من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (٦)
الصفحة ١ من ٢
عَليّ بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي وَيعرف بالغزاوي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عَليّ بن حُسَيْن بن عُرْوَة الْعَلَاء أَبُو الْحسن المشرقي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زكنون بِفَتْح أَوله. ولد قبل السِّتين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي ابْتِدَائه حمالا ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَحفظ الْقُرْآن وتفقه وبرع وَسمع من الْكَمَال بن النّحاس والمحيوي يحيى بن الرَّحبِي وَعمر بن أَحْمد الجرهمي والشمسين المحمدين ابْن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن أبي الزهر الطرايفي وَابْن الشَّمْس بن مُحَمَّد بن السكندري وَابْن صديق وَمن مسموعه على الثَّلَاثَة مُسْند عبد أَنا الحجار فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس مُحَمَّد بن خَلِيل المنصفي قَرَأَ عَلَيْهِ مُسْند إمامهما أنابه الصّلاح بن أبي عمر والتاج أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْبُوب سمع عَلَيْهِ الزّهْد لإمامه قَالَ أخبرتنا بِهِ سِتّ الْأَهْل ابْنة علوان وَخَدِيجَة ابْنة مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم سمع عَلَيْهَا ابْن حبَان قَالَت: أَنا ابْن الزراد حضورا فِي الرَّابِعَة وإجازة وَكَذَا سمع على أبي المحاسن يُوسُف بن الصَّيْرَفِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَجَمَاعَة مِنْهُم فِيمَا أخبر ابْن الْمُحب، وَانْقطع إِلَى الله تَعَالَى فِي مَسْجِد الْقدَم بآخر أَرض القبيبات ظَاهر دمشق يُؤَدب الْأَطْفَال احتسابا مَعَ اعتنائه بتحصيل نفائس الْكتب وبالجمع حَتَّى أَنه رتب الْمسند على أَبْوَاب البُخَارِيّ وَسَماهُ الْكَوَاكِب الدراري فِي تَرْتِيب مُسْند الإِمَام أَحْمد على أَبْوَاب البُخَارِيّ وَشَرحه فِي مائَة وَعشْرين مجلدا طَرِيقَته فِيهِ انه إِذا جَاءَ لحَدِيث الْإِفْك مثلا يَأْخُذ نُسْخَة من شَرحه للْقَاضِي عِيَاض فَيَضَعهَا بِتَمَامِهَا وَإِذا مرت بِهِ مسئلة فِيهَا تصنيف مُفْرد لِابْنِ الْقيم أَو شَيْخه ابْن تَمِيمَة أَو غَيرهمَا رضعه بِتَمَامِهِ ويستوفي ذَاك الْبَاب من المغنى لِابْنِ قدامه وَنَحْوه كل ذَلِك مَعَ الزّهْد والورع الَّذِي صَار فيهمَا مُنْقَطع القرين والتبتل لِلْعِبَادَةِ ومزيد الإقبال عَلَيْهَا والتقلل من الدُّنْيَا وسد رمقه بِمَا تكسبه يَدَاهُ فِي نسج العبي والاقتصار على عباءة يلبسهَا والإقبال على مَا يعنيه حَتَّى صَار قدوة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وقرىء عَلَيْهِ شَرحه الْمشَار إِلَيْهِ أَو أَكْثَره فِي أَيَّام الْجمع بعد الصَّلَاة بِجَامِع بني أُميَّة وَلم يسلم مَعَ هَذَا كُله من طَاعن فِي علاهُ ظاعن عَن حماه بل حصلت لَهُ شَدَائِد ومحن كَثِيرَة كلهَا فِي الله وَهُوَ صابر محتسب حَتَّى مَاتَ، وَقد ذكره فِي أنبائه فَقَالَ انه كَانَ عابدا زاهدا قَانِتًا خيرا
لَا يقبل لأحد شَيْئا وَلَا يَأْكُل إِلَّا من كسب يَده وثار بَينه وَبَين الشَّافِعِيَّة شَرّ كَبِير بِسَبَب الِاعْتِقَاد. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ بمنزله فِي مَسْجِد الْقدَم وَصلى عَلَيْهِ هُنَاكَ قبل الظّهْر وَدفن ثمَّ وَكَانَت جنَازَته حافلة حمل نعشه على)
الرؤوس وَكثر الأسف عَلَيْهِ ورؤيت لَهُ منامات صَالِحَة كَثِيرَة قبل مَوته وَبعده، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀ وإيانا.
عَليّ بن حُسَيْن بن عَليّ بن حُسَيْن عَلَاء الدّين الدِّمَشْقِي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن مكسب. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
على بن حُسَيْن بن عَليّ بن سَلامَة الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. تفقه بالعماد الحسباني وَغَيره ودرس بِدِمَشْق وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْأَدَب ونظم متوسط. مَاتَ بِدِمَشْق فِي سنة تسع عشرَة.
قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عَليّ بن حُسَيْن ورأيته فِي غير مَوضِع بِالتَّكْبِيرِ ابْن عَليّ نور الدّين الحاضري الْحَنَفِيّ.
ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن جمَاعَة وباشر عدَّة وظائف سلطانية مِنْهَا شَهَادَة الدِّيوَان الْمُفْرد رَفِيقًا للتاج بن كَاتب المناخات وأهين فِي دولة منطاش وَنفي ثمَّ عظم لما عَاد الظَّاهِر وَتَوَلَّى ابْن أُخْته بيبرس الدوادارية، وَكَانَ كثير التودد طلق الْوَجْه حسن الْعشْرَة. مَاتَ فِي عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقد شاخ ورق حَاله، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبَدْر الدَّمِيرِيّ وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَنه أنْشدهُ قَالَ: أَنْشدني طَاهِر بن حبيب وَذكر من نظمه.
عَليّ بن حُسَيْن بن عَليّ الجراحي ثمَّ الدمياطي بواب المعينية بهَا مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حسن بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم نور الدّين ابْن الْبَدْر بن العليف الْمَكِّيّ الشَّافِعِي سبط القطب أبي الْخَيْر بن عبد الْقوي والماضي أَبوهُ وَأَخُوهُ أَحْمد.
ولد فِي الْمحرم سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَحفظ الْأَرْبَعين والألفية وَغَيرهمَا واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا يَسِيرا عِنْد النُّور الفاكهي وَغَيره وَرُبمَا حضر عِنْد القَاضِي عبد الْقَادِر فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا ولازم ابْن يُونُس فِي الْعَرَبيَّة رَفِيقًا لأبي اللَّيْث وَسمع على الزين الأميوطي والتقي بن فَهد وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فَأخذ عني بهَا وَكَذَا بِمَكَّة وَالْمَدينَة وقطنها مُدَّة وتولع بالنظم وسمعته ينشد مَا كتب بِهِ لصاحبنا النَّجْم بن فَهد بل امتدحني بِأَبْيَات وَأكْثر من القصائد لأعيان الْوَقْت الْبعيد بعيد التسعين حِين إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ سِنِين وَرُبمَا يكون فِيهَا البليغ وَأَخُوهُ أثبت مِنْهُ عقلا وفهما. مَاتَ بهَا بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين ﵀.)
عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن نَافِع الْخُزَاعِيّ الْمَكِّيّ أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عَليّ بن حُسَيْن بن مَحْمُود نور الدّين الْحُسَيْنِي الْبَلْخِي الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالطيبي.
مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وَقَرَأَ على السوهائي وَكَذَا أَخذ عني فِي مجاورتي الثَّالِثَة أَشْيَاء مِنْهَا القَوْل البديع بعد أَن كتبه لنَفسِهِ وَلغيره وَجلسَ بِبَاب السَّلَام شَاهدا وَفِي أَيَّام الثمان وَنَحْوهَا يكون بجانبه أوراق الْعُمر.
عَليّ بن حُسَيْن بن مكي بن جدي الفارسكوري الحائك بهَا. ولد فِيهَا تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ عاميا فولع بالمواليا ولقيته هُنَاكَ فَكتبت عَنهُ مِنْهَا قَوْله:
قامة قوامك سما فِيهَا جَمِيع الْفلكمركبة وَالْقَمَر وَجهك وشعرك حلك
وَالصُّبْح من فرقك الباهي برز فِي ملكقَاتل جيوش الدجى يَا غُصْن صَار وَأهْلك
إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أثْبته فِي مَوضِع آخر.
عَليّ بن حُسَيْن نور الدّين المنهلي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي ابْن عَم الزين بن عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عَليّ بن حَمْزَة فَقِيه الزيدية. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَسِتِّينَ بواسط من وَادي مر وَدفن هُنَاكَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن حيدر شيخ تربة الأعجام بِالْقربِ من تربة تغرى برمش الزردكاش وَإِمَام برقوق نَائِب الشَّام كَانَ مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَتِسْعين.
عَليّ بن خضر بن جُمُعَة التَّمِيمِي الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن خَلِيل بن رسْلَان الرملاوي ثمَّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار فِيهَا بِبَاب السَّلَام وَشَيخ أحد الأسباع بهَا أَخذ عَن الشهَاب بن رسْلَان وَكَانَ شَيخا مقرئا صَالحا أَخذ عَنهُ أَبُو حَامِد المرشدي فِي الْقرَاءَات وَأَخذهَا هُوَ عَن وَالِده عمر المرشدي. وَمَات بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ.
عَليّ بن خَلِيل بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد نور الدّين أَبُو الْحسن القاهري الحكري الْحَنْبَلِيّ وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالحكري. ولد سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بالحكر خَارج الْقَاهِرَة واشتغل بالفقه وعدة فنون وَتكلم على النَّاس بالأزهر وَكَانَ لَهُ قبُول وزبون وناب فِي الحكم ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بعد صرف الْمُوفق أَحْمد بن نصر الله بسعي شَدِيد بعد سَعْيه فِيهِ أَيْضا بعد موت أَخِيه بدر الدّين بل بعد موت)
والدهما نَاصِر الدّين نصر الله وَلم يتم لَهُ أَمر إِلَيّ الْآن ثمَّ صرف بعد ذِي الْحجَّة مِنْهَا بموفق الدّين وَعَاد الحكري إِلَى حَالَته الأولى بل حصل لَهُ مزِيد إملاق وركبته دُيُون فَكَانَ أَكثر أَيَّامه إِمَّا فِي
الترسيم وَإِمَّا فِي الِاعْتِقَاد وقاسى نوعا من الشدَّة وأرفده من كَانَ يعرفهُ من الرؤساء فَمَا اشتدت خلته وَصَارَ يستمنح بعض النَّاس ليحصل لَهُ مَا يسد بِهِ الرمق إِلَى أَن مَاتَ وَهُوَ كَذَلِك فِي الْمحرم سنة سِتّ. قَالَه شَيخنَا فِي رفع الإصر وَقَالَ فِي الإنباء أَنه أَكثر من النواب وسافر مَعَ الْعَسْكَر فِي وقْعَة تنم يَعْنِي مَعَ النَّاصِر فَرح، زَاد غَيره وَلم يعرف قبله حنبلي زَاد على ثَلَاثَة نواب وَمَعَ هَذَا لم تشكر سيرته، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَرَأَيْت خطه بِالشَّهَادَةِ على بعض الْقُرَّاء فِي إجَازَة الْجمال الزيتوني سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن خَلِيل بن قراجا بن دلغادر عَلَاء الدّين الأرتقي التركماني أَمِير التركمان بِبَلَد مرعش وَمَا والاها وَابْن أَمِيرهمْ وأخو الناصري مُحَمَّد بك الْآتِي وَيعرف بعلي باك. حاصر حلب مرّة وَنهب الْقرى الَّتِي حولهَا وأفسد فِي الْبر إفسادا كثيرا ثمَّ انهزم وَكَانَ تَارَة يخضع للنواب ويجتمع بهم وَتارَة يخالفهم وَولي نِيَابَة عنتاب فِي أَيَّام المظفر أَحْمد سنة أَربع وَعشْرين فَلَمَّا اسْتَقر الْأَشْرَف عَزله عَنْهَا ثمَّ استدعى بِهِ إِلَى مصر فَتوجه إِلَيْهِ. ذكره ابْن خطيب الناصرية مطولا، وَله ذكر فِي مُحَمَّد بن عَليّ بن قرمان وَمَات فِي.
عَليّ بن خَلِيل بن مُحَمَّد بن حسن الْحلَبِي الْحَنَفِيّ. لَقِيَنِي فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة قَرَأَ على الْبَعْض من الصَّحِيحَيْنِ وَسمع مني المسلسل وَغَيره وكتبت لَهُ وَقَالَ أَن مولده تَقْرِيبًا سنة خمس وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بحلب وَأَنه جود الْقُرْآن على أَبِيه واشتغل فِي النَّحْو على نصر الله العجمي نزيل حلب والمتوفى بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَفِي الْفِقْه على أَبِيه المتوفي فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين والمنطق وَالْحكمَة وَالْكَلَام على الشَّمْس مُحَمَّد بن فَخر الدّين بن خير الدّين الْحلَبِي المتوفي سنة تسع وَثَمَانِينَ والحساب والهيئة والنجوم عَليّ يُوسُف بن قرقماس الحمزاوي الْحلَبِي أحد الأحباء كل ذَلِك بحلب وبملطية الْمعَانِي وَالْبَيَان على أحد علمائها التَّاج إِبْرَاهِيم المتوفي سنة سِتّ وَتِسْعين، وتميز وشارك فِي الْفَضَائِل وَحج قبل ذَلِك ثمَّ الْآن وَصله الله سالما.
عَليّ بن خَلِيل بن مُسلم أَبُو الْحسن المسلمي.
عَليّ بن دَاوُد بن إِبْرَاهِيم نور الدّين القاهري الْجَوْهَرِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن دَاوُد)
وبابن الصَّيْرَفِي. ولد فِي رَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه وَكَانَ صيرفيا فِي الدولة وَزعم أَنه حفظ الْقُرْآن والعمدة والقدوري وألفية النَّحْو والخزرجية وَأَنه عرض على النظام يحيى الصيرامي والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ وَنصر الله وَغَيرهم وَأَنه جود فِي الْقرَاءَات
على الزراتيتي وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على ابْن الديري والزين قَاسم والشمسي وَمِمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه للنقاية وَشَرحه لنظم وَالِده النخبة بل قَرَأَ شرحها على مؤلفها شَيخنَا مَعَ ديوَان خطبه وَغَيره ولازم مَجْلِسه فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَصلى شَيخنَا خَلفه بِجَامِع الظَّاهِر وَكَانَ قد اسْتَقر فِي خطابته برغبة الشَّمْس الطنتدائي نزيل البيبرسية لَهُ عَنْهَا وَعظم ذَلِك على كثيرين وَلزِمَ الرّكُوب فِي خدمَة شَيخنَا مَعَ استثقال جماعته لذَلِك سِيمَا وَلَده وَرُبمَا شافهه بِمَا يكون سَببا للانكفاف وَكَذَا قَرَأَ فِي أصُول الدّين على الْأمين الأقصرائي والشرواني وَفِي النَّحْو على الأبدي واشتدت عنايته بملازمة الكافياجي فِي آخَرين كالعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَابْن الْهمام وَابْن قرقماس وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُصَنفه الْغَيْث المريع والنواجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْعرُوض وَتردد لغير هَؤُلَاءِ وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس، وَدخل دمياط وتنزل فِي صوفية البيبرسية والبرقوقية بعد أَن نَاب فِي خطابتها وَلما مَاتَ وَالِده بل وَفِي حَيَاته تكسب بسوق الجوهريين وَفِي وَظِيفَة المكس بِهِ وتعاطيه مَعَ تولعه بالدوران على الشُّيُوخ وابتنى بعض الدّور بحكر الشَّامي وَنسخ من بداية ابْن كثير وَنَحْوهَا أَشْيَاء فِي مجلدات يضْحك أَو يبكي عَلَيْهِ فِيهَا وَالْعجب أَنه قرضها لَهُ كَثِيرُونَ، ثمَّ آل أمره إِلَى أَن نفد غَالب مَا مَعَه وَاحْتَاجَ فناب فِي الْقَضَاء عَن ابْن الشّحْنَة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَجلسَ بِبَعْض الحوانيت وَصَارَ يكْتب الدُّرَر أَو الأنباء أَو غَيرهمَا من تصانيف شَيخنَا وَغَيره ويرتفق بذلك مَعَ مُخَالطَة بعض الرؤساء خُصُوصا الزيني بن مزهر وَكتب بِخَطِّهِ مَا كتبه قاضيه فِي شرح الْهِدَايَة وعدة تواريخ ليوسف بن تغرى بردى بل والذيل الَّذِي عملته على رفع الإصر وَتردد لي فِي مجَالِس الرِّوَايَة والدراية وَكتب عَليّ أَشْيَاء وَنصب نَفسه لكتابة التَّارِيخ فَكَانَ تَارِيخا لكَونه لَا تَمْيِيز لَهُ عَن كثير من الْعَوام إِلَّا بالهيئة مَعَ سلوكه لما يستقبح بِحَيْثُ أمْسكهُ جمَاعَة الْوَالِي وَصَارَ الْفُقَهَاء والقضاة بِهِ مثله وَصرف بِأَمْر السُّلْطَان مرّة بعد أُخْرَى وَمَات الأمشاطي وَهُوَ مَصْرُوف فَلَمَّا اسْتَقر ابْن عيد لبس عَلَيْهِ حَتَّى ولاه ثمَّ لما تبين لَهُ أمره صرفه وَلم يوله الَّذِي بعده إِلَّا بعناية القطب الخيضري بل حسن لَهُ عمل سيرة الْأَشْرَف قايتباي وتوسط فِي إيصالها لَهُ فَكَانَ ذَلِك)
من المضحكات وَاسْتدلَّ من لم يعرف الْوَاسِطَة بتقديمه على تَأَخره سِيمَا وَقد أَخذ لَهُ من الْملك مبلغا لزعمه أَنه تكلّف على نساخته وتوابعه مَا اسْتَدَانَ أَكْثَره ورحم الله يشبك الدوادار وَأَنه ليقظته لما علم بِحَقِيقَة شَأْنه بَالغ فِي إبعاده ورام ضربه ومنعته رياسته من استرجاع مَا كَانَ أعطَاهُ لَهُ حَسْبَمَا بَلغنِي وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من سيئات الزَّمَان غَنِي بشهرة سيرته عَن مزِيد الْبَيَان وجهله وَاضح
الظُّهُور وانطراحه لبطنه قاصم للظهور. وَكنت قَدِيما سمعته ينشد لغزا زَعمه لنَفسِهِ فِي عَليّ:
مَا اسْم ثلاثي أرىلَو كَانَ حظي مثله
ثُلُثَاهُ لي حَقًا يرىوَثلثه عين لَهُ
ثمَّ لما كثر تردده لي توقفت فِي كَونه يحصل شَيْئا وَقيل لي أَنه يَسْتَعِين فِيمَا يبديه من ذَلِك بالقادري والدماصي بواب المؤيدية وَغَيرهمَا مِمَّن يبْذل لَهُ ذَلِك وَأما أَنا فَعمِلت لَهُ مقامة بعد أُخْرَى للزيني بن مزهر وَمَعَ كَونه كرر قرَاءَتهَا عَليّ غير مرّة لم يحسن قرَاءَتهَا عِنْده وَمِمَّا نظمه الشهَاب الْحِجَازِي فِيهِ:
قَالَ ابْن دَاوُد الأديب ألم أكنفَردا أُجِيب لأَنْت تَابعهمْ
هلك السموءل وَابْن سهل وَابْن إسرائيل قلت وَهُوَ رابعهم
عَليّ بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن خلد بن عوض بن عبد الله بن مُحَمَّد بن نور الدّين الْجَوْجَرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي خطيب جَامع طولون. مِمَّن حضر عِنْد الْجلَال الْمحلي وَأخذ الْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ وَكَانَ للشَّيْخ فِيهِ حسن الِاعْتِقَاد والفرائض عَن الشهابين الأبشيطي والشارمساحي والعقليات والتصوف عَن الشرواني وَكَانَ يصفه بالصوفي فِي آخَرين وَقَرَأَ على الديمي التِّرْمِذِيّ وتميز فِي فنون وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة سِيمَا فِي الْعَرَبيَّة والفرائض والتصوف وَأخذ عَن الْفُضَلَاء كالنور الأشموني قَاضِي دمياط وَابْن الأسيوطي ثمَّ جَحده وَكَانَ أَخذ عَنهُ عبد الْقَادِر بن مغيزل وَهُوَ الْمُفِيد لترجمته وَكتب على ألفية ابْن مَالك والمطرزية وَغَيرهمَا وَحج وجاور وأقرأ هُنَاكَ أَيْضا وخطب بالجامع الطولوني وقتا ثمَّ اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي بسفارة تغرى بردى القادري فِي خطابة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالكبش وإمامتها وَكَانَ مَعَ فضيلته صَالحا متعبدا متقللا قانعا متوددا ساعيا مَعَ من يَقْصِدهُ ذكر بمحاسن وَالْغَالِب عَلَيْهِ التصوف. مَاتَ عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة بِمُقْتَضى مَا بَلغنِي فِي لَيْلَة جُمُعَة من أَوَاخِر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ)
بعد الْجَامِع بالجامع الطولوني ثمَّ دفن بالقرافة عِنْد أبي الْعَبَّاس الْبَصِير ﵀ وَاسْتقر بعده فِي الخطابة مُحَمَّد بن يحيى الطَّيِّبِيّ وَفِي الْإِمَامَة الْفِرْيَانِيُّ.
عَليّ بن دَاوُد بن عَليّ بن بهاء الدّين نور الدّين بن الشّرف الكيلاني الأَصْل الْمَكِّيّ القادري أكبر بني أَبِيه. نَشأ بِمَكَّة وَحفظ الْمِنْهَاج وَعرضه وَسمع على ابْن سَلامَة وَابْن الْجَزرِي وَغَيرهمَا، وتفقه بِابْن سَلامَة وَالشَّمْس الكفيري وأجازاه بالإفتاء والتدريس، وتلا بالعشر على ابْن الْجَزرِي وَدخل صحبته الْيمن سنة ثَمَان وَعشْرين وناب فِي قَضَاء مَكَّة واستقلالا بجدة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَلم يحمد وَكَانَ يَقُول الشّعْر بِحَيْثُ كتب عَنهُ من نظمه النَّجْم بن فَهد ووالده وَذكره
فِي مُعْجَمه. مَاتَ بعد أَبِيه بأيام بإسكندرية فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَفِي الظَّن أَنه لم يكمل الثَّلَاثِينَ وَمن نظمه فِي الْجلَال أبي السعادات بن ظهيرة يهنئه بِشَهْر:
شهر عَزِيز عزه بجلالكمجلّ الَّذِي قد عزكم بجلالكم
يَا أهل مَكَّة هُنَاكُم بجلالكمجلّ الْجلَال جلالكم فجلالكم
صَعب الْعُلُوم تبينت فجلالكمجلّ الشُّرُوح جَمِيعهَا فجلالكم
عَليّ بن دَاوُد بن مُحَمَّد الخواجا الْعَلَاء الرُّومِي ثمَّ الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة سِتّ وَخمسين وَدفن بتربة أعدهَا لنَفسِهِ من المعلاة. ذكره ابْن فَهد.
عَليّ بن دلغادر. هُوَ ابْن خَلِيل بن قراجا. مضى.
عَليّ بن رَاشد بن عَرَفَة نور الدّين الْعجْلَاني الْقَائِد. مِمَّن عظم عِنْد صَاحِبي بِمَكَّة عَليّ وَأبي الْقسم ابْني حسن بن عجلَان. مَاتَ بِمَكَّة فِي ثَالِث الْمحرم سنة سِتّ وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن رمح بن سِنَان بن قِنَا بن ردين نور الدّين الشنباري بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ نون سَاكِنة بعْدهَا مُوَحدَة القاهري الشَّافِعِي. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَابْن الْقَارِي وَكَذَا على الخلاطي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ بفوت وصفوة التصوف لِابْنِ طَاهِر وعَلى الشّرف بن قَاضِي الْجَبَل الأول من عوالي اللَّيْث بِسَمَاعِهِ من التقي سُلَيْمَان واشتغل بالفقه لَازم ابْن الملقن دهرا وَلكنه لم ينجب وتنزل فِي صوفية البيبرسية وَصَارَ بِأخرَة يتكسب فِي حوانيت الشُّهُود فَلم يحمد فِي الشَّهَادَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ روى لنا عَنهُ التقي الشمني. مَاتَ فِي شهور سنة أَربع وَعشْرين كَمَا أرخه شَيخنَا بمعجمه وَلكنه أرخه فِي أبنائه بِسنة سِتّ وَعشْرين وَتَبعهُ فِيهَا المقريزي فِي عقوده وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ عَفا الله عَنهُ.)
عَليّ بن رَمَضَان بن عَليّ نور الدّين الطوخي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد عبد الْقَادِر الْمَاضِي وَيعرف بِابْن أُخْت الشَّيْخ مهنا. تكسب بِالشَّهَادَةِ بجوار الْأَزْهَر وَكتب البُخَارِيّ بِخَطِّهِ الْجيد وَغَيره مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَسبعين بعقبة أَيْلَة وَهُوَ رَاجع من الْحَج وَدفن بهَا وَكَانَ توجه فِي الْبَحْر ﵀ عَليّ بن رَمَضَان الْأَسْلَمِيّ أَبوهُ القاهري وَيعرف بِابْن رَمَضَان. كَانَ حسن الشكالة فخدم الزين الاستادار وَغَيره كالتقي بن نصر الله فَلَمَّا ولي جَانِبك الظَّاهِر بندر جدة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين اسْتَقر بِهِ بسفارة ابْن نصر الله صيرفيا فظهرت لمخدومه كِفَايَته فحظي عِنْده وتمول جدا وظلم وعسف وَفسق فَمَا عف وَلَا كف لَا سِيمَا حِين اسْتَقر هُوَ فِي البندر بسفارة الشهابي ابْن الْعَيْنِيّ فَإِنَّهُ انْتَمَى
إِلَيْهِ بعد قتل مخدومه بل تزايد من كل سوء وَأَنْشَأَ فِي حارة برجوان دَارا كَانَت مجمعا للفسق وَأخذ مَسْجِدا كَانَ بجانبها فعمله مدرسة. وَمَات فِي يَوْم السبت خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبعين بالمحلة وَكَانَ خرج فِي خدمَة الشهابي الْمَذْكُور إِلَى السرحة فاعتراه من كَثْرَة الشّرْب وَهُوَ بطنتدا قولنج فَتوجه للمحلة ليتداوى وَكَانَت منيته فَحمل إِلَى الْقَاهِرَة فقبر بهَا.
عَليّ بن رَمَضَان بن حسن بن الْعَطَّار. مَاتَ فِي يَوْم الْأَضْحَى سنة سِتّ وَتِسْعين وَعَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَكَانَ شيخ الْقُرَّاء المجودين مِمَّن لَهُ نوبَة بالدهيشة من القلعة، ذكر لي بِخَير وعقل وبراعة فِي فنه مَعَ كَونه كَانَ يتكسب فِي حَانُوت بالوراقين وَكَانَ أَبوهُ عطارا من أهل الْقُرْآن.
عَليّ بن ريحَان الْعَيْنِيّ الْقَائِد. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ بِمَكَّة أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن ريحَان التعكري خَال أبي بكر بن عبد الْغَنِيّ المرشدي. مِمَّن أَقَامَ بِالْهِنْدِ مُدَّة. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين. أرخه ابْن فَهد أَيْضا.
عَليّ بن زَكَرِيَّا بن أبي بكر بن يحيى نور الدّين أَبُو مُحَمَّد السُّهيْلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد النَّاسِخ وَيعرف بالسهيلي. ولد فِي أول سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بمنية سُهَيْل من أَعمال مصر وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَعشْرين فَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَأخذ عَن الْبِسَاطِيّ فَمن دونه كالونائي والقاياتي وَابْن حسان ولازمه كثيرا فِي فنون وَكَذَا لَازم الشمني فِي العقليات نَحْو خمس عشرَة سنة والمحيوي والكافياجي وَأخذ الْفَرَائِض عَن أبي الْجُود وَسمع الحَدِيث على الزين الزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَآخَرين وَحج وجاور)
مرَّتَيْنِ ولازم التَّحْصِيل وَحصل النفائس من الْكتب وَفضل لكنه كَانَ بطيء الْفَهم مَعَ خير وتودد وثروة وَعدم تبسط، وَقد كثر اجتماعي بِهِ فِي الخانقاه الصلاحية وَغَيرهَا وَسمعت مِنْهُ شَيْئا من نظمه وَلَيْسَ بذلك. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء عَاشر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بعد أَن كف وَصلي عَلَيْهِ قبل الظّهْر من الْغَد بالأزهر ﵀ وإيانا.
عَليّ بن زكنون. فِي ابْن حُسَيْن بن عُرْوَة.
عَليّ بن زيد بن علوان بن صبرَة بن مهْدي بن حريز أَبُو الْحسن اليمني الردماوي الزبيدِيّ بِالضَّمِّ القحطاني. قَالَ فِيهِ شَيخنَا فِي أنبائه تبعا للمقريزي يكنى أَبَا زيد ويدعى عبد الرَّحْمَن أَيْضا ولد بردما وَهِي مشارف الْيمن دون الْأَحْقَاف فِي جُمَادَى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا وجال فِي الْبِلَاد ثمَّ حج وجاور مُدَّة وَسكن الشَّام وَدخل الْعرَاق ومصر وَسمع من اليافعي وَالشَّيْخ خَلِيل وَابْن
كثير وَابْن خطيب يبروذ وبرع فِي فنون من حَدِيث وَفقه وَنَحْو وتاريخ وأدب وَكَانَ يستحضر كثيرا من الحَدِيث وَالرِّجَال ويذاكر بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ ويميل إِلَى مَذْهَب ابْن حزم مَعَ كَثْرَة تطوره وتزييه فِي كل قَلِيل بزِي غير الَّذِي قبله وخبرته بأحوال النَّاس ثمَّ تحول إِلَى الْبَادِيَة فَأَقَامَ بهَا يَدْعُو إِلَى الْكتاب وَالسّنة فَاسْتَجَاب لَهُ حيار بن مهنا وَالِد نعير فَلم يزل عِنْده حَتَّى مَاتَ ثمَّ عِنْد وَلَده نعير بِحَيْثُ كَانَ مَجْمُوع إِقَامَته عِنْدهمَا نَحْو عشْرين سنة فَلَمَّا كَانَت رقْعَة ابْن الْبُرْهَان وبيدمر وفرط خشِي على نَفسه فاختفى بالصعيد ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَقد ضعف بَصَره وَمَات فِي أول ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة بالينبوع وَهِي فِي عُقُود المقريزي بأطول وَمن نظمه:
مَا الْعلم إِلَّا كتاب الله والأثروَمَا سوى ذَاك لَا عين وَلَا أثر
إِلَّا هوى وخصومات ملفقةفَلَا يغرنك من أَرْبَابهَا هذر
فعد عَن هذيان الْقَوْم مكتفيابِمَا تَضَمَّنت الْأَخْبَار والسور
وَقد ذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ قدم حلب وَأقَام بهَا مُدَّة وَسمع بهَا على الْكَمَال بن العديم وَمُحَمّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نَبهَان قَالَ: وَكَانَ عَالما بالنحو قَرَأَهُ بحلب مُدَّة ثمَّ رَحل مِنْهَا وَنزل قوص فِيمَا قيل وَكَانَ قد اتّفق مَعَ جمَاعَة وَتَكَلَّمُوا فِي ولَايَة الظَّاهِر برقوق فطلبوا فاختفى وَاسْتمرّ مختفيا فِي الْبِلَاد مُنْكرا نَفسه حَتَّى مَاتَ بالينبوع.)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع