تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (١١)

الصفحة ١ من ٢

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَامِد الْعَلَاء الصَّفَدِي الشَّافِعِي ابْن عَم الشَّمْس مُحَمَّد بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الداعية الْآتِي وَيعرف بِابْن حَامِد. ولد فِي ذِي الْقعدَة أَو الْحجَّة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بصفد وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك،)

وارتحل فِي الطّلب إِلَى دمشق

ثمَّ الْقَاهِرَة مجددا فِي الِاشْتِغَال مشمرا عَن ساعده إِلَى أَن برع وأشير إِلَيْهِ بالفنون وتنزل فِي صوفية الأشرفية برسباي من واقفها بعد امتحان شيخ الشَّافِعِيَّة بهَا القاياتي لَهُ بِمَا أحسن جَوَابه وَكَذَا ولي شَهَادَة الشونة بِسَعِيد السُّعَدَاء عَن السراج الحسباني أَو تَقِيّ الدّين بن فتح الدّين بن الشَّهِيد ثمَّ رغب عَنْهَا لِابْنِ المرخم، وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا وَجلسَ بحانوت القزازين بل ولي قَضَاء بَلَده صفد غير مرّة أَولهَا بسفارة الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ مَعَ مَا بَينه وَبَين الظَّاهِر جقمق من الصداقة الْقَدِيمَة بِحَيْثُ كَانَ يؤمل مِنْهُ أَعلَى من ذَلِك فَشَكَرت سيرته ثمَّ عزل بالشهاب الزُّهْرِيّ ثمَّ أُعِيد ثمَّ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين جرت بَينه وَبَين حاجبها كائنة سجن الْحَاجِب بِسَبَبِهَا فِي قلعة صفد وَأمر بِنَفْي الْعَلَاء هَذَا إِلَى دمشق فصادف قدومه الْقَاهِرَة فَسمع بذلك فرام الِاجْتِمَاع بالسلطان فَمَا تمكن بل أَمر بنفيه إِلَى قوص فتلطفوا بِهِ حَتَّى أُعِيد إِلَى الْأَمر فسافر إِلَى دمشق فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى مِنْهَا وَاسْتقر ابْن سَالم فِي قَضَاء صفد عوضه ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا ثمَّ انْفَصل بالمذكور أَيْضا ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا بعد وَفَاته، وَاسْتمرّ إِلَى أَن صرف بالشهاب بن الفرعمي لكَونه بذل أَرْبَعمِائَة دِينَار مُلْتَزما بِمِثْلِهَا فِي كل سنة. ثمَّ أُعِيد الْعَلَاء فدام حَتَّى مَاتَ وَذَلِكَ فِي سنة سبعين بالإسهال ﵀ وإيانا وَكَانَ عَالما بفنون خُصُوصا الطِّبّ وَقد شهد لَهُ الشهَاب بن المحمرة بِمَعْرِِفَة اثْنَي عشر علما وَوَصفه البقاعي فِي طبقَة سَماع الْمُوَطَّأ للقعنبي بِالْإِمَامِ الْعَلامَة الْحفظَة المفنن وَهُوَ كَذَلِك مَعَ وَصفه بِالْكَرمِ الزَّائِد والعفة والشهامة حَتَّى أَنه لما قدم البقاعي من الْقُدس آواه عِنْده ورتب لَهُ فِي كل يَوْم رغيفين بل قيل لي أَنه عرض على القاياتي أَن يرغب لوَلَده عَن تصوف كَانَ باسمه إِمَّا بالأشرفية أَو سعيد السُّعَدَاء ﵀.

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله أَبُو الْحسن بن أبي عبد الله بن أبي إِسْحَاق الْحلَبِي الْعدْل بهَا. سمع مَعَ ابْن عشائر على الصّلاح عبد الله بن الشَّمْس بن المهندس شَيْئا وَحدث عَنهُ بِالْإِجَازَةِ إِن لم يكن سَمَاعا بمجلسين هما الرَّابِع وَالْخَامِس من أمالي أبي مُطِيع وبمجلس من إملاء أبي الْفرج الْقزْوِينِي قريب الثَّلَاثِينَ قَرَأَهَا عَلَيْهِ الْمُحب بن الشّحْنَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان نور الدّين أَبُو الْحسن بن الشَّمْس أبي عبد الله السفطرشيني ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الشاذلي سبط النُّور الأدمِيّ والآتي أَبوهُ. ولد فِي عَاشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمصْر وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن

وتلا بِهِ على وَالِده لأبي)

عَمْرو وَلما صاهر أَبوهُ الأدمِيّ جعله شافعيا فَنَشَأَ ابْنه على مَذْهَب أَبِيه وجده لأمه وَإِلَّا فأسلافهم كَانُوا مالكية وَحفظ التَّقْرِيب للعراقي فِي أَحَادِيث الْأَحْكَام والمنهاج الفرعي وألفية النَّحْو وَبَعض التسهيل وَغَيرهَا، وَعرض التَّقْرِيب على مُؤَلفه وَكَذَا عرض على وَالِده أبي زرْعَة وَجَمَاعَة أَجَازُوا لَهُ والكمال الدَّمِيرِيّ والشهاب بن الْعِمَاد وَآخَرين مِمَّن لم يعين الْإِجَازَة فِي خطه وجود الْقُرْآن أَيْضا على الشّرف يَعْقُوب الجوشني ومظفر وَغَيرهمَا وَبحث فِي الْمِنْهَاج على أَبِيه وجده لأمه وَابْن الْعِمَاد والشمسين الغراقي وَابْن عبد الرَّحِيم وَغَيرهم وَفِي الألفية والتسهيل على وَالِده أَيْضا وَلم يكثر من ذَلِك وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ أعرض عَنْهَا قبل مَوته بأزيد من ثَلَاثِينَ عَاما، وَحج وسافر إِلَى دمشق وَدخل إسكندرية ودمياط وَأم بِمَسْجِد صفي الدّين بِخَط الصبانين من مصر، وَكَانَ خيرا منجمعا عَن النَّاس متقنعا بوظائف تَركهَا لَهُ أَبوهُ، ولقيته بِمصْر فَأخذت عَنهُ بعض التَّقْرِيب. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمحلي الأَصْل ثمَّ الخانكي الْمُتَصَرف عِنْد الْقُضَاة أديب.

مولده سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة ولقيته بالخانكاه فأنشدني قَوْله مواليا فِي نور الْعين:

قصف من جماعا أَعْيَان غُصْنبدر كَامِل كَانَ زين
بَكَيْت سل دَمًا من عَيْنيعميت حن فقد نور الْعين

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَلَاء أَبُو الْحسن الْجَعْفَرِي النابلسي الْحَنْبَلِيّ أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْعَفِيف. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة، وَسمع على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وعَلى صَفِيَّة ابْنة عبد الْحَلِيم الحنبلية فِي سنة خمس وَسبعين جُزْء من ابْن الطلاية قَالَ: أنابه الأبرقوهي وعَلى أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الفوي فِي سنة تسع وَسبعين جُزْءا فِيهِ منتقى أَحَادِيث مسلسلات بِحرف الْعين من مُسْند الدِّرَامِي وعَلى أبي حَفْص بن أميلة أمالي ابْن سمعون وَغَيرهَا، وَحدث لقِيه شَيخنَا فِي رحلته فَسمع عَلَيْهِ الأول من أمالي ابْن سمعون وَكَذَا سمع عَلَيْهِ من شُيُوخنَا التقي أَبُو بكر القلقشندي وَحدثنَا عَنهُ فِي بَيت الْمُقَدّس بأَشْيَاء، وَآخر مَا وقفت عَلَيْهِ مِمَّا سَمعه مِنْهُ مَا أرخ بجمادى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانمِائَة ووقفت لَهُ على تصنيفين أَحدهمَا فِي وصف الْحمام سَمَّاهُ رشف المدام نقل فِيهِ عَن ابْن رَجَب وَوَصفه شَيخنَا فَكَأَنَّهُ أَخذ عَنهُ الْفِقْه وَقَالَ أَنه اجْتمع فِي سنة تسع وَتِسْعين بالقاقون بشخص هندي ذكر)

لَهُ أَن عمره نَحْو مائَة وَثَلَاثِينَ سنة وَأَنه سَأَلَهُ أببلاد الْهِنْد باقلاء فَقَالَ: لَا وَقَالَ إِن

سَبَب تصانيفه أَنه تَذَاكر هُوَ والغياث أَبُو الْفرج عبد الْهَادِي بن عبد الله اليسطامي مَا عِنْدهمَا من ذَلِك فَاقْتضى جمعه وَأورد فِيهِ من نظمه:

عجبت لأصوات الحمائم إِذْ غَدَتْغناء لمسرور ونوحا لمحزون
وندبا لمفقود وشجوا لعاشقوشوقا لمشتاق وتنهيد مفتون

وَقَوله مواليا:

حمامة الدوح نوحي واظهري مَا بكوعددي واندبي من فرقة أحبابك
لَا تكتمي واشرحي لي بعض أوصابكأَظن مَا نابني فِي الْحبّ قد نابك

ثَانِيهمَا فِي الْوَدَاع سَمَّاهُ كشف القناع فِي وصف الْوَدَاع أَو توزيع المكروب فِي توديع المحبوب جمع فِيهِ مَا وقف عَلَيْهِ من الْأَشْعَار الَّتِي فِي الْوَدَاع يكون فِي نصف مُجَلد عمله عِنْد وداع البسطامي الْمَذْكُور وأخويه عبد اللَّطِيف وَعبد الحميد البسطاميين وَالشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد النَّاصِر وَأورد فِيهِ من نظمه قصيدة أَولهَا:

إِنْسَان عَيْني بالمدامع يرعفوأظنها كَبِدِي تذوب فتنزف
وَالْقلب فِي جمر الغضا متقلبإِذْ هددوه بالفراق وأرجفوا

وَأُخْرَى أَولهَا:

صب جرت مذ جرى التوديع أدمعهوأحرقت بلهيب الشوق أضلعه
وَفَارق الصَّبْر والسلوان حِين نأىوأوحشت عِنْده وَالله أَرْبَعه

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم النُّور الحريري الْوراق الْمقري وَيعرف بِابْن الْمُؤَذّن أَخذ عَنهُ الْعَسْقَلَانِي السَّبع ولقيه الزين رضوَان بل قَالَ ابْن أَسد أَنه أَخذ عَنهُ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الْحلَبِي الشَّاهِد مِمَّن سمع عَلَيْهِ الْمُحب بن الشّحْنَة مضى فِيمَن جده إِبْرَاهِيم بن عبد الله.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن زيد الْعَلَاء الْموصِلِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْمَاضِي وَيعرف كَهُوَ بِابْن زيد. سمع ثلاثيات مُسْند على عَليّ وَحدث بهَا سَمعهَا بعض الطّلبَة عني وَقَالَ إِنَّه مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ قَالَ وَكَانَ صَالحا زاهدا ورعا ﵀.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن أبي بكر نور)

الدّين الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ النجار نزيل الْقَاهِرَة وأخو عبد اللَّطِيف الْمَاضِي وَيعرف بالغنومي نِسْبَة لفخذ من قُرَيْش كَذَا قَالَ وَفِيه وَقْفَة فَلم يذكر بِمَكَّة أَنه قرشي. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم من طَرِيق الشاطبية على الشَّمْس مُحَمَّد بن صديق الْمَكِّيّ

الشَّافِعِي وَأَجَازَ لَهُ وَكَانَ أَبوهُ مالكيا وجده شافعيا فَاخْتَارَ هُوَ مَذْهَب جده فحفظ التَّنْبِيه وَعرضه على الْجمال بن ظهيرة وَولده الْمُحب وَابْن سَلامَة والنور الْمرْجَانِي والعز النويري وَسمع على الأول وَالثَّالِث والزين الطَّبَرِيّ وَأبي الْفضل بن ظهيرة فِي آخَرين واشتغل فِي الْفِقْه على الأول وَالثَّالِث والعز النويري ووالده الْمجد وَغَيرهم، وَحضر عِنْد الْكَمَال الدَّمِيرِيّ وَلكنه لم يتَمَيَّز وَيحْتَاج كل هَذَا لتحرير، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ النشاوري وَابْن حَاتِم وعزيز الدّين المليجي والتاج الصردي والعراقي والهيثمي وَابْن عَرَفَة وَابْن خلدون وَأحمد بن أقبرص وَعبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَفَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا وَفَاطِمَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ وسافر من مَكَّة إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَتعلم صَنْعَة السُّرُوج فارتزق مِنْهَا فِي بعض الحوانيت بِالْقربِ من جَامع الْحَاكِم ولقيته فَأجَاز لي غير مرّة وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَخمسين بِالْقَاهِرَةِ ﵀.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن بهْرَام. فِي ابْن مُحَمَّد بن عَليّ عبد الله.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد نور الدّين السنبسي الْمَكِّيّ أحد من يتجر ويعامل وَله عقار ويشهر بدبوس. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت منتصف صفر سنة خمس وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ الْأَكْبَر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ أَخُو أبي البركات مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الزين. بيض لَهُ ابْن فَهد وَيُحَرر كَونه من هَذَا الْقرن.

عَليّ الْأَصْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن النُّور أَبُو الْحسن الْحَنَفِيّ أَخُو الَّذِي قبله وَأمه خَدِيجَة ابْنة إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر المرشدي. ولد فِي أحد الجمادين سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فِي سنة إِحْدَى فَكَفَلَهُ عَمه الْعَفِيف عبد الله واعتنى بِهِ خَاله الْجمال المرشدي فَأحْضرهُ على الشَّمْس ابْن سكر وَابْن صديق بل وَسمع على ثَانِيهمَا والشهاب بن)

منبت والتقي الزبيرِي والزين المراغي وَالْمجد اللّغَوِيّ وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي والشهاب أَحْمد بن أقبرص وَأَبُو حَفْص البالسي والمحب بن منيع وَابْن قوام وَفَاطِمَة وَابْنَة ابْن المنجا وَفَاطِمَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَجَمَاعَة وَنَشَأ فَقِيرا فسافر فِي التِّجَارَة إِلَى سواكن وَغَيرهَا من بِلَاد الْيمن مرَارًا إِلَى أَن أثرى وَكثر مَاله وَاسْتقر فِي نظر رِبَاط السِّدْرَة ورباط كَلَالَة والميضأة المنسوبة لبركة فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فعمر ذَلِك عمَارَة متقنة وبذل فِيهَا جملَة من مَاله قرضا ثمَّ ولي التَّكَلُّم فِي الجشيشة الجمالية بِمَكَّة فِي أثْنَاء

سنة أَربع وَخمسين وَحدث وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وقرأت عَلَيْهِ بِمَكَّة أَشْيَاء وشكرت سيرته فِيمَا تكلم فِيهِ. مَاتَ فِي مغرب لَيْلَة الْأَحَد سَابِع عشري جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ ﵀ وَهُوَ وَالِد زَيْنَب وَفَاطِمَة أم عبد الْغَنِيّ وَعلي ابْني أبي بكر المرشدي.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن شمس النُّور الْعَسْقَلَانِي الأَصْل ثمَّ الْغَزِّي الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن شمس. مِمَّن قَرَأَ على الْبَدْر بن الديري وَالصَّلَاح الطرابلسي فِي الْفِقْه وعَلى الْبُرْهَان بن أبي شرِيف فِي النَّحْو وعَلى الْبَدْر بن المارداني فِي الْفَرَائِض والحساب والميقات وَنَحْوهَا وعَلى الديمي البُخَارِيّ وَسمع مني المسلسل وَغَيره وأنشدني من نظمه مُخَاطبا لي وَكتبه بِخَطِّهِ:

مَلَأت جَمِيع الأَرْض فضلا ومنةوفاز مُرِيد تَحت ظلك يمْكث
وَهَذَا حَدِيث عَنْك قد صَحَّ نَقلهوَمثلك عَن كل الورى لَا يحدث

وَقَالَ لي إِنَّه ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حيدرة بن عمر بن مُحَمَّد بن مُوسَى ابْن عبد الْجَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد نور الدّين بن الْمُحب بن الْعِزّ الدجوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي حفيد عَم الْحَافِظ التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن سمع عَلَيْهِ وعَلى الصّلاح الزفتاوي والتنوخي والحلاوي والسويداوي والأبناسي والغماري والزين المراغي وَابْن الشيخة والمطرز فِي آخَرين واشتغل يَسِيرا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَكَانَ سَاكن الْحَرَكَة مباشرا بالبيبرسية. مَاتَ فِي منتصف الْمحرم سنة إِحْدَى وَخمسين وَدفن بتربتهم وَهُوَ قريب عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حيدرة الْمَاضِي رحمهمَا الله.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن حسن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الشَّيْخ أبي عبد الله مُحَمَّد بن جمَاعَة بن عبد الله الْهِلَالِي الناصري السقاء وجده الْأَعْلَى قيل إِنَّه كَانَ يُقَال لَهُ الْعُرْيَان مِمَّن)

أَخذ عَنهُ أَبُو الْقسم عبد الْعَزِيز المعربي الْمَالِكِي المراغي وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة. كَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يسْقِي المَاء بالكوز كأبيه وللعامة فيهمَا اعْتِقَاد فشاع بَينهم أَنه رؤى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول لشخص سلم على عَليّ السقا أَو اطلب مِنْهُ الدُّعَاء أَو نَحْو هَذَا وَلم يلبث أَن وَقع فَكسرت بعض أَعْضَائِهِ فتداوى ثمَّ وَقع ثَانِيًا ثمَّ ثَالِثا إِلَى أَن امْتنع من الْحَرَكَة وَصَارَ لَا ينْهض لغير الْقعُود وَظهر على وَجهه نور فتزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ وهرعوا لزيارته وَطلب الدُّعَاء مِنْهُ واشتهر بالشيخ على السطيح وَهُوَ صابر شَاكر عَارِف بِهَذِهِ النِّعْمَة وَيُقَال أَنه كَانَ قد قَرَأَ الْقُرْآن أَو أَكْثَره وَحفظ من مجَالِس الْخَيْر بعض الْأَحَادِيث وَعرف بِالْخَيرِ. مَاتَ فِي يَوْم

الْأَحَد سَابِع رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَحمل نعشه من قريب سويقة عُصْفُور إِلَى أَن دخلُوا بِهِ من بَاب الْفرج من ظَاهر المؤيدية حَتَّى انْتَهوا بِهِ لجامع الْأَزْهَر فَتقدم الزين زَكَرِيَّا للصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ توجهوا بِهِ حَتَّى دفن بتربة الْأَشْرَف قايتباي فَكَانَ أول من دفن بهَا مِمَّن ينْسب إِلَى الْخَيْر ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله نور الدّين الأسفاقسي الْغَزِّي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الصّباغ. ولد من ذ الْحجَّة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرسالة فِي الْفِقْه ابْن مَالك وعرضهما على الشريف الرَّحْمَن الفاسي وَعبد الْوَهَّاب بن الْعَفِيف اليافعي وَالْجمال ابْن ظهير وقربيه أبي السُّعُود النَّوَوِيّ وَعلي بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشيبي وَمُحَمّد ابْن سُلَيْمَان بن أبي بكر الْبكْرِيّ، وَأَجَازَ لَهُ وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أَوَّلهمْ والنحو عَن الْجلَال عبد الْوَاحِد المرشدي وَسمع على الزين المراغي سداسيات الرَّازِيّ وَكتب بِخَط الْحسن وباشر الشَّهَادَة مَعَ إشراف على نَفسه لكنه كَانَ سَاكِنا مَعَ القَوْل بِأَنَّهُ تَابَ وَله مؤلفات مِنْهَا الْفُصُول المهمة لمعْرِفَة الْأَئِمَّة وهم اثْنَا عشر والعبر فِيمَن شفه النّظر، أجَاز لي. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة وَخمسين وَدفن بالمعلاة سامحه الله وإيانا.

لعي بن مُحَمَّد بن أَحْمد ب نعْبد المحسن بن مُحَمَّد نور الدّين الْكِنَانِي الزفتاوي الْمصر الْمصْرِيّ الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. مَاتَ قبله بِمدَّة، وَصفه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِالْعلمِ والفضيلة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ضوء الْعَلَاء بن الْكَمَال بن الشهَاب الصَّفَدِي الأَصْل الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ والماضي جده وَيعرف كسلفه بِابْن النَّقِيب. ولد سنة عشرَة وَثَمَانمِائَة وَولي مشيخة التنكرية وَغَيرهَا بعد أَبِيه. وَمَات فِي يَوْم السبت عشري جُمَادَى الثَّانِيَة)

سنة ثَمَانِينَ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن حجر نور الدّين أَبُو الْحسن بن الْبَدْر أبي الْمَعَالِي ابْن شَيخنَا الْأُسْتَاذ الشهَاب أبي الْفضل بن حجر. ولد فِي لَيْلَة السبت ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة كَمَا أرخه جده فِي إنبائه ودعا لَهُ بقوله أنشأه الله صَالحا فِي دينه، وَنَشَأ فِي كشف أَبَوَيْهِ فِي غَايَة من الرَّفَاهِيَة وَأَجَازَ لَهُ غير وَاحِد باستدعاء طلبة جده بل أحضر مجلسة وَتردد لَهُ الْفَقِيه جَعْفَر الشنهوري الْمَاضِي للتعليم وَغَيره، وَحج مَعَ أَبَوَيْهِ وجاور ورزق عدَّة أَوْلَاد وَلَيْسَ لَهُ تَدْبِير وَلَا قيض لَهُ من يدبره ففسد حَاله.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْملك صير الدّين بن الْملك سعد الدّين بن أبي البركات ملك الْمُسلمين بِالْحَبَشَةِ ووالد مُحَمَّد الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه

وَقَالَ أَنه ملك بعد أَبِيه وَجَرت لَهُ مَعَ كفرة الْحَبَشَة عدَّة وقائع وَكَانَ شجاعا حَتَّى قيل أَنه زحر فرسه فِي بعض الوقائع وَقد هَزَمه الْعَدو فوصل إِلَى نهر عرضه عشرَة أَذْرع فَقطع النَّهر وَنَجَا وَكَانَ عِنْده أَمِير يُقَال لَهُ حَرْب جوس من الْأَبْطَال. مَاتَ مبطونا فِي سنة خمس وَعشْرين وَاسْتقر بعده أَخُوهُ مَنْصُور.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْعَلَاء بن الحطابي الْحَنَفِيّ. سمع على ابْن الْجَزرِي ثمَّ شَيخنَا وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ رَفِيقًا لِابْنِ حسان وَغَيره شرح النخبة وَتَخْرِيج الْهِدَايَة والمتباينات كلهَا لَهُ وعَلى الْمجد الْبرمَاوِيّ كثيرا من سيرة ابْن هِشَام وَأَجَازَ لَهُ الْمُحب بن نصر الله والمقريزي والكلوتاتي، وَكَانَ ظريفا فَاضلا قَرَأَ على القَاضِي سعد الدّين فِي الوافي والكنز وَغَيرهمَا وَحضر عِنْده فِي الْهِدَايَة ورافقه فِي بعض ذَلِك أَبُو الْخَيْر بن الْفراء بل أَظُنهُ مِمَّن انْتفع بِهِ.

مَاتَ بعد الْأَرْبَعين.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الأقواسي. يَأْتِي بِدُونِ عَليّ قَرِيبا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار وَيعرف بالحجاري. سمع فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ ابْن فَهد على ابْن الطَّحَّان وَغَيره وتكرر دُخُوله لمصر وَالشَّام وَغَيرهمَا.

عَليّ بن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْحلَبِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن أبي جَعْفَر. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل قَلِيلا وَسمع وَلم ينجب بل ضيع وجاهة بَيتهمْ وناب فِي الْقَضَاء. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين بحماة وَدفن بهَا وَقد زَاد على الْخمسين.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر نور الدّين بن التَّاج بن الشهَاب بن الزَّاهِد سبط الْفَقِيه)

السعودي أمه خَدِيجَة ابْنة عَائِشَة ابْنة الْفَقِيه.

عَليّ الْأَصْغَر بن القَاضِي عز الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ. ولد سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَمَات بهَا صَغِيرا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر بن زيد بن أبي إِبْرَاهِيم مُحَمَّد الممدوح الزين أَبُو الْحسن الحسني سبط الزين عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ من بَيت لَهُم جلالة وشهرة. كَانَ إنْسَانا حسنا لطيفا حسن الْأَخْلَاق كَرِيمًا بَاشر الْإِنْشَاء بحلب سِنِين وعد فِي الْأَعْيَان بِحَيْثُ عين لنظر الْجَيْش بهَا وَلما عاقب التتار النَّاس أمسكوه وملئوا سطل نُحَاس من المَاء وَالْملح ليسقوه إِيَّاه وشرعوا فِي ربطه فجَاء ثَوْر فشربه فِي لَحْظَة فتعجبوا وأطلقوه وَلم يعاقبوه. وَمَات بعد ذَلِك بِيَسِير بريحا فِي سنة ثَلَاث

وَنقل إِلَى حلب فَدفن عِنْد أجداده وأقاربه بمشهد الْحُسَيْن. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَتَبعهُ شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْكَمَال عَليّ بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن عبد الظَّاهِر بن الْكَمَال عَليّ بن عبد الله الْكَمَال الحسني الأخميمي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف هُنَاكَ بِابْن عبد الظَّاهِر. مِمَّن اشْتغل ولازم زَكَرِيَّا وَأخذ عني أَشْيَاء من جُمْلَتهَا مسلسل الْعِيد فِي يَوْم عيد الْفطر سنة خمس وَتِسْعين وتنزل فِي الْجِهَات كسعيد السُّعَدَاء والجيعانية وَهُوَ إِنْسَان سَاكن خير.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عماد نور الدّين الدمنهوري الأَصْل الْمَكِّيّ الْعَطَّار هُوَ ووالده. صاهر عبد الْعَزِيز بن عَليّ الدقدوقي على ابْنَته وأولدها مُحَمَّدًا. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْعَلَاء بن الْبَدْر الْمصْرِيّ الأَصْل الفوي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الْخلال بِمُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثمَّ لَام مُشَدّدَة. ولد بفوة وَنَشَأ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَعرض واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والغربية وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه الزين زَكَرِيَّا والجوجري وَابْن قَاسم والبكري والْعَلَاء الحصني وتميز فِي الْفَضَائِل وَأخذ عني الألفية وَغَيرهَا بحثا وكتبت لَهُ إجَازَة بديعة مرّة بعد أُخْرَى وَكَذَا أذن لَهُ غير وَاحِد فِي التدريس والإفتاء، وَحج وخطب بِجَامِع ابْن نصر الله بفوة بل نَاب فِي الْقَضَاء عَن الزين)

زَكَرِيَّا فِي دمنهور وَغَيرهَا مَعَ سُكُون ولطف ذَات وَمَا كنت أحب لَهُ الْقَضَاء بل سَمِعت من يتَكَلَّم فِي جَانِبه فَإنَّا لله.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَطاء الله بن عواض النُّور أَبُو الْحسن بن الشَّمْس أبي أَحْمد بن القَاضِي نَاصِر الدّين أبي الْعَبَّاس الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي السكندري الأَصْل القاهري الْمَالِكِي ابْن أخي الْبَدْر مُحَمَّد بن أَحْمد وشقيق الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي أمهما ابْنة قَاضِي الْقُضَاة الْجمال بن خير وَيعرف كسلفه بِابْن التنسي. ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرسالة وألفية ابْن مَالك والخزرجية وَالْغَالِب من كل من مختصري ابْن الْحَاجِب الفرعي والأصلي والشذور وَبَعض الشاطبية، وَعرض على الزينين عبَادَة وطاهر وَغَيرهمَا وعَلى الثَّانِي جود الثُّلُث الأول من الْقُرْآن بل أَخذ عَنهُ وَعَن أبي الْقسم النويري والأبدي وَأبي الْفضل المغربي الْفِقْه وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ أَكثر من بعض وَأخذ أُصُوله عَن الثَّانِي وَالثَّالِث فَقَرَأَ على أَولهمَا شَرحه لتنقيح الْقَرَافِيّ وعَلى ثَانِيهمَا فِي الْعَضُد

وَكَذَا أَخذ فِي الْعَضُد أَيْضا بِقِرَاءَة الشهَاب بن الصَّيْرَفِي عَن الشرواني وَعنهُ وَعَن الشمني أَخذ أصُول الدّين وَكَذَا عَنْهُمَا وَعَن الأبدي والخواص أَخذ الْعَرَبيَّة وَعَن الشمني فَقَط والكافياجي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَعَن الشمني وَحده عُلُوم الحَدِيث ودأب فِي التَّحْصِيل وَقَرَأَ أَيْضا فِي الْفَرَائِض وَالْعرُوض والمنطق وَغَيرهَا وَأخذ القطب عَن التقي الحصني وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا والزين الزَّرْكَشِيّ وَفِي البُخَارِيّ بالظاهرية على الْجَمَاعَة وَكَذَا بالكاملية فِيمَا ذكر، وَحج فِي سنة خمسين وَسمع هُنَاكَ على أبي الْفَتْح المراغي فِي مُسلم وَلم يمعن من ذَلِك جَريا على عَادَة كثيرين، وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل بعد ذَلِك وَدخل الشَّام وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة والبراعة فَلَمَّا مَاتَ عَمه اسْتَقر فِي تدريس الْفِقْه بالجمالية عوضا عَنهُ بعد مُنَازعَة من الْقَرَافِيّ فِيهِ وَكَذَا اسْتَقر فِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع ابْن طولون بعد الحسام بن حريز وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي السنباطي فَمن بعده لَكِن بِأخرَة ترفع عَن تعاطيه وتصدى للإقراء وقتا وَقسم بعض كتب مذْهبه كالمختصر والرسالة وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى ولمامات المحيوي بن عبد الْوَارِث نوه الزيني بن مزهر بِهِ فِي قَضَاء الشَّام عوضه وَصعد مَعَه لذَلِك مرّة بعد أُخْرَى وَهُوَ يرجع بِدُونِ غَرَض هَذَا مَعَ ركُوب الْقُضَاة وَنَحْوهم لتلقيه فتألم هُوَ وأحبابه لذَلِك وَصَارَ يجْتَهد فِي إمضائه بعد أَن كَانَ أظهر أَولا عدم الرَّغْبَة فِيهِ وَيُقَال إِن)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع