من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عبد الله (١٢)
الصفحة ١ من ٢
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عمر النَّاشِرِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي بكر الْآتِي. ولد سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ فِي آخَرين كأخيه الْعَفِيف عبد الله وسافر لَهُ إِلَى تعز حِين قَضَائِهِ لَهَا فَاجْتمع بِهِ أَيْضا وبمن بهَا من الْعلمَاء وَلكنه عجز عَن شدَّة بردهَا فتحول لموزع فَأخذ عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن نور الدّين وَله إجازات من جمَاعَة وَكَانَ جيد الْفِقْه وقواعده وَالْأُصُول والنحو مُتَقَدما فِي المناظرة بليغ المحاورة فَقِيه النَّفس كَرِيمًا لطيف الْإِشَارَة حسن الْعبارَة مقتدرا على استنباط الْمعَانِي البديعة مَمْلُوء كمالا وعقلا وعلما وفضلا مَعَ خبْرَة بِالشُّرُوطِ وَصَلَاح رهيبة بِحَيْثُ خلصت امْرَأَة من الْجُنُون بِرُؤْيَتِهِ وعد ذَلِك فِي بركته ولي قَضَاء القمحة مُدَّة وَعمر بهَا مَسْجِدا)
ثمَّ المهجم بعد موت أَخِيه الْعَفِيف مَعَ تدريس جَامعهَا المظفري. مَاتَ بِجَزِيرَة كمران فِي توجهه لِلْحَجِّ ثَانِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَدفن جوَار ابْن المبرك وحكوا عَنهُ قرب مَوته أمورا تدل على ولَايَته. تَرْجمهُ الْعَفِيف عُثْمَان النَّاشِرِيّ بِمَا هَذَا ملخصه.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن جَعْفَر بن خلف الْفَخر الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ بِالضَّمِّ وَالْمُوَحَّدَة الْخَفِيفَة الكركي ثمَّ الدِّمَشْقِي
الشَّافِعِي الْكَاتِب. ولد فِي جُمَادَى الآخر سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة بالكرك وَنَشَأ بهَا وَقدم دمشق فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَأَسْمع بهَا على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي والسلاوي وَأبي عبد الله مُحَمَّد وَزَيْنَب ابْني ابْن الخباز وعمتهما نفيسة ابْنة إِبْرَاهِيم بن الخباز وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ فِي آخَرين ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده وَحفظ التَّنْبِيه ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فِي سنة خمس وَأَرْبَعين فاستوطنها واشتغل بالفقه وجود الْكِتَابَة إِلَى أَن اشْتهر بذلك ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَتزَوج ابْنة الْجمال بن هِشَام ورزق مِنْهَا ولدا وجاور بِمَكَّة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي الكائنة الْعُظْمَى فِي شعْبَان سنة ثَلَاث، وَحدث قَدِيما سمع مِنْهُ الياسوفي وَغَيره ثمَّ شَيخنَا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وإنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نَاصِر الْفَخر أَبُو عَمْرو الديمي الأَصْل بِالْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة مَفْتُوحَة بعْدهَا مِيم الطبناوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف أَولا بالبهوتي لكَون أمه مِنْهَا ثمَّ بالديمي وديمة بلد وَالِده مَعَ كَونه من فلاحي بهوت انْتَقَلت أمه إِلَى طبنا بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف النُّون ثمَّ وَاو من عمل سخا من الغربية وَكَانَ انتقالها وَهِي حَامِل بِهِ فَوَضَعته ثمَّ وَذَلِكَ فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ وسمعته من لَفظه فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ثمَّ انْتقل مَعهَا إِلَى دِيمَة وَصَارَ يتَرَدَّد بَين الثَّلَاثَة لتجاورها جدا وَحفظ فِيهَا الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه أَبُو بكر بن البواب البانوبي نزيل دِيمَة وَالْجمال عبد الله بن السمريقي البهوتي وَأحمد بن عَبَّاس وَعبد الله بن عبد الْوَاحِد الطبناويان الضريران وَكَانَا مَعَ ضررهما يخيطان ويظفر ثَانِيهمَا الخوص فتدرب بِهِ فِي الظفر ثمَّ تشاغل عَن الْقُرْآن بالحرث وَالزَّرْع ومتعلقاتهما حَتَّى نَسيَه إِلَى أَن كَانَت سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَقد جَاوز الْعشْرين فانتقل حِينَئِذٍ فِرَارًا من الفلاحة إِلَى الْقَاهِرَة فقطنها وجاور بالأزهر وجود حِينَئِذٍ الْقُرْآن حَتَّى حفظه فِي مُدَّة لَطِيفَة وَحفظ أَيْضا الْعُمْدَة وألفية الحَدِيث والنحو ومنهاج الْفِقْه وَالْأَصْل وجود الْقرَاءَات على الشهَاب السكندري وَأخذ الْفِقْه فِي التَّقْسِيم عَن الْعَبَّادِيّ وَكَانَ أحد قرائه واليسير عَن الْجمال بن المجير)
وَابْن المجدي وَكَذَا عَن القاياتي والونائي وَقَرَأَ على النُّور الْوراق الْمَالِكِي فِي ابْن عقيل وَكَذَا حضر فِي الْعَرَبيَّة عِنْد الزين طَاهِر ولازم الشهَاب الهيتي وَأكْثر مَعَه من مطالعة شرح مُسلم للنووي فعلق بذهنه الْكثير مِنْهُ وَصَارَ يستعير مِنْهُ مَا كَانَ عِنْده من الْأكل لِابْنِ مَاكُولَا فيدرس فِيهِ بِحَيْثُ يَأْتِي على الورقة مِنْهُ سردا، وَقَرَأَ نَحْو نصف البُخَارِيّ على الشَّمْس مُحَمَّد بن عمر الدنجيهي الْأَزْهَرِي خَازِن المؤيدية وَقَالَ أَنه انْتفع بصحبتهما وَتوجه صَحبه
أَولهمَا إِلَى النُّور التلواني نزيل الْأَقْمَر فَجَلَسَ مَعَه يَسِيرا وَسمع مِنْهُ أبياتا وَأول مَا سمع الْعشْرَة الأولى من عشاريات الزين الْعِرَاقِيّ على الْعِزّ بن أبي التائب بإرشاد التلواني إِمَام الْمَالِكِيَّة ثمَّ أَكثر من الْقِرَاءَة فِي حُدُود سنة تسع وَأَرْبَعين وَمَا بعْدهَا على عدَّة من المسندين ولازمه الرَّشِيدِيّ والصالحي حَتَّى كَاد اسْتِيفَاء مسموعهما وَزَاد حَتَّى قَرَأَ على ثَانِيهمَا الْمسند لِأَحْمَد بِتَمَامِهِ اعْتِمَادًا على أخباره وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة والزين رضوَان وَالصَّلَاح الحكري ومجير الدّين بن الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِي والزين بن السفاح فِي آخَرين بإرشادي إِيَّاه فِي كثير مِنْهُ وَكَذَا قَرَأَ على شَيخنَا مُسْند الشهَاب وغالب النَّسَائِيّ وَمَا عَلمته قَرَأَ عَلَيْهِ غير ذَلِك إِلَّا أَن يكون جُزْءا حَدِيثا أَو شبهه لكنه سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي أَشْيَاء وَلم يَتَيَسَّر لَهُ أَخذ الْإِصْلَاح عَنهُ نعم سمع دروسا فِيهِ مِمَّا كَانَ يقْرَأ عَنهُ بل وَلم يَأْخُذهُ عَن غَيره فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ وَنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات، وَحج فِي سنة ثَلَاث وَخمسين صُحْبَة الركب الرجبي فزار فِي جملَته أَولا بِالْمَدِينَةِ وَأخذ بهَا يَسِيرا عَن الْمُحب المطري وَأبي الْفرج الكازروني وَالْجمال التسترِي وَعبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن صلح وَقَرَأَ وَهُوَ هُنَاكَ الصَّحِيح بِتَمَامِهِ فِي الرَّوْضَة الشَّرِيفَة فِي أَرْبَعَة أَيَّام وَمَا حمدت مِنْهُ هَذَا وَسمع الشفا من لفظ الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة وَكَانَ يكثر من الرَّد عَلَيْهِ ويعارضه فِي رده غَالِبا أَبُو حَامِد الْقُدسِي وَالْجمال حُسَيْن الفتحي وَاشْتَدَّ تأثر الْقَارئ من هَذَا كُله ثمَّ أَخذ بِمَكَّة الْيَسِير أَيْضا عَن أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَكَانَ أَخذ عَنهُ أَيْضا بِالْقَاهِرَةِ والتقى بن فَهد والبرهان الزمزمي رَفِيقًا لأبي حَامِد الْمَذْكُور وَبَعضه مَعَ الْكَمَال بن أبي شرِيف، وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا على عَادَته وَكَانَ قد اشْتهر بَين المجاورين بِحِفْظ الرِّجَال لكَونه يرى الْوَاحِد مِنْهُم فينتدبه غَالِبا بقوله بَاب جرير وَجَرِير وحرير وحرير وحريز وحزير وحريز ويسرد تفصيلها من الأكمال وَتارَة يَقُول مُسَدّد بن مسرهد بن ممربل بن مغربل بن عرندل بن أرندل وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يعلم سامع كل مِنْهَا)
أهوَ خطأ أم صَوَاب، وعينه شَيْخه الْعَبَّادِيّ لإسماع الحَدِيث بالْمقَام الأحمدي بطنتدا فَتوجه إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى فاشتهر صيته بِمَعْرِِفَة الرِّجَال وَصَارَ يطن على سمع شَيخنَا حفظه للرِّجَال وَهُوَ يعلم حَقِيقَة الْأَمر فَأَرَادَ إِعْلَام بعض من يخفي الْأَمر فِيهِ عِنْده فَمر فِي صَحِيح ابْن حبَان قَوْله ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي فَقَالَ: من هَذَا فجمد فَقلت: هُوَ ابْن حوصا الْحَافِظ الشهير فَلم يُعجبهُ مبادرتي لتفويتها غَرَضه ثمَّ أعرض عَن التَّوَجُّه لطنتدا وَصَارَ يجْتَمع عِنْده جمَاعَة مِمَّن لَا يدْرِي للْقِرَاءَة عَلَيْهِ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ كسباي الْمَجْنُون وَأكْثر التنويه
بِذكرِهِ فَعرف بَين جمَاعَة من الْأُمَرَاء وَتردد هُوَ لجَماعَة مِنْهُم فَحسن حَاله وأنعم عَلَيْهِ الظَّاهِر خشقدم بعباية قانم التَّاجِر والعلمي بن الجيعان بتحبيس مَا كَانَ يتَعَرَّض لَهُ كل قَلِيل بِسَبَبِهِ من الفلاحة عَلَيْهِ وعد ذَلِك من الغرائب وَكَانَت لثانيهما الْيَد الْبَيْضَاء فِي ذَلِك لكَون وَلَده استنابه فِي مشيخة التصوف بمدرسة عَمه الزيني عقب موت الشَّمْس الفيومي بل قَرَأَ عَلَيْهِ دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي فِيهَا وترددها ولجماعة من النسْوَة وَالْكتاب والأتراك وَبَعض الزوايا وَنَحْوهَا للْقِرَاءَة وَغَيرهَا على هَيْئَة المواعيد سِيمَا فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة وَكَانَ كالمسترزق من ذَلِك بل قَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد من الْفُضَلَاء فِي شرح الألفية وَنَحْوهَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مستحضر لجملة من مشاهير الرِّجَال وَكَذَا الْمُتُون مَعَ كثير من الْغَرِيب والمبهم وَلكنه مَعَ كَونه لم يُوَجه لجمع وَلَا تأليف بعيد عَن الْوَصْف بالمحدث فضلا عَن الْحِفْظ الاصطلاحي بِحَيْثُ أنني وَصفته بِهِ فِي بعض الطباق فَأصْلح شَيخنَا الْحَافِظ بالفاضل هَذَا مَعَ أَنه أحد التِّسْعَة الَّذين أوصى إِلَيْهِم ووصفهم بكونهم أهل الحَدِيث وَلَا تنافى بَينهمَا وَهُوَ إِلَى الصَّالِحين أقرب مِنْهُ إِلَى الْمُحدثين وَإِن كَانَ يتحَرَّى إِيرَاد حكايات وكلمات ووقائع تَتَضَمَّن إطراءه لنَفسِهِ وَلكنه غَالِبا إِنَّمَا يبديها للقاصرين وَالْأَمر فِي كل مَا أَشرت إِلَيْهِ ظَاهر لمن تدبره وَلَا يُخَالِفهُ إِلَّا من لَا تَمْيِيز لَهُ وهم أَكثر من يعْتَقد فِيهِ الْمعرفَة وَلَا أطيل بتفصيل الْأَمر خُصُوصا وبيننا مَوَدَّة قديمَة وإخاء بل لم يزل يراسلني بالأسئلة وَيرجع لما أبديه لَهُ ويتضح لَهُ مَا كَانَ خافيا عَنهُ وَقُرِئَ عَلَيْهِ مصنفي القَوْل البديع وَغَيره من تآليفي وَأرْسل لي وَلَده فَقَرَأَ عَليّ فِي شرحي للألفية وَغير ذَلِك وَصَارَ لذَلِك أمس مِنْهُ فِي الِاصْطِلَاح وَلذَا كتبت لَهُ عدَّة أجاين وتقاريض وفيهَا الثَّنَاء على أَبِيه بِمَا هُوَ عِنْد العلمة وأوراقه عِنْدِي شاهدة لأزيد مِمَّا قلته، وَمِمَّا كتبه لي مَا أوردهُ ابْن مَاكُولَا فِي)
البشري لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن يزِيد الْآمِدِيّ الشَّاعِر من نظمه:
ليمض بك الصنع الْجَمِيل مصاحبافَأن دخيل الْهم منصرف معي
وَمن أعظم الْأَشْيَاء أَن قُلُوبنَاصِحَاح سخت بالبين لم تتقطع
وَلَو أَن مجْرى الدمع كَانَ مشاكلالغرز الأسى لَا رفض من كل مدمع
وسمعته ينشد من قصيدة لَهُ مَا أثْبته فِي مَوضِع آخر وَلما توفّي الْجمال الكوراني رام الِاسْتِقْرَار عوضه فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء فَمَا تيَسّر وَصَارَت للزين عبد الرَّحْمَن السنتاوي المستقر قبل فِي النِّيَابَة عَن ابْن الْمُحب السُّيُوطِيّ فِي مشيخة الجمالية فَأَعْطَاهَا للفخر وَالله تَعَالَى يديم النَّفْع بِهِ وينفعنا بمحبته.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْفَخر أَبُو هُرَيْرَة بن التقي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ أَخُو النَّجْم عمر وَإِخْوَته وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. مَاتَ قبل استكمال أَربع
سِنِين فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن نَاصِر الدّين الْحَاجِب بحلب كَانَ الْأَمِير بن الْأَمِير وَيعرف بِابْن الطَّحَّان مَاتَ فِي منتصف الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ خَارج حلب وأحضر إِلَيْهَا بعد يَوْمَيْنِ وَدفن بهَا. أرخه شَيخنَا.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الْفَخر بن نَاصِر الدّين الأيوبي القاهري وَيعرف كآبائه بِابْن الْمُلُوك وَلذَا كَانَ نَاظر الكاميلية مَعَ كَونه كَانَ يحمل الطير على يَده على هَيْئَة البزادرة مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَثَمَانِينَ عَن سبعين فأزيد عَفا الله عَنهُ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الأقفهسي ثمَّ الْقَاهِرَة رَأَيْت خطه فِي شَهَادَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الدنديلي. فِي مُحَمَّد بن عُثْمَان.
عُثْمَان بن مُحَمَّد الشغري الْحَنْبَلِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: فَاضل فِي فنون يَقُول الشّعْر الْحسن سَمِعت من نظمه وَهُوَ بالشيخونية مرثيته فِي السراج البُلْقِينِيّ أَولهَا:
آلَيْت لَا يُبْدِي التبسم مبسميوَالْعين لَا تنفك بعْدك تنهمي
يَقُول فِيهَا فِي وصف الْحمام حَال طيرانها:
واستعصمت بسطوها فَكَأَنَّهَانون أجادتها يَد المستعصم
)
يَعْنِي ياقوت الْكَاتِب الشهير وهجا الْكَمَال بن العديم ثمَّ نزح إِلَى بِلَاد الرّوم وَمَات قبل الْعشْرين وَثَمَانمِائَة وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده.
عُثْمَان بن مَحْمُود الْبَهَاء الذيراوي العجمي نزيل مَكَّة. أم بمقام الْحَنَفِيَّة بهَا نِيَابَة عَن الشهَاب المعيد وَمَات بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عُثْمَان بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الصنهاجي المغربي نزيل مَكَّة فِي رِبَاط الْمُوفق مِنْهَا وَأحد المعتقدين. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَقدم مَكَّة حَاجا وَتردد بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة زَمَانا وتزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ مَعَ انجماعه عَنْهُم وَجمعه بَين الْعلم وَالدّين وَالصَّلَاح. مَاتَ بِمَكَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ.
عُثْمَان فَخر الدّين الْبكْرِيّ التلاوي ثمَّ القاهري وَيعرف بالطاغي خَازِن الْكتب بِالْمَدْرَسَةِ المحمودية بالموازيين من الشَّارِع ظَاهر الْقَاهِرَة فاستقر فِيهَا بعد عزل السراج عمر أَمَام واقفها بتفريطه ثمَّ عزل هُوَ أَيْضا عَنْهَا بتفريطه بعد أَن عزّر بِالضَّرْبِ بَين يَد السُّلْطَان وَاسْتقر عوضه شَيخنَا وَحكى قصَّته فِي حوادث سنة سِتّ وَعشْرين من أنبائه وَأفَاد أَن الْكتب الَّتِي بهَا من أنفس الْكتب الْمَوْجُودَة الْآن بِالْقَاهِرَةِ وَهِي من جمع الْبُرْهَان بن جمَاعَة فِي طول عمره فاشتراها مَحْمُود الاستادار من تَرِكَة وَلَدهَا ووقفها وَشرط أَن لَا يخرج مِنْهَا شَيْء من مدرسته واستحفظ لَهَا أَمَامه سراج الدّين ثمَّ انْتقل ذَلِك لصَاحب التَّرْجَمَة بعد أَن
رفع على السراج أَنه ضيع كثيرا مِنْهَا واختبرت فنقصت نَحْو مائَة وَثَلَاثِينَ مجلدة وَاسْتمرّ الْفَخر يُبَاشِرهَا بِقُوَّة وصرامة وجلادة وَعدم الْتِفَات إِلَى رِسَالَة لكبير أَو صَغِير حَتَّى أَن أكَابِر الدولة وأركان المملكة كَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يحاوله على عَارِية كتاب وَاحِد وَرُبمَا بذلوا المَال الجزيل فيصمم على الِامْتِنَاع بِحَيْثُ اشْتهر ذَلِك إِلَى أَن رَافع فِيهِ شخص أَنه يرتشي فِي السِّرّ فاختبرت الْكتب وفهرست فنقصت الْعشْر سَوَاء لِأَنَّهَا كَانَت أَرْبَعَة آلَاف مجلدة فنقصت أَرْبَعمِائَة فألزم بِقِيمَتِهَا فقومت بأربعمائة دِينَار فَبَاعَ فِيهَا مَوْجُودَة وداره وتألم أَكثر النَّاس لَهُ قَالَ شَيخنَا: وَلم يكن عَتبه سوى كَثْرَة الجنف على فُقَرَاء الطّلبَة وإكرام ذَوي الجاه وَقَالَ حِين أرخ وَفَاته من الأنباء أَيْضا أَنه كَانَ شَدِيد الضَّبْط لَهَا ثمَّ حصل لَهُ من تسلط عَلَيْهِ بالخديعة إِلَى أَن وَقع التَّفْرِيط فَذهب أَكثر نفائس الْكتب قَالَ: وَكَانَ فِي أول أمره أَقرَأ الْجلَال البُلْقِينِيّ الْقُرْآن وتمشيخ بالمشهد النفيسي وَلَقي جمَاعَة من)
الأكابر. وَمَات فِي رَابِع عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين.
عُثْمَان الْحداد مِمَّن أَخذ الْقرَاءَات عَن صَدَقَة الضَّرِير تَلا عَلَيْهِ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الفولازي. عُثْمَان الْحطاب. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة.
عُثْمَان الدخيسي المغربي. كَانَ صَالحا عَالما جاور بِمَكَّة سِنِين وَمَات بهَا فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
أرخه لي بعض المغاربة مِمَّن أَخذ عني.
عُثْمَان الدِّمَشْقِي التَّاجِر نزيل مَكَّة وأخو مَحْمُود الْآتِي وَعبد الْكَرِيم الْمَاضِي يعرف بالقاري نِسْبَة لقارا الْمَعْرُوف أَهلهَا. وَهُوَ ابْن عبد الله بن يَعْقُوب قطن مَكَّة وَتزَوج بهَا ابْنة الشهَاب بن خبطة بعده واستولدها وَمَات بجدة وَقد قَارب الْخمسين فِي حَيَاة أمه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَحمل إِلَى مَكَّة وَدفن بهَا، وَكَانَ متمولا غير متبسط كعادة نظرائه غَالِبا رَحمَه.
عُثْمَان الديمي. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نَاصِر.
عُثْمَان المغربي نزيل الْقَاهِرَة صحب الظَّاهِر جقمق وقربه متعقدا فِيهِ الصّلاح وَالْخَيْر بِحَيْثُ صَار ذَا وجاهة وَقصد فِي الشفاعات والحوائج ثمَّ أبعده وأهين من نَاصِر الدّين ابْن المخلطة بِمَا نسب إِلَيْهِ فِي القاياتي وَنَحْوه وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ وَقد أسن فِي أول جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين أَو فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي وَكَانَ قد عمل شيخ المغاربة بَيت الْمُقَدّس وقتا وَلم يكن بالمرضي عَفا الله عَنهُ. عُثْمَان المغربي الشَّيْخ الصَّالح هُوَ ابْن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَاضِي. عُثْمَان المقسي الْفَقِيه هُوَ ابْن عبد الله بن عُثْمَان تقدم.
عُثْمَان الموله. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سقط فِي بير زَمْزَم.
عُثْمَان النَّاسِخ أحد الشُّهُود بالكعكيين مِمَّن قدم مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بحرا صُحْبَة نَائِب جدة على إِمَامَته وَغَيرهَا ثمَّ رَجَعَ مَعَه مَعَ الرَّاكِب وَمَات فِي الطَّرِيق فِي الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا وَفد كتب أَشْيَاء من تصانيفي وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ وَيُقَال أَنه كَانَ عِنْد أزدمر تمساح أَيْضا.
عجلَان بن نعير بن مَنْصُور جماز بن مَنْصُور بن شيحة بن هَاشم ابْن قَاسم بن مهنا بن حُسَيْن بن مهنا الْعلوِي الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة. قبض عَلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسجن ببرج فِي القلعة ثمَّ أفرج عَنهُ لمنام رَآهُ الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْحَنْبَلِيّ القَاضِي الْمَاضِي وقصه على الْمُؤَيد ثمَّ قتل فِي حَرْب فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ المقريزي أَنه ولي الْمَدِينَة مرَارًا إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ الْمُؤَيد فِي موسم سنة إِحْدَى وَعشْرين)
وَحمل فِي الْحَدِيد إِلَى الْقَاهِرَة وَحبس بالبرج ثمَّ أفرج عَنهُ برؤيا الْعِزّ الْمَذْكُور فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ وَإِذا بالقبر قد انْفَتح وَخرج مِنْهُ النَّبِي ﷺ وَجلسَ على شفيره وَعَلِيهِ أَكْفَانه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرَّائِي فَقَامَ إِلَيْهِ حَتَّى دنا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ: قل للمؤيد شيخ يفرج عَن عجلَان فَلَمَّا انتبه صعد إِلَى القلعة وَكَانَ من جملَة جلساء الْمُؤَيد فَجَلَسَ على عَادَته وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا وَحلف لَهُ بالأيمان الْعَظِيمَة أَنه لم ير عجلَان قطّ وَلَا بَينهمَا معرفَة فبادر الْمُؤَيد وَخرج بِنَفسِهِ بعد انْقِضَاء الْمجْلس إِلَى مرمى النشاب الَّذِي استجده بِطرف الدركاه بِالْقربِ من بَاب المدرج تَحت الأبراج واستدعى بعجلان من محبسه ثمَّ أفرج عَنهُ وَأحسن إِلَيْهِ وَرجع إِلَى بِلَاده وَوَقعت لَهُ حوادث إِلَى أَن قتل فِي ذِي الْحجَّة عَفا الله عَنهُ.
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عجل بن رُمَيْح الحسني من بني أبي نمي وَأمه شمسية ابْنة حسن بن عجلَان أُخْت السَّيِّد بَرَكَات. توفّي خَارج مَكَّة وَجِيء بِهِ إِلَيْهَا فِي جمع مِنْهُم ابْنا السَّيِّد مُحَمَّد دون أَبِيهِمَا فجر يَوْم السبت سادس ربيع الآخر سنة سبع وَثَمَانِينَ فَغسل وكفن وَوضع عِنْد بَاب الْكَعْبَة حَتَّى صلى عَلَيْهِ الشَّافِعِي ضحى الْيَوْم وشهده خلق ثمَّ توجهوا بِهِ إِلَى المعلاة وَدفن بمقبرة جده أبي نمى مِنْهَا، وَكَانَ قد تزوج ابْنة خَاله بَرَكَات وَمَاتَتْ مَعَه بعد أَن أولدها شهوان وَغَيره ثمَّ تزوج ابْنة السَّيِّد مُحَمَّد ابْن خَاله فَمَاتَ وَهُوَ وَالِد عَزِيز وَمِمَّنْ أرْسلهُ ابْن خَاله فِي كثير من السنين قَاصِدا لصَاحب مصر عَفا الله عَنهُ.
الْعجل بن عجلَان بن نعير بن مَنْصُور بن جماز بن مَنْصُور بن جماز بن شيحة بن هَاشم الْعلوِي الْحُسَيْنِي الْمَاضِي أَبوهُ قَرِيبا. تنَازع بعد قتل مَانع بن
عَليّ فِي إمرة الْمَدِينَة هُوَ وَعلي بن مَانع فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَلم تحصل لوَاحِد مِنْهُمَا بل اسْتَقر بعده ابْنه الآخر أميان.
الْعجل بن نعير بن حيار بن مهنا بن عِيسَى بن مهنا بن مَانع بن حَدِيثَة بن عصية ابْن فضل بن بدر بن ربيعَة أَمِير آل فضل بِالشَّام وَالْعراق. نَشأ فِي حجر أَبِيه فَلَمَّا جَازَ الْعشْرين خرج عَن طَاعَته ثمَّ لما كَانَ جكم بحلب وَخرج لقِتَال ابْن صَاحب الباز إِلَى جِهَة إنطاكية توجه إِلَيْهِ الْعجل نجدة لَهُ وَآل الْأَمر إِلَى أَن انْكَسَرَ نعير وَجِيء بِهِ إِلَى جكم فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لِابْنِهِ: انْزِلْ فَقبل يَد أَبِيك فجَاء ليفعل فَأَعْرض عَنهُ أَبوهُ ثمَّ إِن جكم رسم على نعير وجهزه إِلَى حلب وَاسْتمرّ الْعجل فِي خدمَة جكم إِلَى أَن توحش مِنْهُ فهرب وَلم يزل يحارب وَيُقَاتل إِلَى أَن قتل)
على يَد طوخ فِي ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة وَحمل رَأسه فعلق على بَاب قلعة حلب وسنه نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وبقتله انْكَسَرت شَوْكَة آل مهنا وَيُقَال أَنه كَانَ عفيفا عَن الْفروج. تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا فِي إنبائه مطولا وَقيل اسْمه يُوسُف بن مُحَمَّد فَالله أعلم.
عجل بن نعير آخر من أقربائه أَمِير عرب آل فضل بالبلاد الشامية. مَاتَ وَهُوَ مَعْزُول عَن الإمرة قَرِيبا من أَعمال حلب فِي سنة تسع وَسِتِّينَ.
عذراء بن عَليّ بن نعير أَمِير آل فضل. قتل فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده فِي الإمرة أَخُوهُ مدحج.
عرار بمهملات مخففا بن جخيدب بن أَحْمد بن حَمْزَة بن جَار الله بن رَاجِح بن أبي نمي السَّيِّد الحسني. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ.
عربشاه بن عَليّ بن يحيى بن إِسْحَاق ركن الدّين أَبُو الْفَتْح بن الْجمال ابْن الْعَلَاء بن الْعِزّ الْحُسَيْنِي. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على الْمجد الفيروزابادي والشرف الجرهي وَآخَرين من الطَّبَقَة فَمَا دونهَا أَخذ عَنهُ الطاوسي وَأثْنى عَلَيْهِ وَمَات فِي ضحى الِاثْنَيْنِ خَامِس الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين.
عَرَفَات بن مُحَمَّد بن خَلِيل الزين خطيب منية حمل من الشرقية. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَرَفَات. فِي مُحَمَّد بن خضر.
عَرَفَة بن حسن الغمري ثمَّ البلبيسي الْفَقِيه للأبناء ابْن الْفَقِيه. مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم البلبيسي كَمَا فِي تَرْجَمته.
عصفورة التَّاجِر الشَّامي وَكَانَ لقبه. مَاتَ سنة سِتِّينَ.
عطا الله بن أَحْمد بن عَليّ الْمَحْمُود أبادي ثمَّ الرُّومِي الْحَنَفِيّ سمع مني المسلسل وَغَيره بِمَكَّة
عطا الله بن أَمِير يُوسُف جليل بن أَمِير عَليّ السَّيِّد السَّمرقَنْدِي. سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عَطاء بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَرِيم بن عبد اله بن الْكَمَال مُحَمَّد بن سعد الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفرج بن أبي الْعَبَّاس بن زماخة بمعجمتين الأولى مَضْمُومَة. الأديب شُجَاع الدّين أَبُو حُسَيْن بن الْعِزّ الْجلَال القحطاني الْبَصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن اللوكة بِضَم اللَّام الْمُشَدّدَة ثمَّ بعد الْوَاو كَاف أَي الْقطن الْكثير وشهروا بِهِ لما كَانَ لَهُم من المَال الْعَظِيم. ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْبَصْرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعني بالأدب وطالع دواوين أربابه)
وأضاف ذَلِك لما اشْتَمَل عَلَيْهِ أهل بِلَاده من الفصاحة فنظم الشّعْر الْجيد وَرُبمَا أَتَى مِنْهُ بالبديع الَّذِي استكثر عَلَيْهِ وَلَكِن الظَّن الْغَالِب أَنه لَهُ فَرُبمَا تكلم على بعض غَرِيبه كَلَام عَارِف واهتز فِي الْمَوَاضِع الجيدة لدفع الْمُخَالف وَدخل بِلَاد فَارس ششتر وأعمالها وَكَذَا الْحلَّة وبغداد وَتلك الْأَعْمَال وبلاد الْهِنْد واليمن والحجاز غير مرّة ثمَّ قطن مَكَّة من سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ تردد مِنْهَا إِلَى الْيمن غير مرّة للاسترزاق وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثَلَاث مَرَّات وَكتب عَنهُ ابْن فَهد وَغَيره من أَصْحَابنَا أجَاز لي وَمَات بكالكوط فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ، وَمن نظمه:
لما تبدى وَقد أكبرت صورتهبدر يحير الْمَعْنى فِي مَعَانِيه
فَقلت يَا لائمي فِي محبتهفذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع