من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عبد الله (٨)
الصفحة ٢ من ٢
وَقَوله مِمَّا قَالَ أَنه أنشدهفي النّوم مِنْهَا:)
ثوب الْعُلُوم مُحرز وطرازهمدح الحبيب وَذَا رَقِيق الحاشيه
وَخمْس أَبْيَات السهلي يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمع وَمن نظمه معتذرا:
أنظار نظمي فالعيوب غزيرةفكلي عُيُوب بالتفضل فاجبروا
وَستر فَأنى عَاجز ومقصروَأَنْتُم فَأهل بالفضائل تستروا
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمحلي الحصري وَيعرف بحب الله من الْمحبَّة ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالمحلة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وارتزق بصنعة الْحصْر وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وزار بَيت الْمُقَدّس وَتعلق على النّظم وزجله أحسن من نظمه وَكَذَا المواليا ولقيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بالمحلة وكتبا عَنهُ قَوْله:
تَأَمَّلت فِي وَجه الحبيب وجدتهيحاكي رياضا أنبتت دون غارس
شَقِيق وآس حوله بَان نرجسعلى غُصْن قد يَانِع رطب مايس
عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الدِّمَشْقِي خطيب حجراء. كتب على استدعاء فِيهِ بعض الْأَوْلَاد سنة ثَلَاث وَسبعين وَمَا علمت شَيْئا من حَاله.
عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن درع التَّاج بن الْحَافِظ الْعِمَاد الْقرشِي البصروي الدِّمَشْقِي الْمزي وَيعرف كأبيه بِابْن كثير. ولد فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع من أَبِيه والمحب الصَّامِت وَأحمد بن عبد الْغَالِب الماكسيني بل رَأَيْت فِي تَارِيخ أَبِيه سَمَاعه على ابْن أميلة بمشاركة أَبِيه للجزء الْعَاشِر من التِّرْمِذِيّ بِكَمَالِهِ بِقِرَاءَة الشهَاب أَحْمد بن الْعِمَاد الحسباني فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين بدار قتح الدّين بن الشَّهِيد وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يذكر أَنه سمع عَلَيْهِ غير ذَلِك وَلَيْسَ بِبَعِيد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ بِدِمَشْق أرخه شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ غَيره فِي ثامن عشري شَوَّال.
عبد الْوَهَّاب بن إِسْمَاعِيل الْمجد التدمري الخليلي خطيب حرم الْخَلِيل ﵇. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد عَاشر ربيع الأول سنة تسعين وَدفن صبيحتها بتربة وَالِده فِي منزله ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن أفتكين تَاج الدّين كَاتب السِّرّ بِدِمَشْق. مَاتَ فِي
ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَدفن بمقبرة بَاب توما. أرخه ابْن اللبودي.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد التَّاج الْحُسَيْنِي الصلتي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ولد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. وَيعرف فِي بَلَده بِابْن الْوَاعِظ وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عمر بن أَحْمد)
الْآتِي لأمه بل يَجْتَمِعَانِ فِي أَحْمد فهما ابْنا عَم. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فاختص بالبقاعي وَحضر مَعَه عِنْد شَيخنَا والختم من البُخَارِيّ بالظاهرية على نَحْو أَرْبَعِينَ شَيخا إِلَى غير ذَلِك وَتخرج بِهِ فِي المخاصمات وَولي قَضَاء الصَّلْت وَنَحْوهَا ثمَّ تنافرا وتأكدت حِين فر البقاعي لدمشق ونصحه هَذَا فِي أُمُور مِنْهَا عدم معارضته للتقي بن قَاضِي عجلون بِحَيْثُ رَجَعَ البقاعي سرا عَمَّا كَانَ أوصى بِهِ لصَاحب التَّرْجَمَة وَمَعَ ذَلِك فَقَامَ بعد مَوته بخصوماته حَتَّى أَخذ نصف الْمبلغ من الْوَارِث وكما تدين تدان. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة ابْن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر بن قدامَة التَّاج أَبُو بكر بن العمادين الزين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْمُحدث نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق. ولد فِي رَابِع رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والخرقي وَسمع كثيرا بِدِمَشْق وبعلبك وحلب والقاهرة وَمن شُيُوخه ابْن نَاصِر الدّين وَابْن الطَّحَّان وَابْنَة ابْن الشرايحي وَابْن بردس والبرهان الْحلَبِي وَشَيخنَا وَمَا أَظُنهُ حدث. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بتربة الْمُعْتَمد بالصالحية.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن عمر تَاج الدّين الطوي القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالهمامي لملازمته خدمَة الْكَمَال بن الْهمام وَالْأَخْذ عَنهُ بِحَيْثُ شَارك فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية وَغَيرهَا وَأخذ أَيْضا عَن غَيره وأقرأ قَلِيلا وَحج وجاور فِي الْحَرَمَيْنِ، وَكَانَ خيرا متقللا قانعا متواضعا. مَاتَ بعد توعكه أَيَّامًا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْأَزْهَر فِي جمع حافل وَدفن بِالْقربِ من التَّاج بن عَطاء الله من القرافة ﵀ وإيانا.
عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر التَّاج الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ بن الْحمال بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالتَّشْدِيد أحد نواب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ بهَا فِي سلخ شَوَّال سنة سبع وَخمسين وَدفن من الْغَد بمقبرة بَاب الفراديس ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن حَمْزَة بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب التَّاج بن الشّرف بن
الْفَخر أحد كتاب المماليك كأبيه وَيعرف كَهُوَ بِابْن فخيرة تَصْغِير جده.
عبد الْوَهَّاب بن دَاوُد بن طَاهِر بن تَاج الدّين الشَّيْخ أَبُو وَيعرف بِابْن طَاهِر ملك الْيمن بعد عَمه عَليّ بن طَاهِر الْآتِي فدام أَزِيد من عشر سِنِين وَفَشَا الْأَمْن أَيَّامه فِي الْيمن كُله ودانت لَهُ)
الرّقاب وَمَات فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين وَقد جَازَ السِّتين وَاسْتقر بعده ابْنه صَلَاح الدّين عَامر ولقب بالظافر.
عبد الْوَهَّاب بن سعد بن مُحَمَّد بن عبد الله تَاج الدّين أَبُو مُحَمَّد بن القَاضِي سعد الدّين ابْن القَاضِي الشَّمْس بن الديري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن والمشارق للصاغاني وَالْمجْمَع وَغَيرهَا وَسمع كَمَا أخبر على جده فِي سنة وَفَاته سنة سبع وَعشْرين بِبَيْت الْمُقَدّس صَحِيح مُسلم قَالَ: أخبرنَا بِهِ الشهَاب أَحْمد بن عبد الْكَرِيم أخبرتنا بِهِ زَيْنَب ابْنة عمر بن كندي وَكَذَا حضر مجالسه بل اشْتغل يَسِيرا على أَبِيه وَغَيره وَاسْتقر فِي قَضَاء بَلَده وَفِي التدريس بأماكن فِيهِ وَكَذَا فِي مشيخة المؤيدية بِالْقَاهِرَةِ بعد وَالِده ثمَّ تَركهَا لِعَمِّهِ الْبُرْهَان وسافر إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا وَلزِمَ من ذَلِك إِخْرَاج المؤيدية بعد وَفَاة عَمه وَتَقْرِير السَّيْف بن الحوندار فِيهَا وَبعد ذَلِك قدم التَّاج فَلم يظْهر اليفاتا لذَلِك فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرا وَأعْطى ذَاك الشيخونية وَرجعت المؤيدية للتاج ثمَّ اسْتخْلف فِيهَا حِين شاخ وضعفت حركته الْبَدْر ابْن أَخِيه وتكرر مَعَ ذَلِك عوده من بَلَده إِلَى الْقَاهِرَة، وَقد سَمِعت كَلَامه وَجَلَست مَعَه فِي حَيَاة وَالِده وَبعده، وَالْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الْفطْرَة مَعَ نور شيبته وَحفظه لِأَشْيَاء من فقه وَحَدِيث وَتَفْسِير وَلكنه لطريق الْوَعْظ أقرب ونوه بِهِ فِي الْقَضَاء مرَارًا ثمَّ توجه لبيت الْقُدس وَلم يستنب أحدا فَأَقَامَ بِهِ قَلِيلا ثمَّ تحرّك للعود إِلَى الْقَاهِرَة فَمَاتَ بغزة فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن هُنَاكَ وَصلي عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب بالأقصى ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن أبي شَاكر. يَأْتِي قَرِيبا فِي ابْن عبد الله.
عبد الْوَهَّاب بن صَدَقَة القوصوني القاهري الطَّبِيب وَالِد الرئيس الشَّمْس مُحَمَّد. مِمَّن برع فِي الطِّبّ وَتخرج بِهِ جمَاعَة مِنْهُم قَرِيبه الْعَلَاء عَليّ بن فتح الدّين بن قجاجق. وَمَات سنة خمس وَثَلَاثِينَ.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد تَاج الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سويدان. ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَحفظ التَّنْبِيه والشاطبية واشتغل وَكتب الصَّحِيح ومعالم التَّنْزِيل وَسمع)
الصَّحِيحَيْنِ على التقي الحريري بل وَقَرَأَ قِطْعَة
من آخر أَحدهمَا على الْعلم البُلْقِينِيّ وأثني على قِرَاءَته، وَكَانَ فَاضلا متواضعا متزييا بزِي الأجناد مَعَ كَثْرَة الْكَلَام.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن الخواجه شمس العقعق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. ولد بهَا وَنَشَأ وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره، وَجلسَ فِي دَار الْإِمَارَة للتكسب، وسافر فِي التِّجَارَة وَدخل الشَّام وحلب وَغَيرهمَا. مَاتَ فِي الْمحرم ظنا سنة خمس وَثَمَانِينَ بَين البندر الْجَدِيد وبندر زيلع. أرخه ابْن فَهد.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب التقي بن الْفَخر بن الجيعان أَخُو الْعلم شَاكر. مَاتَ فِي عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه مُقْتَصرا على لقبه فَقَالَ تَقِيّ الدّين أَخُو كَاتب ديوَان الْجَيْش كَانَ سَاكِنا وقورا يُبَاشر فِي عدَّة جِهَات قَالَ: وَكَانَت جنَازَته حافلة وَكثر التأسف عَلَيْهِ. وَمن الْوَظَائِف الَّتِي بَاشَرَهَا المؤيدية بتقرير من واقفها وصاهره عبد الْغَنِيّ بن أَخِيه شَاكر على ابْنَته عنقة فَهُوَ جد ابْنه تَاج الدّين لامه، وفيمن أثبت الْفَخر بن درباس اسْمه مِمَّن سمع بعض أمالي شَيخنَا الْقَدِيمَة عبيد ويدعى عبد الْغَنِيّ ابْن كَاتب الْجَيْش فَخر الدّين بن الجيعان وَيُشبه أَن يكون هَذَا وهم الْكَاتِب فِي اسْمه وَالله أعلم.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم التَّاج بن الْأمين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن غزيل بمعجمتين مَضْمُومَة ثمَّ مَفْتُوحَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة وَآخره لَام وَفِي الْقَاهِرَة بتاج الدّين الشَّامي. ولد فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشر وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلاه على الزين عمر بن اللبان وَالْفَخْر عُثْمَان بن الصلف والشهاب أَحْمد الكنجي وَالشَّمْس بن النجار وَسمع عَليّ بن نَاصِر الدّين والتقى الحريري والنور بن يفتح الله فِي آخَرين واشتغل فِي الْفِقْه على التَّاج بن بهادر والتقى بن قَاضِي شُبْهَة وَفِي الْعَرَبيَّة على عَليّ الْعَلَاء القابوني وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة بعد وَالِده وباشر فِي الذَّخِيرَة للظَّاهِر ثمَّ الْأَشْرَف ثمَّ الظَّاهِر خشقدم وَاسْتقر بِهِ نَاظرا على الإسطبلات السُّلْطَانِيَّة فِي أول سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي سلخ صفر من الَّتِي تَلِيهَا وَتوجه حِينَئِذٍ لمَكَّة فجاور بهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل بجوار جَامع الزَّاهِد مديما للجماعات مَعَ صفاء الخاطر والوضاءة والخط الْحسن الَّذِي ضيعه فِي أَشْيَاء كَانَ يختصرها من الْكتب المشكلة وَغَيرهَا مَعَ قصوره وَمَعَ ذَلِك فقد قرض لَهُ الْجَوْجَرِيّ بَعْضهَا)
وامتنعت أَنا من ذَلِك مَعَ إكثاره التَّرَدُّد إِلَيّ والاستفادة بل مدحني بِأَبْيَات ركيكة وَهُوَ من بَيت مُبَاشرَة وَكَانَت مَعَه إِمَامَة
الْقصر. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ﵀.
عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن فلاح التَّاج أَبُو مُحَمَّد بن الْوَلِيّ الشهير الْعَفِيف أبي مُحَمَّد اليافعي اليمني ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو زَيْنَب الْآتِيَة وَعبد الرَّحْمَن الْمَاضِي ووالد مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة خمسين بِمَكَّة وَسمع بهَا من أَبِيه وخالتيه أم الْحسن وَأم الْحُسَيْن ابْنَتي أَحْمد بن الرضي الطَّبَرِيّ وَالْجمال الأميوطي وَأبي الْفضل النويري القَاضِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عمر بن النُّعْمَان فِي آخَرين وبدمشق من ابْن أميلة الْبَعْض من التِّرْمِذِيّ وَمن مشيخة الْفِقْه وتفقه بالأميوطي والأبناسي وَغَيرهمَا وتميز وَأذن لَهُ الأبناسي بالإفتاء والتدريس سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتصدى للأشغال بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام مُدَّة سِنِين، وَأفْتى قَلِيلا لَكِن بِاللِّسَانِ غَالِبا وَكَانَ ذَا فَضِيلَة فِي الْفِقْه وَعبادَة وديانة وآداب حَسَنَة من مزِيد ورع وسيرة جميلَة وارتفاق بالتكسب فِي أَمر عِيَاله، نَاب فِي الْإِمَامَة بالْمقَام فِي بعض الْأَوْقَات عَن خاليه واستفاد من التكسب دنيا وتبرك النَّاس بدعائه. مَاتَ فِي رَابِع رَجَب سنة خمس بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد تقدم النَّاس خَاله الإِمَام أَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ وَدفن على أَبِيه تَحت رجْلي الفضيل بن عِيَاض من المعلاة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ التقي بن فَهد، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: كَانَ خيرا عابدا ورعا قَلِيل الْكَلَام فِيمَا لَا يعنيه أم بمقام إِبْرَاهِيم نِيَابَة اجْتمعت بِهِ وَسمعت كَلَامه، والمقريزي فِي عقوده وَأَنه اجْتمع بِهِ بِمَكَّة فِي موسم سنة تسعين وَنعم الرجل يتورع فِي كَلَامه عَمَّا لَا جنَاح فِيهِ وَقَوله أَنه مَاتَ عَن خمس وَأَرْبَعين غلط من خمس وَخمسين ﵀ وإيانا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع