تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف السِّين الْمُهْملَة (٢)

الصفحة ١ من ٢

بديعة كَانَ يكثر انشادها وَلَا يزَال يلْحق فِيهَا حَتَّى صَارَت كراريس، وَكَذَا لَهُ قصيدة مخمسة فِي مدح النَّبِي ﷺ سَمعتهَا من لَفظه. وَكَانَ السَّبَب فِي نظمه إِيَّاهَا أَن وَالِده اقترح عَلَيْهِ بَيْتَيْنِ دوبيت فَعمل كل مِنْهُمَا ذَلِك ارتجالا ثمَّ قَالَ لَهُ اعْمَلْ ذَلِك من الأبحر فعملا كَذَلِك ثمَّ قَالَ لَهُ اعْمَلْ قصيدة كَامِلَة على مهلك قَالَ فنظمت قصيدة نَحْو سبعين بَيْتا لَكِن لم أقيدها بِالْكِتَابَةِ فَلَمَّا كَانَ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ قيدت مِنْهَا مَا حفظته وخمسته وزدت عَلَيْهِ أبياتا وأولها:

مَا بَال سرك بالهوى قد لاحاوخفى أَمرك صَار مِنْك بواحا
ألفرط وَجدك من حبيب لاحينم السقائم على الْمُحب فباحا

ونمى الغرام بِهِ فصاح وناحا وَلم يزل على جلالته وعلو مكانته، وأكرمه الله قبل مَوته بِنَحْوِ سِتَّة أشهر بالانفصال عَن الْقَضَاء باحتيال بَعضهم فِي التَّبْلِيغ عَنهُ أَنه طلب الاستعفاء فَأُجِيب لذَلِك وَفصل عَنهُ بالمحب بن الشّحْنَة وَعَن المؤيدية بِابْنِهِ التَّاج عبد الْوَهَّاب وَاسْتمرّ متوعكا حَتَّى مَاتَ فِي تَاسِع ربيع الآخر سنة سبع وَسِتِّينَ بِمصْر الْقَدِيمَة فَحمل فِي محفة إِلَى المؤيدية فَغسل ثمَّ صلى عَلَيْهِ بمصلى المؤمني تقدم المستقر بعده للصَّلَاة وَحضر السُّلْطَان والقضاة والأمراء والأعيان ثمَّ دفن بتربة الظَّاهِر خشقدم وتأسف النَّاس على فَقده كثيرا وَلم يخلف بعده مثله. وَهُوَ مِمَّن ذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار ﵀ وإيانا ونفعنا ببركاته.

سعد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَيعرف بِسَعْد الدّين أبي جمال. مَاتَ بِدِمَشْق فِي أَوَائِل سنة أَرْبَعِينَ. أرخه ابْن فَهد.

سعد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن يُوسُف سعد الدّين بن فتح الدّين أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي قاضيها الْحَنَفِيّ /. سمع على أبي الْفَتْح المراغي وَولي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِالْمَدِينَةِ مَعَ حسبتها بعد وَالِده مَعَ كَونه عَارِيا من الْفَضَائِل لَكِن بعناية الْأمين الأقصرائي ورسم بنيابة أَخِيه سعيد عَنهُ لكَونه كَانَ إِذْ ذَاك بالعجم فسد أَخُوهُ الْوَظِيفَة حَتَّى جَاءَ صَاحب التَّرْجَمَة، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا وَهُوَ قَاض فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وشكا إِلَيْهِ دينه وانه ألف دِينَار فأنعم عَلَيْهِ بهَا بعد أَن حاققه عَن سَبَب تحمله الدّين. مَاتَ عَن بضع وَسِتِّينَ فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بِالْمَدِينَةِ وَلم يعقب سوى ابْنة مَاتَت فِي سنة بضع وَثَمَانِينَ، وَاسْتقر عوضه أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ.

سعد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأسيوطي القاهري الشَّافِعِي أَخُو أبي الْحجَّاج الْآتِي. اشْتغل وَأخذ عَن القاياتي وَغَيره. مَاتَ فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.

سعد بن نظام بن جمال بن حُسَيْن بن حسوبة سعد الدّين التَّمِيمِي الكازروني ثمَّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي. سمع على الْمجد اللّغَوِيّ والشرف الجرهي وَابْن الْجَزرِي وَالْفَخْر أبي الْقسم مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن عمر بن حُسَيْن الكازروني وَيعرف بالعبادي وَابْنه سعيد الدّين الكازروني وَكِلَاهُمَا كَمَا ذكر لَهُ اجازة من الْمزي وَأخذ عَن السَّيِّد نور الدّين الايجي وَسعد الدّين البشيري ومعين الدّين الْجُنَيْد الْوَاعِظ وَنَحْوهم، لقبه السَّيِّد الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين فَسمع مِنْهُ أَشْيَاء وَأذن لَهُ فِي

الافتاء قَالَ وَهُوَ رَأس عُلَمَاء شيراز والمفتين بهَا، وَله بعض التصانيف والحواشي وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ السَّيِّد أَحْمد بن صفي الدّين بل تزوج ابْنَته. مَاتَ بشيراز.

سعد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن سرُور بن نصر ابْن مُحَمَّد سعد الدّين بن صدر الدّين النَّوَوِيّ ثمَّ الخليلي الشَّافِعِي نزيل دمشق /. ولد فِي رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة، وَقدم دمشق بعد الْأَرْبَعين وَسمع من عبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر وَالشَّمْس بن نباتة والذهبي وَنَحْوهم، وَمِمَّا سَمعه على الذَّهَبِيّ عوالي الحمادين لَهُ واشتغل بِالْعلمِ كثيرا على التَّاج المراكشي وَابْن كثير وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُخْتَصره فِي عُلُوم الحَدِيث وَأذن لَهُ وَغَيرهمَا كَابْن قَاضِي شُهْبَة حَتَّى برع وفَاق وَصَارَ من الْعلمَاء الحذاق وَأفْتى، وتصدر بِجَامِع بني أُميَّة فدرس بِهِ وَكَذَا درس بِأم الصَّالح وَأعَاد بالناصرية وَولي إِمَامَة الْمدرسَة القيمرية، وَكَانَ أسن من بَقِي بِالشَّام من الشَّافِعِيَّة، وناب فِي الحكم بِدِمَشْق، وَحدث وَولي قَضَاء الْخَلِيل بعد كائنة تمر لنك فَمَاتَ بِهِ فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس. قَالَ ابْن حجي كَانَ ذَا ثروة جَيِّدَة فاحترقت دَاره فِي الْفِتْنَة وَأخذ مَاله فافتقر وَاحْتَاجَ أَن يجلس مَعَ الشُّهُود وَولي قَضَاء بعض الْقرى ثمَّ قَضَاء بلد الْخَلِيل، وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ التقي بن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه. وَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه والمقريزي فِي عقوده وَآخَرُونَ.

سعد الْآمِدِيّ الطرابلسي /. مضى فِي ابْن عبد الله.

سعد الْحَضْرَمِيّ /. مضى قَرِيبا فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الله.):::

سعد الْحَضْرَمِيّ آخر. نزل مَكَّة وَكَانَ خرازا. مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وَدفن بالشبيكة.

سعد الشهير بالسمنودي. مَاتَ فِي توجهه للقاهرة تائها برابغ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. سعيد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد البرعي الْيَمَانِيّ الشهير بِسَعِيد الْجَبَل. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين.

سعيد بن أَحْمد سَابق الدّين الْمذْحِجِي الذبحاني الْيَمَانِيّ الْعَدنِي وَالِد عبد الله وَمُحَمّد الآتيين، وذبحان بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ مُوَحدَة سَاكِنة بعْدهَا حاء مُهْملَة وَآخره نون قَرْيَة قريبَة من حصن الدملوه إِحْدَى قلاع الْيمن. تفقه بالجمال الْخياط وطبقته بتعز واشتغل بزبيد أَيْضا وَحضر مجَالِس ابْن الْمقري وَسمع على ابْن الْجَزرِي أَشْيَاء من تصانيفه وَغَيرهَا، وَقدم بعد الْأَرْبَعين إِلَى عدن فاستوطنها واقتنى كتبا نفيسة وَكَانَ ضنينا بهَا وَكَذَا استولى على عدَّة خَزَائِن فأعدمها وَلم يكن بالمحمود مَعَ إقباله على التصوف والمباحثة فِيهِ والتكلف لذَلِك إِلَى أَن مَاتَ

عَن سنّ فِي أَوَاخِر رَجَب سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ إِلَيْهِ تدريس الحَدِيث بالظاهرية بعدن عَفا الله عَنهُ وترجمته عِنْدِي مُطَوَّلَة فِي كَلَام بعض الآخذين عني.

سعيد بن أبي بكر بن صَالح الْمدنِي الشَّافِعِي /. قَرَأَ على مُحَمَّد بن مبروك الشفا فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة.

سعيد بن صَالح اليمني. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَثَمَانِينَ.

سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الرضى مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى العثماني الْمَكِّيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة خمس ابْن صديق والزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والعراقي والهيثمي، وَمَات فِي صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة.

سعيد بن عبد الله المغربي المجاور بالأزهر /. أحد من يعْتَقد ويزار بل زَارَهُ السُّلْطَان مرّة، وَكَانَ عِنْده مَال جم من ذهب وَفِضة وفلوس يُشَاهِدهُ النَّاس وَيخرج أَحْيَانًا ذهبه هرجه ويصففه وَحَوله قفاف ذَوَات عدد ملأى من الْفُلُوس فَلَا يَجْسُر أحد على أَخذ شَيْء مِنْهُ سِيمَا وَقد شاع بَين النَّاس أَن من اختلس مِنْهُ شَيْئا أُصِيب فِي بدنه، وَكَانَ يحضر أَحْيَانًا ويغيب أَحْيَانًا إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بعد مرض طَوِيل وَكَانَت جنَازَته حافلة وَحمل المَال الَّذِي وجد لَهُ لبيت المَال، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه: وبلغنا أَن الْبِسَاطِيّ احْتَاجَ مرّة فَتَبِعَهُ)

لكثير من الْأَمَاكِن وَهُوَ يفرق رَجَاء إِعْطَائِهِ شَيْئا فكاد النَّهَار أَن يمْضِي ونفدت تِلْكَ القفاف فتألم الشَّيْخ لذَلِك فَالْتَفت إِلَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِمَّا الْعلم أَو المَال، أَو كَمَا قَالَ

سعيد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم أَو عبد الْجَلِيل أَو عبد الْخَالِق، وَعبد الْكَرِيم أَكثر /، وَاقْتصر الزين رضوَان عَليّ الثَّانِي وَقَالَ الحسني الجزائري المغربي الْمَالِكِي نزيل الأشرفية برسباي، اشْتغل ببلاده وَقدم الْقَاهِرَة فلازم شَيخنَا فِي الاملاء وَأَحْيَانا فِي غَيره، وَكتب فتح الْبَارِي وَغَيره من تصانيفه وتصانيف غَيره، وَكَانَ متقنا فِيمَا يَكْتُبهُ متساهلا فِي غَيره مَعَ فَضِيلَة، وَسمع فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ على الشهَاب الوَاسِطِيّ بِقِرَاءَة ابْن حسان جُزْء الْأنْصَارِيّ والبطاقة وَابْن عَرَفَة ونسخة ابراهيم بن سعد وَغَيرهَا وَوَصفه الزين رضوَان بالسيد الشريف الْفَاضِل الْكَامِل أَبُو عُثْمَان وَقد تردد لي بعد موت شَيخنَا وَضعف حَاله. وَمَات فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين عَفا الله عَنهُ وإيانا.

سعيد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الْجمال أَبُو السعادات بن قَاضِي الينبوع الشَّمْس بن زبالة سبط القَاضِي فتح الدّين بن صَالح. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

سعيد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن يُوسُف جمال الدّين بن فتح الدّين أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو سعد الْمَاضِي وَهُوَ أصغرهما حفظ الْهِدَايَة واشتغل على أبي الْبَقَاء بن الضياء أَو أَخِيه أبي حَامِد بِمَكَّة. وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره، وبرع فِي استحضار الْمَذْهَب ودرس للطلبة، وَكَانَ جيد الالقاء. وَولي قَضَاء الْمَدِينَة وحسبتها بعد أَخِيه بل بَاشر بعد موت أَبِيه سد الْوَظِيفَة لغيبة أَخِيه الْمُتَوَلِي فِي بِلَاد الْعَجم. وَمَات عَن بضع وَسِتِّينَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين بعد أَن أُصِيب بخلط، وَدفن بالمعلاة ﵀. وَهُوَ وَالِد عَليّ وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد الآتيين.

سعيد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد العقباني. مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانمِائَة.

سعيد بن مُحَمَّد بن مُفْلِح البليني حفيد مولى بَقِيَّة من رميثة. أرْسلهُ السَّيِّد بَرَكَات صَاحب مَكَّة هُوَ وَأَخُوهُ سنة خمس وَأَرْبَعين إِلَى يَنْبع يتجسسان لَهُ أَخْبَار مصر فَلَمَّا تحقق ذَلِك صَاحبه السَّيِّد صَخْرَة أخرجهُمَا مِنْهُ فأقاما عِنْد ابْن دويغر قَرِيبا من بدر فَبعد أَيَّام بلغهما تَوْلِيَة أَخِيه عَليّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.

سعيد بن مَحْمُود بن أبي بكر الكوراني الشهير بالكردي نزيل مَكَّة ودلال الْكتب بهَا.)

سمع على التقي بن فَهد، ورأيته فِي سنة إِحْدَى وَسبعين. مَاتَ فِي منتصف سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَاتفقَ أنني شَكَوْت لَهُ وَنحن بِالطّوافِ ريحًا فِي باطني فَالْتَفت إِلَى الْكَعْبَة وَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا لاريحا فَكَانَت مضحكة.

سعيد بن يُوسُف التبريزي أَو السغريري. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.

سعيد البليني الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.

سعيد جبروه الْعجْلَاني الْقَائِد وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد، وَقَالَ إِنَّه نَاب فِي إمرة مَكَّة وَقبض الْمَوَارِيث عَن ابْن سَيّده حسن بن عجلَان مُدَّة وَبنى دورا بسويقة واجياد وَمنى، وَأَنْشَأَ حديقة هائلة بِالْأَبْطح وَبنى بهَا قاعة مَعَ بركتين داخلها وخارجها وسبيلا خَارج الحديقة كَانَ ذَلِك منتزها لمجتازيه إِلَى غير ذَلِك، بل لَهُ نَحْو خمسين عبدا أعتقهم ووفد على النَّاصِر صَاحب الْيمن فَأكْرمه وأثابه على هديته وَرُبمَا تصدق.

سعيد الحبشي وَيعرف بالمكين /. كَانَ يتَرَدَّد إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ والتسبب وَأقَام بهَا سبع سِنِين مُتَوَالِيَة ثمَّ مَاتَ فِي رَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة خمس عشرَة وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ فِيهِ خير ومروءة واستأجر رِبَاطًا عِنْد الزريبة بِمَكَّة ليعمر دَارا فَمَاتَ قبل إِكْمَال عِمَارَته. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.

سعيد الحبشي عَتيق الطواشي بشير الجامدار /. اشْتَرَاهُ سَابق الدّين من مَكَّة وَحمله إِلَى مصر وَعلمه الْقُرْآن وتنزل فِي وظائف وتزيا بزِي الْفُقَهَاء إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة خمس عشرَة عَن سِتِّينَ أَو أَزِيد، أثنى عَلَيْهِ المقريزي بالتدين والميل للسّنة وَأَهْلهَا مَعَ رياضة وَطَرِيقَة مشكورة وتودد وَتردد لمجالس الْعلم، وَحكى عَنهُ حِكَايَة.

سعيد الحبشي عَتيق إِبْرَاهِيم بن مصلح الْعِرَاقِيّ. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ أَيْضا يهلل وَرُبمَا أنكر عَلَيْهِ.

سعيد المغربي المهلل /. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بِمَكَّة.

سعيد الْهِنْدِيّ الْمَالِكِي /. أَخذ عَنهُ الْفِقْه شعْبَان بن جنيبات وَمَا عَرفته.

سعيد أحد المعتقدين المقيمين ببولاق. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ، وَدفن بِبَعْض بساتين الطَّرِيق الجديدة. قَالَه الْمُنِير.):::

سقر أحد مَشَايِخ عربان الْبحيرَة. قتل فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين.

سكنبغا. مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين

سَلام الله بن عَليّ بن مطبر بن عمر بن مطهر الرضى أَبُو طَاهِر بن الغياث ابْن الرضى الْبكْرِيّ الصديقي الكوبناني المحتد البمي المولد وكؤبنان وَهِي: بِضَم الْكَاف وَالْمُوَحَّدَة ونم كِلَاهُمَا من أَعمال كرمان الْكرْمَانِي الْأَصْبَهَانِيّ الموطن الشَّافِعِي ولد بعيد الْعشَاء من لَيْلَة الثُّلَاثَاء من شعْبَان سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَن أبي سعيد بن الْجلَال الكازروني الْمُحدث وَأحمد الباوردي صَاحب الْحَاشِيَة على كل من الشمسية المنطقية وَشرح الْمطَالع والمطول وَعَن أحد أَصْحَاب السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَهُوَ سعد الدّين مُحَمَّد الْمَدْعُو لر نِسْبَة لطائفة فِي الْجبَال يدعونَ بذلك يَجِيء مِنْهَا لكرمان السّمن وَالْعَسَل وَالْبِغَال الجيدة وَغير ذَلِك، وَكَذَا أَخذ عَن الْعَفِيف الايجي وَأبي الْفَتْح المراغي وَالْبُخَارِيّ عَن الْوَجِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ النابتي وَوَصفه بالعالم التقي الْوَرع أستاذ الْقُرْآن والْحَدِيث فِي خطة الْعرَاق رَوَاهُ لَهُ عَن الْعَفِيف ابراهيم بن مبارز الخنجي يَعْنِي الْمَاضِي عَن الْعَفِيف مُحَمَّد بن سعد الدّين مُحَمَّد ابْن مَسْعُود الكازروني عَن أَبِيه عَن السراج أبي حَفْص عمر بن عَليّ الْقزْوِينِي عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي الْقسم السلَامِي الْمدنِي عَن أبي الْحسن ابْن روزبة، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة حكيما مفننا صَالحا جاور بِمَكَّة مرَارًا أَو لَهَا قبيل الْخمسين وَثَمَانمِائَة وَأخذ عَنهُ حِينَئِذٍ المظفر مَحْمُود الأمشاطي الطِّبّ وعظمه فِيهِ جدا،

وَحكى لي عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول بسنية أكل البسلة لَيْلَة الْجُمُعَة لِأَنَّهَا محركة للباه فَرُبمَا تكون سَببا لغسله وتغسيله، والمنطق رَفِيقًا لأبي الْفضل النويري الْخَطِيب، وَكَذَا أَقرَأ فِي الْأُصُول وَكثير من العقليات بل وَفِي الْفِقْه أَيْضا. وَكَانَ فِيمَا قيل مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله مستحضرا شرح الْحَاوِي للقونوي ونسخته مِنْهُ بِخَطِّهِ، وَآخر مَا جاور سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد المحسن الشرواني. مَاتَ فِي سنة سِتّ أَو سبع وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا.

سَلامَة بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أبي مُحَمَّد بن عَليّ بن صَدَقَة الزين بن أبي عبد الله الادكاوي الصُّوفِي الْمَالِكِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الشَّافِعِي الْآتِي. أَخذ الطَّرِيق عَن بلديه الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم الادكاوي واختص بِهِ حَتَّى صَار أرجح جماعته وتصدى لاقراء الاطفال احتسابا، وتورع عَن الشَّهَادَة وَنَحْوهَا بل كَانَ ينْسَخ بِيَدِهِ مَعَ فَضِيلَة تَامَّة فِي مذْهبه والاصلين والعربية. أَخذ ذَلِك عَن عدَّة من الشُّيُوخ باسكندرية وَغَيرهَا. وَمَات فِي لَيْلَة ثَالِث عشري رَمَضَان سنة ﵀ وإيانا.

سَلام الْمصْرِيّ الشَّيْخ الْمُبَارك. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة أَربع وَسبعين بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها.

سُلْطَان الكيلاني أحد التُّجَّار المعتبرين واسْمه مَحْمُود بن بهاء الدّين. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل رَجَب سنة خمس وَخمسين، وَسَيَأْتِي فِي الْمِيم.

سُلْطَان صهر الْعَلَاء بن الصَّابُونِي وَأحد النواب. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِالْقَاهِرَةِ.

سلمَان بن حَامِد بن غَازِي بن يحيى بن مَنْصُور الْغَزِّي المقرىء، كَانَ يذكر انه من بني عَامر أَعْرَاب الشَّام صحب الشَّيْخ مُحَمَّد القرمي وجاور بِمَكَّة سِنِين وَسمع من بعض الشُّيُوخ وأدب بهَا الْأَطْفَال، طعن فِي لَيْلَة تَاسِع عشري شَوَّال سنة ثَمَان فَمَاتَ من سَاعَته وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.

سلمَان بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن مبارك الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ نزيل القابون. /

سمع ابْن الخباز وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الْحَمَوِيّ والعرضي وَمُحَمّد بن مُوسَى الشقراوي فعلى الأول قمع الْحِرْص بالقناعة للخرائطي، وعَلى الثَّالِث مُعْجم ابْن جَمِيع. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، ولقيه شَيخنَا وَغَيره وَكَانَ عابدا خيرا صوفيا بالخاتونية مستحضرا للمسائل الْفِقْهِيَّة على طَريقَة الْحَنَابِلَة ولديه فَضَائِل. مَاتَ فِي سنة خمس. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وإنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.

سلمَان بن مُسلم الْحَنَفِيّ أَخُو مُحَمَّد الْآتِي مِمَّن ابتكر القَاضِي سعد الدّين بِأخرَة استنابته. بعد أَن كَانَ موقعا بِبَابِهِ، وَلم يكن فِي الْمعرفَة بِذَاكَ. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ.

سلمَان بِضَم أَوله ابْن أبي يزِيد صَاحب برصا وَغَيرهَا من بِلَاد الرّوم. قتل فِي سنة أَربع عشرَة وَاسْتولى على مَمْلَكَته أَخُوهُ مُوسَى بعد حروب كَانَت بَينهمَا قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.

سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن عَليّ بن عمر نَفِيس الدّين أَبُو الرّبيع بن الْبُرْهَان أبي إِسْحَاق الْمَكِّيّ العدناني التعزي الزبيدِيّ الْحَنَفِيّ مُحدث الْيمن وَيعرف بالعلوي نِسْبَة لعَلي ابْن رَاشد بن بولان. ولد فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشر رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة)

وتفقه بِأبي يزِيد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج وَسمع من وَالِده الْكثير وَمن إِبْرَاهِيم وَعِيسَى ابْني أَحْمد بن أبي الْخَيْر الشماخي وَعلي بن أبي بكر بن شَدَّاد بعض الصَّحِيح وَالْمجد اللّغَوِيّ وَأبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري وَغَيرهم من أهل بَلَده والواردين إِلَيْهَا وَمن مَكَّة وَغَيرهمَا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَأَجَازَ لَهُ البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعراقي والهيثمي والتقي بن حَاتِم والصدر الْمَنَاوِيّ والحلاوي وَخلق تجمعهم مشيخته تَخْرِيج التقي بن فَهد بل خرج لَهُ شَيخنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا من مروياته سَمَّاهَا الْأَرْبَعين المهذبة وبرع فِي الحَدِيث وَصَارَ شيخ الْمُحدثين بِبِلَاد الْيمن وحافظهم قَالَ الخزرجي فِي تَارِيخه مَا ملخصه انه اسْتَقر فِي تدريس الحَدِيث بصلاحية زبيد ثمَّ بالافضلية والمجاهدية بتعز، وارتحل النَّاس إِلَيْهِ من الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة للتفقه والاسماع، وَأخذ عَنهُ من لَا يُحْصى كَثْرَة مِنْهُم أَخُوهُ مُحَمَّد، وَجمع كتبا نفيسة وَكَانَ جيد الضَّبْط حسن الْقِرَاءَة فريد وقته بقطره فِي الحَدِيث، سمعته يَقُول قَرَأت البُخَارِيّ أَكثر من خمسين مرّة، وَرَأَيْت بِخَط الْمجد اللّغَوِيّ تلو طبقَة سَماع عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَصفه بِأَنَّهُ إِمَام أهل السّنة وَأما شَيخنَا فَإِنَّهُ قَالَ فِي إنبائه أَنه عَنى بِالْحَدِيثِ وَأحب الرِّوَايَة واستجيز لَهُ جمَاعَة من المكيين، وَسمع مني وَسمعت مِنْهُ وَكَانَ محبا فِي السماع وَالرِّوَايَة مكبا على ذَلِك مَعَ عدم مهارته فِيهِ فَذكر لي أَنه مر على البُخَارِيّ مائَة وَخمسين مرّة مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع واسماع ومقابلة وَحصل من شروحه كثيرا وَحدث بالكثير. وَكَانَ مُحدث أهل بَلَده وَقَرَأَ الْكثير على شَيخنَا الْمجد اللّغَوِيّ وَنعم الرجل كَانَ لَقيته بزبيد وتعز فِي الرحلتين وَحصل لي بِهِ أنس وحَدثني بِجُزْء من حَدِيثه تَخْرِيجه لنَفسِهِ زعم أَنه مسلسل باليمنيين وَلَيْسَ الْأَمر فِي غالبه كَذَلِك. مَاتَ بعلة القولنج فِي سَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ، وراج أَمر السراج الْحِمصِي حِين دخل الْيمن عَلَيْهِ وتوهم صدقه فِيمَا أملاه عَلَيْهِ مِمَّا يدل على عدم يقظته، وَقد روى لنا عَنهُ جمَاعَة كالتقي بن فَهد

والأبي وَآخَرين. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وأرخه فِي ذِي الْحجَّة وَأَنه جَازَ الثَّمَانِينَ. وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أَنه لقِيه فِي الرحلة الأولى فأعجبه حرصه على محبَّة الحَدِيث وَأَهله. وَسمع مني وَسمعت مِنْهُ ثمَّ لَقيته فِي الثَّانِيَة وَهُوَ مُسْتَمر على ملازمته للْحَدِيث قِرَاءَة ومطالعة ونسخا واستنساخا ومقابلة ووردت على مراسلاته بعد ذَلِك دَالَّة على صِحَة مودته وَلَا يزَال يبلغنِي عَنهُ الثَّنَاء الوافر وَأَجَازَ لِابْني مُحَمَّد فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين.):::

سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن رَاشد السالمي الْمَكِّيّ. سمع على أبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَغَيره وَتوجه لزيارة النَّبِي ﷺ فَعَاد متعللا، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشر وَدفن بالمعلاة عَن نَحْو عشْرين سنة. ذكره الفاسي.

سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن نصر الله علم الدّين ابْن صاحبنا الشهَاب البلقاسي الأَصْل القاهري المولد وَالدَّار الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بالزواوي. ولد فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة قبل موت وَالِده بِدُونِ شهر وَنَشَأ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والورقات لامام الْحَرَمَيْنِ وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو والجرومية وَالْحُدُود للأبدي وقطعا غير ذَلِك وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْعَبَّادِيّ والمناوي والبكري والبامي وَالْفَخْر المقسي فِي آخَرين وَفِي النَّحْو عَن السَّيْف الْحَنَفِيّ وَفِي الْأُصُول عَن الْعَلَاء الحصني والكافياجي وَعنهُ أَيْضا أَخذ فنونا وَفِي الْفَرَائِض والحساب عَن الْبَدْر المارداني والزيني بن شعْبَان والشهاب السجيني ولازم الشهَاب الْحِجَازِي والمنصوري فِي الْأَدَب وَكَذَا لَازم الابناسي فِي الْمنطق وآداب الْبَحْث وَغَيرهمَا وَسمع الحَدِيث على السَّيِّد النسابة والبارنباري وَخلق وَأَجَازَهُ جماعتي، ولازمني حَتَّى أَخذ عني الألفية دراية، وَقَرَأَ على تَرْجَمَة شَيخنَا وَغير ذَلِك وتميز وَجمع أَشْيَاء، وَهُوَ قوي الذكاء سريع الْحَرَكَة طارح التَّكَلُّف يذكر بأَشْيَاء.

سُلَيْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْأنْصَارِيّ الأسنوي. سُلَيْمَان بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز علم الدّين أَبُو الرّبيع الْهِلَالِي المغربي الأَصْل الْمدنِي وَيعرف بِابْن السقا /. ولد بعد سنة عشْرين وَسَبْعمائة بِقَلِيل وحدده الشّرف أَبُو الْفَتْح المراغي فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ بست أَو سبع وَعشْرين وَسمع بِدِمَشْق من أبي الْفرج بن عبد الْهَادِي والشهاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي وَابْن الخباز والتاج ابْن أبي الْيُسْر وَالشَّمْس بن نباتة وَأبي الْخطاب السبتي وَإِبْرَاهِيم بن إِسْحَق بن الكحال وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَدَاوُد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَطَّار وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن أبي عمر فِي آخَرين، وَكَانَ يُبَاشر الصَّدقَات بِالْمَدِينَةِ

فحمدت سيرته ثمَّ أضرّ وَانْقطع، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من شُيُوخنَا كشيخنا وَذكره فِي مُعْجَمه وإنبائه وَأبي الْفَتْح المراغي وَأكْثر عَنهُ وَكَذَا سمع عَلَيْهِ الْمُحب المطري، وَمَات فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ، وَدفن بِالبَقِيعِ وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ وَقد أثنى عَلَيْهِ ابْن فَرِحُونَ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة فَقَالَ: علم الدّين بن الشَّيْخ شهَاب الدّين السقا رَأس بَين اخوانه قارىء خدوم للاخوان تولى نظر الرَّبْط والأوقاف من النخيل وَغَيرهَا فَلم ير أحسن مِنْهُ قيَاما بهَا من الْعِفَّة والنصح وَعمر ربطا كَثِيرَة كَانَت قد أشرفت على الخراب وَقد أَن يُشبههُ أحد من أَبنَاء جنسه فِي حسن طَرِيقَته أَعَانَهُ الله. انْتهى وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع