من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٣)
الصفحة ١ من ٢
عبد الْحَيّ بن مبارك شاه الْخَوَارِزْمِيّ القاهري القلعي الْحَنَفِيّ. ولد فِي رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة واشتغل كثيرا فِي الْفِقْه والأصلين والعربية، وَأخذ عَن سعد الدّين بن الديري وَابْن الاقصرائي والزين قَاسم وبرع وأقرأ بعض مبتدئي الطّلبَة وَنَحْوهم، وَولي رياسة المؤذنين بِجَامِع القلعة وَغَيره، وانتفع فِي الْمِيقَات وَنَحْوه بالعز عبد الْعَزِيز الوفائي وَغَيره، وَكَانَ خيرا قَصِيرا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ ﵀.
عبد الْخَالِق بن عمر بن رسْلَان بن نصير ضِيَاء الدّين وَرُبمَا قيل ضِيَاء اختصارا بن السراج أبي حَفْص الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو صَالح واخوته.
ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والتدريب أوجله بِحَيْثُ كَانَ يساوق أَخَاهُ فِي النَّقْل مِنْهُ غَالِبا، واشتغل يَسِيرا وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشَّمْس البوصيري وَلكنه لم ينجب وَسمع على أَبِيه والشهاب بن حجي وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أَبُو بكر المراغي وَآخَرُونَ، وَولي تدريس الملكية والميعاد بالحسينية وناب فِي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَلكنه لم يتصد لذَلِك لمزيد انجماعه وتخيله وَعدم أَنْصَاف أَخِيه لَهُ بِحَيْثُ كَانَ لضيق عيشه يتَعَرَّض للأخذ من بني الجيعان وَغَيرهم للنَّاس فِيهِ كَلَام. مَاتَ بعد توعكه مُدَّة فِي مستهل جُمَادَى الأول سنة
تسع وَسِتِّينَ، وَصلى عَلَيْهِ بالحاكم وَدفن بمدرستهم عِنْد أَبِيه وأخويه ﵏ وَعَفا عَنهُ.
عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن محيي الدّين الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْعقَاب بِضَم الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْقَاف وَآخره مُوَحدَة وَهُوَ لقب جده. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة وَالْهِدَايَة لِابْنِ الْجَزرِي والكنز فِي الْفِقْه والمنار فِي الْأُصُول وألفية النَّحْو وَغَيرهَا كالجرومية وَعرض على جمَاعَة ولازم الزين قَاسم فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَكَذَا أَخذ عَن الْجَوْجَرِيّ وَعبد الْحق السنباطي فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف وَعَن ثَانِيهمَا وَكَذَا الْعَلَاء الحصني فِي الْمنطق والفرائض والحساب مَعَ الْمِيقَات عَن الْبَدْر المارداني وَعلم الْكَلَام وَغَيره عَن الْبَدْر بن الغرز وأدمن الْأَخْذ عَن الأمشاطي وَرُبمَا أَخذ عَن أَخِيه فِي الطِّبّ ولازمني فِي قِرَاءَة شرحي لهداية ابْن الْجَزرِي بعد أَن حصله بِخَطِّهِ وَفِي البُخَارِيّ وَغير ذَلِك، وجود فِي الْقُرْآن على الزين جَعْفَر وتميز فِي الْمِيقَات وَشد البياكيم وَنَحْو ذَلِك وَكتب الْمَنْسُوب وشارك فِي كثير من الْفَضَائِل وتنزل فِي بعض الْجِهَات وباشر الرياسة بِجَامِع الْحَاكِم والجانبكية وَغَيرهمَا، وَأعْرض عَن التكسب بعد جُلُوسه لَهَا وقتا ووثق بِهِ غير وَاحِد من المتولين كالشرف يحيى الريس وَابْن عواض وَغَيرهمَا فِي ضروراتهم غيبَة وحضورا، وانتفع بِهِ ولد أَوَّلهمْ فِي تَرِكَة أَبِيه والذب عَنْهَا كثيرا وترقع حَاله بعد أَن كَانَ مقلا، كل ذَلِك مَعَ عقل وَسُكُون وأدب ودربة، وَحج فِي موسم سنة تسع وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي بعْدهَا وَسمع هُنَاكَ من إِمَام الْمقَام الْمُحب الطَّبَرِيّ والْعَلَاء الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ مجاورا أَيْضا وَآخَرين.
عبد الْخَالِق بن الشَّمْس مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجَعْفَرِي القاهري الْموقع جده. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الْخَالِق بن الْجمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخافي الأَصْل الْهَرَوِيّ الْحَنَفِيّ من أماثل الْفُضَلَاء. مِمَّن لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ فَقَرَأَ على قِطْعَة من أول الْحصن الْحصين لِابْنِ الْجَزرِي وَغَيره، ثمَّ قدم مَعَ الركب الْقَاهِرَة فَاجْتمع بِي أَيْضا وَبَلغنِي أَن تردد للقطب الخيضري فِي قِرَاءَة الْبَيْضَاوِيّ وَأَنه لم يحمد ذَلِك فَتَركه سِيمَا وَكَانَت إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ قَليلَة جدا.
عبد الدَّائِم بن عبد الرَّحِيم بن عبد الله بن عَليّ بن سعد الحصيني المغربي الْمَالِكِي. قدم فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ليحج فَمَا تيَسّر لَهُ ولقيني بعْدهَا فَأَخْبرنِي أَنه حفظ الْقُرْآن والرسالة وَبَعض ابْن الْحَاجِب واشتغل بالفقه وَكَذَا قَلِيلا بأصوله
والعربية والمنطق، وَمن شُيُوخه يُوسُف بن أَحْمد الأندلسي الْآتِي وَعمر الجبالي وَأَبُو الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الزلديوي وَغَيرهم، وَسمع مني وعَلى أَشْيَاء وَهُوَ فَقير جدا.
عبد الدَّائِم بن عَليّ زين الدّين أَبُو مُحَمَّد الحديدي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد بعد الْقرن بمنية حَدِيد بمهملات قَرْيَة من قرى أشمون الرُّمَّان بالشرقية وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمِنْهَاج وتلا بالسبع على الشَّمْس الزراتيتي والشهاب السكندري وحبِيب العجمي وَبَعضه بالعشر على ابْن الْجَزرِي وَولده الشهَاب أَحْمد وتفقه بالشمسين الْبرمَاوِيّ وَابْن النصار الْمَقْدِسِي نزيل القطبية وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن ابْن)
المجدي ولازم القاياتي فِي فنون وتصدى للاقراء فَقَرَأَ عَلَيْهِ النُّور أَبُو عبد الْقَادِر الْأَزْهَرِي الْآتِي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَكَانَ مِمَّن شهد عَلَيْهِ الزين طَاهِر، وَوَصفه بالعلامة وَابْن المجدي وَوَصفه بالعالم الْعَلامَة وَكتب على منظومة شَيْخه ابْن الْجَزرِي فِي التجويد شرحا وَكَذَا شرع فِي شرح الطّيبَة لَهُ فوصل فِيهِ إِلَى سُورَة هُوَ دبل كتب على هدايته فِي عُلُوم الحَدِيث شرحا وتلقى ذَلِك عَنهُ جمَاعَة، وَكَانَ فَاضلا خيرا متواضعا طارحا للتكلف سليم الْفطْرَة حاد الْخلق سريع الانحراف قانعا. تكسب فِي أول أمره بتعليم بني ابْن الهيصم وترتب لَهُ بِوَاسِطَة ذَلِك أَشْيَاء ارتفق بهَا بِأخرَة فِي تجهيز بنتين لَهُ وتنزل فِي الأشرفية برسباي ولشدة اسْتِقْصَائِهِ فِي التجويد لم يثبت كَثِيرُونَ للأخذ عَنهُ بل لم يكن هُوَ يذعن لكبير أحد مِمَّن ينْسب إِلَى الْقرَاءَات بِمَعْرِِفَة الْفَنّ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبعين ﵀ وإيانا.
عبد الدَّائِم بن الشَّيْخ عمر الْهوى /. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد ربه فِي إِبْرَاهِيم الرَّمْلِيّ.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن نجم بن عبد الْمُعْطِي الْبرمَاوِيّ ثمَّ القاهري أَخُو الْفَخر عُثْمَان وَعبد الْغَنِيّ الآتيين. سمع عَليّ التنوخي وَجَمَاعَة وَذكره البقاعي فِي شُيُوخه مُجَردا.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد الادكاوي سبط أَحْمد بن مُوسَى أبي نحور الْمَاضِي وَيعرف بِابْن زيتون وَهُوَ لقب جده. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بادكو، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والملحة ومختصر أبي شُجَاع والرحبية وَنَحْو النّصْف من الْمِنْهَاج ولازم بلديه ابْن سَلامَة فِي الْفِقْه والفرائض والنحو وَكَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الْبكْرِيّ وزَكَرِيا فِي الْفِقْه وَابْن قَاسم فِيهِ وَفِي الْعَرَبيَّة وَعَن النُّور الطنتدائي فِي الْفَرَائِض وانتفع بِصُحْبَة حفيد
الشَّيْخ يُوسُف العجمي سَيِّدي عَليّ وَغَيره وتميزوا واستنابه الزين زَكَرِيَّا فِي قَضَاء بَلَده فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين مُسْتقِلّا ثمَّ أشرك مَعَه مَغْلُوبًا ابْن الغويطي وحمدت سيرته وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَحج وتكرر قدومه الْقَاهِرَة وَسمع مني وَعلي بهَا.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن الْعَفِيف اسحاق بن يحيى بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل الصّلاح بن الْفَخر الْآمِدِيّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الْعَفِيف. سمع من عمر بن عُثْمَان بن سَالم بن خلف مآخذ الْعلم لِابْنِ فَارس ولقيه الْحَافِظ ابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة فحملاه عَنهُ وَهُوَ من بَيت حَدِيث روى لنا عَن أَبِيه بعض شُيُوخنَا وجده مُسْند شهير.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عمر ابْن عَليّ وجيه الدّين بن الْبُرْهَان الْعلوِي اليمني الشَّافِعِي قريب النفيس سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر الْمَاضِي يلتقي مَعَه فِي جده عمر، لَقِيَنِي بِمَكَّة فَقَرَأَ على ثلاثيات البُخَارِيّ وَسمع من لَفْظِي المسلسل وَغَيره.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن الزين بن الْبُرْهَان الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الْقطَّان. نَشأ بِالْمَدِينَةِ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل وَقَرَأَ الحَدِيث وتعانى النّظم وامتدحني بقصيدة قيلت بالروضة النَّبَوِيَّة بل قَرَأَ عَليّ فِي صَحِيح مُسلم، وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة، وَمَات بهَا فِي شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بحوش الصُّوفِيَّة وَأَظنهُ زاحم الْأَرْبَعين، وَكَانَ ذَا همة وطلاقة عَفا الله عَنهُ.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعيد العقبي القاهري الشَّافِعِي أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء. سمع البُخَارِيّ على كل من الْعَزِيز المليجي والسراج البُلْقِينِيّ وأربعي الْقزْوِينِي على الْعِزّ بن الكويك وَحفظ الْمِنْهَاج وتفقه بالابناسي والبدر الطنبذي وتكسب بِالشَّهَادَةِ بحانوت برحبة الايدمري ولقيه الْبَدْر الدَّمِيرِيّ فَأخذ عَنهُ وأفادني تَرْجَمته وَقَالَ انه مَاتَ فِي رَابِع شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن الْجمال عبد الله بن خَلِيل بن يُوسُف التقي المارداني الأَصْل الزُّهْرِيّ الْمُؤَذّن الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَأَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَسمع مَعَ أَخِيه الْكثير وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ الْقدْوَة الزين أَبُو الْفرج الطرابلسي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ /. كتب الحكم عَن ابْن الحبال ثمَّ تزهد وَأَقْبل على الاقراء وَالْخَيْر
بمدرسة أبي عمر وانتفع بِهِ خلق وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَلَاء المرداوي قَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع تَصْحِيحا وَوَصفه بِالْعلمِ والزهد والورع مَعَ كَثْرَة الْعِبَادَة وَالصَّلَاح الشهير. مَاتَ فِي حادي عشر شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ، وَصلى عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري وَدفن تَحت الرَّوْضَة بسفح قاسيون وَكَانَت جنَازَته حافلة رفعت على الرؤس ﵀ وإيانا.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم أَبُو مُحَمَّد الْمَازِني البعيني. ظهر فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ لَهُ أَحْوَال خارقة بِحَيْثُ اعتقده أهل وصاب وَالنَّاس فِيهِ فريقان. مَاتَ بعد انحطاط أمره فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ أَو قَرِيبا مِنْهَا. ذكره الْعَفِيف.
عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الرعيني صَاحب اللفج. مَاتَ سنة خمس وَعشْرين.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ أَخُو أبي الْقسم وَغَيره. تفقه وَسمع الحَدِيث وَتُوفِّي شَابًّا بعازب حِين رُجُوعه من الْحَج فِي صفر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين. قَالَه الأهدل.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الزين بن الاستادار أَخُو عَليّ الْآتِي. كَانَ أستاذا فِي الْكِتَابَة والتذهيب وَالضَّرْب وَالْقِسْمَة وَغَيرهَا بل انْفَرد فِي ذَلِك بِحَيْثُ نقل عَنهُ القَاضِي عز الدّين الْحَنْبَلِيّ أَنه قَالَ لَهُ كل شَيْء عمله النَّاس من ضرب وَقِسْمَة وَغَيرهَا بالمسطرة والبركار وَنَحْوهَا من الْآلَات أعمل أحسن مِنْهُ بالسكين زَاد غَيره أَنه كَانَ يجْتَمع هُوَ والنور الْبُوَيْطِيّ وَالِد كريم الدّين وَأُخْته آمِنَة أم القَاضِي بدر الدّين السَّعْدِيّ وَالشَّمْس بن عُثْمَان نَاظر جَامع المارداني وَابْن بيبرس وَجَمَاعَة من الأستاذين فيتذاركون مَا يعرفونه من الْفُنُون ويفيد كل وَاحِد مِنْهُم الآخر مَا لم يكن عِنْده مَعَ اسرافه على نَفسه وَلكنه تَابَ قبيل مَوته وَعرض لَهُ اسهال تنزل لأَجله بالبيمارستان وَمَات شَهِيدا، وَذَلِكَ قريب الْأَرْبَعين أَو بعْدهَا تخمينا وَهُوَ خَال الشَّمْس بن الدَّار.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أَحْمد بن مَحْمُود بن مُوسَى الزين الْمَقْدِسِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة وَيعرف بالهمامي نِسْبَة لِابْنِ الْهمام. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ على الْعَادة قبل استكمال تسع سِنِين والشاطبية وألفية الْعِرَاقِيّ وَالْمُخْتَار والمنظومة للنجم النَّسَفِيّ كِلَاهُمَا فِي الْفِقْه والمختصر لِابْنِ الْحَاجِب والاخسيكتي كِلَاهُمَا فِي أُصُوله والعمدة لحافظ الدّين النَّسَفِيّ وألفية ابْن مَالك ونظم قَوَاعِد الاعراب لِابْنِ الهائم وتصريف الْعزي وَالتَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وإيساغوجي فِي الْمنطق وعرضها على شَيخنَا والقاياتي والونائي والاقصرائي وَخلق وَالْكثير مِنْهَا
بِبَلَدِهِ فِي سنة أَرْبَعِينَ على الْعَلَاء البُخَارِيّ وَعبد الْملك الْموصِلِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْعِزّ بن)
الكشك الْحَنَفِيّ القَاضِي فِي آخَرين وتلا بالعشر إفرادا وجمعا على وَالِده وتفقه بالقوام الاتقاني ويوسف الرُّومِي وَالشَّمْس الصَّفَدِي وَكثر اخْتِلَاطه بِهِ بِحَيْثُ صاهره وَسعد الدّين بن الديري وَابْن الْهمام وَبِه انْتفع وَعنهُ أَخذ الْأَصْلَيْنِ والعربية ولازمه كثيرا بِحَيْثُ اشْتهر بِهِ وَعرف بخدمته وَكَذَا أَخذهَا مَعَ التخليص عَن يُوسُف الرُّومِي والعربية فَقَط عَن الْعَلَاء بن القابوني والْحَدِيث عَن شَيخنَا وَأذن لَهُ هُوَ وَابْن الديري وَابْن الْهمام فِي الاقراء، وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وَلها فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، وَكَذَا حج مرَارًا أَولهَا فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا وفيهَا اجْتمع بازين بن عَيَّاش وَحضر مَجْلِسه، وَكَانَ فِي بعض حجاته فِي خدمَة شَيْخه ثمَّ استوطن مَكَّة من سنة أَربع وَسِتِّينَ ولقيته بهَا فِي مجاورتي الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَسبعين بل كَانَت بَيْننَا مَوَدَّة قديمَة، وَقد تصدى لاقراء الْقرَاءَات وَغَيرهَا بِمَكَّة بل أَخْبرنِي أَنه شرع فِي شرح لتحرير شَيْخه وصل فِيهِ إِلَى الِاسْتِدْلَال على حجية المفاهيم. وَنعم الرجل متواضعا وفضلا وعقلا وخبرة بالمعاشرة ومداومة بِمَكَّة على الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما وتهجدا واشتغالا بِمَا يعنيه. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ قدمهَا قبل بِيَسِير وَصلى عَلَيْهِ بعد الصَّلَاة قبيل الْعَصْر فِي الْأَزْهَر وَدفن بحوش لِابْنِ المقسي ﵀ وإيانا.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزين أَبُو الْفرج وَأَبُو هُرَيْرَة بن الشهَاب بن الْمُوفق الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ نَاظر الصاحبية بهَا وسبط يُوسُف بن يحيى بن النَّجْم بن الْحَنْبَلِيّ ووالد أَحْمد الْمَاضِي ويوسف الْآتِي وَيعرف بِابْن الذَّهَبِيّ. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ الحجار وَسمع من جده لأمه وَأبي مُحَمَّد بن الْقيم وَابْن أبي التائب والعماد أبي بكر ابْن مُحَمَّد بن الرضي وَعبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز بن عِيسَى الأيوبي وَأبي الْحسن بن مَمْدُود الْبَنْدَنِيجِيّ وَأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد المرداوي وَمُحَمّد بن أَيُّوب بن حَازِم الطَّحَّان وَغَيرهم كخديجة ابْنة عبيد الله بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي وَزَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وست الْعَرَب حفيدة الْفَخر وَحدث سمع مِنْهُ إبناه والفضلاء كَابْن نَاصِر الدّين وَاعْتمد قَوْله فِي احضاره لِابْنِهِ الْمسند وَتَبعهُ النَّاس وروى لنا ثَانِي ولديه عَنهُ الْكثير وَأَجَازَ لشَيْخِنَا قَدِيما، وَقَالَ انه مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَكَانَ قد تغير بِأخرَة وَلكنه لم يحدث فِي حَال تغيره فِيمَا قَالَه ابْن حجي، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ صاحبنا التقي أبالفضل بن القطب القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ مَعَ أَخَوَيْنِ لَهُ والآتي أعلم اخوته الْعَلَاء عَليّ وَيعرف بالتقي القلقشندي. ولد فِي لَيْلَة سادس رَجَب سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا تَحت كنفي أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وألفية الحَدِيث والنحو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة كالعلاء البُخَارِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ ظنا فقد رَأَيْته وصفهما بشيخنا، بل كتب بِخَطِّهِ انه قَرَأَ الْقُرْآن تجويدا على الزراتيتي فَالله أعلم بِكُل هَذَا واشتغل فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية يَسِيرا وَجل أَخذه فِيهَا مَعَ ذَلِك عَن أَخِيه، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ دروسا ذَات عدد فِي الْعَرَبيَّة الزين عبَادَة والقاياتي وَفِي الْفِقْه حَسْبَمَا كَانَ يخبر الشّرف السُّبْكِيّ وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَرَأَيْت سَمَاعه فِي أَكثر المجلد الأول من السّنَن للبيهقي على الزين القمني وَكَذَا فِي مجَالِس من دَلَائِل النُّبُوَّة لَهُ من لفظ الكلوتاتي وَطلب هَذَا الشَّأْن بِنَفسِهِ فَسمع كَمَا كَانَ يخبر على الشهَاب الوَاسِطِيّ المسلسل وَكَذَا سَمعه بِشَرْط على الْجمال عبد الله الهيثمي وَحصل بقرَاءَته الْكتب السِّتَّة ومسند أَحْمد وصحيح ابْن حبَان وَغَيرهَا من الْكتب الْكِبَار والاجزاء الْقصار وَلكنه فَوت أَشْيَاء كَثِيرَة كَانَت جديرة بالاهتمام، وَمن شُيُوخه فِي الرِّوَايَة وَالِده وَأَخُوهُ والمحب ابْن نصر الله الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ والمقريزي وَابْن خطيب الناصرية والزين الزَّرْكَشِيّ والشرابيشي وناصر الدّين الفاقوسي وَالشَّمْس البالسي وَالْجمال بن جمَاعَة وَأُخْته سارة والشرف الواحي وَابْن الْفُرَات وَعَائِشَة الكنانية وقريبتها فَاطِمَة، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة بني أَبِيه بل وَفِي غَيرهم الشَّمْس بن الْمصْرِيّ والبرهان الْحلَبِي والقبابي والتدمري وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي وَابْن نَاصِر الدّين وَآخَرُونَ من الْأَعْيَان، وَحمل عَن شَيخنَا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره من تصانيفه وَغَيرهَا جملَة وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ من تصانيفه اللِّسَان وتحرير المشتبه والمقدمة وتلخيص مُسْند الفردوس ومناقب الشَّافِعِي وَشرح النخبة وَكَانَ يذكر أَنه أَخذ عَنهُ من بعد الثَّلَاثِينَ، وَمَعَ ذَلِك فَكَانَت مَعْرفَته بِهَذَا الْفَنّ الَّذِي لم يذكر بسواه ضَعِيفَة جدا وَلكنه لما خرج شَيخنَا الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي لنَفسِهِ ثمَّ لوَلَده المتباينات زاحمه فِي ذَلِك لَا سِيمَا فِي الَّتِي لوَلَده لمشاركته إِيَّاه فِي أَكثر أحاديثها وَخرج المتباينات وَلم يزدْ على الْأَرْبَعين غير حَدِيث وَاحِد وفيهَا أَوْهَام وَبَعض تَكْرِير كنت شرعت فِي بَيَانه ثمَّ أَمْسَكت على أَنه توسل بالأمير الْفَاضِل تغري برمش الْفَقِيه وَكَانَ قد اخْتصَّ بِصُحْبَتِهِ ومزيد التَّرَدُّد إِلَيْهِ بِحَيْثُ كَانَ هُوَ القارىء عِنْده فِي منزله بقلعة الْجَبَل على الْمَشَايِخ المستدعي
بهم من الْبِلَاد الشامية وهم الْعَلَاء بن بردس والشهاب بن نَاظر)
الصاحبة والزين بن الطَّحَّان عِنْد شَيخنَا حَتَّى كتب لَهُ عَلَيْهَا مَا نَصه: كتاب الْأَرْبَعين المتباينة بِشَرْط اتِّصَال السماع تَخْرِيج الْمُحدث الْفَاضِل المفنن الْكَامِل الأوحد فِي الْفَضَائِل المستوجبة للفواضل الْحَافِظ البارع تَقِيّ الدّين كثر الله فَوَائده وَمَا أثنى على التَّخْرِيج أصلا، وَكَذَا وَصفه قَرِيبا من تَارِيخ هَذِه الْكِتَابَة على نسخته بمناقب الشَّافِعِي بعد قِرَاءَته لَهَا فِي يَوْم وَاحِد عِنْد رَأس الامام ﵀ بالأصيل الْمُحدث الْفَاضِل البارع الْكَامِل النَّبِيل الأوحد الْحَافِظ، وَبعد ذَلِك على نسخته بشرح النخبة وَقد قَرَأَهَا عَلَيْهِ فِي مجَالِس ذَات عدد شبه الرِّوَايَة بالمحدث الْفَاضِل الأوحد البارع جمال المدرسين مُفِيد الطالبين الْحَافِظ وَقَالَ انها قِرَاءَة حررها وأجاد وَقرأَهَا فَأفَاد كَمَا اسْتَفَادَ قَالَ وَقد أَذِنت لَهُ أَن يَرْوِيهَا عني ويفيدها لمن التمس مِنْهُ رِوَايَة تسميعها كَمَا سَمعهَا مني وَلمن أَرَادَ مِنْهُ تقريب مَعَانِيهَا مِمَّن يعانيها يوضحها حَتَّى يدْرِي من لم يطلع على مرادي مَا الَّذِي أَعنِي وَالله الْمَسْئُول أَن يجمع لَهُ الْخيرَات زمرا ويسلمه سفرا وحضرا وَلم يَتَيَسَّر لَهُ مَعَ اعتنائه بِالطَّلَبِ الرحلة بلَى قد حج فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَمَا أَظُنهُ سمع حِينَئِذٍ هُنَاكَ شَيْئا ثمَّ حج بعد فِي سنة سبع وَخمسين فَسمع بِمَكَّة على أبي الْفَتْح المراعي وَغَيره وبمنى عَليّ الشهَاب الشوايطي وبالمدينة النَّبَوِيَّة على قاضيها الْمَالِكِي الْبَدْر عبد الله ابْن فَرِحُونَ وَأبي الْفرج المراغي أخي الْمُتَقَدّم وَحج بعد ذَلِك أَيْضا فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَمَا أَظُنهُ أَخذ عَن أحد وَأخذ بخانقاه سرياقوس عَن مَحْمُود الْهِنْدِيّ وبانبابة عَن الشهَاب العقبي وَغَيره وبالآثار عَن الشهَاب الشطنوفي وَكَذَا بِمصْر الْقَدِيمَة والمناوات والتاج وَنَحْو ذَلِك، وَأول مَا وليه من الْوَظَائِف الْمُبَاشرَة بالمودع وبجامع طولون عقب موت أَبِيه ثمَّ تدريس الْفِقْه بالمنكوتمرية عقب شَيخنَا ابْن خضر وقفز بعد وَفَاة شَيخنَا بأسبوع فتصدر للاملاء بِجَامِع الْأَزْهَر غير متقيد بِكِتَاب وَلَا غَيره وَمَعَ سهولة مَا سلكه على آحَاد طلبة الحَدِيث كثرت أَوْهَامه فِيهِ بِحَيْثُ أفردتها فِي جُزْء وَلكنه بلغ بذلك عِنْد من لَا يحسن كثيرا من الْمَقَاصِد فانه لم يلبث أَن مَاتَ شَيخنَا الْبَدْر الْعَيْنِيّ فترقى بعده دفْعَة وَاحِدَة بعناية صَاحِبَة الصفي جَوْهَر الحبشي الساقي حَتَّى اسْتَقر عوضه فِي تدريس الحَدِيث بالمؤيدية، وَكَانَ الظَّاهِر توهم عِنْد السَّعْي لَهُ أَنه الْعَلَاء أَخُوهُ الْمَعْرُوف عِنْده بِالْعلمِ وَغَيره كَمَا سمعته من لفظ الْعَلَاء فبادر إِلَى الاجابة فَلَمَّا صعد ليلبس جنده بذلك كَاد أَن يتزحزح فعورض ثمَّ اسْتَقر فِي النّصْف من تدريس الحَدِيث بِجَامِع طولون برغبة أَخِيه لَهُ فِي مرض مَوته عَنهُ وَعَن تدريس الْفِقْه بالشيخونية شركَة بَينه وَبَين ابْنه الْجمال)
إِبْرَاهِيم فَمَا سمح ابْن الْهمام بامضاء الشيخونية لهَذَا مَعَ توسله عِنْده بجوهر الْمَذْكُور وَغَيره وَاحْتج بِعَدَمِ التأهل ورام الْمَنَاوِيّ وَهُوَ قَاضِي الشَّافِعِيَّة اذ ذَاك التَّوَقُّف أَيْضا فِي جَامع طولون فاستغاث الْعَلَاء وَطلب الطُّلُوع وَهُوَ مَحْمُول إِلَى الظَّاهِر فبادر القَاضِي وَكتب وحاول اخراجها عَنهُ بعد مَوته محتجا بِأَن شَرط الْوَاقِف أَن يكون الْمدرس ذَا رحْلَة فَمَا نَهَضَ ثمَّ ولي مشيخة التربة الطويلية بالصحراء انتزعها من زين العابدين بن الْمَنَاوِيّ بعد انْفِصَال وَالِده عَن الْقَضَاء متمسكا بسبق ولَايَته لَهَا من شَيخنَا عوضا عَن العرياني وفوض الْعلم البُلْقِينِيّ إِلَى الْمُحب بن يَعْقُوب الْقَضَاء لكَونه زعم أَنه شهد بذلك على شَيخنَا وَلم يكن مَعَه غَيره حَتَّى تمّ الْأَمر، هَذَا مَعَ سبق مُنَازعَة بَينهمَا فِيهَا عِنْد القَاضِي الْحَنَفِيّ سعد الدّين بن الديري وَعدم نهضة التقى لشَيْء حَتَّى وَلَا تَحْرِير الدَّعْوَى وَقَالَ لَهُ زين العابدين انك لَا تعرف علما وَالْتزم أَن لَا نخرج معي من عُهْدَة مَا تزْعم مَعْرفَته، ثمَّ مشيخة الْفِقْه بالشيخونية عقب السراج الوروري متمسكا بِولَايَة سَابِقَة لَهُ فِيهَا من بعض النظار هَذَا مَعَ كَون مَا تمسك بِهِ يَقْتَضِي اشْتِرَاك ابْن أَخِيه مَعَه فِيهِ، ثمَّ مشيخة الخانقاه سعيد السُّعَدَاء عقب الزين خَالِد المتوفي ببذل أَرْبَعمِائَة فَأقبل فِيمَا قيل، وناب عَن ابْن النواجي فِي درسي الحَدِيث بالجمالية والحسنية إِلَى غير ذَلِك من مُرَتّب فِي جوالي مصر وَغَيرهَا مَعَ مرتبات فِي أوقاف الصَّدقَات واطلاب وتصوفات وَغَيرهَا وَقد حدث ودرس قَلِيلا وَرُبمَا أفتى، وَكَانَ انسانا متجملا فِي ملبسه وهيئته وضئ الْهَيْئَة سريع الدرج فِي الْقِرَاءَة غير قَائِم الاعراب فِي كلهَا رافقته فِي الْأَخْذ عَن شَيخنَا وَغَيره وَسمع بِقِرَاءَتِي على غير وَاحِد واستفاد مني أَشْيَاء لفظا ومراسلة وكتبت عَنهُ قَوْله:
وَرب فتاة أخجل الْغُصْن قدهاسبت قلب صب والمحبة قاطنه
وتفزع بخلا حِين نشدو بوصلهافواعجبا من خوفها وَهِي آمنهُ
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع