من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٣)
الصفحة ١ من ٢
بحوش زَاوِيَة ابْن دَاوُد ﵀.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السُّعُود الْوَلَد محيي الدّين ابْن النَّجْم بن ظهيرة الْآتِي أَبوهُ. ولد بعد عصر يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر رَمَضَان سنة احدى وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَنحن بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَسمع عَليّ فِي مجاورتي الثَّالِثَة أَشْيَاء مَعَ أَبِيه وَغَيره، وَهُوَ ذكي فطن ثمَّ انحل، وزوجه الْجمال أَبُو السُّعُود ابْنَته مراغما فِي ذَلِك لكثيرين واستولدها إِلَى أَن مقتته أمهَا وطردته وَصَارَ بعد ذَلِك الْعِزّ فِي هوان وَعدم التَّوْفِيق مزيل للنعم.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الملقب صحصاح بمهملات بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن عمر بن عُثْمَان محيي الدّين الأبشيهي نِسْبَة لأبشيه الرُّمَّان من الفيوم الفيومي الأَصْل الخانكي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْكَاتِب ابْن أخي الْمَاضِي، وَيعرف بالأزهري وبالفيومي وبابن حرقوش. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالخانقاه وَحفظ الْقُرْآن وتلاه بالسبع وجود الْكِتَابَة على الشَّمْس بن سعد الدّين وَيس وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على أَحْمد بن يُونُس حِين قدم الْقَاهِرَة بل أَخذ عَن التقيين الشمني والحصني وبرع فِي الْعَرَبيَّة والفرائض والحساب وَالْعرُوض وَالْكِتَابَة بل انْفَرد فِي وقته بالخط الرفيع وَكتب الْكثير وَحج فِي سنة سِتّ وَتِسْعين رَفِيقًا لِأَبْنِ أبي الْفَتْح نَاظر جدة ثمَّ تفاتنا، كل ذَلِك مَعَ كسله ومزيد فقره وَقد اجْتمع عَليّ وَأخذ عني وَهُوَ من النَّوَادِر ذكاء وانحرافا وتخيلا وَبَلغنِي إِنَّه تعاطى حب البلادر.
عبد الْقَادِر بن أبي ذَاكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد القاياتي القاهري الْوَاعِظ وَيعرف بالوفائي نِسْبَة لبني وفا الْبَيْت الشهير. كَانَ أَبوهُ رجلا صَالحا فَنَشَأَ ابْنه مُؤذنًا ثمَّ تقدم فِي الْوَعْظ وَرَأى فِيهِ عزا وصيتا وَسُمْعَة وسافر إِلَى الشَّام فاغتبط بِهِ أَهلهَا وَحصل دنيا طائلة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء بل كَانَ مادحا وَانْفَرَدَ بِالْبَيْتِ بِحَيْثُ لم يكن بِأخرَة من يزاحمه فِيهِ، وَحج مرَّتَيْنِ أولاهما مَعَ الكريمي بن كَاتب المناخات وَقَالَ هُنَاكَ أَيْضا وتحامق مرّة فتصدر لعمل الميعاد تَشْبِيها بالولوي البُلْقِينِيّ زعم ثمَّ رَجَعَ إِلَى عَادَته لكنه صَار ينشد أشعارا ركيكة وَيَزْعُم إِنَّهَا من نظمه فيتكلف الْفُضَلَاء وَمن لَهُ ذوق لسماعها وَرُبمَا مَنعه بَعضهم من ذَلِك، سَمِعت مِنْهُ أَشْيَاء وَكَانَ قد انحرف عَن بَيت بني وفا وهجرهم بعد انتمائه اليهم ورام معارضتهم بالولوي الْمشَار إِلَيْهِ فَحسن لَهُ الميعاد وَلم يلبث أَن جفاه أَيْضا وَلذَا كَانَ الشَّيْخ مَدين يُسَمِّيه الجفائي يُبدل الْوَاو من نسبته جيما وَمَا مَاتَ حَتَّى خمد ذكره وخف أمره وَكَانَت وَفَاته فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين، قَالَ ابْن تغري بردى كَانَ فِي شبيبته
من عجائب الله فِي حسن الصَّوْت وَطيب النغمة بِحَيْثُ يضْرب بِحسن صَوته الْمثل، وشاع ذكره شرقا وغربا فَلَمَّا انْقَطع بِالْكُلِّيَّةِ ثمَّ بعد حِين فتح عَلَيْهِ بِأَن صَار قطيعا دَاخِلا مَعَ وجود الطَّرب فِيهِ هَذَا مَعَ حسن الاصول فِي عصبه والطباع الدَّاخِلَة السريعة لحركة على أَنه كَانَ قد بَقِي فِي صَوته بعض لجاجة غير أَن دُخُوله وَقُوَّة طباعه وَحسن أَدَائِهِ كَانَ فِي الْغَايَة وَكَانَ إِذا طَابَ فِي الْعلم وطرب فِي نَفسه يصير كل عُضْو فِيهِ يَتَحَرَّك مَعَ القَوْل وَله نظم لَيْسَ بِذَاكَ وتنسك يخالطه بعيض تهتك مَعَ ثقل فِي مُجَالَسَته سِيمَا إِذا تصوف، وعَلى كل حَال فَكَانَ نادرة عصره وَلم يخلف بعده مثله عَفا الله عَنهُ وإيانا.
عبد الْقَادِر بن الشّرف مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطناحي الأَصْل بمهملتين الأولى مَفْتُوحَة بعْدهَا نون القاهري التَّاجِر هُوَ وَأَبوهُ بسوق الشّرْب /. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وَسمع مني بِالْقَاهِرَةِ. وَحج وجاور وَهُوَ أشبه من أَبِيه.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد محيي الدّين بن الشَّمْس بن الْجلَال المرصفي الأَصْل لكَون جد أَبِيه لأمه وَهُوَ علم الدّين الطَّبِيب كَانَ فِي خدمَة القطبية صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِرَأْس حارة زويلة وَيعرف جده بالقبابي كَانَ فِي خدمَة الجمالي الاستادار فدرب الْعلم ابْن ابْنَته الْبَدْر فِي الطِّبّ وَنَشَأ صَاحب التَّرْجَمَة كَذَلِك حَتَّى تميز وَمضى للنَّاس بعقل ودربة.
عبد الْقَادِر بن الْبَدْر مُحَمَّد بن أبي النجا مُحَمَّد الطحطوطي الأَصْل الاسطائي نِسْبَة لبلد من الفيوم ويرف أَبوهُ بالحجازي. مُعْتَقد شهير يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ.
عبد الْقَادِر بن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم المحيوي الصَّالِحِي القاهري الشَّافِعِي الْعَنْبَري أحد جمَاعَة الْجَوْجَرِيّ. زعم أَنه أَنْصَارِي وينتمي أَيْضا للزبير بن الْعَوام وَأَنه سبط الْعِزّ بن عبد السَّلَام مِمَّن انتصر لشيخه الْجَوْجَرِيّ ورد على ابْن السُّيُوطِيّ بِمَا كَانَ الرجل فِي غنية عَنهُ وأحضره إِلَيّ لأكتب عَلَيْهِ فامتنعت وَكَذَا سَمِعت أَن شَيْخه لم يُعجبهُ ذَلِك، بَلغنِي أَنه حفظ الْبَهْجَة وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وَأَنه أَخذ الْبَهْجَة تقسيما عَن ابْن الفالاتي وَكَذَا أَخذ عَن ابْن قَاسم وَعرف بالجوجري وَقَالَ إِنَّه يروي عَن القمصي فَكَأَنَّهُ عرض عَلَيْهِ وَلزِمَ طَريقَة وَالِده فِي التكسب بالعنبريين مَعَ التدريس وإقراء الطّلبَة وعده فِي الْفُضَلَاء.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن همام بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد محيي الدّين الْمصْرِيّ الشاذلي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي وَيعرف بِابْن همام. ولد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَصَحب الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ وَأخذ عَن صَاحبه أبي الْعَبَّاس السرسي
وَنبهَ قَلِيلا وَكتب بِخَطِّهِ البُخَارِيّ وَقَرَأَ فِيهِ على شَيخنَا بل قَرَأَ أَكْثَره عَليّ وَسمع على غير وَاحِد من المسندين واختص بالكمال إِمَام الكاملية، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَسمع هُنَاكَ وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ بِمَكَّة التقي بن فَهد وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر والميل للتصوف وَرُبمَا أَقرَأ بعض الخدام والاتراك وَبَلغنِي أَنه كف وَانْقطع بِالْمَسْجِدِ الَّذِي جدده تغري بردى القادري قَرِيبا من حبس رحبة الْعِيد.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمدنِي أَخُو عبد الْوَهَّاب الْآتِي وَعم قَاضِي الماليكة بِمَكَّة النَّجْم مُحَمَّد. صاهر مُحَمَّد بن عمر بن الْمُحب الزرندي على أُخْته وَرَأس بِالْكَرمِ والاحتشام. وسافر بعد أَن دخل مصر وَالشَّام بِسَبَب التَّوَكُّل فِي أوقاف الْمَدِينَة إِلَى الرّوم وَلم سلم أوقاف الْحَرَمَيْنِ إِلَى الْعَجم فَمَاتَ بهَا يُقَال مسموما سنة بضع وَسبعين.
عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد المحيوي القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الدهانة وَيُقَال اسْم جده رَاشد حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ غير وَاحِد وَأَنه كَانَ من الموَالِي وَأَن الدهانة جدته واشتهرت بذلك لكَونهَا كَانَت تستخرج الدّهن من الْعِظَام بالنَّار بِحَيْثُ لقبها بَعضهم بالعظامية وَهُوَ خلاف مَا قيل من كَونهَا كَانَت تدهن الطارات وَالله أعلم بذلك كُله نعم كَانَ أَبوهُ ماطيا طارتيا فَنَشَأَ ابْنه وَكَانَ مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين فحفظ الْقُرْآن والكنز والمنار ولازم الْأمين الاقصرائي وَالْقَاضِي سعد الدّين بن الديري والتقي الشمني وَسيف الدّين قِرَاءَة وسماعا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وَقَرَأَ أَيْضا على الْعَلَاء الحصني بل يُقَال أَنه قَرَأَ فِي ابْتِدَاء أمره على أبي الْفضل الْمحلي، وتميز فِي الْفَضِيلَة، وَحج فِي سنة سبعين وناب فِي الْقَضَاء عَن الْمُحب بن الشّحْنَة ثمَّ ترفع بِأخرَة عَن ذَلِك وَصَارَ أحد الْمُفْتِينَ بل اسْتَقر فِي مشيخة المؤيدية عقب التَّاج بن الديري بِمَال لملاءته الزَّائِدَة من قبل أَبِيه وَغَيره وَكُنَّا نترجاها لشيخي البدري بن الديري سِيمَا وَقد بَاشَرَهَا. وناكد الصُّوفِيَّة بل الشاد بهَا مرّة بعد أُخْرَى وَنَصره السُّلْطَان بِحَيْثُ أوقع ببعضهم وَكَاد الايقاع بِبَعْض أعيانهم وَقبل ذَلِك استنزل الْكَمَال بن أبي الصَّفَا عَن تدريس الناصرية وتصدر بِجَامِع الْأَزْهَر وَرُبمَا ذكر للْقَضَاء وَله نظم فِيمَا قيل وَلَيْسَ مَا يذكر مِمَّا تقدم إِن صَحَّ بقادح فِي فضيلته فَمن أبطأه عمله لم يسْرع بِهِ نسبه
عبد الْقَادِر ابْن الشَّيْخ مَدين الأشموني الْآتِي أَبوهُ وَولده مُحَمَّد. مَاتَ فِي حياتهما نَحْو سنة خمسين
عبد الْقَادِر بن مصطفى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الزين
القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مصطفى. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة واشتغل عِنْد الْعَبَّادِيّ والمناوي وَغَيرهمَا وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَحصل نقائس من الْكتب. وصاهر الشّرف الْأنْصَارِيّ ثمَّ أملق وَنسب لما لَا يَلِيق بعد استنابة الْمَنَاوِيّ لَهُ فِي الْقَضَاء. وَمَات قريب السِّتين ظنا.
عبد الْقَادِر بن مظفر /. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ
عبد الْقَادِر بن مُوسَى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الصّلاح المتبولي ثمَّ القاهري الْحُسَيْنِي أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي مِمَّن يكْتَسب بإدارة الطاحون وبالتجارة فِي الْبر وَلَا بَأْس بِهِ ميلًا فِي الصَّالِحين والطلبة وحضورا لمشاهد الْخَيْر، وَهُوَ مِمَّن أجَاز لَهُ الْبُرْهَان الباعوني والنظام بن مُفْلِح وَابْن زيد وَآخَرُونَ.
عبد الْقَادِر بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد محيي الدّين الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ قريب التقي بن فَهد وَذَوِيهِ والآتي أَبوهُ وَأمه مَكِّيَّة ابْنة عَليّ بن عبد الْكَافِي الدقوقي وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي سحر يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر صفر سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج وَعرض فِي سنة خمس وَأَرْبَعين على جمَاعَة وَسمع بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على الْمُحب المطري، وَأَجَازَ لَهُ النَّجْم بن حجي والتاج وَابْن الْمصْرِيّ والتدمري وَابْنَة الشرائحي وَابْنَة الْعَلَاء الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ والبدر حُسَيْن البوصيري وَعبد الرَّحِيم بن الْمُحب وَابْن نَاظر الصاحبة وَالْجمال الكازروني وَشَيخنَا وَخلق وَكَانَ سَاكِنا كثير التِّلَاوَة حضر دروس البرهاني بن ظهيرة قَدِيما وسافر لليمن وسواكن وَلم يحصل على طائل، وَتزَوج زَيْنَب ابْنة ابْن الزين وَمَعَ ذَلِك فَمَا بورك لَهُ بل أذهب أَمْوَالًا جمة كأبيه رَأَيْته كثيرا. وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بِمَكَّة بعد أَن تعلل مُدَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة عِنْد سلفه ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن عَليّ المغربي الْمَكِّيّ الشاذلي الْمَالِكِي ولد فِي شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل وَحصل على طَريقَة حَسَنَة مَاتَ شَابًّا بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
عبد الْقَادِر بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن شرف بن حسام بن مُحَمَّد بن حجي بن مُحَمَّد بن عمر الْكرْدِي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن
الشَّيْخ يُوسُف الْكرْدِي وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يتعانى بعض الْحَرْف ثمَّ أقبل وَهُوَ كَبِير على الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه على عُثْمَان الْكرْدِي والنحو على حسن بن السيوفي، وَفضل وَصَارَ يدرس ويفتي بل انتزع من شَيْخه عُثْمَان الْكرْدِي القرناصية المتلقي لَهَا عَن أَبِيه، وَحج وَدخل الْقَاهِرَة وَأخذ عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وَسمع على الخيضري وَغَيره. وَمَات فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وَدفن بقبور الصَّالِحين من مقَام الْخَلِيل إِبْرَاهِيم عَن بضع الْأَرْبَعين.
عبد الْقَادِر بن صَلَاح الدّين الرَّحبِي سبط قلمطاي أمه فَاطِمَة زَوْجَة قَاسم البُلْقِينِيّ، نَشأ فِي كَفَالَة أمه غير متصون وتراجع بعْدهَا قَلِيلا مَعَ التقلل حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا.)
عبد الْقَادِر بن الجندي /. فِي ابْن مُحَمَّد بن عمر
عبد الْقَادِر بن المروبص الشَّامي الْعَطَّار نزيل مَكَّة، مَاتَ بهَا فِي رَمَضَان سنة سبعين، أرخه ابْن فَهد
عبد الْقَادِر الزين الديمي ثمَّ الْأَزْهَرِي أَخذ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَشرح جمع الْجَوَامِع للمحلي عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف قِرَاءَة وسماعا بالتلفيق فِي سِنِين وَأذن لَهُ فِي إقرائهما.
عبد الْقَادِر الْحَنْبَلِيّ شنق نَفسه فِي سنة إِحْدَى بِسَبَب قَضِيَّة اتّفقت لَهُ مَعَ السالمي فَأخْرج الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وظيفته بالزاوية، ذكره شَيخنَا فِي آخر وفياتها من أبنائه وَقَالَ قَرَأت ذَلِك بِخَط الزبيرِي. قلت وَقد قَرَأت بِخَط الشَّمْس مُحَمَّد بن سلمَان الدِّمَشْقِي مَا ملخصه: شيخ زَاوِيَة الْحِمصِي الْمُجَاورَة للدكة من الْمقسم نسب إِلَيْهِ أَنه خرب كثيرا من أوقافها وَرفع أمره إِلَى الْحُكَّام فطبوا مِنْهُ كتاب وقفتها ورسم عَلَيْهِ فطلع خلوته من الشيخونية ليجيء بِهِ فشنق نَفسه بهَا وَاسْتقر بعده ابْنه فِي وظيفته بالشيخونية وَفِي مشيخة الزاوية وَلم يلبث أَن احْتَرَقَ فَإِنَّهُ كَانَ ل ملك بِبَاب الْبَحْر بجوار للقسم أَيْضا فَوَقع فِيهِ حريق فَقَامَ ليطفئه فَوَقع فِي النَّار فَاحْتَرَقَ فِيمَا قيل فاستقر فِي مشيخة الزاوية عوضه الشَّمْس الْمشَار إِلَيْهِ.
عبد الْقَادِر الصاني ويدعى عبيد وَهُوَ بِهِ أشهر /، فِي ابْن حسن بن عبيد بن مُحَمَّد.
عبد الْقَادِر الطباخ وَيعرف بِابْن إِبْرَاهِيم كَانَ طباخا بالقلعة فصاهره البباوي على أُخْته وَاسْتقر بِهِ فِي نظر الدولة واستولد البباوي أُخْته وَلَده صَلَاح الدّين مُحَمَّد الَّذِي زوجه سُلَيْمَان الخازن ابْنَته بعد أَبِيه بِمدَّة فَلَمَّا مَاتَ سليمات اسْتَقر صهره مَكَانَهُ.
عبد الْقَادِر الطشطوطي بطاءات مهملات وشين مُعْجمَة كَمَا على الْأَلْسِنَة وَرُبمَا جعلت الشين جيما وَلَكِن صَوَابه الدشطوخي بدال مُهْملَة مَكْسُورَة
وَبعد الشين الْمُعْجَمَة طاء مُهْملَة وَبعد الْوَاو خاء مُعْجمَة وَهِي قَرْيَة من كورة البهنساوية بالصعيد رجل متقشف يحب سَماع الْقُرْآن وَكَلَام الصُّوفِيَّة، انْتَشَر اعْتِقَاده بَين المصريين فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا وَذكروا لَهُ من الكرامات وَالْأَحْوَال مَا الله بِهِ عليم وَلَيْسَت لَهُ مقرة بل أَكثر أوقاته مَاشِيا وَلَا يقبل شَيْئا وَرُبمَا أكل عِنْد الْبَدْر بن الونائي وَسمعت أَن لَهُ زَوْجَة فِي بَلَده وَولدا بل وَأَبوهُ فِي قيد الْحَيَاة خير يعلم الْأَبْنَاء، وَقد حج صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ فَسَار فِي الْبَحْر إِلَى الينبع ثمَّ توجه من ثمَّ مَعَ ركب البدري أبي الْبَقَاء بن الجيعان ذَاهِبًا وراجعا وَأكْثر ذَلِك على قَدَمَيْهِ وللسلطان فِيهِ زَائِد الِاعْتِقَاد بِحَيْثُ أَنه دلّس عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ فِي أَخذ ألف دِينَار فِيمَا قيل وَافْتَضَحَ ثَلَاثَة قَامُوا بالتلبيس الْمشَار إِلَيْهِ فأتلفهم وشفع عِنْده الشَّيْخ فِي اطلاق ابْن الْوَزير قَاسم شغيتة الَّذِي وصل علمهمْ إِلَيْهِ من قبله وعد افتضاحهم من كراماته كَمَا بسطت شَأْن الْوَاقِعَة فِي الْحَوَادِث وحرصت كل الْحِرْص على الِاجْتِمَاع بِهِ وَالْجُلُوس مَعَه فَمَا تيَسّر وَلَكِن أَخْبرنِي أخي عبد الْقَادِر أَنه دخل عَلَيْهِ فِي بعض الاقامات من السّفر الْمشَار إِلَيْهِ خيمته حِين كَانَ شَدِيد الكرب فَمَا انْفَصل عَنهُ إِلَّا وَقد زَالَ عَنهُ وَقَالَ لي بَعضهم أَنه ابْن الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي النجا مُحَمَّد الطحطوطي الأَصْل الاصطائي نِسْبَة إِلَى اصطاي من عمل الفيوم وَيعرف أَبوهُ بالحجازي.
عبد الْقَادِر الْعَنْبَري: اثْنَان ابْن شادي شَاعِر وَابْن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم.
عبد الْقَادِر القصروي وانتمى للبدري أبي الْبَقَاء بن الجيعان وخدم جانم بلاط وسافر مَعَه حِين إمرته على الْحَج ولجهة الشَّام وَإِلَى غير ذَلِك وصودر وقتا وَعِنْده تودد وحشمة
عبد الْقَادِر المراحلي الجابي، مَاتَ فِي أَوَائِل ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَكَانَ فِي خدمَة أبي السعادات البُلْقِينِيّ ثمَّ تكلم فِي وقف الْحلِيّ وَالظَّاهِر بعض الْأَيَّام الزينية وَكَانَ متحركا.
عبد الْقَادِر المرخم المجذوب. ابتلى بأكلة فِي رجله حَتَّى صَار الدُّود يَتَنَاثَر مِنْهَا وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي سَابِع ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مُنْقَطِعًا بِهِ عِنْد جَامع البكحري جوَار قبر عنتر البرهاني فِي وسط الخراب ﵀. أرخه الْمُنِير.
عبد الْقَادِر الْمُؤَذّن نزيل الصرغتمشية وَأحد جمَاعَة الإِمَام الكركي وَنَحْوه.
عبد الْقَادِر النبراوي الْحَنْبَلِيّ، هُوَ ابْن عَليّ بن أَحْمد /.
عبد القاهر بن عبد الظَّاهِر بن أَحْمد بن عبد الطَّاهِر الدَّاودِيّ ثمَّ التفهني
ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن اشْتغل يَسِيرا وَسمع مني وَقَرَأَ فِي الجوق وَغَيره
عبد القدوس بن عبد الله بن الجيعان هُوَ الَّذِي حكى شَيخنَا فِي حوادث سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ من إنبائه أَنه قطعت أُصْبُعه لما تكَرر مِنْهُ من التزوير. قلت وأودع المقشرة وَمَعَ لَك فَلم ينكف حَتَّى مَاتَ.
عبد الْقوي بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن معمر ابْن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن أَيُّوب بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد البجائي المغربي الْمَالِكِي نزيل مَكَّة ووالد الشهَاب أَحْمد والقطب أبي الْخَيْر مُحَمَّد وَيعرف بِابْن عبد الْقوي /. قدم إِلَى ديار مصر فِي شبيبته فَأخذ بِهِ عَن يحيى الرهوني وَغَيره من علمائها وَسكن الْجَامِع الْأَزْهَر ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة فقطنها أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة سوى مَا تخللها من إِقَامَته قَلِيلا بِالطَّائِف وَأخذ بهَا عَن مُوسَى المراكشي وَغَيره، وَسمع بهَا من النشاوري وَسعد الدّين الاسفرايني وَغَيرهمَا، ودرس وَأفْتى لَكِن بِاللَّفْظِ قَلِيلا تورعا وَكَانَ عَارِفًا بالفقه مستحضرا لكثير من الْأَحَادِيث والحكايات والأشعار المستحسنة ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَالْخَيْر، مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَدفن بالمعلاة وَحمل نعشه الْأَعْيَان من أهل مَكَّة تبركا. ذكره الفاسي فِي تَارِيخه وَتَبعهُ شَيخنَا بِاخْتِصَار فَقَالَ تفقه وَأفَاد ودرس وَأعَاد وَأفْتى وَكَانَ خيرا دينا جَازَ السِّتين، وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ يتبرك بِهِ. قلت وَرَأَيْت بِخَطِّهِ الفردوس للديلمي وعظمه ابْن الْجَزرِي فِيهِ.
عبد الْكَافِي بن أَحْمد بن الجوبان بن عبد الله مجير الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن الْأمين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الظَّاهِر وأبوهما وَيعرف بِابْن الذَّهَبِيّ لاعتناء أَبِيه فِي أوليته بصناعة الذَّهَب وَرُبمَا قيل لَهُ ابْن الجوبان بِضَم الْجِيم وَبعد الْوَاو مُوَحدَة ولد بعيد سنة تسعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَتِسْعين فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ مُسْند وقته أَبُو هُرَيْرَة ابْن الذَّهَبِيّ فَأكْثر عَنهُ جدا وَكَذَا سمع على جمَاعَة كثيرين فِيهَا وَفِيمَا بعْدهَا مَعَ التقي وَمَعَ شَيخنَا أَيْضا وَأثبت لَهُ التقي ذَلِك بِخَطِّهِ فِي مجلدة انْتفع بهَا الطّلبَة بإفادة صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَنبهَ التقي على ذَلِك فِي تَرْجَمَة وَالِده من تَارِيخ مَكَّة لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَهُوَ مِمَّن عَرفْنَاهُ بِدِمَشْق فِي الرحلة الأولى وَسمع مَعنا فِيهَا من بعض شُيُوخنَا وَأمر ابْنه بِالسَّمَاعِ مَعنا فَسمع كثيرا وَالله ينفعنا أَجْمَعِينَ بذلك انْتهى وَحدث بالكثير من مروياته بِدِمَشْق وبالقاهرة حَيْثُ قدمهَا علينا فِي سنة أَربع
وَخمسين فِي بعضه ضروراته وَكَذَا بِغَيْرِهِمَا. حملت عَنهُ الْكثير جدا وَكَانَ كأبيه رَئِيسا جَلِيلًا حفظ الْقُرْآن وَغَيره وتأدب وَرُبمَا نظم فِيمَا بَلغنِي وَكتب الْخط الْحسن البديع حَتَّى أَنه لم يكن فِي موقعي المملكتين الشامية والمصرية من يكْتب للرقاع مثله، وخدم فِي ديوَان الانشاء إِلَى أَن صَار عين كتاب الانشاء بِدِمَشْق بل نَاب فِي كِتَابَة السِّرّ بهَا، وَمَات فِي خَامِس شعْبَان سنة سبع وَخمسين وَدفن بسفح قاسيون بِالْقربِ من مغارة الدَّم ورثاه الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد البلاطنسي بقصيدة كتبت عَنهُ وَلم يخلف بعده بِدِمَشْق بل وبغيرها فِي السماع مثله ﵀.
عبد الْكَافِي بن عبد الْقَادِر بن الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ التقي الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط الْعلم البُلْقِينِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف بِابْن الرسام. نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل عِنْد الزين زَكَرِيَّا والجوجري والبكري وَغَيرهم كَزَوج أمه أبي السعادات بل حضر عِنْده جده وَالْفَخْر المقسي ولازمه فِي التقاسيم والسنهوري فِي أُصُوله، وتميز بِحَيْثُ نَاب فِي الْقَضَاء قانعا باسمه وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع أصلم بعد ابْن النقاش وتنزل فِي غَيره مِنْهُ الْجِهَات وأثرى ونمت جهاته الَّتِي بَعْضهَا من قبل آبَائِهِ وَبَعضهَا بتحصيله. وَحج وجاور مَعَ أمه وسافر إِلَى حماة لتعلقاته بهَا وزار بَيت الْمُقَدّس فِي توجهه فَلم ينْفَصل عَنهُ إِلَّا وَهُوَ مَحْمُوم وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ بحماة فِي أثْنَاء رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَدفن بمقبرتهم هُنَاكَ وَلم يكمل الْأَرْبَعين وتزايد توجع أمه لفقده وَترك ولدا من ابْنة لعبد الرَّحِيم بن الزين عبد الرَّحْمَن بن الجيعان وَآخر من غَيرهَا عوضه الله الْجنَّة فقد كَانَ متوددا مَعَ مُشَاركَة، وَلم يلبث أَن مَاتَ بنوه فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين.
عبد الْكَافِي بن عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الْعَبَّادِيّ البنمساوي نِسْبَة لقرية تعرف قَدِيما بنمسويه بِكَسْر الْمُوَحدَة وَالنُّون وَسُكُون الْمِيم وَضم الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا هَاء واشتهرت ببني سويف بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاء مصغر حَتَّى صَار يُقَال لَهَا فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا السويفي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالسويفي. ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وتميز فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع على العرضي مشيخة الْفَخر وَجل فَوَائِد تَمام بِقِرَاءَة الْعِرَاقِيّ وعَلى الْمُحب الخلاطي فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِقِرَاءَة الغماري وَسمع بعد على غَيرهَا بل اعتنى باسماع وَلَده وَلم يتَّفق لَهُ هُوَ كَمَا قَالَ شَيخنَا السماع على قدر سنه قَالَ وَكَانَ قد صحب الْبَهَاء السُّبْكِيّ وأدب وَلَده
وَأَخذه عَن أَخِيه تَاج الدّين التوشيح وَنسخ بِخَطِّهِ، أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد قلت وروى لنا عَنهُ الزين رضوَان والزين طَاهِر الْمَالِكِي، وَكَانَ أحد الْعلمَاء مِمَّن درس وَأفَاد الطّلبَة وتنزل فِي الشيخونية وَغَيرهَا.
عبد الْكَافِي بن عَليّ بن نصر النابلسي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن نصر مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن فضل الله جمال الدّين الشَّافِعِي كَاتب سر طرابلس قَالَ شَيخنَا فِي انبائه كَانَ رَئِيسا فَاضلا أديبا لَهُ نظم ونثر واستحضار كثير للتاريخ وَالْأَدب، وَذكر أَنه ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَآخر الْعَهْد بِهِ سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بطرابلس ذكره الْعَلَاء بن خطيب الناصرية فِي تَارِيخه وَقَالَ أَنه أجَازه بحلب مروياته وَكَانَ قدمهَا لم رَجَعَ فَمَاتَ بطرابلس فلتحرر سنة وَفَاته وَقَالَ ذَلِك فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة ورأيته فِي تَارِيخ الْعَلَاء وَقَالَ أَنه كتب إِلَيْهِ:
أسيدنا شيخ الْعُلُوم وَمن غَدَتْفواضله أندى من الْغَيْث وَالْبَحْر
أجب وأجز عبدا ببابك لم يزلبأمداحكم رطب اللِّسَان مدى الدَّهْر
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع