من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه إِدْرِيس إِلَى انْتِهَاء حرف الْألف (٥)
الصفحة ١ من ٢
وَكَانَ مشكور السِّيرَة، مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشري شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين.
أقبردي منتو لقب بِطَعَام. كَانَ من أُمَرَاء الدولة المؤيدية ثمَّ نقل إِلَى دمشق أَمِير طبلخاناه وحاجبا ثَانِيًا حَتَّى مَاتَ بعد سنة ثَلَاثِينَ.
أقبردي المؤيدي المنقار. أحد المقدمين فِي أَيَّام أستاذه. مَاتَ بِدِمَشْق فِي صفر سنة عشْرين وَلم يكن مشكور السِّيرَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.
أقبردي مَذْكُور فِي حوادث سنة عشرَة.
أقبغا من مامش التركماني الناصري فرج. أمره أتاذه بِأخرَة وتعطل بعده حَتَّى أمره الْأَشْرَف عشرَة ثمَّ نظر الخانقاه بسرياقوس وولاه إمرة الْحَاج فِي آخر سني سلطنته وَرجع فَأَقَامَ على إمرته إِلَى أَن اسْتَقر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فِي نِيَابَة الكرك عوضا عَن خَلِيل بن شاهين فَلم تطل مدَّته وَقبض عَلَيْهِ لتعاطيه الْخمر وسجن بقلعتها، وَاسْتقر عوضه فِي النِّيَابَة مازي الظَّاهِرِيّ برقوق ثمَّ شفع فِيهِ فَأمر بِإِطْلَاقِهِ وَأَنه إِن لم يتب ينفى إِلَى قبرس فَمَا تمّ المرسوم حَتَّى جَاءَ الْخَبَر بِمَوْتِهِ بمجلسه فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين على الصَّحِيح أَو الَّتِي تَلِيهَا، وَكَانَ كَرِيمًا حسن الْمُلْتَقى وَقَول شَيخنَا أَنه كَانَ أحد الْأُمَرَاء الْكِبَار فِي دولة الْأَشْرَف موول، وَينظر حوادث ثَلَاث وَأَرْبَعين من أنبائه.
أقبغا سيف الدّين العديمي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ فَتى الْكَمَال عمر بن العديم. ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع بحلب على ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ دينا خيرا ملازما للخير مَعَ الْعقل والسكون والتقنع بأوقاف وإقطاع من سَيّده. مَاتَ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ.
أقبغا الْعَلَاء الهدباني الظَّاهِرِيّ برقوق الأطروش، ولي لأستاذه بعد رُجُوعه إِلَى اللنكية من الكرك الحجوبية الْكُبْرَى بحلب ثمَّ نِيَابَة صفد ثمَّ طرابلس ثمَّ حلب عوضا عَن ارغون شاه فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَأسسَ بهَا جَامعه وَلم يكمله ثمَّ أمْسكهُ النَّاصِر لكَونه مِمَّن أعَان تنم نَائِب دمشق فَلَمَّا انْكَسَرَ تنم أسر أقبغا فِيمَن أسر ثمَّ أطلقهُ النَّاصِر ثمَّ ولاه نِيَابَة طرابلس سنة أَربع ثمَّ دمشق ثمَّ أُعِيد إِلَى حلب بعد دقماق وَاسْتمرّ على نيابتها أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَدفن قبل الصَّلَاة بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا دَاخل جَامعه، وَكَانَ سَاكِنا عَاقِلا قَلِيل الشَّرّ مائلا إِلَى الْخَيْر ذكره ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا.
أقبغا الْعَلَاء التمرازي نَائِب الشَّام، تقدم فِي الْأَيَّام المظفرية ثمَّ عمله الْأَشْرَف أَمِير مجْلِس ثمَّ نَائِب الاسكندرية مَعَ استمراره على إقطاع التقدمة ثمَّ عَاد إِلَى
الْقَاهِرَة على إمرة مجْلِس ثمَّ اسْتَقر فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة أتابك العساكر ثمَّ نَائِب الشَّام فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم السبت سادس شعر
ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين خرج بعد الصُّبْح إِلَى الميدان بِدِمَشْق فلعب الرمْح وَعلم عدَّة من مماليكه ثمَّ الكرة وَغير ذَلِك كُله عدَّة خُيُول فَلَمَّا كَانَ قرب الميدان مَال عَن فرسه فَلحقه مماليكه قبل سُقُوطه إِلَى الأَرْض وتكاثروا عَلَيْهِ ثمَّ حملوه إِلَى قاعة بِالْقربِ من الميدان وَهُوَ ميت ثمَّ نقل إِلَى دَار السَّعَادَة فِي محفة على أَنه مَرِيض ثمَّ بعد يسير أشيعت وَفَاته فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربة تنم الحسني نَائِب دمشق وَقد زَاد على السِّتين وَكثر الأسف عَلَيْهِ فقد كَانَ دينا متهجدا متعبدا كثير الصَّدقَات والمحبة فِي الصلحاء وَالْعُلَمَاء مَعَ الِانْفِرَاد بفنون الفروسية بِحَيْثُ تخرج بِهِ جمَاعَة ﵀. وَهُوَ مَذْكُور فِي حوادث شَيخنَا وتمراز مَوْلَاهُ من مماليك الظَّاهِر برقوق.
أقبغا عَلَاء الدّين التركي، فِي أقبغا الطولوني.
أقبغا عَلَاء الدّين الرُّومِي فِي أقبغا الجمالي قَرِيبا.
أقبغا عَلَاء الدّين الظَّاهِرِيّ فِي أقبغا شَيْطَان.
أقبغا التركماني مضى فِي أقبغا من مامش قَرِيبا.
أقبغا التمرازي سبق قَرِيبا.
أقبغا الجمالي كمشبغا عَلَاء الدّين الرُّومِي أحد أُمَرَاء الطبلخاناه بِالْقَاهِرَةِ عمل كشف الْوَجْه القبلي وَغَيره بل ولي الاستادارية بالسعي بِالْمَالِ فَلم ينْتج أمره وَسَاءَتْ سيرته فعزل وَضرب بالمقارع ثمَّ وَليهَا ظنا مرّة أُخْرَى وعزل أقبح من الأول ثمَّ أنعم عَلَيْهِ الْأَشْرَف وَهُوَ مَعَه فِي آمد بأمرة عشرَة ثمَّ عَاد فَعمل كشف الْوَجْه البحري وَتوجه إِلَى دمنهور فَلم تطل أَيَّامه وَقتل فِي معركة مَعَ العربان فِي ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ كريها مبغضا أهوج، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: إِنَّه ولي الاستادارية الْكُبْرَى غير مرّة وَفِي الآخر ولاه السُّلْطَان كشف الْبحيرَة فَتوجه إى ل هُنَاكَ فَأَغَارَ على بعض الْعَرَب فتجمعوا عَلَيْهِ وقتلوه وَخرج الْوَزير الاستادار كريم الدّين بن كَاتب المناخات بعسكر فَجمع الْعَرَب وأمنهم وأحضرهم إِلَى السُّلْطَان وَذهب دَمه هدرا، وَكَانَ أهوج مقداما غشوما، وأرخ الْعَيْنِيّ قَتله بِالْقربِ من مريوط من حوالي الاسكندرية فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الأولى.
أقبغا الجندي الْفَقِيه الدوادار الصَّغِير للناصر. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَدفن من الغدو وَخلف مَوْجُودا كثيرا فَمن الذَّهَب الْعين فِيمَا قيل اثْنَا عشر ألف دِينَار
فَأَخذه النَّاصِر وَلم يكن مشكورا فِي وظيفته بل اشْتهر بالرشا والبرطيل وَأخذ الْأَمْوَال وارتكاب الْمُحرمَات. قَالَه الْعَيْنِيّ.
أقبغا جيار، يَأْتِي قَرِيبا.
أقبغا دوادار يشبك. كَذَلِك
أقبعا شَيْطَان عَلَاء الدّين الظَّاهِرِيّ ولي حسبَة الْقَاهِرَة وولايتها وَشد الدَّوَاوِين وَجمع بَينهمَا مرّة ثمَّ قبض عَلَيْهِ وَحبس ثمَّ قتل فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين، وَكَانَ نبيها مَعَ ظلم وعفة عَن الْمُنْكَرَات والفروج، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه كَانَ حسن الْمُبَاشرَة قَلِيل الْفسق.
أقبغا الطولوني عَلَاء الدّين التركي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف باللكاس وبأقبغا جيار. كَانَ من خَواص أستاذه الظَّاهِر فأنعم عَلَيْهِ بأمرة عشرَة ثمَّ بطبلخاناه وَجعله رَأس نوبَة ثمَّ قدمه وَجعله أَمِير مجْلِس عوضا عَن بيبرس ابْن أُخْته ثمَّ انحطت مَنْزِلَته عِنْد أستاذه لِوَقْعَة عليباي ورسم لَهُ بنيابة غَزَّة ثمَّ أمسك قبل دُخُوله لَهَا وَحمل إِلَى قلعة الصبيبة فاعتقل بهَا ثمَّ صَار من حزب تنم وولاه غَزَّة ثمَّ جرى عَلَيْهِ مَا ذكر فِي الْحَوَادِث إِلَى أَن قتل مَعَ ايتمش فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد ناهز الْأَرْبَعين وَكَانَ يمِيل إِلَى الْعلمَاء والفقراء.
أقبغا الْفِيل. من المماليك السُّلْطَانِيَّة الظَّاهِرِيَّة برقوق وَأحد أخوة عليباي الْمَقْتُول وسط مَعَ سَبْعَة من المماليك فِي سَابِع عشر الْمحرم سنة إِحْدَى.
أقبغا القديدي وَيعرف بدوادار يشبك كَانَ مقدما عِنْد يشبك ثمَّ اسْتَقر عِنْد النَّاصِر دوادارا صَغِيرا وَأمره عشرَة وَكَانَت لَهُ وجاهة وَمَعْرِفَة ويقتدي بِرَأْيهِ فِي كثير من الْأُمُور. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه ثمَّ نقل قَول الْعَيْنِيّ كَانَ يَدعِي الْحِكْمَة ووفور الْعقل مَعَ مكر وخبث وَعدم اشتهار بِخَير وَحب لجمع المَال وَحصل فِي أَيَّام يشبك مَالا جما ثمَّ لم يزل فِي ازدياد إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَخلف شَيْئا كثيرا تمول مِنْهُ بعده جمَاعَة وَاسْتولى السُّلْطَان على غالبه.
أقبغا اللكاش. فِي الطولوني قَرِيبا.
أقبغا الهدباني الظَّاهِرِيّ. مضى قَرِيبا.
اق بلاط الدمرداشي دمرداش المحمدي. ترقى بعد أستاذه فقدمه الْمُؤَيد ثمَّ ولاه نِيَابَة حماة
وَغَيرهَا ثمَّ أتابكية ثمَّ نقل إِلَى نِيَابَة ملطية وَمَات بهَا ظنا بعد الثَّلَاثِينَ واشتهر بالشجاعة وَحسن السِّيرَة.
اق خجا الأحمدي الظَّاهِرِيّ، مَاتَ وَهُوَ وَالِي كشف الْوَجْه القبلي فِي عشري الْمحرم سنة خمس وَعشْرين، وَلم يكن مشكورا.
اق سنقر الأشرفي شعْبَان بن حُسَيْن، أحد الْحجاب فِي الدولة الأشرفية وَكَانَ يُسَمِّيه أغا، مَاتَ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَهُوَ فِي سنّ الشيخوخة.
اقطوه الموساوي الظَّاهِرِيّ برقوق كَانَ من مماليكه ثمَّ صَار دوادارا
صَغِيرا فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ أَمِير عشرَة وَولي المهمندارية فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ إمرة طبلخاناه ثمَّ نَفَاهُ مرّة بعد أُخْرَى إِلَى أَن مَاتَ بطالا بِالْقَاهِرَةِ بعد ضعف بباطنه فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَلم يكن مشكور السِّيرَة.
أقفجا أَمِير عشرَة مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَأعْطيت إمرته لأقبغا التركماني.
ألتش الشَّعْبَانِي نَائِب القلعة، مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَدفن بتربة بالصحراء جوَار تربة الظَّاهِر برقوق عِنْد قبَّة النَّصْر، ذكره الْعَيْنِيّ.
الطنبغا سيف الدّين القرمشي الظَّاهِرِيّ برقوق كَانَ بعد أستاذه مِمَّن انْتَمَى ليشبك ثمَّ كَانَ فِي الَّذين تَنقلُوا فِي الْبِلَاد الشامية فِي الْفِتَن فِي الْأَيَّام الناصرية وَكَانَ فِي الآخر مَعَ شيخ وَهُوَ بِالشَّام قبل سلطنته ثمَّ كَانَ مَعَه حِين نَاب بحلب فولاه حجوبية الْحجاب بهَا فَلَمَّا اسْتَقل ولاه أَمِيرا كَبِيرا ثمَّ أتابك مصر، وَقدم مَعَه حلب فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَلم يلبث أَن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت الْمُؤَيد فاضطرب الْأُمَرَاء هُنَاكَ فَكَانَ النَّصْر لصَاحب التَّرْجَمَة وَملك حلب ثمَّ قرر غَيره فِيهَا وَقصد هُوَ دمشق مُوَافقَة لنائبها على المصريين وَكَانَ الْمُؤَيد أوصى أَن يكون متحدثا على وَلَده فَلم يُوَافق ططر على ذَلِك وَجَاء الْعَسْكَر الْمصْرِيّ إِلَى دمشق فبادر القرمشي لموافقتهم وَخرج فعانق ططر فَخلع عَلَيْهِ وَاسْتمرّ حَتَّى طلعوا القلعة فَأمر ططر بإمساكه ثمَّ قَتله فَقتل فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَدفن بتربة الطنبغا الحوباني، وَكَانَ أَمِيرا سَاكِنا عَاقِلا كَارِهًا للشر، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه كَانَ من خِيَار الْأُمَرَاء، زَاد غَيره تواضعا ولينا، قَالَ الْعَيْنِيّ لكنه كَانَ بَخِيلًا طماعا وَلم يشْتَهر عَنهُ خير وَلَا مَعْرُوف.
الطنبغا الْعَلَاء المرقبي المؤيدي شيخ، كَانَ من أَعْيَان مماليكه قبل سلطنته وَعَمله فِي أَيَّام تِلْكَ
الْفِتَن بقلعة المرقب من أَيَّام طرابلس فَأَقَامَ بهَا مُدَّة فَعرف بَينهم بالمرقبي وولاه بعْدهَا نِيَابَة قلعة حلب لاستئمانه عِنْده ثمَّ قدمه بِمصْر ثمَّ نَقله إِلَى الحجوبية الْكُبْرَى فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر ططر قبض عَلَيْهِ وسجنه مَعَ من سجن من المؤيدية ثمَّ أطلفه ودام معطلا مُدَّة ثمَّ أَعَادَهُ الظَّاهِر جقمق إِلَى التقدمة فَلم تطل مدَّته وَمَات فِي لَيْلَة عَاشر رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين، ذكره المقريزي بِاخْتِصَار، وَقَول الْعَيْنِيّ أَنه أحد أُمَرَاء الطبلخاناة ورؤس النوب تَقْصِير.
الطنبغا الْعَلَاء المهمندار أَمِير عشرَة، مَاتَ فِي يَوْم السبت منتصف شعْبَان سنة سِتّ عشرَة، ذكره الْعَيْنِيّ.
الطنبغا التركي الدِّمَشْقِي مولى ابْن القواس، سمع من الحجار بعض البُخَارِيّ وَلم يظْهر إِلَّا قبل مَوته بِقَلِيل وَلم نعلم أَنه حدث وَلَكِن قد استجازه بعض أَصْحَابنَا، مَاتَ فِي سنة خمس عشرَة، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه قَالَ وَهُوَ آخر من سمع من الحجار من الرِّجَال.
الطنبغا الرقبي. فِي المرقبي على الصَّوَاب قَرِيبا.
الطنبغا من عبد الْوَاحِد وَيعرف بالصغير، كَانَ أحد المقدمين بِالْقَاهِرَةِ وَرَأس نوبَة الْمُؤَيد ثمَّ قدم حلب مُجَردا مَعَ الطنبغا القرمشي الْمَاضِي قَرِيبا فَأَقَامَ بحلب مُدَّة فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت الْمُؤَيد وَملك القرمشي حلب قرر هَذَا فِي نيابتها وَلم يلبث أَن قتل فِي وقْعَة بَينه وَبَين التركمان سنة أَربع وَعشْرين وَكَانَ فَاضلا يستحضر كثيرا من السِّيرَة والتاريخ، ذكره ابْن خطيب الناصرية.
الطنبغا شادي كَانَ من مماليك يلبغا الْعمريّ قتل مَعَ ايتمش النخاسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَقد جَازَ الْخمسين.
الطنبغا سقل أحد المماليك مِمَّن تنقل فِي خدمَة شيخ حِين نيابته بِالشَّام وَتقدم عِنْده بِحَيْثُ بَعثه فِي مهماته غير مرّة للناصر فرج فألفت إِلَيْهِ وَاسْتمرّ مَعَه حَتَّى قتل بوقعة اللجون فِي الْمحرم سنة خمس عشرَة هُوَ ومقبل الرُّومِي وَكَانَ من أهل الشَّرّ والفتن وَهُوَ أعظم أَسبَاب الْفِتَن الَّتِي كَانَت بَين النَّاصِر وَشَيخ حَتَّى زَالَت الدولة الناصرية، ذكره المقريزي فِي عقوده.
الطنبغا الظَّاهِرِيّ برقوق الْمعلم وَيعرف باللفاف أَقَامَ دهرا خاملا ثمَّ صَار فِي الْأَيَّام الأشرفية جملَة معلمي الرمْح فَلَمَّا كَانَت الْوَقْعَة بَين السُّلْطَان وقرقماس الشَّعْبَانِي أَصَابَته جراحات بل وتقطر عَن فرسه فَعرف لَهُ السُّلْطَان ذَلِك وأنعم عَلَيْهِ بإقطاع قلمطاي الإسحاقي الأشرفي الخاصكي ثمَّ بأمرة عشرَة زِيَادَة على ذَلِك بعد نفي سودون المغربي ثمَّ زَاده أمرة طبلخاناه
عقب نفي أقطوه الْمسَاوِي أَيْضا ثمَّ عمله نَائِب الاسكندرية مُدَّة ثمَّ صيره بعد موت تمرباي رَأس نوبَة النوب أحد المقدمين، إِلَى أَن ضعف وَكَاد يخْتَلط فاستعفي وَلزِمَ بَيته يَسِيرا ثمَّ مَاتَ فِي عَاشر ربيع الثَّانِي سنة سِتّ وَخمسين، وَكَانَ خيرا عَاقِلا سليم الْبَاطِن جدا رَأْسا فِي لعب الرمْح عريا عَن التَّدْبِير والرأي ﵀.
الطنبغا العثماني الظَّاهِرِيّ نَائِب الشَّام، مَاتَ فِي ثَانِي عشري شَوَّال سنة إِحْدَى وَعشْرين بالقدس بطالا.
الطنبغا القرمشي، مضى قَرِيبا فِيمَن يلقب سيف الدّين.
الطنبغا اللفاف والمعلم مضى قَرِيبا.
الطنبغا أَمِير، مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد.
الغي برص أحد العشرات، مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان أرخه الْعَيْنِيّ.
الماس الأشرفي برسباي. تَأمر بحلب وتنقل فِيهَا لعدة ولايات ثمَّ صَار أتابكها إِلَى أَن قتل فِي وقْعَة سوار يَوْم الْوَقْعَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقد زَاد على الْخمسين وَكَانَ مليح الشكل مشكور السِّيرَة مَشْهُورا بالشجاعة ﵀.
الماس الأشرفي برسباي، فِي الْعَلَاء قَرِيبا.
الماس الأشرفي قايتباي، رقاه أستاذه بعد كِتَابَته الْخط الْجيد وقراءته الْحَسَنَة وصيره شاد الشربخاناة فَكثر الثَّنَاء على عفته وديانته سِيمَا حِين أبطل فِي ولَايَته مَا كَانَ مُضَافا لَهَا من حماية العاجينية بعد جمع الْأَطِبَّاء وعد فِي حَسَنَاته هَذَا مَعَ خفره وبهائه ثمَّ صرفه عَنْهَا وَاسْتقر بِهِ فِي نِيَابَة صفد وَخرج مَعَ العساكر لدفع دولات، وَكَانَ مِمَّن قتل فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ وَعظم الأسف عَلَيْهِ.
الماس العلائي الأشرفي برسباي أحد الخاصكية، ابتنى لَهُ تربة وَعمل فِيهَا للحنفية دروسا قرر فِيهَا الزين عبد الرَّحِيم المنشاوي مَعَ سَبْعَة من الطّلبَة وَمَات قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ.
الوغ بك بن شاه رخ. يَأْتِي فِي المحمدين.
الياس الكركي أحد الْحجاب بِدِمَشْق، مِمَّن حج بالركب الشَّامي مرَارًا. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ، أرخه ابْن اللبودي.
الياس الْهِنْدِيّ الشَّيْخ الصَّالح نزيل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانِينَ.
احمان وَسَماهُ المقريزي فِي أَمَاكِن وميان بالوار ولد بن مَانع بن عَليّ بن عَطِيَّة بن مَنْصُور بن حمَار بن سيخة الْحُسَيْنِي الْمدنِي أميرها، وَليهَا بعد قتل أَبِيه فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وعزل غير مرّة ونازلها وَهُوَ مَعْزُول فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمَعَهُ جمع كثير من عربانها وَيُقَال أَنه كَانَ قصد نهبها فَخرج إِلَيْهِ أميرها سُلَيْمَان بن عَزِيز وَمَعَهُ جمع قَلِيل وَلَكِن حصل النَّصْر للفئة القليلة وخذل الْمَذْكُور وَانْهَزَمَ وَعَاد الْمُتَوَلِي منصورا ثمَّ وَليهَا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمسين وَاسْتقر بعده زبيري بن قيس.
أميران شاه بن تيمور كور وَالِد خَلِيل الْآتِي. ولاه أَبوهُ أذربيجان فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة عِنْد قدومه من بِلَاد الْهِنْد إِلَى الْبِلَاد الشامية وَجعل مَعَه أَخَوَيْهِ أبي بكر وَعمر وَجَمَاعَة من أمرائه وَكَانَ تَحْتَهُ تبريز وَقتل بعد وَالِده الْمَذْكُور فِي سنة تسع.
أَمِير جَان بن شكر الله بن مرتضى الحسني الْقزْوِينِي، سمع مني بِمَكَّة
فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ رَفِيقًا لمُحَمد بن جَعْفَر بن عَليّ الْآتِي.
أَمِير حَاج بن طنبغا الزين الْحلَبِي ثمَّ القاهري إِمَام الجمالية والمتصدر بهَا. مِمَّن تَلا على بيرو وَقَرَأَ فِي البُخَارِيّ على شَيخنَا أَخذ عَنهُ الشَّمْس بن عمرَان السَّبع إِلَى آخر ق وَكَذَا روى عَنهُ ابْن الد وجود عَلَيْهِ النواجي بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَلَاء بن اقبرس شرح الحاجبية لمؤلفها، وَكَانَ مَعَ تقدمه فِي الْعلم مَوْصُوفا بالصلاح الغزير حَتَّى حكى عَنهُ الشَّمْس بن شعيرات كرامات كَثِيرَة.
مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ أَو نَحْوهَا ﵀ وإيانا.
أَمِير حَاج بن الْمجد عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد وَيُسمى إِسْمَاعِيل وَلكنه بِهَذَا أشهر وَيعرف سكلفه بِابْن الجيعان أحد الْأُخوة. حج غير مرّة وَسمع على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا وَغَيره وَحصل لَهُ إقعاد فسافر لدمياط وزار جمعا من الصَّالِحين ثمَّ عَاد معافى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بتربتهم.
أَمِير حَاج بن الْمَنْصُور عُثْمَان بن الظَّاهِر جقمق الْآتِي جده وَأَبوهُ أكبر بني أَبِيه الْمَذْكُور، حفظ الْقُرْآن والنقاية والألفية وَهُوَ الْآن مشتغل بِالْحِفْظِ
أَمِير حَاج بن أبي الْفرج فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج.
أَمِير حَاج بن مغلطاي زين الدّين بن الْأَمِير عَلَاء الدّين، ولد فِي حجر السَّعَادَة وارتضع ثدي
الْعِزّ والسيادة، نَاب فِي الاسكندرية مُدَّة ثمَّ ولي الاستدارية فِي سلطنة الْمَنْصُور حاجي بن الْأَشْرَف شعْبَان، ثمَّ نَفَاهُ برقوق إِلَى دمياط فَمَاتَ بهَا بطالا فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والمقريزي فِي عقوده وَعَمله فِي الْحَاء الْمُهْملَة.
أَمِير حَاج بن مُحَمَّد بن بركوت الصّلاح المكيني. مضى فِي أَحْمد.
أَمِير حَاج الزيني الْحلَبِي مِمَّن قَرَأَ على شَيخنَا وَبلغ لَهُ بالشيخ وَلَعَلَّه ابْن طنبغا.
أَمِير زاه عَليّ ابْن أخي قرا يُوسُف، لَهُ ذكر فِي مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف فيحرر.
أَمِير زاه بن مُحَمَّد بن شاه أَحْمد بن قرا يُوسُف مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسبعين بمسكنه فِي بَاب الْوَزير من الْقَاهِرَة وَقد زَاد على الثَّلَاثِينَ وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ وَكَانَ قد أحضرهُ حَوَاشِي أَبِيه من الْعرَاق فِي صغره أَيَّام الظَّاهِر جقمق خوفًا عَلَيْهِ من عَمه أَصْبَهَان بن قرا يُوسُف متملك بَغْدَاد فَأَقَامَ كآحاد أَبنَاء الْأُمَرَاء إِلَى الْآن.
أَمِين بن إِدْرِيس بن عَليّ الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ، مَاتَ فِي ربيع الأول
سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.
أنس بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل نَاصِر الدّين أَبُو حَمْزَة بن الْحَافِظ الْبُرْهَان أبي الْوَفَاء الْحلَبِي أَخُو أبي ذَر احْمَد الْمَاضِي، ولد فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض واشتغل يَسِيرا وَسمع على أَبِيه وَشَيخنَا وَآخَرين وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والشهاب أَحْمد بن حجي وَآخَرُونَ وَقَرَأَ على الْكُرْسِيّ فِي الْجَامِع فِي حَيَاة أَبِيه يَسِيرا ولقيته بحلب فاجاز لنا، وَقد حج وَدخل الْقَاهِرَة للتِّجَارَة غير مرّة وَجلسَ مَعَ الشُّهُود وَحدث بِأخرَة وَحسن حَاله قبيل مَوته، مَاتَ فِي أَوَائِل الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ أَو أول الَّتِي قبلهَا.
أنس بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد بن سَالم بن عمر بن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الْبَدْر أَبُو حَمْزَة الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر بِوَاسِطَة قَرِيبه الصَّدْر بن إِمَام المشهد على عبد الله بن الْقيم وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَأَبُو الْحرم القلانسي وَغَيرهمَا ثمَّ طلب بِنَفسِهِ فَسمع ابْن أميلة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن المنبجي وَسَعِيد السُّبْكِيّ وَغَيرهم وَأكْثر عَن أَصْحَاب التقي سُلَيْمَان القَاضِي وَنَحْوه وَكَانَ أَولا بزِي الْجند ثمَّ تزيا للفقهاء ولازم ابْن الْمُحب وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وتميز فِي علم الحَدِيث وانتقى لنَفسِهِ ولبعض شُيُوخه فَخرج للتقي عبد الله بن يُوسُف الكفري أَرْبَعِينَ، وَكَانَ مستيقظا نبيها عَارِفًا
بالوثائق معتنيا بالأدبيات مَعَ الْمُرُوءَة والديانة قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: لَقيته بِدِمَشْق وَسمع معي وَكتب عني من نظمي وحَدثني بِجُزْء من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور، قَالَ أنابه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن المنبجي أنابه أَبُو نصر بن الشِّيرَازِيّ أَنا ابْن أبي المكارم الْمصْرِيّ إجَازَة أَنا عَسَاكِر بن عَليّ أَنا الرَّازِيّ بِسَنَدِهِ ثمَّ أثنى عَلَيْهِ بِمَا تقدم، وَقَالَ فِي الأنباء سمع معي كثيرا وأفادني مَاتَ فِي سادس عشري رَجَب سنة سبع بِدِمَشْق، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.
أنس بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الفخري. مِمَّن أَخذ عني.
أنس بن مَحْمُود بن أبي بكر بن كَمَال نَاصِر الدّين بن الشّرف بن الْعَفِيف الدراكاني الفركي وَرُبمَا تكْتب بِالْجِيم بدل الْكَاف وَهِي من أَعمال شبانكارة الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي خَال السَّيِّد صفي الدّين عبد الرَّحْمَن الأيجي كَانَ لَهُ عَم اسْمه شمس الدّين مُحَمَّد وصف بِالْعلمِ وَالْعَمَل وَأما الشّرف وَالِد هَذَا فَكَانَ صَالحا مقتفيا
آثَار السّلف، أجَاز لناصر الدّين هَذَا فِي استدعاء مؤرخ بِذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة جمَاعَة وهم الْجمال الأميوطي والبرهان القيراطي والأبناسي والشهاب بن ظهيرة والعفيف النشاوري وَسعد الله الاسفرايني وَآخَرُونَ أثبتهم فِي تَرْجَمته من التَّارِيخ الْكَبِير، سمع عَلَيْهِ السَّيِّد الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ. وَمَات.
أويس بن شاه ولد بن شاه زادة بن أويس صَاحب بَغْدَاد، قتل فِي حَرْب بَينه وَبَين مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف وَاسْتولى مُحَمَّد شاه على بَغْدَاد مرّة أُخْرَى قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وأرخه سنة ثَلَاثِينَ.
إِيَاس الجلالي الْحَاجِب الظَّاهِرِيّ، كَانَ أحد أُمَرَاء الْأَرْبَعين ثمَّ أخرج إقطاعه وانفصل من الحجوبية وَمَات بطالا فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع عشي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
ايتمش من أردباسي الناصري فَرح ثمَّ المؤيدي أعْتقهُ الْمُؤَيد وَصَارَ من المماليك السُّلْطَانِيَّة ثمَّ ترقى بعده وَصَارَ خاصيكا ثمَّ تَأمر عشرَة فِي أَيَّام الْعَزِيز ثمَّ صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر استادار الصُّحْبَة بعد مغلباي الجقمقي، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين، وَكَانَ فِيمَا قيل مُسْرِفًا على نَفسه مَعَ الشُّح وَعدم الشجَاعَة.
ايتمش البحاسي الجركسي أتابك العساكر فِي أَيَّام الظَّاهِر برقوق قربه وَأَدْنَاهُ ثمَّ بعده أمسك
وَقتل بقلعة دمشق فِي أوئل شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد ناهز السِّتين، وَكَانَ خيرا سيوسا عَاقِلا دينا وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الايتمشية للحنفية بِالْقربِ من بَاب الصوة. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ مِمَّن قَامَ مَعَ برقوق فِي ابْتِدَاء أَمرته فأبلى فِي كائنته بلَاء حسنا فحفظ لَهُ ذَلِك وَصَارَ عِنْده مقربا ثمَّ كَانَ هُوَ مقدم العساكر الَّتِي جهزها لقِتَال يلبغا الناصري لما خرج عَلَيْهِ فَكَسرهُ الناصري وحبسه بِدِمَشْق فَلَمَّا خرج الظَّاهِر من الكرك خلص وَاجْتمعَ بِالظَّاهِرِ لما توجه لمصر فقرره أَمِيرا كَبِيرا ثمَّ لما حَضَره الْمَوْت أوصاه على وَلَده وَجعله الْمُتَكَلّم فِي الدولة فآل أمره إِلَى أَن قتل، وَأثْنى عَلَيْهِ الْعَيْنِيّ بالميل إِلَى الْخَيْر وَقلة الشَّرّ وَكَثْرَة الصَّدقَات ومحبة الْعلمَاء والفقراء ومجالستهم قَالَ وَلَكِن كَانَت فِيهِ غَفلَة وَله ميل زَائِد فِي الذُّكُور وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِبَاب الْوَزير أَمَام القلعة والبرج الَّذِي بطرابلس على سَاحل الْبَحْر.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع