تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عبد الله (٩)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن جمال بن غنايم بن سليم البطناوي الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الْجمال.

ولد بعد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخْبر أَنه صلى وَرَاء أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَلَكِن لَا يستحضر سَمَاعا عَلَيْهِ وَلَا إجَازَة، وَكَانَ حَيا فِي سنة تسع وَخمسين واستجازه البقاعي لظَنّه سَمَاعه وَمَا أَحْبَبْت ذَلِك.

عبد الْوَهَّاب بن عبد الله الْمَدْعُو ماجدا بن مُوسَى بن أبي شَاكر أَحْمد بن أبي الْفرج إِبْرَاهِيم بن سعيد الدولة تَقِيّ الدّين بن الْفَخر بن التَّاج بن الْعلم بن التَّاج القبطي الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف كسلفه بِابْن أبي شَاكر. ولد سنة سبعين أَو فِي الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي حجر السَّعَادَة)

واشتغل بالفقه وَغَيره وتميز فِي الْكِتَابَة وتنقل فِي المباشرات إِلَى أَن بَاشر نظر ديوَان الْمُفْرد فِي آخر الدولة الظَّاهِرِيَّة حَتَّى مَاتَ وَكَذَا بَاشر استادارية الْأَمْلَاك والذخائر والمستأجرات والأوقاف وَعظم عِنْد النَّاصِر بِحسن مُبَاشَرَته ثمَّ ولي نظر الْخَاص بعد موت الْمجد بن الهيصم

ثمَّ قبض عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ عشرَة وصودر على أَرْبَعِينَ ألف دِينَار بَاعَ فِيهَا موجوده وَبَقِي فِي الترسيم بشباك البرقوقية يستحذى من كل من يمر بِهِ من الْأَعْيَان حَتَّى حصل مَالا لَهُ صُورَة وَأَفْرج عَنهُ وأعيد إِلَى مُبَاشرَة الذَّخِيرَة والأملاك ثمَّ قرر فِي الوزارة بعد صرف التَّاج بن الهيصم فباشرها مُبَاشرَة حَسَنَة وشكره النَّاس كلهم وَحدث فِي وزارته الوباء فَلم يشاحح أحدا فِي وَارثه بِحَيْثُ كثر الدُّعَاء لَهُ وَلَكِن لم تطل مدَّته بل مَاتَ بعد تِسْعَة أشهر وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَكَانَ بَعيدا من النَّصَارَى متزوجا من غَيرهم وَهِي عَلامَة حسن إِسْلَام القبطي سِيمَا مَعَ كَثْرَة فعله الْخَيْر وَالصَّدَََقَة ومحبته فِي أهل الْعلم وَأَن كَانَ منهمكا فِي اللَّذَّات شَدِيد الْوَطْأَة على الْعَامَّة مَوْصُوفا بالدهاء وَبِالْجُمْلَةِ فقد بَاشر الوزارة بِرِفْق لم يعْهَد مثله وَكَانَ عَارِفًا بِالْمُبَاشرَةِ جيد الْكِتَابَة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بَين السورين ظَاهر الْقَاهِرَة وقف عَلَيْهَا عدَّة أوقاف والرباط الْمُقَابل لباب جِيَاد من الْمَسْجِد الْحَرَام وَلكنه لم يكمل فكمله الْفَخر بن أبي الْفرج عَفا الله عَنْهُمَا، وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.

عبد الْوَهَّاب بن عبد الله تَاج الدّين بن كَاتب المناخ. فِي عبد الرَّزَّاق.

عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد بن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر التَّاج النَّاشِرِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي والألفية والتسهيل وَغَيرهَا وَأَخذهَا تفهما عَن الشُّيُوخ حَتَّى مهر فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مَعَ الْعِفَّة وَالْأَدب وَالْعقل والوضاءة وَصدق اللهجة والحرص على ضبط أوقاته وقصرها على أَنْوَاع الْعِبَادَات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين شَهِيدا بالبطن ﵀.

عبد الْوَهَّاب بن عبد الْمُؤمن بن عبد الْعَزِيز الْقرشِي القاهري الْبَزَّاز وَالِد عبد الْقَادِر الْمَاضِي.

كَانَ مِمَّن يكْتب فِي الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا بل كتب عَن ابْن زقاعة كثيرا من نظمه مَعَ فضل وَخير. مَاتَ فِي سنة خمس وَأَرْبَعين.)

عبد الْوَهَّاب بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد التَّاج السجيني القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَهُوَ أصغرهما ووالد عَليّ المرافع.

ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بسجين من الغربية وتحول مِنْهَا قريب الْبلُوغ فقطن الْجَامِع الْأَزْهَر وجود الْقُرْآن وَتعلم اللِّسَان التركي وأقرأ فِي الطَّبَقَة عِنْد لاشين اللالا واختص بِهِ ثمَّ أعرض عَنهُ لأجل بعض الْفُقَرَاء وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ

وَابْن الْفُرَات وَشَيخنَا بل قَرَأَ على الشريف التماية وَغَيره وَكَذَا قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على نظام الْحَنَفِيّ وَسمع فِيهَا على السنهوري واشتغل وَلم يتَمَيَّز بل كَانَ على الهمة. مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَدفن خَارج بَاب البرقية بتربة قريبَة من تربة الشَّيْخ سليم وَكنت مِمَّن شهد دَفنه ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن أَحْمد بن خضر بن عبد الْوَهَّاب التَّاج النشرتي ثمَّ الطَّائِفِي المسيري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاج والألفيتين وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل وتميز، وَقدم الْقَاهِرَة فَكتب عدَّة من تصانيفي وَقَرَأَ عَليّ القَوْل البديع مِنْهَا والعمدة وَغَيرهمَا بل قَرَأَ عَليّ فِي الألفية وَشَرحهَا بحثا وَأكْثر من حُضُور الْإِمْلَاء وَكَانَ خيرا حسن الْفَهم خطب بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا وَمَات فِي أَوَائِل شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين بِبَلَدِهِ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين أَو قاربها ﵀.

عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن حسن التَّاج بن الْخَطِيب نور الدّين النطوبسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمقري نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَيعرف فِي بَلَده بِابْن المكين وَفِي الْقَاهِرَة بالتاج السكندري لمكثه فِيهَا مُدَّة. ولد فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بنطوبس الرُّمَّان بالمزاحمتين وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد خطيبها وشيخها الشَّمْس بن عرارة الْمقري تلميذ ابْن يفتح الله وجود عَلَيْهِ، ثمَّ تحول مَعَ وَالِده إِلَى إسكندرية فَأَقَامَ بهَا عِنْد خطيب جَامعهَا الغربي النُّور بن يفتح الله الْمَالِكِي الْمقري الْمشَار إِلَيْهِ وَحفظ الشاطبيتين وألفية النَّحْو وغالب الْمُخْتَصر فِي فروعهم وَعرض بعض محافيظه على قاضيها الْجمال الدماميني وَغَيره وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على ابْن يفتح الله الْمَذْكُور ثمَّ انْتقل مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة وَقد قَارب الْعشْرين فَنزل فِي قاعة الخطابة من الزمامية بحارة الديلم وَأخذ الْقرَاءَات السَّبع أَيْضا عَن التَّاج بن تمرية والشهاب السكندري وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير والعنوان وناصر الدّين بن كزلبغا بل تَلا عَلَيْهِ ختمة أُخْرَى للثلاث تَكْمِلَة)

الْعشْر وَكَذَا أَخذ السَّبع عَن الزين طَاهِر وَالشَّمْس بن الْعَطَّار وَلَكِن لم يكمل عَلَيْهِمَا وتفقه بالزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْقسم النويري والبدر بن التنسي وَآخَرين كَأبي الْجُود وَعنهُ أَخذ الْفَرَائِض والآبدي وَعنهُ أَخذ الْعرُوض والعربية وَغَيرهمَا بل أَخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا عَن الشمني وَقَرَأَ عَلَيْهِ الألفية ولازمه فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا وَكَذَا أَخذ كثيرا مِنْهَا وَمن غَيرهَا عَن التقي الحصني والشرواني وَابْن حسان وانتفع بِهِ كثيرا والأمين الأقصرائي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ إِلَى قَوْله: وندخلهم ظلا ظليلا وابتدأ بالتاج التوعك وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي شرح النخبة وَجَمِيع

الشاطبية من حفظه فِي مجْلِس وَاحِد قِرَاءَة لم أسمع فِيهَا أفْصح مِنْهُ وَلَا أتقن وَسكت ليتنفس فبادر بعض الْحَاضِرين وَفتح عَلَيْهِ لظَنّه التَّوَقُّف وتألم شَيخنَا لمبادرته للرَّدّ وَصرح بذلك وَكَذَا أَخذ عَن شَيخنَا غير ذَلِك وَقَرَأَ فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ على الْمَنَاوِيّ وَكَانَ يراجعني فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَسمع جَمِيع البُخَارِيّ على الشُّيُوخ المجتمعين بالظاهرية مَحل سكنه وَكَذَا سمع على غَيرهم كالعز الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِي ذَلِك بل لَا زَالَ يدأب فِي التَّحْصِيل على طَريقَة جميلَة حَتَّى برع وشارك فِي الْفَضَائِل وتميز فِي الْقرَاءَات بِحَيْثُ أَخذهَا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم نَاصِر الدّين الأخميمي فَإِنَّهُ تَلا عَلَيْهِ للسبع إفرادا ثمَّ جمعا لكنه لم يكمل ختمتها والمحب بن المسدي والسراج عمر النجار وَمن الأتراك قانم الْأَشْقَر وبردبك نَاظر القرافتين وأخو طوخ الزردكاش وجانم الخازنداري جَانِبك بن وَالظَّاهِر خشقدم حِين كَانَ أَمِير سلَاح مسئولا فِي ذَلِك وَعرض عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَن يكون أَمَامه فَمَا وَافق فَلَمَّا اسْتَقر فِي المملكة لزمَه بذلك فَاشْترط عَلَيْهِ عدم الطوق وركوب الْخَيل فَمَا خَالف وَزَاد معلومه عَن رفقائه وَخَالف الْعَادة فِي كَون الإِمَام حنفيا وَأَقْبل عَلَيْهِ جدا وراسل الْعلم البُلْقِينِيّ فِي رَجَب مِنْهَا حِين مرض مَوته أَن يكون هُوَ النَّائِب عَنهُ فِي الخطابة مُدَّة توعكه لمزيد رغبته فِي الصَّلَاة خَلفه فَمَا أمكنه الْمُخَالفَة وقدرت وَفَاة القَاضِي عَن قرب فَخَطب بعده أَيْضا حَتَّى اسْتَقر بالمناوي وَكَأَنَّهُ أَيْضا كَانَ سمع خطابته فَإِنَّهُ كَانَ اسْتَقر بِهِ الزين الاستادار فِي جَامعه ببولاق أول مَا فتح بتوسل الزين عِنْده بقاضي مذْهبه الْبَدْر التنسي حَتَّى أذعن وَصلى القَاضِي يَوْمئِذٍ وَرَاءه وَكَذَا اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر فِي مشيخة الْمُحدثين بالظاهرية مَحل سكنه عقب نَاصِر الدّين السفاح وَكَانَ باسمه قبل ذَلِك فِيهَا نصف مشيخة الْقُرَّاء تَلقاهُ عَن الْبُرْهَان الكركي وَحج مَعَ الرحبية صُحْبَة جانم الْمَذْكُور بإلحاحه عَلَيْهِ وحلفه بِأَن مصروفه من حل وَقَرَأَ هُنَاكَ فِي الْفِقْه وَغَيره)

على قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا المحيوي عبد الْقَادِر وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس وَكَانَ خيرا بهجا نيرا متحريا صَادِق اللهجة سليم الصَّدْر لونا وَاحِدًا مديما لِلْعِبَادَةِ والتلاوة والتهجد والاشتغال والمذاكرة فَاضلا مقرئا حسن الْأَدَاء عريض الصَّوْت محبا فِي الْفَائِدَة غير مستنكف بحملها عَن أحد وَأقَام فِي ابْتِدَائه أعزب نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وَاسْتعْمل مَا يَنْفَعهُ فِي كسر الشَّهْوَة إِلَى أَن ألزم بِالتَّزْوِيجِ واضطر لاستعمال نقيضه وَلم يزل فِي ازدياد من الْخَيْر حَتَّى مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ عَن ثَلَاث وَخمسين سنة وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من أبي الْجُود والأبدي وَغَيرهمَا من شُيُوخه وتأسف أهل الْخَيْر على فَقده

وَنعم الرجل كَانَ فقد كنت أحبه فِي الله ﵀ وإيانا.

عبد الْوَهَّاب بن عمر بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد ابْن نَاصِر بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن التَّاج الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن أُخْت قوام الدّين قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِالشَّام وَابْن عَم الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن الْحَافِظ الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي.

ولد بعد سنة ثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا وتفقه بِالْعَلَاءِ بن سَلام وَكَذَا بالتقي بن قَاضِي شُهْبَة لَكِن يَسِيرا وَأخذ الْفَرَائِض عَن الْحوَاري ومنهاج العابدين بقرَاءَته عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ، وَقدم الْقَاهِرَة صُحْبَة الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فَقَرَأَ المطول وَغَيره على الفاياتي وَفِي الحَدِيث وَغَيره على شَيخنَا وناب عَن الْكَمَال بِدِمَشْق فِي الْقَضَاء وَفِي تدريس الأتابكية وَغَيرهَا ثمَّ بعد مَوته اسْتَقل بِقَضَاء حلب وحمدت سيرته فِيهَا وَبَلغنِي أَنه فوض أَمر الْأَوْقَاف بهَا لغيره ثمَّ لم يزل يتلطف فِي الإستعفاء مِنْهُ حَتَّى أعفى وَرجع إِلَى بَلَده وَبنى لَهُ بَيْتا فِي بَاب الْبَرِيد من دمشق وَلزِمَ الإنقطاع للاشتغال وَالْعِبَادَة والتلاوة فِي بَيته بصالحية دمشق ثمَّ فِي الْبَيْت الآخر وَكَانَ خيرا بارعا فِي الْفِقْه والفرائض مَعَ مُشَاركَة فِي غَيرهمَا وحمق أَدَّاهُ إِلَى الإنفراد أَو أدّى الإنفراد إِلَيْهِ وصنف شرحا لفرائض الْمِنْهَاج ومنسكا كَبِيرا اختصر فِيهِ منسك ابْن جمَاعَة مَعَ زيادات وَسَماهُ أوضح المسالك إِلَى معلم الْمَنَاسِك قرضه لَهُ الْعلم البقليني وَأكْثر الْحَج والمجاورة حَتَّى كَانَت وَفَاته بِمَكَّة فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَدفن بالمعلاة بعد أَن وقف كتبه وَمِنْهَا الْقَامُوس بِخَطِّهِ على مدرسة أبي عمر وخطه حسن ﵀ وإيانا.

عبد الْوَهَّاب بن عمر بن مُحَمَّد التَّاج الزرعي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ نقيب شَيخنَا وأخو إِبْرَاهِيم)

الْمَاضِي. اخْتصَّ بِابْن الْأَشْقَر وأظن بسفارته اسْتَقر بِهِ شَيخنَا فِي نقابته بل كَانَ الظَّاهِر جقمق يمِيل إِلَيْهِ وَكَانَ عفيفا يرجع إِلَى ديانَة ورغبة فِي الصَّدَقَة واعتقاد فِي الصَّالِحين مَعَ جموده.

مَاتَ فِيمَا أَظن قريب الْخمسين أَو بعْدهَا بِقَلِيل.

عبد الْوَهَّاب بن ماجد فِي ابْن عبد الله بن مُوسَى بن أبي شَاكر.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر تَاج الدّين الخليلي الموقت وَالِد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. مَاتَ سنة أَربع وَسبعين فِيمَا قَالَه لي وَلَده.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن صديق الْأمين أَبُو الْيمن بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الظهير أبي المناقب الطرابلسي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الرَّحِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الطرابلسي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسبعين وَقيل كَمَا فِي الأنباء سنة أَربع وَنَشَأ فِي صِيَانة

ونزاهة وَحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْأَرْبَعُونَ للنووي وَقرأَهَا على أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد الْعقيلِيّ النويري فِي مجْلِس من شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره كثيرا فِي حَيَاة أَبِيه عَلَيْهِ وعَلى غَيره وَسمع على الصَّدْر بن مَنْصُور والعز بن الكويك والبرهان الْآمِدِيّ والتنوخي وَنصر الله بن أَحْمد الْحَنْبَلِيّ والشرف أَبُو بكر بن جمَاعَة وَالشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف الحكار فِي آخَرين بِالْقَاهِرَةِ وَابْن صديق وَالْمجد الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا بِمَكَّة، وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد وَتعلم الْخط وجوده وَولي قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ الْقَضَاء الْأَكْبَر فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة عقب موت جمال الْمَلْطِي فباشره بعفة ومهابة وَكَثْرَة صِيَانة وشكرت سيرته مَعَ حسن شكالته بهاء منظره وَكَثْرَة ودده ووقاره بِحَيْثُ كَانَ لذَلِك ينْسب لزهو ثمَّ صرف بعد أَزِيد من سنتَيْن بالكمال بن العديم ثمَّ أُعِيد فِي رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة فَلَمَّا أَرَادَ النَّاصِر الْخُرُوج إِلَى حلب لطلب شيخ ونوروز وَمن مَعَهُمَا صرف بناصر الدّين بن العديم واعتنى بِهِ الْجمال الاستادار فَانْتزع لَهُ مشيخة الشيخونية مِنْهُ فباشرها إِلَى رَجَب سنة خمس عشرَة فاسترجعها ابْن العديم بِمَال وَاسْتمرّ الْأمين بطالا حَتَّى مَاتَ بالطاعون فِي ربيع الأول سنة تسع عشرَة قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَكَانَ كثير التعصب لمذهبه مَعَ إِظْهَار محبَّة للآثار وَكَونه عَارِيا من أَكثر الْفُنُون إِلَّا استحضار شَيْء يسير من الْفِقْه قَالَ: وَمن العجاب أَن نَاصِر الدّين بن العديم أوصى فِي مرض مَوته بمبلغ كَبِير يصرف لتقي الدّين)

بن الجبتي ليسعى بِهِ فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة لِئَلَّا يَلِيهِ الْأمين فَقدر الله موت كل مِنْهُمَا قبل موت ابْن العديم، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب التَّاج بن الْأمين العباسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْأمين مُحَمَّد الْآتِي وَهُوَ أكبرهما ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالعباسية وَمَات أَبوهُ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وتحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد حفظ الْقُرْآن وَكَذَا قَالَ أَنه حفظ الْمِنْهَاج وَحضر دروس الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن أَخِيه أبي الْعدْل وَغَيرهمَا وَكَانَ يعلم الزين بن مزهر وَإِخْوَته لأمه بل نَاب عَن الْعلم فِي أَمَاكِن من الشرقية ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ الزين زَكَرِيَّا قَضَاء بلبيس وَغَيرهَا وَحج وجاور وَدخل الشَّام وَغَيرهَا.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن أبي الوفا التَّاج الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي ثمَّ الخليلي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وأحضر عَليّ التدمري المسلسل بشرطة ثمَّ حفظ كتبا، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمسين فسكن الجمالية وقتا ثمَّ الصاحبية عِنْد الشّرف الْمَنَاوِيّ ولازمه وَكَذَا أَحْمد الْخَواص

والشهاب الأبشيطي وَابْن حسان وَغَيرهم وتميز وَكتب مجموعا فِيهِ فَوَائِد كل ذَلِك. مَعَ مزِيد الْجَمَاعَة وترفعه. مَاتَ قريب السِّتين ظنا.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن طريف بن مُهْملَة وَالْفَاء كرغيف التَّاج بن الشَّمْس الشاوي بِالْمُعْجَمَةِ القاهري الْحَنَفِيّ عَم أَحْمد بن عبد الْقَادِر الْمَاضِي هُوَ وَأَبوهُ ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَسِتِّينَ بدرب الفاقوسي فِي السيوفيين من الْقَاهِرَة وَسمع على الْجمال الْبَاجِيّ والصدر بن الْمَنْصُور الْحَنَفِيّ وَالشَّمْس بن الخشاب وَالصَّلَاح البلبيسي وَابْن حَاتِم وَابْن الشيخة والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة مِمَّا سَمعه على النَّاجِي الْمُحدث الْفَاضِل وجزء أبي الجهم وَكَانَ شافعيا كأبيه وأصوله، وَحفظ مَعَ الْقُرْآن بعض التَّنْبِيه ثمَّ تحول بِوَاسِطَة أكمل الدّين حنفيا ونزله فِي الشيخونية وَحفظ الْمُخْتَار وَسمع دروسه ودروس الْعِزّ يُوسُف الرَّازِيّ وَغَيرهمَا وَبحث فِي النَّحْو مُقَدّمَة عَليّ الْعِزّ بن جمَاعَة وَفِي علم الْمِيقَات عَليّ الشَّمْس الغزولي وَالْجمال المارداني وَابْن المجدي فِي آخَرين، واشتغل بِعلم الْكحل على السراج البلادري والشهاب الحريري وَغَيرهمَا وشارك فِي بعض فنون الرّبع والاصطرلاب وأقت بالمنصورية وجامع الْحَاكِم وَكَذَا كحل بالميراستان، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا ثِقَة ظريفا فكه المحاضرة نير الْهَيْئَة لطيف الحجم محبا للطلبة متوددا إِلَى النَّاس ذَا ثروة من وظائفه وَغَيرهَا رَاغِبًا فِي وُجُوه الْخَيْر)

يجْتَمع عِنْده فِي الْمَسْجِد الْمُعَلق بدرب السلسلة الْقُرَّاء فِي كل يَوْم ثلاثاء يقرءُون عِنْده الْقُرْآن ويختمونه لَيْلًا وَيحسن إِلَيْهِم وَإِلَى من يجْتَمع مَعَهم بِالْإِطْعَامِ وَغَيره وَيقف بالشارع حِين الْقِرَاءَة الْخلق الْكثير لسَمَاع التِّلَاوَة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وإيانا.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْقسم بن صلح بن هَاشم التَّاج القاهري الشَّافِعِي نزيل خانقاه سرياقوس وَابْن عَم الْجمال عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ وَالِد إِبْرَاهِيم الماضيين وَيعرف كسلفه بالعرياني. ولد فِي سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَسمع الصَّحِيح على النَّجْم بن رزين وختمه على ابْن حَاتِم وَكَذَا سمع على الْبَاجِيّ وَعبد الله بن مغلطاي وعزيز الدّين المليجي وَطَائِفَة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَمَات فِي أَوَائِل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ بالخانقاه ﵀.

عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن النُّور عَليّ بن يُوسُف التَّاج الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي كأبيه أَخُو عمر وَمُحَمّد الآتيين. سمع على الزين أبي بكر المراغي.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ التَّاج السميساطي الأَصْل القائي ثمَّ

القاهري الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بالفيومي اشْتغل يَسِيرا بالفقه والعربية وجود الْقُرْآن وَعلم فِي بَيت ابْن مزهر وَتردد لشَيْخِنَا مَعَ ابْن أَسد وَغَيره وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير بل قَرَأَ عَليّ من تصانيفي وَغَيرهَا وَكَذَا لَازم الديمي وتكسب بِقِرَاءَة الحَدِيث وَنَحْوهَا من الرَّقَائِق وَالتَّفْسِير فِي كثير من الْمشَاهد وَنَحْوهَا وَصَحب الْجلَال الْبكْرِيّ وَغَيره كالمخيوي الطوخي ثمَّ كبر وَانْقطع.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن صلح بن إِسْمَاعِيل التَّاج أَبُو الْيمن بن الشَّمْس بن التقي الْكِنَانِي الْمصْرِيّ الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي سبط الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن فَرِحُونَ الْيَعْمرِي الْمَالِكِي وَيعرف كسلفه بِابْن صلح. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فَسمع وَهُوَ فِي السَّادِسَة على ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحضر دروس الْجلَال الخجندي فِي فنون وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَسمع وَالِده وَعَمه نَاصِر الدّين أَبَا الْفرج عبد الرَّحْمَن والزين المراغي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي سنة خمس عشرَة وَالْجمال بن ظهيرة وَأَبا الْحسن بن سَلامَة ثمَّ الشّرف أَبَا الْفَتْح المراغي وَزَيْنَب اليافعية وَكَانَ سَمَاعه عَلَيْهَا المسلسل فِي سنة خمس وَأَرْبَعين بِقِرَاءَة الفتحي بِالْمَدِينَةِ وَصحح التَّاج عَنْهَا)

بِإِذْنِهَا فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والشهب الْجَوْهَرِي وَابْن مُثبت وَابْن الظريف والشموس الغراقي والحسبتي والفرسيسي وَأَبُو الطّيب السحلولي وَأَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ والقطب عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْحلَبِي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ وَحدث وأقرأ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الششتري والشهاب أَحْمد بن أبي الْفَتْح الْأمَوِي الْمَالِكِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَوْفِيّ وَهُوَ ابْن أُخْته وَسليمَان بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن وهبان قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة ولقيته بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَاخِر سنة سبع وَخمسين فَأجَاز وَكتب بِخَطِّهِ وَكَانَ خيرا صَالحا ساذجا سليم الْفطْرَة دخل الْقَاهِرَة مرَارًا وَرجع مرّة مِنْهَا فِي الْبَحْر وَمَعَهُ كل من لَدَيْهِ أبي الْفرج وَمُحَمّد فَغَرقُوا فِي رجوعهم فَأَما أَبُو الْفرج فَلم يسلم وَأما الْآخرَانِ فطلعا إِلَى مَكَّة متوعكين فاستمر الْأَب حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس عشري ذِي الْحجَّة سنة خمس وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ صَبِيحَة الْغَد وَدفن بالمعلاة ﵀.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله التَّاج بن الشَّمْس الْعَوْفِيّ البعداني الْمدنِي الشَّافِعِي أحد الفراشين وشقيق مُحَمَّد الْآتِي وَذَلِكَ أسن وَيعرف كسلفه بِابْن الْعَوْفِيّ وَيُقَال لَهُ أَيْضا ابْن الْمِسْكِين وَهُوَ بهَا أشهر قريب الَّذِي قبله. حفظ

مُخْتَصر أبي شُجَاع وَبَعض الْمِنْهَاج واشتغل وَدخل الْبِلَاد الشامية وَكَذَا الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ ثانيتهما فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَالْمَدينَة.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم الشّرف بن التَّاج البارنباري ثمَّ القاهري. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: كَانَ أَبوهُ كَاتب السِّرّ بطرابلس وناب هُوَ فِي توقيع الدرج بِالْقَاهِرَةِ عِنْد الْعَلَاء بن فضل الله إِلَى أَن مَاتَ فِي منتصف ذِي الْحجَّة سنة أَربع عَن نَحْو الثَّمَانِينَ سنة، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه هُوَ وَأَبوهُ مِمَّن ترافقا مَعَه فِي الْإِنْشَاء قَالَ: ولي عِنْده فَوَائِد.

عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ التَّاج أَبُو الْفضل بن الشَّمْس بن الشّرف الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن شرف. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر شعْبَان سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فاشتغل كثيرا وَأخذ عَن القاياتي والشرف السُّبْكِيّ والحناوي)

والجلال الْمحلي والنور بن الطباخ والكريمي والشروانيين الشَّمْس والبرهان والكافياجي فِي آخَرين فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَالصرْف وأصول الدّين والمنطق والطب وَغَيرهَا من العقليات وَقَالَ أَنه أَخذ عَن التنسي المغربي الْمَالِكِي بل ولازم الْبُرْهَان العجلوني الْقُدسِي والبدر بن الْقطَّان والطبقة، وَمَعَ كَثْرَة تردده لهَؤُلَاء سِيمَا الغرباء مَا علمت أَنه استوفى كتابا إِلَى آخِره إِلَّا أَن يكون حل الْحَاوِي على الْمحلي وَوَصفه كَمَا قرأته بِخَطِّهِ عَلَيْهِ بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل ذُو الْفَهم الثاقب ابْن صديقنا الشَّيْخ الْعَالم الصَّالح شمس الدّين بن الشَّيْخ الإِمَام شرف الدّين وَأَن قِرَاءَته لَهُ بحثا وافيا بهمة فِي مُدَّة قَصِيرَة ثمَّ أذن لَهُ أَن يفِيدهُ لمن شَاءَ وأرخ خَتمه فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَلكنه مِمَّن عرف بالذكاء والجرأة وَلزِمَ التهتك والانهماك فِي الشّرْب بِحَيْثُ أهين بِهَذِهِ الْوَاسِطَة وَغَيرهَا غير مرّة أسوؤها على يَد قَاضِي الْمَالِكِيَّة اللَّقَّانِيّ ثمَّ بِوَاسِطَة إِبْرَاهِيم الدَّمِيرِيّ وَهُوَ لَا يَنْفَكّ بل لم يزل فِي ازدياد وَصَحب بِسَبَبِهِ الأقباط كَابْن عُوَيْد السراج والتالي عبد الْغَنِيّ بن الجيعان فَكَانُوا يسخرون بِهِ ويبالغون فِي صفعه ويتلذذون أَو من شَاءَ الله مِنْهُم بانتقاصه وإساءته وهجائه للنَّاس خُصُوصا الْعلمَاء إِذْ لم يسلم من لِسَانه كَبِير أحد حَتَّى من ينتحل حرفته مِنْهُم وَقد ثَبت فسقه وَأخرج عَنهُ الْعلم البُلْقِينِيّ مشيخة مدرسة بشتاك وَقرر فِيهَا الشَّمْس بن قَاسم بعد عرضه لَهَا على غير وَاحِد من الطّلبَة فَلم يُوَافق على قبُولهَا غَيره فَأخذ فِي الوقيعة فِيهِ حَتَّى أعرض عَنْهَا وَكَذَا شهد عَلَيْهِ بِلبْس

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع