من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٩)
الصفحة ١ من ٢
الْبرمَاوِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول وَغَيره وَحضر دروس الابناسي وميعاد البُلْقِينِيّ بل واستفتاه وَضبط عَنهُ لطائف كَانَ يحكيها ثمَّ لَازم بعد الْوَلِيّ بن الْعِرَاقِيّ فَحمل عَنهُ علوما جمة من حَدِيث وَفقه وأصول وَغَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من تصانيفه من ذَلِك تَحْرِير الفتاوي إِلَّا كراسين من آخِره وَكتب عَنهُ أَكثر أَمَالِيهِ وَلم ينْتَفع بِأحد مَا انْتفع بِهِ وَأخذ النَّحْو عَن الشَّمْس الشطنوفي والعجيمي وَالْأُصُول أَيْضا عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَسمع على الْمُطَرز والزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والابناسي والشرفين الْقُدسِي وَابْن الكويك والشهابين الْجَوْهَرِي والواسطي والجمالين عبد الله الْحَنْبَلِيّ وَابْن فضل الله وَالشَّمْس الشَّامي والنور الفوي فِي آخَرين مِنْهُم شَيخنَا، وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْجَزرِي والتقي الْكرْمَانِي والبرهان الْحلَبِي والْعَلَاء بن البُخَارِيّ وَطَائِفَة وَصَحب جمَاعَة من أَعْيَان الصُّوفِيَّة فَمن دونهم وَأذن لَهُ الْوَلِيّ فِي اقراء تصانيفه فِي الْفُنُون كلهَا وَكَذَا فِي الافتاء والبرماوي أَيْضا فِي التدريس والافتاء وَمن قبله الغراقي فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة لرؤيا رَآهَا وتكسب أَولا بِالشَّهَادَةِ فِي بعض حوانيت الْحَنَابِلَة ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء بأعمال الْقَاهِرَة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي سنة تسع عشرَة ثمَّ)
عَن الْهَرَوِيّ وَشَيْخه وَغَيرهمَا، وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير من الْكتب المطولة وَغَيرهَا خُصُوصا من تصانيف شَيْخه الْوَلِيّ بل كتب من تصانيف شَيخنَا جملَة وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِيهِ كثير الِاعْتِقَاد لَهُ، وَحكى لنا انه اسْتَشَارَ شَيْخه حِين أمره بِعرْض وَلَده على الْمَشَايِخ فِيمَن يبْدَأ بِهِ مِنْهُم فَأَشَارَ بِهِ، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أودعته فِي الْجَوَاهِر وَكَذَا كَانَ لشَيْخِنَا إِلَيْهِ ميل كثير بِحَيْثُ أَنه أحضر لَهُ كتابا يختبر لَهُ نَقصه فتناوله مِنْهُ وَدخل منزله ثمَّ عَاد بعد يسير وَقد أكمله لَهُ بِخَطِّهِ وَهُوَ قدر كثير فِي أسْرع وَقت حَتَّى كَانَ الشَّيْخ يَحْكِي لنا ذَلِك على سَبِيل التَّعَجُّب، وَلزِمَ الاقامة بِالْمَدْرَسَةِ الْفَاضِلِيَّةِ متصديا للتدريس والافتاء لفظا فكثرت تلامذته وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد أُخْرَى وَصَارَ فِي طلبته من الْأَعْيَان جملَة خُصُوصا فِي الْفَرَائِض، وَحدث بأَشْيَاء سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وقرأت عَلَيْهِ جملَة وَحَضَرت دروسه فِي الْفِقْه والفرائض وَغَيرهمَا وَكَانَ كثير الْمحبَّة فِي والتعظيم لي واستجازني مرّة للحسام بن حريز ولنفسه بعد سماعهما من لَفْظِي شَيْئا من تصانيفي وَمَا أمكنني مُخَالفَته إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أوردته فِي مَوضِع آخر، وَكَانَ عَالما بالفرائض والحساب بأنواعه مُتَقَدما فِي ذَلِك حَتَّى كَانَ شَيْخه الْوَلِيّ يَسْتَعِين بِهِ فِي كثير من المناسخات وَنَحْوهَا وَيَقُول المسئلة الَّتِي أعملها فِي سَاعَة مثلا يعملها هُوَ فِي ثلث سَاعَة وأستفيد الِانْتِفَاع بباقي الْحصَّة مَعَ الرَّاحَة،
مشاركا فِي غَيرهمَا من الْفَضَائِل مشارا إِلَيْهِ بالصلاح وَالْخَيْر والزهد والورع مَقْصُودا للتبرك بِهِ وَالِانْتِفَاع بأدعيته مَعَ حسن الفكاهة والنادرة والتواضع والخبرة التَّامَّة بلقاء الرِّجَال وَحسن الِاعْتِقَاد فيهم والمسارعة للاجتماع بالقادمين مِنْهُم وَحفظ كثير من كراماتهم وأحوالهم والتقنع باليسي ومشيه على قانون السّلف فِي غَالب أَحْوَاله ومزيد التودد وَتَمام الْعقل وملازمته لمباشرة مَا كَانَ باسمه من تصوف الجمالية وَطلب الحَدِيث بالقانبيهية وَنَحْو ذَلِك كتدريس بِمَسْجِد عبد اللَّطِيف بقنطرة سنقر مَعَ كَونه مِمَّن عرض عَلَيْهِ قَضَاء الشَّافِعِيَّة مرّة ومشيخة سعيد السُّعَدَاء أُخْرَى وَغَيرهمَا من الْوَظَائِف الجليلة فَأبى نعم درس بِبَعْض الْأَمَاكِن وَلم يكن يكْتب عَليّ الفتوي وَلَا يُمكن أحدا من الاستغابة وَمَا تيَسّر لَهُ مَعَ هَذِه الْخِصَال الحميدة الْحَج وكف بَصَره بِأخرَة وَانْقطع بِالْمَدْرَسَةِ عَن النَّاس متدرعا ثوب القناعة عَنْهُم واليأس وهم يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ للْقِرَاءَة وللعارية وللزيارة حَتَّى مَاتَ بعد بِيَسِير فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشري شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد بالقرافة عِنْد والدته بتربة الشَّيْخ مُحَمَّد الْهِلَالِي الْعُرْيَان جوَار تربة أبي الْعَبَّاس الْحرار من القرافة الْكُبْرَى أَخذه ابْن حريز هُنَاكَ عِنْد قُبُور أَوْلَاده بعد أَن صلى عَلَيْهِ بِجَامِع المارداني فِي جمع جم وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وتأسفوا على فَقده رَحمَه اله وايانا ونفعنا بِهِ،
عبد الرَّحْمَن بن عَيَّاش. فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف.
عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن سرار بن سرُور الأيدوني بتحتانية ثمَّ مُهْملَة وَآخره نون نِسْبَة لأيدون الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الشَّافِعِي الصولي /، ولد فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وأحضر وَهُوَ فِي الرَّابِعَة عَليّ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن عَمه الْخَطِيب الشَّمْس عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْعِزّ ابراهيم بن عبد الله بن أبي عمر وَسمع من مُحَمَّد بن الرشيد بعد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَرْبَعِينَ وَدفن بالروضة بسفح قاسيون.
عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن سُلْطَان الْغَزِّي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد ابْن سُلْطَان الشهير الْآتِي. تَلا عَلَيْهِ ابْنه للسبع وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه والنحو وخطب بالجامع الجاولي بغزة بل قيل انه ولي مشيخة البيبرسية إِمَّا الْكُبْرَى أَو الرِّبَاط وَصَحب جمَاعَة من السادات. مَاتَ فِي سنة خمس ﵀.
عبد الرَّحْمَن بن أبي الْفتُوح عبد الْقَادِر بن أبي الْخَيْر عبد الْحق بن عبد الْقَادِر الْحَكِيم بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام ظهير الدّين أَبُو نصر بن نور الدّين ابْن مخلص الدّين الأبرقوهي الطاوسي عَم أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْقَادِر الْمَاضِي.
ولد سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من وَالِده الْكثير وارتحل بِهِ إِلَى دمشق فأسمعه عَليّ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَأحمد بن عبد الْكَرِيم البعلي والزيتاوي وَابْن رَافع وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَهَّاب البعلي خطيبها وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأَجَازَ لَهُ قبل ذَلِك فِي سنة سِتِّينَ الْعِزّ بن جمَاعَة واليافعي وَآخَرُونَ، وَحدث سمع عَلَيْهِ ابْن أَخِيه الْمشَار إِلَيْهِ وَوَصفه بشيخ شُيُوخ الاسلام رحْلَة الْأَنَام وَعبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن وَذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وَوَصفه بالامامة وَالْعلم والْحَدِيث والتفرد بالاسناد العالي وانه سمع عَلَيْهِ بشيراز فِي سنة سبع وَعشْرين. قلت وَكَانَت وَفَاته بهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سادس عشر رَمَضَان سنة احدى وَثَلَاثِينَ ﵀.
عبد الرَّحْمَن بن فَخر اليمني، مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ.)
عبد الرَّحْمَن بن قَاسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قَاسم بن عبد الله الْجلَال أَبُو الْفضل ابْن أحد نواب الْمَالِكِيَّة الزين الْمحلي الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن قَاسم وَهُوَ سبط عبد الرَّحْمَن المليجي، مِمَّن عرض على مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل.
عبد الرَّحْمَن بن الشّرف أبي الْقسم واسْمه مُحَمَّد بن أبي بكر واسْمه أَحْمد ابْن التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد وَأمه سِتّ من يَرَاهَا ابْنة عَليّ بن مُحَمَّد بن ابراهيم الْمصْرِيّ الشهير جدها بالمصري وبابن حلاوة. ولد قبيل ظهر يَوْم الْأَحَد ثامن عشر صفر سنة أَربع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن ومنهاج النَّوَوِيّ وأسمع على جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ آخَرُونَ وَسمع مني فِي مجاورتي الثَّالِثَة المسلسل وَغَيره ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي الَّتِي تَلِيهَا البُخَارِيّ مَعَ مُؤَلَّفِي فِي خَتمه وَنَحْو النّصْف الأول من الشفا مَعَ سَماع سائره ولازمني فِي غير ذَلِك، وَهُوَ ذكي فطن يشْتَغل بالنحو عِنْد السراج معمر وَالسَّيِّد عبد الله وَغَيرهمَا ويحضر دروس القَاضِي وَكَذَا قَرَأَ فِي الْفِقْه مَعَ البُخَارِيّ عَليّ أبي الْخَيْر بن أبي السُّعُود وَكتب أَشْيَاء، وسافر لمصر فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين فَمَاتَ بالطاعون بهَا غَرِيبا وحيدا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين عوضه الله الْجنَّة.
عبد الرَّحْمَن بن لطف الله سبط الشَّمْس المعيد. نَاب فِي امامة الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة عَن خَاله الشهَاب بن المعيد، وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين.
عبد الرَّحْمَن بن مبارك بن سعيد وَيعرف بخادم الشهَاب الصقيلي السقا بِالْحرم النَّبَوِيّ. لقِيه الزين رصوان. وَأخْبرهُ انه سمع دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي
عَليّ ابْن حَاتِم والعراقي والهيثمي بِقِرَاءَة النَّجْم الباهي وَأَجَازَ لِأَبْنِ شَيخنَا وَغَيره فِي سنة خمس وَعشْرين وَمَات بعد ذَلِك.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن ابراهيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب وجيه الدّين أَبُو الْجُود بن الْجمال أبي المحاسن المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد على الْآتِي وشقيق أبي الْفَضَائِل مُحَمَّد أمهما أم حَبِيبَة ابْنة الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وهما أخوا عبد الأول الْمَاضِي. ولد فِي سحر يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث أَو رَابِع عشري شعْبَان سنة سبع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وأحضر فِي أول الْخَامِسَة على الشَّمْس المعيد الْحَنَفِيّ بعض المصابيح والعوارف والمقامات وَتَنَاول الْكتب الثَّلَاثَة مِنْهُ وأسمع على وَالِده والزين المراغي وَابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمِمَّا سَمعه على وَالِده فهرسته بِقِرَاءَة مخرجه ابْن مُوسَى وعَلى المراغي المسلسل وَالْأول من)
مشيخته تَخْرِيج ابْن مُوسَى أَيْضا وجزء البطاقة، واشتغل قَلِيلا وَحضر دروس أَبِيه وَحدث قَرَأت عَلَيْهِ فِي الْحجَّة الأولى حَدِيثا، وَكَانَ خيرا كثير الطّواف والانعزال عَن النَّاس مَعَ اخْتِصَاص بِابْن قاوان ومداومة على الْجَمَاعَة مِمَّن دخل الْهِنْد مرَارًا للرزق. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ عصر يَوْمه ثمَّ دفن بالمعلاة ﵀ وَعَفا عَنهُ وايانا.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن ابراهيم بن مُحَمَّد بن لاجين الزين أَبُو مُحَمَّد الرَّشِيدِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي أَخُو عبد الله الْآتِي وَيعرف بالرشيدي. ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وأسمع عَليّ الْمَيْدُومِيُّ وَمُحَمّد بن اسماعيل الأيوبي وَغَيرهمَا بِالْقَاهِرَةِ وَمن ابْن أميلة وَعمر بن زباطر وَغَيرهمَا بِدِمَشْق وَأَجَازَ لَهُ من سَيذكرُ فِي أَخِيه، واشتغل بالفرائض والحساب والمواقيت وَشرح الجعبرية والأشنهية والياسمينية وَغَيرهَا وَله تصنيف فِي نيل مصر، وَحدث ودرس سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه وَرُوِيَ لنا هُوَ وَابْن أَخِيه وَغَيرهمَا عَنهُ وَكَانَ خيرا ذَا يَد طولى فِي الْفَرَائِض والميقات ولي الرياسة فِيهِ بِبَعْض الْأَمَاكِن والخطابة بِجَامِع أَمِير حُسَيْن وَكَانَت لقرَاءَته ونغمته حلاوة وَلم يكن ماهرا، قَالَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة وقفت على شَرحه وَفِيه أَوْهَام عَجِيبَة، مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي جُمَادَى الأولى أَو الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَجزم المقريزي فِي عقوده بِالثَّانِي ﵀.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن اسماعيل بن دَاوُد الزين بن الشَّمْس بن الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو الْجمال عبد الله وَغَيره وَيعرف كسلفه بِابْن الرُّومِي /.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان بن سَنَد بن خَالِد الْجلَال أَبُو الْفضل بن الْبَدْر الأبياري الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد اللَّطِيف وَمُحَمّد وَأحمد وَيعرف كسلفه بِابْن الْأَمَانَة. ولد فِي خَامِس صفر سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بخزانة البنود من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية الحَدِيث والنحو وَعرض على وَالِده وَشَيخنَا وَطَائِفَة كالمحب بن نصر الله وَقَرَأَ فِي قَوَاعِد ابْن هِشَام على وَالِده بل أعرب عَلَيْهِ فِي الطارقية وَكَذَا قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على أبي عبد الله الرَّاعِي والْعَلَاء القلقشندي وَحضر الْفِقْه عِنْد أَبِيه والونائي والقاياتي فِي آخَرين ولازم فِيهِ الْعَلَاء تقسيما وَغير ذَلِك وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَذَا لَازم شَيخنَا حَتَّى أَخذ عَنهُ دراية شرح)
النخبة وَغَيره وَرِوَايَة الْكثير وجود بعض الْقُرْآن على ابْن كزلبغا بل حضر عِنْده الْكثير فِي تجويده وَكتب عَليّ الزين بن الصَّائِغ وَسمع عَليّ ابْن الْجَزرِي الْخَتْم من مُسْند الشَّافِعِي بل قَرَأَ عَليّ ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان الْأَرْبَعين الَّتِي انتقاها شَيخنَا من مُسلم وجميعه عَليّ الزين الزَّرْكَشِيّ وَالْبُخَارِيّ عَليّ الصَّالِحِي وَالسّنَن لأبي دَاوُد على سارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَأكْثر من الْقِرَاءَة وَالسَّمَاع وَأَجَازَ لَهُ الْكَمَال بن خير والبرهان الْحلَبِي وَعَائِشَة ابْنة ابْن الشرائحي والحافظ ابْن نَاصِر الدّين وَخلق باستدعاء ابْن فَهد وَغَيره، وَاسْتقر بعد أَبِيه فِيمَا كَانَ باسمه من التداريس وَغَيرهَا شركَة لأخوته وَكَذَا تكلم فِي الصالحية وَغَيرهَا ودرس فِي الْفِقْه نِيَابَة بالزنكلونية وبالشيخونية اسْتِقْلَالا بعد الشهَاب الأبشيهي وَكتب حِينَئِذٍ على دروسه فِي الْمِنْهَاج بل عمل منسكا لطيفا وَضبط من الْحَوَادِث والتراجم جملَة فِي مجلدات مَا رَأَيْتهَا وَكَذَا جمع زِيَادَة على عشر مجلدات فَوَائِد شبه التَّذْكِرَة ونظم قَلِيلا وَأذن لَهُ شَيخنَا وَغَيره فِي الافادة وناب فِي الْقَضَاء عَن السفطي فَمن بعده وَكَانَ قَارِئ الحَدِيث عِنْده فِي كل سنة بل عينه فِي أَيَّام قَضَائِهِ للْقِرَاءَة بالقلعة عوضا عَن البقاعي ثمَّ انْفَصل عَنْهَا بالولوي الأسيوطي وَصَارَ بِأخرَة رَأس النواب بل عمل أَمَانَة الحكم وقتا وَكَذَا نَاب عَن الزيني بن مزهر فِي أَشْيَاء وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ وَحج مَعَه فِي الرجبية وَتزَوج هُنَاكَ ورزق ابْنة سوى ابْنَتَيْهِ من ابْنة صاحبنا الْمُحب القادري أكبرهما تَحت ابْن حجاج وابتلوا بِهِ وَالثَّانيَِة تَحت ابْن للشرفي الْأنْصَارِيّ، وَكَانَ حج قبل ذَلِك سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، وَذكر للْقَضَاء غير مرّة وَكَذَا كتب لَهُ بالجمالية عقب الأسيوطي ثمَّ عقب أَخِيه وَهُوَ يُصَالح فِي كل مِنْهُمَا وَهُوَ متين الْعقل كثير التودد والمداراة حسن الْعشْرَة لطيف المحاضرة لَا يبقي على شَيْء مَقْبُول الشكل
وَلَكِن توالت عَلَيْهِ التعللات. عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد الديروطي وَيعرف بِابْن الرزاز وَابْن البياع. تَلا بالسبع على بلديه حسن ثمَّ على جَعْفَر السنهوري.
عبد الرَّحْمَن بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْحِجَازِي الشريفي الْعَطَّار أَبوهُ بِمَكَّة شَقِيق عبد اللَّطِيف الْآتِي. سمعا على التقي بن فَهد.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن فَهد. مضى فِي ابْن أبي الْقسم بن أبي بكر.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْجلَال بن أوحد الدّين السيرجي الْآتِي أَبوهُ والماضي جده، ولد وَحفظ الْقُرْآن وَعرض على جمَاعَة واشتغل ولازم الْجلَال الْبكْرِيّ فِي الْفِقْه قِرَاءَة وسماعا وَكتب بعض تصانيفه وَأذن لَهُ وَتردد إِلَيّ أَحْيَانًا وتميز فِي الْفَرَائِض والمباشرة بِحَيْثُ كَانَ يكْتب على الزيني عبد الباسط بن الجيعان فِي البيمارستان بِحَضْرَتِهِ وَلذَا تزايدت براعته وَكتب بِخَطِّهِ الْجيد أَشْيَاء وَحج وتنزل فِي الْجِهَات بل اسْتَقر فِي جِهَات أَبِيه بعده وفيهَا بعض التداريس وخطابة الصالحية وَغَيرهَا وَمِنْهَا الْمُبَاشرَة بالبرقوقية وَقد تنافر مَعَ شيخها الاخميمي بِحَيْثُ سلط من سعى عَلَيْهِ فِيهَا فغالبه بالبذل وَلم يكن ذَلِك بمانع لَهُ عَن التظاهر بخدمته نعم دس من أعلم شَرِيكه فِي النّظر اميرآخور بِأَخْذِهِ أَزِيد من كثيرين وجر النزاع مَعَه لغيره من الْمُسْتَحقّين كَابْن العلمي البُلْقِينِيّ وَلزِمَ من مساعدة الزيني بن مزهر لَهُ دُخُول الاخميمي، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَت مجَالِس وكلمات مبينَة فِي الْحَوَادِث، وَهُوَ منطو على مكر مَعَ سُكُون وجمود وَقد دس عَلَيْهِ فِي بعض الْأَوْقَات بعض الْمُنْكَرَات وبرأه الثِّقَات وصاهر الْحَمَوِيّ الْوَاعِظ.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد وجيه الدّين أَبُو مُحَمَّد العرشاني قَاضِي تعز بعد عدن. مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده فِي قَضَاء تعز أَخُوهُ أَبُو بكر فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي سنة تسع بالطاعون فولي بعده الْفَقِيه عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد الوحظي بعد تنصل مِنْهُ فَمَاتَ أَيْضا عَاجلا فاستقر ابْن أَخِيه الْفَقِيه مُحَمَّد بن دَاوُد الوحظي فحسنت سيرته وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الدِّمَشْقِي الغرابيلي وَيعرف بِابْن النميس تَصْغِير نمس بنُون ومهملة سمع فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة من الْمُحب الصَّامِت النّصْف الأول من عوالي أبي يعلى اسحق بن عبد الرَّحْمَن الصَّابُونِي تَخْرِيج أبي
سعد السكرِي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمَات قبل الْخمسين.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الاشموني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي المنهاجي نزيل الباسطية وَقيل لَهُ المنهاجي لِأَن جده قدم من الاشمونين قبل بُلُوغه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج فِي سنة فلقبه بذلك أحد شيخيه الملوي والدلاصي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَأَبوهُ غَائِب بِمَكَّة فَرَأى فِي غيبته قَائِلا يَقُول لَهُ يُولد لَك ذكر فسمه عبد الرَّحْمَن فَلَمَّا قدم ووجدهم سموهُ بِغَيْرِهِ غَيره، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن عِنْد الْفَخر المقسي والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَالتَّلْخِيص والشاطبيتين وَأخذ الْفِقْه عَن السَّيِّد النسابة وَسمع عَلَيْهِ النَّسَائِيّ الْكَبِير وَعَن الْخَواص قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَهْجَة وَأَصلهَا والنحو عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والابدي قَرَأَ عَلَيْهِمَا الالفية وعَلى أَولهمَا الحاجبية مَعَ الْمعَانِي وَالْبَيَان وأصول الْفِقْه فِي آخَرين وَسمع على ابْن الملقن وَابْنَة ابْن جمَاعَة وَغَيرهمَا وَكَذَا سمع فِي البُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة، وَحج وَأقَام بِمَكَّة عشْرين سنة ثمَّ لما قدم نزل عِنْد أمه بِالْقربِ من زَاوِيَة ابْن بطالة فِي قنطرة الموسكي فَلم تلبث أَن مَاتَت ودفنت بحوش عبد الله المنوفي، وَكَانَت تقْرَأ الْقُرْآن مَعَ مزِيد الدّيانَة والزهد فتحول حِينَئِذٍ إِلَى الباسطية وَلزِمَ الانجماع بهَا مَعَ مزِيد تقنعه وتقلله وَعدم قبُوله إِلَّا نَادرا وَالْغَالِب عَلَيْهِ سوء الطباع مَعَ فضل وَفهم وَقد رَأَيْته كثيرا وَكرر سُؤَاله لي عَن أَشْيَاء وَالله أعلم بِشَأْنِهِ.
عبد الرَّحْمَن بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد العجمي الكيلاني الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وسافر للهند ودام سِنِين على طَريقَة غير مرضية، وَهُوَ فِي سنة سبع وَتِسْعين هُنَاكَ.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن حُسَيْن بن مُوسَى بن خلف بن الْحُسَيْن الجبرتي البلادري نزيل مَكَّة وَيعرف بأبجد /. سلف فِي الْهمزَة.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل ابْن عَليّ بن صَالح بن سعيد الزين بن الشَّمْس أبي عبد الله بن التقي أبي الْفِدَاء القلقشندي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي سبط الصّلاح العلائي وأخو عبد الرَّحِيم والتقي أبي بكر ووالد عبد الْكَرِيم وَأبي الْخَيْر الْمَذْكُورين وَكَذَا أبوهم فِي محالهم وَيعرف بالزين القلقشندي. ولد فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بِبَيْت الْمُقَدّس فَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَأحب الحَدِيث وَتوجه لطلبه وَسمع من خَاله الشهَاب بن العلائي وَجَمَاعَة، وارتحل لدمشق فاستمد من الشهَاب بن حجي وَأخذ عَن جمَاعَة من الشُّيُوخ الْكثير رَفِيقًا لشَيْخِنَا وَغَيره وَكَذَا سمع بنابلس وَغَيرهَا، وَقدم
الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة وَفَاته وأسمع حِينَئِذٍ بهَا وَلَده من جمَاعَة وَأفَاد حِينَئِذٍ أَن الشهَاب الوَاسِطِيّ سمع من الْمَيْدُومِيُّ وَأَن لَهُ بِالْقَاهِرَةِ عشر سِنِين فَتنبه شَيخنَا وَغَيره وَله وَأكْثر الْخلق عَنهُ فَكَانَ ذَلِك فِي صَحِيفَته وَكتب الطباق بِخَطِّهِ، قَالَ شَيخنَا وَكَانَ حسن الْخط وَالْعقل حاذقا فَاضلا نبيها صَار مُفِيد بَلَده فِي عصره. قلت بل كَانَ عَلامَة حسن الشكالة متحركا كيسا جيد النّظم شهما غَايَة فِي الْكَرم بَلغنِي أَنه سُئِلَ فِي لوح صابون أَو قِطْعَة فَأعْطى السَّائِل دِينَارا)
وَحلف أَنه لَا يملك غَيره درس وَأفْتى وَحدث وخطب بالاقصى ودرس بالطازية والخاصكية والميمونية والقشتمرية والكريمية والملكية وَأعَاد بالصلاحية وَصَارَ مفتي بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ الْعِزّ الْقُدسِي يتَكَلَّم فِيهِ فِيمَا قيل وَهُوَ المنتدب فِي بَلَده للهروي وَأَشَارَ على المصريين بِعَدَمِ الِاتِّفَاق مَعَه على آيَة أَو حَدِيث لِأَنَّهُ أحفظ النَّاس بل يأخذونه على غَفلَة، وَمن تصانيفه جُزْء تكلم فِيهِ على الْفَاتِحَة وَتَعْلِيق على البُخَارِيّ مُفِيد وقصيدة عَارض بهَا بَانَتْ سعاد أَولهَا سيف الجفون على العشاق مسلول سَمعهَا مِنْهُ شَيخنَا الزين رضوَان وَأثْنى عَلَيْهِ وَكَذَا سمع مِنْهُ الْحَافِظ ابْن مُوسَى والموفق الأبي وَمِمَّا سمعاه مِنْهُ مَقْطُوع لعَلي بن أيبك الدِّمَشْقِي. مَاتَ بعد رُجُوعه من الْقَاهِرَة بِبَلَدِهِ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وَلم يبلغ الْخمسين وَدفن عِنْد أسلافه بماملا وشيعه خلق وَكَانَ ابْتِدَاء مرض مَوته طلعت لَهُ بثرة فِي يَوْم عيد الْفطر فعاده بَعضهم يَوْم سلخ شَوَّال فَقَالَ عمري خمس وَأَرْبَعُونَ فخمسة عشر مَرْفُوع عني الْقَلَم وَثَلَاثُونَ سنة كل سنة بِمَرَض يَوْم فَمَاتَ مستهل ذِي الْقعدَة، قَالَ شَيخنَا وأسفنا عَلَيْهِ، وَمن نظمه وَقد مَاتَ لَهُ ولد بالطاعون:
لقد مَاتَ مطعونا بِغَيْر جريمةصديق وَلَو شَاءُوا الفدا كنت أفديه
وَكَانَ صَدُوقًا للْحَدِيث من الصِّبَاتقيا وَمَعَ هذافقد طعنوا فِيهِ
وَقَوله:
أَتَى الطَّاعُون فِي سر إِلَيْنَاولي ولد قد وفى بِشَرْطِهِ
تحرز مِنْهُ خوفًا وَهُوَ طِفْلفغافله وجا من تَحت إبطه
وَقَوله:
بطعنة مَاتَ إبنيوَغَابَ عني بحسنه
جَاءَت على رغم أنفيأَيْضا وَمن خلف أُذُنه
وَقَوله:
قد كَانَ ابْني سكراوَقد غَدا مكفنا
وانه مسيرلجنة فيا الهنا
وَقَوله فِي الشَّمْس بن الديري:
يَا شمس الدّين الله يَا وَاحِدًافِي عصره أفديه من وَاحِد
)
فسر كتاب الله نلْت المنىلَا تنكر التَّفْسِير لِلْوَاحِدِيِّ
وَقَوله لما ولي الْجمال بن جمَاعَة الخطابة:
وخطابة الْأَقْصَى محاسنها بَدَتلما أَتَى هَذَا الْجمل الباهي
واستبشر الْمِحْرَاب بعد أَن انحنىبِالْعودِ لما قَامَ عبد الله
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْمجد اسماعيل الزين الكركي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد الإِمَام إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بالكركي. قدم من الكرك وَهُوَ صبيح الْوَجْه فخدم بعض الطّلبَة ورغبه الطَّالِب فِي حفظ الْقُرْآن وتدرب بِهِ فِي الْمِيقَات وَنَحْوه بل كتب الْمَنْسُوب ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة الأتابك يشبك المشد وأقرأ مماليكه وَأم بِهِ وَكَذَا أذن واختص بِهِ حَتَّى زوجه جَارِيَة جركسية من خدمه فاستولدها ابْنه الْمشَار إِلَيْهِ وباشر الرياسة بالجامع الطولوني وَغَيره وتنزل فِي صوفية الشيخونية قَدِيما وَسمع فِيهَا على الفوي وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهمَا كشيخنا وَمِمَّا سَمعه على الأول التَّيْسِير للداني بِقِرَاءَة الشَّمْس مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان الْمقري فِي سنة سبع وَعشْرين بل سمع قبل ذَلِك فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة بهَا أَيْضا على الشّرف بن الكويك مُسْند أبي حنيفَة للحارثي بِقِرَاءَة الكلوتاتي وَحج وزار، كل ذَلِك مَعَ الْخَيْر والمواظبة على التِّلَاوَة وَالْقِيَام والصفاء وَرَأَيْت وَصفه فِي الاجايز من غير وَاحِد بالشيخ الصَّالح المقرىء المتقن المجود الْحَافِظ فَكَأَنَّهُ قَرَأَ الْقرَاءَات وَرُبمَا حضر فِي مجْلِس السُّلْطَان حِين كَانَ ابْنه القارىء للْبُخَارِيّ بِهِ وَيجْلس فَوق الأكابر ويلبس خلعة بسمور أجَاز فِي الاستدعاءات. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي محفل كَبِير مَعَ غيبَة وَلَده وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ ﵀ وإيانا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع