من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٦)
شاه رخ بن تيمورلنك فِيهَا وَكَانَ يُكرمهُ غَايَة الاكرام ويسعفه بالعطايا والانعام، لحسن اعْتِقَاده فِيهِ ومزيد محبته لَهُ، واقتفى وَلَده الوغ بك وَغَيره من قُضَاة تِلْكَ بِحَيْثُ سَمِعت وَصفه بمزيد الْكَرم والاطعام من غير وَاحِد من ثِقَات شُيُوخنَا فَمن دونهم، وَيُقَال إِنَّه رَجَعَ من بعض سفراته بِنَحْوِ عشْرين ألف دِينَار فَمَا استوفى سنته حَتَّى أنفدها، وَكَانَ شَيخا خيرا دينا مَحْمُود السِّيرَة فِي قَضَائِهِ، بَعيدا عَن الرِّشْوَة بل رُبمَا كَانَ لفرط كرمه يهب لمن يَأْتِي إِلَيْهِ فِي محاكمة أَو حَاجَة، سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس، متواضعا متوددا ذَا شيبَة نيرة ووقار، ضخما محببا للخاصة والعامة مُفِيدا من أَحْوَال مُلُوك الشرق وَنَحْوهم مَا امتاز على غَيره فِيهِ بمشاهدته مَعَ نقص بضاعته حدث باليسر، أجَاز لي، وَتزَوج بِأخرَة بابنة للعلاء حفيد الْجلَال البُلْقِينِيّ واستولدها، لَكِن انْقَطع نَسْله مِنْهَا وَله حِكَايَة فِي عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز، وَذكره المقريزي فِي عقوده، وَقَالَ: لم يزل سلفه فُقَهَاء مالكية، فَلَمَّا أَحْدَثُوا بِمَكَّة قَاض للحنفية وقاض للمالكية وَصَارَ بهَا ثَلَاثَة قُضَاة أحب أَن يكون رَابِع الثَّلَاثَة، فَقَالَ أَنا حنبلي، وسعى فِي أَن يكون بِمَكَّة، مَاتَ بعد تعلله مُدَّة بالاسهال وَرمى الدَّم فِي ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع شَوَّال سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الظّهْر وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا.
عبد اللَّطِيف أَخ للَّذي قبله أكبر مِنْهُ، مَاتَ فِي.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد /. يَأْتِي فِيمَن جده عبد الله.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن الْحُسَيْن الزين ابْن أبي الْفضل بن الزين بن نَاصِر الدّين أبي الْفتُوح بن الزين المراغي الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي /. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.)
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عبد الْمُؤمن بن مُحَمَّد بن ذَاكر بن عبد الْمُؤمن بن أبي الْمَعَالِي بن أبي الْخَيْر السراج الكازروني الأَصْل الْمَكِّيّ الْمُؤَذّن بهَا. ذكره الفاسي فِي تاريخها وَقَالَ إِنَّه كَانَ بعد موت بعد الله بن عَليّ رَئِيس المؤذنين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام قرر مُؤذنًا عوضا بمنارة بَاب بني شيبَة بِبَعْض معلومه فباشر الْأَذَان بهَا فِي وَظِيفَة الرياسة حَتَّى مَاتَ وَكَانَ يعاني السّفر إِلَى سواكن للسبب فِي الْمَعيشَة معتنيا بِحِفْظ الْوَقْت مَنْسُوبا لخير وعفاف، مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَلم يبلغ الْأَرْبَعين فِيمَا أَحسب وَتُوفِّي قبله وَبعده جمَاعَة من أَوْلَاده وَزَوجته فِي الطَّاعُون الَّذِي كَانَ بِمَكَّة فِيهَا قَالَ ابْن فَهد وَكَانَ
خيرا سَاكِنا مُبَارَكًا وَخلف ولدا بَالغا يُسمى أَبَا بكر ولي بعده الْأَذَان ثمَّ دخل الْمغرب والتكرور بعد الثَّلَاثِينَ صُحْبَة امام الْمَالِكِيَّة عمر بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ النويري فَمَاتَ هُنَاكَ.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن شاه رخ بن تيمورلنك /. قتل وَالِده وَاسْتقر عوضه فعاجله عَمه قبل تَمام شهر وَقَتله وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَخمسين كَمَا أَشرت لَهُ فِي أَبِيه.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج بن أبي السرُور الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو عبد الرَّحْمَن وَأبي الْخَيْر الْمَذْكُورين وأبوهما وَقَرِيب عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَاضِي، ولد فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وأحضر عَليّ ابْن صديق سَجدَات الْقُرْآن للحزي وَغَيرهَا واسمع عَليّ الزينين المراغي والطبري وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والشهاب الْجَوْهَرِي والشرف بن الكويك والفرسيسي وَأَبُو الطّيب السحولي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَعبد الْكَرِيم حفيد القطب الْحلَبِي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ، وَولي امامة الْمقَام الْمَالِكِي بِمَكَّة فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ثمَّ صرف وَكَانَ قد حضر فِي الْفِقْه دروس وَالِده وَعَمه أبي حَامِد وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة، مِنْهَا فِي سنة سبع وَعشْرين مَعَ أَبِيه وأخيه وسمعوا عَليّ الفوي من لفظ الكلوتاتي فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَآخِرهَا فِي أول سنة سبع وَخمسين وَمِنْهَا توجه إِلَى دمشق وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل ثمَّ توجه لبلاد الْمغرب فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَرجع وَكَانَ يكثر الزِّيَارَة النَّبَوِيَّة بِحَيْثُ تَتَكَرَّر لَهُ فِي السّنة الْوَاحِدَة، وَرُبمَا كَانَ يتَوَجَّه فِي درب الْمَاشِي مَاشِيا إِلَى أَن كَانَ فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَتوجه اليها مَعَ الْحَاج ثمَّ رَجَعَ فِي الْبَحْر إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا دون شهر ثمَّ عَاد اليها فاستمر بهَا أشهرا وَمَات فِي لَيْلَة السبت تَاسِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بالروضة الشَّرِيفَة وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا وَهُوَ مِمَّن أجَاز لنا.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بن مُنِير الزين بن التقي بن الْحَافِظ القطب الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الْكَرِيم الْمَاضِي وَهَذَا أَصْغَر وَيعرف بالحلبي، ولد فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عبد الْهَادِي وأسمع عَليّ الْمَيْدُومِيُّ المسلسل ومشيخة النجيب الْكُبْرَى وَحدث قرأهما عَلَيْهِ شَيخنَا، قَالَ وَكَانَ وقورا خيرا حسن السمت، مَاتَ فِي وسط صفر سنة أَربع وبخط الكلوتاتي إِنَّه فِي ربيع الآخر وعَلى الأول اقْتصر المقريزي فِي عقوده تبعا لشَيْخِنَا.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْوَلَد سراج الدّين بن القطب أبي الْخَيْر الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ وَعَمه، عرض على الْأَرْبَعين النووية والجرومية فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ ثمَّ الْمُخْتَصر للشَّيْخ خَلِيل فِي سنة سبع وَتِسْعين وكتبت لَهُ.
عبد اللَّطِيف بن الْكَمَال أبي الْفضل مُحَمَّد بن السراج عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحسن الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي صفر سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَحفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج وألفية النَّحْو واشتغل يَسِيرا وَسمع عَليّ الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح وَأبي الْفرج ابْني المراغي وتلا بالسبع على السَّيِّد الطباطبي، وَمَات مقتولا فِي اللجون بدرب الشَّام بعد الْخمسين تَقْرِيبًا.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الْيَمَانِيّ المحالبي، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد التقي أَبُو الطّيب الزفناوي القاهري الشَّافِعِي، أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي، نَشأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو، وَعرض على ابْن الملقن والعراقي وَولده والهيتمي والبرماوي والزين الفارسكوري والشهاب الْحُسَيْنِي، وأجازوه وتكب بِالشَّهَادَةِ، بل بَاشَرَهَا فِي ديوَان تمرباي رَأس نوبَة النوب وَتقدم عِنْده. وَكَذَا بَاشر بِأخرَة عمَارَة الْجَامِع الزيني ببولاق. وَكَانَ سَاكِنا لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ ﵀.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الْملك الزين بن الشَّمْس بن الْجمال المغربي الدَّمِيرِيّ الأَصْل الْجَوْجَرِيّ الشَّافِعِي ابْن عَم جد عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عبد الله الْآتِي، فعثمان ووالد هَذَا اخوان وسلفه كلهم فُقَهَاء، وجده الْأَعْلَى عبد الله كَانَ مغربيا من أنَاس يعْرفُونَ ببني البخشور، فَقدم إِلَى دميرة فَأَقَامَ بهَا، وَكَانَ يعرف فِيهَا بالشيخ عبد الله ابْن البحشور المغربي وَله هُنَاكَ مَسْجِد مَشْهُور بِهِ، وَكَانَ من الْأَوْلِيَاء لَهُ كرامات شهيرة فِي تِلْكَ الْبِلَاد مِنْهَا إِنَّه كَانَ كثير الْكِتَابَة للمصاحف وَلَا يُوجد فِي شَيْء مِنْهَا شَيْء من الْغَلَط وَذكر إِنَّه كَانَ إِذا وضع الْقَلَم ليكتب الْغَلَط جف حبره وَلم يُؤثر فِي الْوَرق فَيرجع إِلَى نَفسه فيتذكر وَيكْتب الصَّحِيح، وأنجب وَلَده عبد الله وَاسْتمرّ هُوَ وَذريته بدميرة إِلَى أَن انْتقل جده الْجمال مُحَمَّد إِلَى جوجر فأنجب بهَا وَلَده الْجمال عبد الله فاشتغل بالفقه والقراءات فَتلا بِالسَّمْعِ على الشَّيْخ الْوَلِيّ مُحَمَّد
المرشدي واستمروا بجوجر إِلَى أَن ولد صَاحب التَّرْجَمَة بهَا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا رَآهُ بِخَط أَبِيه وتلا بهَا الْقُرْآن لأبي عَمْرو عَليّ الْفَقِيه شُعَيْب وَحفظ التَّنْبِيه والمنهاج أَظُنهُ الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك والمفصل للزمخشري والملحة والجمل للزجاجي والمقامات الحريرية والبردة وَشَرحهَا لِأَبْنِ الخشاب والشقراطسية وَشَرحهَا لبَعض الأندلسيين وَعرض بَعْضهَا على السراج البُلْقِينِيّ وَغَيره وَأخذ الْفِقْه والنحو فِي جوجر عَن الْبَدْر النابتي، وَكَانَ مُتَمَكنًا فِي الْعلم مُعظما جدا عِنْد السراج البُلْقِينِيّ وَعَن الزين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد الكرميني قَاضِي الْمحلة وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول وَأخذ الْفِقْه فَقَط عَن الْبُرْهَان البيجوري والنحو عَن غير الْمَذْكُورين وَبحث المقامات عَليّ الشَّمْس الحبتي الْحَنْبَلِيّ شيخ الخروبية وانتقل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين فقطنها إِلَى بعد الثَّلَاثِينَ ومدح شَيخنَا بِمَا أثْبته فِي الْجَوَاهِر، وَكتب عَنهُ البقاعي مَا زعم أَنه مدحه بِهِ:
وَلما إِن بدا برهَان شَيْخيوَقد وضح الدَّلِيل بِلَا نزاع
تمثل كعبة تجلي لفكريوَكم شرفت بقاع بالبقاعي
مَاتَ قريب الْأَرْبَعين تَقْرِيبًا.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد الله وَيُقَال أَحْمد الْحِمصِي الأَصْل الْمَقْدِسِي البلان. ولد بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فَسمع على أمه غزال عتيقة القلقشندي منتقى فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا من نُسْخَة إِبْرَاهِيم بن سعد فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بسماعها لجَمِيع النُّسْخَة عَليّ الْمَيْدُومِيُّ وَحدث بِهِ قرأته عَلَيْهِ بِبَاب الصلاحية من بَيت الْمُقَدّس، وَكَانَ خيرا متكسبا بِالْخدمَةِ فِي الْحمام وَغَيرهَا. مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ تَقْرِيبًا.)
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن يفتح الله سراج الدّين أَو زين الدّين بن الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي عَم عَليّ بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن يفتح الله. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة باسكندرية، وَمَات بِمَنْزِلَة خليص رَاجعا من الْحَج سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀، لقِيه البقاعي.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَسْعُود السنباطي ثمَّ القاهري الْعَطَّار أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي أول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بسنباط وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْيَسِير وَقدم مَعَ أَبِيه وأخيه الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ فَكَانَ مَعَ أَبِيه فِي التَّسَبُّب بحانوت من بَاب الزهومة فِي الْعطر وَسمع على شَيخنَا وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ خلق، وَحج مرَارًا وجاور غير مرّة وارتفق بِهِ الطّلبَة وَنَحْوهم
فِي الاستجرار مِنْهُ مَعَ صدق اللهجة والسكون والمداومة على معيشته والتوجه لسَعِيد السُّعَدَاء ثمَّ بعد موت أَبِيه صاهر الشَّيْخ مُحَمَّد الفوي على ابْنَته وَولدت لَهُ عدَّة أَوْلَاد وأثرى وَلزِمَ بعد موت أَخِيه أَيْضا طَرِيقَته فِي الانهماك وَلكنه مَا كَانَ بأسرع من انْقِطَاعه بالفالج وَخَلفه وَلَده الْكَبِير فِي الْحَانُوت.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أوحد الدّين بن أبي الْفضل ابْن الشّحْنَة أَخُو الْمُحب مُحَمَّد والوليد الآتيين، ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ والبدر بن سَلامَة، وَدخل الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا عَن قَارِئ الْهِدَايَة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأذن لَهُ وَولي قَضَاء صفد مرَارًا وناب فِي الْقَاهِرَة عَن التفهني وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، أَفَادَهُ أَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب القاهري الكتبي وَيعرف بالسكري شيخ مسن لَهُ طلب وَفِيه فَضِيلَة يَحْكِي عَن البُلْقِينِيّ وطبقته وَكَانَ من أَكثر الكتبيين كتبا وفيهَا الْكثير من الكراريس الملفقة والأجزاء المخرومة الَّتِي كَانَ يَأْخُذهَا من التّرْك ثمَّ يسهر اللَّيَالِي المتوالية على الشمع وَنَحْوه ليكمل بَعْضهَا من بعض وَقل أَن يتَحَصَّل مِنْهُ كَبِير أَمر وأذهب فِي ذَلِك مَالا كثيرا كل هَذَا مَعَ يبسه فِي البيع. مَاتَ ظنا بعد الْخمسين عَفا الله عَنهُ.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الزين الصَّفَدِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن يَعْقُوب. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بصفد وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ والكافية فِي النَّحْو لِأَبْنِ مَالك وألفيه الحَدِيث وتفقه بِبَلَدِهِ على الشَّمْس بن حَامِد وَأخذ عَنهُ فِي الْأُصُول والعربية وَغَيرهَا وصاهره على ابْنَته وَأخذ بِدِمَشْق عَن الزين خطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والبلاطنسي فِي آخَرين وَلَكِن جلّ انتفاعه انما هُوَ بصهره وَحج مَعَه فِي سنة ثَمَانِينَ، وزار بَيت الْمُقَدّس وَقَرَأَ البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الظَّاهِرِيّ الْمَعْرُوف بالأحمر نِيَابَة عَن صهره ثمَّ اسْتَقر فِيهِ بعده وَكَذَا خَلفه فِي الافتاء والتدريس، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة تسعين وَقَرَأَ عَليّ فِي أول الَّتِي بعْدهَا فِي البُخَارِيّ وَسمع مني المسلسل وأجزت لَهُ ولأولاده وَهُوَ إِنْسَان فَاضل متواضع أَرْجُو تنزهه عَن مُعْتَقد صهره.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد زين الدّين بن الشَّمْس بن نَاصِر الدّين الفارسكوري الشَّافِعِي أحد شهودها وَيعرف بِابْن قويمة بِضَم الْقَاف ثمَّ وَاو وَمِيم ثمَّ هَاء، ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بفارسكور وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والميقات وتميز وتكسب
بِالشَّهَادَةِ وَمن شُيُوخه الشهَاب البيجوري وَهُوَ مِمَّن سمع مني بالفاهرة.
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأسيوطي القاهري الْبَزَّاز أَخُو عَليّ وَالِد أَهلِي الْآتِي. مَاتَ بعد أَن افْتقر جدا عدي عَلَيْهِ بِالْقربِ من انبابة فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن بالوراق ﵀.
عبد اللَّطِيف بن منقورة أحد الكتبة من الأقباط وَعم عبد الباسط ابْن يَعْقُوب الْمَاضِي.
عبد اللَّطِيف بن مُوسَى بن أَحْمد بن عَليّ بن عجيل الْيَمَانِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بالمشرع أَيْضا.
عبد اللَّطِيف بن مُوسَى بن عميرَة بِفَتْح أَوله ابْن مُوسَى بن صَالح السراج الْقرشِي المَخْزُومِي فِيمَا كتبه الْمزي لِأَبِيهِ حِين أثبت لَهُ بعض الأسمعة الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف باليبناوي، ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وكتبا واشتغل قَلِيلا فِي الْعَرَبيَّة وجود الْكِتَابَة وَسمع من ابْن صديق والشهاب بن ظهيرة وَبِه تفقه ولازم دروسه كثيرا وَكَانَ بِأخرَة أَكثر النَّاس تسجيلا عَلَيْهِ لمزيد اخْتِصَاصه بِهِ بل كَانَ يسجل على غَيره من حكام مَكَّة وناله اهانة زَائِدَة من بَعضهم لعدم تلطفه فِي مخاطبتهم، وناب عَن الْجمال بن ظهيرة فِي الْعُقُود بوادي نَخْلَة وَفِي الاصلاح بَين النَّاس هُنَاكَ وَأم بقرية بشرا من وَادي نَخْلَة أَيْضا وأصابه بهَا مرض تعلل بِهِ أشهرا ثمَّ مَاتَ فِي النّصْف الثَّانِي من رَجَب سنة ثَمَان عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ دينا عَارِفًا بالوثائق وَالْفِقْه ذكيا كيس الْعشْرَة لطيفا، تَرْجمهُ الفاسي.
عبد اللَّطِيف بن مُوسَى الكجراتي /، لَهُ ذكر فِي عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد البطايني.
عبد اللَّطِيف بن نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد النُّور المغربي الأَصْل الطويلي الْمَالِكِي الشَّاعِر /، ولد سنة احدى وَثَمَانمِائَة بالطويلة من الغربية بشاطئ النّيل من عمل الدمار وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل فِي سنة خمس وَعشْرين إِلَى الْقَاهِرَة فأكمل بهَا حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِي ابْن الْجلاب على الزين عبَادَة واشتغل يَسِيرا وتدرب بالسراج عمر الأسواني ثمَّ بالبدر البشتكي فِي النّظم وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الْقَاهِرَة وَغَيرهَا بل نَاب فِي الْمحبَّة عَن قضاتها وتعاني نظم الشّعْر وَخمْس الْبردَة فِي ثَلَاثَة تخاميس واستحذى بِشعرِهِ الأكابر وَغَيرهم وَكتب إِلَيّ بِأَبْيَات سَمعتهَا مَعَ غَيرهَا مِنْهُ وَأكْثر نظمه لَيْسَ بالطائل وَلَا كَانَ بالثبت. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان
وَسبعين عَفا الله عَنهُ وإيانا.
عبد اللَّطِيف بن هبة الله بن مُحَمَّد ظهير الدّين بن أرشد الدّين بن نور الدّين الْبكْرِيّ الكتكي الشِّيرَازِيّ نزيل مَكَّة /، قَالَ الطاووسي قَرَأت عَلَيْهِ قبل الثَّمَانمِائَة الْقُرْآن ومقدمات الْعُلُوم وَأَجَازَ لي وانتقل من شيراز إِلَى مَكَّة فجاور بهَا حَتَّى مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وعظمه.
عبد اللَّطِيف افتخار الدّين الْكرْمَانِي الْحَنَفِيّ، قدم الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأنزل بقاعة الشَّافِعِيَّة من الصالحية وتصدى للاقراء وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الزين قَاسم وَالشَّمْس الأمشاطي وَحكى لي عَنهُ أَنه سَمعه يَقُول طالعت الْمُحِيط للبرهاني مائَة مرّة، وَكَانَ فصيحا مستحضرا لفروع الْمَذْهَب مَعَ الْخِبْرَة التَّامَّة بالمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ يَقُول فِي تلامذتي من هُوَ أفضل من الشرواني، وَبحث مَعَ الْعَلَاء البُخَارِيّ فِي دلَالَة التمانع وألزمه أمرا شَدِيدا وأفرد فِي ذَلِك تصنيفا وَوَافَقَهُ على بَحثه النظام الصيرامي وتعصب جمَاعَة كالقاياتي حمية لشيخهم وَقَالَ للبدر بن الْأَمَانَة أحفظ ألوفا من الأسئلة التفسيرية وَله على كتبه الْعَقْلِيَّة والنقلية حواش متقنة كَثِيرَة الْفَوَائِد وسافر مِنْهَا فحج ثمَّ عَاد وَنزل بزاوية تَقِيّ الدّين عِنْد المصنع تَحت القلعة وَاسْتمرّ إِلَى أول ولَايَة الظَّاهِر جقمق فَرجع إِلَى بِلَاده، وَيُقَال إِنَّه توفّي يَوْم وُصُوله وَحصل لَهُ بِعَيْنِه خلل، وَالثنَاء عَلَيْهِ بِالْعلمِ وَالصَّلَاح كثير، وَكَانَ لَهُ خَال يَقُول عَنهُ إِنَّه شرح الْبَيَان للطيبي وَيَقُول عَن الْمُحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ إِنَّه عَالم ﵀.
عبد اللَّطِيف زين الدّين الطواشي الرُّومِي المنجكي العثماني الطنبغا مِمَّن خدم بعد موت سَيّده فَاطِمَة ابْنة منجك فَعرف بِهِ ثمَّ انْتقل لخدمة جقمق الأرغون شاوي نَائِب الشَّام فَلَمَّا قَتله الظَّاهِر ططر استخدمه وَجعله من خَاص جمداريته فدام سِنِين مَعَ ملازمته خدمَة الطَّائِفَة القادرية إِلَى أَن وَقع بَينهَا وَبَين الرفاعية تنَازع فِي أَوَاخِر الْأَيَّام الأشرفية برسباي فَشَكَاهُ حسن نديمه إِلَيْهِ فَطَلَبه وَقَالَ لَهُ أَنْت جمدار أم نقيب وضربه وَأخرجه من الجمدارية فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر ولاه مقدم المماليك بعد الْقَبْض على خشقدم اليشبكي فدام مقدما سِنِين وَحج أَمِير الركب الأول مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ انْفَصل بجوهر النوروزي نَائِبه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأقَام بطالا يتَرَدَّد لثغر دمياط لعمارة لَهُ هُنَاكَ فِيهَا مآثر إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشري صفر سنة احدى وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد وَقد ناهز الثَّمَانِينَ وَكَانَ دينا خيرا صَالحا متواضعا كَرِيمًا محبا فِي الْفُقَرَاء ﵀ وإيانا.
عبد اللَّطِيف الدنجيهي. فِي ابْن عُثْمَان بن سُلَيْمَان.
عبد اللَّطِيف الرُّومِي الاينالي الطواشي. مَاتَ فِي صفر سنة أَربع وَخمسين عَن نَحْو الْمِائَة وَورثه حفيدا مُعْتقه أَحْمد وَمُحَمّد ابْنا أَمِير عَليّ بن إينال.
عبد اللَّطِيف الشَّامي الْعَطَّار بِمَكَّة /. مَاتَ بهَا فِي صفر وَتِسْعين وَكَانَ يُوجد عِنْده من الأعشاب والعطر مَا ينْفَرد بِهِ وَلذَا يجْتَهد فِي التغالي فِي بيعهَا بغلظة ويبس عَفا الله عَنهُ.
عبد اللَّطِيف القجاجقي الْأَشْرَف برسباي أحد الْخَواص من السقاة دَامَ كَذَلِك إِلَى أَن أبْطلهُ الظَّاهِر جقمق فِي أَوَائِل أَيَّامه وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وَكَانَ مَذْكُورا بِالْكَرمِ ومحبة أهل الْعلم وَالْفضل وَهُوَ صَاحب الْجَامِع المشرف على بركَة الفهادة بِالْقربِ من حدرة الكماجيين ﵀.
عبد اللَّطِيف الناصري الساقي /، مَاتَ سنة سبع.
عبد اللَّطِيف النشيلي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي صهر الزين زَكَرِيَّا، مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ.
انْتهى الْجُزْء الرَّابِع، ويليه الْجُزْء الْخَامِس وأوله: عبد الله
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع