من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (٤)
الصفحة ١ من ٢
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر أَبُو الْحسن بن أبي الْعَبَّاس الغمري الْمحلي وَهُوَ بكنيته أشهر.
يَأْتِي فِي الكنى إِن شَاءَ الله. عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْمَقْدِسِي.
هَكَذَا قرأته بِخَط بَعضهم وَقد مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد قَرِيبا.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعَلَاء الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْغَزِّي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَإِمَام إينال وَيعرف بالغزي. ولد سنة عشر وَثَمَانمِائَة بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز والمنظومة للنسفي وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على نَاصِر الدّين الإياسي مدرس غَزَّة ومفتيها وَصَحب فِي صغره الْبُرْهَان بن زقاعة وتدرب بِهِ وَيُقَال أَنه كَانَ يدْرِي
الْقرَاءَات واتصل بِخِدْمَة الْأَشْرَف إينال لما ولي نِيَابَة غَزَّة وَعلم أَوْلَاده الْقُرْآن ثمَّ ترقى حَتَّى أم بِهِ وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ وبجماعته ووثقوا بأمانته وديانته فَلَمَّا تسلطن وَصَارَ من أئمته وولاه نظر الْأَوْقَاف وَعظم أمره وَجمع أَمْوَالًا جمة كَانَ ينفدها إِمَّا فِي عمَارَة أَو فِي هبة فَإِنَّهُ كَانَ غَايَة فِي الْكَرم بل يرتقي إِلَى التبذير مَعَ تحر فِي الطَّهَارَة ووسواس زَائِد وَتَدين وعفة وطيش وخفة وَقد سَمِعت مِنْهُ مَا نقمته جدا عَلَيْهِ)
لما شافهته بإنكاره سرا وَكَذَا حكى عَنهُ غَيْرِي شَيْئا من نمطه. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀ وَعَفا عَنهُ.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعَلَاء الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد واشتغل بِالْعلمِ فِي كبره وَأخذ عَن غير وَاحِد وجال وَصَحب الرِّجَال إِلَى أَن برع فِي الْفِقْه وأصوله والنحو والمنطق والتصوف وَغَيرهَا وصنف تَفْسِيرا وشرحا على الْحَاوِي وَغير ذَلِك وَتكلم على النَّاس فِي علم التَّوْحِيد بِعِبَارَة بليغة فصيحة دَالَّة على غزارة مدده وتحققه بِكَلَام الْقَوْم وَأما فِي عُلُوم الْأَوَائِل فَكَانَ لَا يجارى فِيهَا وَكَذَا كَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي علم الرمل وَقد قطن مَكَّة بعيد الثَّلَاثِينَ فسكن الزاوية الْمَعْرُوفَة بالجنيد بجبل قعيقعان وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد وَصَارَ لَهُ صيت، لَقيته بينبع سنة سِتّ وَخمسين فَسمِعت من لَفظه خطْبَة شرحة على الْحَاوِي وشيئا من أول تَفْسِيره وَأَشْيَاء من تصانيفه، وَكَانَ نير الشيبة فصيحا مفوها حسن الْمظهر وسريرته فِي تصوفه إِلَى الله. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلي عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة ﵀.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد نور الدّين القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالصوفي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا يَتِيما فحفظ الْقُرْآن والعمدة والكنز والمنار وَيَقُول العَبْد وألفية ابْن مَالك وَعرض بعيد الْأَرْبَعين فَمَا بعْدهَا على شَيخنَا ومستمليه والقاياتي والزين عبَادَة والمحب بن نصر الله فِي آخَرين وَعمل العرافة فِي مكتب السَّبِيل بالأشرفية عِنْد الشَّمْس الكركي وَتخرج بِهِ قَلِيلا واشتغل فتفقه بِابْن الدويري والعضدي الصيرامي والشمني وَابْن الجندي والزين قَاسم وَالشَّمْس الكريمي والبرهان الْهِنْدِيّ فِي آخَرين وَأكْثر من مُلَازمَة ثانيهم فِي ذَلِك وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهَا وَكَانَ مُقيما عِنْده لتأديب بنيه ولغير ذَلِك، وَحج مَعَه فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي بل جود فِي الْقُرْآن على الزين بن عَيَّاش وَكَذَا جوده على الزين طَاهِر وَابْن كزلبغا وَعبد الرَّزَّاق الطرابلسي وَكتب عَلَيْهِ وعَلى الْبُرْهَان الفرنوي وَكَذَا
لَازم ابْن الديري كثيرا جدا فِي الْفِقْه وَفِي الْأُصُول وَفِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَغَيرهَا وَكتب عَنهُ قصيدة من نظمه فِيهَا بَدَائِع وَأخذ عَن الكريمي والهندي أَيْضا فِي الْأُصُول وَعَن ابْن الجندي والأبدي والخواص فِي الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ على الْخَواص مقدمته فِي الْعرُوض والقوافي وَأخذ مُخْتَصر شرح الشواهد عَن مُؤَلفه الْعَيْنِيّ)
سَمَاعا وَكَذَا قِرَاءَة بل قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه لخطبة هَذَا الْمُخْتَصر وَسمع عَلَيْهِ وعَلى شَيخنَا وَابْن الديري والرشيدي وَآخَرين وَأذن لَهُ غير وَاحِد بالإفتاء والتدريس كَابْن الديري وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَجلسَ بِبَابِهِ فَكَانَ أحد أهل الْحل وَالْعقد هُنَاكَ بل نَاب عَنهُ وَعَن من بعده فِي الْقَضَاء وسافر فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ صُحْبَة برسباي البجاسي على قَضَاء الْمحمل ثمَّ جاور بعد أَيْضا سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَاسْتقر فِي تدريس الجانبكية برغبة الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَفِي الْإِعَادَة بالأبو بكرية برغبة الشَّمْس الأمشاطي لَهُ عَنهُ حِين أَخذ مشيخة البرقوقية وَفِي تدريس المهمندارية برغبة الشَّمْس الجلالي خَازِن المحمودية وَفِي تدريس الأقبغاوية بعد السَّيْف بن الحوندار وَفِي تدريس الطَّحَاوِيّ بالمؤيدية بعد الْأمين الأقصرائي وَفِي الْإِعَادَة بالمنصورية بعد أفضل الدّين القرمي وَفِي الصرغتمشية وَغَيرهَا من الْجِهَات وَصَارَ أحد أَعْيَان النواب مَعَ دربة وسياسة وعقل وتودد وخبرة بِالْأَحْكَامِ والمصطلح وَيُقَال أَنه ينتمي للشمس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر السعودي أحد أَعْيَان الْحَنَفِيَّة الْآتِي فِي المحمدين وَهُوَ مِمَّن كثر تردده إِلَيّ وعملت لَهُ مَجْلِسا حِين أَخذ الطَّحَاوِيّ وَكَثُرت مُرَاجعَته لي فِي ذَلِك وحمدت أدبه.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد نور الدّين الطنتدائي الفرضي. مضى فِيمَن جده عَليّ بن عبد الله بن سَنَد.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ الْقطَّان. رجل فَقير يتكسب ويشتغل يَسِيرا وَسمع الحَدِيث وَهُوَ مِمَّن أَخذ عني. مَاتَ فِي.
عَليّ بن أَحْمد بن مِفْتَاح بن فطيس القباني وَالِد أبي بكر وَمُحَمّد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ بساحل جدة وَحمل فَدفن بالمعلاة.
عَليّ بن أَحْمد بن مِفْتَاح النُّور بن الشهَاب القفيلي نِسْبَة إِلَى القفيل من أَعمال حلى بن يَعْقُوب الْمَكِّيّ. كَانَ جده عبد أَمِير مَكَّة ثقبة بن رميثة الْحسنى واحتاط هَذَا على تَرِكَة وَالِده وَكَانَ تَاجِرًا وتسبب وَعرف عِنْد النَّاس وَصَارَ يتَرَدَّد للتِّجَارَة إِلَى الْيمن. وَمَات بِمَكَّة فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
عَليّ بن أَحْمد بن هِلَال بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الشهير بِابْن القصيف. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخهم ابْن فَهد.
عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف السَّيِّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن العلامي الشهابي أبي الْعَبَّاس. الرُّومِي ثمَّ)
الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ. مِمَّن أَخذ عني أَشْيَاء وكتبت لَهُ إجَازَة.
عَليّ بن أَحْمد نور الدّين الْأَزْهَرِي الْحَنَفِيّ الأسمر. مضى فِيمَن جده خَليفَة.
عَليّ بن أَحْمد نور الدّين القجطوخي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْمُقْرِئ أحد الشُّهُود الجالسين تجاه حَانُوت المجهزين بِالْقربِ من الجوانية وَيعرف بَين أهل بَلَده بِابْن فليفل. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بقوج طوخ من الغربية غربي طنتدا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ تحول إِلَى الْأَزْهَر فجاور بِهِ وَقَرَأَ الرسَالَة والشاطبيتين وَغَيرهَا واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره قَلِيلا وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، واعتنى بالقراءات فَأَخذهَا عَن عبد الْغَنِيّ الهيثمي والزين جَعْفَر وناصر الدّين الأخميمي حَتَّى أتقن السَّبع بل وَأخذ عَن السنهوري وأجيز، وَحج وجاور وسافر عيداب وَغَيرهَا وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ مِمَّن يتكسب بِالشَّهَادَةِ حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ ﵀.
عَليّ بن أَحْمد الْمُوفق بن سَالم. فِيمَن جده مُحَمَّد بن سَالم.
عَليّ بن أَحْمد الْمصْرِيّ ثمَّ الشَّامي الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ وَيعرف بِابْن صَدَقَة. ولد سنة تسعين وَسَبْعمائة وَأخذ الْفِقْه عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والتقي بن قَاضِي شُهْبَة وَحضر دروس الْعَلَاء البُخَارِيّ وبرع وصنف معالم الْأَحْكَام فِي الْفِقْه والكوكب الْوَهَّاج فِي شرح الْمِنْهَاج وأسرار الْعِبَادَات والقربة إِلَى رب البريات وَالْجمع الْمُنْتَخب فِي الْوَعْظ والخطب أثنى عَلَيْهِ الدوماطي بالتواضع والتودد وكرم النَّفس مَاتَ فِي.
عَليّ بن أَحْمد الزيَادي بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَة لمحلة زِيَاد بالغربية، وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد وَأحمد وعزيزة وَأحمد صوفية سعيد السُّعَدَاء. مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَكَانَ خيرا.
عَليّ بن أَحْمد الشيبي الْعِرَاقِيّ. فِيمَن جده عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عِيسَى.
عَليّ بن أَحْمد الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه لَقيته بالمهجم فأنشدني قصيدة رثى بهَا الْبُرْهَان الْمحلي ومدح فِي آخرهَا ابْنة الشهَاب أَولهَا:
هِيَ المنايا فَلَا تبقي على أحدلَا وَالِد مُشفق بر وَلَا ولد
قَالَ: وَمن الْعَجَائِب أَن الشهَاب مَاتَ فِي تِلْكَ السّنة أَعنِي سنة سِتّ فَمَاتَ الْوَالِد وَالْولد.
عَليّ بن أَحْمد الطناني ثمَّ القاهري الغزولي. قَرَأَ الْقُرْآن وجوده على الْوَالِد وَأَقْبل على التكسب)
فِي سوق الْغَزل وَغَيره وتمول وَلَا سِيمَا بالمعاملات مَعَ التقلل من المصروف وَقد حج كثيرا.
وَمَات فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ سَائِر بطرِيق الْحجاز قبل الْوُصُول إِلَى رابغ وَدفن بهَا وَتَفَرَّقَتْ أَمْوَاله حَتَّى أوقافه فَلم تصرف فِيمَا عينهَا لَهُ وَقد كَانَ جعل النّظر فِيهَا
إِلَيّ فَمَا الْتفت لذَلِك وَكَانَ كثير التِّلَاوَة محافظا على الْجَمَاعَة وزيارة الصَّالِحين وَحسنت حَاله كثيرا قبيل مَوته سامحه الله ورحمه وإيانا.
عَليّ بن أَحْمد الوزروالي المغربي كَانَ صَالحا. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. أرخه لي بعض المغاربة.
عَليّ بن أَحْمد اليمني من أهل أَبْيَات حُسَيْن ويلقب بالأزرق. كَانَ كثير الْعِنَايَة بالفقه وَجمع فِيهِ كتابا كَبِيرا. مَاتَ فِي سنة تسع. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه وَالظَّاهِر أَنه غير الصَّنْعَانِيّ الْمَاضِي قَرِيبا.
عَليّ بن إِدْرِيس الْعَلَاء الرُّومِي العلائي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ جد الْبَدْر مُحَمَّد بن الْبَدْر أَحْمد الْآتِي. مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين عَن بضع وَسبعين وَكَانَ مِمَّن قدم من الرّوم شَابًّا فاشتغل عَن ابْن القباني والبدر بن الْعَيْنِيّ والطبقة فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية وتنزل فِي المؤيدية أول مَا فتحت ثمَّ لما قدم الكافياجي لزمَه فِي ذَلِك حَتَّى مَاتَ بِحَيْثُ نزله فِي التربة الأشرفية.
وَحج غير مرّة وَكَانَ الظَّاهِر جقمق يسعفه فِي ذَلِك ودرس بِبَعْض الْأَمَاكِن من نواحي النِّيَابَة وَكَانَ طارح التَّكَلُّف خيرا فَاضلا. أفادنيه حفيده. عَليّ بن الأرزق. فِي ابْن أبي بكر بن خَليفَة.
عَليّ بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن مصلح بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن حجي الْعَلَاء التَّمِيمِي الخليلي الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة واشتغل وَأخذ عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن وَغَيرهَا وأذنا لَهُ بالإفتاء والتدريس وَسمع على الْعِرَاقِيّ والتنوخي وَطَائِفَة، وَولي قَضَاء الْقُدس وَكَذَا الْخَلِيل وَأعَاد بالصلاحية أَيَّام قَضَائِهِ بالقدس بل نَاب فِي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ عَالما فَاضلا جيدا حسن السِّيرَة والملتقى. مَاتَ فِي سنة ثَلَاثِينَ بالخليل ﵀ وإيانا.
عَليّ بن إسكندر وَيعرف بِابْن الفيسي بِالْفَاءِ الْمَفْتُوحَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة وَبعدهَا سين مُهْملَة لكَون وَالِده كَانَ ابْن أُخْت زَوْجَة كمشبغا الفيسي. بَاشر المعلمية ثمَّ الحبسة ثمَّ الْولَايَة ونقابة الْجَيْش فِي أَوْقَات وَكَانَ ظَالِما وضيعا. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين وَمن الْغَرِيب)
سكناهُ بِبَيْت سميه ابْن رَمَضَان بحارة برجوان بعد مَوته فاتفق لَهُ كَمَا اتّفق لَهُ فَإِن هَذَا خرج مَعَ السُّلْطَان إِلَى السرحة فَمَاتَ فَجْأَة وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة وَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي خرج مَعَ الشهابي بن الْعَيْنِيّ إِلَى الغريبة فَمَاتَ شَبيه الْفجأَة وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة أَيْضا وَسَائِر أحوالهما المتقاربة.
عَليّ بن إِسْلَام بن يحيى بن مكرم العلائي الْحَنَفِيّ أحد فضلائهم وَيعرف وَالِده ببالجه. مِمَّن سمع على شَيخنَا.
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الشّحْنَة الدَّارِيّ القصراوي الخليلي. ولد كَمَا أخبر فِي سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وأسمع على الْمَيْدُومِيُّ الْمِائَة المنتقاة من جَامع التِّرْمِذِيّ انتقاء العلائي بِسَمَاعِهِ من ابْن خطيب المزة والقسطلاني وَحدث، ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: أجَاز لِابْني من الْخَلِيل فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين.
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن حسن بن أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الله الْحلَبِي الشَّافِعِي الكعكي حِرْفَة نزيل مصر وَيعرف بنقيش لقب لقب بِهِ لطلوع جدري فِي وَجهه بَقِي أَثَره فِيهِ. ولد بحلب سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقَرَأَ قَلِيلا من الْقُرْآن وسافر إِلَى الْقَاهِرَة قبل الْقرن ثمَّ قطنها عِنْد الْفِتْنَة التمرية، وَحج وجاور وزار بَيت الْمُقَدّس كثيرا والخليل، وخالط الأدباء وطارح الشُّعَرَاء فنظم فِي البحور وَمهر فِي الزجل حَتَّى فاق الأقران وَسبق فِي حلبة الْأَدَب فحول الرِّهَان، وَكَانَ شَيخا هما زري الْهَيْئَة والمنظر يحسبه من رَآهُ لَا يحسن الْكَلَام الْعرفِيّ فَإِذا انْطلق كَانَ كالبحر وأتى بالغرائب بَاعه فِي الْأَدَب طَوِيل ومادته وَاسِعَة وذوقه نِهَايَة مَعَ حسن همة وَشرف نفس، قد لقِيه البقاعي فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ فَكتب عَنهُ من نظمه كثيرا وَمن ذَلِك مضمنا:
وَلما أَنْعَمت ليلِي بلبلبِطيب الْوَصْل مذ شط المزار
حَدِيث خرافة يَا أم عَمْروكَلَام اللَّيْل يمحوه النَّهَار
ومقتبسا:
عُيُون الْحبّ مَا للكحل فِيكُموَمَا للسحر فِي الأجفان سَار
تبَارك من توفاكم بلَيْلوَيعلم مَا جرحتم بِالنَّهَارِ
وَمرض بعد ذَلِك مَرضا احْتَاجَ فِي علاجه إِلَى لُزُوم الْمكْث فِي الْحمام. وَأَظنهُ مَاتَ عَن قرب عَفا الله عَنهُ.)
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْمجِيد الأبياري. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل نور الدّين أَبُو إِسْمَاعِيل النبتيتي الشَّافِعِي أحد أَصْحَاب الغمري وَيعرف بِابْن الْجمال وَالِد إِسْمَاعِيل الْمَاضِي. أَظن مولده قَرِيبا من سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة. إِنْسَان خير مديم للتلاوة مكرم للوافدين سَائل عَن مسَائِل دينية لَهُ جلالة وَقدم فِي الْعِبَادَة والانجماع واهتمام بالزرع وحرص على إِخْرَاج حق الله مِنْهُم، وَقد حج غير مرّة برا وبحرا وجاور بِكُل من الْحَرَمَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس وَحضر عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَكَذَا سمع على جلّ السِّيرَة النَّبَوِيَّة وقصدني بِالسَّلَامِ كثيرا وَأهْدى إِلَيّ أوقاتا وَنعم الرجل نفعنا الله بِهِ.
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسْلَان
الْعَلَاء بن الْحَافِظ الْعِمَاد البعلي الْحَنْبَلِيّ أَخُو التَّاج مُحَمَّد وَيعرف كسلفه بِابْن بردس. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَسمع من جمَاعَة من أَصْحَاب الْفَخر كَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر سمع عَلَيْهِمَا مشيخة الْفَخر مَعَ الذيل وعَلى أَولهَا فَقَط سنَن أَبى دَاوُد التِّرْمِذِيّ وعَلى ثَانِيهمَا الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي ومسند ابْن عَبَّاس من مُسْند أَحْمد وكأبي عَليّ بن الهبل سمع عَلَيْهِ ثَانِي الحربيات وكأبي عبد الله مُحَمَّد بن الْمُحب عبد الله الْمَقْدِسِي سمع عَلَيْهِ جُزْء ابْن نحيت وجزء بقرة بني إِسْمَاعِيل فِي آخَرين، وَحدث بِبَلَدِهِ وبدمشق واستقدم الْقَاهِرَة فَحدث بهَا أَيْضا وَأخذ عَنهُ الْأَعْيَان وَفِي الروَاة عَنهُ كَثْرَة وسافر مِنْهَا فَمَاتَ بِدِمَشْق فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَدفن بتربة الشَّيْخ رسْلَان وَوهم من أرخه فِي سنة خمس، وَكَانَ شَيخا نحيفا دينا خيرا يتعانى الْأَذَان بِبَلَدِهِ مَعَ خفَّة روح وحلاوة لفظ، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: أجَاز لِابْني فِي سنة خمس وَعشْرين ﵀ وإيانا.
عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الخواجا نور الدّين الرُّومِي الْمَكِّيّ الشهير بِابْن البهلوان. ملك دورا بِمَكَّة وعمرها. وَمَات فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن اقبرس. فِي ابْن مُحَمَّد بن أقبرس.
عَليّ بن أَمِين الدّين بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَبَّاس بن فتيَان البعلي الْحَنْبَلِيّ الشهير بِابْن اللحام.
ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل بِبَلَدِهِ على الشَّمْس بن اليونانية وَسمع بهَا)
جمَاعَة وَكَذَا اشْتغل بِدِمَشْق فِي الْفِقْه وأصوله وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الْجُمُعَة عيد الْأَضْحَى سنة ثَلَاث.
عَليّ بن أيبك بن عبد الله عَلَاء الدّين التقصباوي الناصري الدِّمَشْقِي الأديب ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة وتعانى الشّعْر ومدح الأكابر وطارح الأدباء، وَكَانَ أديبا ماهرا بارعا بليغا لَهُ النّظم الرَّائِق الْفَائِق كتب عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي من نظمه موشحا أَوله:
إِن كنت غَضْبَان يَا حَبِيبِيارْجع إِلَى الله من قريب
وَاجعَل نَصِيبي رضاك يَا منخدوده وردهَا نَصِيبي
واعطف على ضعْفييَا مائس الْعَطف
وَله:
كَأَن الراح لما رَاح يسْعَىبهَا فِي الراح مياس القوام
سنا المريخ فِي كف الثريايحيينا بِهِ بدر التَّمام
وَقَوله:
فِي حلب الشَّهْبَاء ظَبْي سَطَابحاجب أفتك من طرفه
لقوسه فِي جوشني أسْهموَالْقَصْد عين التل من ردفه
وَله قصيدة لأمية فِي مدح النَّبِي ﷺ على وزن بَانَتْ سعاد انتقد عَلَيْهِ فِيهَا أَشْيَاء الْعَلامَة الصَّدْر بن الْعِزّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَكَانَ ذَلِك سَببا لمحنة الصَّدْر وَظهر الْحق مَعَ صَاحب التَّرْجَمَة كَمَا بسط فِي مَحل آخر. ذكره ابْن خطيب الناصرية وأرخ مَوته فِي سنة ثَلَاث وَقيل فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ: أجَاز لي بِخَطِّهِ وَهُوَ الْقَائِل:
مَا أكْرم الْغُصْن فِي الخريف وَقدأثرت الرّيح فِيهِ تَأْثِيرا
لما أَتَى النَّهر سَائِلًا مَلَأتأوراقه كَفه دنانيرا
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة، وَذكره فِي أنبائه فَقَالَ الشَّاعِر: اشْتهر بالنظم قَدِيما وطبقته متوسطة، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهُ وَقَالَ الشّعْر الْفَائِق وَلكنه بِالنِّسْبَةِ إِلَى طبقَة فَوْقه متوسطة وَله مدائح نبوية وَغَيرهَا وَقد يَقع لَهُ الْمَقْطُوع النَّادِر كَقَوْلِه مضمنا:)
مليح قَامَ يجذب غُصْن بَانفَمَال الْغُصْن منعطفا عَلَيْهِ
وَمَال الْغُصْن نَحْو أَخِيه طبعوَشبه الشَّيْء منجذب إِلَيْهِ
وعلق تَارِيخا لحوادث زَمَانه. مَاتَ فِي ثَانِي عشر ربيع الأول وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده.
عَليّ بن إينال الْأَمِير عَلَاء الدّين أحد خَواص الظَّاهِر جقمق أرسل بِهِ لملك الرّوم مُرَاد ابْن عُثْمَان بهدية فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. قَالَه المقريزي فِي الْحَوَادِث.
عَليّ بن أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم بن عمر نور الدّين الْبرمَاوِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الشيخة لكَون أمه وَاسْمهَا فَائِدَة كَانَت شيخة رِبَاط الظَّاهِرِيَّة بِمَكَّة. ولد رَابِع ذِي الْحجَّة سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على نَاصِر الدّين السخاوي المقريزي أخي الْغَرْس خَلِيل وجوده واشتغل يَسِيرا فِي الْفِقْه على إِبْرَاهِيم الْحلَبِي الْكرْدِي والْعَلَاء الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا وَفِي الْعَرَبيَّة على السخاوي الْمَذْكُور وَابْن حَامِد الصَّفَدِي وطاهر الخجندي فِي آخَرين وَسمع الحَدِيث على ابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة والشهاب المرشدي وَطَائِفَة كالتقي ابْن فَهد ولازم قِرَاءَة الحَدِيث عِنْد أبي الْفَتْح المراغي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الْقُضَاة أبي الْيمن والبرهان السوبيني وَأبي حَامِد بن الضيا البُخَارِيّ بل قَرَأَ على أبي الْفَتْح أَشْيَاء ثمَّ عِنْد الْبُرْهَان بن ظهيرة وَكَذَا قَرَأَ يَسِيرا على غَيرهمَا من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وبالمدينة النَّبَوِيَّة على الْمُحب المطري وأدمن قِرَاءَة الصَّحِيحَيْنِ والشفا بِحَيْثُ
صَار ماهرا بِقِرَاءَتِهَا وَلكنه يتعانى فِي قِرَاءَته تتبع الغرائب ليخجل من لَعَلَّه يرد عَلَيْهِ وَهِي طَريقَة قبيحة وَقد لَا تكون الرِّوَايَة بِمَا يجوز لُغَة، وَأَجَازَ لَهُ الْجمال الكازروني وَآخَرُونَ ولقيته بِمَكَّة فِي مجاورتي الأوليتين فَكتبت عَنهُ من نظمه أبياتا أَولهَا:
أَلا لَيْت شعري هَل أزورن رَوْضَةبهَا خيرة الله الْمُهَيْمِن من خلقه
وألتمس الْإِحْسَان من بَاب فَضلهمْفهم أهل كل الْفضل لَا شكّ فِي صدقه
وَسمع بِقِرَاءَتِي يَسِيرا وَكَذَا سَمِعت الْبَعْض بقرَاءَته وَتَنَاول مني القَوْل البديع وَصليت خَلفه وَهُوَ حسن الْهَيْئَة والفهم وَالْقِرَاءَة صحيحها شجي الصَّوْت نير الْهَيْئَة ثمَّ الشيبة لما شَاب كتب الْخط الْحسن وتكسب بِالشَّهَادَةِ وأثرى وَولى مشيخة التصوف بالزمامية لكنه كَمَا قَالَ بعض أَصْحَابنَا كثير المجون يغلب عَلَيْهِ الْهزْل مَعَ التشدق فِي كَلَامه وملازمة التهكم بِالنَّاسِ والوقيعة)
فيهم وَلَو كَانَ شَيْخه الَّذِي يقْرَأ عَلَيْهِ أَو مِمَّن لَهُ وجاهة فِي الْعلم أَو الدّين والزهو والإعجاب وصحبة للأحداث وَكَونه ينَام على قَفاهُ فِي الْمَسْجِد وهم يمرجونه إِلَى غير ذَلِك من طيش وخفة وَدَعوى عريضة وجرأة وإقدام سِيمَا عِنْد الأتراك وَقد كثر اخْتِصَاصه بِغَيْر وَاحِد مِنْهُم وَآخر من اخْتصَّ بِهِ مِنْهُم طوغان شيخ أَمِير الراكز بهَا ثمَّ أبعده وَأخرج عَنهُ مشيخة الزمامية وَقرر فِيهَا غَيره وَحسن حَاله فِي تلقيه لفقراء قوافل الْمَدِينَة وإكرامه لَهُم بِالْإِطْعَامِ وَغَيره ومزيد التِّلَاوَة والتلفت لمحاللة بعض من مَسّه مِنْهُ مَكْرُوه. مَاتَ فِي ظهر ثَالِث عشري رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين بِمَكَّة وَصلي عَلَيْهِ فِي عصر يَوْمه ثمَّ دفن عِنْد أمه ومؤدبه نَاصِر الدّين السخاوي بمقبرة أهل رِبَاط ربيع الأقدمين ﵀ وإيانا.
عَليّ بن أَيُّوب الماحوزي الدِّمَشْقِي النساج الزَّاهِد وَالِد الْجمال عبد الله الْمَاضِي وَيعرف بِأَبِيهِ.
قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: كَانَ يسكن بِقرب قبر عَاتِكَة وينسج بِيَدِهِ وَيبِيع مَا ينسجه بأغلى ثمن فيتقوت مِنْهُ هُوَ وعائلته وَلَا يرزأ أحد شَيْئا مَعَ مُشَاركَة فِي الْعلم وَحسن عشرَة وطلاقة وَجه وَلذَا قَالَ ابْن حجي أَنه عِنْدِي خير من يشار إِلَيْهِ بالصلاح فِي وقتنا. مَاتَ فِي عَاشر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد وتذكر عَنهُ كرامات ومكاشفات ﵀.
عَليّ بن برد بك نور الدّين القاهري الفخري الْحَنَفِيّ كَانَ أَبوهُ من مماليك النَّاصِر فرج ابْن برقوق فولد لَهُ هَذَا فِي صفر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والقدوري فِي الْفِقْه والكافية فِي النَّحْو وَأخذ الْفِقْه عَن الشمني والنحو وَالصرْف عَن ابْن قديد ولازم التقي الحصني حَتَّى سمع عَلَيْهِ غَالب مَا قرئَ
عَلَيْهِ فِي الْأَصْلَيْنِ والمنطق وَالْحكمَة والجدل والمعاني وَالْبَيَان وَالصرْف وَأخذ حِسَاب الْغُبَار عَن الشمني والمفتوح عَنهُ وَعَن السَّيِّد عَليّ الْأَزْهَرِي تلميذ ابْن المجدي وَالْعرُوض عَن الشهَاب الأبشيطي والشمني وَحضر دروس الْأمين الأقصرائي والشرواني وَكَذَا أَخذ عَن أبي الْفضل المغربي فِي الكافية لِابْنِ ملك وَسمع الحَدِيث على جمَاعَة ولازم الْمَشَايِخ بذهنه الْفَائِق وفهمه الرَّائِق وقريحته الوقادة وفكرته المنقادة وطبعه السَّلِيم وَنَظره الْمُسْتَقيم إِلَى أَن فاق الأقران فِي زمن يسير وَرُبمَا قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الطّلبَة مَعَ الاسترواح وَقلة الْكتب وميل إِلَى المجون لمزيد ظرف وتهتك وَعدم تصون لَا سِيمَا فِي نظمه فقداني فِيهِ بقبائح حَتَّى أَنه عمل فِي معشوق لَهُ مقامة اسْتعْمل فِيهَا كثيرا من أَلْفَاظ الْيَهُود)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع