تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢١)

الصفحة ٢ من ٢

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن صَدَقَة. أحد قراء الجوق وامام الأتابك كَانَ، وَيعرف بِابْن الحيلوك.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المنوفي معلم الْأَبْنَاء بهَا والخياط أَبوهُ. لَقِيَنِي بمنوف فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فَقَرَأَ على الْبَاب الأول من عُمْدَة الْأَحْكَام قِرَاءَة حَسَنَة وكتبت لَهُ اجازة، رَأَيْت من يثني على خَيره.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن عمر الدنجيهي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الحريري على بَاب الْجَامِع. مِمَّن تميز فِي الْمِيقَات والفرائض والحساب، وَأخذ عَن الْبَدْر المارداني وَغَيره وَأفَاد الطّلبَة.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد الأكحل بن شرشيق بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن أبي صَالح الضياء أَبُو صَالح الجيلي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ القادري /. ولد سنة خمسين وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فكفلته أمه وتدرب بالزين قَاسم الْحَنَفِيّ لكَونه كَانَ زَوجهَا ثمَّ لازمني قَلِيلا فِي الِاصْطِلَاح وَسمع مَعَ وَلَدي كثيرا مِمَّا قرأته لَهُ بِأخرَة واشتغل يَسِيرا وَنسخ مُسْند الفردوس للديلمي على تَرْتِيب اختصاره لشَيْخِنَا وتنزل فِي الْجِهَات وزاحم فِي الْوُثُوب على الْوَظَائِف والتحصيل وراج أمره عِنْد كثير من الأتراك والمباشرين وَنَحْوهم سِيمَا تغري بردي القادري وَحصل كتبا

وأعانه الزين الْمَذْكُور حَتَّى عمل كراسة فِيهَا تَخْرِيج فتوح الْغَيْث لجده الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَفِي غير ذَلِك وَلم يكن متأهلا لشَيْء وَحج مرَّتَيْنِ الثَّانِيَة قبيل مَوته وَرجع مَعَ الركب فَلم يلبث أَن تعلل وَاسْتمرّ إِلَى أَن انتحل وَسَقَطت قوته مَعَ الاسهال المفرط، وَمَات فِي حَيَاة أمه وَكَانَ بارا بهَا فِي ضحى يَوْم السبت سادس عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسبعين وَأخر إِلَى الْغَد فصلى عَلَيْهِ بسبيل الْمُؤمنِينَ فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بزاوية عدي بن مُسَافر مَحل سكن بني عَمه من القرافة عوضه الله وَأمه الْجنَّة.

عبد الْقَادِر بن الشَّمْس عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْخَولَانِيّ الرضائي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي /. من بَيت صَلَاح. لَقِيَنِي فِي سادس ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة فَقَرَأَ على بعض الصَّحِيحَيْنِ والشفا بعد أَن سمع مني المسلسل وأجزت لَهُ ولأخيه.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد أبي الْيمن بن مُحَمَّد النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي هُوَ وَأَبوهُ وَالشَّافِعِيّ جده سبط السراج عمر الشيبي شيخ الحجبة وشقيق عبد الْحق الْمَاضِي وَهَذَا أكبر وَيعرف كأبيه بِابْن أبي الْيمن. ولد فِي صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي وَعرضه عَليّ وعَلى البرهاني ابْن ظهيرة وَيحيى العلمي الْمَالِكِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَذَا لازمني فِي سَماع لَهُ أَشْيَاء وكتبت لَهُ اجازة حكيت فِي التَّارِيخ الْكَبِير بَعْضهَا وَكَذَا حفظ الْعُمْدَة والرسالة وَعرض أَيْضا على الْمُحب الطَّبَرِيّ والعميري والمحب بن أبي السعادات وَأبي الْعَزْم الْقُدسِي وَعبد الْمُعْطِي وَعبد الْحق السنباطي وسافر فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين للشكوى على خَاله وَدخل الشَّام وَسمع من النَّاجِي وَغَيره، وَاسْتمرّ بِالْقَاهِرَةِ إِلَى موسم سنة خمس فَرجع وَلم يلبث أَن تزوج قريبته ابْنة الْخَطِيب أبي بكر بن أبي الْفضل النويري واستولدها.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفَقِيه، مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد السنباطي ثمَّ القاهري الحمامي ثمَّ الجابي وَيعرف بالسنباطي. كَانَ أَبوهُ فِيمَا بَلغنِي من خِيَار أهل الْقُرْآن فَنَشَأَ ابْنه فحفظ الْقُرْآن وتكسب بِالْخدمَةِ فِي الحمامات وقتا ثمَّ انْتَمَى لعبد الرَّحْمَن بن الكويز فوجهه لجباية شَيْء من جهاته وتدرب فِي ذَلِك بِبَعْض أَتْبَاعه فَرَأى مِنْهُ حذقا ونهضة وقدرت وَفَاة بعض جباة أوقاف الزِّمَام فَتكلم لَهُ مَعَه فِي استقراره عوضه فَأكْرمه بذلك مجَّانا بعد أَن أعْطى من غَيره نَحْو مِائَتي دِينَار فِيمَا قيل وَلَا زَالَ كَذَلِك إِلَى أَن قدمه العلمي بن الجيعان بعد السخط على ابْن جبينة لصرف البيبرسية ثمَّ لم يزل يترقى بخدمته حَتَّى تكلم فِي سَائِر جِهَات الزِّمَام وَفِي الصرغتمشية والشيخونية والمؤيدية وَمَسْجِد

خَان الخليلي والجمالية اليوسفية والفخرية الْقَدِيمَة وَيُقَال لَهَا الْآن الظَّاهِرِيَّة وَمَا لَا يدْخل تَحت الْحصْر مَعَ المداراة والمراعاة وسلوك الْأَدَب وبذل الهمة حَتَّى تمول جدا واتسعت دائرته وَبَلغت السُّلْطَان لخدمته فَلم ير بعد ذَلِك ضعفاء الْمُسْتَحقّين وَنَحْوهم مِمَّن لَا يخَاف غائلتهم مَا كَانَ يعاملهم بِهِ بل رُبمَا أسمعهم الْمَكْرُوه وَيظْهر مزِيد الْحَاجة وَضعف الْجِهَات من كَثْرَة مَا يُؤْخَذ مِنْهُ بالرغبة والرهبة إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس ربيع الأول سنة تسعين بعد تعلله بالفالج أَيَّامًا وَدفن من الْغَد بتربة بِالْقربِ من سوق الدريس وتأسف كَثِيرُونَ على فَقده وَمَا أَظن يسمح الْوَقْت بِمثلِهِ فقد كَانَ عَارِفًا بمراتب النَّاس وينزلهم فِي الْجُمْلَة مَنَازِلهمْ مَعَ تجمل واحتشام وَكَونه من أهل الْقُرْآن والوجاهة وَأَظنهُ جَازَ السِّتين ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.

عبد الْقَادِر الْمَدْعُو مُحَمَّدًا بن الْعَلَاء عَليّ بن مَحْمُود السَّلمَانِي ثمَّ الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ وَيعرف كأبيه بِابْن المغلي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه نبغ وَحفظ الْمُحَرر وَغَيره وَنَشَأ على طَريقَة حَسَنَة وَمَات فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَعشْرين وَقد راهق وأسف عَلَيْهِ أَبوهُ جدا وَلم يكن لَهُ ولد غَيره وَرَأَيْت بعض المخبطين جعل مُحَمَّدًا اسْم أَبِيه فَصَارَ عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود، وَهُوَ غلط مَحْض.

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مصلح محيي الدّين القاهري الشَّافِعِي وَيعرف أَولا بِابْن مصلح ثمَّ بِابْن النَّقِيب لكَون وَالِده كَانَ نَقِيبًا. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين أَو بعْدهَا تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة كالجلال بن الملقن وامام الكاملية والسعد بن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ وَنَشَأ فَقِيرا وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ والمحلي والعبادي وَقَرَأَ فِي بعض تقاسيمه والبكري والمقسي والزين زَكَرِيَّا وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ عَنهُ أَكثر من بعض بل حضر عِنْد البُلْقِينِيّ وَقَرَأَ فِي ابْتِدَائه على الشَّمْس الشنشي ولازم التقي والْعَلَاء الحصنيين والشمني وزَكَرِيا فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والْحَدِيث وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ قَلِيلا عَن الكافياجي والاقصرائي والشرواني فِي آخَرين كَابْن الْهمام وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء وَدخل الشَّام وَسمع من الْبُرْهَان الباعوني من نظمه وَأخذ يَسِيرا عَن الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة وَأذن لَهُ وَكَذَا الْبكْرِيّ فِي الافتاء والتدريس وَعرف بالذكاء والسرعة وأهين بالانتقال من حبس إِلَى آخر مَعَ التَّعْزِير وَنَحْوهمَا لكَونه تعرض لبَعض الشرفاء وَلَوْلَا تلطف الْبَدْر بن الْقطَّان بأمورآخور الشهابي ابْن الْعَيْنِيّ حَتَّى أرسل للحسام بن حريز قَاضِي الْمَالِكِيَّة فِي رد أمره إِلَيْهِ لزاد على

مَا أنْفق، وَكَذَا أهانه مَعَ غَيره الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي فِي كائنة الْكَنِيسَة ظلما، وَحج بِأخرَة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ يَسِيرا بل حضر عِنْدِي فِي الاملاء وَغَيره وعد فِي الْفُضَلَاء وَورث مَالا جما وَصَارَ يفاتح غَالِبا من باسمه تدريس وَنَحْوه ويرغبه فِي النُّزُول لَهُ نه بِحَيْثُ اسْتَقر تدريس الحَدِيث بالجمالية برغبة ابْن قَاسم لَهُ وبالمنصورية برغبة سبط شَيخنَا وَفِي دَار الحَدِيث الكاملية برغبة ابْن الْكَمَال مَعَ كَونهَا وظيفتي وَفِي الاسماع بالمحمودية برغبة الصّلاح المكيني وَفِي الْفِقْه بالالجيهية مَعَ الشَّهَادَة فِيهَا برغبة ابْن الشَّمْس ابْن المرخم وَفِي جَامع طولون برغبة الْمُحب الأسيوطي الْمُنْتَقل لَهُ عَن أَخِيه الولوي وَفِي الصَّالح برغبة ابْن المكيني وَفِي البرقوقية برغبة ابْن الْعَبَّادِيّ وَفِي مشيخة الرِّبَاط بالبيبرسية برغبة إِبْرَاهِيم التلواني إِلَى غَيرهَا من الْوَظَائِف والاملاك، وَلم يتَحَوَّل عَن طَرِيقَته فِي التهافت والتقتير بِحَيْثُ أَن يَهُودِيّا شكاه إِلَى شاد الشون لكَونه لطمه عِنْد مُطَالبَته لَهُ بِأُجْرَة نَقده وَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ واشتكاه آخر إِلَى حَاجِب الْحجاب تنبك قرا لشَيْء فَأنْكر وَحلف فأقيمت الْبَيِّنَة وألزمه الْحَاجِب بل كَاد أَن يُوقع بِهِ وَلكنه حُلْو اللِّسَان ذَا دهاء حَتَّى أَنه لما مَاتَ ابْن عبد الرَّحْمَن الصَّيْرَفِي رسم عَلَيْهِ عِنْد ابْن الصَّابُونِي بِسَبَب القاعة الْمَعْرُوفَة بِابْن كدون فِي حارة برجوان الَّتِي صَارَت إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ وَغَيره لتؤخذ مِنْهُ للسُّلْطَان وشافهه بذلك فتخلص مِنْهُ بِمَا حَكَاهُ لي وعد فِي الغرائب، وَقَالَ لي إِنَّه كتب شرحا مُخْتَصرا لقواعد ابْن هِشَام وحاشية على التَّوْضِيح وَشرح العقائد وتصريف الْعُزَّى وَاخْتصرَ سيرة العمرين ابْن الْخطاب وَابْن عبد الْعَزِيز لِابْنِ الْجَوْزِيّ وَمَا رَأَيْت أحدا يَحْكِي عَن دروسه شَيْئا يُؤثر وَالْأَمر فِيهِ أظهر

عبد الْقَادِر بن عَليّ بن يُوسُف الزفتاوي البوتيجي نزيل عدن وَيعرف فِيهَا بالصعيدي وَعم إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْمَاضِي. ولد بعيد الثَّلَاثِينَ بزفتا وَقَرَأَ الْقُرْآن وقطن رواق اليمنة من الْأَزْهَر وقتا واشتغل مالكيا ثمَّ تعانى التِّجَارَة وسافر إِلَى عدن فقطنها من نَحْو أَرْبَعِينَ سنة يتَرَدَّد مِنْهَا لِلْحَجِّ وَغَيره كثيرا ورزق الْأَوْلَاد وبورك لَهُ مَعَ خير وتودد وبر للْفُقَرَاء وَحسن معامة وحرص على الدّين سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من غير وَاحِد وَقد اجْتمع بِي فِي سنة سِتّ وَتِسْعين أَو الَّتِي بعْدهَا.

عبد الْقَادِر بن عَليّ الحباك نزيل مَكَّة وَأحد مؤذني الْمَسْجِد الْحَرَام وقراء الصّفة بِالْمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِيَّة بل اسْتَقر فِي مشيخة الْقُرَّاء بالمجامع والمحافل سِيمَا عِنْد الْقُبُور عقب مُحَمَّد بن الْمُحْتَسب وَأول شَيْء بَاشرهُ فِي ذَلِك على قبرزوجة أخي

عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ عمر بن حُسَيْن بن عَليّ بن شرف بن سعيد بن خطاب محيي الدّين الزفتاوي الأَصْل القاهري المقسي الشَّافِعِي الأحدب أَخُو عَليّ

وَأحمد الْمَذْكُورين وأبوهما وَيعرف بِأَبِيهِ. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضها على شَيخنَا وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَغَيرهَا وبرع فِي الْمِيقَات والحساب والفرائض وألم بفضائل وَرُبمَا نظم حَسْبَمَا كتبته عَنهُ فِي مَوضِع آخر وَطلب الحَدِيث وقتا واجتهد فِي السماع على بقايا الشُّيُوخ بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي وَكَذَا سمع بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل وَغَيرهَا، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة ولازم حُضُور مجَالِس الاملاء عِنْدِي وَسمع مني وَعلي من تصانيفي وَغَيرهَا أَشْيَاء بل قَرَأَ بِنَفسِهِ رِوَايَة ودراية وَكَذَا قَرَأَ شرح النخبة على الديمي والبقاعي وتنزل فِي صوفية المؤيدية وَغَيرهَا ثمَّ تضعضع حَاله جدا. وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانِينَ بعد تعلله مُدَّة وَدفن بالروضة بِالْقربِ من بَاب النَّصْر وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.

عبد الْقَادِر بن عمر بن عِيسَى بن أبي بكر بن عِيسَى المحيوي بن السراج الوروري الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما وَيعرف بِابْن الوروري. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْأَزْهَر وتلاه بروايتين على الشهَاب السكندري وَكَذَا حفظ الْمِنْهَاج وألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض على شَيخنَا والقاياتي وَابْن الْهمام فِي آخَرين بل قَرَأَ الْمِنْهَاج على الثَّانِي بِتَمَامِهِ ولازم وَالِده فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والحساب والمناوي فِي الْفِقْه والشرواني فِي الْأَصْلَيْنِ والشمني فِي التَّفْسِير والمعاني وَالْبَيَان وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي ألفية الحَدِيث وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَذَا سمع مَعَ وَالِده على الزين الزَّرْكَشِيّ وَفِي البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَتردد للجلال الْمحلي وتميز وبرع وَأذن لَهُ غير وَاحِد فِي الاقراء، وَحج مَعَ وَالِده ثمَّ بعده وَاسْتقر فِي مشيخة بكتمر بدرب النيدي وَغَيرهَا من جِهَات وَالِده وتصدى للاقراء وانجمع عَن النَّاس سِيمَا بعد استقراره فِي تربة السُّلْطَان، وَكَانَ فَاضلا مفننا عَاقِلا دينا متقللا صَابِرًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَتِسْعين وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.