تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف (٤)

الصفحة ١ من ٢

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ قصيدة نونية وَغير ذَلِك. مَاتَ فِي عصر يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشري شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَدفن من الْغَد بالحجون، وَقد لقِيه شَيخنَا الْعَلَاء القلقشندي فِي سنة إِحْدَى عشرَة بِمَكَّة فَأخذ عَنهُ علم الْعرُوض وَكتب من نظمه مِمَّا سَمعه مِنْهُ فِي ضبط بحور الشّعْر:

طَوِيل يمد الْبسط بالوفر كَامِلويهزج فِي رجز ويرمل مسرعا
فسرح خَفِيفا يقتضب لنامن اجتث من قرب لندرك مطمعا

وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه سمع مِنْهُ من شعره وَنعم الرجل كَانَ.

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْخَيْر البقاعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي النَّاسِخ. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ يشْتَغل بِالْعلمِ ويصحب الْحَنَابِلَة ويميل إِلَى معتقدهم مَعَ كَونه شافعيا وَيقْرَأ الحَدِيث للعامة وينصحهم ويعظهم وَيكْتب للنَّاس مَعَ الدّين وَالْخَيْر وَله نظم حسن أَنْشدني مِنْهُ بِدِمَشْق وَكتب بِخَطِّهِ صَحِيح البُخَارِيّ فِي جلد وَاحِد مَعْدُوم النظير من الْحَرِيق إِلَّا الْيَسِير من هوامشه بيع بأزيد من عشْرين مِثْقَالا فر من الكائنة إِلَى طرابلس فَأَقَامَ بهَا إِلَى آخر سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَرجع فَمَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة سبع، وَقَالَ فِي مُعْجَمه: شيخ حسن يكْتب الْخطب الْمَنْسُوب وينظم الشّعْر المقبول ويتدين لَقيته بِدِمَشْق فَسمع معي وأنشدني من شعره وَكَانَ شافعيا لكنه على مُعْتَقد الْحَنَابِلَة وَيقْرَأ الحَدِيث للعامة وَيُعلمهُم أُمُور الدّين إرشادا، وَذكره المقريزي فِي عقوده وأرخه فِي الْمحرم سنة سِتّ.

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد الْمجد أَبُو الفدا الرَّحبِي القاهري الشَّافِعِي. فَاضل يجلس بحانوت فِي الدجاجين بِالْقربِ من اليونسية، أجَاز لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيره فِي عرضه الْعُمْدَة والمنهاج واستدعاه بعض الطّلبَة لبَعض الْأَوْلَاد. ومولده بالرحبة من عمل الشَّام، طَاف الْبِلَاد وَدخل سيوط مرَّتَيْنِ وأخميم وقوص وَغَيرهَا وَسُئِلَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة عَن مولده فَقَالَ لي

الْآن نَحْو الثَّمَانِينَ وَهُوَ مَعَ هَذَا

السن يستحضر الْمِنْهَاج ويحفظه. مَاتَ قريب السّبْعين تَقْرِيبًا.

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن يُوسُف الرُّومِي وَيعرف وَالِده بالبهلوان. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ.

إِسْمَاعِيل بن عمرَان بن عَليّ الصحافي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو مُوسَى الْآتِي. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل وَتردد لي يَسِيرا فِي تَقْرِير ألفية الحَدِيث مَعَ حفيد القاياتي وَغَيره وتكسب بتعليم الْأَبْنَاء وبالنساخة وَرُبمَا اشْتغل عِنْد المتجددين من المدرسين. وَهُوَ خير من أَخِيه.

إِسْمَاعِيل بن عمر بن إِسْمَاعِيل بن السَّيِّد بِمُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ مثناة تَحْتَانِيَّة واسْمه جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم بن حسان الْعِمَاد أَبُو مُحَمَّد الدِّمَشْقِي العاملي الصفار. ولد سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من الحجار عوالي طراد ومسند الدَّارمِيّ بفوت فِيهِ، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لي من دمشق. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى، قَالَ فِي الأنباء وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.

إِسْمَاعِيل بن عمر الْعلوِي الْيَمَانِيّ سمع على شَيخنَا فِي سنة ثَمَانمِائَة بِالْيمن من الْمِائَة العشاريات.

إِسْمَاعِيل بن عمر المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة. كَانَ فِيمَا قَالَه الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة فَقِيها نبيلا صَالحا ورعا زاهدا كَبِير الْقدر لم أر مثله بِمَكَّة على طَرِيقَته فِي الْخَيْر، وَأَخْبرنِي صاحبنا الإِمَام أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد العرياني التّونسِيّ الْآتِي عَنهُ بحكاية تدل على عظم شَأْنه وملخصها أَن الْخَبَر رأى بِمَكَّة فِي النّوم شخصا سَمَّاهُ مِمَّن توفّي بالاسكندرية فَسَأَلَهُ عَن حَاله فَقَالَ لَهُ إِنَّه مثقف أَي مسجون وَلَا يخلص إِلَّا أَن ضمنه أَو شفع فِيهِ الشَّيْخ إِسْمَاعِيل يَعْنِي صَاحب التَّرْجَمَة فَأَتَاهُ وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا وَسَأَلَهُ الدُّعَاء لَهُ فَدَعَا لَهُ واستغفر فَرَآهُ بعد فِي الْمَنَام أَيْضا فَسَأَلَهُ عَن حَاله فَأعلمهُ بِأَنَّهُ خلص بشفاعة الشَّيْخ إِسْمَاعِيل أَو بضمانه سكن إِسْمَاعِيل الاسكندرية مُدَّة ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة فجاور بهَا من سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة إِلَى أَن مَاتَ إِلَّا أَنه ذهب فِي بعض السنين إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة زَائِرًا وَأقَام بهَا وقتا برباط الْمُوفق غَالِبا. توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَمَضَان سنة عشر بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَشهِدت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ جاور بِمَكَّة مُدَّة وَكَانَ خيرا فَاضلا عَارِفًا بالفقه تذكر لَهُ كرامات.

إِسْمَاعِيل بن عِيسَى بن دولات أَو دولت بِدُونِ ألف كَمَا بِخَطِّهِ فِي موضِعين

البلكشهري هَكَذَا ضَبطه بِخَطِّهِ فِي موضِعين بشين مُعْجمَة مَفْتُوحَة أَو مَضْمُومَة وَقد تجْعَل الْهَاء واوا المولد الْحَنَفِيّ نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بالأوغاني بِفَتْح الْهمزَة بِخَطِّهِ ومعجمة، اُحْدُ الصلحاء المائلين لإيواء الْفُقَرَاء وإطعامهم كَانَ قدم من بِلَاده مَعَ أَبِيه وقطنا بَيت الْمُقَدّس عِنْد الصَّامِت فَمَاتَ أَبوهُ وتسلك هُوَ بِهِ وَعَاد فقطن مَكَّة وتسلك عَلَيْهِ الْفُقَرَاء وَرُبمَا آواهم وَكَانَ على قدم عَظِيم من التِّلَاوَة وَالصِّيَام وإدامة الاعتمار وَجمع بعض الْمُقدمَات فِي الْفِقْه بل اختصر جَامع المسانيد للخوارزمي أبي الْمُؤَيد مُحَمَّد بن مَحْمُود وَسَماهُ اخْتِيَار اعْتِمَاد المسانيد فِي اخْتِصَار أَسمَاء رجال الْأَسَانِيد رَأَيْته بِخَطِّهِ عِنْد صَاحبه عبد الْمُعْطِي المغربي وَقَالَ أَنه اخْتَصَرَهُ أَيْضا الْجمال بن مَحْمُود بن أبي الْعَبَّاس القونوي وَأَبُو الْبَقَاء بن الضياء وَأبْدى فِي كل مِنْهُمَا عِلّة وَفِي كِتَابه أَيْضا علل وَكَذَا أَرَانِي لَهُ عقيدة حَسَنَة وَهُوَ مِمَّن أثنى عَلَيْهِ عِنْدِي كثيرا، وَبِالْجُمْلَةِ فَلهُ طلب وَقد لَقيته بِمَكَّة ثمَّ قدم علينا الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا وقصدني للسلام ثمَّ توجه بعد زيارته للشَّافِعِيّ وَغَيره فزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَرجع لمَكَّة فَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة بجوار أبي الْعَزْم الْقُدسِي قَرِيبا من تربة عبد الْمُعْطِي ﵀ وإيانا.

إِسْمَاعِيل بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو الذَّبِيح النَّاشِرِيّ. أَخذ عَن جده أبي عبد الله وَعَن عَمه الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن وأخيه الْفَقِيه شهَاب الدّين، وَكَانَ فَاضلا صَالحا ناسكا نَاب عَن ابْن عَمه عبد الْقَادِر بن عبد الله فِي الْأَحْكَام بالحديدة فحمدت سيرته. مَاتَ فَجْأَة من لفح الْبَرْق فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.

إِسْمَاعِيل بن الْجمال بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مصلح بن إِبْرَاهِيم الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي جده. مِمَّن يحضر دروس حنبلي مَكَّة وَأكْثر الْحُضُور عِنْدِي.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مبارز الشّرف أَبُو الْمَعْرُوف اليمني الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي النجا مُحَمَّد الطّيب الْآتِي. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بزبيد وَنَشَأ بهَا فاشتغل بعد حفظ الْقُرْآن بالفقه وأصوله وَالتَّفْسِير والْحَدِيث والتصوف على مفتي بَلَده الْمُوفق عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الفخري وَأخذ رِوَايَة عَن ابْن الْجَزرِي والتقي الفاسي والنفيس الْعلوِي ثمَّ عَن أبي الْفَتْح المراغي فِي آخَرين كالزين البرشكي وَصَحب إِسْمَاعِيل الجبرتي وَعبد الله بن سَلامَة

ومنهما وَمن

الفخري والمراغي لبس خرقَة التصوف، وَكَانَ فَقِيها خيرا صوفيا كثير الذّكر والتلاوة وَالْعِبَادَة، عمر ولقيه الْجمال عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني الْمدنِي وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ، وَهُوَ جد الْفَاضِل عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد الْآتِي لأمه.

إِسْمَاعِيل بن الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن القَاضِي أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم والمحب أَحْمد الماضيين. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الزين المراغي وَابْن الْجَزرِي والتقي الفاسي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَأَبُو الْيُسْر بن الصَّائِغ وَعبد الْقَادِر الأرموي وَابْن طولوبغا وَآخَرُونَ وباشر حسبَة مَكَّة شَرِيكا لِأَخِيهِ، وَدخل الْقَاهِرَة فاشتغل بهَا وَنبهَ وَفضل، وَمَات بهَا بالطاعون فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن بتربة الصلاحية ﵀.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد الشّرف الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ الجبرتي اليمني الزبيدِيّ حفيد الْمَاضِي. ولد فِي سنة سِتّ عشرَة. مَاتَ فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله النَّاشِرِيّ الْآتِي أَبوهُ. كَانَ فَاضلا ذَا خطّ جيد وَصَوت حسن مديما التِّلَاوَة. ذكره الْعَفِيف فِي أَبِيه.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْأمين بن عَليّ بن الْأمين بن عبد الْملك بن الْأمين بن هَارُون بن يحيى بن فضل الْأمين الْمليكِي اليمني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالأمين. سمع على شَيخنَا فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بمنى المتباينات وَتَخْرِيج أربعي النَّوَوِيّ وَغَيرهمَا من تصانيفه وَكَذَا سمع على ابْن الْجَزرِي بل أجَاز لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين جمَاعَة وَحصل وَكتب بِخَطِّهِ مجاميع مفيدة.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْمُقْرِئ. مضى فِي ابْن أبي بكر بن عبد الله.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن حسن بن طريف الْعِمَاد أَبُو الفدا الزبداني الأَصْل الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن حسن بن عمار الشَّافِعِي قِطْعَة من آخر الثَّانِي من مِائَتي المخلصياتي انتقاء ابْن أبي الفوارس وَحدث بهَا سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَكَانَ

صَالحا معمرا يحْتَمل سنة أحسن من هَذَا وَهُوَ أحد المقرئين بمدرسة الشَّيْخ أبي عمر. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَثَلَاثِينَ بسفح قاسيون وَدفن بِهِ ﵀.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الجبرتي الْحَنَفِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ

النَّبَوِيَّة وَله فضل ولديه أدب وَفِيه خير.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَلَاح بن إِمَام الصرغتمشية. مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَإِسْمَاعِيل زِيَادَة فالمجد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَلَاح مَاتَ حِينَئِذٍ.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ سعد الدّين بن الزين الْعِرَاقِيّ. كتب بِبَعْض الاستدعاءات بعد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، وَقَالَ شَيخنَا الزين رضوَان أَن من شُيُوخه فِي التَّلْقِين النُّور عبد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ وَمُحَمّد سِيرِين وصفي الدّين عبد الْمُؤمن فتلقن الصفي من الْعِزّ طَاهِر السرائي وَهُوَ من أَبِيه مَحْمُود الشكيني بِوَاسِطَة أَخِيه وَأَبوهُ من الشهَاب السهروردي والنور تلقن من أبي بكر الْموصِلِي وَهُوَ من عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي جد النُّور.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مِيكَائِيل. يَأْتِي فِيمَن جده مِيكَائِيل قَرِيبا.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن الشَّيْخ جمال الدّين التوريزي الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَارِح الألفية النحوية. سَيَأْتِي فِي ابْن أبي يزِيد.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد شرف الدّين الشرجي الْيَمَانِيّ الحندج بِضَم الْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا نون سَاكِنة وَآخره جِيم. نَشأ فِي تصوف وعفاف وَصَحب الشّرف إِسْمَاعِيل بن أبي بكر الجبرتي وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَنظر فِي بعض كتب الْقَوْم وتهذب وتأدب واشتهر بِالْإِطْعَامِ والمكارم مَعَ التقلل وبالسعي فِي الْحَوَائِج والشفاعات بِحَيْثُ انْتَشَر ذكره وَصَارَ ذَا وجاهة وَوَقع فِي الْقُلُوب مَعَ أخلاقه الرضية وَنَفسه الزكية ونسكه. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ. تَرْجمهُ لي بعض الثِّقَات مِمَّن أَخذ عني. وَقد مضى إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الله بن أَحْمد وَأَنه يعرف أَيْضا بالحندج.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد البيجوري الْأَزْهَرِي. مِمَّن كتب بعض تصانيفي وَأخذ عني.

إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ثمَّ الْمَكِّيّ الصُّوفِي. صحب بالقدس الشَّيْخ مُحَمَّد القرمي سِنِين وَكَذَا صحب غَيره، وَقدم مَكَّة فِي موسم سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَأَقَامَ بهَا ثمَّ توجه بعد الْحَج من السّنة الَّتِي تَلِيهَا إِلَى الْمَدِينَة فجاور بهَا ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْيمن فِي أول سنة تسع ثمَّ

قدم فِي أثْنَاء الَّتِي تَلِيهَا وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم السبت منتصف ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو جازها ظنا، وَكَانَ يسكن فِي مَكَّة بمعبد الْجُنَيْد وَعمر فِيهِ أَمَاكِن وتأهل بِمَكَّة بابنة الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي النَّحْوِيّ ورزق مِنْهَا ابْنه وَله نظم كتب مِنْهُ بَعضهم:

خذوني مني وأفردوني وغيبواوجودي عني فِي صفاتكم الْحسنى
فنائي بقائي فِيكُم ولديكمحَياتِي مماتي واللقا عيشي الأهنى

فِي أَبْيَات، ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَاسم جده مِيكَائِيل.

إِسْمَاعِيل بن مَرْوَان، فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان.

إِسْمَاعِيل من نابت بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد مجد الدّين الزمزمي الْآتِي أَبوهُ الْمَاضِي جده. قَرَأَ الْمِنْهَاج والألفية وَعرض وَحضر عِنْد القَاضِي محيي الدّين الْمَالِكِي فِي الْعَرَبيَّة واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره وَقَرَأَ البُخَارِيّ وَسمع عَليّ يَسِيرا، وَهُوَ أحد المباشرين للأذان وسقاية الْعَبَّاس. مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَتِسْعين بِمَكَّة.

إِسْمَاعِيل بن نَاصِر بن خَليفَة عماد الدّين الباعوني اخو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. كَانَ شيخ الناصرية من عمل صفد على طَريقَة الْفُقَرَاء، لَهُ وجاهة وثروة وتجارة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع عَن سبعين سنة. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.

إِسْمَاعِيل بن محيي الدّين يحيى بن أَحْمد بن يحيى الرسولي الْمَكِّيّ سبط ابْن الضياء الْحَنَفِيّ وأخو عمر الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَدخل الْقَاهِرَة واقتات هُوَ وَأَخُوهُ بانتزاع الْمدَارِس الرسولية بِمَكَّة وتصديرها كالملك وَلزِمَ من ذَلِك انْقِطَاع أوقافها وتعديا لأوقاف البغداني وَكتبه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.

إِسْمَاعِيل بن يحيى بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد الْأَشْرَف بن الظَّاهِر بِحَسب آخرا بَعْضهَا الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل الغساني الْيَمَانِيّ الْمَاضِي جده قَرِيبا مُلُوك الْيمن.

اسْتَقر بعد أَبِيه وَكَانَت فِيهِ حِدة مفرطة فعامل الْعَسْكَر بالحدة والغلظة فَكَانَ لَا يَخْلُو يَوْمًا من قتل وعقوبة ومصادرة وَتوجه إِلَى بعض الْعَرَب المفسدين فَهزمَ غير مرّة وكحل أَخَاهُ وشقيقه أَحْمد خوفًا مِنْهُ على الْملك وأخاه حسن فِي آخَرين جُمْلَتهمْ من أقربائه أحد عشر نفسا بل قتل عمته شَقِيقَة أَبِيه وَامْرَأَة أُخْرَى بِيَدِهِ لاتهامه بمصاحبتها وَقطع يَد امْرَأَة أُخْرَى تضرب بالرمل

كل ذَلِك لتخوفه وتخيله أَنهم يسعون عَلَيْهِ فِي الْملك ويفسدون النَّاس عَلَيْهِ، وَكَانَت أَيَّامه عَجِيبَة وأحواله غَرِيبَة وَلم يتهن بالسلطنة، وَمَات بِمَدِينَة تعز فِي ثامن شَوَّال سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن عِنْد أَبِيه بمدرسته الظَّاهِرِيَّة وَاسْتقر بعده المظفر يُوسُف بن عمر بن الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس.

إِسْمَاعِيل بن يحيى بن عَليّ بن يحيى مجد الدّين بن شرف الدّين الْمُهَاجِرِي الْكرْدِي السنهوتي بِمُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ نون سَاكِنة بعْدهَا هَاء مَضْمُومَة وَآخره تَاء مثناة الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الشطرنجي أَخُو أحد نواب الْحَنَفِيَّة الشَّمْس مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن يحيى. ولد فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثمانمامئة أَو أَوَائِل الَّتِي قبلهَا بِالْقَاهِرَةِ

وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَيَقُول العَبْد والكنز والمنظومة النسفية والمنار وألفية النَّحْو وَعرض على عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام وَابْن قديد وَغَيرهم وَحضر دروس بَعضهم وَغَيرهم وَتخرج فِي الشطرنج بالوزة وَابْن سونج والجعيدي بل فاقهم وَصَارَ على العوال وتدرب فِي غَيره بغيرهم مَعَ توليده أَشْيَاء مستحسنة.

وتميز وفَاق فِي كَثْرَة الْمَحْفُوظ نظما ونثرا بل رُبمَا نظم مَعَ مُشَاركَة لَطِيفَة فِي الْفَضَائِل وعقل وَسُكُون وَقد أَخذ عني مصنفي فِي الشطرنج وَتردد لي غير مرّة وكتبت من نظمه وَسمع على جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين كالزين الفاقوسي وناصر الدّين الزفتاوي، وَحج وجاور بالحرمين وَسمع بِالْمَدِينَةِ من أبي الْفرج المراغي وَطَاف الْبِلَاد واشتهر بَين النَّاس سِيمَا ذَوي المناصب وتنزل فِي الْجِهَات ثمَّ رغب عَنْهَا وَرَأَيْت مِنْهُ أمرا بديعا غَرِيبا وَهُوَ أَنه إِذا ذكر لَهُ كَلَام يسابق لبَيَان عدد حُرُوفه عِنْد تَمَامه فَلَا يحزم وَأمره فِي ذَلِك وَرَاء الْعقل حَتَّى فِي الْكَلَام الْكثير وَمِمَّا أنشدنيه نظمه فِي غصون:

إِن قلبِي هام وجداوولوعا بحماك
للشاعر مجد الدين السنهوتي الشطرنجي، اقرأ القصيدة
فَلِذَا ذبت غراماواشتياقا للقاك
للشاعر مجد الدين السنهوتي الشطرنجي، اقرأ القصيدة
يَا غصونا فِي رياضمن زهور وأراك
للشاعر مجد الدين السنهوتي الشطرنجي، اقرأ القصيدة
أَنْت قد أضنيت قلبِيفشفائي فِي شفاك
للشاعر مجد الدين السنهوتي الشطرنجي، اقرأ القصيدة

فِي أَبْيَات. مَاتَ بغزة فِي مرستانها سنة ثَلَاث وَتِسْعين أَو الَّتِي قبلهَا.

إِسْمَاعِيل بن يحيى مجد الدّين بن علم الدّين بن البقري أَخُو الشّرف عبد الباسط ذكر فِي الألقاب.

إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد مَنْسُوب لجده فَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن الشَّيْخ جمال الدّين التوريزي الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن بنت غنا. فَاضل سَاكن دين لَازم الْفَخر أَبَا بكر بن ظهيرة وَكَانَ هُوَ الْقَارئ عَلَيْهِ فِي دروسه غَالِبا ثمَّ قَرَأَ على ابْن أَخِيه الْجمال أبي السُّعُود بل على أَبِيه من قبله بالأشرفية المكية وَغَيرهَا، كل ذَلِك مَعَ فضيلته سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة بِحَيْثُ كتب على الألفية شرحا قرضته أَنا وغيري، ودرس الطّلبَة فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَتردد إِلَيّ بِمَكَّة يَسِيرا، وَأخذ عني بعض الشَّيْء مَعَ سُكُون وَخير وتقلل وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه ابْن عطيف وَالشَّمْس الْجَوْجَرِيّ حِين كَانَا بِمَكَّة وَكَانَ ثَانِيهمَا يعظمه وَفِي النَّحْو عبد الْقَادِر، وَنعم الرجل علما وتواضعا ولين جَانب بورك فِيهِ وَفِي بنيه.

إِسْمَاعِيل بن يَعْقُوب بن المتَوَكل على الله أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَحْمد العباسي الْهَاشِمِي أَخُو المتَوَكل على الله الْعزي عبد الْعَزِيز وَمُحَمّد الآتيين للْأَب وبيرم مِمَّن دخل فِي بني أخوة المعتضد من استدعاء ابْن فَهد. وَهُوَ حَيّ فِي سنة خمس وَتِسْعين.

إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عمر بن عبد الْعَزِيز البنداري الهواري أَمِير هوارة الْقبلية من بِلَاد الصَّعِيد وأخو عِيسَى الْآتِي. كَانَ مَذْكُورا بِالْخَيرِ وَحسن السّير لَكِن لم يكن السُّلْطَان يمِيل إِلَيْهِ وعزله وقتا بِيُوسُف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مَازِن بل سجنه بالكرك وَغَيرهَا فَلم تُطِع هوارة ابْن مَازِن وَجَرت مفاسد ثمَّ هرب ابْن مَازِن وأعيد هَذَا بعد أَن كَادَت الْبِلَاد تختل وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمَات فِي صفر سنة ثَلَاث وَخمسين بِالْقَاهِرَةِ.

إِسْمَاعِيل بن يُوسُف السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا مرافقا لعَلي بن إِسْلَام الْآتِي.

إِسْمَاعِيل بن العجمي أَمِير الإسماعيلية بقلعة الْكَهْف مدينتها أحد حصون الإسماعيلية المنيعة.

قدم عَلَيْهِ عَسْكَر من طرابلس فهدموا القلعة وأنعم عَلَيْهِ بأمرة فِي طرابلس وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.

إِسْمَاعِيل الْعِمَاد السرميني نَائِب كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق ومنشئها وشاعرها. نظم ونثر وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ كهلا.

إِسْمَاعِيل الْمجد خطيب جَامع المقسي وَأحد قراء الصّفة بالبيبرسية. كَانَ خيرا حسن التِّلَاوَة يتكسب من الشَّهَادَة بحانوت الدكة. مَاتَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخمسين.

إِسْمَاعِيل البهلول. رجل صَالح. مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ وأرخه الْمُنِير.

إِسْمَاعِيل التبريزي. فِي الرُّومِي قَرِيبا.

إِسْمَاعِيل الجياني. مضى فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ.

إِسْمَاعِيل الرُّومِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الطَّبِيب نزيل البيبرسية وَيعرف بكردنكس لكَونه كَانَ أَعْوَج الرَّقَبَة. ذكره لي بعض الْفُضَلَاء مِمَّن أَخذ عَنهُ وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ ماهرا بالطب والقراءات وَغير ذَلِك صوفيا عفيفا وَأما شَيخنَا فَإِنَّهُ قَالَ فِي أنبائه أَنه كَانَ يقرئ الْعَرَبيَّة والتصوف وَالْحكمَة وامتحن بمقالة ابْن الْعَرَبِيّ وَنهى مرَارًا عَن إقرائها وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة وَلَا العلاج وَكَانَ من صوفية البيبرسية. مَاتَ فِي تَاسِع شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ انْتهى. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشّرف بن الخشاب وَنسبه تبريزيا وَأذن لَهُ فِي إقراء الطِّبّ وَكَانَ المظفر الأمشاطي يصحح عَلَيْهِ بعض محافيظه.

إِسْمَاعِيل الرُّومِي نزيل رِبَاط ربيع بِمَكَّة. مَاتَ بهَا فِي سلخ الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين.

إِسْمَاعِيل المغربي نَائِب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة.

إِسْمَاعِيل المهانمي. مَاتَ فَجْأَة فِي صفر سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة.

إِسْمَاعِيل الْمُقْرِئ المجود إِمَام مدرسة الخواجا إِبْرَاهِيم بصالحية دمشق. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين. أرخه اللبودي.

إِسْمَاعِيل أَخُو إِسْحَاق. شيخ أعجمي فَاضل مبارك خواجا. مَاتَ بِمَكَّة فِي أَوَائِل رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

إِسْمَاعِيل أحد أَئِمَّة الْقصر. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَانِينَ بالمقشرة وَكَانَ أودعها من أَيَّام لكَونه نسب إِلَيْهِ التَّعَرُّض لسرقة جواري النَّاس وبيعهن فِي قرى الأرياف وَغَيرهَا بعد ضرب الْوَالِي ثمَّ السُّلْطَان لَهُ.

اسنباي التركماني. فِي حوادث سنة عشر وَثَمَانمِائَة.

اسنباي الظَّاهِرِيّ برقوق الزردكاش. أسره تمرلنك واختص بِهِ بِحَيْثُ عمله زردكاشا عِنْده وَلزِمَ خدمته حَتَّى مَاتَ فَقدم الْقَاهِرَة وَاسْتقر بِهِ الْمُؤَيد زردكاشا كَبِيرا ثمَّ عزل فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر وَأقَام أَمِير عشرَة ثمَّ نَقله الْأَشْرَف إِلَى نِيَابَة دمياط ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة أَيَّام الظَّاهِر جقمق على أَمرته وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عَن نَحْو تسعين سنة وَهُوَ ممتع بحواسه وبلغنا عَن المقريزي أَنه قَالَ أَنه لم ير من يحفظ الْحَوَادِث والوقائع برمتها يَعْنِي من

أَبنَاء جنسه مثله.

اسنباي الظَّاهِر جقمق وَيعرف بالجمالي وبالساقي. رقاه أستاذه إِلَى إمرة عشرَة ثمَّ عمله ابْنه دوادارا ثَانِيًا فَلَمَّا نكب فر هَذَا واختفى أَيَّامًا ثمَّ أمسك ورسم بتوجهه للقدس بطالا فاستمر حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ.

اسنباي أميراخور. فِي حوادث سنة عشر وَثَمَانمِائَة، وَينظر إِن كن غير اسنباي التركماني الْمَاضِي قَرِيبا.

اسنبغا النَّاجِي الْحَاجِب. مَاتَ فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث بالأشمونين وَكَانَ توجه لعمارة الجسور السُّلْطَانِيَّة فأحضروه فِي مركب إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن بهَا. قَالَه الْعَيْنِيّ.

اسنبغا الناصري مُحَمَّد بن رَجَب ثمَّ الطياري سودون وَهُوَ الْأَكْثَر فِي شهرته. اتَّصل بعد سودون بِخِدْمَة النَّاصِر فرج وَصَارَ من الدوادارية الصُّغْرَى ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف أَمِير عشة ثمَّ مقدم البريدية ثمَّ توجه إِلَى جدة شادا وَحسنت سيرته بِالنِّسْبَةِ لغيره وَمَعَ ذَلِك فصودر وَنفي إِلَى طرابلس ثمَّ أنعم عَلَيْهِ فها بأمرة طبلخاناة وَآل أمره إِلَى أَن عمل حاجبا ثَانِيًا بِالْقَاهِرَةِ وأمير طبلخاناه ثمَّ عمله الْعَزِيز دوادارا ثَانِيًا ثمَّ قدمه الظَّاهِر جقمق ثمَّ عمله رَأس نوبَة النوب وَمَات وهم فِي حِصَار المنصورة ضحوة بهار الْجُمُعَة خَامِس ربيع الأول سنة سبع وَخمسين وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَكَانَ مَذْكُورا بِالْعقلِ وَالْكَرم والتواضع وَالْأَدب والشجاعة مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه والتاريخ وَأَيَّام النَّاس مذاكرة لَطِيفَة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع