من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف السِّين الْمُهْملَة
الصفحة ١ من ٢
ساسي الكلَاعِي الْقَائِد /.
سَالم بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الصنهاجي المغربي الْمَالِكِي. رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ ابْن أبي الْيمن بِمَكَّة وَكَأَنَّهُ الَّذِي ولد بمشدالة بعد السّبْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَنَشَأ ببجاية واشتغل بتونس إِلَى أَن فضل وارتحل فَوَقع فِي أسر الْكفَّار سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وناظر الأساقفة ببلادهم فأفحمهم ودام عَنْهُم مُدَّة ثمَّ أَخْرجُوهُ، وَسمع بالحجاز ومصر وَغَيرهمَا كدمشق وَمن محفوظاته الشفا وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق ثمَّ قَضَاء الْقُدس ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام وَسَار فِي ذَلِك كُله سيرة حَسَنَة بِحرْمَة وصرامة وَكلمَة نَافِذَة وعفة ونزاهة، وَحدث ودرس وَأفْتى، وَكنت جوزت أَن يكون الزواوي الْآتِي وانه توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين ثمَّ استبعدت ذَلِك
سَالم بن أَحْمد الْحَنْبَلِيّ القَاضِي فِي سَالم بن سَالم بن سَالم بن إِسْمَاعِيل بن الْحسن البابي ثمَّ الْحلَبِي ثمَّ مُحَمَّد
سَالم بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الزين الْعَبَّادِيّ القاهري الْحَنَفِيّ. نَشأ فَقِيرا مقلا وَصَحب أزبك الظَّاهِرِيّ جقمق قَدِيما ولازم خدمته وَأم بِهِ، بل كَانَ مَعَه بِبَيْت الْمُقَدّس فراج أمره وَصَارَ هُوَ المرجوع إِلَيْهِ عِنْده حَتَّى تمول كثيرا وضخم واشتهر ذكره، وأضيف إِلَيْهِ من الْجِهَات الدِّينِيَّة والمرتبات مَا يفوق الْوَصْف، وَمن ذَلِك خزن كتب المحمودية مَعَ عقل وَسُكُون وَاحْتِمَال وإقبال وتواضع وتوابع وَقد تكَرر حجه مرَارًا مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين موسميا ليَكُون نظره على ولد الْأَمِير حِين كَونه أَمِير الأول وعَلى زَوجته خوند ابْنة الظَّاهِر وَالله تَعَالَى يحسن عاقبته.
سَالم بن ذَاكر بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن بن مُحَمَّد بن ذَاكر بن عبد الْمُؤمن بن أبي الْمَعَالِي بن أبي الْخَيْر بن ذَاكر الكازروني الأَصْل الْمَكِّيّ الْمُؤَذّن الصَّائِغ وَالِد مُحَمَّد وَعلي وَعبد الْعَزِيز. سمع من الإِمَام أبي الْيمن الطَّبَرِيّ قِطْعَة من أول الْمُوَطَّأ لِابْنِ
بكير وَأَرْبَعين انتقاء الاقفهسي من أبي دَاوُد، وَمَا علمت مَتى مَاتَ. سَالم بن سَالم بن أَحْمد بن سَالم بن عبد الْملك بن عبد الْبَاقِي بن عبد الْمُؤمن ابْن عبد الْملك وَقيل عبد الْعَزِيز بدلهما القَاضِي مجد الدّين أَبُو البركات بن أبي النجا الْمَقْدِسِي ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ قريب الْمُوفق عبد الله بن عبد الْملك، فجده هُوَ جد أَحْمد جد صَاحب التَّرْجَمَة.
ولد سنة ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر فِي الْفِقْه وَغَيرهمَا)
واشتغل بِبَلَدِهِ وبرع وشارك فِي الْفُنُون وناب فِي الحكم بهَا وَسمع على عبد الْقَادِر الْمدنِي الْحَنْبَلِيّ البُخَارِيّ ومسند الإِمَام أَحْمد بأفوات فيهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وتفقه أَيْضا بقاضي الْحَنَابِلَة الْمُوفق قَرِيبه وناصر الدّين الْكِنَانِي وبالعلاء بن مُحَمَّد وَعَلِيهِ وَقَرَأَ عُمْدَة الْأَحْكَام، فَلَمَّا مَاتَ الْمُوفق أَحْمد بن نصر الله فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة طلب أهل الدولة من يصلح للْقَضَاء بعده، وَكَانَ بِالْقَاهِرَةِ حِينَئِذٍ الْعَلَاء بن اللحام فَصَارَ كل مِنْهُمَا يعْتَرف بعجزه وصلاحية الآخر إِلَى أَن اختير الْمجد فَأَقَامَ قَاضِيا نَحْو خمس عشرَة سنة حج فِي غضونها وَكَانَ النَّاصِر فرج يعْتَمد عَلَيْهِ لكَونه وصف عِنْده بالجودة وَالْأَمَانَة بِحَيْثُ أَنه جهزه مرّة إِلَى الصَّعِيد مَعَ الْوَزير سعد الدّين البشيري للحوطة على تَرِكَة أَمِير عرب هوارة مُحَمَّد بن عمر مِمَّا كَانَ اللَّائِق بِهِ التَّنَزُّه عَنهُ، لكنه كَانَ يعْتَذر عَن اجابته بِقصد التَّخْفِيف عَن ورثته وَأَنه يوفر لَهُم بِسَبَب ذَلِك شَيْئا لَوْلَا وجوده نهبت، وَكَذَا نَدبه لغير ذَلِك مِمَّا هُوَ أشنع مِنْهُ ثمَّ صرفه الْمُؤَيد بِالْعَلَاءِ ابْن المغلي وأضيف لَهُ مَا كَانَ مَعَ الْمجد من التداريس فَقدر بعد أَيَّام قَليلَة شغور تدريس الجمالية الجديدة بِمَوْت أبي الْفَتْح الباهي فقرره السُّلْطَان فِيهِ فباشره هُوَ وتدريس أم السُّلْطَان بالتبانة والمدرسة الحسنية حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين خاملا وَقد أقعد وتعطل وَحصل لَهُ فالج وَنَحْوه تغير بِهِ، وَخلف عدَّة أَوْلَاد صغَار أسنهم مراهق وَهُوَ مُحَمَّد الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَرفع الاصر وَابْن خطيب الناصرية وَقَالَ إِنَّه كَانَ فَقِيها فَاضلا دينا عفيفا يحفظ الْمُحَرر ويستحضره. رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة ثَمَان أَو تسع وَهُوَ إِذْ ذَاك فِي مذْهبه فقيهها. سَالم بن سعيد بن علوي أَمِين الدّين الحسباني الشَّافِعِي. قدم الْقُدس وَهُوَ ابْن عشْرين سنة فتفقه بهَا ثمَّ قدم دمشق فِي حَيَاة السُّبْكِيّ واشتغل ودام على ذَلِك وتفقه بِالْعَلَاءِ حجي وَغَيره وَأخذ النَّحْو عَن جمَاعَة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ فِيهِ على ابْن عقيل وَفِي الْفِقْه على البُلْقِينِيّ، وَقدم مَعَه دمشق لما ولي قضاءها وولاه قَضَاء بصرى ثمَّ لم يزل يتنقل فِي النِّيَابَة بالبلاد إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى
سنة ثَمَان وَقد جَازَ السّبْعين وَكَانَ مكبا على الِاشْتِغَال وَفِي ذهنه وَقْفَة. وَكَانَ مخلا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
سَالم بن سَلامَة بن سلمَان مجد الدّين الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ، ولي قَضَاء حلب فَلم تحمد سيرته بِحَيْثُ قتل فِيهَا ابْن قَاضِي عنتاب خنقا بِغَيْر مسوغ مُعْتَمد وَحبس لذَلِك بقلعة حلب إِلَى أَن خنق على بَاب محبسه فِي سنة ثَمَان وَخمسين. وَكَانَ فِيمَا قيل ذَا مُشَاركَة ومذاكرة بالشعر مَعَ معرفَة بِالْأَحْكَامِ فِي الْجُمْلَة. وَلكنه كَانَ مهورا حاد الْخلق محبا فِي الْقَضَاء عَفا الله عَنهُ
سَالم بن عبد الله بن سَعَادَة بن طاحين القسنطيني نزيل اسكندرية. كَانَ أسود اللَّوْن جدا حَتَّى كَانَ يظنّ أَنه مولى وَأما هُوَ فَكَانَ يدعى أَنه أَنْصَارِي وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد وَبَين عَيْنَيْهِ سجادة، وَقد لَازم الْبُرْهَان بن جمَاعَة واختص بِهِ وَصَارَ لَهُ صيت وطار لَهُ صَوت، ثمَّ صحب الْجمال مَحْمُود بن عَليّ الاستادار، وَتردد كثيرا إِلَى الْقَاهِرَة كل ذَلِك مَعَ محاضرة حَسَنَة وَله أناشيد وحكايات وعَلى ذهنه فنون. مَاتَ باسكندرية فِي سنة عشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول وَأَنه صَحبه وَتردد إِلَيْهِ مرَارًا وَأَنه أنْشدهُ وَكَأَنَّهُ متمثلا:
وَمن يعْتَرض وَالْعلم عَنهُ بمعزليرى النَّقْص فِي عين الْكَمَال وَلَا يدْرِي
وَهُوَ أول بَيْتَيْنِ لأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبكْرِيّ الشريشي وَثَانِيهمَا:
وَمن لم يكن يدْرِي الْعرُوض فَرُبمَايرى الْقَبْض فِي بَحر الطَّوِيل من الْكسر
سَالم بن عبد الْوَهَّاب الْمجد بن التَّاج الدِّمَشْقِي القاهري خَليفَة الْمقَام الأحمدي بطنتدا.
وليه فِي حَيَاة أَبِيه ثمَّ وليه أَبوهُ، فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ أُعِيد الْمجد إِلَيْهِ وَسمعت من يَحْكِي أَنه أعْطى أَبَاهُ السم وَقد صاهر الشَّمْس بن الزَّمن على ابْنة أُخْته واستولدها ابْنة اسْمهَا أصيل وَمَات عَنْهُمَا قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ تَقْرِيبًا وَخَلفه فِي المشيخة.
سَالم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَالم بن مُحَمَّد الزين الْقرشِي الْحَمَوِيّ الْمَكِّيّ ثمَّ القاهري الكتبي بن الضيا أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. ولد قبل التسعين وَسَبْعمائة، وَأَجَازَ لَهُ الْمجد اللّغَوِيّ وَأَبُو بكر المراغي وَابْن سَلامَة وَشَعْبَان الآثاري وَمُحَمّد بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد الرَّازِيّ وتكسب بصناعة تجليد الْكتب، وَكَانَ سَاكِنا ضَعِيف الْحَرَكَة أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء أجَاز لنا وَمَات فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين ﵀.
سَالم بن القَاضِي عفيف الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين أَبُو النجا القسنطيني السكندري قاضيها أَبوهُ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الْعَفِيف. أَخذ عَن الْجمال عبد الله الْمشرق وَالشَّمْس النوبي باسكندرية فِي الْعَرَبيَّة واشتغل يَسِيرا عِنْد السنهوري
وَغَيره، وَأخذ عني قَلِيلا وَأَظنهُ قَرَأَ البُخَارِيّ على الشاوي، وَسمعت أَنه تول بالنظم وتجرأ على أَشْيَاء سِيمَا فِي ولَايَة أَبِيه وعَلى)
كل حَال فَهُوَ أشبه مِنْهُ وَحج فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ، وَعَاد فِي أول الَّتِي تَلِيهَا مَعَ الركب وَيذكر بتمول.
سَالم بن مُحَمَّد بن نَاصِر الجبائي الهواري المغربي ثمَّ القاهري الْمَدِينِيّ نِسْبَة لصحبة الشَّيْخ مَدين. مِمَّن يديم التِّلَاوَة وَالْقِيَام بالمرضى وَنَحْوهم وملازمة خدمتهم محتسبا، وَقد حضر عِنْدِي كثيرا فِي السِّيرَة وَغَيرهَا وَنعم الرجل
سَالم بن مُحَمَّد بن صنبة الْمَكِّيّ، أوردهُ النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه وَأنْشد لَهُ مَا سمعته مِنْهُ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين:
أَلا لَيْت شعري هَل ابيتن لَيْلَةبوادي الصَّفَا حَيْثُ الْكِرَام نزُول
وَهل أرد الشّعب الْيَمَانِيّ فَإِنَّهُظَلِيل وبالماء الزلازل يسيل
وَهل أنظر الغزلان فِيهِ رواتعافَإِن ضنى قلبِي بِهن يَزُول
سَالم الحوراني فَقِيه فِي بَيت الْمُقَدّس قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن الزين عبد الْقَادِر النَّوَوِيّ
سَالم الزواوي المغربي الْمَالِكِي قاضيهم بِدِمَشْق، مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَلَاث وَسبعين بِالْمَدْرَسَةِ الشرابشية مِنْهَا، وَصلى عَلَيْهِ بالجامع، وَدفن بمقبرة الحميرية ﵀، وَينظر سَالم بن إِبْرَاهِيم الْمَاضِي.
سبع بن هجان بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الحسني أَمِير الينبوع. وَليهَا مرّة بعد أُخْرَى إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَاسْتقر بعده دراج ابْن مفري بتقرير من صَاحب الْحجاز لتفويض أمره إِلَيْهِ
سراج بن مُسَافر بن زَكَرِيَّا بن يحيى بن اسلام بن يُوسُف سراج الدّين القيصري الرُّومِي ثمَّ الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ وَيُسمى أَيْضا ضِيَاء وَعوض وَلكنه لم يشْتَهر بِوَاحِد مِنْهُمَا. ولد سنة تسعين أَو بعْدهَا تَقْرِيبًا وَقيل سنة خمس وَتِسْعين بالمشهد من الرّوم، وَنَشَأ هُنَاكَ فاشتغل كثيرا ثمَّ ارتحل إِلَى بِلَاد الْعَجم فَقَرَأَ بهَا الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة، وَعَاد فَلَزِمَ الفنري حَتَّى كَانَ يعد من أَعْيَان جماعته وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْفِقْه والاصلان والنحو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان، وَقَرَأَ شرح الْمجمع لِابْنِ فرشتا على مُؤَلفه وَكَذَا أَخذ عَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن أَبِيه أحد أَصْحَاب صَاحب دُرَر الْبحار واشتغل أَيْضا فِي الْفَرَائِض وَغَيرهَا، وتصدر للتدريس فدرس مُدَّة، ثمَّ بعد توغله فِي العقليات ومشاركته الجيدة فِي الشرعيات تجرد وسلك طرق التصوف فصحب جمَاعَة مِنْهُم)
الزين أَبُو بكر الخافي، وَتوجه صحبته إِلَى الْحَج ثمَّ عَاد فَقدم بَيت الْمُقَدّس سنة ثَمَان وَعشْرين مُجَردا بِقصد الاقامة بهَا للتعبد فَكَانَ
القادمون إِلَيْهَا من الرّوم للزيارة يعظمون شَأْنه فَتنبه المقادسة وَغَيرهم لَهُ وَلَا زَالَ يتلطف بِهِ من لَهُ رَغْبَة فِي الِاشْتِغَال والاستفادة إِلَى أَن عاود التدريس والافادة فَأقبل النَّاس عَلَيْهِ وَظهر تقدمه فِي فنون مِنْهَا علم الْكَلَام والمنطق والمعاني وَالْبَيَان والنحو وَالصرْف ومشاركته فِي غَيرهَا وانتفع النَّاس بِهِ حَتَّى قل أَن يكون فِي الْفُضَلَاء والطلبة من لم يقْرَأ عَلَيْهِ واستغرق جلّ أوقاته فِي ذَلِك، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ صاحبنا الْكَمَال بن أبي شرِيف وَقَالَ أَنه كَانَ محررا لما يلقيه ويذاكر بِهِ ناصحا فِي تَعْلِيمه، عَلامَة فِي حل التراكيب المشكلة، ذَا قُوَّة فِي النّظر، لَهُ ممارسة جَيِّدَة لفقه مذْهبه مديم الاشغال والاشتغال فِي كتب مِنْهُ مُعْتَبرَة، كثير الْمُرَاجَعَة للهداية وشروحها ولشرح الْكَنْز للزيلعي وشغف بتلخيص الْجَامِع للخلاطي فَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِيهِ وَكتب عَلَيْهِ قِطْعَة جَيِّدَة، وَكتب أَيْضا بِخَطِّهِ كثيرا كالبخاري وَكَانَ معتنيا بِالنّظرِ فِيهِ وَفِي شروحه وَفِي شرح مُسلم للنووي والهروي وبالمصابيح وشروحه وبالكشاف وَتَفْسِير القَاضِي وَغَيرهمَا وَيُرَاجع الْفَخر الرَّازِيّ وَغَيره عِنْد إقراء الْكَشَّاف وحواشيه مَعَ الاكثار من مطالعة الاحياء وَكَانَ يُبَالغ فِي التحذير من كَلَام ابْن عَرَبِيّ وَيذكر أَنه خالط المشتغلين بِكَلَامِهِ فِي بِلَاد الرّوم وَغَيرهَا وَوجد كثيرا مِنْهُم زائفا يتستر بالتأويل ظَاهرا وَهُوَ فِي الْبَاطِن غير مؤول بل يعْتَقد مَا هُوَ أقبح من الْكفْر وَوجد بَعضهم وَاقعا فِي الْغَلَط. وَكَانَ بعد شَيْخه الفنري مَعَ علو مقَامه فِي الْعلم مِمَّن غلط فِي أَمر ابْن عَرَبِيّ وأشباهه، وَكَانَ ينظر فِيمَا كتبه ابْن تَيْمِية فِي الرَّد على ابْن عَرَبِيّ ويثنى على رده وَكتب هُوَ أَيْضا فِي الرَّد عَلَيْهِ كِتَابَة جَيِّدَة. وَله نظم متوسط ونثر يستكثر على كثير من أهل الرّوم، وبنيت لَهُ مدرسة بِبَيْت الْمُقَدّس بنتهَا لَهُ امْرَأَة من نسَاء وزراء الرّوم تعرف بخانم العثمانية بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن توفيت فآل النّظر إِلَى وَلَدهَا، وَكَانَ فِيمَا يُقَال يمِيل إِلَى ابْن عَرَبِيّ فاتصل بِهِ مُبَالغَة الشَّيْخ فِي التحذير مِنْهُ لِأَن ذَلِك كَانَ دأبه سِيمَا مَعَ الواردين من الرّوم، فَكَانَ هَذَا باعثا للْوَلَد على صرفه عَن الدَّرْس فَلم يكترث الشَّيْخ بذلك بل ظهر مِنْهُ السرُور بِهِ لكَونه سَببا لحمايته عَن تنَاول ريع وَقفه، وَكَانَ ﵀ متين الدّيانَة يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر مواظبا على الْخَيْر إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سِتّ وَخمسين وَدفن بِبَاب الرَّحْمَة شَرْقي الْمَسْجِد الْأَقْصَى. انْتهى مُلَخصا. وَقَالَ غَيره كَانَ متين الدّيانَة عفيفا عَن الْوَظَائِف وَمَا فِي أَيدي)
النَّاس ذَا ورع زَائِد وَانْقِطَاع عَن النَّاس وتخل واطراح ولطافة وَصدق وَصِحَّة اعْتِقَاد وَترك للتكلف، مَعَ الاحسان للطلبة والمحاسن الجمة حَتَّى قَالَ الشَّيْخ عبد الْقَادِر النَّوَوِيّ
مَا أعلم أحدا اجْتمعت فِيهِ الْعَدَالَة الظَّاهِرَة والباطنة بعد ابْن رسْلَان غَيره، وَشرع فِي شرح مُخْتَصر الْجَامِع الْكَبِير وَأدْخل فِيهِ علوما على أسلوب جيد وَهُوَ جدير بقول الْقَائِل:
وَحل من الْمجد المؤثل رُتْبَةيقصر عَن إِدْرَاكهَا نظر الطّرف
وَقد لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس فَسمِعت من فَوَائده، وَكَانَ عَلامَة صَالحا نيرا سليم الْفطْرَة إِلَى الْغَايَة مديم الِاشْتِغَال والافادة لَكِن أَكثر ذَلِك لأبناء جنسه للكنة كَانَت فِي لِسَانه وَعدم طلاقة، وَذكر أَن جده الْأَعْلَى يُوسُف مدفون بِطيبَة ﵀ وإيانا.
سرداح بمهملات وَيُقَال ان أَوله صَاد مُهْملَة أَيْضا وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَهُوَ أصح وَالسِّين أشهر بن مقبل بن نخباز بن مقبل بن مُحَمَّد بن رَاجِح بن إِدْرِيس بن حسن بن أبي عَزِيز الحسني الينبعي. ولي أَبوهُ إمرة الينبع مُدَّة ثمَّ قبض عَلَيْهِ وَحبس باسكندرية فِي سنة خمس وَعشْرين إِلَى أَن مَاتَ بهَا وكحل وَلَده هَذَا فَيُقَال إِنَّه رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَمسح عَيْنَيْهِ فأبصرواتهم السُّلْطَان من كحله فَالله أعلم. مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون قَالَه شَيخنَا فِي انبائه وَيُقَال أَنه أَقَامَ مُدَّة أعمى بعد أَن فقئت عَيناهُ وسالتا وورم دماغه ونتن ثمَّ توجه إِلَى الْمَدِينَة فَوقف عِنْد الْقَبْر النَّبَوِيّ وشكا مَا بِهِ وَبَات فَرَأى النَّبِي ﷺ فَمسح بِيَدِهِ الشَّرِيفَة على عَيْنَيْهِ فَأصْبح وَعَيناهُ أحسن مَا كَانَت وَأَن الْبَيِّنَة أُقِيمَت للأشرف بمشاهدة الْميل المحمى بالنَّار وَهُوَ يكحل بِهِ بِحَيْثُ سَالَتْ حدقتاه بحضورهم وَكَذَا أخبر أَمِير الْمَدِينَة بذلك وَالْأَمر أعظم من هَذَا فَمن توسل بجنابه لَا يخيب.
سرُور بن عبد الله بن سرُور بن أَحْمد بن عبد الحميد أَبُو الْوَلِيد وَأَبُو الْفرج بن أبي مُحَمَّد الْقرشِي العلبي المغربي التّونسِيّ الْمَالِكِي ابْن أُخْت عبد الله بن مَسْعُود بن عَليّ بن القرشية الْآتِي ونزيل اسكندرية. ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بقسنطينة، وَقدم الْقَاهِرَة وَسمع من شَيخنَا فِي الاملاء وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ خَاله فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، وتميز فِي الْقرَاءَات وَمِمَّنْ أَخذهَا عَنهُ الشَّمْس الديروطي، وامتحن وَبَقِي مسلسلا فِي بعض المراكب أَوَاخِر سنة أَربع وَأَرْبَعين ثمَّ ذكر فِي شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا أَنه قتل وَانْقطع خَبره من ثمَّ ﵀.) (سقط)
كَانَ فِي خدمتهما ثمَّ ترقى إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي بعد نفي مَعْرُوف شاد الحوش وَكَذَا استنابه مَعَ وجود الناصري مُحَمَّد ابْن سَيّده فِي أوقاف النَّاصِر فرج وضيق على مستحقي التربة الناصرية وكلفهم بِمَا لم يألفوه وجدد
الْمِنْبَر وفرش الْمَكَان بالبلاط وطراه بالزيت وَتصرف تَصرفا مُنْكرا وَلم يلبث أَن رَافع فِيهِ بعض الْمُسْتَحقّين فبادر إِلَى التَّخَلُّص بِكَوْنِهِ مُتَبَرعا بِمَا فعله، وَسكن الْحَال وَكَأَنَّهُ لخدمته، وَبنى فِي وسط حوش التربة الْمشَار إِلَيْهَا تربة حَسَنَة دفن فِي فسقية مِنْهَا جَانِبك حبيب وجدد بالخانقاه كتبا عمل لَهَا خزانَة غير خزانَة كتب الْوَاقِف. وَحج بِالْجُمْلَةِ فقد رَأَيْت من يشكره بمداومته لصوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وإكرام لأهل الْعلم وَنَحْوهم وتعففه فِي مباشراته وَعدم ارتشائه وَيتَكَلَّم فِي مسَائِل وَيقْرَأ من الْمُصحف.
سرُور الحبشي قراقجا الحسني رَأس نوبَة الجمدارية مَعَ إِضَافَة خدمَة بالحجرة النَّبَوِيَّة إِلَيْهِ. مِمَّن حج فِي أَيَّام أستاذه وَبعده وَيذكر بِخَير وَتعبد بِالصَّوْمِ وَغَيره كايثاره بمعلومه فِي الْخدمَة وَغَيره لفقراء الْمَدِينَة وَأثْنى على تصرفه فِي مدرسة سَيّده وأوقافها وَفِي غَيرهَا كالحجازية الْمُجَاورَة للجمالية. مَاتَ فِي لَيْلَة ثامن عشر صفر سنة خمس وَتِسْعين عَن بضع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان وَدفن بتربة أستاذه وَوجد لَهُ من النَّقْد شَيْء كثير مِنْهُ فِيمَا قيل مَا هُوَ لبني الْأَمِير برقوق وَغَيره وَدِيعَة. وَاسْتقر بعده فِي الحجازية الطواشي هِلَال الرُّومِي الأشرفي أحد السقاة وَفِي الْخدمَة الطواشي دِينَار أحد الجمدارية أَيْضا.
سرُور الطرباي الحبشي. اتَّصل باستاذه طرباي لخدمة السُّلْطَان فَعمل جمدارا فِي سنة خمس وَعشْرين وترقى حَتَّى ولي بعد صرف فَارس الأشرفي سنة أَربع وَخمسين ظنا مشيخة الخدام بِالْحرم النَّبَوِيّ إِلَى أَن مَاتَ هُنَاكَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسبعين بهَا دفن بعد أَن شاخ.
وَهُوَ من إخْوَة جَوْهَر القنقباي وَيذكر بدين وَخير وسيرة محمودة مَعَ كرم. وَاسْتقر بعده مرجان المحمدي التقوي.
سعد الله بن حُسَيْن الْفَارِسِي السلماسي الْحَنَفِيّ الْمقري نزيل بَيت الْمُقَدّس وَإِمَام الْحَنَفِيَّة بالأقصى. قدم من بِلَاده وَكَانَ شافعيا فتحنف وَأخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن سعد الدّين بن الديري وناب فِي قَضَاء دمشق عَن الْعَلَاء بن قَاضِي عجلون ابتكره وَابْن عبد فِي آن وَاحِد، وَيُقَال انه أَخذ بهَا الْقرَاءَات عَن الشَّمْس ابْن النجار ودام بهَا مُدَّة وَاسْتقر فِي إِمَامَة جَامع بردبك بهَا، وتميز)
فِي الْقرَاءَات وشارك فِي غَيرهَا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَسبعين، ورأيته بهَا وَاسْتقر فِي إِمَامَة الْحَنَفِيَّة بالاقصى وباشرها على هدى واستقامة وبهاء مَعَ تصديه لاقراء الْقُرْآن وَغَيرهَا بل رُبمَا أفتى. مَاتَ فِي ثَلَاث جُمَادَى الأولى سنة تسعين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ، وَكَانَ نيرا ذَا شيبَة حَسَنَة ووقار وصولة وَحُرْمَة وشهامة وصدع
بِالْحَقِّ لَا يخَاف فِي الله لومة لائم أثنى عَلَيْهِ فِي فضيلته، وَكَذَا فِي مُبَاشَرَته للانظار المضافة لامامة الصَّخْرَة وعمارته لَهَا وَرَأَيْت من أرخه من أهل بَيت الْمُقَدّس فِي أَوَاخِر ربيع الأول، وانه دفن بماملا بحذاء تربة البسطامي، قَالَ وَكَانَ مولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة أَو الَّتِي بعْدهَا وأشرك السُّلْطَان فِي الامامة بَين ولد لَهُ صَغِير ابْن سبع سِنِين وَحفظ الْقُرْآن إِلَّا بعض الْبَقَرَة وَهُوَ نجيب ذكي فطن اسْمه إِمَام الدّين أَبُو السُّعُود ممد وَبَين الجناب نَاصِر الدّين الشنتير لأجل بذله بل حاول إِخْرَاج الْوَلَد طلبا للزِّيَادَة.
سعد الله بن سعد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الشَّيْخ سعد الله الْهَمدَانِي الأَصْل العنتابي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. قدم حلب مَعَ أَبِيه فَأَقَامَ بهَا، وَكَانَ شَابًّا ذكيا أديبا اشْتغل بالفقه وشغل ودرس بالمدرستين الكلباوية والأتابكية البرانية، وَمَات فِي رَابِع جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَعشْرين، وَدفن عِنْد أَبِيه خَارج بَاب الْمقَام، وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حضرها النَّائِب والأعيان، وأسف النَّاس عَلَيْهِ. ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه
سعد الله الناتولي أَبُو حميد التكروري المعتقد الْمُقِيم على بَاب جَامع الْحَاكِم. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين، وَدفن بتربة قانم. أرخه ابْن الْمُنِير.
سعد الله رجل كَانَ لَا يزَال وَاقِفًا تَحت قلعة الْجَبَل بالرميلة بِحَيْثُ عده كثير من النَّاس فِي طَائِفَة المجاذيب. مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَخمسين.
سعد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ الأندلسي المغربي التَّاجِر وَالِد ابراهيم الْحَرْبِيّ الْمَالِكِي الْمَاضِي. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
سعد بن أَحْمد بن عَليّ الْمَكِّيّ الْبَنَّا وَيعرف أَبوهُ بِابْن نَاصِر. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
سعد بن أَحْمد بن مَنْصُور سعد الدّين الْعَطَّار بِمَكَّة وَيعرف بِسَعْد الوركان شيخ العطارين بِبَاب السَّلَام، وَعِنْده دُخُول. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخلف ذُرِّيَّة.
سعد بن الْجمال عبد الله بن أَحْمد الْمدنِي وَيعرف بِابْن النفطي شيخ المؤذنين والفراشين بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة كأبيه ووالد طَلْحَة الْآتِي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي الفرعيين. سمع بِالْمَدِينَةِ على الْجمال الكازروني، وَفِي سنة أَربع وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ على الزين الزَّرْكَشِيّ فِي مُسلم والشفا وَوَصفه بالفقيه. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة بضع وَسِتِّينَ وَقد قَارب الْأَرْبَعين، وَيُقَال انه رأى النَّبِي ﷺ، وَقَالَ أَنْت مؤذني.
سعد بن عبد الله سعد الدّين الْآمِدِيّ ثمَّ الطرابلسي الشَّافِعِي. أَقَامَ
بطرابلس مُدَّة يشغل النَّاس فِي الْحَاوِي ويفتي قَلِيلا، وَكَانَ فَاضلا فِي الْأُصُول وَيحل الْحَاوِي، وَلَكِن لم يكن مَحْمُودًا فِي دينه. مَاتَ فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه ثمَّ ابْن قَاضِي شُهْبَة.
سعد بن عبد الله الحبشي عَتيق الطواشي بشير الجمدار /. اعتنى بِهِ سَيّده وَعلمه الْقُرْآن ورتبه فِي وظائف، وَاسْتمرّ بعد سَيّده على طَريقَة حَسَنَة وتزيا بزِي الْفُقَهَاء، وَكَانَ محبا فِي السّنة وَأَهْلهَا جميل الْعشْرَة كثير الْحَج يُقَال انه حج سِتِّينَ حجَّة، وَمن أعجب مَا كَانَ يحكيه انه شَاهد بعض الغلمان بَاعَ مَا حصل لَهُ من سماط السُّلْطَان بأَرْبعَة دَرَاهِم فَكَانَ فِيهَا ربع قِنْطَار لحم وَسِتَّة أَرْطَال حلوى خراجا عَمَّا عداهُ. مَاتَ فِي سنة خمس عشرَة. ذكر شَيخنَا فِي أنبائه
سعد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ خَادِم عبد الرَّحْمَن بن اليافعي ثمَّ عمر العرابي مُدَّة تزيد على عشْرين عَاما وَكَانَ صَاحب ايثار وفتوة وانصاف ومروءة اعجوبة فِي جده واجتهاده وعبادته كَأَهل حَضرمَوْت مِمَّن ذكر باجابة الدعْوَة. مَاتَ بِالطَّائِف سنة ثَمَان عشرَة.
سعد بن عَليّ بن اسماعيل سعد الدن الهمذاني العنتابي الْحَنَفِيّ وَالِد سعد الله الْمَاضِي.
قدم حلب فقطنها وأشغل الطّلبَة وَأفْتى، وَكَانَ مُقبلا على شَأْنه محسنا للطلبة مَعَ الْفضل وَالدّين وَالْعقل والسكون وَالْحيَاء وَله جلالة لخيره وديانته. توفّي فِي مستهل شعْبَان سنة سبع عشرَة وَدفن خَارج الْمقَام ﵀. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه.
سعد بن عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن نصر بن الْأَحْمَر صَاحب غرناطة الأندلس ووالد أبي الْحسن عَليّ وَأبي عبد الله مُحَمَّد. ذكرته اسْتِطْرَادًا فِي حوادث سنة سِتّ وَتِسْعين.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع