تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عبد الله (١٠)

الصفحة ٢ من ٢

عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن يُوسُف الْكفْر حيوي نِسْبَة لضيعة من طرابلس كَانَ أَبوهُ من نَوَاحِيهَا الطرابلسي ثمَّ الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالطرابلسي. ولد تَقْرِيبًا سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والقدورى وَأخذ بِدِمَشْق فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية عَن يُوسُف الرُّومِي وَعِيسَى)

الْبَغْدَادِيّ والقوام الْأَتْقَانِيّ وَالشَّمْس الصَّدَفِي وَفِي الْعَرَبيَّة فَقَط عَن الْعَلَاء القابوني، وَدخل الْقَاهِرَة سنة ثَلَاث وَخمسين فَأخذ عَن الْبَدْر الْعَيْنِيّ والأمين الأقصرائي وَابْن الْهمام بل سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي الْأَرْبَعين

الَّتِي خرجتها لَهُ وَكَذَا أَخذ عَنهُ هَذِه الْعُلُوم بِمَكَّة فأنهما سافرا إِلَيْهَا فِي سنة سِتّ وَخمسين فَصَاحب التَّرْجَمَة فِي الْبَحْر والكمال فِي الركب، وقطن الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فَأخذ عَنهُ أَهلهَا وَصَارَ شيخ الْحَنَفِيَّة بهَا حَيْثُ اسْتَقر بِهِ الْأَمِير خير بك فِي تدريس الْحَنَفِيَّة لما قرر الدُّرُوس بِكُل من الجرمين وأضيف إِلَيْهِ غير ذَلِك، وَلما كنت بِالْمَدِينَةِ سمع مني بالروضة النَّبَوِيَّة أَشْيَاء كأماكن من الْكتب السِّتَّة وَمن شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وَغير ذَلِك من تصانيفي كالقول البديع وَعِنْده بِهِ نُسْخَة قديمَة كنت أرْسلت بهَا أول مَا صنفته مَعَ مناولتها مني وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصفاء وسلامة الْفطْرَة وَلما اسْتَقر الْأَمِير شاهين الجمالي فِي مشيخة الخدام لم يعامله كَالَّذي قبله بل قرب الشَّمْس بن الْجلَال مَعَ كَونه من جماعته. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين ﵀ وإيانا.

عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن حسان بن عبد الْبَاقِي الْفَخر المغربي الأَصْل الْمَنَاوِيّ نِسْبَة لمنية الْجمل ثمَّ النبتيتي القاهري الشَّافِعِي. قَرَأَ على قِطْعَة من أول التِّرْمِذِيّ وَشرح على مجَالِس من البُخَارِيّ وَكَذَا قَرَأَ على الديمي.

عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن عَليّ بن عمر الْعلوِي اليمني الزبيدِيّ أَخُو الْحَافِظ النفيس سُلَيْمَان الْمَاضِي وَالْجمال مُحَمَّد الْآتِي. قَالَ الخزرجي فِي تَرْجَمَة أَبِيه من تَارِيخ الْيمن كَانَ مفرط الذكاء جيد الْفَهم حسن الْحِفْظ لِلْقُرْآنِ وَرُبمَا قَرَأَ شَيْئا من الْعلم وشارك مُشَاركَة ضَعِيفَة، وَتَبعهُ فِي ذَلِك التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه فَإِنَّهُ أجَاز لَهُ فِي استدعاء مؤرخ سنة ثَلَاث عشرَة.

عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم الْعَفِيف الزبيدِيّ الزني بالزاي وَالنُّون الثقيلين الكتبي لكَون جده كَانَ دلال الْكتب بزبيد. ولد سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة واشتغل بزبيد وَأخذ عَن شُيُوخ عصره وَقَرَأَ الحَدِيث بِصَوْت جَهورِي قِرَاءَة جَيِّدَة وَكَانَ ذَا فهم فِي الْجُمْلَة مُقَيّدا لما يسمعهُ من الْفَوَائِد حَرِيصًا على ذَلِك جدا وَلكنه غير متصون. مَاتَ أَوَاخِر رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بثغر عدن وَدفن بِالْقربِ من الشَّيْخ مُحَمَّد أبي شُعْبَة الْحَضْرَمِيّ بمقبرة القطيع وتأسف على فِرَاقه فَإِنَّهُ كَانَ مَبْسُوط النَّفس مهذب الْأَخْلَاق مَعَ انتقاده بِمَا تقدم سامحه الله.

عُثْمَان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عُثْمَان بن يَعْقُوب بن عبد الْحق أَبُو سعيد ملك الغرب)

وَصَاحب فاس بن أبي الْعَبَّاس بن أبي سَالم بن أبي الْحسن المريني وَالِد أبي عبد الله مُحَمَّد أَقَامَ على سلطنة فاس وَمَا والاها نَحْو ثَلَاث وَعشْرين سنة وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ قَتله وزيره عبد الْعَزِيز اللبابي الْمَاضِي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأقَام عوضه وَلَده، وَيُقَال أَن سَبَب تَسْمِيَة الْمَدِينَة بفاس أَنهم لما حفروا أسها حِين

الشُّرُوع فِي بنائها وجدوا بهَا فأسا فسميت بِهِ، وترجمته مُطَوَّلَة فِي عُقُود المقريزي.

عُثْمَان بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أغلبك فَخر الدّين أحد أَعْيَان أُمَرَاء حلب المتفقهة. نَشأ بهَا وَولي حج بَيتهَا الثَّانِيَة ثمَّ ترقى لنيابة قلعة الْمُسلمين الْمَعْرُوفَة بقلعة الرّوم مرّة بعد أُخْرَى ولى بَينهمَا داودارية السُّلْطَان بحلب وَقبلهَا بعد وَفَاة النُّور المعري كِتَابَة سرها وَنظر جيشها وَقدم الْقَاهِرَة فاستعفى عَنْهُمَا وأثكل وَهُوَ بهَا ولدا نجيبا اسْمه أَحْمد فِي طاعون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ابْن عشْرين سنة وَترك لَهُ طفْلا ولد فِي غيبته فِي حلب هُوَ الْآن حَيّ وَاسْتقر فِي الداوردية الْمشَار إِلَيْهَا ثمَّ عَاد إِلَى نِيَابَة القلعة الْمَذْكُورَة. وَمَات بهَا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْخمسين وَنقل مِنْهَا إِلَى تربته الَّتِي أَنْشَأَهَا خَارج بَاب الْمقَام من حلب فَدفن بهَا وَأسْندَ وَصيته للأتابك وَكَانَ يذكر بنظم ونثر وَكِتَابَة فائقة ومذاكرة بوقائع وتاريخ وَنَحْو ذَلِك مَعَ أَوْصَاف ذميمة سَيِّئَة عَفا الله عَنهُ.

عُثْمَان بن أَحْمد بن عَبَّاس الطلخاوي الْجَوْجَرِيّ مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عُثْمَان بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. ولد بِالْهِنْدِ ثمَّ قطن مَكَّة وصاهر يُونُس الزبيرِي على ابْنَته. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان بن أَحْمد الْفَخر الكشطوخي ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وكتبا عرضهَا عَليّ فِي آخَرين وَحضر بعض الدُّرُوس ثمَّ لزم كأبيه خدمَة تغري بردى الاستادار.

عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عَليّ بن فضل بن ربيعَة الْفَخر بن الشهَاب بن الإِمَام الْفَخر النقاش الْأمَوِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن ثقالة ولد فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة واشتغل فِي فنون الْعلم وَالْأَدب كثيرا وتجرع فاقة كَبِيرَة بِحَيْثُ كَانَ يَأْكُل قشور الليمون وَكَانَت لَهُ حافظة قَوِيَّة ثمَّ أَنه خالط الصُّوفِيَّة واختلى واشتغل بعلومهم حَتَّى شاركهم فِيهَا واعتنى بالروحانيات فبرع فِي كثير مِنْهَا وَكَذَا اشْتغل فِي الْهَيْئَة وعلوم النُّجُوم حَتَّى يُقَال)

أَنه كَانَ يحل الزايرجة، ونظم الشّعْر الْكثير الْجيد كل ذَلِك مَعَ الشكالة الْحَسَنَة وَالْكَلَام العذب وَالصَّوْت الشجي وَعدم التَّرَدُّد إِلَى النَّاس واتصاف بخفة وَعدم ثبات فِي الشدائد بِحَيْثُ شاع عَنهُ أَنه ادّعى أَنه السفياني وَخرج على الْمُؤَيد بِأَرْض عجلون فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة حسب مَا أرخه المقريزي، ولقيه البقاعي سنة سِتّ وَعشْرين بِدِمَشْق ثمَّ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَأخْبرهُ أَنه سمع على ابْن أَبَا الْمجد وَأَنه نظم غزلا فِي علم التصريف وعارض ابْن الفارض

جَمِيع مَا بديوانه والصفي الْحلِيّ وَغَيرهمَا وَكتب مِمَّا عَارض بِهِ ابْن الفارض:

أَبيت ولي قلي لذكراكم يَتْلُووَفِي مهجتي من حر هجركم نصل

إِلَى آخرهَا، وَمن نظمه أَيْضا:

صفاتك لَا تخفى على مبصريهاوَمن قلبه أعمى فللحق يجْحَد
ظَهرت فَلَا تخفي بطنت فَلم ترىوكل لَهُ سرب إِلَيْك فيصعد

مَاتَ.

عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان الْفَخر أَبُو عَمْرو الدنديلي القاهري الشَّافِعِي الشَّاهِد، وسمى شَيخنَا فِي تَارِيخه أَبَاهُ مُحَمَّدًا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه على الصَّوَاب. ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَسمع من الْعرض غَالب مُسْند أَحْمد وَبَعض المنامات لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وَبَعض فَوَائِد تَمام وجزء ابْن حذلم واليسير من أول أبي دَاوُد وَمن أَبَا الْحرم القلانسي جزأين من فَوَائِد تَمام وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وأسمع شَيخنَا عَلَيْهِ وَلَده بِحَضْرَتِهِ جُزْء ابْن حذلم وَذكره المقريزي فِي عقوده وَينظر قَوْله أَنه سمع من الْكَمَال عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي وَأما قَوْله وَقد تجَاوز سِتِّينَ سنة فَهُوَ غلط مِنْهُ أَو من غَيره، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ.

عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان الْفَخر الصهرجتي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي مِمَّن لَازم الْمَنَاوِيّ ثمَّ الْجَوْجَرِيّ وَقَرَأَ عِنْده البُخَارِيّ بل هُوَ مِمَّن سمع فِيهِ بالظاهرية وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي جَامع الصَّالح وصاهر الديمي على ابْنَته وَله مِنْهَا أَوْلَاد مَاتَ.

عُثْمَان بن أَحْمد بن أبي الْغَيْث الْعَفِيف أَبُو الْغَيْث اليمني التَّاجِر سكن مَكَّة وَملك بهَا دورا.

وَمَات فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وَخلف أَوْلَادًا.

عُثْمَان بن أَحْمد بن مَنْصُور الطرابلسي الْحَنْبَلِيّ أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ)

عُثْمَان بن إِدْرِيس بن إِبْرَاهِيم بن عمر التكروري صَاحب بزنو وزعاي ملك بعد أَخِيه إِدْرِيس المتملك بعد أَخِيه دَاوُد المتملك بهَا بعد والدهم إِبْرَاهِيم أول من ملك من آل بَيتهمْ وجدهم الْأَعْلَى كَانَ ينتمي إِلَى الملثمين وهم الْآن على تِلْكَ الطَّرِيقَة فِي مُلَازمَة اللثام وَيُقَال أَنه جمع من الْعَسْكَر ألف فَارس ورحل يُقَاتل من يَلِيهِ من الْكفَّار وَالْإِسْلَام غَالب فِي بِلَادهمْ. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.

عُثْمَان بن أَيُّوب بن أَحْمد بن عبد الله بن عَفَّان بن رَمَضَان الفيومي الأَصْل الْمَكِّيّ السَّقطِي أَبوهُ. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سبع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.

عُثْمَان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي. الْمَكِّيّ وَالِد عَفَّان الْآتِي ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بزبيد وأحضر فِي الْخَامِسَة بِمَكَّة على عَمه الْجمال بن ظهيرة مُعْجَمه وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق جمَاعَة. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.

عُثْمَان بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو التَّوْفِيق النَّاشِرِيّ أَخُو الْمُوفق عَليّ وَإِخْوَته. ذكره ابْن أَخِيه الْعَفِيف فِي الناشريين وَقَالَ أَن مولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة قَالَ وَكَانَ أديبا بارعا لَهُ شعر فائق ونظم رائق مدح الْأَعْيَان فأجازوه مَعَ حَظّ جيد وإقبال على التِّلَاوَة وَمن نظمه أول قصيدة جَيِّدَة:

مغاني الغواني لَا عدتك البواجسوجادتك أنواء الغيوم الرواجس

وامتدح تلميذ أَبِيه الرضى أَبَا بكر بن مُحَمَّد الْخياط بقصيدة حَسَنَة، وَكثر تنقله فِي الْجبَال حَتَّى دخل الصنعاء وَغَيرهَا وَلم يؤرخ وَفَاته بل قَالَ: وَأَظنهُ فِي مَقْبرَة الغرباء قبلي الفرحانية بتعز وَلَا عقب لَهُ. قلت: وكتبته تخمينا إِلَى أَن يحرر.

عُثْمَان بن أبي الْفَخر السندبيسي القاهري الشَّافِعِي. حفظ الْقُرْآن وجوده على الزين بن الْقصاص ثمَّ تلاه للسبع على الهيثمي ورفيقا لِلشِّهَابِ الزواوي على الشهَاب السكندري بل تَلا عَلَيْهِ بعضه للعشر وتكسب وسافر لمَكَّة وَغَيرهَا فَكَانَت وَفَاته بِالْيمن قريب السّبْعين.

عُثْمَان بن جقمق الْمَنْصُور الْفَخر أَبُو السعادات بن الظَّاهِر أبي سعيد. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَأمه أم ولد اسْمهَا زهراء. نَشأ فِي حجر السَّعَادَة معتنيا بالفروسية بل اشْتغل على الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَغَيره وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.