من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢١)
الصفحة ١ من ٢
الناصري بِمصْر ثمَّ قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وحمدت سيرته، وَاسْتمرّ هُنَاكَ على ولَايَته مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَسبعين بقاعة الْمدرسَة الصمصامية مَحل سكنه وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير جوَار ضريح السَّيِّد بِلَال ﵀ وإيانا.
عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان شَقِيق محيي الدّين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الغزولي الْمقري وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بمنزلنا بِالْقربِ من المنكوتمرية وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن أَسد ووالده والشاطبية وَبَعض التَّنْبِيه وَغير ذَلِك وجود على أبي الْقُرْآن بِتَمَامِهِ غير)
مرّة ثمَّ على النُّور الديروطي بِمَكَّة بعضه بل تلاه بالسبع افرادا وجمعا على الزين جَعْفَر السنهوري وَبَعضه على الْجمال حُسَيْن الفتحي، وَكَذَا على الْجلَال القمصي فِي آخَرين، وَحضر فِي الْفِقْه والعربية دروس غير وَاحِد ومواعيده كَالْعلمِ البُلْقِينِيّ، وَأكْثر من المطالعة لتفسير ابْن كثير وَغَيره بِحَيْثُ صَار يستحضر جملَة ولازمني بِمَكَّة وَغَيرهَا حَتَّى حمل عني من تصانيفي وَغَيرهَا جملَة بل أسمعته الْكثير على شَيخنَا وَغَيره من المسندين، وَأَجَازَ لَهُ خلق باستدعاآتي وَحج غير مرّة وجاور وتكسب على طَريقَة جميلَة من صدق اللهجة واللطف والمسامحة بِحَيْثُ راج وَأَقْبل عَلَيْهِ من يعرفهُ بالمحبة والتبجيل، كل ذَلِك مَعَ مزِيد الْعقل وجودة الْفَهم والمداومة على التِّلَاوَة وطراوة قِرَاءَته وَالْقِيَام بِالْمَدْرَسَةِ المنكوتمرية فِي رَمَضَان كل سنة وتوالى عَلَيْهِ بِأخرَة أكدار لطمع غير وَاحِد من الْحُكَّام فِي أَرْبَاب حرفته بِحَيْثُ زهد فِيهَا سِيمَا مَعَ خسة كثير من أَرْبَابهَا مَعَ انتفاعهم بوجاهته ومراعاة الْحُكَّام لَهُ حَتَّى مل بل وَمَات بعض من كَانَ يعامله مِمَّن جلّ مَا كَانَ بِيَدِهِ لَهُ بِالْيمن فَضَاعَ أَكثر ذَلِك وَآل أمره إِلَى أَن أعرض بكليته عَنْهَا وَلم أَطْرَافه ثمَّ سَافر معي هُوَ وَولده وعيالهما فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين لمَكَّة فحججنا ثمَّ جاورنا فَلم يلبث أَن مَاتَت زَوجته أم وَلَده ثمَّ عدَّة من عِيَاله وَلزِمَ هُوَ فِيمَا بَين ذَلِك الْفراش وتوالت عله آلام وَهُوَ صابر محتسب مديم للتلاوة وَرُبمَا نزل الْمَسْجِد وَفِي غُضُون هَذَا سَافر لجدة فدام بهَا متعللا ثمَّ عَاد فاستمر حَتَّى حج ثمَّ سَافر رَاجعا لبلده صُحْبَة ركب سنة ثَلَاث وَتِسْعين فتجدد لَهُ اسهال بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وَاسْتمرّ بِهِ إِلَى الْعقبَة فَسمع بوفاة أخينا الثَّالِث فتزايد انحطاطه وَدخل الْقَاهِرَة فدام بهَا بَقِيَّة الْمحرم وصفر وَهُوَ لذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين شَهِيدا مغفورا
لَهُ بل وَلمن اسْتغْفر لَهُ إِن شَاءَ الله بعد أَن أوصى بِقرب وَنَحْوهَا، وَدفن من يَوْمه. بمشهد حافل بِالْقربِ من قبر الْوَالِد وَغَيره من أهلنا بتربة البيبرسية وَصلى عَلَيْهِ بِمَكَّة صَلَاة الْغَائِب وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ بالبلدين ﵀ وعوضه الْجنَّة.
عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد اليافعي الْهِنْدِيّ المولد الْمَكِّيّ /. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَيعرف بِابْن زبرق. ولد فِيمَا قَالَ بعيد الثَّلَاثِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ فقر الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وَلم ينجب وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة ورسم عَلَيْهِ فِي آخرهَا بِسَبَب وقف قليشان الَّذِي حَبسه)
السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب على القَاضِي الْعِزّ أبي الْمَعَالِي يحيى أحد أجداده لما وَفد عَلَيْهِ وعَلى ذُريَّته وَلَوْلَا الأميني الاقصرائي لَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ وَتزَوج فِيهَا بأخت ابْن البحلاق وقاسى من مُطلقهَا ذلا وَهُوَ وَالِد زَوْجَة الغياثي أبي اللَّيْث بن الضياء أم وَلَده عَليّ واخوته، وَلم يكن بالمرضى وقاحة وجرأة مَعَ جهل وشكل. مَاتَ فَجْأَة فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين بعد أَن أوصى بِمَا لم يحمد فِيهِ عَفا الله عَنهُ.
عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن الناصري مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الزين بن النجمي بن الْبَارِزِيّ أَخُو مُحَمَّد ويوسف وشقيق فَاطِمَة أمهما تركية لِأَبِيهِ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد التقي بن قَاضِي عجلون التَّقْسِيم وَلم يتصون.
عبد الْقَادِر بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحَلِيم بن عبد الرَّزَّاق الشّرف الْأنْصَارِيّ السكندري الْمَالِكِي قاضيها وَشَيخ الشُّيُوخ بهَا. ولد بهَا فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَنهُ البقاعي. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشري رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين.
عبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد محيي الدّين بن الشَّيْخ عز الشَّيْخ بن الْبَدْر الْحَرَّانِي الأَصْل القاهري القباني أَخُو الْجلَال مُحَمَّد الْآتِي والماضي أَبوهُمَا ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَعرض على الشَّمْس بن الديري والتفهني وقارىء الْهِدَايَة والبساطي والمحب بن نصر الله وَشَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ بل وعَلى الولوي الْعِرَاقِيّ وَأقَام عِنْده حِين غيبَة وَالِده فِي بعض حجاته والزين الزَّرْكَشِيّ وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتولع بالقبان فَكَانَ يزن بدار الضَّرْب وبالمخبز فِي سعيد السُّعَدَاء ثمَّ اقْتصر عَلَيْهِ، وَحج غير مرّة وجاور وزار بَيت الْمُقَدّس.
عبد الْقَادِر بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج الارمني الأَصْل الملكي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي الْفرج. ولد فِي أَوَائِل الْقرن تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فتدرب بِأَبِيهِ وَغَيره وباشر بعد أَبِيه عدَّة جِهَات حَتَّى ولي شدَّة الْخَاص واستادارية الْمقَام الناصري مُحَمَّد بن الْأَشْرَف برسباي فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ الاستادارية الْكُبْرَى عوضا عَن الْبَدْر حسن بن نصر الله فِي شعْبَان مِنْهَا فباشرها سِنِين وقاسى من الذل والهوان وَالْعجز مَا لَا يُوصف وتكرر استعفاؤه مِنْهَا وَهُوَ لَا يُجَاب إِلَى أَن افْتقر وتكامل عَجزه فصرف حِينَئِذٍ وَذَلِكَ)
فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بأقبغا الجمالي الكاشف بعد أَن خرب بلادا كَثِيرَة ورسم عَلَيْهِ وطولب بِالْحِسَابِ فَلم يلبث أَن مَاتَ بالطاعون فِي سَابِع عشري جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا، وَكَانَ شَابًّا جميلا خَفِيف اللِّحْيَة جسيما متواضعا مضى عمره فِي النكد والقهر وَالْخَوْف وَهُوَ أصلح من أَبِيه وجده بِكَثِير مَعَ مزِيد مَعْرفَته بطرق الظُّلم والعسف غير أَنه لم يسْعد فِي مُبَاشَرَته بل خسر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَكِن قَالَ الْعَيْنِيّ أَنه لم يزل يَتْلُو الْقُرْآن وَأَنه لَا بَأْس بِهِ وَكَأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِأَبِيهِ سامحه الله وإيانا.
عبد الْقَادِر بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القليوبي الأَصْل الْمَكِّيّ بن القباني الْمَاضِي أَبوهُ. شَاب غير متأن سمع عَليّ بِمَكَّة الْكثير وَكَذَا سمع على النَّجْم ابْن فَهد وَغَيره وزوجوه ابْنة لأبي الْقسم الْغلَّة وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَتِسْعين ليثبت رشده وجاءه وَهُوَ بهَا خبر موت زَوجته وَأمه ثمَّ رَجَعَ وَقد ثَبت بشاهده من لم يراقب الله لعدم التَّوَقُّف فِي سفهه، ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَصَارَ إِلَى هَيْئَة مزرية حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين مطعونا وَترك ابْنَتَيْن عَفا الله عَنهُ وعوضهما خيرا.
عبد الْقَادِر بن عبد اللَّطِيف الْأَصْغَر بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن محيي الدّين أَبُو صَالح بن السراج الحسني الفاسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وَولده وَأمه أم ولد لِأَبِيهِ حبشية قَاضِي الْحَرَمَيْنِ الْحَنْبَلِيّ. ولد فِي مغرب لَيْلَة الثُّلَاثَاء سادس عشر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ ابْن إِحْدَى عشرَة سنة وَلم يخلف لَهُ شَيْئا بِحَيْثُ لم يَجدوا شَيْئا لِلْحَجِّ بِهِ فِي تِلْكَ السّنة، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح وجانبا من الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي بل ذكر أَنه حفظ الشاطبية والكافية لِابْنِ الْحَاجِب ومختصره الْأَصْلِيّ وَالتَّلْخِيص وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وعَلى الشهَاب الزفتاوي المسلسل وجزء أبي الجهم بفوت فِي آخِره وجزء أَيُّوب
وَغَيرهَا وعَلى التقي بن فَهد ختم مُسْند عبد وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فَمَا بعْدهَا خلق مِنْهُم أَبوهُ وَزَيْنَب ابْنة اليافعي وَشَيخنَا ومستمليه الزين رضوَان والزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة والمحب مُحَمَّد بن يحيى الْحَنْبَلِيّ والْعَلَاء بن بردس والشهاب بن نَاظر الصاحبة وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي والمحب المطري والبدر بن العليف والعيني وَابْن الديري وَالسَّيِّد صفي الدّين وَأَخُوهُ عفيف الدّين وَأَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن عَليّ)
الصَّالِحِي وَابْن أبي التائب، واشتغل بالقراءات وَالْفِقْه والاصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا فَتلا لأبي عَمْرو وَنَافِع وَابْن كثير على الشَّمْس مُحَمَّد بن شرف الدّين الششتري الْمدنِي وجمعا للسبعة على المقرىء عمر الْحَمَوِيّ النجار نزيل مَكَّة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْعِزّ الْكِنَانِي بِالْقَاهِرَةِ والْعَلَاء المرداوي واشتدت ملازمته لَهُ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ غير تصنيف والتقي الجراعي فِي مجاورتهما بِمَكَّة سنة خمس وَسبعين والعربية عَن الشمني وَجَمَاعَة والاصول عَن الْأمين الاقصرائي والتقي الحصني وَغَيرهمَا وأصول الدّين عَن الْعَلَاء الحصني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي شرح العقائد للتفتازاني وَغَيره ولازم مظفرا الشِّيرَازِيّ فِي فنون من العقليات وَأذن لَهُ الاقصرائي والتقي الحصني وَغَيرهمَا وَأول مَا دخل الْقَاهِرَة صُحْبَة الْحَاج فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَخمسين فولي بهَا إِمَامَة مقَام الْحَنْبَلِيّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام عوضا عَن وَالِده وباشرها فِي يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الأولى مِنْهَا ثمَّ دَخلهَا أَيْضا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأقَام بهَا إِلَى أَن ولي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِمَكَّة فِي منتصف شَوَّال من الَّتِي تَلِيهَا بعناية الْأمين الاقصرائي وَدخل مَكَّة صُحْبَة أَمِير الْحَج الْمصْرِيّ وَهُوَ لابس الخلعة فِي صَبِيحَة يَوْم الْخَمِيس تَاسِع عشري ذِي الْقعدَة مِنْهَا وقرىء توقيعه ثمَّ أضيف إِلَيْهِ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ قَضَاء الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَمَشى حَاله بعد مصاهرة البرهاني بن ظهيرة وتزوجه بأخته بِحَيْثُ قيل من أَبْيَات:
وَلَا تخش القلى مِنْهُم بِوَجْهفقد وافتك سيدة الْجَمِيع
ودرس بالبنجالية وَغَيرهَا كتدريس خيربك، وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء فِي الْفِقْه والعربية والمعاني وَالْبَيَان لمزيد ذكائه وتودده وَحسن عشرته وفتوته وتواضعه وجودة خطه وتوسط نظمه ونثره الَّذِي مِنْهُ فِي إجَازَة: راش الله جنَاحه وأطاش بالمحو حباحه وَمن نظمه مَا سَيَأْتِي فِي الجمالي أبي السُّعُود، وَكثر استرواحه فِي الاقراء والتواضع بِحَيْثُ لم يحمده كَثِيرُونَ فِيهِ وَرُبمَا استشعر ذَلِك فَبَالغ عَنهُ الغرباء فِي الِاعْتِذَار وَامْتنع من عمل الْخلْع متمسكا بِأَنَّهُ غَالِبا حِيلَة وَهِي لَا تجوز وَلم يحمد فضلاء مذْهبه مِنْهُ ذَلِك، وَأَقْبل بِأخرَة على الِاشْتِغَال بِالذكر والاوراد والتلاوة الجيدة
بِصَوْتِهِ الشجي المنعش حَتَّى ارْتقى إِلَى غَايَة شريفة فِي الْخَيْر سِيمَا وَهُوَ يتَوَجَّه فِي كل سنة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَيُقِيم غَالِبا بهَا نصف سنة وَرُبمَا أَقَامَ بهَا سنة كَامِلَة بل جمع بَين الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة فِي عَام وَاحِد فَإِنَّهُ توجه فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ إِلَى الينبع ثمَّ فِي الْبر إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة مختفيا ثمَّ توجه إِلَى بَيت الْمُقَدّس فزار ثمَّ رَجَعَ)
إِلَى بَلَده، وَكثر اخْتِصَاص أولى الْأَصْوَات اللينة وَنَحْوهم وَهُوَ يزِيد فِي الاحسان إِلَيْهِم مَعَ حسن توجه فِي التِّلَاوَة والانشاد وَجلد على السهر فِي الاذكار والاوراد وخشوع عِنْد الزِّيَارَة وخضوع فِي الْعبارَة وميل إِلَى الوفائية وَنَحْوهم وَإِلَى التنزة والبروز إِلَى الفضاء والحدائق بالحرمين سِيمَا مَسْجِد قبَاء ومشهد حَمْزَة وَإِذا خرج يذهب مَعَه بِمَا يُنَاسب الْوَقْت من المآكل والطرف وَنَحْوهَا وَلذَا غَيره كثرت دُيُونه بِحَيْثُ أَخْبرنِي انها تقَارب ثَلَاثَة آلَاف دِينَار وَأَنْشَأَ بِكُل من الْحَرَمَيْنِ بَيْتا وَأسْندَ الخواجا حُسَيْن بن قاوان إِلَيْهِ وَصيته فِي آخَرين وَلم يسلم فِي كل من منتقد خُصُوصا وَهُوَ يتعالى غَالِبا عَن الِاجْتِمَاع مَعَ جلّ رفاقه الْقُضَاة حَتَّى لَا يجلس فِي مَحل لَا يرضاه وَقد رافقته فِي التَّوَجُّه من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ فحمدت مرافقته وافضاله وَكثر اجتماعنا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وزرنا جَمِيعًا كثيرا من مشَاهد الْمَدِينَة كقبا وَالسَّيِّد حَمْزَة والعوالي وَسمع مني بل كتبت عَنهُ من نظمه وَعِنْده من تصانيفي عدَّة وَكتبه ترد عَليّ بالثناء الْبَالِغ وَالْوَصْف بشيخ الاسلام بل قَالَ بحضرتي فِي مجاورتي الرَّابِعَة للْقَاضِي الشَّافِعِي لم يخلف شَيخنَا الْأمين الاقصرائي فِي طَرِيقَته مَعَ أهل الْحَرَمَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا إِلَّا فلَان وَمرَّة هُوَ غيث بِكُل زمَان حل بِهِ نفع أَهله إِلَى غَيرهَا ثمَّ تزايد من الافضال وَالثنَاء حَتَّى بأمير الْحَرَمَيْنِ فِي التمَاس اقتفائي فِي الزِّيَارَة حِين تَوَجُّهِي فِي قافلته سنة وَفَاته إِلَى أَن مَاتَ وَذَلِكَ فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَتِسْعين بعد تعلل نَحْو نصف شهر شَهِيدا بالاسهال وَصلى عَلَيْهِ بعد عصره بالروضة، وَدفن بِالبَقِيعِ بعد الْعَصْر من لَيْلَة الْجُمُعَة الْمُوَافقَة لَيْلَة نصف شعْبَان عِنْد قبر أمه وأخيه وتأسفنا على فَقده عوضه الله الْجنَّة ورحمه. وَمِمَّا كتبه إِلَى:
سَلام عَلَيْكُم من مشوق متيميود لقاكم كل حِين بِمَكَّة
وَيسْأل رب الْعَرْش فِي كل لَحْظَةقريب اجْتِمَاع عِنْد بَيت وكعبة
ولطفا بِنَا فِيمَا قَضَاهُ الهناويكشف عَنَّا كل سوء وكربة
ويجعلنا من أهل صدق ودادهويحجبنا عَن كل ضيق وفتنة
وَبعد فشوقي زَائِد وتعطشيإِلَى خير أَصْحَاب وَأكْرم جيرة
وَمِنْهَا:
فحياهم الْمولى وَقرب وصلهموأتحفهم بِالروحِ فِي كل لَحْظَة
)
وَأما دعائي فَهُوَ وَالله وافرمزِيد باخلاص وَصدق وهمة
وَلم أنسكم بِالذكر فِي كل موقفوقفت بِهِ بل فِي ركوعي وسجدتي
وَعند وُقُوفِي بالصخار مُعَرفاوَبَين يَدي قبر الرَّسُول بحجرة
فيا رَبنَا فاقبل دَعَانَا وَعَافنَاوَخذ بنواصينا وَأصْلح وَثَبت
وَمِنْهَا:
وَلما أَتَتْنِي من لديكم رِسَالَةفهاج بهَا شوقي وحرك لوعتي
وذكرني عهدا وَمَا كنت نَاسِياوَمن ذَا الَّذِي يسلي فِرَاق الْأَحِبَّة
وَعند مروري للسطور تناثرتعلى صحن خدي من دموعي عبرتي
وأثبتها عِنْدِي وصرت مشاهدالذاتكم حَتَّى كَأَنِّي بخلوتي
وَقلت الهي بِالنَّبِيِّ وَآلهأنلنا منانا يَا إِلَه الْبَريَّة
فيا سادتي بِاللَّه لَا تهملوننيوَلَا تتركوني غارقا فِي بليتي
وَمِنْهَا:
وأسألكم أَن تذكروني بدعوةلَعَلَّ بهَا أَن يقْضِي الله حَاجَتي
خُذُوا بيَدي يَا إخْوَة الصدْق واسعفوافكم من هموم قد علتني بقتلتي
وهموا بعزم فِي التَّوَجُّه لي عَسىيُخَفف مَا بِي أَو تفرج كربتي
فَلَا أوحش الرَّحْمَن مِنْكُم وخصكمبعافية يَا سادتي وبصحة
وَمِنْهَا:
وَصلى اله الْعَرْش ربى دَائِماعلى الْمُصْطَفى الْمُخْتَار خير الخليقة
وَأَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ وحزبهموأشياعه مَعَ آله ثمَّ عترة
عبد الْقَادِر بن عبد الله بن عمر العرابي الْمَكِّيّ أحد الْخِيَار. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سبعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْقَادِر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله محيي الدّين أَبُو مُحَمَّد النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ القَاضِي /. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وتفقه بجده أبي عبد الله وَابْن عَمه الطّيب وروى عَن الْمجد اللّغَوِيّ وَابْن الْجَزرِي، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَكَانَ عَارِفًا بالفقه والفرائض والحساب والنحو وَغَيرهَا آيَة فِي الْفَهم والذكاء رَأْسا فِي الفصاحة والبلاغة وَحسن الْخط مِمَّن قَرَأَ على الْبَدْر بن الدماميني وَقَامَ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة فِي قَرْيَة الحديدة سَاحل سِهَام قَرْيَة كَبِيرَة من سواحل الْيمن ينزلها المسافرون مُدَّة طَوِيلَة وَكَذَا وَليهَا بالمهجم عوضا عَن ابْن عَمه الرضى أبي بكر بن عُثْمَان النَّاشِرِيّ بِدُونِ سعي ثمَّ أُعِيد الرضى وَولي الْأَعْمَال السرددية، وَلم يؤرخ الْعَفِيف وَفَاته،
وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ ذَا نهمة فِي تَحْصِيل الْكتب وَجَمعهَا ولديه أدب وفضائل. مَاتَ فِي سنة خمس وَخمسين. أَفَادَ لي بعض أَصْحَابنَا اليمانيين.
عبد الْقَادِر بن عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد المحيوي الْأَزْهَرِي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ أحد الْفُضَلَاء والآتي أَبوهُ: قَرَأَ بِمَكَّة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ على المحيوي عبد الْقَادِر قاضيها الْمَالِكِي البُخَارِيّ ولازمه فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وبرع وبالمدينة النَّبَوِيَّة على أبي الْفرج المراغي. وَمَات بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين.
عبد الْقَادِر بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمُؤمن بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم المحيوي الْقرشِي المارداني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بالقرشي.
ولد فِي لَيْلَة حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من جَامع المارداني، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك، وَعرض على شَيخنَا والقاياتي والمحلي والعيني وَغَيرهم وَأخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن الشهَاب الْخَواص والسراج الوروري وَسمع على غير وَاحِد من الشُّيُوخ، وَأَجَازَ لَهُ جُمُعَة وَطلب بِنَفسِهِ يَسِيرا بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وتولع بالأدب واختص بالشهاب الْحِجَازِي بِحَيْثُ عرف بِهِ، وَجمع من نظمه ونثره مَا فَاتَهُ تدوينه وَكَذَا لازمني زَمنا وَكتب من تصانيفي جملَة وَقَرَأَ على أَشْيَاء مِنْهَا دراية وَرِوَايَة واغتبط بهَا بل كتب بِخَطِّهِ الْكثير من غَيرهَا وَحج وَأقَام بِمَكَّة خمس سِنِين وَقَرَأَ فِيهَا على الْكَمَال الْمرْجَانِي الصَّحِيح وَكَذَا قَرَأَ على النَّجْم بن فَهد، وَسمع من لَفظه جُزْءا من رِوَايَة ابْن حبيب دَاخل الْبَيْت الْعَظِيم، وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَقَرَأَ على الْكَمَال بن أبي شرِيف فِي ابْن مَاجَه، وَدخل اسكندرية غير مرّة رَفِيقًا لشيخه الْحِجَازِي وتطارح مَعَه وَمَعَ الشهَاب المنصوري والزين الْأَسدي وَغَيرهم وَاسْتقر فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ أحد موقعي الدرج بعد ثُبُوت عَدَالَته فِي أَيَّام العلمي البُلْقِينِيّ وَلكنه لم يتصد لكليهما بل هُوَ منجمع قَانِع شرِيف النَّفس حسن الْعشْرَة مَعَ من يألفه والفضيلة طارح التَّكَلُّف سريع النّظم والخط مَعَ صِحَّته عَارِف بِالنَّاسِ وَمَا علمت لَهُ)
سوى نصف تصوف بالاشرفية نعم باسمه رزيقات لَا يصل مِنْهَا إِلَّا الْيَسِير وَقد امتدحني بقصيدة كتبتها فِي مَوضِع آخر وكتبت عَنهُ أَيْضا قَوْله فِي الْعشْرَة فِي بَيت وَاحِد:
بجنة الْخلد خير الْخلق بشر منبِذكر أسمائهم نظمي حوى شرفا
سعد سعيد زبير وَابْن عَوْف أَبُوعُبَيْدَة طَلْحَة والأربع الخلفا
وَكَذَا قَالَ:
قد بشر الْمُصْطَفى من صَحبه بِرِضارب الْعباد أُنَاسًا فَضلهمْ غابر
عَتيق فاروق عُثْمَان بن عَوْف عَليّسعد سعيد زبير طَلْحَة عَامر
وَقَوله وَقد بلغه أَن الْبَيْت الشريف لم يفتح فِي بعض السنين سوى مرّة:
الهي فِي فناك حططت رحليفهيىء فتح بابك لي ودارك
وزد رِزْقِي فها أَنا ذَا منيخبِبَاب عطائك النامي وَبَارك
وَقَوله:
إِن المليحة صدت عِنْدَمَا لحظتشيبي فَقلت انظري كافورة الْحسن
فَأَعْرَضت عَن وصالي وَهِي قائلةالْمسك للعرس والكافور للكفن
وَقَوله مِمَّا عمله وَهُوَ بَين النَّائِم وَالْيَقظَان:
من مصرنا دست ملكحوى أمورا خبيثه
من عَظمَة وجلودوَبعد ذَاك شغيثه
وَقَوله مُخَاطبا لي يطْلب مصنفي التمَاس السعد فِي الْوَفَاء بالوعد:
مولَايَ شمس الدّين يَا حبر الورىوبحر جود طَابَ مِنْهُ وردي
لقد ترددت إِلَى أبوابكمأتيت أسعي فِي التمَاس السعد
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن أَحْمد بن أَيُّوب بن كَمَال بن عبد الْوَهَّاب بن الشَّيْخ مُجَاهِد هَكَذَا أمْلى على نسبه المحيوي النبراوي ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ أحد النواب. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ظنا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والتسهيل لِأَبْنِ اسباسلار البعلي وَأَخذه تَصْحِيحا وتفهما عَن الْعِزّ الْكِنَانِي وَكَذَا أَخذ عَن الرزاز وَابْن هِشَام ولازم التقي الحصني فِي الصّرْف والنحو وَأخذ فِي النَّحْو فَقَط عَن الأبدي وَأبي الْقسم النويري، وَحج وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ استنابه شَيْخه الْعِزّ وَاسْتمرّ وتميز.)
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن أَحْمد اليمني الصايغ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن أَحْمد الطَّيِّبِيّ المنصوري. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن جَار الله بن زايد السنبسي الْمَكِّيّ ويشهر بعبيد. مِمَّن سَافر لعدن فِي التِّجَارَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد وَهُوَ وَالِد عبد اللَّطِيف وَأبي سعد الآتيين.
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن حسن المهندس وَيعرف بِابْن الصياد /. مِمَّن ضربه الدوادار الْكَبِير فِي وَقت. وَمَات فِي ربيع الثَّانِي سنة احدى وَتِسْعين.
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن رَمَضَان بن عَليّ محيي الدّين الطوخي القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أُخْت مهني. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ واشتغل يَسِيرا وَصَحب ابْن قَاضِي عجلون وقتا وتكسب بِالشَّهَادَةِ عِنْد الشهَاب الفليحي.
عبد الْقَادِر بن عَليّ بن شعْبَان الزين القاهري الشَّافِعِي الزيات أَبوهُ
وَيعرف بِابْن شعْبَان. ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بسوق الْغنم وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن ابْن المجدي وَأحمد الْخَواص، وجاور بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَخمسين فَأخذ عَن أبي الْفَتْح المراغي شَرحه للمنهاج وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه أَيْضا عَن الْجمال الأمشاطي فِي آخَرين مِنْهُم القاياتي فِي الْفِقْه وأصوله يَسِيرا وَأَبُو الْفضل المغربي فِي الْأَصْلَيْنِ والمعاني وَالْبَيَان عَن ابْن حسان وَفِي المطول عَن الشمني وَفِي التَّحْرِير عَن مُؤَلفه ابْن الْهمام وَغير ذَلِك رَفِيقًا فِي أَكْثَره للبرهاني بن ظهيرة وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ واشتهر بِهِ عِنْد الْملك فَمن دونه وانتفع كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وَأم بِجَامِع أصلم وتكسب بِالشَّهَادَةِ هُنَاكَ وتميز فِي الْفَرَائِض والحساب، وشارك فِي الْفَضَائِل وَكتب عَليّ الْحَاوِي لِأَبْنِ الهائم فِي الْحساب شرحا وَكَذَا على الياسمينية وَهُوَ مُخْتَصر فِي دون كراستين وَاخْتصرَ شرح ابْن المجدي للجعبرية وأقرأ الطّلبَة وَتردد إِلَيّ كثيرا وَأَظنهُ مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا وَعرف بالهمة والمروءة سِيمَا مَعَ صَاحبه وَلم يلبث بعده الا يَسِيرا. وَمَات فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀ وإيانا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع