تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه سودون وَكلهمْ جركسيون

الصفحة ٢ من ٢

سودون الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بالافرم. تَأمر فِي أَيَّام ابْنه الْمَنْصُور عشرَة ثمَّ نكب وَحبس ثمَّ أطلق، وَقدم الْقَاهِرَة وأنعم عَلَيْهِ بعد مُدَّة بامرة عشرَة ثمَّ صَار فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم خازندارا ثمَّ طبلخاناه وَمَات فِي.

سودون الظَّاهِرِيّ جقمق الشمسي البرقي. مضى فِي الشمسي.

سودون الظريف. فِي سودون الظَّاهِرِيّ.

سودون العجمي. فِي سودون النوروزي.

سودون الْفَقِيه /. فِي سودون الظَّاهِر برقوق.

سودون القَاضِي الظَّاهِرِيّ برقوق /، مِمَّن أنشأه ابْن أستاذه ثمَّ خامر عَلَيْهِ وَذهب إِلَى نوروز وَشَيخ حَتَّى قدم الْقَاهِرَة مَعَ شيخ بعد قتل ابْن أستاذه وَصَارَ من مقدميها ثمَّ اسْتَقر حَاجِب الْحجاب ثمَّ رَأس نوبَة النوب، ثمَّ قبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد وحبسه بالبلاد الشامية إِلَى أَن أفرج عَنهُ وصيره من مقدمي الْقَاهِرَة وَتَوَلَّى كشف الْوَجْه القبلي ثمَّ نِيَابَة طرابلس وَبهَا مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره شَيخنَا مُقْتَصرا على ذكر وَفَاته، قَالَ غَيره وَلم يكن مشكورا فِي أَحْكَامه قَالَ وَكَانَ قد تولى الحجوبية الصُّغْرَى ثمَّ الْكُبْرَى بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ الْكَشْف بِالْوَجْهِ القبلي وظلم فِيهِ وأفسد ثمَّ ولي النِّيَابَة الْمَذْكُورَة.

سودون قراسقل فِي سودون الظَّاهِرِيّ.

سودون قراقاش /. فِي سودون الاينالي.

سودون القرماني الناصري فرج /. خدم بعد أستاذه بِأَبْوَاب الْأُمَرَاء ثمَّ صَار خاصكيا فِي دولة الظَّاهِر ططر ثمَّ ساقيا فِي أول أَيَّام الظَّاهِر جقمق ثمَّ أمره عشرَة ثمَّ قدمه بحلب ثمَّ صَار أتابكها فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ نَقله إِلَى أتابكية طرابلس ثمَّ أُعِيد إِلَى أتابكية حلب وَتوجه أَمِيرا على الركب الْحلَبِي فَمَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ.

سودون قريب الظَّاهِر برقوق وَيعرف بسيدي سودون. قدم من جركس مَعَ جدته لأمه أُخْت الظَّاهِر وَخَالَة أمه أم الأتابك بيبرس أُخْت الظَّاهِر وَمَعَ جد أمه الْأَمِير أنص وَالِد الظَّاهِر وأقاربه بِطَلَب من الظَّاهِر حِين أتابكيته، وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فرباه فِي الْحَرِيم السلطاني فَلَمَّا كبر وترعرع رقاه حَتَّى صَار مقدما ثمَّ أميراخور كَبِير ثمَّ بعد مَوته قبض عَلَيْهِ وسجن باسكندرية ثمَّ أفرج عَنهُ وَاسْتقر دوادارا كَبِيرا مَعَ أقطاع كَبِير ثمَّ لم يلبث أَن اسْتَقر نَائِب الشَّام وَخرج لدفع تيمور وَثَبت بِمن مَعَه ثباتا مَشْهُورا وأبلى بلَاء حسنا بِحَيْثُ)

أشرف الْعَدو على الخذلان ثمَّ تكاثروا حَتَّى خذل الْعَسْكَر الشَّامي ووبخ الطاغية صَاحب التَّرْجَمَة وتوعده بِكُل سوء محتجا بقتْله لرَسُوله قبل وَاسْتمرّ تَحت الْعقُوبَة فِي أسره إِلَى أَن مَاتَ إِمَّا ذبحا أَو تَحت الْعقُوبَة أَو إلقائه للفيلة وَذَلِكَ بِظَاهِر دمشق فِي أَوَاخِر رَجَب سنة ثَلَاث وَقد ناف على الثَّلَاثِينَ وَهُوَ مِمَّن نَشأ فِي السَّعَادَة وَمَات تَحت الاهانة، وَكَانَ أَمِيرا جَلِيلًا ذَا شكالة حَسَنَة وَوجه صبيح وثقة فِي النَّاس عَارِفًا بأنواع الفروسية متجملا فِي ملبسه ومركبه ومماليكه. وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ ظَالِما عاتيا بَخِيلًا

متكبرا سيء الْخلق دميم الْخلقَة كثير الشَّرّ وَهُوَ الَّذِي فتح بَاب الشَّرّ بعد موت الظَّاهِر قَالَ وَيُقَال انه دفن فِي قَيده بِدِمَشْق، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.

سودون القصروي قصروه من تمراز نَائِب الشَّام، خدم بعد أستاذه فِي بَيت السُّلْطَان ثمَّ صَار خاصكيا ثمَّ من الدوادارية الصغار فِي دولة إينال ثمَّ أَمِير عشرَة فِي أَيَّام خشقدم فَلَمَّا ولي خجداشه خير بك القصروي نِيَابَة غَزَّة اسْتَقر عوضه فِي نِيَابَة قلعة الْجَبَل إِلَى أَن قدمه يلباي بالبذل ثمَّ عمله الْأَشْرَف قايتباي رَأس نوبَة النوب ثمَّ عينه لتجريدة سوار فجرح فِي الْوَقْعَة وَحمل إِلَى حلب فَمَاتَ بهَا فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَقد قَارب السّبْعين. وَكَانَ جماعا لِلْمَالِ بَخِيلًا وَهُوَ صَاحب السَّبِيل بحارة الباطلية وَالْجَامِع الَّذِي هُنَاكَ.

سودون قندوره، فِي سودون اليشبكي.

سودون اللكاشي أقبغا، اتَّصل بعده بالأمير شيخ فَلَمَّا تسلن أمره ثمَّ رقاه إِلَى التقدمة وَقبض عَلَيْهِ ططر فِي نظامته وحبسه إِلَى أَن أطلقهُ الْأَشْرَف وأنعم عله بطبلخاناه بطرابلس فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَلم يكن من الْأَعْيَان

سودون المارداني الظَّاهِرِيّ برقوق كَانَ خصيصا عِنْد سَيّده إِلَى أَن قدمه وَعَمله شاد الشربخاناه. ثمَّ عمله ابْنه النَّاصِر رَأس نوبَة النوب ثمَّ أَمِير مجْلِس ثمَّ دوادارا كَبِيرا فَلَمَّا ظهر النَّاصِر وَأَرَادَ الطُّلُوع إِلَى القلعة كَانَ مِمَّن قَاتله، وانتصر النَّاصِر فأمسكه وحبسه باسكندرية إِلَى أَن قتل فِي محبسه سنة إِحْدَى عشرَة وَكَانَ أَمِيرا جَلِيلًا عَاقِلا سيوسا سَاكِنا قَلِيل الشَّرّ كثير الْخَيْر والاحسان مشكور السِّيرَة.

سودون المحمدي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بتلي بِعني مَجْنُون، كَانَ من أَعْيَان خاصكية سَيّده، ثمَّ ترقى فِي أَيَّام ابْنه إِلَى التقدمة ثمَّ قبض عَلَيْهِ وحبسه باسكندرية ثمَّ أفرج عَنهُ إِلَى أَن اسْتَقر فِي الآخورية الْكُبْرَى وَكَانَ مِمَّن منع ابْن أستاذه الطُّلُوع إِلَى القلعة بعد اختفائه وانتصر عَلَيْهِم فَأخْرجهُ إِلَى دمشق على اقطاع فَقبض عَلَيْهِ نائبها شيخ ففر من السجْن وَلحق بنوروز وتقلب فِي محن وَملك غَزَّة وَشن بهَا الغارات إِلَى أَن ظفر بِهِ شيخ ثَانِيًا وحبسه أَيْضا بقلعة دمشق مُدَّة وراسله النَّاصِر فِي طلبه فَامْتنعَ ثمَّ أطلقهُ وَاتفقَ مَعَه على الْعِصْيَان على النَّاصِر إِلَى أَن ملك صفد من جِهَة شيخ ثمَّ خرج عَن طَاعَته وفر لنوروز ثَانِيًا ثمَّ اتَّفقُوا على الْعِصْيَان إِلَى أَن قتل النَّاصِر فَقدم هَذَا مَعَ شيخ الْقَاهِرَة فَأعْطَاهُ تقدمة ثمَّ قبض عَلَيْهِ وحبسه باسكندرية إِلَى أَن قتل بهَا فِي الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة، وَقد ذكره الْعَيْنِيّ فَقَالَ سودون المحمدي الْمَجْنُون كَانَ شَابًّا شجاعا مفرطا فِي الْجَهْل.

سودون المحمدي مَمْلُوك الَّذِي قبله وعتيقه. اتَّصل بعد قَتله بِخِدْمَة

الْمُؤَيد شيخ، ثمَّ صَار خاصكيا وَرَأس نوبَة الجمدارية فِي أَيَّام الْأَشْرَف بل رام أَن يُعْطِيهِ إمرة فَامْتنعَ وَترك وظيفته أَيْضا وَصَارَ من جملَة المماليك السُّلْطَانِيَّة على إقطاعه ثمَّ كَانَ مِمَّن انْضَمَّ للعزيز وَلَده فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر نَفَاهُ ثمَّ أَعَادَهُ وأنعم عَلَيْهِ بامرة عشرَة بسفارة خوند البارزية لكَونه زوج أُخْتهَا لأَبِيهَا فاستمر مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة نَاظرا بهَا وشاد العمائر كَمَا كَانَ توجه فِي الْأَيَّام الأشرفية فَأَقَامَ نَحْو سنتَيْن أَو أَكثر وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَاسْتقر فِي نِيَابَة قلعة دمشق سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فَكَانَت منيته بهَا فِي صفر سنة خمسين وَكَانَ دينا خيرا عفيفا عَن الْمُنْكَرَات والفروج عَاقِلا سَاكِنا لكنه قَلِيل الْمعرفَة مَعَ استبداده بِرَأْي نَفسه بِحَيْثُ أَنه لما توجه لمَكَّة ليصلح مَا تشعب من حيطان الْحرم رفع سقف الْبَيْت الشريف والاخشاب الَّتِي كَانَت بِأَعْلَى الْبَيْت وَغَيرهَا وَمنعه أكَابِر مَكَّة وَغَيرهَا من ذَلِك فَأبى واعتل بِقصد منع الدلف من الْمَطَر وَلم يلْتَفت لما قيل من حُرُوف تمنع الطير أَن يَعْلُو الْبَيْت وَصَارَ الْبَيْت مكشوفا أَيَّامًا بِدُونِ سقف وَلَا كسْوَة وَخَافَ جمَاعَة من نزُول بلَاء بِسَبَب ذَلِك فرحلوا مِنْهَا إِلَى أَن تمّ عمل السّقف وَلم يكن بمانع لما اعتل بِهِ فعمره ثَانِيًا وتكرر مِنْهُ ذَلِك وَسَاءَتْ سيرته بِمَكَّة لأجل هَذَا ونقم عَلَيْهِ كل أحد وَصَارَ يدلف أَكثر من السّقف الْقَدِيم بل صَار سقف الْبَيْت مأوى للطيور وأتعب الخدم ذَلِك فَإِنَّهُم صَارُوا فِي كل قَلِيل يجمعُونَ مَا يتَحَصَّل من زبل الْحمام وَغَيره وَنَدم هُوَ على مَا فعل وعد ذَلِك من سيئاته سِيمَا وَقد أهان الْمُحب بن أبي الْحسن الْبكْرِيّ الشَّافِعِي وَكَانَ مجاورا حِينَئِذٍ بِالضَّرْبِ وَغَيره لكَونه أنكر على الصناع بِحَيْثُ قيل إِن ذَلِك سَبَب مَوته والواقعة مَذْكُورَة فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين من أنباء شَيخنَا. وَقد اثنى عَلَيْهِ الْعَيْنِيّ فَقَالَ كَانَ دينا خيرا، زَاد غَيره متعاظما وَكَانَت ولَايَته بعد دَاوُد الْمَاضِي لما أنكر أهل مَكَّة ولَايَته وَمنعه الشريف وَأرْسل فورد الْأَمر بتولية هَذَا.

سودون المحمدي المؤيدي شيخ وَيعرف بسودون اتمكجي يَعْنِي الخباز /. صَار خاصكيا بعد أستاذه الْمُؤَيد ثمَّ اسْتَقر رَأس نوبَة الجمدارية فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ أمره الظَّاهِر عشرَة وَجعله من رُؤُوس النوب ثمَّ أميراخور ثَالِث ثمَّ أميراخور ثَانِي وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَخمسين، وَكَانَ شجاعا مشكور السِّيرَة سليم الْبَاطِن عِنْده حشمة وكرم.

سودون المغربي. فِي سودون الظَّاهِرِيّ.

سودون المنصوري عُثْمَان من أُمَرَاء العشرات وَأحد رُؤْس النوب. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين، وَيُقَال انه سقط وَهُوَ ثمل.

سودون ميق /. فِي سودون الظَّاهِرِيّ برقوق.

سودون النوروزي نوروز الحافظي نَائِب الشَّام وَيعرف بسودون العجمي أحد العشرات ورؤس النوب. مِمَّن تَأمر فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق. مَاتَ فِي حُدُود الْخمسين، وَكَانَ فِيمَا قيل مهملا.

سودون النوروزي. فِي سودون المحمدي.

سودون النوروزي آخر /. تنقل بعد سيد نوروز الحافظي حَتَّى صَار سلحدارا فِي أَوَائِل الدولة الأشرفية برسباي ثمَّ أَمِير عشرَة فِي الظَّاهِرِيَّة ومدرس النوب ثمَّ ولاه الْأَشْرَف اينال نِيَابَة القلعة إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ عَن نَحْو سبعين، وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا بشوشا حشما متواضعا وقورا مليحا كَرِيمًا مَعَ اسراف على نَفسه فِيمَا قيل.

سودون النوروزي آخر /. تنقل بعد سَيّده إِلَى أَن صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي دوادار السُّلْطَان بحلب وَأحد المقدمين بهَا ثمَّ نَقله الظَّاهِر لحجوبية دمشق الْكُبْرَى، وَقدم عَلَيْهِ بتقادم هائلة ثمَّ رج وَعظم ونالته السَّعَادَة الدُّنْيَوِيَّة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي سنة سبع وَأَرْبَعين ظنا، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ متوسط السِّيرَة.

سودون اليشبكي يشبك الجكمي أميراخور التركماني هُوَ وَيعرف بقندورة. صَار بعد سَيّده من المماليك السُّلْطَانِيَّة وَولي بعض قلاع الْبِلَاد الشامية ثمَّ نِيَابَة قلعة صفد ثمَّ نِيَابَة قلعة دمشق بالبذل فِي كل ذَلِك ثمَّ صَار أحد مقدمي دمشق وسافر أَمِير الْمحمل الشَّامي فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ فَمَاتَ بعد خُرُوجه من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة إِلَى جِهَة الشَّام فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة مِنْهَا أَو أَوَائِل الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا، وَقد قَارب السِّتين أَو جازها.

سودون اليوسفي /. مِمَّن حَبسه الْمُؤَيد شيخ بقلعة دمشق، وَلم أر من تَرْجمهُ وَلَكِن علمت اسْمه من أثْنَاء سودون المحمدي تلِي.

سودون غير مَنْسُوب، مِمَّن سمع من شَيخنَا الاملاء سنة عشر بالشيخونية.

سونجبغا اليونسي الناصري فرج أَخُو ارنبغا الْمَاضِي، وَهَذَا أصغرهما. تَأمر فِي أَوَائِل دولة الظَّاهِر جقمق لكَونه كَانَ متزوجا أُخْت زَوجته، وسافر أَمِير الْمحمل غير مرّة آخرهَا سنة خمس وَخمسين ثمَّ أنعم عَلَيْهِ الْمَنْصُور باقطاع طبلخاناه وزاده الْأَشْرَف عَلَيْهِ إمرة عشرَة ثمَّ مَاتَ أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ فورث مِنْهُ مَالا جزيلا، وَلم يلبث أَن توجه لتغري بردى القلاوي فَكَانَ قَتله على يَده فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَقد زَاد على السِّتين تَقْرِيبًا، وَكَانَ متوسط السِّيرَة بَخِيلًا وَحسن حَاله بِأخرَة.

سونجبغا الظَّاهِرِيّ برقوق الْفَقِيه. كَانَ من خاصكية سَيّده.

اشْتغل كثيرا وَلم ين بِهِ بَأْس لَكِن كَانَ بليدا. مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمس عشرَة وَدفن بالصحراء خَارج بَاب البرقية. ذكره الْعَيْنِيّ.

سويدان مقدم الْوَالِي عدى عَلَيْهِ فِي لَيْلَة رَابِع عشري صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

سيباي الأشرفي إينال نَائِب غَزَّة ثمَّ حَاجِب دمشق ثمَّ نِيَابَة حماة وَهُوَ أَخُو قانصوة.

مَاتَ فِي التجريدة.

سيباي الظَّاهِرِيّ جقمق أميراخور ثَالِث وحاجب ميسرَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ، وَنزل السُّلْطَان فصلى عَلَيْهِ فِي سَبِيل المؤمني وَكَانَ فِيمَا قيل خيرا.

سيباي العلائي الأشرفي اينال، كَانَ فِي أَيَّام استاذه خاصكيا ثمَّ نفي فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم إِلَى منفلوط، فاستمر بهَا جَمِيع مدَّته ثمَّ رَجَعَ بعده على خاصكيته ثمَّ ولاه الْأَشْرَف قايتباي بعناية الدوادار الْكَبِير الْكَشْف بمنفلوط، فَقَامَ الْعَرَب فِي وَجهه وطردوه طردا كليا فَرجع بعد قَبضه على مَحْمُود شيخ بني عدي فَأعْطَاهُ إمرة عشرَة، وَرجع فِي خدمَة الدوادار وَحِينَئِذٍ ضخم وتمول ومهد الْوَجْه القبلي وَكَانَ مَعَ مزِيد ظلمه سِيمَا فِي المساحة يظْهر محبَّة جمَاعَة من الْفُقَهَاء والفقراء وَالرَّغْبَة فِي سَماع الْقُرْآن والانشاد ويبر من يتَرَدَّد إِلَيْهِ مِنْهُم بل كَانَت عَلَيْهِ رواتب لبَعض ديور النَّصَارَى محتجا بِقصد من يرد عَلَيْهِم من الْمُسلمين خُصُوصا وَهُوَ يكثر الْخُرُوج للصَّيْد وَيُقِيم عِنْدهم فِيهَا وَلم يزل فِي نمو إِلَى أَن قتل فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ بمخيمه على شاطىء النّيل قَرِيبا من طما من أَعمال أسيوط وَلم يعلم قَاتله بل وجد مشقوق الْبَطن مَقْطُوع الْيَد بِبدنِهِ جراحات أَرْبَعَة وَحمل إِلَى أسيوط فَدفن بهَا قَرِيبا من قبر ازدمر الْحَاجِب وَلم يكمل الْخمسين وَمَا تيَسّر لَهُ الْحَج.

سيف بن أبي الصَّفَا إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن يُوسُف أَبُو بكر الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْآتِي وَتقدم فِي الْفُنُون مَعَ الدّيانَة والمحاسن بِحَيْثُ أَنه لم يُوَافق وَالِده وَجَمَاعَة بَيته فِي دَعْوَى الشّرف وَلَا حمل شظفه، وَالثنَاء عَلَيْهِ مستفيض وَرَأَيْت لَهُ تقريظا لمجموع التقي البدري أبدعه خطا ونثرا ونظما وَمن نظمه فِيهِ:

جزيت خيرا تَقِيّ الدّين حَيْثُ جلامجموعك الْحسن بِالْحُسْنَى وَذَاكَ نقي
وَفِي وفى تَقِيّ قد وقيت أَذَىفَأَنت حَقًا بكلتي حالتيك تَقِيّ

سيف بن شكر البدري الحسني الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي مستهل الْمحرم سنة سبع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.

سيف بن عَليّ أَمِير العشير خرج على عساف ابْن عَمه الْمُتَوَلِي الامرة وَقتل ازدمر قريب السُّلْطَان ونائب حماة، والتف عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعَرَب إِلَى أَن

جهز لَهُ فداوي فَدخل عَليّ وَهُوَ جَالس مَعَ جمَاعَة فيهم إِمَام النَّائِب بِحَيْثُ لم يشْعر بِهِ سيف إِلَّا وَهُوَ على رَأسه فطعنه بسكين مَعَه وبادر سيف مختبلا ليقْتل فَعَادَت ضَربته على نَفسه وأدركه أَصْحَابه فَقتلُوا الفداوي بعد قَتله الْجَمَاعَة الَّذين كَانُوا عِنْد سيف وَاحْتَملُوا سَيْفا وَهُوَ حَيّ وَآل أمره إِلَى أَن قَتله ابْن عَمه عَامر بن عجل أخذا بثأر سُلَيْمَان بن عساف ابْن عَم سيف لكَونه كَانَ قَتله أَيْضا وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ إِمَّا فِي آخر صفر أَو أول الَّذِي يَلِيهِ.

سيف بن عِيسَى سيف الدّين السيرامي. يَأْتِي فِي يُوسُف.

سيف بن بن جُبَير /.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.