تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (١٤)

الصفحة ٢ من ٢

أثْنَاء سنة خمس وَتِسْعين لإنهاء صهر عَنهُ أَمْوَالًا جمة وأحوالا تَقْتَضِي شينه وذمه فضيق عَلَيْهِ بالترسيم وَغَيره وَوضع للضرب غير مرّة للتشديد فِي أمره وَيُقَال أَنه انْفَصل عَن عشرَة آلَاف دِينَار فَلَمَّا توجه استخلص من معاملاته الشهير أمرهَا خَمْسَة آلَاف دِينَار وتقاعد عَن الْبَاقِي فجيء بِهِ مَعَ الركب فضيق عَلَيْهِ ثمَّ أودع المقشرة بالخشب ودام إِلَى أَن أطلق وَرجع فتراجع وتدافع.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النُّور أَبُو الْحسن بن الشَّمْس الْعَدوي نسبا القاهري الْمَالِكِي خَال الْآتِي أَبوهُ والماضي عَمه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد قَرِيبا من سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي وَغَيره وَعرض اشْتغل يَسِيرا وَجلسَ مَعَ أَبِيه متكسبا بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا وجود الْخط وَكتب بِهِ أَشْيَاء وَكَذَا جود الْقُرْآن وجوق وخطب بعدة أَمَاكِن وَحج مَعَ أَبِيه مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ بعد مَوته لم أَطْرَافه وَتوجه تَاجِرًا لاحتواء بعض عشرائه عَلَيْهِ فِي ذَلِك فتوغل فِي بِلَاد الْهِنْد ودام فِي الغربة مُدَّة وَكَانَت كتبه ترد علينا ثمَّ انْقَطع خَبره الْمُعْتَمد قَرِيبا من سنة سِتِّينَ وَعظم

فَقده على أمه وابنتها وَأَظنهُ قَارب الْخمسين عوضه وإيانا الْجنَّة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور بن حجاج بن يُوسُف نجاح الدّين أَبُو الْحسن بن الإِمَام صَلَاح الدّين أبي عبد الله الحسني الْعلوِي صَاحب صنعاء الْيمن وَابْن صَاحبهَا ووالد النَّاصِر مُحَمَّد الْآتِي ويلقب بالمنصور ملكهَا بعد أَبِيه فِي حُدُود سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِعَهْد مِنْهُ وطالت أَيَّامه وَعظم شَأْنه وأضاف إِلَى صنعاء صعدة بعد محاصرته لملكها وعدة حصون للإسماعيلية أَخذهَا من أَرْبَابهَا عنْوَة وصفت لَهُ تِلْكَ الممالك حَتَّى مَاتَ بِصَنْعَاء فِي سَابِع عشري صفر سنة أَرْبَعِينَ.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الفيومي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ. ولد فِي سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة بسويقة صَفِيَّة من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز وَقَالَ أَنه عرضه على الْأمين الأقصرائي والزين قَاسم واشتغل عِنْد أبي الْخَيْر ابْن الرُّومِي وَالصَّلَاح الطرابلسي وَنَحْوهمَا بل قَرَأَ على الشَّمْس الْغَزِّي القَاضِي واستنابه فِي آخر أَيَّامه وَلم يُبَاشر عَنهُ بل بَاشر عَن الأخميمي وخالط فَيْرُوز الجمالي لمجاورته لَهُ فَلَمَّا اسْتَقر فِي الزمامية لزمَه، وَحج غير مرّة أَولهَا سنة خمس وَسبعين وجاور مرَارًا وَسمع مني المسلسل واليسير من بعض تصانيفي.)

عَليّ بن مُحَمَّد الْأَكْبَر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن أبي بكر نور الدّين الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْآتِي جده قَرِيبا وَأَبوهُ وأخواه المحمدان أَبُو الْخَيْر وَأَبُو البركات وأبوهم وَيعرف بِابْن الفاكهي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو والْحَدِيث والشاطبية وَالتَّلْخِيص والعمدة للنسفي وَالشَّافِعِيَّة لِابْنِ الْحَاجِب فِي الصّرْف وَعرض على شَيخنَا فِيمَا زعم وَابْن الديري وَابْن الْهمام وَغَيرهم واشتغل فِي بَلَده والقاهرة وَالشَّام وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والمحلي والعبادي وَإِمَام الكاملية وَالْفَخْر عُثْمَان المقسي وزَكَرِيا بن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب وَإِبْرَاهِيم العجلوني وَفِي الْعَرَبيَّة الشهَاب ابْن الزين عبَادَة الْمَالِكِي وَابْن الزرعي وخطاب وَابْن يُونُس المغربي وَفِي الْأُصُول الشرواني والكافياجي والمقسي وَفِي أصُول الدّين الشرواني وَعنهُ وَعَن التقي والْعَلَاء الحصنيين أَخذ الْمعَانِي وَالْبَيَان وَكَذَا لَازم الْجَوْجَرِيّ وَبَعْضهمْ أَكثر عَنهُ أخذا من بعض، وَسمع الحَدِيث على الزين الأميوطي والتقي بن فَهد وَآخَرين كالولوي البُلْقِينِيّ وَأخذ عَن عبد الْمُعْطِي فِي الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره، وَكثر اجتماعه بِي وَأَنا بِمَكَّة وَقبلهَا أَيْضا وَقَرَأَ

بعض تصانيفي عَن شَيْخه ابْن يُونُس وَأخذ عني أَشْيَاء بل كتبت عَنهُ من نظمه وبرع فِي الْفِقْه والأصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا من الْفَضَائِل، وَأذن لَهُ غير وَأحد فِي التدريس والإفتاء وتصدى لإقراء الطّلبَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَأكْثر من الْحُضُور عِنْد عَالم مَكَّة البرهاني وَالْأَخْذ عَنهُ، وَكَانَ مَعَ تقلله مفوها طلق الْعبارَة قَادِرًا على التَّعْبِير عَن مُرَاده بحاثا نظارا ذَا نظم ونثر وَلكنه أذهب محاسنه فَإِنَّهُ قدم الْقَاهِرَة مرافعا فِي عَالم مَكَّة وَمَا حمدته فِي هَذَا وَلَا فِي بعض أَفعاله وَبعد المرافعة الْمشَار إِلَيْهَا رَجَعَ إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا وَاتفقَ وجود خبيئة فِي خربة كَانَت بِيَدِهِ فنم عَلَيْهِ بعض الْعمَّال حَتَّى أخذت أَو جلها مِنْهُ فتألم لذَلِك وَهُوَ الْجَانِي على نَفسه فَإِنَّهُ أَسَاءَ التَّدْبِير وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي مغرب لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَدفن عِنْد سلفه بِالْقربِ من الفضيل بن عِيَاض ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد ابْن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ وَأمه أم هَانِئ ابْنة ابْن حريز الحسني الْمصْرِيّ. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر بن العجمي وَغَيره، وَدخل مَعَ أمه إِلَى)

الْقَاهِرَة وَهُوَ طِفْل فِي أَوَائِل سنة خمس وَخمسين فَمَاتَ بهَا فِي النّصْف الأول مِنْهَا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن ملك بن أنس النُّور بن التقي السُّبْكِيّ الأَصْل القاهري الْآتِي أَبوهُ وجده وَيعرف كهما بِابْن السُّبْكِيّ. مِمَّن تكسب بِالشَّهَادَةِ سِيمَا الجرائد وَهُوَ سبط الْعِزّ بن عبد السَّلَام. ولد بِالْقَاهِرَةِ بِالْقربِ من الجعبري من سوق الدريس سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج الفقهي واشتغل قَلِيلا، وَحج مرَّتَيْنِ وراج أمره فِيهَا وَله وظائف وجهات من قبل أَبَوَيْهِ تمول مِنْهُمَا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مكين نور الدّين النويري القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي أَخُو الزين طَاهِر الْمَاضِي أَخذ الْفِقْه عَن الزين عبَادَة ولازم أَخَاهُ فِي الْفِقْه وَغَيره بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقرَاءَات وَفضل وَاسْتقر بعده فِي تدريس الْفِقْه بالحسينية وَغَيرهَا ثمَّ رغب عَن الحسنية فِي مرض مَوته للخطيب الوزيري وَلم يلبث أَن مَاتَ سنة ثَمَان وَسبعين ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين النفيائي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بنفيا من الغربية بِالْقربِ من طنتدا وانتقل مِنْهَا لخاله فقطن الْأَزْهَر فحفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والشاطبية

وَجمع على عبد الْغَنِيّ الهيثمي للسبع بعد أَن أفردها عَلَيْهِ وعَلى الزين جَعْفَر، واشتغل بالفقه وأصوله والعربية وَغَيرهَا مَعَ دين وَخير وتعفف ومحبة فِي إخوانه، وَمن شُيُوخه الزين الأبناسي وخَالِد الْوَقَّاد وَعبد الْحق السنباطي ولازمني فِي الألفية وَشَرحهَا ثمَّ بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين فَأخذ عني أَشْيَاء وَهُوَ على طَرِيقَته فِي الْخَيْر.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور الْعَلَاء أَبُو الْفضل بن أبي اللطف الحصفكي الأَصْل الْمَقْدِسِي المولد وَالدَّار الشَّافِعِي نزيل دمشق والآتي أَبوهُ وكل مِنْهُمَا بكنيته أشهر. ولد فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت المشيخة الصلاحية المقدسية وَنَشَأ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه عمر الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ الْأَشْعَرِيّ وَصلى بِهِ فِي قبَّة السلسلة فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ على الْعَادة وَكَذَا حفظ الشاطبيتين والألفيتين والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وَعرض على أبي مساعد والكمال بن أبي شرِيف وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على عبد الْقَادِر النَّوَوِيّ فِي الْمِنْهَاج تَصْحِيحا ثمَّ حلا ولازمه مُدَّة، وَحضر فِي صغره عِنْد الزين ماهر دروسا)

مُتعَدِّدَة، وَسمع على التقي القلقشندي وَالْجمال بن جمَاعَة والزين عمر بن عبد الْمُؤمن الْحلَبِي ثمَّ الْمَقْدِسِي وَالشَّمْس بن عمرَان وتلا عَلَيْهِ إفرادا للسبعة مَا عدا نَافِع وَحَمْزَة بل قَرَأَ عَلَيْهِ مُقَدّمَة شَيْخه ابْن الْجَزرِي من نُسْخَة كتبهَا لَهُ بِخَطِّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع الشاطبية حفظا فِي سَاعَة زمن من سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَكَذَا سمع على جمَاعَة مِمَّن قدم عَلَيْهِم بِبَيْت الْمُقَدّس كإمام الكاملية ولازم ابْن أبي شرِيف نَحْو عشر سِنِين حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ غير مرّة وجزء أبي الجهم وألفية الحَدِيث بحثا وَسمع عَلَيْهِ غير ذَلِك وَأخذ عَنهُ الْفِقْه والأصلين والنحو والمعاني وَالْبَيَان وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة أَولهَا فِي سنة ثَلَاث وَسبعين فَسمع بهَا من الشهابين الشاوي والحجازي والناصرين الزفتاوي وَابْن قرقماس والجلال القمصي والنجم القلقشندي والزكي مُسلم والمحب بن الشّحْنَة وَالْوَلِيّ الأسيوطي وَأَبُو الْفضل النويري الْخَطِيب وَالْفَخْر الديمي وَابْنَة الْبُرْهَان الشنويهي فِي آخَرين وَأخذ فِي الْفِقْه عِنْد السراج الْعَبَّادِيّ وَالْفَخْر المقسي والزين زَكَرِيَّا والجلال الْبكْرِيّ وَفِي أُصُوله عَن المحيوي الكافياجي وَقَرَأَ عَلَيْهِ عدَّة من تصانيفه كالأنوار فِي التَّوْحِيد والتقي والْعَلَاء الحصنيين وعنهما وَعَن الزين السنتاوي أَخذ فِي النَّحْو وَعَن الكافياجي والْعَلَاء الحصني فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَعَن ثَانِيهمَا فِي الْمنطق، وَكَذَا دخل الشَّام فِي سنة أَربع وَسبعين وَأخذ فِيهَا فِي الْفِقْه عَن الزين خطاب والنجم بن قَاضِي عجلون وَقَرَأَ عَلَيْهِ عدَّة من تصانيفه كرسالته فِي السنجاب، واستوطنها من سنة ثَمَان وَسبعين ولازم التقي بن قَاضِي عجلون فِي الْفِقْه

وأصوله والنحو وَالتَّفْسِير واختص بِهِ ولازمه فِي السّفر والحضر وَسمع بهَا من الْبَدْر حسن بن نَبهَان والشهاب أَحْمد بن الْفَخر عُثْمَان بن الصلف والْعَلَاء الخليلي إِمَام جَامع الجوزة بالشاغور والْعَلَاء عَليّ بن عراق وَالسَّيِّد الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين قدمهَا عَلَيْهِ فِي سنة تسع وَسبعين فِي آخَرين، وَولي بِبَلَدِهِ معيدا فِي الصلاحية تلقاها عَن شَيْخه ابْن أبي شرِيف، وبدمشق معيدا بالبادرائية والركنية، وباشر خطابة جَامع يلبغا من رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَأذن لَهُ الْعَبَّادِيّ وَابْن أبي شرِيف وزَكَرِيا وَغَيرهم بالإفتاء والتدريس وتميز فِي الْفَضِيلَة وتولع بفن الْأَدَب ونظم الشّعْر وَقيد الوفيات، ولقيني بِالْقَاهِرَةِ غير مرّة وَأَخْبرنِي بترجمته وكتبت عَنهُ قَوْله:

قَالَ الرفاق اسْتَعدوامن أجل أهل وَمَال
فَقلت من عظم مَا بِييَا أكْرم الْخلق مَالِي

)

وَقَوله:

يَا من يخَاف عداهُإِذا الْمذَاهب أعيت
بِاللَّه ثق وتحصنوقاية الله أغنت

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.