تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه سودون وَكلهمْ جركسيون

الصفحة ١ من ٢

سودون من زَاده الظَّاهِرِيّ برقوق، وَكَانَ من أَعْيَان خاصكيته ثمَّ تَأمر عشرَة لِابْنِهِ النَّاصِر ثمَّ أعطَاهُ اقطاعا لامرة سِتِّينَ فَارِسًا وَاسْتقر بِهِ خازندارا ثمَّ استعفى مِنْهَا خَاصَّة وَعَاد رَأس نوبَة كَمَا كَانَ ثمَّ كَانَ مَعَ جكم ونوروز فِي عصيانهما فَقبض عَلَيْهِ مَعَهُمَا وسجن باسكندرية فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانمِائَة ثمَّ أفرج عَنهُ وَصَارَ مقدما بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ولاه النَّاصِر فِي سلطنته الثَّانِيَة غَزَّة ثمَّ قبض عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشر وحبسه باسكندرية وَلم يلبث أَن قتل وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الهائلة فِي سويقة الْعُزَّى وَبهَا خطْبَة ودرس للشَّافِعِيَّة وَآخر للحنفية.

سودون بن عبد الرَّحْمَن الظَّاهِرِيّ برقوق. كَانَ من خاصكيته ثمَّ ترقى فِي أَيَّام ابْنه النَّاصِر حَتَّى صَار مقدما، ثمَّ ولي نِيَابَة غَزَّة ثمَّ أُعِيد إِلَى التقدمة فِي أَيَّام تَدْبِير شيخ ثمَّ ولاه أَيَّام سلطنته طرابلس، ثمَّ كَانَ مِمَّن خرج مَعَ قايتباي المحمدي عَن الطَّاعَة فَلَمَّا انْكَسَرَ رفقاؤه فر إِلَى قرا يُوسُف صَاحب بَغْدَاد ثمَّ قدم على ططر حِين كَانَ بالبلاد الشامية مَعَ المظفر بن الْمُؤَيد فَأكْرمه ثمَّ جعله مقدما بالديار المصرية إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف برسباي فِي الدوادارية الْكُبْرَى ثمَّ فِي نِيَابَة الشَّام سنة سبع وَعشْرين عوضا عَن تنبك البجاسي والتقيا فَقتل تنبك وانتصر الْمَذْكُور، وَقدم الْقَاهِرَة فِي أَيَّام نيابته غير مرّة ثمَّ نقل إِلَى أتابكيتها، وسافر وَهُوَ أتابك مصر مَعَ الْأَشْرَاف إِلَى آمد فِي محفة ذَهَابًا وإيابا لضَعْفه وَبعد رُجُوعه

رسم لَهُ بالاقامة بطالا ثمَّ أرسل لدمياط فَكَانَت منيته بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، وَكَانَ جَلِيلًا شجاعا مقداما عَارِفًا سيوسا وافر الْحُرْمَة متجملا فِي ملبسه ومركبه مليح الْوَجْه منور الشيبة حُلْو الْكَلَام والمحاضرة نالته السَّعَادَة فِي نيابته لدمشق وطالت أَيَّامه، وَعمر بهَا عدَّة أَمْلَاك بل أنشأ بخانقاه سرياقوس مدرسة بهَا خطْبَة، وَكَانَ فَرَاغه مِنْهَا سنة سِتّ وَعشْرين وَخلف ابْنة يُقَال إِنَّهَا لَيست بِذَاكَ أنفدت غَالب أوقاف مدرسة أَبِيهَا وَنَحْوهَا فِي الانهماك وَنَحْوه وَمَا مَاتَت حَتَّى صَارَت عِبْرَة من الْحَاجة والهيئة المزرية وَكَانَت وفاتها فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀ وَعَفا عَنْهَا.

سودون الأبو بكري المؤيدي شيخ الْفَقِيه وَيعرف بالاشقر صَار بعد أستاذه خاصكيا إِلَى أَن تَأمر عشرَة فِي أَيَّام اينال ودام حَتَّى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبعين بعد مرض نَحْو سنتَيْن، وَكَانَ دينا خيرا فَقِيها صَالحا سَاكِنا عفيفا مديما للصَّلَاة وَالصَّوْم وَالْعِبَادَة حسن الِاعْتِقَاد نادرة فِي أباء جنسه ﵀.

سودون الأبو بكري الْمُؤَيد شيخ أَيْضا كَانَ من صغَار عتقائه ثمَّ صَار بعده بالبلاد الشامية وخدم بِأَبْوَاب الْأُمَرَاء إِلَى أَن صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق من أُمَرَاء حلب ثمَّ حَاجِب الْحجاب ثمَّ أتابكا كل ذَلِك بهَا ثمَّ نقل لنيابة حماة ثمَّ عزل وتعطل سِنِين ثمَّ صَار من مقدمي دمشق، ثمَّ عَاد إِلَى أتابكية حلب حَتَّى مَاتَ بهَا فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ، وَقد قَارب السِّتين وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا حشما وقورا متواضعا كثير الْأَدَب وَالْحيَاء ﵀.

سودون اتمحكي. فِي سودون المحمدي.

سودون الاسندمري. مِمَّن أنشأه النَّاصِر فرج وَجعله أَمِير طبلخاناه وأميراخور ثَانِي، وَبعده قبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد وحبسه باسكندرية مُدَّة ثمَّ أفرج عَنهُ وَأَعْطَاهُ إمرة بطرابلس ثمَّ أتابكيتها، وَلم يلبث أَن قتل فِي وقْعَة التركماني على صافيتا من عَملهَا وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَهُوَ مَذْكُور فِي حوادثها من أنباء شَيخنَا.

سودون الْأَشْقَر /. فِي سودون الظَّاهِر برقوق، وَآخر فِي الأبو بكري.

سودون الأفرم /. فِي الظَّاهِرِيّ جقمق.

سودون الاينالي المؤيدي شيخ وَيعرف بقراقاش. كَانَ من عُتَقَاء الْمُؤَيد وَعمل بعده خاصكيا إِلَى أَن صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق من الدوادارية يَوْمًا وَاحِدًا ثمَّ تَأمر عشرَة ثمَّ صَار من رُؤْس النوب وَحج فِي بعض السنين أَمِير الأول وَعَاد إِلَى أَن أخرجه الظَّاهِر إِلَى الْقُدس بطالا ثمَّ استقدمه الْأَشْرَف فِي أَوَائِل سلطنته، وأنعم عَلَيْهِ بإمرة عشرَة وَكَونه من رُؤْس النوب كَمَا كَانَ ثمَّ صَار أَمِير طبلخاناه وَثَانِي رُؤُوس النوب ثمَّ أحد المقدمين بالبذل ثمَّ حَاجِب

الْحجاب عوض برسباي البجاسي فَلم يلبث سوى شهر وَخرج إِلَى الْجِهَاد فِي جملَة المقدمين فَكَانَت منيته بِجَزِيرَة قبرس فِي أول الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ بعد أَن مرض نَحْو عشرَة أَيَّام بِدُونِ جراح، وَقد قَارب السِّتين، وَكَانَ مليح الشكل متجملا فِي ملبسه ومركبه وبركه مَعَ سرعَة حَرَكَة وطيش وخفة وطمع وَقلة غيرَة ومساوىء كَثِيرَة فِيمَا قيل عَفا الله عَنهُ.

سودون الاينالي. /

يَأْتِي فِي الطَّوِيل.

سودون البجاسي. فِي حوادث سنة عشر.

سودون البردبكي الظَّاهِرِيّ برقوق من صغَار مماليكه، وتأمر عشرَة بعد موت الْمُؤَيد شيخ ثمَّ ولاه الظَّاهِر جقمق نِيَابَة دمياط وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي سنة خمسين، وَكَانَ عفيفا عَن الْمُنْكَرَات والفروج مهملا فِي الدول.

سودون البردبكي المؤيدي شيخ أحد العشرات. مِمَّن ولي الْحِسْبَة أَيَّام الظَّاهِر خشقدم.

سودون البرقي. فِي الشمسي.

سودون بقجة /. فِي سودون الظَّاهِرِيّ قَرِيبا.

سودون البلاطي بلاط الْأَعْرَج شاد شربخاناه النَّاصِر فرج وَيُقَال لَهُ خجا سودون. خدم بعد قتل أستاذه مَعَ النَّاصِر عِنْد نوروز الحافظي ثمَّ اتَّصل بالمؤيد شيخ، وَصَارَ خاصكيا ثمَّ بجمقدارا، واختص بِهِ حَتَّى كَانَ يحملهُ على رقبته لما ضعفت حركته وَلَا يكترث بجهامته لكَونه كَانَ أحد الأقوياء الْمَضْرُوب بهم الْمثل، ثمَّ قربه الْأَشْرَف وَأمره عشرَة وَجعله من رُؤْس النوب ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بإمرة طبلخاناه وَمَعَ ذَلِك كَانَ يُقيم بالطبقة سنة فَأكْثر لَا ينزل مِنْهَا وَلَا يركب فرسا بل مَا كَانَ يرى غَالِبا إِلَّا فِي الْخدمَة السُّلْطَانِيَّة ثمَّ يعود من الْقصر السلطاني إِلَى الطَّبَقَة فيقلع قماش الْخدمَة ثمَّ يدْخل إِلَى مدمنه يعالج بِالْحِجَارَةِ الَّتِي كل وَاحِد مِنْهَا كفردة الطاحون الْعَظِيمَة أَو أَكثر وَيُقَال إِن زنة حجره الَّذِي كَانَ يحملهُ بِرَقَبَتِهِ اثْنَا عشر قِنْطَارًا بالمصري، وَكَانَ السُّلْطَان عمله رَأس نوبَة لوَلَده الناصري مُحَمَّد فَكَانَ يضْطَر للنزول مَعَه فيركب على هَيْئَة الاجناد بِغَيْر تخفيفة على رَأسه وتعاظم فِي مركبه، وَبلغ السُّلْطَان مرّة أَنه مُنْذُ سِنِين مَا رأى الرّبيع وَلَا عدي إِلَى الجيزة فألزمه بذلك وَلم يقبل مِنْهُ استعفاءه وأنعم عَلَيْهِ بِمَا يَأْكُلهُ ثمَّ عَاد، وَلم يَنْفَكّ عَن طَرِيقَته حَتَّى قدمه الْأَشْرَف وألزمه النُّزُول لداره وَكَانَت تجاه مدرسة تغري بردى المؤذي ويسكن فِيهَا بمماليكه وَالَّذين فِي

خدمته مِنْهُم ينيفون على مائَة وَخمسين سوى الْكِتَابِيَّة فَكَانَ يَأْمُرهُم بالركوب فِي خدمته أَيَّام المواكب خَاصَّة وبعدم النُّزُول عَن خيولهم إِذا انْتهى لباب دَاره بل يقفون ركبانا يَمِينا ويسارا وَيدخل هُوَ إِلَى منزل وَحده)

وَمَعَهُ البابا فَقَط كعادة الخاصكية وَلم يكن لَهُ جمدار وَلَا سلحدار وَلَا يمد سماطا بل يَأْكُل وَحده وَيُعْطى لكل من مماليكه ثَلَاثَة أَرْطَال لحم وَيعْتَذر بِأَن هَذَا أَنْفَع فِي حَقهم مَعَ أَن عمل السماط أوفر لَهُ وَيصرف ذَلِك وَكَذَا جوامكهم وعليقهم فِي أول الشَّهْر من حَاصله، وَكَانَت لَهُ ثروة زَائِدَة وَمَال جزيل وَسلَاح عَظِيم وبرك هائل يُشَاهد حِين توجهه فِي التجاريد وَنَحْوهَا وَيكون فِي سَفَره مُنْفَردا عَن الامراء وَلم يَنْفَكّ عَن إِقَامَته ببيته مشتغلا بأنواع الملاعب والعلاج بِالْحِجَارَةِ، وَلَا يتَزَوَّج حفظا لقُوته، وَكَانَ مِمَّن تجرد إِلَى الْبِلَاد الشامية صُحْبَة قرقماس الشَّعْبَانِي. وَمَات الْأَشْرَف قبل عود الْأُمَرَاء من ارزنكان إِلَى الْبِلَاد الحلبية وَكتب بحضورهم ورسم لهَذَا بتوجهه إِلَى الْقُدس بطالا فَكَانَت منيته بِهِ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخه الْعَيْنِيّ. وَكَانَ عَاقِلا عَارِفًا ذَا سكينَة مليحا أَحْمَر اللَّوْن أسود اللِّحْيَة مستديرها إِلَى الطول أقرب يقْرَأ يَسِيرا ويحفظ بعض الْمسَائِل مَعَ قلَّة الْكَلَام وَالْعشرَة للنَّاس والحرص على جمع المَال وَعدم صرفه إِلَّا فِي طَرِيقه ﵀.

سودون التركماني. فِي سودون اليشبكي.

سودون تلِي. فِي سودون المحمدي

سودون الجكمي أَخُو نَائِب الشَّام اينال الجكمي لِأَبَوَيْهِ فِي آخَرين هَذَا أَصْغَرهم. تَأمر فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة جقمق وَوَجهه الظَّاهِر لِأَخِيهِ الْمَذْكُور بخلعة الِاسْتِمْرَار ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا، وَعصى أَخُوهُ فاتهمه الظَّاهِر بِأَنَّهُ يتألف لَهُ الْجند والأمراء وَقيل إِن ذَلِك لَيْسَ بِبَعِيد فَقبض عَلَيْهِ وحبسه أَكثر من عشر سِنِين ثمَّ أطلقهُ وأنعم عَلَيْهِ بإقطاع هَين بِدِمَشْق فاستمر بهَا إِلَى أَن قدم فِي دولة الْأَشْرَف مَعَ المنفيين فَلم يقبل عَلَيْهِ السُّلْطَان بل أَقَامَ بطالا فَقِيرا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَخمسين وَأرْسل لَهُ السُّلْطَان بِعشْرَة دَنَانِير يُجهز بهَا عَفا الله عَنهُ.

سودون الجلب. فِي سودون الظَّاهِرِيّ.

سودون الحمزاوي الظَّاهِرِيّ برقوق. كَانَ خصيصا عِنْده ثمَّ تنكر عَلَيْهِ وضربه ضربا مبرحا وحبسه ثمَّ أخرجه إِلَى الْبِلَاد الشامية، وَبعد مَوته بِمدَّة قدم الْقَاهِرَة وَصَارَ من جملَة أمرائها، ثمَّ ولي نِيَابَة صفد فِي صفر سنة أَربع وَثَمَانمِائَة ثمَّ استقدم الْقَاهِرَة وَصَارَ أحد المقدمين شاد الشربخاناه ثمَّ خازندارا ثمَّ رَأس نوبَة النوب، كل ذَلِك فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ حبس باسكندرية ثمَّ أفرج عَنهُ بعد يسير

وأعيد إِلَيْهِ إقطاعه ثمَّ لما عَاد النَّاصِر إِلَى الممالك، وَكَانَ ركُوبه من بَيته بِآلَة الْحَرْب والحمزاوي بَين يَدَيْهِ فِي جملَة الْأُمَرَاء عمله دوادارا كَبِيرا فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة ثمَّ توجه فِي الَّتِي تَلِيهَا مُجَردا إِلَى الْبِلَاد الشامية فَلَمَّا صَار بِدِمَشْق عصى وَسَار إِلَى صفد فملكها ثمَّ قبض عَلَيْهِ شيخ بعد أَن قلعت عينه فِي المعركة الَّتِي كَانَت خَارج غَزَّة وجهز إِلَى النَّاصِر فحبسه فِي ربيع الآخر سنة عشر وَثَمَانمِائَة ثمَّ استدعى بِهِ بِحَضْرَة الْقُضَاة وَثَبت عَلَيْهِ قَتله لانسان ظلما فحكموا بقتْله فَقتل عَفا الله عَنهُ.

سودون الْحَمَوِيّ النوروزي نوروز الحافظي. اتَّصل بعد قَتله بشيخ الْمُؤَيد وحظى عِنْده حَتَّى صَار من العشرات ورؤس النوب ثمَّ صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر من الطبلخاناه إِلَى أَن نَفَاهُ الْأَشْرَف إِلَى دمياط فِي أَوَائِل دولته ثمَّ بعد مُدَّة إِلَى الْبِلَاد الشامية إِلَى إمرة فاستمر بهَا حَتَّى مَاتَ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ. سودون الْحَمَوِيّ. أحد المقدمين بِدِمَشْق وأتابكها وَكَانَ قبل ذَلِك من أُمَرَاء الْقَاهِرَة فنفاه الْأَشْرَف إِلَى دمياط بعد أَن حَبسه مُدَّة ثمَّ أرْسلهُ إِلَى الشَّام عوضا عَن قانباي الحمزاوي فِي الأتابكية والتقدمة فَمَاتَ بهَا فِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين. ذكره الْعَيْنِيّ:

سودون خجا /. فِي سودون البلاطي.

سودون دقماق الخاصكي وَالِد الناصري مُحَمَّد سبط نَاصِر الدّين ابْن الْعَطَّار أمه عَائِشَة. قَتله جمَاعَة من فلاحيه.

سودون دوادار أركماس الدوادار الْكَبِير /. كَانَ غشوما عَارِفًا بأفانين الظُّلم صرف عَن وظيفته قبل موت الْأَشْرَف وَأُصِيب برمد أفسد عينه، وَلما قبض على أستاذه خدم فِي المماليك السُّلْطَانِيَّة وَكَانَ بصدد أَن يتَقَدَّم ففجأه الْمَوْت وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين واحتاط نَاظر الْخَاص على موجوده وَهُوَ شَيْء كثير. قَالَه شَيخنَا فِي انبائه

سودون السودوني الظَّاهِرِيّ برقوق /. تَأمر فِي الْأَيَّام المؤيدية، ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف من جملَة حجاب الْقَاهِرَة ثمَّ نَفَاهُ الظَّاهِر إِلَى الْقُدس ثمَّ شفع فِيهِ وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ بطالا ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بامرة عشرَة مَعَ الحجوبية ثمَّ نقل إِلَى الحجوبية الثَّانِي على إمرته ثمَّ نفي إِلَى الْقُدس أَيْضا ثمَّ أُعِيد على إمرة عشرَة مَعَ الحجوبية الثَّالِثَة ثمَّ نفي للقدس أَيْضا ثمَّ أُعِيد على الحجوبية فَقَط إِلَى أَن مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَخمسين عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة وَلم يكن بِذَاكَ.

سودون السودوني أَمِير عشرَة وأميراخور السُّلْطَان، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكَانَ جيدا مشكور السِّيرَة. ذكره الْعَيْنِيّ.)

سودون الشمسي. فِي حوادث سنة عشر.

سودون الشمسي البرقي الظَّاهِرِيّ جركسي. اشْتَرَاهُ الْأَشْرَف ثمَّ ملكه الظَّاهِر جقمق وَعَمله خاصكيا ثمَّ جمقدارا ثمَّ امتحن بعده واختفى إِلَى أَوَاخِر أَيَّام الْأَشْرَف اينال فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر أمره عشرَة وَعَمله من رُؤْس النوب ثمَّ آخور ثَانِي ثمَّ حَبسه باسكندرية مُدَّة ثمَّ رَضِي عَنهُ وَقدمه بِدِمَشْق وَحج مِنْهَا فِي موسم سنة إِحْدَى وَسبعين أَمِير الركب الشَّامي فَعَاد مَرِيضا فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر تمربغا بَادر إِلَى الْمَجِيء بِغَيْر إِذن فَرده إِلَيْهَا من خانقاه سرياقوس بعد أَن أرسل لَهُ بفرس مسرج وكاملية بمقلب سمور وَلم يلبث أَن قدمه الْأَشْرَف قايتباي لما اسْتَقر فبادر للمجيء بِغَيْر إِذن فَمَا طلع إِلَى القلعة إِلَّا بِجهْد من انحطاطه بِالْمرضِ فَلَزِمَ بعد نُزُوله الْفراش إِلَى أَن مَاتَ قبل انْقِضَاء شهر وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَحضر السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى المؤمني وَدفن من يَوْمه وَقد ناهز الْخمسين.

سودون طاز من مماليك الظَّاهِر برقوق وخواصه. أمره عشرَة وَجعله معلما للرمح لكَونه كَانَ رَأْسا فِيهِ وَفِي غَيره من أَنْوَاع الفروسية يضْرب بِقُوَّة طعنه وَشدَّة مقاتلته الْمثل وَأما سرعَة حركته وَحين تسريحه بجواده فإليه الْمُنْتَهى، وَبعد موت أستاذه قدمه ابْنه النَّاصِر ثمَّ عمله أميراخور كَبِير فزادت عَظمته وَصَارَ إِلَيْهِ الْمرجع فِي غَالب أُمُور الرّعية وَعمل راتب سماطه فِي الْيَوْم ألف رَطْل من الضَّأْن خَارِجا عَن الدَّجَاج والأوز والرمسان من الضَّأْن لمزيد كرمه وَكَثْرَة إنعامه على المماليك السُّلْطَانِيَّة وَغَيرهم بِحَيْثُ قيل إِن رفده عَم جَمِيعهم وَلم يزل على جلالته إِلَى أَن صفا لَهُ الْوَقْت بِحَيْثُ لَو رام التسلطن لمشى لَهُ ذَلِك بِدُونِ مُنَازع ثمَّ نزل من الأسطبل السلطاني لداره وعزل نَفسه عَن الآخورية لما بلغه من كَلَام يشبك فِي حَقه عِنْد السُّلْطَان ثمَّ خرج بمماليكه وحواشيه من المماليك السُّلْطَانِيَّة وهم زِيَادَة على ألف لجِهَة سرياقوس رَجَاء أَنِّي يَأْتِيهِ غير من مَعَه من المماليك فَلم يَأْته أحد وترددت الرُّسُل بَينه وَبَين يشبك والناصر وَهُوَ يترجى أَن أمره سيقوى ويظفر بيشبك فَلم يلبث أَن عَزله النَّاصِر من الآخورية وراسله بِالْعودِ إِلَى الْقَاهِرَة على أقطاعه بِغَيْر وَظِيفَة أَو غير ذَلِك من الْبِلَاد الشامية فَلم يجب إِلَّا بعد إِخْرَاج أقباي الكركي فَمَا أذعن النَّاصِر لذَلِك وَقرر الارسال إِلَيْهِ مرّة أُخْرَى إِلَى أَن تحقق النَّاصِر مِنْهُ عدم الْمُوَافقَة فَركب حِينَئِذٍ بالعساكر وَنزل إِلَيْهِ فَلم يثبت من مَعَه من المماليك السُّلْطَانِيَّة وَآل أمره إِلَى أَن ترامى على يشبك فَقبله وَبَالغ فِي إكرامه وكلم النَّاصِر)

فرسم بتوجهه لدمياط بطالا ورتب لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَأَعْطَاهُ يشبك ألف دِينَار وَاسْتمرّ

بهَا إِلَى أَن ركب إِلَى الشرفية وَخرج لَهُ جمَاعَة من المماليك السُّلْطَانِيَّة فَجهز لَهُ السُّلْطَان من قبض عَلَيْهِ ثمَّ حبس باسكندرية بقلعة المرقب إِلَى أَن قتل فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ. وأرخه شَيخنَا فِي سنة خمس وَهُوَ سَهْو، وترجمته طَوِيلَة وَكثير من أخباره فِي حوادث تَارِيخ شَيخنَا، وَذكره المقريزي فِي عقوده ﵀.

سودون العلائي الطَّوِيل الأشرفي اينال /. كَانَ فِي أَيَّام أستاذه خاصكيا فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر خشقدم أرْسلهُ لمَكَّة بطالا فدام بهَا قَلِيلا وَكَانَ يقْرَأ ويشتغل قَلِيلا وَرُبمَا أَخذ عني، وزار الطَّائِف حِين زرناه فَلَمَّا مَاتَ الظَّاهِر جِيءَ بِهِ وترقى بِوَاسِطَة أغاته يشبك حسن للامرة وَلما مَاتَ عظم اخْتِصَاصه جدا بيشبك الدوادار وَصَارَ أحد الأربعينات وسافر مَعَه فِي التجريدة الَّتِي قتل فِيهَا وَأمر بعده بالتخلف على تقدمة فِي الْبِلَاد الشامية ثمَّ صَار أَمِير ميسرَة بهَا بعد صرف بردبك أَمِير الركب الشَّامي عَنْهَا وَيذكر بفروسية زَائِدَة بِحَيْثُ أَنه قبض على ابْن هرسك وكف عَن قَتله، مَعَ محبَّة فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وميله إِلَيْهِم وتوجهه لِلْعِبَادَةِ من صَوْم وَقيام سفرا وحضرا وبر للفضلاء، وَرُبمَا اشْتغل بِالشَّام على عبد النَّبِي المغربي فِي شرح العقائد وَمَا أحسن قَوْله نَحن لَا نعتقد صَالحا وَلَا عَالما يتَرَدَّد للامراء وَنَحْوهم. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث رَمَضَان سنة ثَان وَتِسْعين، وتأسف عَلَيْهِ كَثِيرُونَ من أهل الْخَيْر وَغَيرهم ﵀.

سودون الطيار الظَّاهِرِيّ برقوق. من أَعْيَان خاصكيته وَمِمَّنْ صَار فِي أَيَّام ابْنه النَّاصِر فرج أميراخور ثَانِي ثمَّ أعطَاهُ الاخورية الْكُبْرَى وَلم يلبث أَن عينه للبلاد الشامية للكشف عَمَّا طرق من الْأَخْبَار الرومية وطالت غيبته فقرر فِي الاخورية غَيره ثمَّ أعْطى بعد مُدَّة إمرة بحلب مَعَ حجوبيتها فَامْتنعَ فَبعد مُدَّة اسْتَقر أَمِير مجْلِس ثمَّ أَمِير صَلَاح إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة عشر وَحضر السُّلْطَان جنَازَته وَدفن بتربة صهره أقبغا الدوادار خَارج بَاب البرقية، وَخلف مَوْجُودا كثيرا وَأوصى بِثلث مَاله وَعين جمَاعَة مِنْهُم الْعَيْنِيّ فاستولى النَّاصِر على التَّرِكَة بِوَاسِطَة جمال الدّين الاستادار وَلم ينفذ الْوَصِيَّة، وَكَانَ عفيفا شجاعا مقداما دينا محبا للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ موقرا لَهُم مشكور السِّيرَة، قَالَ الْعَيْنِيّ كَانَ متورعا عَن الْحَرَام صَاحب أدب محبا فِي الْعلم وَالْعُلَمَاء مَشْهُورا بالفروسية وَلعب الرمْح وَرمى النشاب وتمرين الْخَيل الصعاب، وَإِلَيْهِ ينتسب اسنبغا الطياري رَأس نوبَة النوب لكَونه كن خدمه بعد موت أستاذه.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسودون بقجة /. من أَعْيَان مماليك

أستاذه وخاصكيته وَمن أَبْيَات نَائِب السلطنة تمراز الناصري وَزوج ابْنَته. تَأمر فِي أَيَّام النَّاصِر فرج وترقى حَتَّى قدم ثمَّ فر مَعَ صهره إِلَى شيخ فَلَمَّا تجرد النَّاصِر إِلَى الْبِلَاد الشامية حضر إِلَيْهِ فولاه نِيَابَة طرابلس ثمَّ أُعِيد بعد أُمُور إِلَى الْقَاهِرَة على تقدمة ثمَّ قبض عَلَيْهِ النَّاصِر وحبسه باسكندرية ثمَّ أطلقهُ وَأَعْطَاهُ تقدمة وسافر مَعَ السُّلْطَان إِلَى الْبِلَاد الشامية ثمَّ كَانَ مِمَّن انْتَمَى لشيخ، وَآل أمره إِلَى أَن قتل فِي معركة فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسودون الْأَشْقَر. مِمَّن ترقى فِي أَيَّام النَّاصِر فرج إِلَى التقدمة وشاد الشربخاناه ثمَّ عزل عَنْهَا وَبَقِي على التقدمة خَاصَّة ثمَّ ولاه شيخ فِي أَيَّام المستعين بِاللَّه رَأس نوبَة النوب ثمَّ فِي أَيَّامه هُوَ إمرة مجْلِس ثمَّ قبض عله ثمَّ قدمه الْأَشْرَف برسباي بِدِمَشْق إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَكَانَ بَخِيلًا سيء السِّيرَة غير مشكور.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسودون الجلب، ترقى فِي أَيَّام ابْن أستاذه النَّاصِر مَعَ أَنه لم يكن من أَعْيَان مماليك أَبِيه لكنه كَانَ مقداما شجاعا وَعِنْده جرْأَة فَلذَلِك تقدم وشاع اسْمه وناب فِي الكرك من قبل النَّاصِر ثمَّ استبد بهَا وَأظْهر الْعدْل، وَكَانَ من مثيري الْفِتَن ثمَّ أعْطى نِيَابَة طرابلس ثمَّ نِيَابَة حلب قبل دُخُوله طرابلس وَبعد قتل النَّاصِر وَتوجه إِلَى حلب وَهُوَ مَجْرُوح من سهم أَصَابَهُ إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة خمس عشرَة. ذكره شَيخنَا بِاخْتِصَار

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسودون الظريف. ترقى فِي أَيَّام أستاذه حَتَّى ولي نِيَابَة الكرك فِي سنة إِحْدَى، فَلَمَّا توجه النَّاصِر إِلَى دمشق فِي الَّتِي تَلِيهَا قدم عَلَيْهِ فَصَرفهُ عَنْهَا، ثمَّ تنقلت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى حجوبية دمشق ثمَّ قبض عَلَيْهِ شيخ وسجنه بالصبيبة ثمَّ أفرج عَنهُ وَأَعْطَاهُ إمرة بِدِمَشْق، ثمَّ قَبضه وحبسه كَذَلِك إِلَى أَن أفرج عَنهُ النَّاصِر وأنعم عَلَيْهِ بامرة الْقَاهِرَة إِلَى أَن قض عَلَيْهِ وحبسه ثمَّ وسط فِي رَجَب سنة أَربع وَعشْرين تَحت قلعة الْجَبَل.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق الْفَقِيه. كَانَ صهر الظَّاهِر ططر وجد ابْنه الصَّالح مُحَمَّد وَالِد أحد المقدمين الْبَدْر حسن وَأحد رُؤْس الْفِتَن فِي الدولة الناصرية وَلذَا أبعده الْمُؤَيد هَذَا مَعَ تفقهه)

واستحضاره وَكَثْرَة أبحاثه ومزيد تعصبه للحنفية وَلكنه كَانَ قوي النَّفس شهما وَلما تسلطن ططر وَقدم الْقَاهِرَة تَلقاهُ هَذَا فَقَامَ لَهُ وَأَجْلسهُ بجانبه فَوق الْأُمَرَاء، وَلما تسلطن سبطه الصَّالح رام تَقْبِيل يَد جده فَمَنعه كل ذَلِك وَلم يتأمر الْبَتَّةَ. مَاتَ بعد وَلَده الْمشَار إِلَيْهِ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ

وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: سودون الْفَقِيه كَانَ كَبِير الجراكسة تلمذ للشَّيْخ لاجين الجركسي، وَكَانَ أعجوبة فِي دَعْوَى الْعلم والمعرفة مَعَ عدمهما، وَكَانَ الْكثير مِنْهُم يعْتَقد أَنه لَا بُد أَن يَلِي السلطنة كَمَا كَانُوا يزعمونه فِي شَيْخه وَاتفقَ أَن زوج ابْنَته وَهُوَ الظَّاهِر ططر ولي السلطنة فارتكب من يتعصب الشطط وَقَالَ ظهر المُرَاد فِي ططر فَلم ينشب ططر أَن مَاتَ وَلم يحظ سودون فِي ولَايَته بطائل فضلا عَمَّا بعْدهَا وَكَانَ يكثر سُؤال من يجالسه عَن الشَّيْء المعضل فَإِذا أَجَابَهُ عَنهُ نفر فِيهِ قَائِلا لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك ثمَّ يُعِيد الْجَواب بِعَيْنِه مظْهرا أَنه غَيره، وَله من ذَلِك عجائب. مَاتَ فِي ثَانِي عشر صفر سنة سِتّ وَعشْرين.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بِالْقَاضِي. يَأْتِي قَرِيبا.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسودون قراسقل يَعْنِي لحيته سَوْدَاء /. تَأمر فِي أَيَّام ابْن أستاذه ثمَّ تَركه وانتمى لشيخ ونوروز إِلَى أَن قدم مَعَ شيخ بعد قتل النَّاصِر وَصَارَ مقدما ثمَّ ولي نِيَابَة غَزَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى تقدمته ثمَّ ولي حجوبية الْحجاب إِلَى أَن تجرد إِلَى الْبِلَاد الشامية فِي سنة عشْرين وَأعْطى حجوبية طرابلس فَكَانَت منيته بهَا فِي صفر.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوقي قَرِيبه /. يَأْتِي قَرِيبا.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بالمارداني /. يَأْتِي أَيْضا.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسدون المغربي لنشوفته /. مِمَّن تَأمر بعد موت الْمُؤَيد شيخ وَصَارَ حاجبا فِي أَيَّام الْأَشْرَف بعد أَن ولي نظر الْقُدس ثمَّ ولاه نِيَابَة دمياط ثمَّ انْفَصل عَنْهَا ثمَّ أَعَادَهُ الظَّاهِر إِلَيْهَا ثمَّ نَفَاهُ إِلَى الْقُدس ثمَّ أحضر إِلَى الْقَاهِرَة، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، وَكَانَ خيرا دينا عفيفا فَقِيها فِي الْجُمْلَة متقشفا وَرُبمَا اشْتغل بالنحو، وتصوره فِي جَمِيع ذَلِك بل وغالب أُمُوره فَاسد عَفا الله عَنهُ.

سودون الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بسودون ميق /. مِمَّن تَأمر بعد موت الْمُؤَيد ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف أَمِير طبلخاناه وأميراخور ثَانِي ثمَّ مقدما وَتوجه صحبته إِلَى آمد فَأَصَابَهُ سهم لزم مِنْهُ الْفراش أَيَّامًا وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَدفن بآمد وَخلف مَالا جما وَرثهُ ابْنه فَلم يتهن بِهِ وَكَانَ متوسط السِّيرَة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع