من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (١٠)
الصفحة ١ من ٢
بعض الْأُمَرَاء حَيْثُ جن الْعلمَاء إِذْ ذَاك عَن أَخذه خشيَة من عوده لمنصبه ففاز باللذة الجسور وَجَرت لَهُ كائنة بِسَبَبِهِ وَكَذَا درس بالحاجبية ظَاهر بَاب النَّصْر وبجامع المقسي بِبَاب الْبَحْر وَعمل الميعاد بِالْمَدْرَسَةِ البقرية دَاخل بَاب النَّصْر وَأَظنهُ تلقاها مَعَ جَامع المقسي عَن شَيْخه الأبناسي فَإِنَّهُمَا كَانَا مَعَه وبجامع الْأَقْمَر مَحل سكنه وأظن النّظر فِيهِ كَانَ لَهُ، إِلَى غَيرهَا، وَكَانَ إنْسَانا حسنا خيرا دينا صَحِيح البنية قَوِيا حسن السمت جيد الْخط
سليم الْفطْرَة وَلذَلِك تُؤثر عَنهُ ماجريات لَا أطيل بإيرادها لاختلاق الْكثير مِنْهَا حَتَّى قيل أَنَّهَا أفردت فِي مُصَنف لقب الحطام الفاني وَلما كثر تحاكي مَا ينْسب إِلَيْهِ من ذَلِك راسل بإزاحته من الميعاد الْجلَال البُلْقِينِيّ وَمن الْفتيا الشَّمْس الْبِسَاطِيّ قَالَ بَعضهم: وَكنت عِنْده حِين إرْسَال الأول فتألم وَلكنه مَا تمّ، وَادّعى بِأخرَة أَنه شرِيف بِسَبَب مَنَام رَآهُ لَا دَلِيل فِيهِ على مَا ادَّعَاهُ وَهُوَ كَأَن سَبْعَة عبيد أَرَادوا قَتله فجَاء الإِمَام عَليّ فخلصه مِنْهُم وأوقفهم فِي الشَّمْس، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ أَنه اشْتغل قَلِيلا ومارس الْعَرَبيَّة، وَكَانَ جَهورِي الصَّوْت مَشْهُور الصيت قَلِيل التَّحْقِيق كثير الدَّعْوَى حسن الْبشر مكرما للطلبة ودرس بعدة أَمَاكِن وأسمع البُخَارِيّ مُدَّة بالجامع الْأَزْهَر وَوَصفه فِي رِسَالَة إِلَيْهِ بشيخ الْإِسْلَام وَصرح بِتَأْوِيل ذَلِك لمن أنكرهُ. وَكَذَا قَالَ المقريزي أَنه كَانَ دينا خيرا لَهُ مُرُوءَة وَقُوَّة وأفضال وكرم نفس وهمة عالية قل أَن يُوجد فِي أَبنَاء جنسه فِي نوع الْكَرم مثله. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشري ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين بمنزله من جَامع الْأَقْمَر وَدفن من الْغَد بتربة ابْن جمَاعَة بِالْقربِ من الصُّوفِيَّة وَقد ناف على الثَّمَانِينَ وحواسه سليمَة ﵀ وإيانا. وَمِمَّا حَكَاهُ الشهَاب الريشي أَنه سَأَلَ فِي درسه سؤالا ثمَّ قَالَ على عَادَته:
إِذا كنت لَا تَدْرِي وَلم تَكُ بِالَّذِييسائل من يدْرِي فَكيف إِذا تَدْرِي قَالَ الشهَاب وَكنت أنعس
فَاسْتَيْقَظت وَقلت:
جهلت وَلم تَدْرِي بأنك جَاهِلفَكُن هَكَذَا أَرضًا يطأك الَّذِي يدْرِي
وَمن عجب الْأَشْيَاء أَنَّك لَا تَدْرِيوَأَنَّك لَا تَدْرِي بأنك لَا تَدْرِي
قَالَ فبهت وَلم يجب بِكَلِمَة. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه صَحبه زِيَادَة على خمسين سنة فَمَا علم عَلَيْهِ إِلَّا خيرا وبلي بحساد وضعُوا عَلَيْهِ شناعات من الْجَهْل وَأرَاهُ بَعيدا عَنْهَا.
عَليّ بن عمر بن حُسَيْن بن عَليّ بن شرف الزفتاوي الأَصْل القاهري المقسي الشَّافِعِي أَخُو)
عبد الْقَادِر وَأحمد وَذَا أَصْغَر الثَّلَاثَة. اشْتغل يَسِيرا وَقَرَأَ عَليّ شَيْئا وولع بالميقات وخدم بِهِ عِنْد قجماس وسافر مَعَه إِلَى دمشق ثمَّ فَارقه وَتوجه مَعَ أبي الْبَقَاء بن الجيعان لذَلِك حِين سَافر فِي أَوَائِل شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ إِلَى طيبَة للنَّظَر فِي أمرهَا ثمَّ يحجّ وَكَذَا حج بعد مَعَ جَان بلاط فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَانَ لِأَبِيهِ إِلَيْهِ أتم ميل ويتألم من أَخَوَيْهِ لاختصاصهما دونه فَلم يكن بأسرع من ذهَاب مَا مَعَهُمَا وَاسْتمرّ هَذَا مَسْتُورا حَتَّى صَار أحد مؤذني السُّلْطَان لسكونه وعقله وتودده وأدبه وَهُوَ أحد الصُّوفِيَّة بالمؤيدية.
عَليّ بن رسْلَان بن نصير البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري. هَكَذَا رَأَيْت اسْمه بِخَطِّهِ فِي عرض مُحي الدّين الْأَزْهَرِي مؤرخا كِتَابَته بِسنة ثَمَانمِائَة وَأَنه أجَاز للعارض مَاله من تَعْلِيق وَهُوَ غَرِيب فَلَمَّا علمت فِي بني الشَّيْخ من اسْمه عَليّ فَالله أعلم.
عَليّ بن عمر بن سُلَيْمَان الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن الرُّكْن الْخَوَارِزْمِيّ الْمصْرِيّ الطاهري. ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمصْر وَكَانَ أَبوهُ من الأجناد فَنَشَأَ وَلَده على أكمل طَريقَة وَأحسن سيرة وأكب على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وطالع فِي كتب ابْن حزم فهوى كَلَامه واشتهر بمحبته وَالْقَوْل بمقالته وتظاهر بِالظَّاهِرِ وَكَانَ حسن الْعِبَادَة كثير الإقبال على التضرع وَالدُّعَاء والابتهال وَنزل عَن إقطاعه فِي سنة بضع وَثَمَانِينَ وَأقَام بِالشَّام مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى مصر وباشر عِنْد بعض الْأُمَرَاء. وَقَالَ المقريزي أَنه بَاشر شدّ الأقصر لبَعض الْأُمَرَاء فَذكر أَن مساحتها أَرْبَعَة وَعشْرين ألف فدان وَأَنه لما بَاشَرَهَا فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين لم يكن يزرع بهَا إِلَّا نَحْو ألف فدان وباقيها بور وخرس. مَاتَ فِي تَاسِع صفر سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي الأنباء والمقريزي فِي عقوده.
عَليّ بن عمر بن عَامر نور الدّين القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي الْمقري وَيعرف بِابْن الركاب بِالتَّشْدِيدِ. إِنْسَان فَاضل خير مِمَّن أَخذ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والنور بن سيف الأبياري والبرهان البيجوري والطبقة وَله من الْوَلِيّ سَماع فِي أَمَالِيهِ كَمَا أثْبته بِخَطِّهِ وَغَيرهَا وَكَذَا سمع فِي سنة عشْرين على الْكَمَال بن مخلص وَأحمد بن ايدمر الْأَبَّار تصنيف شيخهما صَدَقَة العادلي الْمُسَمّى منهاج الطَّرِيق، وتعانى قِرَاءَة الجوق وَصَارَ أحد الْأَعْيَان فِيهَا بل كَانَ مِمَّن قَرَأَ الصّفة بالبيبرسية والجمالية ذَا حرص على الِاشْتِغَال ورغبة فِي اقتناء الْكتب مَعَ جمود ويبس، وَهُوَ مِمَّن سمع مَعنا الْكثير على شَيخنَا وَسمعت قِرَاءَته كثيرا وَرُبمَا قدم للْإِمَامَة)
فِي المحافل الجليلة سِيمَا فِي وَقت اجْتمع فِيهِ شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وإيانا.
عَليّ بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن معزوز بن إِبْرَاهِيم بن عزاز بن أَحْمد النُّور الشنفاسي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد فِي سَابِع عشري رَجَب سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بشنفاس قَرْيَة من قرى مصر وانتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَأَقَامَ بالأزهر وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وألفية النَّحْو والرحبية وَالْمقنع والخزرجية وَغَيرهَا وجود الْقُرْآن على أبي عبد الْقَادِر الضَّرِير وَحميد العجمي وَجَمَاعَة
وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الْبَدْر النسابة وَإِمَام الكاملية وَغَيرهمَا وَفِي النَّحْو على التقي الحصني والقرافي وَفِي الْعرُوض على أَحْمد الْخَواص وَفِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي والبوتيجي وَأبي الْجُود والسيرجي فِي آخَرين فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا وَسمع على شَيخنَا والنسابة وَطَائِفَة وجد فِي الطّلب حَتَّى تميز وشارك ولازم أَبَا الْعدْل البُلْقِينِيّ فِي تقاسيمه وَكَانَ أحد من يلبس الصُّوف من جماعته وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء والبيبرسية وَغَيرهمَا، وتعانى النّظم وامتدح غير وَاحِد من الْأَعْيَان وتكسب فِي الشَّهَادَة وقتا وَمَا ظفر فِيهَا بطائل وَآل أمره إِلَى أَن تحول إِلَى الرِّيف بنواحي المنصورة فَأَقَامَ بِبَعْض الْجَوَامِع وانتفع بِهِ فِي تِلْكَ النواحي وَلكنه غير موثوق بِكَثِير مِمَّا يبديه وديانته معلولة وشهادته غير مرضية، وَقد كف وَقدم الْقَاهِرَة ليتداوى فَلم ينجع فَرجع ثمَّ عَاد وأقرأ سبط الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ بل رُبمَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَبوهُ وَكَذَا أَقَامَ عِنْد الشّرف بن البقري مُدَّة وَأكْثر التَّرَدُّد إِلَيّ مَعَ مزِيد الْفَاقَة.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀ وَعَفا عَنهُ. وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَدِيما قَوْله حِين عزل شَيخنَا عَن البيبرسية:
عز الشهَاب فجاءتنا الشَّيَاطِينوَغَابَتْ الْأسد فاغتر السراحين
وَقد تواصوا على مَا لَا بِهِ سددفَفِي وصيتهم ضَاعَ الْمَسَاكِين
وَقَوله:
حبيب بخديه من الْحسن جَوْهَرلَهُ بَين حبات الْقُلُوب ثُبُوت
وَلست برؤيا الْعين وَالله قَانِعوَمَا الْقَصْد إِلَّا قبْلَة وأموت
عَليّ بن عمر بن عبد الله بن مُوسَى بن مَحْمُود بن حاجي العلائين الرُّكْن ابْن الْجمال التركماني المرجي الْحَنَفِيّ ابْن الصُّوفِي. ولد بعد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالمرج وَنَشَأ)
بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الزراتيتي بِالْقَاهِرَةِ وَحضر مجْلِس السراج البُلْقِينِيّ وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ فِي استدعاء شَيخنَا أَبُو النَّعيم الْمُسْتَمْلِي المؤرخ سنة أَربع عشرَة. ولقيته بالمرج بَين الخانقاه والقاهرة فَأخذت عَنهُ وَكَانَ خيرا شهيرا بناحيته من مقطعي بَلَده دخل دمياط وإسكندرية والصعيد وَغَيرهَا. وَمَات بعد أَن خرف بِقَلِيل بعد سنة سِتِّينَ ﵀.
عَليّ بن عمر بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله نور الدّين أَبُو الْحسن بن السراج أبي حَفْص القاهري وَالِد عبد الرَّحْمَن وَأُخْته وَيعرف كأبيه بِابْن الملقن ولد فِي سَابِع شَوَّال سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَعرض على جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة بل رَحل مَعَ أَبِيه إِلَى دمشق وحماة وأسمعه هُنَاكَ على ابْن أميلة وَغَيره من أَصْحَاب الْفَخر وَغَيره وَكَذَا سمع بِالْقَاهِرَةِ على الْعِزّ أبي الْيمن بن الكويك وتفقه قَلِيلا بِأَبِيهِ وَغَيره، ودرس فِي جِهَات أَبِيه بعد مَوته
وناب فِي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ والشرقية وَغَيرهَا، وتمول بِأخرَة وَكَثُرت معاملاته، وَكَانَ سَاكِنا حييا زاحم الْكِبَار فِي عرض غير وَاحِد مِمَّن لقيناه عَلَيْهِ كالجلال القمصي. وَمَات فِيمَا أرخه بِهِ الْعَيْنِيّ فِي أَوَائِل رَمَضَان سنة سبع بِمَدِينَة بلبيس وَحمل إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن بهَا يَعْنِي فِي تربة سعيد السُّعَدَاء عِنْد أَبِيه، قَالَ: وَلم يكن مثل أَبِيه وَلَا قَرِيبا مِنْهُ، وأرخه غَيره يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ شعْبَان مِنْهَا وَهُوَ أشبه وَلَكِن أرخه المقريزي فِي عقوده بِأول رَمَضَان وَقَالَ أَنه أَكثر مَا لَهُ وتزايد حشمته وَكَانَت بيني وَبَينه صداقة ﵀ وإيانا. وَقد رَأَيْته اختصر المبهمات لِابْنِ بشكوال مَعَ زيادات لَهُ فِيهَا.
عَليّ بن عمر بن عَليّ بن شعْبَان الْمُحب بن السراج القنائي الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ فَأَقْرَأهُ الْقُرْآن وَبَعض الْكتب وَدَار بِهِ على الشُّيُوخ فأسمعه وَأخذ عني قَلِيلا وَنَشَأ فِي الصّلاح وَالْخَيْر ثمَّ حصل لَهُ خلل فِي عقله وتعب أَهله سِيمَا وَالِده إِلَى أَن خلص مِنْهُ بعد مُدَّة وتزايد خَيره ثمَّ مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه بعد أَن حج غريقا فِي حَاصِل جَامع الْأَزْهَر ثَالِث رَجَب سنة تسع وَثَمَانِينَ عَن إِحْدَى وَعشْرين تَقْرِيبًا وأسف كَثِيرُونَ سِيمَا وَالِده وَخلف وَلدين عوضهم الله الْجنَّة.
عَليّ بن عمر بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن أَحْمد أَبُو الْحسن بن السراج أبي حَفْص بن النُّور بن عرب وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وناب عَن الْعلم البُلْقِينِيّ فَمن بعده.)
عَليّ بن عمر بن عَليّ بن غنيم بن عَليّ أَبُو الْحسن بن الشَّيْخ النبتيتي الشَّافِعِي الضَّرِير الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن عِنْد عبد الله النشوي الضَّرِير وجوده أَو بعضه على الشهَاب بن أَسد وَسمع مِنْهُ المسلسل بِصُورَة الصَّفّ وَإِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر وعَلى عَليّ الجبرتي والسنهوري وزَكَرِيا فِي آخَرين وبمكة حِين حج حجَّة الْإِسْلَام إِلَى أثْنَاء سُورَة هود على عَليّ الديروطي.
عَليّ بن عمر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن خَلِيل الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كَهُوَ بِابْن السيرجي. ولد فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج ومجموع الكلائي والجرومية وَقَرَأَ على الشَّمْس البلبيسي الفرضي حِين مجاورته الْمَجْمُوع الْمشَار إِلَيْهِ وعَلى السَّيِّد عبد الله الإيجي فِي الْفِقْه وَكَذَا حضر دروس السَّيِّد كَمَال الدّين بن حَمْزَة ولازم الجمالي أَبَا السُّعُود فِي دروسه وتحديثه واليسير فِي الْأُصُول عِنْد الْعَلَاء الْمحلي الْحَنَفِيّ
لَهُ إجَازَة وزار مَعَ أَبِيه الْمَدِينَة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين.
عَليّ بن خواجه عمر بن عَليّ بن نَاصِر الحصني التَّاجِر وَيعرف بِابْن نَاصِر. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن عمر بن عَليّ الْعَلَاء الْحُسَيْنِي العجلوني وَيعرف بِابْن قزلمي. مِمَّن سمع مني فِي الْمحرم سنة تسعين.
عَليّ بن عمر بن أبي مُوسَى عمرَان بن مُوسَى بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن حَمْزَة بن صَالح بن عميرَة نور الدّين أَبُو الْحسن الذيبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالذيبي. ولد فِي خَامِس عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بمنية الذيبة من الغربية بَين سخا وسنهور وَقدم الْقَاهِرَة فصحب الشَّيْخ مَدين وَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ كثيرا وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء فِي سنة سِتّ وَسبعين ثمَّ فِي سنة ثَمَانِينَ وَوَصفه بالعالم الْفَاضِل وَالسَّابِق المناضل مُذَكّر الْأَوَائِل الْمُقدم على الأماثل مقرب الشواسع ومقرر النافع صَاحب الأبحاث الفائقة والعبارات الرائقة فائق الأقران نخبة الزَّمَان فاتح مقفلات المشكلات وموضح مَا أوهم من المعضلات وَذكر غير ذَلِك من الْأَوْصَاف ووالده بالشيخ الإِمَام الْقدْوَة مربي المريدين نخبة الْأَوْلِيَاء وَالصَّالِحِينَ مُحَقّق الْيَقِين أَبَا حَفْص وجده بالمرتضى الْعدْل الرضي الشّرف أَبَا عمرَان، وَكَذَا حضر كثيرا من دروس الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَغَيرهمَا كالفخر المقسي والزين زَكَرِيَّا والجوجري والنجم بن)
حجي والأبناسي وَآخَرين وَحضر عِنْدِي فِي شرح الْهِدَايَة وَغَيرهَا وتولع بالنظم وَغلب عَلَيْهِ فن الْأَدَب مَعَ مُشَاركَة فِي غَيره وَأَظنهُ مِمَّن يمِيل مَعَ ابْن عَرَبِيّ ويخوض فِي التَّوْحِيد، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء. وَحج غير مرّة وجاور مرَارًا وَجلسَ هُنَاكَ فِي بَاب السَّلَام شَاهدا مَعَ المداومة لحضور دروس البرهاني ثمَّ وَلَده وَرُبمَا حضر عِنْدِي وَلكنه كَانَ فِي غَالب مجاورتنا الرَّابِعَة ضَعِيفا بِحَيْثُ أيس مِنْهُ ثمَّ عَوْف كل ذَلِك وَهُوَ صابر قَانِع مَعَ تجرع فاقة تَامَّة وتودد تَامّ وفصاحة وَعبارَة، وَله فِي الْبُرْهَان وَولده القصائد البديعة سَمِعت كثيرا مِنْهَا بل كتب عَنهُ النَّجْم بن فَهد بَعْضهَا وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:
إِن الأولى أذنوا بالمصطفى ذكرُواسبعا فَخذ عدهَا فِي در منظوم
حبَان سعد بِلَال ابْن الْأَصَم أَبُومَحْذُورَة والصدائي ابْن أم كُلْثُوم
وَقَوله مِمَّا جمع فِيهِ الْعشْرَة على ترتيبهم:
عَتيق عمر عُثْمَان عَليّ طَلْحَةزبير سعد سعيد وَابْن عَوْف وعامر
وَهُوَ مِمَّن قرظ مَجْمُوع البدري فَكَانَ مِمَّا كتبه:
هُوَ السَّيْل إِلَّا أَن ذَاك انسكابهيحاكي لذا سكبا حلى حِين صنفا
هُوَ الْبَحْر إِلَّا أَنه العذب فِي اللهىسوى أَن فِيهِ الدّرّ يُوجد أحرفا
وَقد نقل عني بحاشية آخر مِفْتَاح الْفَلاح لِابْنِ عطا الله عِنْد مسلسل بِاللَّه الْعَظِيم من كتابي الْجَوَاهِر المكللة الحكم على هَذَا المسلسل فوصف بعلامة الْحفاظ والمحدثين محيي سنة سيد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ السخاوي من الْبَهْجَة فنون عُلُوم الحَدِيث أَمْسَى الْحَاوِي أيد الله تَعَالَى بِهِ السّنة الشَّرِيفَة وأفاض عَلَيْهِ وَمِنْه وَبِه المنن المنيفة ورأيته فِي مجاورتي الْخَامِسَة زَائِد التَّحَرِّي فِي تجنب الْغَيْبَة. وَحكى لي أول مَا قدم مَكَّة وجد بَين الْفَرِيقَيْنِ الظهيريين والنويريين مزِيد التشاحن والتباغض فَأحب الِانْفِرَاد عَن الْفَرِيقَيْنِ خوفًا من الْخَوْض فِيمَا يُؤَدِّي لَهَا ثمَّ بعد ثُلثي شهر خشِي من كَونه يُؤَدِّي إِلَى جفَاء فخالط وَكَانَ الْبُرْهَان يعد ذَلِك من محاسنه وَمَعَ ذَلِك فَلم يسلم مِمَّن أنكر قَوْله فِي بعض قصائده الَّتِي امتدح بهَا الجمالي فَمَا النَّوَوِيّ فَمَا ابْن الصّلاح.
عَليّ بن عمر بن قنان. هُوَ ابْن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ يَأْتِي.
عَليّ بن عمر بن عمرَان. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُوسَى.
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نور الدّين ابْن الْفَخر البانباري ثمَّ)
الْمصْرِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس الطَّيِّبِيّ والأطروش والزكي بكر السوبياني وَفتح الدّين صَدَقَة وَعبد الله الْخَواص وجوده مَعَ كَون كلهم مِمَّن قَرَأَ السَّبع على الزكي أبي بكر الضَّرِير وَحفظ الْمِنْهَاج والملحة وَبَعض الْعُمْدَة وَعرض على بعض إخْوَته وَأخذ عَن الشَّمْس بن عمار طرفا من الْعَرَبيَّة بل وَمن الْفِقْه أَيْضا مَعَ كَونه مالكيا. وَكَذَا تفقه بالزكي الْمَيْدُومِيُّ وَالشَّمْس بن الْقطَّان ثمَّ بولده الْبَهَاء وَسمع الحَدِيث على الصّلاح الزفتاوي وناصر الدّين بن الْفُرَات والنجم البالسي والشهاب الْجَوْهَرِي وَالْفَخْر القاياتي فِي آخَرين، وَحج وجاور وَدخل دمياط فِي بعض ضروراته وَصَحب الْكَمَال المجذوب واختص بِهِ بِحَيْثُ كَانَ أَكثر أوقاته فِي مصر عِنْده. بل مَا مَاتَ إِلَّا فِي منزله وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ أعرض عَنْهَا وَكَانَ خيرا سَاكِنا متعففا كثير التِّلَاوَة والتهجد محبا فِي الحَدِيث وَأَهله رَاغِبًا فِي الإسماع أخذت عَنهُ أَشْيَاء، فِي جسده بعض بَيَاض. مَاتَ فِي سادس رَجَب سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود النُّور بن السراج بن الْجمال
الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وجده. ولد قبل موت أَبِيه بِنصْف سنة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا ولازمني فِي سَماع أَشْيَاء بِالْمَدِينَةِ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن قنان نور الدّين الْأَسدي الْقرشِي الزبيرِي الرَّسْعَنِي نِسْبَة لرأس الْعين ثمَّ الْمدنِي الشَّافِعِي وَالِد عمر وَمُحَمّد وَيعرف بِابْن قنان بِكَسْر أَوله. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة بِرَأْس الْعين، وَقدم مَكَّة سنة سبع وَثَمَانمِائَة ثمَّ انْتقل مِنْهَا بعد مُدَّة إِلَى الْمَدِينَة وَاشْترى بهَا ملكا وَكَانَ يتَرَدَّد بَين الْحَرَمَيْنِ حَتَّى كَانَت وَفَاته بِمَكَّة، وَذكر أَنه سمع من الْبُرْهَان الْآمِدِيّ تلميذ ابْن تَيْمِية وَأَنه تَلا بالسبع على مُحَمَّد بن سالار الدِّمَشْقِي وَأبي الْمَعَالِي بن اللبان وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَأبي سعيد مَحْمُود بن أَيُّوب التبريزي والكمال بن عمر التبريزي، وَرَأَيْت سَمَاعه على الزين المراغي فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِقِرَاءَة وَلَده أبي الْفَتْح وَوَصفه بالشيخ الْمُقْرِئ، وَأَشَارَ ابْن الْجَزرِي فِي تَرْجَمَة نَفسه من طَبَقَات الْقُرَّاء إِلَى أَن صَاحب التَّرْجَمَة تَلا عَلَيْهِ بالعشر لكنه لم يكتمل واستجازه صاحبنا ابْن فَهد وَغَيره. وَمَات فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَصلي عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة وَدفن بالمعلاة ﵀.)
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَلَاء الجعبري الخليلي الشَّافِعِي أَخُو عبد الْقَادِر الْمَاضِي. ولد فِي ثامن شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِبَلَد الْخَلِيل وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج واشتغل قَلِيلا وأسمع على التدمري المسلسل ومجالس الْخلال الْعشْرَة وجزء البطاقة والمنتقى من مشيخة ابْن كُلَيْب ومنية السول، وَأَجَازَ لَهُ القباقبي وَشَيخنَا، وَحج وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام وَحدث باليسير سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة.
على بن عمر بن مُحَمَّد بن الشَّمْس لولو الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي أَخُو زَيْنَب. ولد سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة وأحضر على الحجار وَحدث. مَاتَ بِبَيْت لهبا فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره المقريزي فِي عقوده، وَينظر إِن كَانَ فِي كتابي.
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان الْمَكِّيّ أَخُو حسن الْمَاضِي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد الْفَقِيه الْأَجَل الصَّالح شمس الدّين الأهدل أَخُو عبد الْمجِيد كَانَا كأبيهما من الصلحاء أفضل مَوْجُود فِي المراوغة من سهم. ذكره الْعَفِيف.
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد عَلَاء الدّين الْحلَبِي قاضيها الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن جنغل. كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا فَنَشَأَ هَذَا شافعيا ثمَّ ساعده أَبوهُ وبذل عَنهُ حَتَّى عمل
قَضَاء الْمَالِكِيَّة وَصرف بِهِ الْجمال مُوسَى بن النحريري وَصَارَ الْقَضَاء بَينهمَا نوبا فَتَارَة يسْعَى هَذَا وَتارَة ذَاك إِلَى أَن حصل الِاتِّفَاق بَينهمَا على تَركه السَّعْي على صَاحب التَّرْجَمَة ويلتزم لَهُ بِخمْس محلقات أَو نَحْوهَا فِي كل يَوْم ووفى لَهُ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَتِسْعين وَلم يَعش هَذَا بعده سوى نَحْو أَرْبَعَة أشهر. وَمَات فِي صفر سنة سبع وَاسْتقر ابْنه الشَّمْس مُحَمَّد فِي الْقَضَاء ببذل فِيهِ وَفِي الْمُصَالحَة عَن تَركه أَبِيه.
عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد نور الدّين بن البانياسي الدِّمَشْقِي سبط الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَشَيخ زَاوِيَة جده، اسْتَقر فِيهَا بعد صاحبنا الشَّيْخ قَاسم الحبشي بل نازعه فِي حَيَاته وَلَو علم أَهْلِيَّته مَا توجه للمنازعة. ومولده سنة بضع وَأَرْبَعين.
عَليّ بن عمر الْعَلَاء الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الدنيف بِمُهْملَة مَضْمُومَة ثمَّ نون مَفْتُوحَة وَآخره فَاء. ولد فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فِيمَا قيل بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو والْحَدِيث وَجمع الْجَوَامِع وَالتَّلْخِيص وَعرض بَعْضهَا على الْعَلَاء بن)
خطيب الناصرية فِي اجتيازه عَلَيْهِم بحماة وعَلى غَيره، ولازم نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن وَهبة الله بن الْبَارِزِيّ فَانْتَفع بتربيته وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن الْجمال يُوسُف بن سيف ولازمه وَالْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا عَن الزين بن الخرزي وَالْأُصُول عَن بعض الْعَجم مِمَّن قدم عَلَيْهِم، وَكتب الْخط الْحسن وباشر التوقيع عِنْد الصَّدْر بن الْبَارِزِيّ ولد نَاصِر الدّين الْمَذْكُور فِي تَرْجَمته لما لِأَبِيهِ عَلَيْهِ من حق التربية والمشيخة ثمَّ عِنْد وَلَده السراج عمر ثمَّ عِنْد غَيره مُقْتَصرا على معلومه ثمَّ أعرض عَنهُ وتصدى لإقراء الطّلبَة وَصَارَ شيخ الْبَلَد ومفتيه وخطيب الْجَامِع الْكَبِير الْأَعْلَى بِهِ نِيَابَة، وَحج مَعَ السراج عمر الْمشَار إِلَيْهِ فِي سنة كُنَّا بِمَكَّة الْمُجَاورَة الثَّالِثَة موسمها وَتزَوج ابْنه بابنة لَهُ. وَمَات بعيد التسعين عَن بضع وَسبعين وَخلف كتبا وتركة ﵀.
عَليّ بن عمر الْحَضْرَمِيّ مفتي عدن. مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
عَليّ بن عمر الكثيري من آل كثير. انتزع ظفار من الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن نزار الظفاري. وَاسْتمرّ فِيهَا إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه ثمَّ المقريزي فِي عقوده بأطول.
عَليّ بن عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي الْعَلَاء أَبُو الْحسن الحسني الْمَكِّيّ. ولي إمرتها مرّة للإشرف برسباي فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين عوضا عَن الْبَدْر حسن بن عجلَان وَخرجت مَعَه تجريدة من الممالك السُّلْطَانِيَّة مقدمهم قرقماس الشَّعْبَانِي الناصري فَلم يلق حَربًا وَأقَام على إمرته ثمَّ انْفَصل وَدخل الغرب
فَأكْرمه أَبُو فَارس ملكهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا، وَكَانَ حسن المحاضرة يذاكر بالشعر وَنَحْوه، وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه كَانَ لين الْجَانِب. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ مسجونا فِي قلعتها يَوْم الْأَحَد ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ مطعونا شَهِيدا غربيا وحيدا عَفا الله عَنهُ.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع