من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ
الصفحة ٢ من ٢
عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْغَزِّي وَيعرف بِابْن البغيل. ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع الْكثير على الْجمال بن جمَاعَة وَكَانَ فِي خدمته وَكَذَا سمع على التقي القلقشندي والسراج عمر الْحِمصِي والزين عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ
خَلِيل والزين عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَغَيرهم وبالقاهرة مَعَ الْعِمَاد بن جمَاعَة وأخيه على شَيخنَا وَابْن الْفُرَات وَغَيرهمَا،)
وَأَجَازَ لَهُ الْعَيْنِيّ والْعَلَاء القلقشندي وَعمر القمني والشهاب الْحِجَازِي وَسعد الدّين بن الديري وَأَخُوهُ الشَّمْس مُحَمَّد وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والأمير الأقصرائي وَابْن الْهمام والشهاب القلقيلي الْمقري والشهاب بن زيد والبرهان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن القَاضِي عجلون ويوسف ابْن نَاظر الصاحبة وَأحمد بن أَحْمد الْأَزْدِيّ وَأحمد بن مُحَمَّد بن حَامِد وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم نور الدّين الماملي الأَصْل الزَّيْلَعِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي ومامل من بِلَاد الْحَبَشَة قدم أَبوهُ مِنْهَا فَتزَوج بزبيد وَولد لَهُ بهَا صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة بضع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فتفقه قَلِيلا بالشهاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ ثمَّ لَازم الْجمال مُحَمَّد للطيب النَّاشِرِيّ قِرَاءَة وسماعا إِلَى أَن أذن لَهُ بالإفتاء والتدريس وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على الْفَقِيه الشهَاب الْكرْدِي وبرع فِي ذَلِك وانتفع بِهِ فِيهِ جمَاعَة وَصَارَ مدَار الْفتيا فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ صَلَاحه وخيره مَاتَ منتصف شعْبَان سنة ثَمَانِينَ ﵀.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم نور الدّين البدرشي الأَصْل القاهري البحري نِسْبَة لباب الْبَحْر وَرُبمَا يُقَال لَهُ المقسي الْمَالِكِي. حفظ الرسَالَة وَنصف الْمُخْتَصر وَغَيرهمَا من كتب الْفُنُون وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أبي الْجُود وَأبي الْفضل المغربي ولازم العلمي والسنهوري وَأَجَازَهُ وَكَذَا لَازم الْفَخر المقسي فِي الْعَرَبيَّة وفرائض الرَّوْضَة وبرع وَفضل مَعَ ديانَة وفاقة وَعمل المواعيد وقتا وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن السراج بن حريز وَولي قَضَاء بَيت الْمُقَدّس وَاتفقَ أَنه عزّر نَصْرَانِيّا متجوها فعزل بِسَبَبِهِ وَلم يلبث سوى نَحْو خَمْسَة عشر يَوْمًا وَهُوَ متمرض ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم السبت مستهل جُمَادَى سنة ثَمَان وَسبعين وَدفن بِبَاب حطة وَقد جَازَ الْأَرْبَعين وَكَانَ قد اختلى وقتا عِنْد الشَّيْخ مُحَمَّد الفوي فَحصل لَهُ نوع اختلال وَيُقَال أَن سَببه أكله حب الْبِلَاد وَأدْخل البيمارستان لكَونه كلم العلمي البُلْقِينِيّ وَهُوَ فِي هَذِه الْحَالة بِكَلِمَات فِيهَا خشونة بِمَا خرج بعد أُسْبُوع، وَحج مَعَ الرجبية وَقَرَأَ هُنَاكَ الميعاد بل دَار على بعض الشُّيُوخ كالمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والنجم ابْن فَهد وَغَيرهمَا وَأخذ عني هُنَاكَ أَشْيَاء بل قد سمع بِقِرَاءَتِي بِالْقَاهِرَةِ على بعض مسنديها وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْغَزِّي نزيل بَيت الْمُقَدّس والمتوفي بِهِ فِي.
عَليّ بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ
أَصْغَر من أَخِيه أبي)
الْقسم وَغَيره من إخْوَته مِمَّن لم يحكم الْفِقْه وَتُوفِّي شَابًّا. قَالَه الأهدل.
عَليّ بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم نور الدّين بن السدار أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وخال شمس الدّين الشهير. تدرب بِهِ ابْن أُخْته فِي فنونه وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن الْكثير خُصُوصا حِين مجاوراته بِمَكَّة، وَكَانَ خيرا أثنى عَنهُ مظفر الأمشاطي وَحكى لنا عَنهُ القَاضِي بدر الدّين السَّعْدِيّ شَيْئا.
مَاتَ بعد الْخمسين تَقْرِيبًا.
عَليّ بن الشهَاب أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف ابْن سَالم بن دليم الْقرشِي الْبَصْرِيّ الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَهُوَ ثمل عَفا الله عَنهُ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْعَلَاء أَبُو الْفتُوح ابْن القطب الْقرشِي القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي عبد الرَّحْمَن وَغَيره من إخْوَته وأبوهم وابناه إِبْرَاهِيم وَأحمد. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَأمه شريفة فِيمَا بَلغنِي. وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن الملقن والبلقيني ثمَّ عَن وَلَده الْجلَال والبيجوري وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وقريبه الْمجد وَجَمَاعَة أَقْدَام من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة بل ودونهم كالزين القمني والتلواني والْحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ أَخذ عَنهُ أَكثر شرح ألفيته ولازمه حَتَّى كتب عَنهُ الْكثير من أَمَالِيهِ وَقد رَأَيْت المملى أثبت اسْمه فِي عدَّة مجَالِس مِنْهَا ثمَّ عَن وَلَده الْوَلِيّ بل وَعَن شَيخنَا والقراءات عَن الْفَخر البلبييسي إِمَام الْأَزْهَر والتنوخي ثمَّ عَن الزراتيتي وَكَثِيرًا من الْفُنُون كالأصلين والمعاني وَالْبَيَان والمنطق عَن الْعِزّ بن جمَاعَة ولازمه كثيرا حَتَّى كَانَ يتَوَجَّه إِلَيْهِ إِلَى الْجَامِع الْجَدِيد بِمصْر مَاشِيا وَرُبمَا يرتفق بِجَمَال السقايين وَكَذَا لَازم فِي الْفُنُون الْبِسَاطِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصر أَو جمعيه وَمن قبلهمَا حضر الدُّرُوس الشَّيْخ قنبر والعربية عَن الشَّمْس الشطنوفي وَغَيره والفرائض عَن الشَّمْس الغراقي بل أَخذ فِيهَا أَيْضا وَفِي الْحساب والجبر والمقابلة عَن الشهَاب بن الهائم وَكَذَا عَن الْجمال المارداني مَعَ الْيَسِير من الْمِيقَات بل قَرَأَ عَلَيْهِ إقليدس وَعَن ابْن المغلي الْحَنْبَلِيّ فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَسمع عَلَيْهِ فِي الحَدِيث، كَذَا سمع على الهيثمي وَابْن حَاتِم والتنوخي وَابْن أبي الْمجد والحلاوي والدجوي والشرف بن الكويك وَالْجمال عبد الله الْعَسْقَلَانِي والشموس الشَّامي والحبتي وَمُحَمّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ والنور الفوي فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس المبتولي وَعَائِشَة الكنانية، وَحج فِي سنة إِحْدَى)
عشرَة وجاور بِمَكَّة وَأخذ فِيهَا الْعرُوض عَن الْمجد إِسْمَاعِيل الزمزمي
ولازم الْجمال بن ظهيرة حَتَّى أَخذ عَنهُ مُعْجَمه وفضائل مَكَّة للجندي وَغَيرهمَا وَسمع أَيْضا على الزينين المراغي والطبري وَابْن سَلامَة وَأبي الْحسن بن عبد الْمُعْطِي والكمال بن ظهيرة فِي طَائِفَة وبالمدينة النَّبَوِيَّة على النُّور الْمحلي سبط ازبير وَالْجمال الكازروني وَغَيرهمَا، وارتحل إِلَى الشَّام فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَأخذ بهَا عَن حافظها ابْن نَاصِر الدّين ولازم الْعَلَاء البُخَارِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ رسَالَته فِي الْمَوْضُوع وَكتابه نزهة النّظر فِي كشف حَقِيقَة الْإِنْشَاء وَالْخَبَر ورسالته المدعوة فاضحة الْمُلْحِدِينَ وَغير ذَلِك وَبَالغ الْعَلَاء فِي تَعْظِيم صَاحب التَّرْجَمَة وَأذن لَهُ فِي إقرائها مَعَ غَيرهَا مِمَّا سَمعه مِنْهُ وَغَيره وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَأخذ بِكُل مِنْهُمَا عَن جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ خلق مِنْهُم الْمجد اللّغَوِيّ، وجد فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة وتنزل فِي الْجِهَات وَسكن الصيرمية بِرَأْس سوق أَمِير الجيوش مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ تلقاها عَن رَفِيقه النُّور القمني بِحكم وَفَاته، وَنَشَأ متقللا من الدُّنْيَا إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الدوادار الْكَبِير تغرى بردى الْمُؤَدِّي فِي مشيخة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِخَط صليبة جَامع ابْن طولون وتدريسها وبعنايته اسْتَقر فِي تدريس الصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ ونظرها بعد وَفَاة التلواني وَفِي وَظِيفَة خزانَة الْكتب بالأشرفية برسباعي عقب الشَّمْس بن الجندي وَكَانَ يَحْكِي لنا فِي شَأْنهَا أَنه حضر مَبِيع كتب مخلفة عَن بَعضهم وَمن جُمْلَتهَا لِسَان الْعَرَب فِي اللُّغَة بِخَط مُؤَلفه فَلم يتَنَبَّه لَهُ كَبِير أحد فرام أَخذه لحسن موقعه عِنْده وَزَاد فِيهِ فَانْتدبَ عِنْد ذَلِك للزِّيَادَة فِيهِ بعض الْأَعْيَان بِحَيْثُ بلغ ثمنا كثيرا لَا ينْهض الشَّيْخ بِالْوَفَاءِ بِهِ وخشي من الزِّيَادَة فِيهِ أَن يلْزم فِي الْحَال بِثمنِهِ فَلَا يقدر فَرُبمَا يكون ذَلِك سَببا لشَيْء فَأَعْرض عَنهُ مَعَ تعلق خاطره بِهِ فَلَمَّا صَارَت إِلَيْهِ هَذِه الْوَظِيفَة كَانَت النُّسْخَة بِعَينهَا أول شَيْء أخرج لَهُ حِين التَّسْلِيم وَالْعرض والأعمال بِالنِّيَّاتِ، ثمَّ اسْتَقر بعده فِي تدريس الْفِقْه بالشيخونية بعد وَفَاة القاياتي والْحَدِيث بِجَامِع طولون بعد وَفَاة شَيخنَا وَكَذَا فِي تصدير الْقرَاءَات بِالْمَدْرَسَةِ الحسنية وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق فَامْتنعَ وترشح لَهُ بالديار المصرية فَمَا قدر وَمَا كَانَ يكره ذَلِك وَقرر فِي الخشاية فِي حَيَاة الْعلم البُلْقِينِيّ فاستعفى مِنْهُ وتصدى للتدريس قَدِيما وسنه دون الْعشْرين فَانْتَفع بِهِ خلق من الْأَعْيَان وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ النُّور البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر والشهاب الكوراني والبدر أَبُو السعادات البُلْقِينِيّ ونعمة الله الجرهي والبرهان بن)
ظهيرة وَابْن أبي السُّعُود والجلال بن الْأَمَانَة والشرف بن الجيعان والنجم بن قَاضِي عجلون وَفِي غير الشَّافِعِيَّة السنهوري وقريبه الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ وَلم يزل متصديا للإقراء والإفتاء إِلَى أَن أَخذ مِنْهُ تدريس الصلاحية لشَيْخِنَا فَكثر تألمه بِسَبَبِهِ لَا سِيمَا وَقد
بَاشرهُ أحسن مُبَاشرَة وتحرى فِيهِ إِلَى الْغَايَة وَزَاد فِي الأحكار وَفِي معاليم كثير من الطّلبَة وَشرع فِي عمَارَة أوقافه وَالنَّظَر فِي مَصَالِحه وَكَانَ السَّبَب فِي انْفِصَاله عَنهُ أَنه التمس مِنْهُ قِطْعَة من الرحاب الْمُجَاورَة لَهُ فَامْتنعَ فَسلط عَلَيْهِ نَاظر القرافة أَبُو بكر الشاطر فأفحش فِي حَقه ثمَّ تسببوا فِي انْفِصَاله فتقلل من الإقراء من ثمَّ بل يُقَال أَنه مَا سلك القرافة بعد هَذَا وَكَذَا أوذي من قبل أَخِيه فَصَبر، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة مُتَقَدما فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والمعاني وَالْبَيَان والقراءات مشاركا فِي غير ذَلِك ذَا أنسة بالفن سريع الْقِرَاءَة وَالْكِتَابَة حسنهما متضلعا من عُلُوم شَتَّى نظارا بحاثا بِحَيْثُ كَانَ الْعِزّ الْكِنَانِي يَقُول مَا رَأَيْت أبحث مِنْهُ وَكَانَ يرجحه على أبي الْفضل المغربي وَرُبمَا يَقُول قصارى أمره أَن يصل لمرتبته يَعْنِي فِي أَشْيَاء وَقَالَ لَهُ الْعَلَاء بن المغلي أَنْت كثير التفف صَحِيح التَّأَمُّل قوي الْفِكر مَعَ التَّوَاضُع وَحسن الْعشْرَة ولطيف المماجنة والمداومة على التَّهَجُّد وَالْقِيَام وَالِاعْتِكَاف فِي شهر رَمَضَان بِتَمَامِهِ فِي خلوته علو الْأَزْهَر وَصِحَّة العقيدة والمحاسن الجمة وَلم يكن يَأْكُل فِي رَمَضَان اللَّحْم إِنَّمَا كَانَ قوته فِيهِ الْخلّ وَالْعَسَل والبقل والجبن الأقفاصي وَنَحْو ذَلِك بل كَانَ يَقُول أَنه مكث نَحْو عشْرين سنة لَا يَأْكُل من أَطْعِمَة الثوم شَيْئا وَلم يشغل نَفسه مَعَ تقدمه بالتأليف بل كَانَ يكْتب على كثير من دروسه الْكِتَابَة المحكمة المتقنة الَّتِي يُبَالغ فِيهَا فِي اسْتِيفَاء النّظر وَالتَّحْقِيق وَعمل منسكا لطيفا متقنا، وَقد شهد لَهُ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة وَالِده من تَارِيخه أَنه أمثل بني أَبِيه طَريقَة وَوَصفه فِي بعض مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بالشيخ الْفَاضِل الأوحد مُفِيد الطالبين صدر المدرسين جمال الطَّائِفَة عُمْدَة المفيدين انْتهى. وَكَانَ يَحْكِي لنا أَنه رام أَن يدربه ليَكُون مَعَه كالهيثم مَعَ الْعِرَاقِيّ فَمَا تيَسّر، وَقد لازمته مُدَّة وقرأت عَلَيْهِ جملَة بل كتب لي تقريظا على بعض تصانيفي وَكَانَ يقدمني على أَخِيه. مَاتَ بعد تعلله بالإسهال أشهرا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْمه بالأزهر تقدم النَّاس الْمَنَاوِيّ وَدفن بتربة يُقَال لَهَا تربة الْمَوْلُود خَارج الْبَاب الْجَدِيد وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَحمل على أَعْنَاق الْأُمَرَاء والفضلاء فَمن دونهم وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَعظم الأسف لفقده ﵀ وإيانا.)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع