تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (١٩)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْغفار بن نَفِيس شيخ معمر من نقباء الْمقَام الابراهيمي الدسوقي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَدفن بتربة من القرافة الصُّغْرَى. أرخه ابْن الْمُنِير.

عبد الغفور بن عبد الْبر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الشّحْنَة حفيد الْمُحب القَاضِي والماضي أَبوهُ. مَاتَ فِي طفولته مطعونا فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَدفن بتربتهم عوضه الله الْجنَّة.

عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن الشَّيْخ نجم الدّين نجم بن عبد الْمُعْطِي تَقِيّ الدّين وَرُبمَا لقب رضى الدّين أَبُو البركات وَرُبمَا كنى

أَبَا الْفتُوح الْبرمَاوِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْفَخر عُثْمَان الْآتِي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ على السراج الكومي وَابْن الشيخة أَشْيَاء وأسمعه على الْعِرَاقِيّ والتنوخي والهيثمي والسويداوي وَمَرْيَم الاذرعية فِي آخَرين وَكَذَا سمع مَعَ أَخِيه على شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس بن الْعِزّ وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَخلق واشتغل فِي صغره على أَخِيه وَغَيره، وَحدث باليسير قَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَكَانَ فَاضلا خيرا منجمعا عَن النَّاس رَاغِبًا فِي الِانْفِرَاد مُقبلا على التِّلَاوَة يستحضر أَشْيَاء من الحَدِيث والمسائل.

مَاتَ فِي أول صفر سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وإيانا.):::

عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَاهِيم الْمجد بن الهيصم القبطي الْمصْرِيّ أَخُو عبد الرَّزَّاق ووالد الْأمين إِبْرَاهِيم الماضيين. برع فِي الْكِتَابَة بِحَيْثُ كتب فِي عدَّة جِهَات إِلَى أَن ولي اسْتِيفَاء الْمُفْرد ثمَّ اسْتَقر بِهِ النَّاصِر فرج فِي نظر الْخَاص بعد الْقَبْض على الْجمال البيري الاستادار فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْ عشرَة فباشرها أَزِيد من سنة، وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عشري شعْبَان من الَّتِي تَلِيهَا وَدفن كَمَا قَالَ الْعَيْنِيّ بخندق المطرية وكفن فِي حَرِير سابوري قَالَ وَكَانَ قدم مَعَ الشَّام من عِنْد النَّاصِر لتجهز الْخلْع والاطرز وَجمع الْأَمْوَال من النَّاس فَمَاتَ بعد قدومه بأَرْبعَة أَيَّام أَو خَمْسَة وَقد فتح من أَبْوَاب الظُّلم والمصادرات فِي هَذِه الْمدَّة الْيَسِيرَة مَا عوجل بِسَبَبِهِ وَقَالَ المقريزي أَنه كَانَ من ظلمَة الاقباط انْتهى. وَله ذكر فِي وَلَده أَيْضا.

عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عبد الْغَنِيّ بن الْجمال بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكِنَانِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ الرئيس بِطيبَة شَرِيكا لمنى الْخَطِيب. تلقاها عَن أَبِيه وَهُوَ مِمَّن يشْتَغل مَعَ ديانَة وَخير وَسُكُون واعتماد فِي الْوَقْت على المنكاب لَيْلًا وَنَهَارًا غَالِبا ورام بَعضهم تَقْدِيم غَيره عَلَيْهِ لكَونه كأبيه غير صيت فَاقْتضى رأى الأتابك ازبك بِحَضْرَة الأميني الأقصرائي حِين حجا أَن يرفع صَوته بِأَلْفَاظ الْأَذَان فِي وسط الْمَسْجِد فَلم يسمع أحسن مِنْهُ يَوْمئِذٍ بِحَيْثُ اقْتضى تَرْجِيحه وعد ذَلِك فِي كَرَامَة النَّبِي ﷺ لخدامه سِيمَا القائمين بشعار الْأَذَان

عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عبد الله بن الإِمَام النحريري /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن عمر الْمحلي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الشرفي نِسْبَة للشرف بن قَاسم وَيعرف بِابْن شَدَّاد وبصحبة مُحَمَّد بن الطياري وَقد يختصر فَيُقَال عبد صبي بن الطياري. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالمحلة وتحول مِنْهَا

وَهُوَ صَغِير مَعَ أمه فَقَرَأَ الْقُرْآن بِمَسْجِد بِالْقربِ من بَيت قَرِيبه بالكعكيين وَكَذَا قَرَأَ عِنْد ابْن سعد الدّين الْأَزْهَرِي فِي الْقُرْآن والكنز وتحول إِلَى الزين قَاسم فَحَضَرَ دروسه وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَحضر عِنْد النَّجْم بن حجي بن قَرَأَ عَلَيْهِ رَفِيقًا للشمس المرحي وَغَيره فِي ابْن عقيل، وخالط الأكابر وَدخل دمشق وَغَيرهَا وَعرف بالتدنيب والمجون والظرف وَالنّظم فِي وقائع وَتزَوج الشّرف الْأنْصَارِيّ امْرَأَة كَانَت زوجا لَهُ، وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ يكثر الطّواف ومخالطة بعض الأكابر، وقصدني بالزيارة غير مرّة وسمعته ينشد قَوْله فِي جَارِيَة لَهُ:)

سَوْدَاء أضحى ثغرها كَالْبردِ المفلجأَو برق فِي جنح الدجى أَو لُؤْلُؤ فِي سبج

وامتدحني حِين زرت مَرِيضا فقدرت عافيته سَرِيعا فَقَالَ:

يَا عُمْدَة للطالبين وبهجةللسامعين وبحر علم قد صفا
مَا زرت يَوْمًا مُسلما متمرضاورقيته الأونال بك الشفا
هَذَا هُوَ السِّرّ الالهي الَّذِيعرفت بِهِ أهل الْولَايَة والوفا

وَمِمَّا سمعته ينشد أَيْضا وَأَسْتَغْفِر الله:

شكا إِلَى سفله وَأَن فِيهِ دملاوَفِيه مَا يَأْكُلهُ قلت بلَى قَالَ بلَى

وَقَوله عقب موت ابْن الظَّاهِر:

دَامَت عَلَيْهِ رَحْمَة من الْكَرِيم الغافريَا حسنا من حسن وطاهرا من طَاهِر

عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ التقي أَبُو الْفضل بن الشهَاب الدَّمِيرِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو المحيوي عبد الْقَادِر الْآتِي وَيعرف كأبيه بِابْن تَقِيّ. ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والرسالة والألفية وَعرض على شَيخنَا والمحب بن نصر الله والزين عبَادَة وَالْعلم البُلْقِينِيّ والأمين الاقصرائي والشهاب السيرجي وأجازوا لَهُ فِي آخَرين مِمَّن لم يجز كالبدر بن الْعَيْنِيّ وَابْن التنس والقاياتي وَابْن الديري وباكير وطاهر والقرافي والزين الزَّرْكَشِيّ كل ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بل قَرَأَ على شَيخنَا فِي الشفا وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ فِيهِ وَكَذَا قَرَأَ الشاطبية بِتَمَامِهَا على الشهَاب السكندري القلقيلي المقرىء فِي سنة أَربع وَخمسين وَالْبُخَارِيّ بِتَمَامِهِ على الشَّمْس الْجلَال شيخ الالجيهية وخازن المحمودية مَعَ مُرَاعَاة شَرحه للكرماني وَقَالَ إِنَّه أَفَادَ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ وَسمع فِي النَّسَائِيّ الْكَبِير على السَّيِّد النسابة وَأبي نَافِع الْأَزْهَرِي وَالشَّمْس التنكزي وَغَيرهم وَقَرَأَ ايضا على التقي الشمني وَحضر دروسه ودروس الشرواني وَأخذ فِي الْفِقْه والعربية عَن السنهوري وَمن قبله عَن أبي الْقسم النويري والزين طَاهِر بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره

وَعَن التقي الحصني فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والعربية والمنطق وَغَيرهَا فِي آخَرين وناب فِي الحكم عَن الولوي السنباطي فِي آخر عمره فَمن بعده، ودرس بالحجازية وَكَذَا قَرَأَ الميعاد بالالجيهية بل وَقَرَأَ عِنْد ابْن حريز فِي رَمَضَان عدَّة كتب وَأفْتى، وَحج وسافر لبَعض الْقرى، وَهُوَ عَاقل متودد تكلّف هُوَ وَجَمَاعَة شُهُود مَجْلِسه بِجَامِع الفكاهين فِي حكم نسب إِلَيْهِ ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ بعد أَخِيه فِي أَوَاخِر صفر وَلبس التشريف فِي أَوَائِل ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَكَذَا اسْتَقر بعده بالشيخونية وَيُقَال إِن الْخَطِيب الوزيري اشْترك مَعَه فِيهِ.

عبد الْغَنِيّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الزين السكندري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الامشاطي عَامي نزل المنكوتمرية وقتا وَسمع على شَيخنَا وَأخذ عَن غَيره حَتَّى ألم بمسائل صَار يرافع بهَا مَعَ إِظْهَار تدين واستغناء عَن النَّاس بِعَمَل الامشاط وتكرر مرافعته فِي أنَاس من ذَوي الوجاهات كالسيد الْكرْدِي والعلمي بن الجيعان بل رام اغراء السُّلْطَان بالمباشرين للوظائف مِمَّن لم يَتَّصِف بِشُرُوط الواقفين واسترجاها لبيت المَال وَأَفْتَاهُ بعض الْفُسَّاق بذلك فكففته عَنهُ بل كَفه الله بِحَيْثُ ضربه السُّلْطَان وَإِن كَانَ لغير هَذَا الْمَقْصد وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ صَبِيحَة توفّي السَّيِّد الْكرْدِي عَفا الله عَنْهُمَا.

عبد الْغَنِيّ بن إِسْمَاعِيل التروجي ثمَّ القاهري أحد الْعُدُول بِمَجْلِس الْمَالِكِيَّة دَاخل بَاب الشعرية ورفيق جدي لأمي. مِمَّن حج وجاور وتكسب هُنَاكَ أَيْضا بِالشَّهَادَةِ وصاهره ابْن زبالة قَاضِي الينبوع وَرُبمَا اتّجر فِي البطائن وَنَحْوهَا بِحَيْثُ أثرى، وَأَنْشَأَ دَارا بِالْقربِ من قنطرة الخروبي وَقفهَا، وَمَا علمت بِهِ بَأْسا وَأَظنهُ تَأَخّر إِلَى قريب السّبْعين ﵀ وإيانا.

عبد الْغَنِيّ بن أبي بكر بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد نسيم الدّين أَبُو اللطف بن الْفَخر بن النسيم بن الْجلَال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَأَخُوهُ عَليّ. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا هِيَ الاربعون للنووي وألفية الحَدِيث وَالْمجْمَع والتنقيح فِي أصولهم والطوالع للبيضاوي وعقيدة الطَّحَاوِيّ والعمدة للنسفي وَالتَّلْخِيص وألفية ابْن مَالك وتصريف الْعُزَّى، وَعرض فِي سنة سِتّ وَسبعين وَبعدهَا على قَاضِي مَكَّة البرهاني وأخيه أبي بكر وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر وَيحيى العلمي وَالْقَاضِي الْحَنْبَلِيّ وقريبهم أبي بكر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المرشدي الشَّافِعِي وأجازوه وَكتب لَهُ الْحَنْبَلِيّ نظما ونثرا، وَحضر بعض الدُّرُوس، وَكَانَ مِمَّن سمع عَليّ فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة رِوَايَة ودراية وَقَرَأَ فِي النَّحْو على أبي الْعَزْم الْقُدسِي شَرحه للجرومية حِين

اقامته عِنْدهم مَعَ قِطْعَة من المكودي وَفِي الْفِقْه على قَاضِي مَكَّة الْجمال بن أبي الْبَقَاء ثمَّ على بعض المصريين، وَتوجه مَعَ حنبلي مَكَّة للزيارة النَّبَوِيَّة ثمَّ الْقَاهِرَة سنة سبع وَتِسْعين وَلم يلبث أَن طرقها الطَّاعُون فبادر للرُّجُوع إِلَى بَلَده فِي الْبَحْر فوصلها فِي رجبها بعد أَن قيل أَنه اشْتغل على الَّذين صَارُوا شُيُوخًا.):::

عبد الْغَنِيّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الْحَافِظ الشّرف أبي الْحُسَيْن عَليّ بن الْفَقِيه التقي أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحسن أَحْمد بن عبد الله الزين بن التقي بن الشّرف الْهَاشِمِي الْحُسَيْنِي اليونيني البعلي الْحَنْبَلِيّ وَبَاقِي نسبه فِي معجمي. ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه طَلْحَة وَالْمقنع والملحة وَغَيرهمَا عِنْد القطب اليونيني وَبِه تفقه وَسمع الصَّحِيح بِكَمَالِهِ خلا من النِّكَاح إِلَى قَوْله ولزوجك عَلَيْك حق فِي سنة تسعين على مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد اليونيني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مظفر الْحُسَيْنِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجردي وبكماله بعد ذَلِك فِي سنة خمس وَتِسْعين على الزين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، ولقيته ببعلبك ذَهَابًا وإيابا فَقَرَأت عَلَيْهِ فضل الرمى للقراب وشيئا من الصَّحِيح وَكَانَ خيرا سَاكِنا وقورا بهيا من بَيت علم ورياسة بَاشر فِي بَلَده تدريس بعض مدارسها وإمامتها وَمَات قَرِيبا من السِّتين.

عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب ابْن يَعْقُوب الْفَخر بن الْعلم بن الْفَخر بن الْعلم الدمياطي الأَصْل القاهري شَقِيق يحيى وَعبد الباسط وَهُوَ الْأَصْغَر ووالد التَّاج عبد اللَّطِيف وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. ولد فِي سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَتخرج فِي الْكِتَابَة بِأَبِيهِ وأقربائه وباشر فِي جِهَات كالخزانة والباسطية وَذكر بمزيد الْكَرم وسعة الْعَطاء بِحَيْثُ انْفَرد على غَالب أهل بَيته بذبك مَعَ الانهماك فِي لذاته وَلذَا كثرت مُخَالطَة عبد الْوَهَّاب بن شرف لَهُ، وَقد حج مرَارًا وَفِيه مُرُوءَة ونخوة وتناقص حَاله فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ خُصُوصا بعد أَن أثكل وَلَده التاجي عبد اللَّطِيف وَغَيره وَلم يبْق لَهُ وَلَا لأولاده ذكر

عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الْفَخر بن الْعلم بن الجيعان جد الَّذِي قبله ووالد شَاكر واخوته. تميز فِي الْكِتَابَة وباشر فِي جِهَات ككتابة الْجَيْش. وَمَات فِي خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان.

عبد الْغَنِيّ بن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج بن نقولا فَخر الدّين بن الْوَزير تَاج الدّين الارمني الأَصْل وَالِد الزين عبد الْقَادِر وأخو نَاصِر الدّين مُحَمَّد

نقيب الْجَيْش وَقَرِيب الزين يحيى الاستادار الْمَذْكُورين فِي محالهم وَيعرف بِابْن أبي الْفرج /. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ جده من نَصَارَى الأرمن يصحب ابْن نقولا الْكَاتِب فنسب إِلَيْهِ فَلهَذَا كَانَ يُقَال لَهُ أَبُو الْفرج بن نقولا وَهُوَ اسْم جده حَقِيقَة وَفِي، الْجُمْلَة فَأَبُو الْفرج أول من أسلم من آبَائِهِ وَنَشَأ وَلَده عبد الرَّزَّاق مُسلما ثمَّ دخل بِلَاد الفرنج وَيُقَال أَنه رَجَعَ إِلَى النَّصْرَانِيَّة ثمَّ قدم وَاسْتقر صيرفيا بقطيا وَولي نظرها ثمَّ إمرتها ثمَّ تنقلت بِهِ الْأَحْوَال بِحَيْثُ ولي الوزارة والاستادارية وَولد ابْنه هَذَا فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فتعلم الْكِتَابَة والحساب وَولي قطيا فِي رَأس الْقرن أول يَوْم من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى حِين كَانَ أَبوهُ وزيرا ثمَّ صرف بصرفه وأعيد إِلَيْهَا بعد ذَلِك فِي الْأَيَّام الناصرية فرج مرَارًا ثمَّ ولاه جمال الاستادار كشف الشرقية سنة إِحْدَى عشرَة فَوضع السَّيْف فِي الْعَرَب وأسرف فِي سفك الدِّمَاء وَأخذ الْأَمْوَال فَلَمَّا قبض على مخدومه وَاسْتقر ابْن الهيصم فِي الاستادارية عوضه بذل الْفَخر أَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَاسْتقر فِي ربيع الآخر سنة أرع عشرَة مَكَانَهُ وَلم يلبث أَن صرف فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا بعد أَن سَار سيرة عَجِيبَة من كَثْرَة الظُّلم وَأخذ الْأَمْوَال بِغَيْر شُبْهَة أصلا والاستيلاء على حواصل النَّاس بِغَيْر تَأْوِيل ففرح النَّاس بعزله وعوقب فتجلد حَتَّى رق لَهُ أعداؤه ثمَّ أطلق وأعيد إِلَى ولَايَة قطيا ثمَّ لما ولي الْمُؤَيد اسْتَقر بِهِ فِي كشف الْوَجْه البحري ثمَّ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ عشرَة فِي الاستادارية فجادت أَحْوَاله وصلحت سيرته وَأظْهر أَن الْحَامِل لَهُ على تِلْكَ السِّيرَة إِنَّمَا هُوَ النَّاصِر وَمَعَ ذَلِك أسرف فِي أَخذ الْأَمْوَال من أهل الْقرى وَولي كشف الصَّعِيد فَعَاد وَمَعَهُ من الْخُيُول والابل وَالْبَقر وَالْغنم وَالْأَمْوَال مَا يدهش كَثْرَة ثمَّ توجه إِلَى الْوَجْه البحري فَفرض على كل بلد وقرية مَالا سَمَّاهُ ضِيَافَة بِحَيْثُ اجْتمع لَهُ من ذَلِك فِي مُدَّة يسيرَة مَالا جزيلا ثمَّ توجه لملاقاة الْمُؤَيد لما رَجَعَ من وقْعَة نيروز فَبَلغهُ أَن الْمُؤَيد سمع بِسوء سيرته وَأَنه عزم على الْقَبْض عَلَيْهِ ففر إِلَى بَغْدَاد وَأقَام عِنْد قرا يُوسُف قَلِيلا فَلم تطب لَهُ الْبِلَاد فَعَاد وترامى على خَواص الْمُؤَيد فَأَمنهُ وَأَعَادَهُ إِلَى كشف الْوَجْه البحري ثمَّ فِي سنة تسع عشرَة إِلَى الاستادارية فَحمل فِي تِلْكَ السّنة مائَة ألف دِينَار وَسلم لَهُ الاستادار قبله بدر الدّين بن محب الدّين وَأمر بعقوبته فَكف عَنهُ فَأخذ من يَده وَتوجه فِي شوالها لِحَرْب أهل الْبحيرَة وَمَعَهُ عدَّة أُمَرَاء كَانُوا من تَحت أمره فوصل إِلَى حد برقة وَرجع بِنَهْب كثير جدا، ثمَّ لما مَاتَ تَقِيّ الدّين ابْن أبي شَاكر أضيفت إِلَيْهِ الوزارة فِي صفر سنة إِحْدَى وَعشْرين فباشرها بعنف

وَقطع رواتب النَّاس وَصَارَ فِي كل قَلِيل يصادر الْكتاب والعمال وَبَالغ فِي تَحْصِيل المَال واحرازه فَكَانَ كل قَلِيل يحمل من ذَلِك للمؤيد مَالا فيجل فِي عينه ويشكره فِي غيبته مَعَ لين جَانِبه للنَّاس وتودده لَهُم ثمَّ توجه للْوَجْه البحري لأخذ)

مَا سَمَّاهُ الضِّيَافَة على الْعَادة ولاقى السُّلْطَان لما رَجَعَ من الشَّام بأموال عَظِيمَة ثمَّ توجه للصعيد وأوقع بِأَهْل الاشمونين وَرجع بأموال كَثِيرَة جدا، ثمَّ استعفى عَن الوزارة فِي شَوَّال سنة عشْرين فاستقر فِيهَا أرغون شاه ثمَّ مرض فعاده السُّلْطَان فَقدم لَهُ خَمْسَة آلَاف دِينَار فأضاف إِلَيْهِ نظر الْأَشْرَاف ثمَّ توجه للْوَجْه القبلي فأوقع بالعرب وَجمع مَالا كثيرا جدا ثمَّ أَصَابَهُ الوعك فِي رَمَضَان وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي نصف شَوَّال سنة إِحْدَى وَعشْرين عَن سبع وَثَلَاثِينَ سنة وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بَين السورين ظَاهر الْقَاهِرَة وَاشْتَدَّ أَسف السُّلْطَان عَلَيْهِ وصولح عَن تركته بِمِائَتي ألف مِثْقَال، وَكَانَ عَارِفًا بِجمع الْأَمْوَال شهما شجاعا ثَابت الجأش قوي الْجنان سَاد فِي آخر عمره وجاد سوى مَا اعتاده من نهب الْأَمْوَال بِحَيْثُ جمع مِنْهَا فِي ثَلَاث سِنِين مَالا يجمعه غَيره فِي ثَلَاثِينَ سنة. قَالَ المقريزي كَانَ جبارا قاسيا شَدِيدا جلدا عبوسا بَعيدا عَن الاسلام قتل من عباد الله من لَا يُحْصى وَخرب اقليم مصر بِكَمَالِهِ وأفقر أَهله ظلما وعتوا وَفَسَادًا فِي الأَرْض ليرضى سُلْطَانه فَأَخذه الله أخذا وبيلا، وَطول تَرْجَمته فِي عقوده زَاد غَيره أَنه لَا يستكثر عَلَيْهِ مَا كَانَ يَفْعَله لِأَنَّهُ من بَيت ظلم وعسف وَعِنْده جبروت الارمن ودهاء النَّصَارَى وشيطنة الأقباط وظلم المكسة لِأَن أَصله من الأرمن وربى مَعَ الْيَهُود وتدرب بالاقباط وَنَشَأ مَعَ المكسة بقطيا وَلذَا اجْتمع فِيهِ مَا تفرق فِي غَيره واستفيض أَنه لما دفن سَمعه جمَاعَة من صوفية البيبرسية وَغَيرهم يَصِيح فِي قبرهن وَذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة لكَونه أَمر بتكملة عمَارَة الرِّبَاط الَّذِي أَمر بإنشائه الْوَزير قبله تَقِيّ الدّين عبد الْوَهَّاب بن أبي شَاكر يَعْنِي الْآتِي وَهُوَ بِرَأْس زقاق جِيَاد الصَّغِير مُقَابل الْمَسْجِد الْحَرَام بَينهمَا مسيل الْوَادي وَلم يسم أَبَاهُ بل قَالَ عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج القبطي وترجمه بِاخْتِصَار. قلت إِنَّمَا أكمله الْفَخر بعد انْتِقَال ملكه إِلَيْهِ بِمُقْتَضى الابتياع من ولد التقي عبد الْوَهَّاب المنحصر إِرْث أَبِيه فِيهِ وَفِي أُخْته شقيقته الخماسية وَهِي محجورته وَبَاعَ عَنْهَا وَذَلِكَ فِي صفر سنة عشْرين الثَّابِت عَن الشهَاب بن المحمرة الشَّافِعِي والمنفذ لَهُ الشَّمْس مُحَمَّد بن الصّلاح مُحَمَّد بن الْبَدْر مُحَمَّد ابْن الْحسن بن البرقي الْحَنَفِيّ وَقبل كَونهَا رِبَاطًا كَانَت خربة اشْتَرَاهَا ابْن أبي شَاكر فَمن ابْن السَّعْدِيّ بن غراب لربعها وَمن الْأمين عبد الله بن أبي الْفرج بن مُوسَى

الشهير بجده لباقيها فِي سنة خمس عشرَة حَسْبَمَا وقفت على الشواهد بذلك كُله مَعَ البدري مُحَمَّد بن الشهابي أَحْمد بن الْفَخر فِي صفر سنة ثَمَان وَتِسْعين.):::

عبد الْغَنِيّ بن عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن التقي الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الرشيد بِضَم الرَّاء وَفتح الْمُعْجَمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة مَكْسُورَة وَآخره مُهْملَة /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الْغَنِيّ بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد ابْن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الزبيدِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بزبيد وَأمه من أَهلهَا وَتردد مِنْهَا لمَكَّة ثمَّ قطنها من بعد الْخمسين وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن ويسيرا من التَّنْبِيه، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ شَيخنَا والبدر الْحلَبِي والعيني والمقريزي والواسطي والزين الزَّرْكَشِيّ والقبابي والتدمري وَآخَرُونَ، وَكَانَ سَاكِنا لكنه تولع بشجر الافيون وَظهر عَلَيْهِ كثيرا، وفجع بِولد لَهُ كَانَ ذكيا وَتردد لمصر وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وجاور بهَا قبيل مَوته فقدرت وَفَاته بهَا شَهِيدا فِي الْحَرِيق الْكَائِن بهَا فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بوسط الْمَسْجِد النَّبَوِيّ وَصلى عَلَيْهِ بِهِ ثمَّ دفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا.

عبد الْغَنِيّ بن عبد الله بن مُحَمَّد التَّاج الاميوطي القاهري قريب النَّجْم بن النبيه الْموقع وَيعرف بِابْن الاعمى. مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقد زاحم الْمِائَة وَكَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بَاب الْفتُوح دهرا حَتَّى مَاتَ وَلم يذكر عَنهُ فِيهَا إِلَّا الْخَيْر ﵀.

عبد الْغَنِيّ بن عبد الله فَخر الدّين بن سعد الدّين القبطي وَيعرف بِابْن بنت الملكي صَاحب ديوَان الْجَيْش وَكَانَ قد تكلم فِيهِ بعد موت أَخِيه الشّرف يحيى فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مشاركا لوَلَدي أَخِيه يُوسُف وَإِبْرَاهِيم وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فاستقرت الْوَظِيفَة باسم الْمَذْكُورين وكل من هَذَا وأخيه مَنْسُوب لناظر الْخَاص الشّرف عبد الْوَهَّاب بن فضل الله الملقب بالنشور والمتوفي سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة فالنشو جدهما.

عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب نسيم الدّين وتقي الدّين أَبُو مُحَمَّد وَابْن الْجلَال الفوي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ سبط الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وشقيق إِبْرَاهِيم أمهما أم سَلمَة وَيعرف بِابْن المرشدي. ولد فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل وتبصر فِي النَّحْو وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَأَقْبل على الحَدِيث وَطلب بِنَفسِهِ فَسمع على شُيُوخ بَلَده الْكثير

وتدرب فِيهِ بالتقي الفاسي وَالْجمال بن مُوسَى وَغَيرهمَا ثمَّ رَحل إِلَى الْقَاهِرَة والقدس والخليل ودمشق وَدخل قبل ذَلِك بِلَاد الْيمن صُحْبَة ابْن الْجَزرِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ)

مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير على ظهر الْبَحْر فِي حَال الْمسير من جدة إِلَى زبيد فِي تِسْعَة مجَالِس آخرهَا فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَكتب لَهُ الْوَصْف بالشيخ الْعَلامَة الْمُحدث الْمُفِيد ولقبه تَقِيّ الدّين وَرَوَاهُ لَهُ بالاجازة عَن خَمْسَة عشر نفسا من أَصْحَاب الْفَخر وَكَانَ قَرَأَهُ قبل ذَلِك بِمَكَّة على الْخَطِيب الْمسند الكمالي أبي الْفضل مُحَمَّد بن قاضيها ابْن ظهيرة فِي ثَلَاثَة مجَالِس آخرهَا سادس عشر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين بإجازته من أبي الْحرم القلانسي وناصر الدّين الفارقي وروى عَن الْمجد اللّغَوِيّ وَغَيره وَجمع وَخرج لبَعض مشايخه وَعمل أَطْرَاف صَحِيح ابْن حبَان فِي مُجَلد ضخم وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي سنة أَربع وَعشْرين بِمَكَّة جُزْءا من تَخْرِيجه وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل البارع جمال الدّين والمحدثين ثمَّ أَكثر عَنهُ بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ من تصانيفه وَغَيرهَا جملَة وتزايد تميزه بِأَخْذِهِ عَنهُ بِحَيْثُ وَصفه بالفاضل البارع الْأَصِيل الباهر الماهر الْمُحدث الْمُفِيد جمال الطّلبَة رَأس المهرة مفخر الْحفاظ وَأَنه لَازمه تِلْكَ السّنة فِي مجَالِس الحَدِيث ودروسه ومجالس الاملاء وتحرير شرح البُخَارِيّ مَا هُوَ فِي كل ذَلِك يُفِيد فيجيد ويستشكل مَا يشكل بِحَيْثُ بهرت الْجَمَاعَة فضائله وَشهِدت بِحَق الاجادة فِي الْفَنّ دلائله وَقَالَ عَن قِرَاءَته أَنَّهَا قِرَاءَة حَسَنَة فصيحة متينة يظْهر فِي غضونها مَا يشْهد لَهُ بِحسن الاستحضار ويتبين فِي أَثْنَائِهَا مَا يثبت لَهُ فِي هَذَا الْفَنّ مزِيد الاكبار وَأذن لَهُ فِي إِفَادَة عُلُوم الحَدِيث كلهَا واقرائها، وَقَالَ فِي إنبائه: نسيم الدّين اشْتغل كثيرا وَمهر وَهُوَ صَغِير وَأحب الحَدِيث فَسمع الْكثير وَحفظ وذاكر وَدخل الْيمن فَسمع من الشَّيْخ مجد الدّين وَكتب عني الْكثير، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ مطعونا فِي أول جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ يَعْنِي حَيَاة أَبَوَيْهِ وَدفن عِنْد جده لأمه الْكَمَال الدَّمِيرِيّ بتربة سعيد السُّعَدَاء وَبَلغنِي أَن شَيخنَا قَالَ بعد مَوته كنت أَرْجُو أَن يكون خلفا بِبِلَاد الْحجاز عَن التقي الفاسي، وَلما دخل الْقُدس قَرَأَ على القبابي وَاجْتمعَ بِهِ التَّاج بن الغرابيلي حَافظ الْقُدس فَزَاد فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَكَذَا عظمه صاحبنا الْعِزّ السنباطي وَغَيره وَامْتنع مُدَّة إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ من الِاجْتِمَاع بِالْعلمِ البُلْقِينِيّ مَعَ مَالهم تَحت نظره فِي أوقاف الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ أَنا لم أُهَاجِر من مَكَّة لمصر إِلَّا للأخذ عَن ابْن حجر فَلَا أجتمع بِمن يعاديه أَو كَمَا قَالَ، وَقَالَ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ كَانَ قد برع فِي علم الْأَدَب واعتنى بِحِفْظ الرِّجَال وَظهر حفظه

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع