصح فِي الشّعْر مِنْهُ وَهُوَ يُربي على أبي الطّيب المتنبي وَقَالَ هُوَ الْفَقِيه الإِمَام الْعَالم ذُو الْفَهم الثاقب والرأي الصائب بهاء الْفُقَهَاء نور الْعلمَاء علما وَعَملا وَصَاحب الْحَال)

المرضي قولا وفعلا الْمُعْتَكف عل التصنيف والتحرير والمقبل عَلَيْهِ مُلُوك الْيمن فِي الرَّأْي وَالتَّدْبِير لَهُ الحظوظ التامه عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَهُوَ بذلك جدير وحقيق، وَقَالَ الْمُوفق الخزرجي إِنَّه كَانَ فَقِيها محققا باحثا مدققا مشاركا فِي كثير من الْعُلُوم والاشتغال بالمنثور والمنظوم أَن نظم أعجب وأعجز وَإِن نثر أَجَاد وأوجز فَهُوَ المبرز على أترابه والمقدم على أقرانه وَأَصْحَابه وَكَانَ يَقُول الشّعْر الْحسن مَعَ كَرَاهَته أَن ينْسب إِلَيْهِ قلت حَتَّى أَنه قَالَ:

بِعَين الشّعْر أبصرني أنَاسفَلَمَّا سَاءَنِي أخرجت عينه
خُرُوجًا بعد رَاء كَانَ رأبىفَصَارَ الشّعْر مني الشَّرّ عينه

ثمَّ قَالَ الخزرجي ويتعانى فِي غالبه التَّجْنِيس واستنباط الْمعَانِي الغريبة بِحَيْثُ يَأْتِي بِمَا يعجز عَنهُ غَيره من الشُّعَرَاء فِي أحسن وضع وأسهل تركيب وامتدح الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس وَغَيره وَلم يزل الْأَشْرَف يلحظه ويقدمه وَهُوَ جدير بذلك فقد كَانَ غَايَة فِي الذكاء والفهم لَا يُوجد لَهُ نَظِير، وَله تصانيف فِي النَّحْو وَالشَّرْع وَالْأَدب وَغير ذَلِك، وَقد قَرَأَ على ديوَان المتنبي فاستفدت بفهمه وذكائه أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ مني وَكنت أحب أَن لَو أتمه لَكِن حصل عائق.

وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه

أَنه مهر فِي الْفِقْه والعربية وَالْأَدب وَجمع كتابا فِي الْفِقْه سَمَّاهُ عنوان الشّرف يشْتَمل على أَرْبَعَة عُلُوم غير الْفِقْه يخرج من رموز فِي الْمَتْن عَجِيب الْوَضع اجْتمعت بِهِ فِي سنة ثَمَانمِائَة ثمَّ فِي سنة سِتّ فِي كل مرّة يحصل لي مِنْهُ الود الزَّائِد والإقبال وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال وَولى إمرة بعض الْبِلَاد فِي دولة الْأَشْرَف وناله من النَّاصِر جَائِحَة تَارَة وإقبال أُخْرَى، وَكَانَ يتشوق لولاية الْقَضَاء بِتِلْكَ الْبِلَاد فَلم يتَّفق لَهُ وَمن نظمه بديعية الْتزم أَن يكون فِي كل بَيت تورية مَعَ التورية باسم النَّوْع البديعي وَله مسَائِل وفضائل وَعمل مرّة مَا يتَفَرَّع من الْخلاف فِي مَسْأَلَة المَاء المشمس فبلغت آلافاوله شرح مُخْتَصر الْحَاوِي فِي مجلدين، وَحج سنة بضع عشرَة وأسمع كثيرا من شعره بِمَكَّة وترجمه فِي استدعاء بِأَنَّهُ إِمَام فَاضل رَئِيس كَامِل لَهُ خُصُوصِيَّة بالسلطان وَولى عدَّة ولايات دون قدره وَله تصانيف وحذق تَامّ ونظم مليح إِلَى الْغَايَة مَا رَأَيْت بِالْيمن أذكى مِنْهُ. وَقَالَ فِي مُعْجَمه اسْتَفَدْت مِنْهُ الْكثير وَسمع مني كتابي ضوء الشهَاب الْمُنْتَخب من نظمي وَأحسن السفارة لي عِنْد السُّلْطَان وطار حَتَّى بِأَبْيَات رائية، وَحج وَحدث بِشَيْء من شعره وَعين للسفارة إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ تَأَخّر ذَلِك وَكَانَ يطْمع فِي ولَايَة الْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ وصنف عنوان الشّرف وَهُوَ مُخْتَصر فِي الْفِقْه أودعهُ علوما أُخْرَى)

تستخرج من أَوَائِل السطور وأواخرها لم يسْبق إِلَى مثله وَأَجَازَ لأولادي فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته قَالَ لي بعض الْمُتَأَخِّرين شامخ الْعرنِين فِي الْحسب ومنقطع القرين فِي عُلُوم الْأَدَب تصرف للأشرف صَاحب الْيمن فِي الْأَعْمَال الجليلة وناظر أَتبَاع ابْن عَرَبِيّ فعميت عَلَيْهِ الْأَبْصَار ودمغهم بأبلغ حجَّة فِي الأفكار وَله فيهم غرر القصائد تُشِير إِلَى تَنْزِيه الصَّمد الْوَاحِد وَله الْمَدْح الرَّائِق وَالْأَدب الْفَائِق إِلَى أَن قَالَ ترشح لقَضَاء الْأَقْضِيَة بعد القَاضِي مجد الدّين ودرس بمدارس منسوبة إِلَى مُلُوك قطره وَلم يزل مُحْتَرما إِلَى أَن توفّي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ فِي رَجَب مِنْهَا ظنا يَعْنِي بزبيد، وَقَالَ غَيره أَنه حج فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وَحدث فِيهَا ببديعيته فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَلَقي فِيهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِمَكَّة وَقَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل:

قل لِلشِّهَابِ بن عَليّ بن حجرسور على مودتي من الْغَيْر
للشاعر ابن المُقري، اقرأ القصيدة
فسور ودي فِيك قد بنيتهمن الصَّفَا والمروتين وَالْحجر
للشاعر ابن المُقري، اقرأ القصيدة

فَقَالَ نعم قَالَ فأنشدنيهما فَفعل وَفِي سنة ثَمَان وَعشْرين وأنشدنا عَنهُ الْمُوفق الآبي قصيدة سَمعهَا مِنْهُ أَولهَا:

إِلَى كم تَمَادى فِي غرور وغفلةوَكم هَكَذَا نوم إِلَى غير يقظة
للشاعر ابن المُقري، من قصيدة «إلى كم تمادى في غرور وغفلة»

والتقى بن فَهد مَا أثْبته فِي مُعْجَمه وَكَذَا عِنْدِي من نظمه أَشْيَاء وَهُوَ شَائِع فَلَا نطيل بِهِ وَله كتاب فِي الرَّد على الطَّائِفَة الْعَرَبيَّة وَأَشْيَاء فِي ذَلِك منظومة ومنثورة وَآخر من عَلمته من عُلَمَاء أَصْحَابه التقي عمر الفتي المتوفي فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ يرجح مُخْتَصر الرَّوْضَة للأصفوني على الرَّوْض لشيخه لعدم تقيده فِيهِ بِلَفْظ الأَصْل الَّذِي قد يُؤَدِّي لتباين ظَاهر بِخِلَاف الأصفوني فَهُوَ متقيد بِلَفْظ الأَصْل وَلذَا عمل كتابا سَمَّاهُ الإلهام لما فِي الرَّوْض من الأوهام وَشرح الرَّوْض شرحا بليغا قَاضِي الشَّافِعِيَّة فِي وقتنا ومحقق الْوَقْت الزين زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ وَقد ختم تَحْقِيقه بَين يَدَيْهِ فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَذَا شَرحه الشَّيْخ شمس الدّين بن سولة الدمياطي شرحا مطولا بل اختصر الرَّوْض نَفسه وَشرح الْإِرْشَاد للعلامة الْمُحَقق الْكَمَال بن أبي شرِيف الْمَقْدِسِي وتداوله الْفُضَلَاء والعلامة الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ، وأولهما أتقنهما وأخصرهما نفع الله بِجَمِيعِ ذَلِك. وَقَالَ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ: مدقق وقته فِي الْعُلُوم وأشعر أهل زَمَانه قَالَ وَسمعت طلبته يذكرُونَ عَنهُ كَثْرَة الْعِبَادَة وَالذكر وَقَالَ أَيْضا فِي تَرْجَمَة عَمه)

الْمُوفق إِن صَاحب التَّرْجَمَة كَانَ غَايَة فِي التدقيق إِذا غاص فِي مسئلة وَبحث فِيهَا اطلع فِيهَا على مَا لم يُدْرِكهُ غَيره لكَون فهمه ثاقبا ورأيه وبحثه صائبا حَتَّى أَنه حرر كثيرا مِمَّا اخْتلف فِيهِ أتم تَحْرِير وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ غَايَة فِي النسْيَان قيل أَنه لَا يذكر مَا كَانَ فِي أول يَوْمه وَمن أعجب مَا يحْكى فِي نسيانه أَنه نسى مرّة ألف دِينَار بزنبيل ثمَّ وَقع عَلَيْهِ بعد مُدَّة اتِّفَاقًا فتذكره وحاله لَا يَقْتَضِي نِسْيَان دون هَذَا الْقدر فضلا عَنهُ انْتهى. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَنسبه ابْن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله وسَاق من نظمه أَشْيَاء وترجمته تحْتَمل كراريس رَحمَه الله تَعَالَى.

إِسْمَاعِيل بن أبي بكر واسْمه مُحَمَّد بن عَليّ الخوافي الْآتِي أَبوهُ، قدم الْقَاهِرَة مَعَه فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فَقَالَ لشَيْخِنَا:

أَقمت بِمصْر يَا صدر الأعاليوصيتك فِي العوالم غير خَافَ
وزينت الورى جيلا فجيلافشرفت القوادم والخوافي

إِسْمَاعِيل بن أبي الْحسن بن عَليّ بن عِيسَى كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ وَقيل بدله عبد الله الْمجد أَبُو مُحَمَّد الْبرمَاوِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي نواحي الغربية، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ حمل فَلَمَّا ترعرع اشْتغل بالفقه على ابْن البازغي النحريري شَارِح أبي شُجَاع ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة قَدِيما وَحضر دروس مشايخها وابتدأ بالسراج البُلْقِينِيّ وَتكلم مَعَه فَأقبل عَلَيْهِ واختص بِهِ وَأَسْكَنَهُ هُوَ وَأمه بِالْمَدْرَسَةِ بالبدرية بِبَاب سر الصالحية وَأرْسل إِلَيْهِ يَوْمًا بِطَعَام فأتعب

أمه ذَلِك وَقَالَت لَهُ نَحن سُؤال وَمَرَّتْ ابْنهَا فَرده ثمَّ شرت تعطيه من مصاغها فيبيعه وينفقون مِنْهُ على أَنفسهمَا إِلَى أَن سَأَلَهُ الَّذِي كَانَ يَشْتَرِي مِنْهُ وَكَانَ نَصْرَانِيّا فِي كِتَابه بَرَاءَة بَينهمَا فَفعل وَكتب فِي آخرهَا قَالَ ذَلِك فَقير رَحْمَة ربه فلَان فَقَالَ لَهُ ذَلِك النَّصْرَانِي أَنْتُم عبتم على من قَالَ من أهل الْكتاب فَقير وَنحن أَغْنِيَاء وَأَنت قد وَقعت فِي ذَلِك وَكَانَ عاميا لَا يفهم مَعَاني الْكَلَام قَالَ فَقلت لَهُ الْمَكَان يضيق عَن شرح هَذَا فتعال إِلَى الْمنزل أزيل لَك هَذَا الشَّك وفارقته فَبَيْنَمَا أَنا نَائِم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة رَأَيْت الْمَسِيح بن مَرْيَم ﵇ قد نزل من السَّمَاء وَعَلِيهِ قَمِيص أَبيض قَالَ فَقلت فِي نَفسِي إِن كَانَ من لِبَاس الْجنَّة فَهُوَ غير مخيط قَالَ فلمسته بيَدي واستثبت فِي أمره فَإِذا هُوَ قِطْعَة وَاحِدَة لَيْسَ فِيهِ خياطَة فَقلت لَهُ أَنْت عيس بن مَرْيَم الَّذِي قَالَت النَّصَارَى أَنه ابْن الله فَقَالَ ألم تقْرَأ الْقُرْآن قلت قَالَ: لقد)

كفر الَّذين وَقَالَت النَّصَارَى الْمَسِيح ابْن الله الْآيَات ثمَّ استيقظت فَأَتَانِي ذَلِك النَّصْرَانِي فِي الصُّبْح وَهُوَ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَلم يكن لذَلِك سَبَب أعلمهُ إِلَّا بركَة رؤيتي عِيسَى ﵇. وَلم يزل الْمجد يلازم مَعَ مزِيد تعلله الِاشْتِغَال فِي فنون الْعلم وَلَا سِيمَا على البُلْقِينِيّ فَإِنَّهُ جعله محط رَحْله وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ كَانَ يَقُول أَنا السَّائِل للبدر الزَّرْكَشِيّ مِنْهُ الْأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَكَانَت مُدَّة ملازمته لَهُ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة حَتَّى صَار أوحد أهل الْقَاهِرَة وَتخرج بِهِ عدَّة من علمائها بل أَكثر علمائها كَالشَّمْسِ الْبرمَاوِيّ بلديه، وَقَالَ الشهَاب بن المحمرة إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ هُوَ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْجمال بن ظهيرة وَالْجمال الطيماني جَامع المختصرات تقسيما فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بل قَرَأَ عَلَيْهِ الزين الفارسكوري وَهُوَ أسن من هَؤُلَاءِ وَالْفَخْر الْبرمَاوِيّ وَكَانَ من كبار الْفُضَلَاء وَصَارَ عَالما عَلامَة بحرا فهامة حبرًا راسخا وطودا شامخا وَمَعَ صبره على الْفقر كَانَ زاهدا فِي الدُّنْيَا موقنا بِأَن ذَلِك هُوَ الْحَالة الحسني حَتَّى بلغنَا أَنه كَانَ يسْأَل أَن يَجْعَل الله ثَلَاثَة أَربَاع رزقه علما فَكَانَ قرير الْعين بفقره وَمَا آتَاهُ الله من الْعلم بل يعتب على من يتَرَدَّد إِلَى غنى لمَاله أَو ذِي جاه لجاهه، وَعرض عَلَيْهِ الْجلَال البُلْقِينِيّ أَن يقبل مِنْهُ التَّفْوِيض فِيمَا فوض إِلَيْهِ السُّلْطَان فَقَالَ أَنا لَا أعرف حكم الله فَقَالَ لَهُ فَإِذا قلت أَنْت هَذَا فَمَا نقُول نَحن أَلَسْت مُقَلدًا للشَّافِعِيّ فَقَالَ أَنا مقلده فِي الْعِبَادَات. وَاسْتمرّ مُنْقَطِعًا فِي بَيته مُقبلا على خَاصَّة نَفسه وَكن يَدْعُو بِبَقَاء شَيخنَا وَيَقُول أَنا أقدم حَيَاته على حَياتِي فبحياته ينْتَفع الْمُسلمُونَ وَقد سمع على ابْن الْقَارئ مشيخته وَالصَّحِيح وَغَيرهمَا وعَلى أبي طَلْحَة الحراوي الأول من فضل الْعلم للمرهبي

وَفِيمَا كَانَ يخبر بِهِ على الْعِزّ بن جمَاعَة وَمن لفظ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْآمِدِيّ الثَّالِث عشر من الخلعيات. وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه خطب بِجَامِع عَمْرو يَعْنِي بعد موت صهره وَكتب بِخَطِّهِ وَجمع مجاميع حَسَنَة وفوائد مستحسنة وَحصل كثيرا وشارك فِي عدَّة فنون من فقه وأصول وَنَحْو وَغير ذَلِك وَكَانَ كثير الاستحضار خاملا وَلم يشْتَهر بذكاء وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ الشهَاب بن المحمرة وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة وَألْحق الْأَبْنَاء بِالْآبَاءِ بل بالأجداد وَتَأَخر أَصْحَابه إِلَى بعد سنة تسع وَثَمَانِينَ بل وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كالزين رضوَان وَابْن خضر ثمَّ البقاعي. وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشر ربيع الآخر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ عَن أَربع وَثَمَانِينَ سنة بعد أَن تعلل مُدَّة وانهرم مُنْذُ أكمل الثَّمَانِينَ بل قبل ذَلِك، قَالَ)

شَيخنَا أجَاز فِي استداعاء أَوْلَادِي وَكتب بِخَطِّهِ: أَذِنت لَهُم ناطقا بِمَا كتبت مَا طلب لَهُم مِمَّا صَحَّ عِنْدهم أنني قرأته أَو سمعته أَو أجزت بِهِ، وَقَالَ فِي أنبائه إِنَّه مهر فِي الْفِقْه والفنون وتصدى للتدريس، وَفِي مَوضِع آخر أَنه أسن الشَّافِعِيَّة فِي وقته، وَذكره التقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته وَقَالَ أَنه أَخذ عَن الأسنوي ولازم البُلْقِينِيّ مُدَّة طَوِيلَة وشارك فِي الْفُنُون وَتقدم واشتهر بِمَعْرِِفَة الْفِقْه وَقَرَأَ عَلَيْهِ فضلاء طلبة البُلْقِينِيّ وَحكى لي الشهَاب بن المحمرة أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ هُوَ وَذكر مَا تقدم قَالَ وَفِي آخر عمره من نَحْو عشْرين سنة ترك الِاشْتِغَال وَكَانَ فِي جَمِيع عمره خاملا وَلم تحصل لَهُ وَظِيفَة وَإِنَّمَا درس بمدرسة خاملة ظَاهر الْقَاهِرَة وخطب بِجَامِع عمر وبمصر وَكَانَ لخموله يُقَال أَن فِي اعْتِقَاده شَيْئا، وَقَالَ ابْن فَهد إِنَّه كَانَ مُتَّهمًا فِي دينه بل يُقَال أَنه يتْرك الصَّلَاة على دين الْأَوَائِل من عدم الْبَحْث وَنَحْوه انْتهى. وَلم يثبت ذَلِك عِنْدِي كَمَا أَنه قيل أَنه كَانَ يَقُول البُخَارِيّ وَمُسلم جنيا على الْإِسْلَام حَيْثُ أوهما عَامَّة النَّاس حصر الصَّحِيح فِيمَا جمعاه وردوا كل مَا لم يكن فيهمَا. وَأَسْتَغْفِر الله من حِكَايَة كل هَذَا بل كَانَ عَلامَة مفننا وَلَكِن لم ينْتَفع بمسوداته الَّتِي مِنْهَا فِيمَا بَلغنِي من بعض الآخذين عَنهُ مُخْتَصر الْمُهِمَّات وكتبت فِي إجَازَة لفتح الدّين صَدَقَة الشارمساحي:

فتح ديني وصل سري بالصلاتفِي عُلُوم كاشفات فِي الصِّفَات
فَاء فتحي قَاف قلبِي عَن فلاتبَاء بَاقٍ حاء حتم فِي حلات
لَام ألفى ألف ألف مردواتكاملات فِي وُجُوه معدمات
صَاد سبع دَال زَاي فِي ثباتفاؤها ختم بدا تَاء الصلات

وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وأرخه فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى عَن بضع وَسبعين وَالْأول قَالَ وَله مجاميع مفيدة وَقد تردد إِلَى سِنِين ولي بِهِ أنس رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا.

إِسْمَاعِيل بن حُسَيْن بن حسن الْكَمَال أَبُو البركات بن الشَّيْخ الفتحي الْمَكِّيّ وَهُوَ بكنيته أشهر يَأْتِي.

إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن الرباح الْمَعْرُوف بجده. ولد فِي حُدُود سنة تسعين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه وَسمع من جمَاعَة وَصَارَ يَلِي قَضَاء بِلَاد من حلب كأريحا وسرمين من عمل قاسرين وَله نظم حسن مَعَ خير وتودد وإحسان للواردين وَمن نظمه مِمَّا لَا يَسْتَحِيل بالانعكاس:

جرى سيل بطرفي كَيفَ رطب لَيْسَ يرجحرقتي فرط دا فَإِذا طرفِي تقرح

وَمِنْه:

أفديه من ظَالِم الجفون رشايسْأَل فِي الْحبّ عَن متيمه
يحيا إِذا مَا سقى قَتِيل هوىسَمِعت هَذَا الحَدِيث من فَمه

لقِيه ابْن أبي عذيبة بحلب فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَقَالَ كنت آنس بِصُحْبَتِهِ، وَذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه فَقَالَ ابْن الْحُسَيْن بن سَالم بن أبي الْفضل بن يحيى بن يَعْقُوب ابْن سَلامَة الْعِمَاد أَبُو الفدا الخزرجي الفوعي ثمَّ السرميني الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الزرباح. ولد فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والنحو على أَبِيه وَفِي النَّحْو فَقَط على السراج النَّحْوِيّ وَولي قَضَاء بَلَده سرمين من أَعمال حلب وينظم الشّعْر الْحسن ومدح رُؤَسَاء حلب بقصائد بديعة مَعَ كرم وشجاعة.

إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن سَالم بن أبي الْفضل هُوَ الَّذِي قبله.

إِسْمَاعِيل بن خَلِيل بن يُونُس بن سعود عماد الدّين الخليلي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. ولد تَقْرِيبًا فِي عشر الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة بالخليل وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وجوده على الشهَاب بن عَيَّاش وَالشَّمْس القباقبي وَغَيرهمَا وَحفظ بعض الْمِنْهَاج، وتصدر بِبَلَدِهِ وناب فِي الْإِمَامَة والخطابة بالْمقَام مِنْهَا وَغير ذَلِك، وَكَانَ خيرا ذَا شكالة حَسَنَة أبهة رَأَيْته بالخليل وَصليت وَرَاءه وَسمعت قِرَاءَته وَلست أستبعد أَن يكون سمع وَلَو على ابْن الْجَزرِي والتدمري وَإِبْرَاهِيم بن حجى فصغار الْبَلَد فضلا عَن كبارهم مِمَّن سمع عَلَيْهِم. مَاتَ قَرِيبا سنة سِتِّينَ تَقْرِيبًا.

إِسْمَاعِيل بن رسْلَان بن مُحَمَّد الشبلي. مِمَّن سمع مني.

إِسْمَاعِيل بن زايد بن أحد مَشَايِخ العربان بالبحيرة. وسط فِي أَوَاخِر

ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين.

إِسْمَاعِيل بن شَبابَة من جبال نابلس. قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع