تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف (٤)

الصفحة ٢ من ٢

اسنبغا الزردكاش. كَانَ أَصله من أَوْلَاد حلب فَبَاعَ نَفسه تسمى اسنبغا وتوصل إِلَى أَن خدم النَّاصِر فحظي عِنْده وَارْتَفَعت مَنْزِلَته حَتَّى زوجه أُخْته واستنابه لما خرج إِلَى السفرة الَّتِي قتل فِيهَا فَجرى مِنْهُ مَا شرح فِي الْحَوَادِث إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ وَحبس بالاسكندرية فَقتل بهَا فِي سنة ثَمَان عشرَة، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ ظَالِما غاشما لم يشْتَهر عَنهُ إِلَّا الشرور الَّتِي فِي تَارِيخه وَلم يشْتَهر لَهُ مَعْرُوف.

اسنبغا العلائي دوادار الظَّاهِر برقوق. مَاتَ فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث. أرخه المقريزي وَينظر اسنبغا النَّاجِي.

اسندمر الجقمقي أرغون شاوي الرُّومِي عمل فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق أَمِير خَمْسَة ثمَّ عشرَة ثمَّ نَدبه الْأَشْرَف لمَكَّة باشا على مماليكها فَتوجه إِلَيْهَا فِي موسم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَلم يلبث أَن

مرض بالبطن فَرجع فِي موسم سنة ثَلَاث فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ أشهرا وَمَات فِي تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين وَقيل إِنَّه كَانَ مُسْرِفًا على نَفسه.

اسندمر النوري الظَّاهِرِيّ برقوق. تَأمر عشرَة فِي أَيَّام النَّاصِر فرج ثمَّ طبلخاناه فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ تقدم بعده وَولي نِيَابَة الاسكندرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ حَبسه بدمياط مُدَّة ثمَّ وَجهه إِلَى دمشق على تقدمة بهَا واستقدمه الظَّاهِر وَعمل لَهُ على ديوَان الْمُفْرد فِي كل شهر خَمْسَة آلَاف وَكَانَ أمله مِنْهُ فَوق هَذَا. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي حُدُود السّبْعين وَذكر بالإسراف على نَفسه حَتَّى بعد كبره مَعَ سَلامَة الْبَاطِن وَكَثْرَة التغفل.

أشرف بن حسن بن مُحَمَّد بن حسن معِين الدّين بن قَاضِي كازرون الْفَخر بن الشّرف بن الْبَهَاء الحسني الموسوي الكازروني الشَّافِعِي سبط سعيد الدّين مُحَمَّد الكازروني. ولد فِي ثَانِي ربيع الثَّانِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ جده لأمه فاستجاز لَهُ ابْن الخباز الْمَيْدُومِيُّ والتقي السُّبْكِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الملقن وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْحسن بن عبد الله بن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْوَلِيّ بن جبارَة وَتَمام مائَة وَخمسين نفسا وَأخذ عَن جده الْمشَار إِلَيْهِ وَإِمَام الدّين البردي وَأبي الْفتُوح الطاوسي وَالْمجد إِسْمَاعِيل الفالي والصدر البزغشي والنور الأيجي وَسعد الدّين الْمصْرِيّ وَطَائِفَة، أَخذ عَنهُ الطاوسي وَقَالَ إِنَّه كَانَ مفتي الشَّافِعِيَّة بِفَارِس. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَعشْرين.

أَصْبَهَان شاه بن قرا يُوسُف. لَهُ ذكر فِي حُسَيْن بن عَلَاء الدولة.

أصلان بن سُلَيْمَان بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن دلغادر الْأَمِير سيف الدّين /

ملك أصلان نَائِب الأتليسيين وَأحد من عدى فِي الْمُلُوك وَصَارَت لَهُ ضخامة ورياسة ومالية. مَاتَ قَتِيلا بيد فداوي لَا يعلم من هُوَ وَقت صَلَاة الْجُمُعَة من ربيع الأول سنة سبعين، وَقتل الفداوي من وقته وأحضر سَيْفه إِلَى الْقَاهِرَة فقرر عوضه أَخُوهُ شاه بضع.

أعظم شاه بن اسكندر شاه بن شمس الدّين غياث الدّين أَبُو المظفر السجسْتانِي الأَصْل صَاحب منجالة من بِلَاد الْهِنْد. كَانَ حنفيا ذَا حَظّ من الْعلم وَالْخَيْر محبا فِي الْفُقَهَاء وَالصَّالِحِينَ شجاعا كَرِيمًا جوادا ابتنى بِمَكَّة عِنْد بَاب أم هَانِئ مدرسة صرف عَلَيْهَا وعَلى أوقافها اثْنَي عشر ألف مِثْقَال مصرية وَقرر بهَا دروسا للمذاهب الْأَرْبَعَة وانتهت ودرس فِيهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة

أَربع عشرَة. وَكَذَا عمل بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة مدرسة بمَكَان يُقَال لَهُ الْحصن الْعَتِيق عِنْد بَاب السَّلَام، هَذَا مَعَ بَعثه غير مرّة لأهل الْحَرَمَيْنِ بصدقات طائلة. مَاتَ فِي سنة أَربع عشرَة أَو الَّتِي تَلِيهَا.

تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة مطولا وَكَذَا المقريزي فِي عقوده وَقد أَخذ الْمدرسَة المكية صَاحب الْحجاز ابْن بَرَكَات وبناها لنَفسِهِ وَكَذَا أَخذ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ صَاحب مصر.

أقباي بن عبد الله بن حُسَيْن شاه الطرنطاي الظَّاهِرِيّ برقوق. صَاحب الْحَاصِل وَالرّبع بالبندقانين وَغَيرهمَا ترقى فِي أَيَّام النَّاصِر فرج للتقدمة ثمَّ للحجوبية الْكُبْرَى ثمَّ لإمرة سلَاح ثمَّ لرأس نوبَة الْأُمَرَاء وَمَات عَلَيْهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَنزل النَّاصِر من الْغَد لداره ثمَّ تقدم رَاكِبًا إِلَى مصلى المؤمني فصلى عَلَيْهِ وَشهد دَفنه بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا خَارج بَاب البرقية فِي الرَّوْضَة، وَيُقَال إِن الَّذِي تَركه من النَّقْد أَرْبَعِينَ ألف دِينَار مصرية واثني عشر ألف دِينَار مشخصة خَارِجا عَن غَيره. فَأخذ السُّلْطَان الْجَمِيع، وَكَانَ بَخِيلًا شَرها مَعَ ديانَة وَخير، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه خلف شَيْئا كثيرا جدا فاحتاط السُّلْطَان عَلَيْهِ قَالَ وَلم يكن مَحْمُودًا فِي سيرته وَلَا فِي طَرِيقَته وَلَا اشْتهر بِمَعْرُوف.

أقباي الأشرفي قايتباي وَلَيْسَ من مشترواته الطَّوِيل، كَانَ كاشف الشرقية ثمَّ ولاه نِيَابَة غَزَّة بعد سيباي الظَّاهِرِيّ حِين انْتقل لحجوبية الشَّام ثمَّ الرملة مُضَافا إِلَيْهَا وَكثر الْأَمْن بالطرقات فِي أَيَّامه لشدَّة بأسه وَعرض لَهُ فِي بدنه بَيَاض.

أقباي الأقنص. يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي الدوادار. هُوَ المؤيدي يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي طاز. يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي الطرنطاي. مضى قَرِيبا.

أقباي الطَّوِيل الأشرفي قايتباي. ذكر قَرِيبا وَالظَّاهِر خشقدم. يَأْتِي قَرِيبا.

أقباي الظَّاهِرِيّ خشقدم وَيعرف بالأقنص، وسط فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين بالرملة لقَتله ملوكا للزيني الاستادار وَمَا قبل السُّلْطَان مِنْهُ وَمن رفقته دفع ألف دِينَار لمستحقي الدِّيَة لِكَثْرَة شَره وضرر الْمُسلمين من جِهَته.

أقباي الظَّاهِرِيّ خشقدم وَيُقَال لَهُ الطَّوِيل، اسْتمرّ خاملا إِلَى أَن أمره الْأَشْرَف قايتباي عشرَة لأعلام الأتابك عَنهُ أَنه أبان وَقت المعركة فِي كائنة ابْن حرسك عَن شجاعة وَاسْتمرّ حَتَّى كَانَ

من المجردين سنة خمس وَتِسْعين.

أقباي الكركي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بطاز الخازندار تقدم للناصر فرج ثمَّ سجن بالاسكندرية ثمَّ أُعِيد إِلَى تقدمته وَلم يلبث أَن مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي لَيْلَة السبت رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَدفن من الْغَد بحوش الظَّاهِر ظَاهر بَاب النَّصْر. ذكره الْعَيْنِيّ وَغَيره.

أقباي المؤيدي ولاه أستاذه الدوادارية الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ نِيَابَة السُّلْطَان بحلب فِي سنة ثَمَانِي عشرَة ثمَّ خرج مِنْهَا بعد يسير مختفيا على الهجن بِحَيْثُ وصل الْقَاهِرَة فِي اثْنَي عشر يَوْمًا لكَونه بلغه أَنه تكلم فِي حَقه عِنْد السُّلْطَان فاكرمه وولاه نِيَابَة دمشق فَتوجه إِلَيْهَا فِي أَوَائِل سنة عشْرين ثمَّ لما دخل الْمُؤَيد الْبِلَاد الشامية اعتقله بقلعتها وَقدر أَنه هرب فَأمْسك ثمَّ قتل بالقلعة فِي أواخرها، وَكَانَ أَمِيرا كَبِيرا مهيبا جبارا ذَا حُرْمَة وَله وقف على زَاوِيَة جلبان. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه قدمه الْمُؤَيد إِلَى الدوادارية الْكُبْرَى ثمَّ نِيَابَة حلب، وأحال على الْحَوَادِث.

أقباي اليشبكي يشبك الشَّعْبَانِي الجاموس نَاب بالاسكندرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم السبت حادي عشري ذِي الْقعدَة وَقيل فِي آخر شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ، وَخلف شَيْئا جزيلا، وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة الزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز وَكَانَ غَايَة فِي الطمع والتعصب لمن يرشيه، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه اسْتَقر بعد أستاذه دويدارا صَغِيرا وَولي نِيَابَة الاسكندرية فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ متواضعا بشوشا كثير الْحِرْص على التَّحْصِيل وَلم يحمد فِي ولَايَته الْمَذْكُورَة قلت وَهُوَ أول أَزوَاج زَيْنَب ابْنة الناصري مُحَمَّد بن قلمطاي.

أقبردي الأشرفي برسباي أَمِير أخور ثَالِث فِي أَيَّام أستاذه ثمَّ أخرجه الظَّاهِر إِلَى طرابلس أَمِيرا بهَا فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ قبل الْخمسين.

أقبردي الأشرفي إينال استادار الأغوار وخازندار السُّلْطَان المتوجه لاستخلاص الْأَمْوَال، قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين فِي مَقْتَله.

أقبردي الأشرفي قايتباي بل هُوَ ابْن عَمه وقريبه. كَانَ خاصكيا سِنِين ثمَّ ترقى لإمرة عشرَة ثمَّ تقدم دفْعَة بعد جانم ثمَّ اسْتَقر بِهِ فِي الدوادارية الْكُبْرَى عقب موت يشبك من مهْدي وَسكن بَيته الْعَظِيم وَتزَوج ابْنة ابْن خَاص بك أُخْت زَوْجَة أستاذه الَّتِي كَانَت زوجا لجانم الْمشَار إِلَيْهِ

وأضيف إِلَيْهِ الْوزر بِمُبَاشَرَة موفق الدّين تَارَة وَابْن الْبَدْر حسن أُخْرَى وقاسم شقيقه لنظر الدولة مَعَه ثمَّ صَار الْمُتَكَلّم فِي ديوانه الشّرف الْمَعْرُوف بِأبي الْمَنْصُور وَولي أمرة السرحة بِالْوَجْهِ القبلي غير مرّة فجلب الْأَمْوَال مِنْهُ وَمن الْجِهَات النابلسية وَغَيرهَا وَكَانَ مَا يفوق الْوَصْف وَبَالغ حَتَّى كَاد أَمِير سلَاح أَن ينقمع مِنْهُ وَغَضب مِنْهُ مماليكه فكاد أَن يكون فتْنَة كَمَا شرح ذَلِك فِي الْحَوَادِث وَيُقَال أَنه أرسل بثلاثمائة دِينَار فرقت بالأزهر وَغَيره، وَحج قبل ترقيه وَصَارَ إِلَيْهِ الْحل والربط وأضيف إِلَيْهِ والزر والاستادارية وَغَيرهَا.

أقبردي التماسيحي الظَّاهِرِيّ جقمق، اسْتَقر أَمِير الراكز بِمَكَّة عوض أزدمر وقدمها مَعَ الركب سنة خمس وَتِسْعين فدام وَمَاتَتْ زَوجته فِي أثْنَاء سنة سبع وَتِسْعين وَتزَوج أم الْحسن ابْنة التقي البُلْقِينِيّ ورأيته مغتبطا بهَا، وهوتركي خَالص وَالْبَلَاء من مقدميه وَأَتْبَاعه.

أقبردي الساقي الظَّاهِرِيّ جقمق. اشْتَرَاهُ فِي سلطنته ونزله فِي الطباق مَعَ جلبانه البالفانباي الجركسي حَتَّى جعله خاصكيا ثمَّ ساقيا كل ذَلِك فِي أقرب مُدَّة ثمَّ نَدبه لأمر بحلب يتَعَلَّق بالسلطنة فَلَمَّا وَصلهَا بعث إِلَيْهِ خلعة بنيابة قلعتها مَعَ صغر سنه ثمَّ نَقله إِلَى أتابكيتها بعد سودون القرماني، وَقدم الْقَاهِرَة بعد يسير فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب بعد إلباسه خلعة ثمَّ نقل مِنْهَا إِلَى نِيَابَة ملطية، وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَحمل مِنْهَا إِلَى حلب فَدفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بهَا وسنه نَحْو الثَّلَاثِينَ وَكَانَ عفيفا عَاقِلا سَاكِنا.

أقبدي القجماسي قجماس ابْن عَم الظَّاهِر برقوق. تنقل حَتَّى نَاب بغزة فِي الْأَيَّام الأشرفية بِمَال فباشرها قَلِيلا وَمَات فِي الْعشْر الْأَوْسَط من شَوَّال وَقيل ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بمخيمه الَّذِي كَانَ رام التحفظ فِيهِ من الفناء خَارج غَزَّة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ، قَالَ المقريزي وأراح الله بِمَوْتِهِ من جوره وطمعه.

أقبردي المظفري عمل رَأس نوبَة الجمدارية فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ أَمِير عشرَة فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق ثمَّ صَار من رُؤْس النوب الصغار ثمَّ أرْسلهُ أَمِير الركب لأوّل مرّة ثمَّ وَجهه إِلَى مَكَّة مقدما على المماليك السُّلْطَانِيَّة بهَا بعد سودون المحمدي

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.