تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عبد الله

الصفحة ١ من ٢

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَفِيف بن الْبُرْهَان المغربي الأَصْل الْمَكِّيّ)

الدهان الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالزعبلي. سمع من أبي بكر المراغي أَشْيَاء وَكَانَ كأبيه مُبَارَكًا منجمعا عَن النَّاس ملازما للْجَمَاعَة مَعَ بعد منزله ويتكسب بدهن السقوف وَنَحْوهَا وبالعمر أَيَّام الْمَوْسِم. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ.

ولد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا واشتغل على أَبِيه وشارك فِي الْفَضِيلَة وجود الْخط عِنْد أَبِيه وَالسَّيِّد على شيخ باسطية الْمَدِينَة وَكتب بِهِ أَشْيَاء وَدخل الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا وباسكندرية مُدَّة وقدرت وَفَاته بهَا مطعونا سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْجمال الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ كَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة الشّرف بن أبي عصرون وَأَنه شَافِعِيّ الأَصْل وَولى قَضَاء الشغر قبل الْفِتْنَة شافعيا وَكَذَا كَانَت لَهُ وظائف فِي الشَّافِعِيَّة بحلب تحول بعد مُدَّة حنبليا وَولى قَضَاء الْحَنَابِلَة بحلب مرّة بعد أُخْرَى كأنظاره. قَالَ الْعَلَاء بن خطيب الناصرية وَكَانَ حسن السِّيرَة دينا عَاقِلا. ولى الْقَضَاء ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد مرَارًا ثمَّ صرف قبل مَوته بِعشْرَة أشهر. وَمَات فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين. ذكره شَيخنَا عَن نَحْو سِتّ وَسِتِّينَ سنة وَدفن بتربة الْأَذْرَعِيّ والباريني خَارج بَاب الْمقَام من حلب ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الْعَفِيف الْحِمْيَرِي الْمدنِي نزيل مَكَّة وَابْن عَم أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن حُسَيْن فَقِيه الزيدية وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الشقيف بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة ثمَّ قَاف ثمَّ يَاء التصريف سَاكِنة ثمَّ فَاء. قَالَ التقي الفاسي: بَلغنِي أَنه ولد بزبيد وَنَشَأ بهَا ثمَّ قدم إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا مُدَّة ورزق دنيا وَصَارَ إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَأَقَامَ بهَا سبع سِنِين ثمَّ دخل مصر وَأقَام بهَا مُدَّة وَولد لَهُ بِمَكَّة أَوْلَاد وَصَارَ لَهُ بهَا عقار وَكَانَ ذَا ملاءة. مَاتَ بعد أَن أوصى بمبرات وَحبس أوقافا لكثير من القربات فِي سنة سبع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن عبد الله بن مَحْمُود بن يُوسُف بن تَمام الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن أبي إِسْحَاق الزبيدِيّ من بني السموءل السنجاري الأَصْل البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو عَائِشَة وَيعرف بِابْن الشرايحي الْحَافِظ الشهير. ولد يَوْم الثُّلَاثَاء

تَاسِع رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا وَأخذ عَن الْعِمَاد بن بردس وَغَيره ثمَّ دخل دمشق فَأدْرك بهَا جمَاعَة)

من أَصْحَاب الْفَخر وَأحمد بن شَيبَان ثمَّ من أَصْحَاب ابْن القواس وَابْن عَسَاكِر ثمَّ من أَصْحَاب التقي سُلَيْمَان والمطعم ثمَّ من أَصْحَاب الحجار وَنَحْوه ثمَّ من أَصْحَاب ابْن الْجَزرِي وَابْنَة الْكَمَال الْمزي فَأكْثر جدا من حُدُود السِّتين وَإِلَى قرب مَوته حَتَّى سمع من أقرانه فَمن دونه، وَهُوَ مَعَ ذَلِك أُمِّي بل لَا ينظر إِلَّا نظرا ضَعِيفا وَمن شُيُوخه إِسْمَاعِيل بن السَّيْف أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْحَرَّانِي سمع عَلَيْهِ الْأَرْبَعين لأبي الأسعد الْقشيرِي وَابْن أميلة سمع عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ وَسنَن أبي دَاوُد وَالصَّلَاح بن أبي عمر سمع عَلَيْهِ الْمسند ويوسف بن عبد الله بن الحبال سمع عَلَيْهِ سيرة ابْن هِشَام وَصَارَ أعجوبة دهره فِي معرفَة الْأَجْزَاء والمرويات ورواتها والعالي والنازل ولديه مَعَ ذَلِك فَضَائِل ومحفوظات ومذاكرة حَسَنَة ومشاركة فِي فنون الحَدِيث كل ذَلِك مَعَ الشهامة والشجاعة والمهابة وَكَونه جدا كُله لَا يعرف الْهزْل بل يتدين مَعَ خير وَشرف، وَخرج لجَماعَة من أقرانه فَمن دونهم وَحدث بِمصْر وَالشَّام قَالَ شَيخنَا سَمِعت مِنْهُ وَسمع معي الْكثير فِي رحلتي وأفادني أَشْيَاء وانتفعت بأجزائه كثيرا، وَقدم الْقَاهِرَة بعد الكائنة الْعُظْمَى فقطنها مُدَّة طَوِيلَة وَحدث فِيهَا بالكثير من مسموعاته وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ حِينَئِذٍ مِمَّن أَخذنَا عَنهُ الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن أَخِيه الزين قَاسم والركن عمر بن أصلم والزين رضوَان ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وَأقَام بهَا زَمنا مُنْفَردا وَأخذ عَنهُ ابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي والشهاب بن زيد وَمن لَا يُحْصى كَثْرَة وامتحن بِسَبَب قِرَاءَته خلق أَفعَال الْعباد للْبُخَارِيّ، وَولى تدريس دَار الحَدِيث الأشرفية إِلَى أَن مَاتَ فِي ثَالِث الْمحرم سنة عشْرين، وَأوردهُ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد بِاخْتِصَار وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده، وروى عَنهُ ابْن نَاصِر الدّين الثَّالِث وَالْعِشْرين من متبايناته فَقَالَ أخبرنَا الشَّيْخ الْعَالم الْحَافِظ الْمُفِيد الْمُقْرِئ.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل الْجمال أَبُو حَامِد وَأَبُو غَانِم بن الْحَافِظ البرهاني أبي الوفا الْحلَبِي أَخُو أنس وَأبي ذَر الماضيين. سمع على أَبِيه وَشَيخنَا وَآخَرين وَمِمَّا سَمعه على أَبِيه جُزْء الْجعْفِيّ ثمَّ سمع مَعنا بحلب فِي سنة تسع وَخمسين على ابْن مقبل وَعبد الْوَاحِد بن صَدَقَة وحليمة ابْنة الشهَاب الْحُسَيْنِي وَشَيخ الشُّيُوخ السَّيِّد الْعَلَاء الْهَاشِمِي وَمُحَمّد بن أبي بكر شيخ قَرْيَة جبرين فِي آخَرين، وَقدم الْقَاهِرَة بعد فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَسمع على الْعلم البُلْقِينِيّ جُزْء الْجُمُعَة وعَلى الْمحلى وَالسَّيِّد النسابة فِي آخَرين وَكَذَا سمع بِالشَّام وَغَيرهَا وَحدث وَسمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَجلسَ

شَاهدا ومسه بعض مَكْرُوه افتئاتا من بعض طلبة أَبِيه وَكَانَ متميزا)

فِي الرَّمْي وصنف فِيهِ وَله اعتناء بطرِيق الْفُقَرَاء بِحَيْثُ اسْتَقر فِي مشيخة الشُّيُوخ بعد مُحَمَّد بيرق الرِّفَاعِي مَعَ دين وَعدم غيبَة. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخلف أَوْلَادًا.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم موفق الدّين بن القَاضِي سعد الدّين القبطي القاهري وَيعرف بلقبه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَثَمَانمِائَة عَن سنّ عالية بمنزله بدرب الطباخ من بركَة الرطيلي الْمَعْرُوف ببني تَمِيم أَقَامَ بِهِ أَزِيد من ثَلَاثِينَ سنة صيفا وشتاء ولوجاهته صَار الدَّرْب يعرف بدرب موفق الدّين كَانَ أَبوهُ كَاتب جَيش الشَّام وَكَذَا كتب هُوَ فِيهِ أَيْضا مَعَ الْكِتَابَة فِي ديوَان المماليك بل كَانَ صَاحب ديوَان الْأَشْرَاف وقتا وانتمى للزين عبد الباسط فِي كِتَابَة الْجَيْش للمنادمة بِدُونِ مَكْرُوه وَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ بِحَيْثُ رسم عَلَيْهِ فِي أَيَّام مصادرته سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَبعدهَا وَأطلق وَبعده انجمع عَن النَّاس وَصَارَ بَيته مَقْصُودا بالتوجه إِلَيْهِ والاجتماع عِنْده من الْفُضَلَاء وَغَيرهم لِكَثْرَة تودده وَحسن ائتلافه وإسلامه وعشرته ومحبته فِي إطْعَام الطَّعَام مَعَ مُرُوءَة وأدب وَخير وَستر، وَكَانَت لَهُ أُخْت لم تتحول عَن النَّصْرَانِيَّة فَكَانَ يتألم لذَلِك من غير قطع بره عَنْهَا وَمِمَّنْ كَانَ يَجِيئهُ الشمنى وَأَحْيَانا الشَّيْخ مَدين وَإِمَام الكاملية وَكَثِيرًا الْقَرَافِيّ والشهاب الْحِجَازِي والسراج الوروري وَأم عِنْده الشَّمْس الأبشيطي الشَّافِعِي وَمَا مَاتَ حَتَّى تضعضع حَاله جدا، وَخلف ولدا كَبِيرا وَهُوَ الشهَاب أَبُو الْخَيْر أَحْمد الْمَاضِي ﵀ وإيانا.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم البسكري المغربي الْمَالِكِي نزيل بَيت الْمُقَدّس وَشَيخ دَار الْقُرْآن الْمدرسَة السلامية بِهِ كَانَ يقرئ النَّاس فِيهَا على قَاعِدَة إِبْرَاهِيم الْأمَوِي الصُّوفِي فَانْتَفع بِهِ خلق وَكَانَ يعرف الْقرَاءَات وَغَيرهَا ويستحضر كثيرا من الْمُدَوَّنَة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير بِحَيْثُ نقل عَن التقي الحصني أَنه ذكر لَهُ فِي جمَاعَة صالحين فَقَالَ مَا فيهم مثله تحكى عَنهُ مكاشفات وكرامات قَالَ وَجَلَست فِي قبَّة الصَّخْرَة خَالِيا فَسمِعت ملكَيْنِ يَقُولَانِ الشَّيْخ عبد الله البسكري من الْأَوْلِيَاء وَرَأى رجل من مشاهير الصَّالِحين النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول لَهُ من قَرَأَ الْفَاتِحَة عَلَيْهِ دخل الْجنَّة فاشتهر ذَلِك بِحَيْثُ قصد من الْبِلَاد لَهُ بل صَار من لم يُدْرِكهُ يقْرؤهَا على قَبره وَاسْتمرّ. مَاتَ بعد أَن قَارب التسعين أَو جاوزها حَتَّى صَار يحمل فِي بِسَاط فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين ﵀ وإيانا.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم الغماري. سمع الْمَيْدُومِيُّ وَحدث عَنهُ وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ خَدِيجَة ابْنة أَحْمد بن)

سُلَيْمَان بن الْبُرْهَان.

عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ فَقِيها صَالحا سليم الصَّدْر درس وَأفْتى وأشير إِلَيْهِ بعد أَبِيه من بَين أخوته وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة عَن نَحْو خمس وَأَرْبَعين. قَالَه الأهدل عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد الْبكْرِيّ. كتب على استدعاء بعد الْخمسين وَقَالَ أَن مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة.

عبد الله بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن عمر بن عَليّ بن رَسُول الضياء الْمَنْصُور بن النَّاصِر بن الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل مُلُوك الْيمن الزبيدِيّ. وَليهَا بعد موت أَبِيه ودام حَتَّى مَاتَ بزبيد وَقت الزَّوَال من يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاثِينَ كَمَا حَقَّقَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المتقنين وَحمل إِلَى تعز فَدفن بمدرسة جده الْأَشْرَف. وأرخه النَّاشِرِيّ فِي ربيع الأول وَالْأول أضبط قَالَ وَمن أحسن مَا صنع فِي دولته أَنه أَمر بِمَنْع أَرْبَاب الطّرق من النِّسَاء من الْحُضُور لباب دَار مَمْلَكَته وأقيم بعده أَخُوهُ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل فَلم يلبث أَن خلع وأقيم عَمه الظَّاهِر هزبر الدّين يحيى بن الْأَشْرَف فِي رَجَب مِنْهَا، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ غَيره أَنه كَانَ عادلا ترك كثيرا من الْمُنْكَرَات الَّتِي قررها أجداده وَعظم أَحْكَام الشَّرْع وَاجْتمعَ فِي دولته العساكر الْكَثِيرَة وَأظْهر أبهة المملكة وَلكنه لم تطل مدَّته ﵀. وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة ذكر فِي مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كبن الْفَقِيه.

عبد الله بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ الْعَفِيف الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الزين. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بِقَلِيل بِمَكَّة وَنَشَأ فَسمع على الْكَمَال بن حبيب والنشاوروي وَالْجمال الأميوطي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَغَيرهمَا. وَحدث روى عَنهُ ابْن فَهد وَحفظ الحاوى أَو أَكْثَره ولازم درس الْجمال بن ظهيرة سِنِين ثمَّ ترك. وتعاني الشَّهَادَة والوثائق والسجلات وناب فِي الْقَضَاء بمرسوم الدولة المظفرية أَحْمد بن الْمُؤَيد وَلَكِن لم يظْهر ذَلِك إِلَّا قبل مَوته بجمعة، وَكَانَ يذاكر بمسائل من الْفِقْه مَعَ معرفَة بالوثائق والسجلات والدعاوى بِحَيْثُ صَار مَقْصُودا فِيهَا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بمقبرة أَصْحَابه القسطلانيين من المعلاة ﵀.)

عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْجمال الحسني السمهودي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده النُّور

عَليّ. ولد سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بسمهود وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وألفية ابْن مَالك وعرضها على جمَاعَة وارتحل إِلَى مصر قبل استكمال الْعشْرين فَأخذ بهَا الْفِقْه عَن الْمَيْدُومِيُّ وَالِد زكي الدّين وَحضر مجْلِس أبي هُرَيْرَة بن النقاش والبهاء بن الْقطَّان ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فلازم دروس القاياتي بل قَرَأَ عَلَيْهِ النكت لِأَبْنِ النَّقِيب بِتَمَامِهَا وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْمحلى قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن عقيل ثمَّ لَازمه بِأخرَة فِيهَا وَفِي الْفِقْه وأصوله وَغير ذَلِك وَكَانَ ينزل تَحت بالمؤيدية وَكَذَا أَخذ عَن الونائي وَغَيره وَلَقي بِمَكَّة إِذْ جاور بهَا بعض سنة أَبَا الْقسم النويري فَأخذ عَنهُ وَاجْتمعَ هُنَاكَ بالشهاب بن رسْلَان واستفتاه عَن شَيْء يتَعَلَّق بِالْحَجِّ فِي أَيَّامه فَقَالَ أخْشَى من انتشار الْكَلَام وَطول المباحثة فَيكون جدالا، وناب فِي قَضَاء بَلَده عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وَلم يَتَعَدَّ لغَيْرهَا من الْأَعْمَال الَّتِي كَانَت مَعَ وَالِده مَعَ استنجاز شَيْخه الميدمي المرسوم لَهُ بذلك وَقدم على القَاضِي فَأعلمهُ بِهَذَا فَصَارَ يقْضِي الْعجب من شَاب يزهد فِي المنصب وَكَون غَيره من الشُّيُوخ يبْذل الْأَمْوَال فِيهِ وَاتفقَ لَهُ مَعَ القاياتي والمناوي نَحْو ذَلِك وَاعْتذر بِأَنَّهُ لَو سُئِلَ فِي الْقِيَامَة عَن نَفسه لم يجد خلاصا فَكيف بِأَهْل إقليم وَاقْتصر على بَلَده لتعينه عَلَيْهِ فِيهَا فَكَانَ يقْضِي ويدرس ويفتي فَلَمَّا كَانَت سنة ثَمَان وَخمسين عزل نَفسه محتجا بِأَنَّهُ لَا يعلم بِبَلَدِهِ مستكملا شُرُوط الْعَدَالَة مَعَ أَنه لَا يَسعهُ إِلَّا قبُوله، هَذَا مَعَ أَن غَالب قضاياه لم تكن إِلَّا توقيفا وصلحا بِحَيْثُ كَانَ يقْصد من أقاصي الصَّعِيد فَمَا دونهَا لذَلِك احتسابا بل يضيفهم وَيقوم بكلفهم وَحين أعرض عَن ذَلِك اسْتَقر وَلَده الْكَبِير عبد الرَّحْمَن عوضه، وَلزِمَ صَاحب التَّرْجَمَة الْإِفْتَاء والتدريس وَالْعِبَادَة مَعَ طَرِيقَته فِي الانجماع بمنزله وَعدم البروز إِلَّا للْجَمَاعَة حَتَّى لَا يعرف سوق بَلَده مَعَ صغرها بل اتّفق أَنه كَانَ بِجَامِع الصَّالح حِين اجتياز الْأَشْرَف بعساكره مُتَوَجها لآمد فَقَامَ الْجَمَاعَة كلهم لرُؤْيَته وَهُوَ لم يَتَحَرَّك من مَكَانَهُ وَهَكَذَا كَانَ دأبه لم يكن يصرف شَيْئا من أوقاته فِي غير عبَادَة مَعَ الْوَرع التَّام بِحَيْثُ أَن بعض بني عمر أُمَرَاء الصَّعِيد تزوج بأخته بعد مُرَاجعَة ومحاورة ومراغمة فَمَا تنَاول لَهُم شَيْئا وَلَا اخْتَلَط مَعَهم فِي شَيْء حَتَّى أَنه أفرد مَا جرت الْعَادة بإرساله عِنْد الْخطْبَة إِلَى وَقت الدُّخُول فَأرْسل بِهِ إِلَيْهِم وَلم يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن مَاتَ بهَا شَهِيدا تَحت هدم عقب صَلَاة)

الْمغرب وقراءته سُورَة الْوَاقِعَة فِي سادس عشري صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ ﵏. أَفَادَهُ وَلَده بأطول من هَذَا.

عبد الله بن أَحْمد بن حمدَان بن أَحْمد الْجلَال بن الشهَاب الْأَذْرَعِيّ الْحلَبِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَقدم دمشق قبل الْفِتْنَة فقطنها وَكَانَ فَقِيها جيد الْبَحْث خيرا منجمعا عَن النَّاس وَعِنْده غَالب مصنفات أَبِيه فَلَا يبخل بإعارتها. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ. وَله ذكر فِي الْبُرْهَان البيجوري.

عبد الله بن أَحْمد بن صَالح بن أَحْمد بن خطاب الْجمال بن الشهَاب البقاعي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة الثَّامِنَة والآتي أَخُوهُ عبد الْوَهَّاب وَيعرف كَهُوَ بالزهري. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ التَّمْيِيز وتفقه بِأَبِيهِ وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس سنة إِحْدَى وَتِسْعين ودرس بالقليجية وَغَيرهَا وناب فِي الحكم، وَكَانَ عالي الهمة لم تطل مدَّته بعد أَبِيه. مَاتَ بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُوسَى بن أبي بكر الْجمال العذري البشبيشي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي عَاشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن الملقن والعربية عَن الغماري واختص بِهِ ولازمه، وبرع فِي الْفِقْه والعربية واللغة وَكَذَا الوراقة وتكسب بهَا وَكتب الْخط الْجيد وَنسخ بِهِ كثيرا، وناب فِي الْحِسْبَة عَن التقي المقريزي وصنف كتابا فِي المعرب وَآخر فِي قُضَاة مصر وَآخر فِي شَوَاهِد الْعَرَبيَّة بسط فِيهِ الْكَلَام، قَالَ شَيخنَا سَمِعت من فَوَائده كثيرا وَكَانَ رُبمَا جازف فِي نَقله، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَحكى عَنهُ. مَاتَ باسكندرية فِي ذِي الْقعدَة سنة عشْرين. قلت وبشبيش قَرْيَة من أَعمال الْمحلة بالغربية تشتبه بشيشين من تِلْكَ النواحي أَيْضا.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَنْصَارِي الزرندي الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. سمع على الزين المراغي.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ التّونسِيّ الْفِرْيَانِيُّ الْمَالِكِي قريب مُحَمَّد بن حمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي مشتبه النِّسْبَة وَقَالَ أَخذ عَن بعض)

أَصْحَابنَا، وَمَات سنة اثْنَي عشرَة رَاجعا من الْحَج.

عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الله بن يحيى التّونسِيّ الْمرْجَانِي. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري والكمال بن حبيب وَأخذ عَنهُ التقي بن

فَهد وَقَالَ أَنه كَانَ رجلا صَالحا خيرا دينا، وَلم يزدْ.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال النحريري الْمَالِكِي قَاضِي حلب وَابْن قاضيها. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ فأظن أَنه ابْن أَحْمد بن عبد الله.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال الهريبطي ثمَّ القاهري الصحراوي. سمع مني فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة كثيرا وَحج معي فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَ خيرا يَتْلُو الْقُرْآن، وَمَات قريب الثَّمَانِينَ أَو بعْدهَا.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْغَزِّي الْخَطِيب بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الله بن أَحْمد بن عبيد الله بن مُحَمَّد الْجمال بن الشهَاب السجيني الأَصْل الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ هُوَ والماضي أَبوهُ. قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا فِي الْفِقْه والعربية وَقَرَأَ عَليّ فِي البخارى لأجل قِرَاءَته فِيهِ عَن أَبِيه بتربة الْأَشْرَف فايتباه ثمَّ اسْتِقْلَالا بعده، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.

مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ عقب وَالِده بِيَسِير ﵀ وعوضه الْجنَّة. عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى. مضى فِي ابْن أَحْمد بن أبي الْحسن قَرِيبا.

عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن قَاسم بن صَاح الْبَدْر ثمَّ الْجمال أَبُو الْمَعَالِي بن الشهَاب الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم وَزَيْنَب وَيعرف كأبيه بالعرياني. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضره أَبوهُ على الْمَيْدُومِيُّ جُزْء البطاقة ونسخة إِبْرَاهِيم بن سعد وَغير ذَلِك بل لبس مِنْهُ خرقَة الصُّوفِيَّة وأسمعه على العرضي وناصر الدّين التّونسِيّ ومظفر الدّين الْعَطَّار وَأبي الْحرم القلانسي وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن الرصاص وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ جُزْء كَامِل بن طَلْحَة والحافظ مغلطاي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الْبَيَانِي وَابْن الخباز وَخلق وَطلب بِنَفسِهِ فَسمع الْكثير وَحصل الْأَجْزَاء والنسخ وَدَار على الشُّيُوخ وَقَرَأَ الصَّحِيح غير مرّة سِيمَا بالقلعة وناب فِي الحكم وفتر عَن الِاشْتِغَال، وَكَانَ كثير الدعابة والمزاح حاد الْخلق وَلَو تصون لساد. قَالَه شَيخنَا وَهُوَ مِمَّن سمع مِنْهُ الْكثير من شُيُوخه بل أَخذ شَيخنَا عَنهُ، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه لم يكن عِنْده طائل علم، وَذكره المقريزي فِي عقوده. وَمَات فِي عَاشر رَمَضَان سنة عشر وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ)

الزين الفاقوسي وَأنْشد ابْنه إِبْرَاهِيم عَنهُ عَن الْعَلامَة الشَّمْس بن الصايغ من قَوْله:

عشقت تركي منور بدر السما غير أَنمواصل الشّرْب والشوى على النيرَان
اسْمَع صِفَات طباعو وَاصل هجرانمن اللَّبن شهوتو فِي كل يَوْم

عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ عفيف الدّين أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو مخرمَة الْحِمْيَرِي الشَّيْبَانِيّ

الحضري الهجراني الْمدنِي الدَّار الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِأبي مخرمَة. مِمَّن تقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وَكَانَ من شُيُوخه فِي الْفِقْه أَبُو حشيش وَفِي غَيره أَبُو شكيل مُحَمَّد بن مَسْعُود قَاضِي عدن وَغَيرهمَا، ودرس وَأفْتى وكلفه على بن طَاهِر قَضَاء عدن فدام قريب أَرْبَعَة أشهر ثمَّ فر وَهُوَ الْآن مُتَوَجّه لنفع الطّلبَة خَاصَّة مَعَ علو همة وَشرف نفس، وَعمل على جَامع المختصرات نكتا فِي مجلدة وَكَذَا على ألفية النَّحْو فِي كراريس مفيدة ولخص شرح ابْن الهائم على الياسمينية إِلَى غير ذَلِك من رسائل فِي علم الْهَيْئَة وَغَيرهَا وفتاويه جَيِّدَة وَعبارَته محكمَة وَهُوَ الْآن فِي سنة سبع وَتِسْعين جَازَ السِّتين وَقد أرسل لي وَأَنا بِمَكَّة يَسْتَدْعِي الْإِجَازَة مني فأجبته.

عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الْملك بن عبد الله الْجمال الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي حفيد ابْن عَم عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمَاضِي وَيعرف بِابْن البحشور وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يغْضب مِنْهَا. ولد فِي ثامن رَمَضَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بأسيوط وانتقل مَعَ أَبِيه إِلَى الْقرَان فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْجمال الصفي وَحفظ الْعُمْدَة والتنبيه وعرضهما على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه يَسِيرا على الْجمال الْقَرَافِيّ والمحب الْمَنَاوِيّ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَسمع على رَفِيقه فِي حَانُوت السروجين الشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ جُزْءا فِيهِ تساعيات الْعِزّ بن جمَاعَة وَحدث بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ الطّلبَة أَخَذته عَنهُ وَرَأَيْت بِخَطِّهِ مُصحفا، وَدخل اسكندرية وَغَيرهَا وتنزل فِي صوفية البيبرسية ولقربه من سكن النَّجْم بن النبيه عين الموقعين صَار يرتفق بِهِ فاشتهر بذلك مَعَ أَنه لم يكن فِي صناعته بالماهر لكنه كَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَة مديما للتلاوة عفيفا مرضى الشَّهَادَة، وَلما مَاتَ النَّجْم جلس موقعا بِبَاب قَاضِي الْمَالِكِيَّة ابْن حريز حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول عَام سِتّ وَسبعين بعد أَن مرض بالفالج مُدَّة، وَدفن بالصوفية ﵀ وإيانا.

عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عَرَفَات بن أَحْمد بن عوض الْجمال الْأنْصَارِيّ القمني ثمَّ)

القاهري الشَّافِعِي ابْن أخي الزين أبي بكر وأخو عبد الرَّحْمَن. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بقمن وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن على الشَّمْس البوصري فِيمَا زعم وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه يَسِيرا على عَمه بل وعَلى الْكَمَال الدَّمِيرِيّ والبهاء أبي الْفَتْح البُلْقِينِيّ وَحضر دروس السراج البُلْقِينِيّ ومواعيده وَفِي النَّحْو عَن الْمُحب بن هِشَام وَفِي

الْأُصُول عِنْد قنبر وَلكنه لم يمهر فِي شَيْء من ذَلِك واعتنى بِهِ عَمه فأسمعه الْكثير على الصّلاح الزفتاوي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد ابْن الشيخة وَابْن الداية والحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والأبناسي والغماري والحلاوي والسويداوي والتقي الدجوي والفرسيسي وَابْن الفصيح وَالْجمال الرَّشِيدِيّ وناصر الدّين الْعَسْقَلَانِي الْحَنْبَلِيّ وستيتة ابْنة غالي وَخلق وَمِمَّا سَمعه على ستيتة أَخْبَار الطفيليين وعَلى ابْن الشيخة مشيخة ابْن عبد الدَّائِم وَالْأَرْبَعِينَ للْحَاكِم وعَلى التنوخي جُزْء الْأنْصَارِيّ وجزء أبي الجهم وَكتب عَن الْعرَاق كثيرا من أَمَالِيهِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَطَائِفَة، وَحج غير مرّة وجاور وَكَانَ يَقُول أَنه سمع هُنَاكَ على الْجمال بن ظهيرة وَكَذَا سَافر لدمشق وزار بَيت الْمُقَدّس حِين كَانَ عَمه شيخ صلاحيته وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأم بالصالحية وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِي الأسماع محبا فِي الْأَقْرَاء وَفِي كَلَامه تزيد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وَعَفا عَنهُ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع