من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (١٠)
الصفحة ٢ من ٢
عَليّ بن عنبر الْعمريّ نِسْبَة لعمل الْعُمر. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن عياد بن أبي بكر بن عَليّ نور الدّين أَبُو الْحسن الْبكْرِيّ البستريني الأَصْل الفاسي المغربي الْمَالِكِي. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بملوية من أَعمال فاس وَحفظ الرسَالَة وَغَيرهَا كالألفية وَبَعض التسهيل واللامية فِي الصّرْف وتلا لنافع على جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن)
إِبْرَاهِيم المزاني وَعنهُ أَخذ فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أبي بكر الدخيسي وأسئلة كَثِيرَة عَن مُحَمَّد القوري وَسمع الحَدِيث على عبد الرَّحْمَن الثعالبي وَمُحَمّد الواصلي فِي آخَرين وَقدم الْقَاهِرَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ ثمَّ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَحج فِي كل مِنْهُمَا ولقيني بِمَكَّة فِي ثانيتهما فَسمع مني فِي موسمها بِحَضْرَة الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي وعظمه فِي الصّلاح وكتبت لَهُ إجَازَة وأوقفني على لطائف الإشارات فِي مَرَاتِب الْأَنْبِيَاء فِي السَّمَوَات فِي الْمِعْرَاج، وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الصَّدْر وَقَالَ إِنَّه لَقِي الْفَخر الديمي وَرجع.
عَليّ بن عِيسَى بن عُثْمَان بن مُحَمَّد النُّور بن الشّرف القاهري الشَّافِعِي وَالِد الشّرف مُحَمَّد وأخو الْفَخر مُحَمَّد وَأحمد وَيعرف كسلفه بِابْن جوشن. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج واشتغل وتميز وَأخذ عَن شَيخنَا وَغَيره. مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَدفن فِي زاويتهم الشهيرة من الصَّحرَاء ﵀ وإيانا.
عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن قَاسم الراجبي الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عَليّ بن عِيسَى بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن أبي مهْدي الفِهري البسطي. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ انه اشْتغل ببلاده ثمَّ حج وَدخل الشَّام وَنزل بحلب على قاضيها الْجمال النحريري وأقرأ التسهيل وَعمل المواعيد بالجامع، وَكَانَ فَاضلا ذكيا أديبا يذكر فِي الْمجْلس نَحْو سَبْعمِائة سطر يرتبها أَولا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثمَّ ينظرها يَوْم الْخَمِيس ثمَّ يلقيها يَوْم الْجُمُعَة سردا يطرزها بفوائد ومناسبات. قَالَه البرهاني الْمُحدث وَذكر أَنه أنْشدهُ ابْن الْجبَاب الغرناطي اللغز الشهير فِي الْمسك:
كتبتم رموزا وَلم تكْتبُواكَهَذا الَّذِي سَبيله وَاضِحَة
قَالَ: وأنشدنا عَنهُ أناشيد، ثمَّ دخل الرّوم فسكنها وَعظم قدره ببرصا وحصلت لَهُ ثروة ثمَّ دخل القرم وَكثر مَاله. وَاسْتمرّ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَغَيره وَهُوَ مِمَّن ذكره شَيخنَا فِي الدّرّ سَهوا فَلَيْسَ من شَرطه.
عَليّ بن عِيسَى نور الدّين بن الخواجا الشّرف الْقَارئ الدِّمَشْقِي شَقِيق مُحَمَّد وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الْقَارئ ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَحفظ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وَحج ولقيني بِمَكَّة بعد أَن استجازني أَخُوهُ لَهُ ولبنيه التقي أبي بكر والشرف يحيى وَسَائِر بَنَاته فِي موسم)
سنة سِتّ وَتِسْعين وَكَانَ قدم مَعَ الركب الشَّامي ليجاور فَوجدَ المرسوم سبقه بِرُجُوعِهِ لمصر ليَكُون مَعَ أَخِيه فِي المصادرة لطف الله بهما، ثمَّ لَقِيَنِي بِمَكَّة سنة تسع وَتِسْعين وَقد قدمهَا فِي موسم الَّتِي قبلهَا وَأقَام هُوَ وَابْن عَمه الشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف بجدة.
عَليّ بن غَازِي بن عَليّ بن أبي بكر بن أبي بكر بن عبد الْملك الصَّالِحِي وَيعرف بالكوري بِضَم الْكَاف ثمَّ رَاء مُهْملَة. سمع زَيْنَب ابْنة الْكَمَال مُحَمَّد بن يُوسُف الْحَرَّانِي والعز مُحَمَّد بن الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن أبي عمر، وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَغَيره وَقَالَ: مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع ﵀.
عَليّ بن غَرِيب. لَهُ ذكر فِي يُوسُف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل.
عَليّ بن فتح بن أوحد النُّور الخانكي حفيد شيخ الخانقاه السرياقوسية كَانَ ووالد مُحَمَّد الْآتِي.
نَاب فِي الْقَضَاء بهَا عَن صهره عز الدّين المنوفي وَتَأَخر بعده حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة تسعين.
عَليّ بن فَخر الدّين وَيُقَال لَهُ فَخير بن مُحَمَّد بن مهنا إسكندري الأَصْل الْمَكِّيّ الْعَطَّار وَيعرف بِابْن فَخير، مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَهُوَ أكبر أَخَوَيْهِ ويليه أَحْمد ويليهما عبد الْكَرِيم الشَّاهِد.
عَليّ بن أبي الْفرج مُحَمَّد بن مَحْمُود بن حميدان الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَيعرف كأبيه بِابْن حميدان.
أحد المؤذنين بِالْحرم الشريف الْمدنِي وَمِمَّنْ يحفظ الْقُرْآن. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة.
عَليّ بن الْفَقِيه الطهطاوي وَاسم أَبِيه. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عَليّ بن قَاسم الْعَلَاء الأردبيلي الأَصْل الخليلي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف كأبيه وبالبطائحي.
اشْتغل عِنْد الْكَمَال بن أبي شرِيف وَغَيره وتميز سِيمَا فِي الْقرَاءَات بِحَيْثُ صنف فِيهَا وَأَخذهَا عَن جمَاعَة مَعَ تفنن فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف والفرائض
والحساب والقراءات وَالْفِقْه وَمن محافيظه الْمِنْهَاج والشاطبية وأقرأ الطّلبَة. مَاتَ بالخليل فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين، وَوَصفه الصّلاح الجعبري بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْمُقْرِئ وَصدر تَرْجَمته بِأبي الْحسن البطائحي وَقد زَاد على الْخمسين.
عَليّ بن الْقسم بن مُحَمَّد بن حُسَيْن اليمني الزيدي وَيعرف بِابْن شقيف. كَانَ من أَعْيَان الزيدية بِمَكَّة مِمَّن يفتيهم ويعقد لَهُم الْأَنْكِحَة. مَاتَ بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة وَدفن بالمعلاة)
وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الثَّمَانِينَ ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
عَليّ بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جوشن الْمَكِّيّ. مِمَّن تكسب بِالتِّجَارَة وسافر لأَجلهَا إِلَى الْيمن وَغَيرهَا مَعَ اشْتِغَال يسير بل تَلا للسبع على الشوايطي وَأذن لَهُ. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن أبي الْقسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن الْجلَال الأخميمي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي النَّقِيب وَالِده بل وَهُوَ أَيْضا ثمَّ أعرض عَنْهَا وَذَلِكَ أَنه الْتزم عدم تعَاطِي شَيْء على كِتَابَة المراسيم وَنَحْوهَا وَالْتمس من القَاضِي تَقْرِير شَيْء على ذَلِك فقرر لَهُ مَالا يَكْفِيهِ فتحول لما هُوَ مُنْفَرد بِهِ فِي رمي النشاب وَقصر نَفسه عَلَيْهِ وَأقَام عِنْد عمر بن الْملك الْمَنْصُور ليهذبه فِيهِ بل كَانَ لَهُ اخْتِصَاص بقجماس نَائِب الشَّام وخطه لَا بَأْس بِهِ، وَله نظم رثي الْعلم البُلْقِينِيّ حسب مَا سمعته يَقُوله.
عَليّ بن أبي الْقسم بن يحيى المراكشي المغربي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عَليّ بن أبي الْقسم المحجوب.
عَليّ بن القاق شيخ بعض جبال عجلون. قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عَليّ بن قَاسم الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن شيخ الخدام بِالْحرم الْمدنِي المحمدي الْآتِي. مِمَّن اشْتغل يَسِيرا ولازمني بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قَرَأَ عَليّ الشفا وَسمع عَليّ أَشْيَاء.
عَليّ بن قراقجة الْأَمِير عَلَاء الدّين الحسني أحد العشراوات مَاتَ هُوَ وَأَبوهُ فِي يَوْم وَاحِد يَوْم السبت ثامن عشر صفر سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون وَقد قَارب هَذَا الْعشْرين.
عَليّ بن قردم العلائي الْمَذْكُور وَأَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا.
عَليّ بن قرقماس بن حليمة الْمَكِّيّ واليها مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَلفه بعد أشهر فِي الْولَايَة على الْقطَّان وهما مهملان.
عَليّ بن قرمان، قدم على الْمُؤَيد فأمده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بعسكر باشه وَلَده إِبْرَاهِيم وطرد أَخَاهُ مُحَمَّدًا عَن الْبِلَاد القرمانية وَاسْتقر هَذَا هُنَاكَ وأحضر مَعَه أَخُوهُ.
عَليّ بن قنان، فِي ابْن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن قنان.
عَليّ بن كَامِل بن إِسْمَاعِيل بن كَامِل بن يَعْقُوب بن نَهَار الْعَلَاء السّلمِيّ بن تحتين ثمَّ السرميني الشَّافِعِي. ولد فِي مستهل شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة كَمَا سمعته من لَفظه وَقيل فِي)
سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بسمية من أَعمال حماة وَنَشَأ بهَا فحفظ بعض الْقُرْآن ثمَّ انْتقل إِلَى سرمين بعد الْبلُوغ فأكمله ثمَّ الْمِنْهَاج وتفقه بالبرهان إِبْرَاهِيم بن مُسلم الحوراني السرميني وَأخذ الْعَرَبيَّة على الْعِزّ الحاضري ومحمود السرميني وانتقل فِي الْفِتْنَة يَوْم الْأَحَد حادي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث فَأَقَامَ بِالشَّام يَسِيرا ثمَّ زار بَيت الْمُقَدّس وَأخذ فِيهِ عَن الشهَاب بن الهائم، وَقدم الْقَاهِرَة فَاجْتمع بالسراج البُلْقِينِيّ والبيجوري وَالشَّمْس الغراقي والعز بن جمَاعَة وَحضر دروس بَعضهم وَاسْتمرّ بهَا إِلَى ثامن رمضانها ثمَّ رَجَعَ بِلَاده فَأَقَامَ بهَا متصديا للاشتغال والإفادة حَتَّى برع وانتفع بِهِ جمَاعَة وَولي قَضَائهَا مسئولا مُدَّة يسيرَة ثمَّ ترك ولقيته بهَا فَكتبت عَنهُ كثيرا من فَوَائده ونظمه، وَكَانَ عَالما فَقِيها مستحضرا للروضة ولجملة صَالِحَة من الْعَرَبيَّة واللغة وَالْأَدب والنوادر مَعَ الدّين والتواضع والتقشف وَالْإِحْسَان للغرباء والوافدين والتردد إِلَيْهِم والمحاسن الجمة، أفتى ودرس وناظر الْعَلَاء بن مغلى وَابْن خطيب الناصرية وَغَيرهمَا وَعمل منظومة سَمَّاهَا دُرَر الْأَفْرَاد فِي معرفَة الأضداد نَحْو ثَلَاثمِائَة بَيت وأولها مِمَّا كتبته عَنهُ:
الْحَمد لله وَصلى أبداعلى النَّبِي الْعَرَبِيّ أحمدا
من خصّه الله بِخَير الألسنوبالهدى إِلَى السَّبِيل الْحسن
وَآله وَصَحبه من بعدلَيْسَ لَهَا حصر وَلَا تحد
وَبعد فالأضداد للصاغانيمستحسن فِي الْوَضع والمعاني
إِلَى غير ذَلِك مِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه ونثره حسب مَا أوردته فِي الرحلة وَغَيرهَا. مَاتَ سنة سِتِّينَ ﵀.
عَليّ بن كبيش بن عجلَان حسني نَائِب مَكَّة وَمن لَهُ حُرْمَة وصولة فِيهَا مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن لولو نور الدّين القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن لولو. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ: كَانَ عَالما عَاملا متورعا مديما للإقراء بِجَامِع الْأَزْهَر وَغَيره وانتفع بِهِ النَّاس وَلم يكن يَأْكُل إِلَّا من عمل يَده لم يتقلد وَظِيفَة قطّ وَله فِي الْعَرَبيَّة مُقَدّمَة سهلة المأخذ، مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَهُوَ فِي عشر السِّتين انْتهى، وَمن شُيُوخه
عَليّ بن أبي اللَّيْث، فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد.)
عَليّ بن مَانع بن عَليّ بن عَطِيَّة بن مَنْصُور بن جماز بن شيحا الْحُسَيْنِي الْمدنِي أَخُو أميان الْمَاضِي، رام بعد أَبِيه إمرة الْمَدِينَة وتجاذب فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ هُوَ والعجل بن عجلَان الْمَاضِي فِيهَا فَمَا تيسرت لَهما.
عَليّ بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ، كَانَ يأمل إمرتها وَقَوي رجاؤه لما انحرف النَّاصِر فرج على صَاحبهَا حسن بن عجلَان فَمَا كَانَ بأسرع من رِضَاهُ وَاسْتمرّ هَذَا بِالْقَاهِرَةِ حَتَّى مَاتَ فِي آخر سنة خمس عشرَة وَهُوَ معتقل بقلعة الْجَبَل، ذكره الفاسي فِي مَكَّة مطولا.
عَليّ بن مبارك بن عِيسَى الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن عكاشة. ورث عَن أَبِيه شَيْئا كثيرا من نقد وعقار فأتلفه وَاحْتَاجَ إِلَى أَن صَار يتقوت بِكِتَابَة الوثائق وَنَحْوهَا فدام على ذَلِك نَحْو عشر سِنِين. ثمَّ مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة عَن بضع وَثَلَاثِينَ سنة وَبَلغنِي أَنه عمر مَسْجِد التنضب بوادي نَخْلَة عَفا الله عَنهُ. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلامَة الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نور الدّين أَبُو الْحسن الخجندي ثمَّ الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على الْمُحب المطري وَفتح الدّين بن صلح وَآخَرين واشتغل على السَّيِّد الْمكتب شيخ الباسطية ثمَّ الشهَاب الأبشيطي، وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ بهَا على الشرواني فِي المطول وعَلى الكافياجي والتقي الحصني ولازم الْأمين الأقصرائي وبرع فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا مَعَ ذكاء مفرط ونظم جيد كثير ونثر حسن أثبت مِنْهُ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة والوفيات أَشْيَاء. مَاتَ بِالشَّام غَرِيبا فِي صفر سنة إِحْدَى وَسبعين بعد وَالِده بِسنة وَلما بلغته وَفَاته أرسل إِلَى أَهله كتابا فِيهِ:
إِن مَاتَ وَالِدي الشفيق فَإِن ليدمعا يسيل عَلَيْهِ فِي الوجنات
ولربما كف الحزين دُمُوعهصونا لهمته عَن الهفوات
خوف الوقيعة قبل فَوت وُقُوعهَافَإِذا اسْتَقَرَّتْ خيف مَا هُوَ آتٍ
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع