تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (١٤)

الصفحة ١ من ٢

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَلَاء الْحلَبِي بن القرمي الشَّافِعِي. نَشأ بِدِمَشْق وتكسب بالنسخ وَوَقع لقضاتها بل عمل نقابة بَعضهم ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وَولي قَضَاء غَزَّة سِنِين ثمَّ دمياط ثمَّ مشيخة البيبرسية. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة. ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ: صحبناه دهرا وَكَانَت بَيْننَا مصاهرة وَينظر فأظنه فِي كتابي هَذَا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله نور الدّين السعودي. مِمَّن حضر عِنْد شَيخنَا بعض الأمالي الْقَدِيمَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله نور الدّين الْمَنَاوِيّ ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بباهو. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ عَن بضع وَسِتِّينَ وَأسْندَ وَصيته لِلشِّهَابِ الششيني الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ سَاكِنا خيرا عَاقِلا يتجر فِي السكر وَغَيره وينتمي لبني الجيعان وباسمه أطلاب ووظائف مِنْهَا التصوف بالأشرفية، حج وباشر عُقُود الْأَنْكِحَة مَعَ الْمُحَافظَة على الْجَمَاعَة وَطيب الْكَلَام ﵀ وَله ولد ذكر تَركه صَغِيرا فحفظ وَصِيَّة الْخرقِيّ وَعرضه على بعد ثَمَان سِنِين.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله المرستاني الضَّرِير. رجل عَامي كَانَ يكثر استفتاء شَيخنَا عَن الْأَحَادِيث وَنَحْوهَا بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده من ذَلِك الْكثير وَأكْثر من السماع عَلَيْهِ وَكَذَا سمع من غَيره قَلِيلا وَصَارَ يستحضر أَشْيَاء وَأَظنهُ عَاشَ إِلَى قريب السِّتين وَتَفَرَّقَتْ أوراقه مَعَ كَثْرَة مَا فِيهَا من الْفَوَائِد.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمُؤَذّن بِجَامِع كَمَال وَيعرف بالهنيدي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن الشّرف عبد الْمُؤمن نور الدّين البتنوني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بدوادار الْحَنْبَلِيّ. ولد فِي رَابِع عشر رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالبتنون من المنوفية وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ عِنْد أَعْمَامه وَتردد للجامع الْأَزْهَر فاشتغل فِيهِ يَسِيرا ولازم الْبَدْر البدرشي ثمَّ خدم الْبَدْر

الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ إِلَى أَن مَاتَ وَفِي أثْنَاء ذَلِك حج مَعَه غير مرّة وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ والمقريزي وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة، وَنزل)

فِي بعض الْجِهَات وَكتب عَن شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء، وَبعد موت الْبَدْر تردد للمحلي وَكتب شَرحه على الْمِنْهَاج وَغَيره وَصَارَ يحضر درسه بل جلس مَعَ الطّلبَة عِنْد الشرواني وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْقِرَاءَةِ على الشّرف عبد الْحق السنباطي وَكَذَا حمل عني أَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا كالقول البديع بعد أَن كتبه بِخَطِّهِ وانتمى لأبي بكر بن عبد الباسط فنزله فِي مدرسة أَبِيه وَأحسن إِلَيْهِ وَدخل مَعَه الشَّام لما ولى ابْنه الجوالي صَار يتحدث عَنهُ فِيهَا وَلم يلبث أَن استبد هُوَ بالتكلم ورماه النَّاس عَن قَوس وَاحِدَة مَعَ مزِيد تودده واحتماله وتعبه بِسَبَب من رَافع فِيهِ بِحَيْثُ رسم عَلَيْهِ عدَّة أَيَّام سِيمَا وَقد نقل أمره على جانم قريب السُّلْطَان لما جعل لَهُ النّظر فِي تَدْبيره ثمَّ بعده تمكن فِي الْوَظِيفَة بِمَوْت أكَابِر ديوانها وفاز فِيمَا قيل بأسماء متوفرة بِالدُّخُولِ فِي ترك الحشريين بل والمزاحمة فِي غَيرهَا وتقوى بإشراك أبي الطّيب السُّيُوطِيّ مَعَه فِي الضَّبْط وبخدمته لرمضان المهتار مَعَ تعلله بأمراض باطنية وَقبل ذَلِك لزم التَّرَدُّد لأبي الْعَبَّاس بن الغمري والانتماء إِلَيْهِ بِحَيْثُ زوج أَصْغَر ولديه لابنته وَمَات أكبرهما فَصَبر كل ذَلِك وبدنه ضَعِيف.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد النصير الْعَلَاء السخاوي الأَصْل الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْكَاتِب ويلقب بعصفور. هَكَذَا قَرَأت نسبه بِخَط التقي بن قَاضِي شُبْهَة. كَانَ كَاتبا مجيدا للكتابة بِسَائِر الأقلام مِمَّن كتب على الزين مُحَمَّد بن الْحَرَّانِي نَاظر الْأَوْقَاف بِدِمَشْق وَدخل حلب فَاجْتمع بِهِ ابْن خطيب الناصرية وَقَالَ إِنَّه كَانَ إنْسَانا حسنا عَاقِلا دينا سَاكِنا أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ على توقيع الدست وَهُوَ الَّذِي كتب الْعَهْد للناصر بسلطنته الثَّانِيَة عوضا عَن أَخِيه عبد الْعَزِيز فِي سنة ثَمَانمِائَة.

وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب سنة ثَمَان بِالْقَاهِرَةِ، ورثاه بعض الأدباء بقوله:

قد نسخ الْكتاب من بعدهعُصْفُور لنا طَار للخلد
مذ كتب الْعَهْد قضى نحبهوَكَانَ مِنْهُ آخر الْعَهْد

وَقد ذكره شَيخنَا مُقْتَصرا على اسْمه وبيض لنسبه تبعا لِابْنِ خطيب الناصرية وَقَالَ: الْكَاتِب المجود كَاتب الْمَنْسُوب الملقب بعصفور موقع الدست حَتَّى كَانَ بَعضهم يَقُول ضَاعَ عُصْفُور فِي الدست، وَكَذَا وَقع عَن جمَاعَة من أكَابِر الْأُمَرَاء وَدخل صُحْبَة سودون قريب السُّلْطَان دمشق وَوصل مَعَه إِلَى حلب فنهب مَعَ من نهب بأيدي اللنكية وَلكنه نجا من الْأسر وَكتب عَلَيْهِ جمَاعَة من الْأَعْيَان وانتفعوا بِهِ، وَكَانَ

يكْتب على طَريقَة ياقوت بارعا فِي كِتَابَة)

الْمَنْسُوب على طرية الشاميين، وَكَانَ شَيخنَا الزفتاوي صديقه وَيكْتب طَريقَة ابْن الْعَفِيف ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم النُّور بن الْجمال بن الزين الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الشَّافِعِي عَم النَّجْم عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَارِث. ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل بِالْعلمِ وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن عقيل وَغَيره وَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة القَاضِي وَمهر فِي الْفِقْه خَاصَّة وَكَانَ كثير الاستحضار قَائِما بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ شَدِيدا على من يطلع مِنْهُ على أَمر مُنكر بِحَيْثُ جَرّه الْإِكْثَار مِنْهُ إِلَى أَن حسن لَهُ بعض أَصْحَابه أَن يتَوَلَّى الْحِسْبَة فولي حسبَة مصر مرَارًا وامتهن بذلك حَتَّى أضرّ ذَلِك بِهِ وَمَات مُنْفَصِلا عَنْهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ فِي مُعْجَمه: أخذت عَنهُ من فَوَائده، والمقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَيُّوب بن عُثْمَان نور الدّين الْعمريّ الأشليمي القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالأشليمي. ولد بأشليم وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ قدم الْقَاهِرَة على عَمه أصيل الدّين مُحَمَّد فَأَقَامَ تَحت نظره حَتَّى حفظ التَّنْبِيه واشتغل على طَريقَة استقامة وَخير مَعَ التكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت الجورة وَغَيره بل نَاب بِأخرَة فِي الْقَضَاء وَكَانَ من رفاق الجدابي الْأُم سَاكِنا خيرا رَاغِبًا فِي الانجماع مديما للتلاوة كتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وَمَعَ شيخوخته كَانَ يقْرَأ على الْكَمَال إِمَام الكاملية. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَلم يحجّ فحج عَنهُ ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان نور الدّين حفيد شيخ الْقُرَّاء الْفَخر المَخْزُومِي البلبيسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْمقري وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِإِمَام الْأَزْهَر. ولد سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا التَّنْبِيه وَعرض على الْجَمَاعَة، وَمَات جده وَهُوَ مُمَيّز بعد أَن سمع عَلَيْهِ بعض الْقُرْآن، وَأخذ الْقرَاءَات عَن الزراتيتي والعفصي وَكَذَا فِيمَا قيل عَن التَّاج بن تمرية يَسِيرا ولازم القاياتي قَدِيما وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي شرح التَّنْبِيه للزنكلوني وَغَيره وَعلي بن قديد شرح الألفية لِابْنِ المُصَنّف فِي آخَرين، وَاسْتقر فِي الْإِمَامَة بالأزهر عقب موت وَالِده بعد أَن كَانَ الْكَمَال الدَّمِيرِيّ رام أَخذهَا فعورض واستنيب عَن هَذَا حَتَّى ترعرع وَكَذَا ولي تدريس الْقرَاءَات بِجَامِع الْحَاكِم)

وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ فِي الْقرَاءَات خلق وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الزين زَكَرِيَّا وَكنت مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْيَسِير لِابْنِ كثير وَسمعت عَلَيْهِ فِي الْجمع وَغَيره، وَكَانَ خيرا مهابا

متواضعا قانعا متوددا مُعْتَقدًا حسن السمت سَاكِنا كثير الْبر وَالْإِحْسَان للمجاورين وَنَحْوهم مَعَ الْإِلْمَام بالتوجية ومشاركة مَا. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد منتصف الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله الجناني بِكَسْر الْجِيم ثمَّ نون خَفِيفَة وَآخره نون أَيْضا ثمَّ الصَّالِحِي الْمُؤَذّن بجامعها المظفري وَيعرف بِابْن شقير. حضر فِي الثَّالِثَة سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة على الصّلاح بن أبي عمر جُزْءا فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا مخرجة فِي مشيخة الْفَخر الْأنْصَارِيّ انتقاء البرزالي قَالَ أَنا بهَا الْفَخر وَحدث بِهِ وسَمعه مِنْهُ الْفُضَلَاء من أَصْحَابنَا وَمَات.

عَليّ بن مُحَمَّد بن ثَمَان البربهاري الْمَكِّيّ الْعمريّ نِسْبَة لعمل الْعُمر. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة تسع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عجلَان بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ فِي أَوَائِل الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عرب الْعَلَاء القاهري سبط الْكَمَال التركماني القَاضِي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: نَاب فِي الحكم بِبَعْض الْبِلَاد بل ولي قَضَاء الْعَسْكَر، وَمَات فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الأدمِيّ القاهري الْمَاضِي جده وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن وقريبهما عبد الباسط بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن والآتي أَبوهُ. ولد فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالحسينية وَنَشَأ فحفظ الْعُمْدَة والمنهاج وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وَالْكثير من التسهيل، وَعرض على جمَاعَة ولازم أَبَا الْقسم النويري وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت الخضريين خَارج بَاب زويلة بل رُبمَا نَاب فِي بعض الْقرى، وسافر فِي الْبَحْر غير مرّة وَصَارَ يعتني بالمراكب وَالْحمل فِيهَا بالبحر المالح وَيَأْخُذ لأجل ذَلِك من أَمْوَال النَّاس بِالرِّبْحِ وَغَيره مَا يصرفهُ فِيهَا وَهُوَ يصاب مرّة بعد أُخْرَى إِلَى أَن كَانَ فِي سنة تسعين أَو الَّتِي بعْدهَا فغرق لَهُ مسماري ثقيل بِالْقربِ من بعض البنادر وَعجز عَن تَخْلِيص أخشابه وَأقَام لذَلِك بِالطورِ ثمَّ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة ثمَّ بِمَكَّة وتعلل فِيهَا بالإسهال وَغَيره حَتَّى مَاتَ غَرِيبا وحيدا زَائِد الْفَاقَة فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة ثمَّ دفن)

بالمعلاة سامحه الله وإيانا.

عَليّ بن أبي عبد الله بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري الْمَكِّيّ أجَاز لَهُ فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والفوي وَالْفَخْر الدنديلي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن حسن البيجوري فِي آخَرين. مَاتَ صَغِيرا.

عَليّ بن التَّاج مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد القادري. قَالَ أَنه سمع على عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن نصر الله الشِّيرَازِيّ الجرهي وسَاق سَنَده إِلَى الْبَغَوِيّ وَأَنه يروي ألفية ابْن مَالك قِرَاءَة وسماعا عَن النُّور أبي الْفضل عَليّ بن الصَّالح بن أَحْمد الكيلاني الشَّافِعِي القَاضِي وسَاق سَنَده لناظمها كَمَا أثبت ذَلِك فِي التَّارِيخ الْكَبِير، أجَاز لِابْنِ أبي الْيمن حِين عرض عَلَيْهِ فِي سنة ثَلَاثِينَ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن ذِي الاسمين أَيُّوب عُثْمَان بن ذِي الاسمين عبد الْعَزِيز عبد الْمجِيد الشهير بِأبي الْمجد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن قُرَيْش نور الدّين وَرُبمَا كني بأكبر أَوْلَاده النَّجْم فَيُقَال أَبُو نجم الدّين بن نجم الدّين الْقرشِي الأبودري بِفَتْح الْهمزَة ثمَّ مُوَحدَة ودال مُهْملَة ثمَّ رَاء مُشَدّدَة نِسْبَة لأبي درة من أَعمال الْبحيرَة ثمَّ الدسوقي بِضَم الْمُهْمَلَتَيْنِ الْمَالِكِي وَيعرف بسنان لسن كَانَت لَهُ بارزة وَأَيوب فِي نسبه هُوَ أَخُو الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الدسوقي صَاحب الْأَحْوَال.

ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِأبي درة وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير بعد موت وَالِده وَحفظ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب التروجي وتلاه لأبي عمر وَعلي بن عَامر بلقانه وَحفظ عِنْده الشاطبيتين ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فحفظ بهَا أَيْضا الْعُمْدَة والرسالة ومختصر ابْن الْحَاجِب كِلَاهُمَا فِي الْمَذْهَب والملحة وألفية ابْن مَالك، وَعرض على الزين قَاسم السمسطائي النويري ولازمه فِي بحث الرسَالَة والمختصر مَعًا بل رافقه فِي سَماع الحَدِيث وَبحث الْعُمْدَة على الزين عبيد البشكالسي وَمن شُيُوخه فِي السماع الصّلاح الزفتاوي والتنوخي وَابْن الشيخة وَابْن الفصيح والعراقي والهيثمي والأبناسي والدجوي والغماري والمراغي والنور الهوريني وَالْجمال عبد الله الرَّشِيدِيّ وناصر الدّين نصر الله الْحَنْبَلِيّ والسويداوي والحلاوي وَأكْثر من المسموع وَكَانَ يخبر أَنه أَخذ الْخِرْقَة الدسوقية عَن ابْن عَمه الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى المنوفي بدسوق فِي سنة نَيف وَثَمَانمِائَة عَن أَبِيه عَن جده مُوسَى عَن شقيقه إِبْرَاهِيم، وقطن دسوق من سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى أَن مَاتَ شيخ الْمقَام الإبراهيمي بهَا وَهُوَ ابْن عَمه الشَّمْس مُحَمَّد بن)

نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن جُلُود فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فاستقر عوضه فِي المشيخة فباشرها وَصرف عَنْهَا مرَارًا، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل إسكندرية مرَارًا، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء حملت عَنهُ الْكثير بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بدسوق وارتفق بِمَا كَانَ يصله بِهِ الطّلبَة فِي سني الغلاء لكَونه كَانَ كثير الْعِيَال جدا وَكَانَ حِينَئِذٍ مُنْفَصِلا عَن المشيخة، وَكَانَ خيرا ضابطا صَدُوقًا ثِقَة ثبتا سَاكِنا وقورا صبورا على إسماع متواضعا سليم الْفطْرَة مستحضر الْفَوَائِد. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشر رَمَضَان سنة تسع وَخمسين

بدسوق على مشيختها وَدفن عِنْد الضريح البرهاني وَخلف أَوْلَادًا ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين الْعَلَاء أَبُو الْحسن وَأَبُو هَاشم بن الْحَافِظ الشَّمْس أبي المحاسن الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وَأمه عَائِشَة ابْنة مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الذَّهَبِيّ، واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ فِي الأولى على عمر بن عُثْمَان بن سَالم بن خلف جُزْء الغطريف وَغَيره وعَلى نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أزبك الخازنداري المهروانيات وَغَيرهَا وَفِي الرَّابِعَة على إِسْمَاعِيل بن السَّيْف أربعي أبي الأسعد الْقشيرِي وَفِي الْخَامِسَة على أَحْمد بن النَّجْم السمعونيات وَسمع من الْبَيَانِي جُزْء غُلَام ثَعْلَب وَمن سِتّ الْعَرَب وَغَيرهمَا، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء روى لنا عَنهُ الْمُوفق الأبي وَكَانَ رَفِيقًا لِلْحَافِظِ ابْن مُوسَى فِي الْأَخْذ عَنهُ، وَأَجَازَ لِابْنِ فَهد وَوَلَدي شَيخنَا، وَذكره فِي مُعْجَمه وَكَانَ نَاظر الأوصياء بِدِمَشْق. مَاتَ بهَا فِي شَوَّال سنة تسع عشرَة ﵀.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الشّرف الأرموي. فِيمَن اسْم أَبِيه أَحْمد.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن خَلِيل نور الدّين بن الشَّمْس القاهري الأَصْل الْمَكِّيّ وَالِد عمر الْآتِي وَأَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن السيرجي. ولد فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه أم الْخَيْر ابْنة الْجمال إِبْرَاهِيم الأميوطي وَنَشَأ بهَا، كَانَ بِيَدِهِ التَّكَلُّم على دَار أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة الْمَعْرُوفَة بمولد السيدة فَاطِمَة تَلقاهُ عَن أَبِيه، وَمَات مقتولا بطرِيق وَادي مر فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها وَلم يكن مَحْمُودًا عَفا الله عَنهُ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن درباس الْعَلَاء بن الْعَلَاء ذكره البقاعي فِي شُيُوخه مُجَردا. عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سعدون التجِيبِي الجرائري قاضيها. مَاتَ سنة بضع وَخمسين.)

عَليّ بن الْبَهَاء مُحَمَّد بن عَليّ بن سعيد بن سَالم بن عمر بن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن صبح الْبَهَاء الْأنْصَارِيّ وَيعرف بِابْن إِمَام المشهد.

ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وأسمع على عبد الرَّحِيم بن إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر وَمُحَمّد وَزَيْنَب ابْني ابْن الخباز. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي وَلم يؤرخ وَفَاته فَذَكرته ظنا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَبَّاس بن فتيَان الْعَلَاء البعلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن اللحام وَهِي حِرْفَة أَبِيه. ولد بعد الْخمسين وَسَبْعمائة ببعلبك وَنَشَأ بهَا فِي كَفَالَة خَاله لكَون أَبِيه مَاتَ وَهُوَ رَضِيع فَعلمه صَنْعَة الْكِتَابَة ثمَّ حبب

إِلَيْهِ الطّلب بِنَفسِهِ وتفقه على الشَّمْس بن اليونانية ثمَّ انْتقل إِلَى دمشق وتلمذ لبن رَجَب وَغَيره وبرع فِي مذْهبه ودرس وَأفْتى وشارك فِي الْفُنُون وناب فِي الحكم وَوعظ بالجامع الْأمَوِي فِي حَلقَة ابْن رَجَب بعده وَكَانَت مواعيده حافلة ينْقل فِيهَا مَذَاهِب الْمُخَالفين محررة من كتبهمْ مَعَ حسن المجالسة وَكَثْرَة التَّوَاضُع ثمَّ ترك الحكم بِأخرَة وانجمع على الِاشْتِغَال وَيُقَال إِنَّه عرض عَلَيْهِ قَضَاء دمشق اسْتِقْلَالا فَأبى وَصَارَ شيخ الْحَنَابِلَة بِالشَّام مَعَ ابْن مُفْلِح فَانْتَفع النَّاس بِهِ، وَقد قدم الْقَاهِرَة بعد الكائنة الْعُظْمَى بِدِمَشْق فسكنها وَولي تدريس المنصورية ثمَّ نزل عَنْهَا وَعين للْقَضَاء بعد موت الْمُوفق بن نصر الله فَامْتنعَ فِيمَا قيل، وَمَات بعد ذَلِك بِيَسِير فِي يَوْم عيد الْأَضْحَى وَقَالَ المقريزي عيد الْفطر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ الْخمسين، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز السكندري أحد بوابيها وَيعرف بِابْن حطيبة تَصْغِير حطبة بالإهمال وَالْمُوَحَّدَة. ولد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بثغر إسكندرية وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ فَلَمَّا توفّي أَبوهُ أَخذ عَنهُ البوابة فاشتغل بهَا وعني بالشعر فأتقن الزجل وَقدم عَلَيْهِم التقي بن حجَّة فِي دولة الْمُؤَيد فَاجْتمع بِهِ وَأخذ عَنهُ واستفاد مِنْهُ وَأثْنى عَلَيْهِ فِي الزجل، وَحج مرَّتَيْنِ الأولى قبل الْقرن وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ بشيخنا ومدحه بزجل وَمن نظمه مِمَّا كتبه عَنهُ البقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ قصيدة مطْلعهَا:

فِي مرتع الْقلب غزلان النقا رتعتوَقطعت من حشاشات الحشا ورعت

وَمَات بعد سنة أَرْبَعِينَ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن صَالح بن شهَاب نور الدّين الهيثمي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الْكَرِيم الْمَاضِي. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض وتنزل فِي)

الْجِهَات وباشر فِي جَامع الْحَاكِم وخطب بِجَامِع الخشابين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وبكتابة الْغَيْبَة فِي سعيد السُّعَدَاء وبرع فِي معرفَة الصُّوفِيَّة بِحَيْثُ كَانَ يرفع الْغَيْبَة وَهُوَ غَائِب وَطعن فِيهِ أزبك وَكَانَ مُحْتملا حَتَّى من زَوجته وَكَانَ فِي بلَاء من قبلهَا، حج غير مرّة وجاور، وللعوام ميل لخطابته لطلاقته وجهورية صَوته لَكِن يكثر فِيهَا من إِيرَاد الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة مَعَ اللّحن الْبَين.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَظنهُ قَارب السّبْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان نور الدّين الْجَوْجَرِيّ الأَصْل الخانكي القاهري الشَّافِعِي سبط الْمُحب مُحَمَّد بن يارغلي الْمُحْتَسب

كَانَ وَيعرف بِابْن الْجَوْجَرِيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بالخانقاه وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وهدية الناصح وَعرض وَسمع على عبد الْغَنِيّ ابْن الْبِسَاطِيّ والتاج الأخميمي والخطيب بن أبي عمر الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا سمع مني المسلسل وَغَيره وَعقد لَهُ أَبوهُ على ابْنة الشهَاب أَحْمد الششيني الْحَنْبَلِيّ وَلم يلبث أَن مَاتَ مطعونا فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَتِسْعين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ عوضه الله الْجنَّة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن بهْرَام الْعَلَاء الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن القرمي. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه لكنه سمى جده أَحْمد بن بهْرَام وَقَالَ: نَشأ بِدِمَشْق وتكسب بالنسخ ثمَّ بالتوقيع ثمَّ ولي قَضَاء غَزَّة ثمَّ دمياط ثمَّ مشيخة البيبرسية اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَسمع مني وَذكر لي أَنه سمع من ابْن أميلة وَغَيره من أَصْحَاب الْفَخر كالصلاح بن أبي عمر ووقفت على سَمَاعه عَلَيْهِ فِي أمالي الْجَوْهَرِي، ونسبته فِي أنبائه كَمَا هُنَا وَقَالَ أَنه احترف بالنسخ وبالشهادة ثمَّ وَقع على الْحُكَّام وناب فِي الحكم عَن الْبُرْهَان الصهناجي الْمَالِكِي وَولي قَضَاء المجدل وتوقيع الدست ثمَّ قَضَاء غَزَّة بعناية فتح الله وَكَانَ صديقه قَدِيما، ثمَّ أضيف إِلَيْهِ قَضَاء دمياط ومشيخة البيبرسية بِالْقَاهِرَةِ وخطابة الْقُدس، وَكَانَ متواضعا بشوشا كثير المداراة والخدمة للنَّاس لَا يمر بِهِ أحد بغزة إِلَّا أَضَافَهُ وخدمه بِحَيْثُ يروح شاكرا وَكَانَ بَيْننَا مَوَدَّة. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة. قلت وَمَا أَظُنهُ حدث.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عوض بن مُحَمَّد بن أبي قصيبة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن عبد الْغفار نور الدّين بن الشَّمْس بن النُّور النحراري قاضيها كآبائه الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن عديس تَصْغِير عدس. ولد فِي أحد الجمادين سنة تسع)

وَسبعين وَسَبْعمائة بالنحرارية وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَحفظ تَنْقِيح الْقَرَافِيّ، وَحج مرَارًا فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وجاور وَقَالَ أَنه سمع بهَا على ابْن صديق البُخَارِيّ وعَلى القَاضِي عَليّ النويري الشفا وَغَيره قَالَ: وحفظت هُنَاكَ عُمْدَة الْأَحْكَام والرسالة الفرعية وألفية ابْن مَالك فِي نَحْو عشرَة أشهر وَكنت إِذا عسر عَليّ الْحِفْظ شربت من مَاء زَمْزَم وتوضأت وَصليت فِي الْمُلْتَزم ودعوت فأحفظ قَالَ وَعرضت هَذِه الْكتب الثَّلَاثَة على الْمجد اللّغَوِيّ وَغَيره وبحثت فِي الْفِقْه وأصوله على وَالِدي والشهاب النحريري، وَولي قَضَاء بَلَده مُدَّة طَوِيلَة وحمدت سيرته وَكَانَ لينًا هينا عَلَيْهِ سكينَة وَعِنْده محاسنة ومسالمة للنَّاس. مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ وَكَانَ قد عزم على الْحَج فِيهَا فعاقه الْمَرَض المستمر بِهِ حَتَّى مَاتَ ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُمَيْر بن عميرَة الْعَلَاء بن الشَّمْس الْمَالِكِي

نِسْبَة لملك بن النَّضر الرَّمْلِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي شَوَّال سنة عشر وَثَمَانمِائَة بالرملة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَغَيره وَحفظ الْمِنْهَاج وغالب الْبَهْجَة وَعرض الْمِنْهَاج على شَيخنَا وَعَلِيهِ وعَلى غَيره سمع الحَدِيث وتفقه بِأَبِيهِ وبالعز الْقُدسِي وَكَذَا أَخذ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ فِي آخَرين، وبرع وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وَاسْتقر فِي ذَلِك بِالْمَدْرَسَةِ الخاصكية العمرية بالرملة بعد موت وَالِده وخطب بِجَامِع السُّوق بهَا ولقيته هُنَاكَ فَكتبت شَيْئا من نظمه ونظم أَبِيه وَكَانَ إنْسَانا حسنا فَاضلا. مَاتَ عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم نور الدّين أَبُو الْحسن الفيشي الحناوي القاهري الْمَالِكِي نزيل مَكَّة وَعين الموثقين بهَا وَيعرف كسلفه بالحناوي وَهُوَ قريب شَيخنَا الشهَاب الشهير ووالد الرضى مُحَمَّد. نَشأ بِالْقَاهِرَةِ متكسبا بِالشَّهَادَةِ فَلم ينجح فِيهَا وسافر إِلَى مَكَّة قبيل السّبْعين فداوم التكسب بهَا وَسمع عَليّ فِي الَّتِي بعْدهَا الشفا وَغَيره وَحسنت معيشته هُنَاكَ فَقدم الْقَاهِرَة فَنزل عَمَّا كَانَ مَعَه وَضم تعلقه وَعَاد سَرِيعا فاستوطنها وتميز بِالشَّهَادَةِ وَلَا زَالَ ترق فِيهَا بِحَيْثُ انْفَرد وَخص بالوصايا وَنَحْوهَا فأثرى وَذكر بِالْمَالِ الجزيل وَعمر دَارا هائلة وَصَارَ يقْرض ويعامل كل ذَلِك لمزيد إقبال الْبُرْهَان عَلَيْهِ لعقله وسكونه ومداراته وتنبته بِالنِّسْبَةِ لمن لَعَلَّه فِي الْفضل أميز مِنْهُ، وَلما عرض وَلَده عَليّ كتبت لَهُ ألفاظا أودعت بَعْضهَا التَّارِيخ الْكَبِير لَكِن سميت جده هُنَاكَ أَحْمد وأظن الصَّوَاب مَا هُنَا وَقد قدم الْقَاهِرَة مَطْلُوبا فِي)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع