تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عبد الله (١٠)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْوَهَّاب بن نصر الله بن توما الْوَزير تَاج الدّين بن الشَّمْس بن

الزين القبطي الْأَسْلَمِيّ وَيعرف بالشيخ الخطير وَهُوَ لقب لِأَبِيهِ. ولد بِالْقَاهِرَةِ على دين النَّصْرَانِيَّة وَنَشَأ بهَا كَذَلِك وخدم فِي عدَّة جِهَات ثمَّ أكرهه بعض الرؤساء على الْإِسْلَام فأظهره وخدم الْأَشْرَف برسباي قبل تملكه فَلَمَّا تملك اسْتَقر بِهِ فِي نظر الإسطبل ثمَّ أضَاف إِلَيْهِ التَّكَلُّم فِي ديوَان ولديه وَاحِدًا بعد آخر وَكَانَ يمِيل لمباشرته فَلَمَّا استعفى الْجمال يُوسُف بن كَاتب جكم فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ عَن الوزارة اسْتَقر بِهِ فِيهَا وبولده أبي الْحسن فِي نظر الإسطبل عوض أَبِيه فَلم يفلح الْأَب بل بَاشر أقبح مُبَاشرَة وَسَاءَتْ سيرته فَعَزله وَلزِمَ دَاره وَقد انحط عِنْده فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر صادره وَأخذ مِنْهُ جملَة ثمَّ أطلقهُ وَاسْتمرّ مخمولا منكوسا حَتَّى مَاتَ بعد مَا شاخ فِي خَامِس ذِي الْقعدَة سنة خمس وَلم يكن عَلَيْهِ نور الْإِسْلَام وَالله أعلم بباطن أمره وَله ذكر فِي آخر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ من تَارِيخ المقريزي.

عبد الْوَهَّاب بن نصر الله بن حسن وَيُقَال لَهُ حسون بن مُحَمَّد بن أَحْمد التَّاج الفوي ثمَّ القاهري أَخُو الْبَدْر حسن الْمَاضِي وَيعرف بِابْن نصر الله وَذَاكَ الْأَصْغَر. ولد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بفوة وَقدم الْقَاهِرَة فاشتغل بِفقه الْحَنَفِيَّة عِنْد جمَاعَة وَكَذَا بِغَيْرِهِ وباشر بجاه أَخِيه كثيرا من الْوَظَائِف كنظر الْأَوْقَاف والأحباس وَالْكِسْوَة وتوقيع الدست ووكالة بَيت المَال ونيابة كَاتب السِّرّ فِي الْغَيْبَة وَخَلِيفَة الحكم الْحَنَفِيّ، وخدم عِنْد عدَّة من أكَابِر أُمَرَاء الديار المصرية، وَكَانَت لَهُ وجاهة ووقار فِي الدولة مِمَّن يحب الْعلم وَالْعُلَمَاء ويجمعهم عِنْده ويتودد إِلَيْهِم وينتمي للحنفية. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشْرين بِالْقَاهِرَةِ فِي حَيَاة أَبِيه فورثه مَعَ بنيه عَفا الله عَنهُ.

عبد الْوَهَّاب التَّاج بن الرَّمْلِيّ. ولد سنة أَرْبَعِينَ أَو قبلهَا بِسنة وتنقل فِي الخدم إِلَى أَن ولي نظر الدولة بِالْقَاهِرَةِ فاستمر مُدَّة شَاركهُ صهره سعد الدّين البشيري مُدَّة أُخْرَى إِلَى أَن اسْتَقل البشيري بالوزارة فَانْفَرد هَذَا إِلَى قبيل مَوته بِدُونِ السّنة وَقد أحضرهُ الْمُؤَيد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ليحاسب الْهَرَوِيّ على مَا اجتاحه من أَمْوَال الْقُدس والخليل فَسَأَلَهُ عَن مولده فَقَالَ لي الْآن اثْنَان أَو ثَلَاث وَثَمَانُونَ سنة، وَكَانَ يحب أهل الْخَيْر وَيكثر الصَّدَقَة ويتبرأ من تنَاول)

المكس وَالْأكل من ثمن مَا يكون مِنْهُ بل كَانَ يَقُول أَنا أستدين جَمِيع مَا آكله وَألبسهُ حَتَّى لَا أتعاطى الْحَرَام بعينة وَالله أعلم بغيبه. مَاتَ وَقد أسن وارتعش مَفْصُولًا فِي سنة سِتّ وَعشْرين.

ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.

عبد الْوَهَّاب تَاج الدّين الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري خَليفَة الْمقَام الأحمدي بطنتدا

ووالد سَالم الْمَاضِي.

مَاتَ بهَا فَجْأَة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن هُنَاكَ.

عبد الْوَهَّاب التَّاج بن كَاتب المناخات. مَاتَ سنة سبع وَعشْرين. فِي عبد الرَّزَّاق.

عبد الْوَهَّاب اليمني الزبيدِيّ وَيعرف بالحربي بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ رَاء سَاكِنة. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَخمسين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْوَهَّاب فَخر الدّين رَأس الرافضة. مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ.

عبدون بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الزين الطهويهي الْأَزْهَرِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ. عبيد الله بن بايزيد. يَأْتِي فِي التَّحْتَانِيَّة من الْآبَاء فبايزيد أَصْلهَا أَبُو يزِيد إِلَّا أَنهم ينطقون بهَا هَكَذَا.

عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الأبيوردي الْمَدْعُو بحافظ. خدم الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين وتلمذ لَهُ وَقدم مَعَه الْقَاهِرَة على طَريقَة حَسَنَة فهما وخطا وأدبا وظرفا ثمَّ ترقى لخدمة ملك التُّجَّار، وَقدم غير مرّة الْقَاهِرَة بهديته وتزايدت وجاهته وَفِي ظَنّه أَنه ينظم الشّعْر وَقد أَخذ عني أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وَكَذَا سمع على الشاوي وَغَيره فَلَمَّا قتل الْمشَار إِلَيْهِ قطن الْقَاهِرَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف فايتباي فِي نظر الْكسْوَة وتزايد الثَّنَاء على عقله وأدبه وابتنى بِمَكَّة فِيمَا بَلغنِي بعض الدّور، وَذكر بالثروة الزَّائِدَة مَعَ تبرمه من ذَلِك ثمَّ اخْتصَّ بِصَاحِب كنباية ورأيته بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأخذ مني عدَّة من تصانيفي ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة من الَّتِي تَلِيهَا بجدة وَنقل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها ﵀ وإيانا، ونظمه وَقد اجْتمع هُوَ والشهاب الصوة وَأَبُو عبد الله الفيومي على مُعَارضَة قصيد الصفي الْحلِيّ الَّذِي أَوله عَبث النسيم بقده فتأودا فَقَالَ:

مَا لَاحَ لَاحَ فِيكُم أَو فنداإِلَّا هدى من ذكركُمْ أوفى الندا
إِن الَّذين تنسكوا لما رَأَوْامحراب حَاجِبه أَصَابُوا مَسْجِدا
وبدا أمامهم الْجمال فأعلنواالله أكبر ثمَّ خروا سجدا
ياعاذلي خل الملام وَلَا تكنمِمَّن قد اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى

)

فَكَمَا شهِدت بِأَن رَبِّي وَاحِدلَا شكّ فِيهِ شهِدت أَن مُحَمَّدًا

وَقَالَ الشهَاب:

سهت الْوُجُوه لوجهه لما بدامتلألئا فلذاك خرت سجدا
والغصن عد مَعَ الَّذين قضوا أسىوَكَذَا الْحمام عَلَيْهِ ناح وعددا
والبدر بَات اللَّيْل ذَا كلف بِهِمتحيرا يرْعَى النُّجُوم مسهدا
وَلكم تشبهت الغصون بِهِ وَقدعَبث النسيم بقده فتأودا

وَقَالَ الثَّالِث:

هَل بدرتم فِي غياهبه بداأم وَجه خلي من ذوائبه ارتدى
رشأ أدَار سلاف خمرة رِيقهوَسَقَى بِهِ سيف اللحاظ فعربدا
لما تجلى يوسفي جمالهخرت لطلعته الْكَوَاكِب سجدا

وَمِنْهَا:

أعذول لَو أَن التسلي فِي يَديمَا ذاب قلبِي من محبته سدى
دع مهجتي ولظى هَوَاهُ فَإِنَّهَاوجدت على نيران وجنته هدى
عذر العذول على هَوَاهُ قَالَ ليلما رَآهُ فِي المحاسن مُفردا
إِن كَانَ نصف الْحسن أعطي يُوسُففَلَقَد حوى كل الْجمال مُحَمَّدًا

فِي أَبْيَات لَهُ وللذي قبله وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة كثيرا مَا يتَمَثَّل:

لَئِن جاد نظمي فِي القريض وَلم تكنجدودي فيهم يعرب وإياد
فقد تسجع الورقاء وَهِي حمامةوَقد ينْطق الخلخال وَهُوَ جماد

وَحصل لَهُ ضيق مرّة فَكَانَ يتَمَثَّل أَيْضا:

سأحجب عني أسرتي عِنْد عسرتيوَأظْهر فيهم أَن أصبت ثراء
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «سأحجب عني أسرتي عند عسرتي»
ولي أُسْوَة بالبدر ينْفق فورهوَيخْفى إِلَى أَن يستجد ضِيَاء

عبيد الله بن عبد الله الأردبيلي. فِي ابْن عوض بن مُحَمَّد.

عبيد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم القرتاوي الشَّامي. مضى فِي عبد الله.

عبيد الله بن عوض بن مُحَمَّد الْجلَال بن التَّاج الشرواني الأَصْل والمنشأ الأردبيلي المولد ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الله وَعبد اللَّطِيف وَمُحَمّد والبدر مَحْمُود)

الْمَذْكُورين فِي محالهم. كَانَ وَالِده بارعا فِي الطِّبّ فاستدعاه الْفَقِيه الْجمال يُوسُف الأردبيلي لطب ابْنَته فَقدم عَلَيْهِ فَوجدَ مَرضهَا خطرا يحْتَاج لمشارفتها فِي كل لَحْظَة فالتمس من أَبِيهَا التَّزَوُّج بهَا ليتَمَكَّن من مخالطتها فتوقف فرغبته أمهَا فِيهِ فَأجَاب فَتَزَوجهَا وعالجها حَتَّى عوفيت وَدخل عَلَيْهَا فَحملت بِصَاحِب التَّرْجَمَة وَكَانَ مولده هُنَاكَ باردبيل فَهُوَ سبط الْجمال الْمَذْكُور وَقدم بَلْدَة شرْوَان ثمَّ الْقَاهِرَة وَمن شُيُوخه السَّيِّد عبد الله النَّحْوِيّ شَارِح اللب واللباب وَيعرف بنقركار الْمَاضِي وأرشد الدّين المقولي شيخ الشيخونية بعد القوام الاتقاني وركن الدّين القرمي أحد شرَّاح الْهِدَايَة والقطب التحتاني وَآخَرُونَ وتفنن فِي الْعُلُوم ودرس فِي المذهبين الشَّافِعِي والحنفي وَكتب على الْهِدَايَة وَالْمجْمَع والكشاف وَغَيرهَا من كتبه حَوَاشِي مفيدة متقنة رَأَيْت كثيرا مِنْهَا ووقفها بالصرغتمشية وَكَانَ معيدا بهَا وَولي تدريس الْفِقْه بالإيتمشية والأبو بكرية ظَاهر سوق الْجوَار وَأم السُّلْطَان بالتبانة وَكَانَ مَسْكَنه بهَا وَقَضَاء الْعَسْكَر، وسافر مَعَ منطاش فِي الْفِتْنَة وامتحن بِسَبَب ذَلِك وَتردد لنوروز بِسَبَب إسماع الحَدِيث

هُوَ الْعِرَاقِيّ فاستدعى بِهِ فَلَمَّا حضر قَالَ عبيد الله: مرسومكم قد حصل الِاسْتِغْنَاء فَقَالَ: بل كونا مَعًا حَكَاهُ وَلَده وَأَن مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ التفهني. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي رَابِع عشري رَمَضَان سنة سبع قَالَ الْعَيْنِيّ: وَكَانَ فَاضلا أدْرك كثيرا من مَشَايِخ الْعَرَب والعجم وَكَانَ فِي أول مرّة شافعيا ثمَّ تحول حنفيا وَأكْثر الِاشْتِغَال فِيهِ حَتَّى درس وَأفَاد وَكتب كثيرا وَولي تدريس الْمدرسَة البكرية والخاتونية الَّتِي بالتبانة وَأعَاد بالصرغتمشية وَغير ذَلِك وَولي قَضَاء الْعَسْكَر فِي أَيَّام منطاش وَتَأَخر بذلك عِنْد الظَّاهِر وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: عبيد الله بِالتَّصْغِيرِ ابْن عبد الله الأردبيلي جلال الدّين الْحَنَفِيّ لَقِي جمَاعَة من الْكِبَار بالبلاد العرابه وَغَيرهَا وَقدم الْقَاهِرَة فولي قَضَاء الْعَسْكَر ودرس بمدرسة أم السُّلْطَان بالتبانة وَغير ذَلِك وَكَانَت لَهُ فَضِيلَة فِي الْجُمْلَة. وَمَات فِي أَوَاخِر رَمَضَان انْتهى. وتسميته وَالِده بِعَبْد الله سَهْو فقد قَرَأت نسبه بِخَطِّهِ بل ذكره شَيخنَا على الصَّوَاب فِي تَرْجَمَة يُوسُف الأردبيلي من الدُّرَر حَيْثُ قَالَ وَهُوَ جد الشَّيْخ جلال الدّين عبيد الله بن الشَّيْخ تَاج الدّين عوض بن مُحَمَّد الأردبيلي مولدا الشرواني منشأ لأمه كَانَ يقرئ فِي الْمَذْهَب وَحكى لنا الْبَدْر بن التنسي الْمَالِكِي أَنه كَانَ)

مُعظما عِنْد الأتراك مَنْسُوبا إِلَى الْعلم وَكَانَ الْأُمَرَاء فِي أَوَاخِر الْقرن الَّذِي قبله يتنافسون فِي سَماع الحَدِيث فَكَانَ كل أَمِير مِنْهُم يَجْعَل عِنْده شَيخا يسمع النَّاس وَيَدْعُو للسماع وَكَانَ جلال الدّين بن القَاضِي بدر الدّين بن أبي الْبَقَاء محبا فِي التَّقَدُّم والرفعة والتصدر فِي الْمجَالِس وَكَانَ ذَا هَيْئَة عَظِيمَة وَكَانَت هَيْئَة عبيد الله رثَّة فَأَرَادَ أَن يجلس فَوْقه فَلم يُمكنهُ وَكَانَ من الدهاة يغِيظ وَلَا يغتاظ فَلَمَّا رأى رَغْبَة الْجلَال فِي ذَلِك قَالَ: إِن كنت تريده فَأعْطِنِي خَمْسمِائَة دِرْهَم فَأعْطَاهُ فَكَانَ يجلس فَوْقه وَذَلِكَ فِي بَيت ايتمش فاتفق أَنهم حَضَرُوا يَوْمًا فِي بَيت نوروز فَأَرَادَ الْجُلُوس فَوْقه فَلم يُمكنهُ عبيد الله وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أخذت مِنْك الْعِوَض على الْجُلُوس هُنَاكَ وَأما غَيره فَإِن كنت تُرِيدُ ذَلِك فجدد عوضا أَو كَمَا قَالَ وَحكى القاياتي أَن عبيد الله هَذَا كَانَ شافعيا وَكَذَا أسلافه وَأَن بعض آبَائِهِ صنف فِي الْمَذْهَب بل أهل أردبيل بَلَده كلهم شافعية وَأَنه إِنَّمَا تحنف على يَد يلبغا فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول: من ترك مَذْهَب الشَّافِعِي وتحنف أَعْطيته خَمْسمِائَة وَجعلت لَهُ وَظِيفَة فَفعل ذَلِك جمَاعَة مِنْهُم صَاحب التَّرْجَمَة والسراج قاري الْهِدَايَة وَحكى أَنه رأى الشَّافِعِي فِي الْمَنَام وَمَعَهُ مسحاة فَقيل لَهُ مَا تفعل بِهَذِهِ فَقَالَ: أخرب بهَا الْكَبْش وَهُوَ بَيت يلبغا فَلم يلبث أَن نكب يلبغا وَخرب بَيته إِلَى الْآن.

عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمُحب بن النُّور

الْحُسَيْنِي الإيجي الشَّافِعِي ثمَّ الْحَنْبَلِيّ أَخُو الصفي عبد الرَّحْمَن والعفيف مُحَمَّد وَالِد الْعَلَاء مُحَمَّد وأسنهما. أجَاز لَهُ جمَاعَة مِنْهُم الْعِمَاد بن كثير وَمن أثْبته فِي تَرْجَمته من التَّارِيخ الْكَبِير أجَاز لأخويه الْمَذْكُورين وَولد ثَانِيهمَا الْعَلَاء وَجَمَاعَة فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَكَانَ زَائِد الْحِفْظ لمتون الْأَحَادِيث صحيحها وسقيمها مِمَّن أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وتحول حنبليا وَيُقَال أَن وَالِده هجر لذَلِك مُدَّة ثمَّ رَضِي عَنهُ وَبَلغنِي أَن ابْن الْجَزرِي لما رَآهُ بلار قَالَ أَنه لم ير مثله. وَمَات بهَا سنة بضع وَعشْرين ﵀.

عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد نور الدّين أَبُو حَامِد بن الْعَلَاء بن الْعَفِيف أبي بكر الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي سبط السَّيِّد صفي الدّين عَم وَالِده الْآتِي وَأَبوهُ وجده وَقَرِيب الَّذِي قبله وَيعرف كأبيه بِابْن السَّيِّد عفيف الدّين. ولد فِي يَوْم السبت خَامِس عشري ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بشيراز وتحول مِنْهَا بِصُحْبَة أَبِيه وجده)

لأمه إِلَى مَكَّة فأحضر بهَا على أبي الْفَتْح المراغي المسلسل وَبَعض الصَّحِيح وَتَنَاول سائره وبالمدينة على الْمُحب المطري، وَأقَام بإيج فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْحَاوِي وَفِي الصّرْف النخبة لجده وَفِي النَّحْو الكافية وشيئا من الطوالع وَغير ذَلِك وَأَخْبرنِي أَنه حفظ سُورَة الْأَنْعَام فِي يَوْم وَأخذ عَن الصفي جده لأمه فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان والأصلين وَغَيرهَا كالفقه قَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر الْمُحَرر للرافعي وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن إِلَى سُورَة هود بل قَرَأَ على أحد تلامذة ابْن الْجَزرِي الْكَمَال عَليّ بن الشَّمْس مُحَمَّد النائبي بنونين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة من أَعمال يزدْ الْفَاتِحَة وَسورَة الْحَدِيد والحشر وَسمع مِنْهُ سُورَة الْإِخْلَاص وثلاثيات الصَّحِيح وَالْأَرْبَعِينَ وَكَذَا سمع على جده لِأَبِيهِ جملَة بل قَرَأَ عَلَيْهِ الثلاثيات ولازم وَالِده كثيرا فِي الْفِقْه والْحَدِيث حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَقَرَأَ على عَمه القطب عِيسَى الْخُلَاصَة للطيبي فِي عُلُوم الحَدِيث وَبَعض شرح السَّيِّد على الكافية لِابْنِ الْحَاجِب وَكَذَا قَرَأَ على النُّور أبي الْفتُوح أَحْمد الطاووسي الْمَاضِي عدَّة مسلسلات مَعَ الثلاثينات وَفِي الْمنطق وَغَيره على خَاله السَّيِّد معِين الدّين مُحَمَّد وَفِي فنون بِمَكَّة عَن نزيلها عبد المحسن الشرواني واستجاز لَهُ أَبوهُ خلقا مِنْهُم شَيخنَا والعز بن الْفُرَات وَكَذَا أجَاز لَهُ وَهُوَ فِي السّنة الأولى باستدعاء الفتحي زَيْنَب ابْنة اليافعي وَقدم الْقَاهِرَة من بِلَاده فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بعد أَن دخل حلب وَالشَّام وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَأخذ بهَا عَن جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين كابي ذَر بحلب وَإِبْرَاهِيم النَّاجِي وَحسن بن نهان والبقاعي بِدِمَشْق وكاتبه بِالْقَاهِرَةِ وَكَذَا سمع بِالْقَاهِرَةِ على الشهَاب الشاوي ثلاثيات البُخَارِيّ

واشتغل بالإقراء والإفتاء ببلاده وَغَيرهَا وتصدر بمدرستهم فِي إيج للإقراء والتحديث والإفتاء قَالَ: وَلم أسْتَكْثر من شُيُوخ بلادي لما كَانَ عِنْدِي من قُوَّة النَّفس فِي الْتِزَام المباحثة والمنازعة لِأَنِّي خشيت من الْأَخْذ عَنْهُم والتقيد فِي ترك ذَلِك مَعَهم لكَون سلوكه مَعَهم حِينَئِذٍ يُنَافِي حَقهم فِي الْأَدَب قَالَ: وَلذَا كنت أترك الْإِفْتَاء وَنَحْوه مَعَ وجود خَالِي وَأما قِرَاءَة الْأَوْلَاد عَليّ فِي لترغيب بِمَكَّة مَعَ وجودكم بهَا فَلَيْسَ على وَجه الرِّوَايَة وَلَا على وَجه الإفادة بل بِقصد الْمُرُور عَلَيْهِ لتوقع التباس شَيْء من الْمُتُون والرواة وَنَحْو ذَلِك فأسألكم عَنهُ وَالله يعلم مقصدي فِي هَذَا ومعاذ الله أَن أتصدر مَعَ وجودكم، واجتهد فِي الْحلف فِي ذَلِك مَعَ قَوْله وَهَا أَنا مُسْتَقْبل الْكَعْبَة وَفِي رَمَضَان)

حِين قولي ذَلِك وحلفي عَلَيْهِ وَنَحْو هَذَا وَوصف بِخَطِّهِ بشيخ الْإِسْلَام حَافظ الْعَصْر فِي سُؤال سَأَلَني عَنهُ ولازمني بِمَكَّة كثيرا فِي قِرَاءَة أَشْيَاء وَكَانَ يود الْإِكْثَار فَضَاقَ الْوَقْت وَقد كتب شَيْئا على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وعَلى التَّيْسِير للبارزي والأنوار للأردبيلي وَعلي القونوي لم يكمل أَكْثَره أَو كُله وَكَذَا جمع كتابا طَويلا سَمَّاهُ مجمع الْبحار جعله أَولا مُخْتَصرا للروضة ثمَّ بسط الْكَلَام بِحَيْثُ يَسْتَوْفِي كَلَام الْأَصْحَاب بِالتَّعْلِيلِ والبحث وَرُبمَا يذكر الدَّلِيل عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ كتب مِنْهُ من الْعِبَادَات كثيرا المتوالي مِنْهُ إِلَى بَاب الِاجْتِهَاد فِي المَاء فِي عشْرين كراسا إِلَى غير ذَلِك من رسائل فِي مسَائِل يَقع فِيهَا الِاخْتِلَاف عِنْدهم، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فَاضل بحاث نظار غَايَة فِي الذكاء حسن الْخط وَالْعشرَة كثير الْعِبَادَة والاعتناء بِفُرُوع الْفِقْه، وَكَانَ وَالِده يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ خُصُوصا فِي الْفِقْه وَلما كَانَ بِالْقَاهِرَةِ تكلم مَعَ جمَاعَة من المصريين فِي فروع استشكالها وَكتب كثير مِنْهُم عَلَيْهَا، وَقد تزوج السيدة بديعة ابْنة خَاله وحفيدة عَم أَبِيه السَّيِّد نور الدّين أَحْمد بن صفي الدّين واستولدها أَوْلَادًا ثمَّ سَافر بِمَا عدا أَصْغَر الثَّلَاثَة إِلَى بِلَاده ففرقت كتبه كلهَا ودام هُنَاكَ إِلَى أَن رَجَعَ لمَكَّة بعد سِنِين وَمَعَهُ أكبر الْوَلَدَيْنِ فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين وفارقته بِمَكَّة ثمَّ سَافر إِلَى جِهَة بِلَاده وَكتبه ترد كل وَقت.

عبد الله بن مَحْمُود الشَّاشِي. مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول أَو مستهل الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين وترجمته عِنْدِي بِخَط بعض الآخذين عَنهُ مِمَّن أَخذ عني كَمَا فِي حوادثها أَو فِي حوادث الَّتِي بعْدهَا مَعَ موت يَعْقُوب.

عبيد الله بن بايزيد بن مَحْمُود الْجلَال السَّمرقَنْدِي. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين.

أرخه ابْن فَهد فِي ذيله.

عبيد الله بن يُوسُف التبريزي نزيل الْقَاهِرَة مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا رَفِيقًا

للعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَوَصفه شَيخنَا بِالْإِمَامِ الْعَلامَة الأوحد الْمُحَقق المفنن برهَان الدّين بن الإِمَام عز الدّين. عبيد الله الأردبيلي. فِي ابْن عوض.

عبيد الله المنزلي الْمَالِكِي الْمولى الْأسود سمي وَالِده عبد الرَّحْمَن. ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا لَقيته بِمَجْلِس شَيخنَا فَأَنْشد من لَفظه وَأَنا أسمع قَوْله:

يقبل الأَرْض إجلالا لقدركمعبد لنحوكم قد جَرّه الشغف
أَسبَاب عدلك عَنهُ الصّرْف قد منعتفَهَل لَهُ من إضافات فَيَنْصَرِف

)

عبيد بن إِبْرَاهِيم الزَّعْفَرَانِي الْمُقدم وَالِد بَرَكَات الحريري ونزيل الكداشين. مَاتَ فِي لَيْلَة سَابِع عشري صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَجْأَة كَأُمِّهِ.

عبيد الله بن أَحْمد بن عَليّ الهيثمي ثمَّ القاهري الصحراوي الشَّافِعِي بواب تربة برقوق وَيعرف بخادم الشَّيْخ طَلْحَة. ولد قبل سنة سبعين وَسَبْعمائة فِي محلّة أبي الْهَيْثَم ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى مصر فخدم الشَّيْخ طَلْحَة فَعرف بِهِ، وَحج مرَّتَيْنِ وَقَامَ بتربة برقوق بالصحراء بوابا مَعَ مُحَمَّد بن عَليّ بن مِقْدَام الْآتِي وَسمع الْجمال بعد الله الْحَنْبَلِيّ وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ. مَاتَ قريب الْأَرْبَعين أَو بعْدهَا.

عبيد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يُونُس بن حَامِد السلموني نِسْبَة لسلمون الْغُبَار بالغربية ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الشَّاعِر. ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بسلمون وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا ولازم مُحَمَّدًا الطنتدائي الضَّرِير ثمَّ عبد السنباطي وَغَيرهمَا كالجوجري وَتردد للقرافة قَلِيلا وَفهم وَحفظ من كَلِمَات الصُّوفِيَّة وأحوال الْكثير حَتَّى كَانَ يَقُول لَو كَانَ ثمَّ اقبل على الشّعْر وَأكْثر من مطالعة دواوينه وَنَحْوهَا وَلَا زَالَ يتدرب بالشهاب المنزلي صاحبنا حَتَّى صقل نظمه بِحَيْثُ عمل فِي التقي بن قَاضِي عجلون ثمَّ الْبَدْر بن نَاظر الْجَيْش ثمَّ الزيني بن مزهر وَهِي أبدعها فِي ختم الحَدِيث عِنْده ثمَّ القطب الخيضري يَفِ آخَرين وأهانه الْبَدْر فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين ثمَّ استرضاه بعد الْإِنْكَار من الْعُقَلَاء عَلَيْهِ وأثابه كل مِنْهُم والزيني قدرا زَائِدا بِالنِّسْبَةِ لهَذَا الْوَقْت وسمعته ينشد وَهُوَ بمنزلي من نظمه:

وملزمي بالعروض اتقنهوَذَاكَ مَالا أرَاهُ لي أربا
فَقلت دَعْنِي مِمَّا تكلفنيفالطبع لَا شكّ يغلب الأدبا

وَقَوله:

بَدَت بشعرية قد اتحسرتعَن بعض ذَاك الجبين للعاني
فَكَانَ أدنى الَّذِي أشبه مَابِهِ بَدَت بالهلال يَفِ الثَّانِي

وَقَوله: وَقد ولد لمُحَمد بن الشهابي حفيد الْعَيْنِيّ من ابْنة لاجين ابْن سَمَّاهُ مَحْمُودًا

حمدا لدهر جَاءَنَا بمملكللمجد من آبَائِهِ تشييد
ويدوم حَيْثُ بدا بِهِ النجل الَّذِيزَان الزَّمَان وَأَصله مَحْمُود

وَقَوله:)

قيل لي بعد امتداحك منتلقه فِي سَائِر السكَك
أم عبد الْبر ممتدحاأَنه فِي هَيْئَة الْملك
قلت هَذَا لَيْسَ من خلقيأَن أبيع الشّعْر بالشكك

وَله فِي الْمَدْح والهجو شَيْء كثير مَعَ ذكره بالفحولة والهمة وَعدم الْجُبْن.

عبيد بن سعد الله بن عبد الْكَافِي. مضى فِي عبد الله. عبيد بن كَاتب الْجَيْش الْفَخر عبد الْغَنِيّ بن الْحر. مضى فِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الْغَنِيّ. عبيد بن عبد الله البشكالسي. فِي مُحَمَّد بن عبيد. عبيد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الصَّالِحِي الْعَطَّار بن حميه.

فِي عبد الله. عبيد بن عَليّ بن أبي بكر الريمي. فِي عبد الرَّحْمَن.

عبيد بن عَليّ بن عبيد الزين التَّمِيمِي الْحَنْبَلِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبيد بن عَليّ بن عمر المرخم. فِي عبد الْمُعْطِي.

عبيد بن عَليّ الْمَنِيّ الطبي. هُوَ عبد الْملك.

عبيد بن عمر بن مُحَمَّد القريشي نِسْبَة للقرشية من الغربية وَالِد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي كَانَ فِيمَا بَلغنِي أَخذ عَن الزَّاهِد وَابْن النقاش وَكَانَ أُمِّيا لكنه كَانَ يعظ فَيَأْتِي بِمَا يدل على فرط ذكاء.

مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ وَقد زَاد على الْمِائَة بمقتضي مَا كَانَ يَقُوله ﵀.

عبيد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مَكْنُون بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن الزين الْيَمَانِيّ الأَصْل الهيتي الشَّافِعِي ابْن عَم الشهَاب الهيتي ولد فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بهيت، وَسمع على نَاصِر الدّين الفاقوسي وَعَائِشَة الكنانية وَغَيرهمَا ولازم الْمَنَاوِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره قِرَاءَة وسماعا وتميز فِي الْفَرَائِض وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأم بمدرسة أم السُّلْطَان مَعَ خزن كتبهَا وَحج غير مرّة وجاور بِمَكَّة وَكَذَا بِالْمَدِينَةِ قَلِيلا وَكَانَ خيرا فَاضلا. مَاتَ فِي ثامن ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀.

عبيد بن يُوسُف بن حليمة وَيعرف بِابْن حليمة. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسبعين.

عبيد بن نجم الدّين بن شهَاب الدّين السَّمرقَنْدِي القَاضِي. مَاتَ سنة خمسين.

عبيد حَافظ. هُوَ عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله.

عبيد الدمياطي زوج البرلسية أحد المدولبين جاورنا وقتا. وَمَات فِي رُجُوعه من الْحَج بقبور الشُّهَدَاء سنة خمس وَثَمَانِينَ.)

عبيد الريمي. فِي عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أبي بكر. عبيد الصاني. فِي عبد الْقَادِر بن حسن.

عبيد الظَّاهِرِيّ. فِي عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن.

عبيد الفيخراني. مَاتَ بِمَكَّة فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد.

عبيد التفلي. كَانَ مَذْكُورا بِالْخَيرِ مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَخمسين.

عبيد ويدعى عبد الْغَنِيّ بن كَاتب الْجَيْش الْفَخر بن الجعيان. كَذَا رَأَيْته بِخَط الْفَخر بن فِيمَن سمع من شَيخنَا فِي أَمَالِيهِ الْقَدِيمَة وَأَظنهُ وهم فِي قَوْله ويدعى بل هُوَ عبد الْوَهَّاب بن الْفَخر بن عبد الْغَنِيّ.

عَتيق بن عَتيق بن قَاسم أَبُو بكر الكلَاعِي خطيب غرناطة ونحويها. مَاتَ فِي ثَانِي عشري ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين. أرخه ابْن عزم.

عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن نجم بن عبد الْمُعْطِي الْفَخر أَبُو مُحَمَّد الْبرمَاوِيّ نِسْبَة إِلَى برمة بَلْدَة بالغربية من أَعمال الْقَاهِرَة بِالْوَجْهِ البحري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الْغَنِيّ ووالد الشهَاب أَحْمد. ولد بعد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والعربية والقراءات وَمن شُيُوخه فِيهَا الْفَخر البلبيسي الإِمَام وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي تَلا عَلَيْهِ للعشر وأثبتها لَهُ ابْن الْجَزرِي مَعَ قِرَاءَته على الْفَخر وَكَانَت فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَولي تدريسها بالظاهرية الْقَدِيمَة بعد الْفَخر شَيْخه وَكَانَ نبيها فِيهَا وَفِي الْعَرَبيَّة، مِمَّن سمع الحَدِيث كثيرا ورافق شَيخنَا فِي بعض ذَلِك. بل استملى بعض الْمجَالِس على الزين الْعِرَاقِيّ وَكتب الطباق وَبَعض الْأَجْزَاء، وناب فِي الحكم عَن البُلْقِينِيّ وَجلسَ فِي حَانُوت الجورة وَكَانَ من جمَاعَة الشُّهُود فِيهِ حِينَئِذٍ جدي لأمي وتلا عَلَيْهِ شَيخنَا الزين رضوَان بعض الْقُرْآن بالسبع وَبحث عَلَيْهِ فِي شرحي الشاطبية للفاسي والجعبري وَأَجَازَ لَهُ، وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أَنه سمع بقرَاءَته بل سمع صَاحب التَّرْجَمَة مِنْهُ. وَمَات فَجْأَة بعد خُرُوجه من الْحمام فِي سَابِع عشر شعْبَان سنة سِتّ عشرَة وَلم يكمل الْخمسين فِيمَا قَالَه شَيخنَا مَعَ قَوْله أَنه ولد بعد السِّتين، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀ وإيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع