من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٣)
الصفحة ٢ من ٢
فَأجَاب:
أيا سيدا مَا زَالَ فِي الْفضل وَاحِدًاجبرت كسيرا بالسؤال بِلَا نكر
نعم إِذْ بدأت العَبْد أَنْت مقدماوفضلك أضحى بالتقدم لي جبري
قَالَ ثمَّ لَقيته فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وأنشدني كثيرا من نظمه وَمَات بهَا.
عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل النفطي الْمدنِي أَخُو عبد السَّلَام الْمَاضِي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ
عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الْمدنِي السقاء الشهير بِابْن قطب. سمع من ابْن صديق فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ بعض الصَّحِيح وَمَات بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْكَبِير بن أبي السعادات بن مَحْمُود بن عَادل الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَأحمد وَهُوَ أَصْغَر الْأَرْبَعَة حفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل بالفقه وَأَصله والعربية وَالْعرُوض وجود الْخط وَنسخ بِهِ وَذكر بالذكاء.
عبد الْكَبِير بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو حميد الْأنْصَارِيّ من ذُرِّيَّة أبي حميد الصَّحَابِيّ الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ نزيل مَكَّة ووالد يس الْآتِي ولد تَقْرِيبًا سنّ أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحضرموت وَنَشَأ بهَا وَلَقي جمَاعَة كآباء علوي عبد الرَّحْمَن الشريف وَأبي بكر وَعمر وَأبي حسن وكل مِنْهُم يُقَال لَهُ أَبَا علوي وكعبد الرَّحِيم)
وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال لكل
مِنْهُمَا أَبَا وَزِير، وساح فِي البراري والقفار نَحوا من عشْرين سنة وَاجْتمعَ بحرض بالشريف الْمَيْدُومِيُّ وباللحية بِأبي بكر بن مُوسَى الزَّيْلَعِيّ وبزبيد بصديق بن إِسْمَاعِيل الجبرتي، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَلَقي عمر العرابي وأبجد وزار النَّبِي ﷺ فِي سنة سبع وَعشْرين وَعَاد لبلده على طَرِيق بجيلة وَاجْتمعَ فِي الْخلف والخليف بمُوسَى بن عِيسَى، وَقدم مَكَّة فِي أثْنَاء سنة تسع وَأَرْبَعين فحج وَرجع إِلَى بِلَاده فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَانْقطع بهَا حَتَّى مَاتَ. قَالَه ابْن فَهد، وَصدر تَرْجَمته بالشيخ الصَّالح العابد المسلك الْعَارِف بِاللَّه صَاحب الْأَحْوَال والكرامات والمشاهدات، وَرَأَيْت بخطي أَنه صحب جمَاعَة من شُيُوخ بَلَده فَكَانَ انتفاعه كَمَا ذكر بِثَلَاثَة مِنْهُم هم مُوسَى صَاحب الْخلف والخليف والشريق أَحْمد الْمسَاوِي وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد الزَّيْلَعِيّ صَاحب الْخَال بِالْمُعْجَمَةِ، وَقدم زبيد غير مرّة وَأَقْبل عَلَيْهِ النَّاس ثمَّ استوطن مَكَّة وابتنى بهَا زَاوِيَة وَصَارَت لَهُ وجاهة عِنْد صَاحبهَا وقاضيها فَمن دونهمَا واشتهر أمره وانتشر ذكره وَعظم جاهه وَلم يكن النَّاس فِيهِ سَوَاء وَبَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ طالعت الفصوص من أول إِلَى آخِره فَمَا أعجبني وَمَا أترك ذكر هَذَا للنَّاس إِلَّا مَخَافَة أَن يقبحوه أَي يشتموه. مَاتَ وَقد زَاد على السّبْعين بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَدفن بِبَاب الشبيكة فِي الْمَكَان الْمَعْرُوف بِهِ وشيعه خلق وَلم يلْحق نعشه إِلَّا بِمَشَقَّة وَكَانَ يَوْمًا مشهودا. وَمِمَّنْ كَانَ زَائِد الِاعْتِقَاد فِيهِ عبد الأول المرشدي وَعمر الشيبني وَالشَّيْخ أَبُو سعد الْهَاشِمِي بِحَيْثُ أسْند وَصيته إِلَيْهِ وَأَنه يَأْخُذ من كتبه مَا أحب فَاخْتَارَ أَشْيَاء مِنْهَا بل أقرّ أَبُو سعد بديون لَهُ تكون مستغرقة للزائد على إِرْث أُخْته فَرد الشَّيْخ ذَلِك عَلَيْهَا وَلم يكن الشَّيْخ يجل أحدا كاجلاله لَهُ حَتَّى أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيه رحمهمَا الله وإيانا. ويحكى أَن أَبَا الْخَيْر بن عبد الْقوي قَالَ لَهُ حِين قدومه من سَفَره لبلده يَا عبد الْكَبِير مَا الَّذِي جئتني بِهِ من بلدك هَدِيَّة فَقَالَ نصف اسْمهَا فَلم يلبث أَن مَاتَ.
عبد الْكَبِير بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْعَلَاء أَبُو الْقسم بن الْجمال الْحرَازِي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد وَعبد الله وَهُوَ الْأَصْغَر. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرضه عَليّ بِمَكَّة.
عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد كريم الدّين الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ الكتبي وَالِد عَليّ الْآتِي.
قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ من خِيَار النَّاس فِي فنه للطلبة بِهِ نفع فَإِنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الْكتب الْكَثِيرَة وخصوصا العتيقة وَيبِيع لمن رام مِنْهُ الشِّرَاء من الطّلبَة بِرَأْس مَاله مَعَ فَائِدَة يعينها وَيشْتَرط لَهُ)
أَنه مَتى رام بيع ذَلِك الْكتاب يدْفع
لَهُ رَأس مَاله خَاصَّة فَكَانَ الطَّالِب ينْتَفع بذلك الْكتاب دهرا ثمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى السُّوق فينادي عَلَيْهِ فَإِن تجَاوز الثّمن الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ بَاعه وَإِن قصر عَنهُ أحضرهُ إِلَيْهِ فَدفع لَهُ رَأس مَاله وَلَا يخرم مَعَهم فِي ذَلِك. وَكَانَ النَّاصِر فرج ولاه الْحِسْبَة على الصَّلَاة فَكَانَ يلْزم النَّاس بِالصَّلَاةِ وبتعليم الْفَاتِحَة وَجَرت لَهُ فِي ذَلِك خطوب يطول ذكرهَا. وَكَانَ مَأْذُونا لَهُ فِي الحكم وَلَكِن لَا يتَصَدَّى لَهُ بل لَا يحكم إِلَّا فِي النَّادِر. وَله ورد وَقيام فِي اللَّيْل. وَأثْنى عَلَيْهِ أَيْضا فِي تَرْجَمَة وَالِده فَقَالَ: وَمَا رَأَيْت مثله فِي الاحسان إِلَى الطّلبَة وَهُوَ آخر من بَقِي بسوق الكتبيين. قلت وَبَلغنِي أَن الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ كَانَ يكثر الْجُلُوس بحانوت من حوانيته الَّتِي بهَا مَا لَا يحْتَاج لبيعه غَالِبا طوال النَّهَار غَالِبا للمطالعة وَالْكِتَابَة وَنَحْو ذَلِك. مَاتَ فِي حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة ﵀ وإيانا
عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الجبرتي الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع على شَيخنَا أَيْضا.
عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم بن بركَة كريم الدّين بن سعد الدّين بن كريم الدّين القبطي الْمصْرِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده قَرِيبا وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَأَرْبَعين
عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصحراوي نزيل الزمامية بهَا القباني زوج سعادات ابْنة الشّرف مُوسَى الديسطي وأخو عَليّ الآتيين. أجَاز لَهُ الشّرف ابْن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشموس ابْن الديري والشامي وَابْن البيطار وَابْن يُوسُف الكتبي وَابْن قَاسم السُّيُوطِيّ والزراتيتي وَابْن حسن البيجوري والحبتي والتقبان ابْن حجَّة وَيحيى الْكرْمَانِي وَالْجمال بن فضل الله وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَيَعْقُوب التباني وحسين البوصيري وصالحة ابْنة الْبَهَاء السُّبْكِيّ والفوي والْعَلَاء بن المغلي وَعبد الله وَعبد الْعَزِيز الهيثميان والبرهان البيجوري وَعبد الله البهنسي وَعُثْمَان الدنديلي والبدر البشتكي. وتنزل فِي الْجِهَات. وَحج كثيرا بل كَانَ مُسْفِرًا على زَيْت الْحَرَمَيْنِ من جِهَة الزِّمَام واستجازه الطّلبَة. مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَمَا قَارب التسعين. ﵀.
عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم كريم الدّين بن سعد الدّين المقسمي. كَانَ أَبوهُ يُبَاشر بالشرقية وبالحمامات وَتخرج بِهِ وَلَده فِي ذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مَعَه للشَّيْخ عمر النبتيتي بِحَيْثُ كَانَ يقبل الشَّيْخ عَلَيْهِ وللشيخ مَدين وَحفظ من كراماته، وَمَات سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وباشر هُوَ فِي حَيَاة أَبِيه)
الْبحيرَة للتاج المقسي ثمَّ نظر
الطّور ثمَّ اسْتَقر فِي صرف جدة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَالَّتِي تَلِيهَا حِين تحدث أبي الْفَتْح المنوفي فِيهَا كلهَا والأخيرة خَاصَّة من قبل الْملك ثمَّ كَذَلِك فِي سنة أَربع وَتِسْعين مَعَ الْأَمِير شاهين الجمالي وَاسْتمرّ السنين الَّتِي بعْدهَا، وَلم يرجع من مَكَّة مَعَ النَّائِب فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين بل أَقَامَ بهَا الَّتِي بعْدهَا حَتَّى قدم عَلَيْهِ وَفِي الْحَقِيقَة المرجوع فِي الْأُمُور إِلَيْهِ دون غَيره وحمده التُّجَّار وَمن شَاءَ الله لرفقه وسياسته وتواضعه وأدبه واكرامه لغير وَاحِد من الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وخضوعه لديهم ورغبته فِي المطالعة وخوفه من الْعَاقِبَة بِحَيْثُ سَمِعت غير وَاحِد يتوسل فِي استمراره فِي البندر وَكنت مِمَّن يشْكر صَنِيعه مَعَه لِكَثْرَة تردده وتودده وَرُبمَا حصل شَيْئا من تصانيفي وَالله تَعَالَى يلطف بِهِ وَيحسن عاقبته ويرضى عَنهُ أخصامه فَهُوَ نادرة فِي أَبنَاء جنسه.
عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن كريم الدّين ابْن الإِمَام الشهَاب الاذرعي الأَصْل القاهري وَأمه حبشية فتاة أَبِيه.
عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أبي طَالب بن عَليّ بن سيدهم كريم الدّين النستراوي الأَصْل الْمصْرِيّ. وَالِد أنس جِهَة شَيخنَا واخوتها وَيعرف بِابْن عبد الْعَزِيز ولد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بنستورة من المزاحميتين من أَعمال الْقَاهِرَة وقدمها على عَمه الْبَدْر حسن بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ يُبَاشر بديوان الْجَيْش فَنَشَأَ تَحت كنفه وَحفظ الْقُرْآن واشتغل وتعانى الْكِتَابَة وتميز فِيهَا وباشر فِي دواوين الْأُمَرَاء ثمَّ ترقى لنظر الْجَيْش فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فباشر مُدَّة وَدخل مَعَ الظَّاهِر برقوق فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين الْبِلَاد الشامية ثمَّ عَاد مَه وعزل عَنهُ، وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة سبع قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَكَانَ رَئِيسا محبا فِي الْفُقَرَاء كثيرا رَأَيْت مَعَه ثبتا فِيهِ سَمَاعه لِلتِّرْمِذِي على ابْن البوري بِقِرَاءَة الغماري باسكندرية أنابه ابْن طرخان أنابه ابْن الْبَنَّا وَكَذَا سمع السِّيرَة النَّبَوِيَّة على الْجمال بن نباتة وَالْكثير مِنْهَا على الْبَهَاء بن خَلِيل الحافظي وعَلى الخلاطي فِي آخَرين كل ذَلِك بعناية عَمه الْبَدْر حسن بن عبد الْعَزِيز حَتَّى أسمعهُ على نَفسه وَلَو اعتنى بِهِ من الصغر لادرك إِسْنَادًا عَالِيا، وَقد قَرَأت عَلَيْهِ من حفظي حَدِيث عمر بن شَاكر الثلاثي من التِّرْمِذِيّ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور، وَقَالَ فِي الأنباء أَنه اخْتَلَّ حَاله فِي آخر أمره بِحَيْثُ أَنه لما مَاتَ لم)
يتْرك
إِلَّا نزرا يَسِيرا وَلكنه لم يخلف عَلَيْهِ دينا قَالَ فشابه عَمه من جِهَة وفارقه من جِهَة فَإِن عَمه مَاتَ وَخلف دينا كثيرا وتركة زَوجته فجَاء مَا تحصل من حِصَّته فِي تَرِكَة زَوجته بِقدر وَفَاء دينه وَأما هَذَا فَلم يخلف سوى سِتّمائَة دِرْهَم فَأخْرج بهَا وَلم يخلف فرسا وَلَا حمارا وَلَا دَارا إِلَّا قَلِيلا من الثِّيَاب الملبوسة وأثاثا يَسِيرا وَخلف خمس بَنَات وَزَوْجَة وابنى أخيب فَلم تبلغ تركته إِلَّا شَيْئا يَسِيرا وَهُوَ جد أَوْلَادِي لأمهم، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده وَغَيرهَا: كَانَ رَئِيسا محبا فِي أهل الْخَيْر وَكَانَ جارنا مُدَّة ثمَّ صَارَت بَيْننَا وَبَينه صهارة فرحمه الله فَمَا كَانَ أَكثر رياضة أخلاقه وملاحة وَجهه وعذوبة كَلَامه.
عبد الْكَرِيم بن أَحْمد الجزيري الرابطي. مَاتَ سنة بضع وَثَلَاثِينَ.
عبد الْكَرِيم بن أَحْمد الشقيري الْمَكِّيّ أحد خدام الدرجَة بعد أَن كَانَ عطارا مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَسبعين بهدة بني جَابر وَحمل لمَكَّة فَدفن بمعلاتها.
عبد الْكَرِيم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْقُدسِي الْمصْرِيّ المجلد /. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخهما ابْن فَهد.
عبد الْكَرِيم بن بركَة كريم الدّين بن سعد الدّين القبطي الْمصْرِيّ وَالِد إِبْرَاهِيم ويوسف وَيعرف بِابْن كَاتب جكم. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَبهَا نَشأ فتعانى كأبيه الْكِتَابَة وخدم فِي جِهَات وباشر لغير وَاحِد من الْأُمَرَاء ثمَّ اتَّصل بالاشرف برسباي حِين كَانَ دوادارا وباشر ديوانه فَلَمَّا تملك اسْتَقر بِهِ فِي نظر الدولة ثمَّ فِي الْخَاص عوضا عَن الْبَدْر حسن بن نصر الله فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين فباشرها سِنِين وَعظم عِنْد السُّلْطَان ونالته السَّعَادَة الدُّنْيَوِيَّة بِحَيْثُ قيل أَنه مُنْذُ ولي وَإِلَى أَن مَاتَ لم يبطل الْوَاصِل عَنهُ يَوْمًا وَاحِدًا فأثرى وشكرت سيرته مَعَ تواضعه وَكَرمه ومعرفته وعقله مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشري ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِدُونِ طاعون بل بِمَرَض تَمَادى بِهِ أشهرا وَاسْتقر بعده فِي الْخَاص وَلَده سعد الدّين إِبْرَاهِيم وَهُوَ أَمْرَد عَفا الله عَنهُ وإيانا، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ كَانَ أَبوهُ يخْدم الْوَزير علم الدّين بن كَاتب سَيِّدي ثمَّ تعلق بِخِدْمَة الْأُمَرَاء فَكتب عِنْد الْأَمِير جكم فَعرف بِهِ، وصاهر تَاج الدّين بن الهيصم قيل أَن يَلِي الاستادارية قَالَ وباشر الْخَاص بِسُكُون وحشمة ونزاهة، وَأكْثر من زِيَارَة الصَّالِحين وَمن الْفُقَرَاء وألزم وَالِديهِ بالاشتغال بِالْعلمِ وأحضر إِلَيْهِمَا من يعملهما الْكِتَابَة والعربية، وَنَحْوه قَول الْعَيْنِيّ لم يكن بِهِ بَأْس، وَكَانَ كثير الصَّدَقَة حسن التلقي، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع