من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ
الصفحة ١ من ٢
عَليّ بن آدم بن حبيب نور الدّين الْكِنَانِي الحبيني البوصيري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بالحبيني وبالبوصيري. مِمَّن أَخذ من الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي الْقرَاءَات وتصدر لَهَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ الزين طَاهِر وَابْن أَسد والهيثمي وَغَيرهم وَكَانَ مُقيما بالهلالية وَأحد الصُّوفِيَّة بِسَعِيد السُّعَدَاء.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سعد بن سعيد أَبُو مَدين الرَّمْلِيّ
ثمَّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي القادري الْمَاضِي حفيده خَلِيل بن مُحَمَّد وَرَأَيْت شَيخنَا سَمَّاهُ إِبْرَاهِيم سَهوا وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْأَرْبَعين المتباينة وَبَعض الصَّحِيح وَغَيرهمَا فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الشّحْنَة الدَّارِيّ. يَأْتِي فِي ابْن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر نور الدّين الْأنْصَارِيّ المقسي الشَّافِعِي وَيعرف بالكلبشي وبالكلبشاوي وَرُبمَا قيل لَهُ الصَّالِحِي. ولد فِي لَيْلَة حادي عشر شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ فِي الْمقسم فَنَشَأَ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو واشتغل فِي فنون وتميز وَمن شُيُوخه الْمَنَاوِيّ وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشرواني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَضُد وحاشيتيه وَكَذَا التقى الحصني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَضُد وحاشية سعد الدّين فَقَط والشمني فِي الْأَصْلَيْنِ وَالتَّفْسِير وَغَيرهمَا واليسير جدا عَن الكافياجي ولازم البقاعي فِي مناسباته وَغَيرهَا وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ ثمَّ تنافر والتقى القلقشندي والولوي البُلْقِينِيّ وَابْن قَاسم وزَكَرِيا وَطَائِفَة وَصَحب الشَّيْخ مَدين وَتردد إِلَى النَّاس وأقرأ الطّلبَة وناب فِي الْقَضَاء وَمَا حصل مِنْهُ على طائل وَلذَا أعرض عَنهُ وانجمع عَن النَّاس وقطن جَامع الزَّاهِد قَائِما بوظائف الْعِبَادَة مَعَ التقنع باليسير وَرُبمَا خطب بِهِ وَأم، وسافر الصَّعِيد ودمياط وَغَيرهمَا بل حج غير مرّة وجاور وَكَذَا دخل دمشق قَدِيما مَعَ شَيْخه الولوي حِين ولي قضاءها وناب عَنهُ هُنَاكَ ثمَّ دخله بِأخرَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي مشيخة الْفُقَرَاء بِالْمَكَانِ الَّذِي أنشأه بدمياط وَتوجه لتربية المريدين والتصدر لِلذَّاكِرِينَ بعد أَن أَقَامَ بالمنزلة مُدَّة وراج أمره فِي تِلْكَ النَّاحِيَة جدا واعتمدوا فتواه لإقبال قاضيها أَمَام الدّين عَلَيْهِ وحضوره عِنْده بل وَبنى لَهُ بَيْتا وَكَانَ وَلَده يقْرَأ عَلَيْهِ وَبعد مَوته فوض الزيني زَكَرِيَّا أمرهَا إِلَيْهِ وَعز ذَلِك على كثيرين مِنْهُم لرعاية جَانب الْمُتَوفَّى فِي وَلَده فكفهم الْوَلَد عَنهُ وَكَانَ ذَلِك سَببا لإعراضه عَنْهَا وانحطاط مرتبته فِيهَا ثمَّ استعفى من مَكَان السُّلْطَان لعدم)
سياسته وَرجع إِلَى الْمنزلَة ثمَّ أعرض عَنْهُمَا وَنزل جَامع الزَّاهِد بعد أَن ورث من أَخ لَهُ شَيْئا رام إدارته فِيمَا يتكسب مِنْهُ فَمَا أنجح بِهِ وَتردد لِابْنِ الزَّمن وطمع أَن يكون شيخ الْمَكَان الَّذِي شرع فِي بنائِهِ ببولاق فَمَاتَ قبل إكماله وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مَعَ تفتنه وفضله وسكونه قوي النَّفس جدا وَمَا أَظن صِحَة مَا ينْسب إِلَيْهِ وَقد أَكثر من التَّرَدُّد إِلَيّ وَسمع عَليّ ومني أَشْيَاء وأوقفني على تصنيف لَهُ سَمَّاهُ الْفَيْض الْقُدسِي على آيَة الْكُرْسِيّ فِي كراريس أَجَاد فِيهِ عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم نور الدّين القليوبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف قَدِيما بِابْن غنيمَة بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ نون مَفْتُوحَة وبالقباني ثمَّ بالقليوبي ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بقليوب وانتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ بهَا
الْقُرْآن والمنهاج الفرعي وَعرضه على السراج البُلْقِينِيّ وَالشَّمْس القليوبي والصدر الأبشيطي وَأذن لَهُ فِي التدريس وَسمع على الْجمال الْبَاجِيّ أَمَاكِن من دَلَائِل النُّبُوَّة فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وعَلى التقي الدجوي وَأبي عَليّ الْمُطَرز وعزيز الدّين المليجي والشرف بن الكويك وَكَانَ يذكر أَنه سمع على ابْن رزين وَالصَّلَاح البلبيسي وَأَنه دخل الثغر السكندري وَسمع بِهِ على الشَّمْس ابْن يفتح الله وَالْجمال الدماميني جد الشَّمْس نَاظر الْجَيْش بِالْقَاهِرَةِ وَلَيْسَ فِي كُله بِبَعِيد وناب فِي الْقَضَاء عَن ابْن خلدون الْمَالِكِي ثمَّ عَن الْعِمَاد الكركي الشَّافِعِي فَمن بعده وَاسْتقر فِي أَمَانَة الحكم وَنظر الْأَوْقَاف، وَحج فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وزار بَيت الْمُقَدّس غير مرّة وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي، وَكَانَ ربعَة نير الشيبة مَنْسُوبا للتساهل فِي الْقَضَاء وَهُوَ الَّذِي كَانَ يتحدث فِي نظر الْمدرسَة الفخرية بسويقة الصاحب وَقصر فِي شَأْنهَا حَتَّى سَقَطت منارتها على الرّبع المجاور لَهَا بعد تحذير سكانه من ذَلِك وتهاونهم فِي النقلَة وَبلغ ذَلِك الظَّاهِر جقمق فتغيظ عَلَيْهِ وتعدى لشَيْخِنَا كَمَا بسطته فِي مَحل آخر مَاتَ فِي سادس عشر شَوَّال سنة خمس وَخمسين ﵀.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن صَدَقَة التَّاجِر السكندري. فِي ابْن صَدَقَة.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام نور الدّين بن الْبُرْهَان الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَهُوَ سبط الشَّمْس مُحَمَّد بن مَعْرُوف التَّاجِر. نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَسمع الحَدِيث وَجلسَ بعده للتِّجَارَة فِي حانوته وَمَا قنع بل تعانى السكر وَغَيره وَلم يحصل على طائل. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بعد وَفَاة أُخْت لَهُ بأيام وَأَظنهُ جَازَ)
الثَّلَاثِينَ عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عدنان. يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن جده عَليّ بن عدنان.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ أبي البركات بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ أَخُو الْجمال أبي السُّعُود مُحَمَّد الْآتِي وَولد عَالم الْحجاز الْبُرْهَان، أمه غزلان الحبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَحضر عِنْد أَبِيه وَعَمه وأخيه وزوجه ابْنة عَمه أبي البركات وَدخل بهَا فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وورثها وَسكن فِي قاعة أَبِيهَا الَّتِي ملكهَا قبل مَوته للصلاحي ابْن أَخِيه وَهُوَ مِمَّن سمع عَليّ فِي هَذِه الْمُجَاورَة وَالَّتِي قبلهَا وَكَانَ مجلي يتَرَدَّد إِلَيْهِ ليقرئه وَكَذَا حضر عِنْد الوزيري وزار الْمَدِينَة وَلَا توجه لَهُ لشَيْء من ذَلِك وَالله يصلحه.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن رَاشد الْمُوفق أَبُو الْحسن الإبي بِكَسْر الْهمزَة ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالإبي. ولد قبيل
التسعين وَسَبْعمائة بتعز من بِلَاد الْيمن وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ على الْعَادة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَانْفَرَدَ فِي تِلْكَ النواحي بِصَلَاتِهِ بِهِ فِي هَذَا السن وَكَذَا حفظ الملحة والتنبيه إِلَّا الْيَسِير من آخِره وَنَحْو أَرْبَعِينَ مقامة من مقامات الحريري ولازم الْفَقِيه عبد الْمولى بن مُحَمَّد بن حسن الْخَولَانِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ التَّنْبِيه ومختصر السن والجمل للزجاجي، وَقدم مَكَّة مرَارًا لِلْحَجِّ أَولهَا فِي سنة خمس وجاور بهَا فِي كثير مِنْهَا وَكَذَا زار النَّبِي ﷺ غير مرّة أَولهَا فِي سنة ثَمَان وَلَقي بهما جمعا من الْأَعْيَان فَكَانَ مِمَّن لقِيه بِمَكَّة الزين أَبُو بكر المراغي وَالْجمال بن ظهيرة وقريبه الْخَطِيب أَبُو الْفضل بن ظهيرة والشهاب أَحْمد بن إِبْرَاهِيم المرشدي والزين الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة فِي آخَرين وبالمدينة المراغي أَيْضا والزين عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يُوسُف الزرندي ورقية ابْنة يحيى بن مزروع فَأخذ عَنْهُم وَعَن غَيرهم بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَحضر دروس الْعلمَاء مِنْهُم وَلَقي بزبيد الْمجد الشِّيرَازِيّ والشرف بن الْمقري فَانْتَفع بهما وارتحل فِي موسم سنة أَربع عشرَة رَفِيقًا للجمال بن مُوسَى المراكشي الْحَافِظ صُحْبَة الركب الشَّامي فسمعا بِالْمَدِينَةِ ثمَّ بِدِمَشْق وحلب وحمص وحماه وبعلبك والرملة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل والقاهرة ومصر وإسكندرية فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ بِدِمَشْق عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الرَّحْمَن بن طلوبغا والحفاظ الثَّلَاثَة ابْن حجي والحسباني وَابْن الشرائحي وَالشَّمْس بن الْمُحب وَخلق بحلب حافظها)
الْبُرْهَان والعز الحاضري والشهاب بن العديم وَطَائِفَة وبحمص خطيبها الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السُّبْكِيّ والبدر العصياتي وَغَيرهمَا وبحماة الْعَلَاء ابْن المغلي والشهاب بن الرسام والشرف بن خطيب الدهشة وَنَحْوهم وببعلبك محدثها التَّاج بن بردس وَغَيره وبالرملة الزَّاهِد الشهَاب بن رسْلَان وببيت الْمُقَدّس الْبُرْهَان بن الْحَافِظ أبي مَحْمُود وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أبي بكر بن كريم والبدر حسن بن مُوسَى وَجَمَاعَة وببلد الْخَلِيل أَحْمد بن مُوسَى الحبراوي والعماد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان وَغَيرهمَا وبالقاهرة الشّرف بن الكويك والعز بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا وَمِمَّا أَخذه عَنهُ النخبة وَالشَّمْس بن الزراتيتي وَابْن زقاعة وَغَيرهم وبإسكندرية التَّاج مُحَمَّد بن التنسي والكمال بن خير والبدر بن الدماميني وَرجع من هَذِه لرحلة بمسموع كثير وشيوخ جلة وفوائد جملَة واستوطن مَكَّة من أثْنَاء سنة أَرْبَعِينَ وبرع فِي فنون خُصُوصا الْأَدَب وطارح شَيخنَا وَغَيره وَجمع مجاميع حَسَنَة وفوائد مهمة وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن كثيرا لنَفسِهِ وَغَيره وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأخذت عَنهُ الْكثير بجدة ثمَّ بِمَكَّة وَمنى وَكَانَ إِمَامًا مفننا أديبا بارعا
متواضعا حسن الْهَيْئَة والمحاضرة جميل الصُّورَة وَالْعشرَة كثير الفكاهة والنوادر والاستحضار صبورا على الإسماع حسن الود والمذاكرة سريع النادرة وعَلى ذهنه فَضَائِل وفوائد مَعَ الِاجْتِهَاد فِي الطّواف ومداومة التِّلَاوَة وَغَيرهمَا من أَسبَاب الطَّاعَة لكنه كَانَ كثير النعاس وَأَظنهُ من السهر. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه:
إِذا الْعشْرُونَ من رَمَضَان ولتفواصل ذكر رَبك كل حِين
وَلَا تغفل عَن التطواف وقتافَأَنت من الْفِرَاق على يَقِين
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عدنان بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عدنان الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن الْبُرْهَان بن الشّرف الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد وَأبي بكر وَيعرف بِابْن عدنان وبابن أبي الْجِنّ. ولد سنة خمسين وَسَبْعمائة وَولي نقابة الْأَشْرَاف بعد أَبِيه ثمَّ كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق غير مرّة. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: وَلم يكن ماهرا لكنه كَانَ متواضعا بساما رَئِيسا وَأُصِيب قبل مَوته بقرحة فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَانْقَطع لَهَا مُدَّة بداره إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.)
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْحَمَوِيّ الْحَنَفِيّ بن القضامي ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة أَو بعْدهَا وَأخذ النَّحْو عَن السّري أبي الْوَلِيد الْمَالِكِي وَالْفِقْه عَن الصَّدْر بن مَنْصُور الدِّمَشْقِي وبرع فيهمَا وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَالْأَدب والإنشاء وَله نظم لَيْسَ بذلك وَلكنه كَانَ غَايَة فِي الْمعرفَة بالشعر وَإِدْرَاك الْمعَانِي الدقيقة فِيهِ وَكتب الحكم للناصري بن الْبَارِزِيّ الشَّافِعِي بحماة وَكَذَا نَاب عَنهُ ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء الْحَنَفِيَّة بهَا وَانْفَرَدَ برياستها فِيهِ وَكَانَ إِمَامًا رَئِيسا محتشما صَدرا كَبِيرا دينا عادلا فِي حكمه عَالما فَاضلا، وَمن نظمه:
عين على المحبوب قد قَالَ ليرَاح إِلَى غَيْرك يَبْغِي اللجين
فَجِئْته بالتبر مستدركافَقلت مَا جئْتُك إِلَّا بِعَين
وَمِنْه وَقد جردت حمام تَقِيّ الدّين وسيق لَهَا المَاء من الناعورة الحاجبية:
يَا أَيهَا الْحمام بِشِرَاك قدعدت إِلَى عصر الصِّبَا الذَّاهِب
كنت قَلِيل الما بغيضا لنافصرت كَالْعَيْنِ من الْحَاجِب
ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه قدم الْقَاهِرَة فاجتمعت بِهِ وَسمعت من فَوَائده وَسمع من نظمي وأنشدني شمس الدّين بن الْمصْرِيّ فِي سنة إِحْدَى عشرَة قَالَ:
أَنْشدني القَاضِي عَلَاء الدّين بن القضامي قَالَ: أَنْشدني ابْن حجر لنَفسِهِ مضمنا فَذكر بَيْتَيْنِ كَانَ سمعهما مني سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَحدث عني بهما بحماة مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَقَالَ فِيهَا من أنبائه أَنه أَخذ الْفِقْه عَن أثير الدّين بن وهبان وتمهر وبهرت فضائله وَولي قَضَاء بَلَده وَقدم الْقَاهِرَة سنة الكائنة الْعُظْمَى فاشتهرت فضائله وَعرفت فنونه وَحدث وَأفَاد وَسمعت مِنْهُ وَسمع من نظمي وَأكْثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَمن نظمه:
خُذ بيَدي يَا كريم خُذ بيَديقد عيل صبري وَقد وهى جلدي
إِن لم تَجِد لي فَمن يجود عَليّضعْفي بِلَا أمره وَلَا بلدي
بل ذكره أَيْضا فِي سنة سبع مِنْهُ وَقَالَ أَنه كَانَ من أهل الْعلم وَالْفضل والذكاء مَعَ الدّين وَالْخَيْر والرياسة قلت: وتسع بِتَقْدِيم التَّاء هُوَ الصَّوَاب وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده وَابْن خطيب الناصرية، وَقد حج فِي بعض السنين فِي محفة فَقَالَ الأديب شمس الدّين مُحَمَّد بن بركَة المزين:)
محفة الْمجْلس العلائيتبث علياه فِي الْمشَاهد
تَقول هَذَا أعْطى وأفنىوَحج فِي النَّاس وَهُوَ قَاعد
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صقر الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْكَلْبِيّ الْحلَبِي من بَيت الرياسة. ولد فِي صفر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع الْأَرْبَعين المجيرية تَخْرِيج ابْن بلبان من سَماع أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي ابْن المجير على أبي عبد الله مُحَمَّد وصافي ابْني نَبهَان الجبريين فِي سنة أَرْبَعِينَ بسماعهما مِنْهُ وَحدث بهَا سَمعهَا مِنْهُ ابْن خطيب الناصرية فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه كَانَ إنْسَانا حسنا رَئِيسا عَاقِلا وَكَذَا سمع بِقِرَاءَة الزين الْعِرَاقِيّ من سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن سلمَان بن سَالم بن المطوع ثَانِي الغيلانيات بِسَمَاعِهِ من أَحْمد بن شَيبَان وَزَيْنَب ابْنة مكي وَزَيْنَب ابْنة أَحْمد بن كَامِل، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه أجَاز لي وَكَانَ مُوسِرًا من رُؤَسَاء الحلبيين وباشر وظائف بهَا، أثنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْمُحدث. وَمَات فِي كائنة حلب الْعُظْمَى بأيدي التتار فِي حادي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث ﵀، وَذكره شَيخنَا أَيْضا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه حدث عَنهُ يَعْنِي فِي قَرْيَة جبرين بالأربعين الْمَذْكُورَة رَفِيقًا للعلاء فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَنه خرج عَلَيْهَا بأسانيده إِلَى من فِي أثْنَاء كل حَدِيث مِنْهَا بعلو، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ المغربي الأَصْل ثمَّ الدَّمِيرِيّ وَيعرف بالأديب. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا فِي دميرة الْقبلية وأسلمه وَالِده إِلَى الشَّيْخ عَليّ بن الْوَحْش يؤدبه فَعلمه الْخط وأقرأه إِلَى سُورَة الصافات ثمَّ سَافر بِهِ أَبوهُ إِلَى الْحجاز
وَهُوَ صَغِير فَلَمَّا عَاد علمه صَنْعَة الْأدم فارتزق مِنْهَا إِلَى آخر وَقت وَحج سبع مَرَّات وزار الْقُدس وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا وَسكن بهَا عِنْد أَخِيه القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن الإسكافي ولقيه ابْن فَهد والبقاعي فِي سنة ثَمَان وثلاين بدميرة فكتبا عَنهُ قَوْله:
بَكَى الْغَيْم ضحك الرَّوْضوَرَأَيْت فِي ذَا دَلَائِل
وَالْعجب أسقاه دموعوفَضَحِك من دمع سَائل
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الأقفاصي ثمَّ الْمَنَاوِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَبرد دَار الأتابك أزبك. ولد بأقفاص ثمَّ تحول مِنْهَا لمنية ابْن سلسيل فتكسب بخياطة الْعِرَاقِيّ ثمَّ انْتقل لمصر فَعمل الرسلية بِبَاب قانم تَحت نظر إِسْمَاعِيل البرددار وَتزَوج ابْنَته نانعة وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وناب عَنهُ فِي)
البرددارية فَلَمَّا مَاتَ قانم اسْتَقر فِي برددارية الأتابك حِين كَانَ حاجبا إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن المؤرخ الشَّمْس مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عبد الْعَزِيز الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْقرشِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الْجَزرِي ولد سنة ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وبالأول جزم شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ: وَمَات أَبوهُ وَله سنة فرباه عَمه نصير الدّين مُحَمَّد وأسمعه عَلَيْهِ التَّاسِع عشر من أمالي الْحسن بن رَشِيق وَحضر على المرداوي خَاتِمَة أَصْحَاب عمر الْكرْمَانِي بالحضور مجَالِس المخلدي وأربعي عبد الْخَالِق الشحامي وَسمع على الْكَمَال بن حبيب وَابْن قواليح وَابْن أميلة وَمُحَمّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عمار الْحَارِثِيّ واشتغل بالفقه وبرع فِيهِ وَأعَاد بالتقوية وَعمل الميعاد وَقَرَأَ الحَدِيث بِجَامِع بني أُميَّة وباشر نظر الْأَيْتَام فحمدت سيرته وَحج مرَارًا وجاور وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَأوردهُ التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَذَا شَيخنَا وَقَالَ: أجَاز لي غير مرّة زَاد فِي أنبائه مَعَ خفض الْجنَاح وطهارة اللِّسَان ولين العريكة قَالَ: وعلق فِي الوفيات واجتيح فِي شَيْء كثير من مَاله فِي فتْنَة اللنك وَلم يكن فِيهِ مَا يعاب بِهِ إِلَّا مُبَاشَرَته مَعَ قُضَاة السوء. مَاتَ بِدِمَشْق فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث عشرَة، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبيد الله السَّيِّد غلاء الدّين الْحُسَيْنِي البقاعي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنَفِيّ إِمَام الريحانية بِدِمَشْق ووالد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي مِمَّن كَانَ يحضر مجَالِس الْعلمَاء مَاتَ فِي عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين قبل إِكْمَال الثَّمَانِينَ.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن عبيد بن مُسلم بن سَلامَة الْعَلَاء أَبُو الْحسن الرباوي الأَصْل نِسْبَة للربة بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْمُوَحدَة قَرْيَة بكرك الشوبك ثمَّ الْمَقْدِسِي قاضيه الشَّافِعِي. ولد سنة
اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَفِيف النابلسي بهَا المسلسل وَجَزَاء ابْن الطلاية وجزءا من غرائب ابْن مَاجَه انتقاء الذَّهَبِيّ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَولى قَضَاء بَيت الْمُقَدّس فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن الفوعى بعناية الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي فاستمر إِلَى أَوَائِل سنة خمس وَثَلَاثِينَ ثمَّ صرف بِالْقَاضِي نَاصِر الدّين البصروي وَدخل الْقَاهِرَة ساعيا فِي الْعود)
فَمَا أُجِيب فناب فِيهَا عَن شَيخنَا فِي بَاب الشعرية بسفارة الولوى ابْن قَاسم ثمَّ عَاد إِلَى الْقُدس فَكَانَت منيته بِهِ فِي أحد الجمادين ظنا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ﵀.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يزِيد بن أَحْمد بن الْمُؤَيد ركن الدّين بن عماد الدّين الأيجي الشَّافِعِي. ولد فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بأيج وَنَشَأ بهَا فاشتغل بالفقه والنحو وَالصرْف عِنْد أبي يزِيد مُحَمَّد بن رَضِي الدّين الداواني ثمَّ الشِّيرَازِيّ ارتحل إِلَيْهِ من بَلَده وَبَينهمَا نَحْو أَربع مراحل وَكَذَا أَخذ بهَا عَن الرُّكْن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ القره خيري ثمَّ الشِّيرَازِيّ أصُول الْفِقْه والمنطق والنحو وببلده عَن تَاج الدّين حسن بن الشَّمْس مُحَمَّد بن التَّاج حسن الأيجي الصّرْف والنحو والمنطق والمعاني وَجل الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والشرعية وَأَجَازَ لَهُ وَكلهمْ شافعية والأولان مَاتَا والْحَدِيث عَن السَّيِّد معِين الدّين بن صفي الدّين وحفيد عَمه السَّيِّد عبيد الله بن الْعَلَاء بن الْعَفِيف بل أَخذ عَن هَذَا الْفِقْه أَيْضا وارتحل لِلْحَجِّ فَكَانَ وُصُوله مَكَّة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة ولقيني فِي شَوَّال فَأخذ عني بقرَاءَته أَشْيَاء من الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا وَسمع مني المسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة واغتبط بذلك جدا.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد السَّيِّد الزين الْحُسَيْنِي العجمي الجويمي نِسْبَة لجويم بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر التَّحْتَانِيَّة وَسُكُون الْمِيم قَصَبَة من قصبات شيراز الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْمكتب شيخ الباسطية بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة ويدعى بضياء. ولد فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بجويم وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وتلا بِهِ لعاصم على الشَّيْخ حسن بن دَاوُد وَأخذ النَّحْو وَالصرْف عَن وَالِده ثمَّ انْتقل إِلَى شيراز فَأخذ عَن مَحْمُود السروستاني فِي الْفِقْه والنحو وَعَن الْعَفِيف الكازروني الحَدِيث ثمَّ إِلَى خُرَاسَان فَأخذ عَن يُوسُف الحلاج الْفِقْه والأصلين وَمِمَّا أَخذه عَنهُ فِي أصل الدّين شرح الْمَقَاصِد للتفتازاني وَفِي أصل الْفِقْه الْعَضُد وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الْمِفْتَاح للتفتازاني وَعَلِيهِ سمع جَمِيع شرح السّير لَهُ وصحيح البُخَارِيّ بِسَمَاعِهِ لَهُ على الْكرْمَانِي الشَّارِح وَسمع فِي هراة على السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ غَالب الزهراويين من الْكَشَّاف وَشَرحه للمواقف فِي أصُول الدّين
وَكَانَ يَقُول عَن الشَّيْخ يُوسُف الحلاج: لسنا من طبقته إِنَّمَا هُوَ من طبقَة الْفَخر وَأَمْثَاله وَالشَّيْخ يُوسُف يَقُول عَنهُ السَّيِّد بَحر كل مِنْهُمَا يَقُول ذَلِك فِي غيبَة الآخر وَأخذ الْمعَانِي وَالْبَيَان عَن الصَّدْر الفراحي فِي آخَرين غير هَؤُلَاءِ وَكتب على السَّيِّد مجد الدّين الشِّيرَازِيّ ففاق فِي الْكِتَابَة وَحج قبل سنة ثَلَاثِينَ على طَرِيق)
الشَّام وجاور بهَا وزار بَيت الْمُقَدّس ثمَّ حج أَيْضا وجاور بِالْمَدِينَةِ فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وقطنها وَمَات لَهُ أَخ فِيهَا وَكَانَا ملتزمين أَن من مَاتَ مِنْهُمَا قبل الآخر يُقيم الآخر فِيهَا حَتَّى مَاتَ، وَقَررهُ الزين عبد الباسط فِي مشيخة مدرسته بهَا بل لم يبنها فِيمَا قيل إِلَّا لَهُ وَكَانَ ابْتِدَاء عمارتها حِين حج فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَأقَام السَّيِّد بهَا على قدم عَظِيم فِي سلوك الصّلاح والتصدي لإقراء الْعُلُوم والتكتيب والتكرم على أَهلهَا والواردين إِلَيْهَا مَعَ لِسَان فصيح وقدرة على التَّعْبِير حَتَّى كَانَ الشَّيْخ أَحْمد بن يُونُس المغربي الْمَاضِي يَقُول هُوَ جَوْهَرَة بَين البصل، وَلم يخْتَلف فِي تقدمه فِي الْعلم وَالصَّلَاح من أهل الْمَدِينَة اثْنَان وَقد لقِيه البقاعي بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَائِل سنة تسع وَأَرْبَعين وَقَالَ أَنه شرح إيساغوجي فِي نَحْو أَرْبَعَة كراريس قَالَ: وَهُوَ رجل خير دين متواضع شَدِيد الازدراء لنَفسِهِ، وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة الْكَاتِب الزَّاهِد، وَالْجمال حُسَيْن فتحي وَوَصفه بالسيد الإِمَام الْعَلامَة وَكتب عَنهُ بالباسطية أبياتا وَهِي:
إِذا شِئْت أَن تستقرض المَال منفقاعلى شهوات النَّفس فِي زمن الْعسر
فسل نَفسك الأنفاق من كنز صبرهاعَلَيْك وإرفاقا إِلَى زمن الْيُسْر
فَإِن فعلت كنت الْغَنِيّ وَإِن أَبَتفَكل منوع بعْدهَا وَاسع الْعذر
مَاتَ وَقد أسن فِي سنة سِتِّينَ وَرَأَيْت من أرخه فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الصحراوي الضَّرِير أَخُو عبد الْكَرِيم الْمَاضِي، مِمَّن أجَاز لَهُ الشّرف بن الكويك وَجَمَاعَة واستجازه الطّلبَة.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الفاقوسي الأَصْل البلبيسي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. إِنْسَان خير سليم الْفطْرَة جدا زَائِد الْفَاقَة قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَقَرَأَ على جلّ الصَّحِيح فِي سِنِين وَكَذَا قَرَأَ على الديمي والبهاء المشهدي بل قَرَأَهُ على الْعَامَّة فِي بَلَده وَلَهُم فِيهِ اعْتِقَاد وَنعم الرجل.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع