تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عبد الله (٨)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْمُؤمن بن عَليّ بن عبد الْمُؤمن بن مُحَمَّد بن الزرار الدومي الشَّامي الشَّافِعِي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن قواليح صَحِيح مُسلم وَمن الصّلاح بن أبي عمر من الْمسند وَمن الْمُحب الصَّامِت فِي آخَرين كتب بِخَطِّهِ أَن مِنْهُم الْعِمَاد بن كثير والسرمري والبلقيني وَابْن الملقن. وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لنا غير مرّة وَكَذَا التقي بن فَهد بل سمع مِنْهُ الْحَافِظ بن مُوسَى وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي فِي سنة خمس عشرَة وَحكى لي التَّاج بن عربشاه أَنه كَانَ يتكسب فِي دمشق بِالشَّهَادَةِ وَأَنه مَاتَ فِي يَوْم السبت سَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ قَالَ وَكَانَ فَاضلا ظريفا طارحا للتكلف صَحِيح العقيدة جيد الطَّرِيقَة ﵀.

عبد الْمُؤمن العنتابي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِمُؤْمِن قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَ فَاضلا فِي عدَّة عُلُوم مِنْهَا الْفِقْه مَعَ حسن الْوَجْه وملاحة الشكل، درس بعنتاب ثمَّ تحول إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع، وَعَزاهُ لتاريخ الْعَيْنِيّ وَالَّذِي رَأَيْته فِيهِ أَنه مَاتَ فِي توجهه إِلَى حلب بَينهَا وَبَين عنتاب بمَكَان يُقَال لَهُ كسك كبرى وَدفن بهَا وَقَالَ أَيْضا أَنه كَانَ لطيفا ظريفا أدْرك الْكِبَار فَأخذ عَنْهُم.

عبد النَّاصِر بن عمر بن أَحْمد بن عَليّ الْمحلي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الْآتِي أَبوهُ رَئِيس المؤذنين بالأزهر وَالْمَذْكُور من بَينهم بجهورية الصَّوْت. كَانَ خيرا مُعْتَقدًا مفرط السّمن يُقَال أَنه أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ وَأَنه اشْتغل بالفرائض والحساب ثمَّ أقبل على التكسب فِي الْبَز بتربيعة الجمالون على طَريقَة حَسَنَة إِلَى أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر وَيُقَال أَنه خلف شَيْئا كثيرا ﵀.

عبد النَّاصِر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد أَبُو الطّيب الْمحلي الْآتِي أَبوهُ)

وَيعرف بِابْن الشَّيْخ. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ مُخْتَصر أبي شُجَاع والرحبية وَبَعض الْقُرْآن وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا مَعَ ديانَة وَخير وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء.

عبد النَّاصِر بن جلال الدّين مُحَمَّد الْمحلي الْخَطِيب أَبوهُ بِجَامِع الطريني بهَا. كَانَ مِمَّن قَرَأَ عَليّ وعارضه ابْن الطريني بعد أَبِيه فِي الخطابة وَسمعت أَنه عمل جَامعا.

عبد النَّبِي بن مُحَمَّد بن عبد النَّبِي المغربي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي. فَاضل دخل الرّوم فاشتغل بهَا ثمَّ قطن دمشق وَاجْتمعَ على البقاعي حِين كَانَ بهَا فَأخذ عَنهُ وَصَارَ إِلَيْهِ بعده معلومه فِي الجوالي وَلما دخل خير بك من حَدِيد الشَّام بطالا انْتَمَى إِلَيْهِ ثمَّ سَافر مَعَه لمَكَّة. وأقرأ بهَا فِي أصُول الدّين وَغَيره قَلِيلا لمبتدئ

الطّلبَة وانتمى لعبد الْمُعْطِي وَحضر موت أميره وَأوصى لَهُ بِشَيْء فَكَانَ باعثا لدُخُوله الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بِجَامِع الْأَزْهَر قَلِيلا الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بِجَامِع الْأَزْهَر قَلِيلا متقللا ولاطفه المظفر الأمشاطي ثمَّ عَاد لدمشق وَصَارَ أحد شيوخها القائمين بإقراء العقليات وَغَيرهَا ودرس بِبَعْض مدارسها نِيَابَة وَرُبمَا تكلم فِي إِزَالَة بعض مَا يرى إِنْكَاره، وَقد عدته بِالْقَاهِرَةِ بل تكَرر اجتماعنا بِمَكَّة وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وَالْعقل ثمَّ قدم مَكَّة فِي بَحر سنة سبع وَتِسْعين فحج وجاور الَّتِي تَلِيهَا وأقرأ الطّلبَة وتكرر اجتماعه بِي وَكَانَ كثير التوعك وَيُقَال أَنه امْتنع من قَضَاء دمشق بالبذل مَعَ تلفت لَهُ فِيمَا يُقَال مجَّانا دَامَ النَّفْع بِهِ.

عبد الْهَادِي بن عبد الرَّحْمَن السكندري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الضَّرِير نزيل البرقوقية ثمَّ الشيخونية ونواحيها. اشْتغل بِالْعَرَبِيَّةِ والمنطق وَغَيرهمَا وَحضر دروس الْعَلَاء القلقشندي فِي الْحَاوِي وَغَيره بل حضر عِنْد شَيخنَا ولازمهما كثيرا وَأخذ عَن غَيرهمَا وَسمع على التَّاج الشرابيشي فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ ورافقني فِي دُخُول الثغر السكندري فَسمع على بعض الشُّيُوخ بهَا وبقوة وَغَيرهمَا بل كَانَ مِمَّن سمع فِي الْقَاهِرَة بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَغَيره ثمَّ اخْتصَّ بالبقاعي وتنافرا بعد ذَلِك وَأكْثر من التشعيث عَلَيْهِ وَلزِمَ حِينَئِذٍ الأبناسي وَصَارَ يَقُول أَنه أَدخل عَلَيْهِ فِي مناسباته كثيرا من مَذْهَب ابْن عَرَبِيّ لعدم شعوره بفهم مَعْنَاهُ وَجَاءَنِي حِينَئِذٍ وَطلب مني المحاللة كَأَنَّهُ كَانَ يُشَارك البقاعي فِيمَا هُوَ دأبه وديدنه مَعَ النَّاس وَلَيْسَ قَصده بِهَذَا إِلَّا إِيهَام تدينه، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن فهم وتميز فِي العقليات وَنظر فِي التصوف الْمُخْتَلط وخلط خَبِيث الطوية والسريرة مِمَّن دَعَا لِابْنِ عَرَبِيّ وَنَحْوه وَذَلِكَ أعظم فِي دناءة أَصله وأدعى)

لتصديق كَونه دخيلا فِي الْإِسْلَام وَأَنه كَانَ صياغا مَعَ مزِيد غلاسته وعجرفة أَلْفَاظه وَأَن كَانَ ذَا فهم وَقد أضرّ وَانْقطع وَصَارَ لحالة امتهان وتسافل بعض المهملين فَقَرَأَ عَلَيْهِ بمشاركة سبط شَيخنَا بعض الْأَجْزَاء بل رُبمَا أَقرَأ بعض المبتدئين بعض المبتدئين بعض الْعُلُوم وَلَيْسَ فِي هَذِه الزمرة إِذْ هُوَ غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَإِن كَانَ عَظِيم الدَّعْوَى وَمَا أحسن مَا كَانَ يصدر من الْعَلَاء القلقشندي حِين كَانَ يبْحَث مَعَه حَيْثُ يضْرب على جبهة نَفسه قَائِلا يَا داهية الشؤم فِي مباحثتك أَو نَحْو هَذَا.

عبد الْهَادِي بن عبد الله بن خَلِيل بن عَليّ بن عمر بن مَسْعُود الزين أَو التقي بن العينائي الأسدابادي الأَصْل الْمَقْدِسِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف كأبيه الْمَذْكُور فِي الْمِائَة قبلهَا بالبسطامي.

نَشأ بِبَيْت الْمُقَدّس وَأحب سَماع الحَدِيث وَقَالَ الشّعْر اللَّطِيف قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته فِي الرحلة ورافقني فِي السماع ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَاجْتمع عَلَيْهِ أَتبَاع أَبِيه وراج أمره لَكِن بغته الْقدر فَمَاتَ فِي سنة تسع

وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ سَمِعت من نظمه وَكَانَ حسن التودد والخط يرحمه الله وَذكره فِي الأنباء فَقَالَ: كَانَ شَابًّا فَاضلا ماهرا سمع الحَدِيث ونظم الشّعْر وَكتب الطباق وَدَار على الشُّيُوخ ثمَّ اجْتمع عَلَيْهِ اتِّبَاع أَبِيه فتمشيخ فيهم وَدخل الْقَاهِرَة فاستوطنها وراج أمره بهَا حَتَّى مَاتَ وَله نَحْو الثَّلَاثِينَ سَمِعت من نظمه بِبَيْت الْمُقَدّس ورافقني فِي بعض السماع على بعض الْمَشَايِخ أول سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وقبره بحوش سعيد السُّعَدَاء.

عبد الْهَادِي بن عُثْمَان بن الْفَقِيه الصَّالح الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن المغربي الأَصْل المنوفي الفيشي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل البردبكية ثمَّ طنتدا وَيعرف بِابْن عبد الْمُؤمن. ولد بفيشا الْحَمْرَاء وَحفظ الْقُرْآن وَصَحب التَّاج عبيد الْوَهَّاب اليمامي وتدرب بِهِ فِي الْعَرَبيَّة واشتغل على غَيره وَفهم ولازمني فِي أَشْيَاء كالبخاري وَغَيره ثمَّ غلبت عَلَيْهِ الْعِبَادَة والتقنع باليسير جدا وَنظر فِي الرَّقَائِق وجاهد نَفسه وَتوجه إِلَى طنتدا فقطنها وراسلني من هُنَاكَ مراسلة خَائِف وَجل أَمن الله خَوفه ونفعني بمحبته.

عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام. ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع من أَبِيه وَعَمه أبي البركات وَابْن صديق وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والتنوخي وَابْن حَاتِم)

والصردي والمليجي والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة وَمَا كَأَنَّهُ حدث بل أجَاز فِي الاستدعاءات لِابْنِ فَهد وَغَيره وَولي نصف إِمَامَة الْمقَام بِمَكَّة بعد أَخِيه أبي الْخَيْر مُحَمَّد شَرِيكا لِابْنِ عَمه الرضي مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضي ثمَّ ابْنه الْمُحب فاستمر حَتَّى مَاتَ بل نَاب فِي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا سَاكِنا. مَاتَ فِي خَامِس عشري صفر سنة خمس وَأَرْبَعين بِمَكَّة ﵀.

عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَزْهَرِي الْمدنِي ثمَّ الْمَكِّيّ ولد بِطيبَة المشرفة وَنَشَأ بهَا وَسمع على ابْن صديق الْأَرْبَعين المخرجة للحجار بِسَمَاعِهِ لَهَا مِنْهُ وَقدم مَكَّة سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة فقطنها حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ خيرا سَاكِنا فَقِيرا منجمعا عَن النَّاس يتكسب بالنساخة أجَاز لي. وَمَات فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَدفن بِالْقربِ من سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ من المعلاة ﵀.

عبد الْهَادِي بن مُحَمَّد بن عمر البسطامي. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين.

عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن. مضى قَرِيبا فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم.

عبد الْهَادِي السكندري، فِي ابْن عبد الرَّحْمَن.

عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب جلال الدّين وضياء الدّين أَبُو المحامد بن الْبُرْهَان الْوَجِيه الفوي الأَصْل ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد عبد الْغَنِيّ وأخو الْجمال مُحَمَّد وَيعرف بالمرشدي. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الشاطبية والعقيدة للنسفي وَالْمجْمَع والمنار وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة خمس وَتِسْعين على الْجمال بن ظهيرة وَغَيره وَوصف الْجمال وَالِده بالشيخ الْعَالم الْعَامِل الصَّالح العابد المرحوم واشتغل بالفقه وأصوله والعربية والمعاني وَغَيرهَا على غير وَاحِد فَأخذ الْفِقْه بِمَكَّة عَن الشَّمْس المعيد ولازمه كثيرا وبالقاهرة عَن السراج قاري الْهِدَايَة والنحو بِمَكَّة عَن النسيم الكازروني ولازمه كثيرا وَالْأُصُول والمعاني وَالْبَيَان بِالْقَاهِرَةِ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُخْتَصر للتفتازاني وَأذن لَهُ بالتدريس وَالْفَتْوَى فِي الْعُلُوم الثَّلَاثَة، وَمن شُيُوخه أَيْضا الرُّكْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مَحْمُود الخوافي قَرَأَ عَلَيْهِ طرفا صَالحا من مفصل النَّحْو بحثا وَسمع من الْمُخْتَصر شرح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَمن بديع ابْن الساعاتي فِي الْأُصُول وَغير ذَلِك وسافر مَعَه لزبيد وَأَجَازَ لَهُ وعظمه جدا وأرخ ذَلِك فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة، وَسمع من)

النشاوري الْكثير وَمن الأميوطي والشهاب ابْن ظهيرة وَأبي الْيمن والطبري وَالشَّمْس بن سكر فِي آخَرين من مَكَّة والقادمين إِلَيْهَا وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا من الحلاوي والفرسيسي وَجَمَاعَة ونميز، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة نحويا انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْعَرَبيَّة بِمَكَّة ودرس فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَأفْتى وانتفع بِهِ خلق لِحِرْصِهِ على الْإِرْشَاد وَصَارَ حَسَنَة من حَسَنَات الدَّهْر وزينة لأهل مَكَّة وَولي التدريس بالكلبرجية ومشيختها وَتَقْرِير الطّلبَة فقررهم وأقرأ فِيهَا الدَّرْس ثمَّ مشيخة درس يلبغا الْعمريّ عَن القَاضِي أبي البقا بن الضيا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ودرس بِهِ ثمَّ عزل فِي سنته بِأبي الْبَقَاء بل جِيءَ إِلَيْهِ بِولَايَة قَضَاء الْحَنَفِيَّة فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَمَانمِائَة عوضا عَن ابْن الضيا فَلم يقبل ورعا فأعيد الشهَاب فِي سنة عشر وصاهر الْكَمَال الدَّمِيرِيّ على ابْنَته أم سَلمَة واستولدها كل أَوْلَاده وأجلهم عبد الْغَنِيّ الْمَاضِي وأثكلاه مَعًا كل هَذَا مَعَ ثروته ومعرفته بِأُمُور دُنْيَاهُ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ المحيوي عبد الْقَادِر وَابْن أبي الْيمن المالكيان والبرهان بن ظهيرة وَوَصفه بسيدنا وَشَيخنَا قدوة الْعلمَاء والأعلام المرجوع لقَوْله وقلمه عِنْد اضْطِرَاب الأقلام نحوي عصره والمحمود فِي أمره وَكَانَ مَشْهُورا مَعَ تفرده بِالْعَرَبِيَّةِ بجودة النّظر وَصِحَّة الْفَهم وَفقه النَّفس وَحسن المناظرة والبحث. مَاتَ فِي عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ صَبِيحَة

الْغَد وَدفن بِقرب الفضيل بن عِيَاض من المعلاة وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه كثر الأسف عَلَيْهِ وَنعم الرجل مُرُوءَة وصيانة والمقريزي فِي عقوده ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد المرشدي الْمَكِّيّ حفيد الَّذِي قبله. حفظ الْقُرْآن وجوده.

وَمَات شَابًّا فِي حَيَاة أَبِيه.

عبد الْوَاحِد أَخ لَهُ. ولد بعد مَوته وَمَوْت أَبِيه بِحَيْثُ سمي باسمه. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عِيسَى الْقرشِي الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة وَكَانَ قد دخل مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة ثمَّ بعد ذَلِك أَيْضا وسافر مِنْهَا إِلَى الشَّام فَمَاتَ بهَا فِي الطَّاعُون فِي سنة سبع وَتِسْعين عوضه الله الْجنَّة.

عبد الْوَاحِد بن حسن بن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي شَقِيق مُحَمَّد الْآتِي واشتغل ولازم زَكَرِيَّا وَهُوَ من قدماء جماعته وَكَانَ مجاورا بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَيجْلس شَاهدا بِبَاب السَّلَام وَهِي حرفته بِالْقَاهِرَةِ.)

عبد الْوَاحِد بن صَدَقَة بن الشّرف أبي بكر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْعَزِيز الزين الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي حفيد مُسْند حلب. ولد بهَا فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فَسمع على جده الْمَذْكُور والشهاب بن المرحل، وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ سنَن الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا الْيَسِير جدا وعَلى جده مسلسلات التَّيْمِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة قَرَأت عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره بحلب وَكَانَ خيرا حَرِيصًا على الْجَمَاعَات محبا فِي الحَدِيث وَأَهله صبورا على الإسماع يرتزق من وقف جده، أثنى عَلَيْهِ شَيخنَا بقوله كَمَا قرأته بِخَطِّهِ رجل جيد دين مُنْقَطع بمنزله مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀.

عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن أبي بكر الزبيدِيّ الْحكمِي الْيَمَانِيّ الْفَقِيه وَيعرف بالقلقل. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين.

عبد الْوَاحِد بن عبد الحميد بن مَسْعُود. فِي همام لكَونه بهَا أشهر.

عبد الْوَاحِد بن عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو عبد السَّلَام الْمَاضِي. ولد سنة أَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا وَسمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي وأخيه أبي الْفرج وَغَيرهم وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وسافر لحلب وَغَيرهَا وَتردد إِلَيّ كثيرا.

عبد الْوَاحِد بن عُثْمَان بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل بن صلح بن مُوسَى بن مُحَمَّد التَّاج بن الْفَخر المغربي الأَصْل المعزي السرياقوسي الشَّافِعِي الْخَطِيب ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة كَمَا كتبه بِخَطِّهِ وسمعته مِنْهُ بسرياقوس وَنَشَأ بهَا فحفظ

الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَبَعض التَّنْبِيه عَلَيْهِ وعَلى التَّاج الصردي وَغَيرهمَا وَسمع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِبَلَدِهِ على قاضيها الصَّدْر سُلَيْمَان الأبشيطي جُزْء البطاقة وَغَيره واشتغل يَسِيرا، وَحج مرَارًا وخطب كأسلافه بمنية جَعْفَر بلد الخانقاه، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ خيرا دينا نير الشيبة مرضِي الطَّرِيقَة كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة مقدما فِي ناحيته أجل عَدو لَهَا بل هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ فِيهَا كأبيه. مَاتَ قَرِيبا من سنة سِتِّينَ ﵀ وإيانا.

عبد الْوَاحِد بن الزين مُحَمَّد بن الزين أَحْمد بن الْجمال مُحَمَّد بن الْمُحب أَحْمد بن عبد الله أوحد الدّين أَبُو مُحَمَّد الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ، وَأمه حبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فحفظه الْقُرْآن واحتفل لصلاته بِهِ عِنْد خَتمه بوقيد الْمَسْجِد والشموع)

وَسمع من أَبِيه أَشْيَاء، وَأَجَازَ لَهُ النشاوري وَابْن حَاتِم وَإِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ والمحب الصَّامِت وَأَبُو الهول الْجَزرِي والتنوخي والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ وناب فِي الْإِمَامَة بالْمقَام وَكَانَ ماهرا فِي قِرَاءَته كأبيه مَعَ التَّعَبُّد بِالطّوافِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة ﵀.

عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الدَّمِيرِيّ الْمَكِّيّ ابْن أخي عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْمَاضِي. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ، أرخه ابْن فَهد.

عبد الْوَاحِد بن مُوسَى بن يُوسُف بن عبد الواد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.

عبد الْوَاحِد المجافضي. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.

عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو النُّور عَليّ الْآتِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع عشرَة بينبع فِي رُجُوعه من الْحَج.

عبد الْوَدُود بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر ابْن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو المحاسن النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ شَقِيق الْعَفِيف عُثْمَان مؤلف الناشريين. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن نَحْو عشرَة وَقَامَ بِهِ فِي جملَة من مدارس بني رَسُول بزبيد واشتغل فِي بدايته بِالْعلمِ وَأم بِمَسْجِد الذُّبَاب من زبيد وانقبض عَن النَّاس ثمَّ تعلم الْخياطَة فبرع فِيهَا وَلم يعين أَخُوهُ وَفَاته.

عبد الْوَلِيّ بن عبد الله بن أَحْمد بن مُوسَى الْجمال بن الْعَفِيف الدوالي من أَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل الأَصْل الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي ابْن شَقِيق صاحبنا الْكَمَال مُوسَى وَيعرف بِابْن المكشكش. ولد سنة سبعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بزبيد وَحفظ

الألفيه وَبَعض الْإِرْشَاد واشتغل عِنْد عَمه والفقيه مُحَمَّد الصايغ، وَحج غير مرّة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل وكتبت لَهُ.

عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن صلح ولي الدّين الْخَولَانِيّ الوحصي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد بقرين من الوحص ولازم بتعز الرضي بن الْخياط وَالْجمال مُحَمَّد بن عمر العوادي وَأحمد بن عبد الله الْحرَازِي ووجيه الدّين عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الزوقري وَقَرَأَ عَلَيْهِم الْفِقْه وَكَذَا لَازم الْمجد الشِّيرَازِيّ فِي النَّحْو وجاور مَعَه بِمَكَّة وبالطائف وَمهر حَتَّى صَار مفتي تعز مَعَ ابْن الْخياط. وَمَات بالطاعون سنة تسع وَثَلَاثِينَ ذكره شَيخنَا فِي أبنائه وبيض لَهُ)

التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَقَالَ الْعَفِيف أحد الْمُفْتِينَ فِي تعز وأبرك المدرسين فِيهَا تفقه بِهِ جمَاعَة وتفرغ للتدريس بالمؤيدية نِيَابَة عَن الْمُوفق النَّاشِرِيّ وَظَهَرت بركته على تلامذته.

عبد الْوَلِيّ بن مُحَمَّد بن جمال الدّين ولي الدّين وَيُسمى مُحَمَّدًا وَهُوَ بِعَبْد الْوَلِيّ أشهر الوَاسِطِيّ الْعِرَاقِيّ نزيل جَامع الغمري بِالْقَاهِرَةِ وَيعرف فِي بِلَاده بِابْن الزيتوني رجل خير فَقير يَتْلُو الْقُرْآن، كَانَ يذكر أَنه لَقِي شَيخنَا وَغَيره وَأكْثر من حُضُور الأمالي وَغَيرهَا عِنْدِي. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ زَاد على السّبْعين. ﵀.

عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن صَالح بن مُحَمَّد بن خطاب بن ترْجم التَّاج أَبُو نصر بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الزُّهْرِيّ البقاعي الفاري بِالْفَاءِ وَالرَّاء الْخَفِيفَة الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الله الْمَاضِي ووالد الْجلَال مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ التَّمْيِيز وَغَيره وَنَشَأ على خير وتصون واشتغل على وَالِده والنجم بن الجابي والشريشي وَغَيرهم وتميز ودرس فِي حَيَاة أَبِيه بالعادلية الصُّغْرَى وَبعده فِيهَا أَيْضا وبالشامية البرانية وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل وناب فِي الحكم مُدَّة طَوِيلَة بل ولاه نوروز الْقَضَاء بِاتِّفَاق الْفُقَهَاء عَلَيْهِ بعد موت الأخنائي فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة فَلَمَّا غلب الْمُؤَيد على نوروز صرفه وَلم يعرض لَهُ بِسوء فَلَزِمَ الشباك الكمالي بِجَامِع دمشق يُفْتِي والشامية يدرس، وَكَانَ حسن الرَّأْي وَالتَّدْبِير دينا ذَا حَظّ من الْعِبَادَة وَلكنه لم يكن مشكورا فِي مُبَاشرَة الْوَظَائِف قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَذكره التقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته وَقَالَ كَانَ عَاقِلا سَاكِنا كثير التِّلَاوَة وَالْأَدب والحشمة طَاهِر اللِّسَان قَائِم اللَّيْل يستحضر التَّمْيِيز إِلَى آخر الْوَقْت. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة عشْرين، وأرخه شَيخنَا فِي ربيع الآخر وَالْأول أشبه ﵀ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الكازروني الْمدنِي الْآتِي عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن التَّاج أَبُو الْوَفَاء بن

الْوَلِيّ أبي زرْعَة الْعِرَاقِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن الْعِرَاقِيّ. ولد قبل الْقرن بِكَثِير وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وجده فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وأسمعه أَبوهُ على أَبِيه وَغَيره واشتغل وتميز بِحَيْثُ استملى على وَالِده أَكثر مجالسه وناب فِي الْقَضَاء وَأَجَازَ لَهُ خلق من أَمَاكِن شَتَّى فِي عدَّة استدعاءات وَمَات فِي حَيَاة وَالِده ضحى يَوْم الْجُمُعَة مستهل ربيع الأول سنة ثَمَانِي عشرَة وَصلى عَلَيْهِ قبيل عصره وَدفن عِنْد جده بِجَانِب عمته خَدِيجَة تجاه تربة الطَّوِيل بالصحراء)

وَترك أَوْلَادًا وَمَا رَأَيْت شَيخنَا وَلَا غَيره مِمَّن وقفت عَلَيْهِ تَرْجمهُ فَينْظر ﵀ وإيانا.

عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم التَّاج بن الشهَاب الطرخاني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف كأبيه بِابْن عربشاه. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بحاج طرخان من دشت قبجاق، ثمَّ تحول مِنْهَا مَعَ أَبِيه إِلَى توقات ثمَّ إِلَى حلب ثمَّ إِلَى الشَّام وَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره، وتدرب بِأَبِيهِ فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَسمع بِقِرَاءَة أَبِيه على القَاضِي الشهَاب بن الحبال صَحِيح مُسلم وَكَذَا سمع على عَائِشَة ابْنة الشرائحي وعَلى شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَبعدهَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعَلَاء الصَّيْرَفِي والمحيوي الْمصْرِيّ التبابي، وَحج فِي حَيَاة أَبِيه سنة خمسين وَأخذ الْفَرَائِض بِدِمَشْق عَن الشهَاب أَحْمد الْحِمصِي وتميز فِيهَا بِحَيْثُ نظم فِيهَا أرجوزة سَمَّاهَا رَوْضَة الرائض فِي علم الْفَرَائِض وَشَرحهَا وقرضهما لَهُ الْأمين الأقصرائي والكافياجي وعضد الدّين الصيرامي فِي آخَرين، وَكتب الْخط الْحسن عَليّ شرف بن أَمِيرا وناب فِي قَضَاء دمشق والقاهرة مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي دمشق ثامن عشر رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ عوضا عَن ابْن عبد بالبذل ثمَّ صرف بالمحب ابْن القصيف فِي شَوَّال من الَّتِي تَلِيهَا فَقدم الْقَاهِرَة مكثرا التشكي من الدُّيُون الَّتِي تحملهَا بِسَبَبِهِ فَلم يلبث أَن شغر تدريس الْفِقْه بالصرغتمشية بِإِعْطَاء مدرسها الصّلاح الطرابلسي الأشرفية بربساي فقرر فِيهِ وَكَانَ يُبَالغ فِي التلطف بجماعتها ثمَّ كَاد أَن يسْتَقرّ فِي قَضَاء مصر لما قبحت سيرة ابْن المغربي الْغَزِّي سِيمَا وَقد عَارضه فِي مسئلة وصنف فِيهَا جُزْءا سَمَّاهُ الْبُرْهَان الفارض لقَوْل الْمعَارض وَافقه على مقَالَة فِيهِ غَيره وتخاشنا بِحَضْرَة السُّلْطَان مرّة بعد أُخْرَى فَمَا تمّ وَكَانَت الْخيرَة، وَقد قصدني غير مرّة وَذكر لي أَنه عمل دَلَائِل الْإِنْصَاف نظم مسَائِل طَريقَة الْخلاف فَزَاد على خمس وَعشْرين ألف بَيت وَكَذَا لَهُ الْإِرْشَاد الْمُفِيد لخالص التَّوْحِيد نظم أَيْضا وشفاء الكليم مدح النَّبِي الْكَرِيم كتبه لي بِخَطِّهِ وسمعته من لَفظه مَعَ غَيره من نظمه ونثره

والجوهر المنضد فِي علم الْخَلِيل بن أَحْمد وَفتح العبير من فتح الْخَبِير فِي علم التَّعْبِير نَحْو أَرْبَعَة آلَاف بَيت عملهما بِالْقَاهِرَةِ وَمن ذَلِك قَوْله:

وَلَقَد شَكَوْت إِلَى طبيبي علتيمِمَّا اقترفت من الذُّنُوب الجانيه
وصف الطَّبِيب شراب مدح الْمُصْطَفىفَهُوَ الشفا فَاشْرَبْ هَنِيئًا عافيه

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع