من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (١٧)
الصفحة ١ من ٢
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعَلَاء الدِّمَشْقِي بن الْجَزرِي أَخُو شيخ الْقُرَّاء الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. كَانَ فِيمَا بَلغنِي عَالما مقرئا وَهُوَ جد الشريف نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ نقيب الْأَشْرَاف لأمه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن الْبَهَاء بن الْبُرْجِي الْآتِي أَبوهُ وَهُوَ سبط الْبَدْر بن السراج البُلْقِينِيّ، أمه بلقيس وَعم أوحد الدّين مُحَمَّد بن الْبُرْجِي. كَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء. مَاتَ)
فِي رَمَضَان سنة خمس وَسبعين وَعَن نَحْو سبعين سنة عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدْر الأدمِيّ. فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين بن نَاصِر الدّين التركماني. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن نَاصِر الدّين القاهري بن الطبلاوي. بَاشر ولَايَة الْقَاهِرَة فِي زمن النَّاصِر فرج ثمَّ بعده ثمَّ خمل مُدَّة إِلَى أَن اسْتَقر فِيهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ثمَّ عزل وأعيد إِلَيْهَا أَيْضا فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عوضا عَن دمرداش ثمَّ انْفَصل ثمَّ أُعِيد فِي أول ولَايَة الظَّاهِر جقمق وَجمع لَهُ الزعر فبالغوا فِي الْقِتَال مَعَه فِي معركة فَحَمدَ لَهُ ذَلِك وولاه نقابة الْجَيْش فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بعد موت نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن مرطبر ثمَّ انْفَصل وَمكث دهرا خاملا منجمعا ببيته وَرُبمَا كَانَ يركب وَهُوَ فِي هَيْئَة رثَّة حَتَّى مَاتَ وَقد جَازَ الْمِائَة فِيمَا قَلِيل فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَقد مضى أَحْمد بن مُحَمَّد فِي الْهمزَة فَيحْتَمل أَن يكون أَخُوهُ. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن البسطي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأدمِيّ. فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد. عَليّ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأندلسي القلصاوي الحيوب هُوَ البسطي مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد نور الدّين القاهري الْحَنَفِيّ العقاد. مِمَّن سمع مني وَعلي أَشْيَاء من ذَلِك فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَتِسْعين المسلسل وَكَانَ يصحب الْمُحب بن جناق وَله سَماع مَعَه. عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدلجي الأَصْل القاهري الوزيري المهتار فطيس. يَأْتِي لَهُ ذكر فِي أَبِيه. عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن حميدان. فِي ابْن أبي الْفرج.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عَادل الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أبي الْفَتْح الْآتِي. حفظ الْقُرْآن وجود الْخط وَهُوَ الْآن حَيّ مَعَ صغر سنه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْعَلَاء الرميني ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة والآتي وَلَده مُحَمَّد وخده. سمع من الزين الْعِرَاقِيّ وَغَيره، وَمَات قريب سنة أَرْبَعِينَ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مفضل أَبُو الْحسن المسلمي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع على
شَيخنَا وَغَيره، وَحج وناب فِي الْقَضَاء وَسكن زَاوِيَة أبي السُّعُود بموقف المكارية دَاخل بَاب القنطرة لكَونهَا تَحت نظره وخالط غير وَاحِد من الْأُمَرَاء سِيمَا أزبك الخازندار رَأس نوبَة النواب.)
بِحَيْثُ تكلم لَهُ فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء بعد الكوراني وطمحت نَفسه لأعلى مِنْهَا مَعَ نَقصه جدا وَيذكر بثروة من جِهَة النِّسَاء.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُفْلِح البليني الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي حادي عشري ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عميرَة بن مُوسَى نور الدّين الْقرشِي المَخْزُومِي اليبناوي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن عَم أَحْمد بن عبد اللَّطِيف الْمَاضِي. أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الْعَفِيف النشاوري والبرهان بن عَليّ بن فَرِحُونَ والتقي بن حَاتِم وَابْن عَرَفَة والأبناسي والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد أَيْضا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن منصو النُّور أَبُو الْحسن الْمحلي الْمدنِي الشَّافِعِي سبط الزبير الأسواني ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِمصْر فِيمَا وجد بِخَطِّهِ وَقيل بِالْمَدِينَةِ وَاقْتصر عَلَيْهِ شَيخنَا فِي أنبائه وَنَشَأ بهَا فَسمع بهَا على سعد الدّين الإسفرايني والشمسين السستري وَمُحَمّد بن صلح بن إِسْمَاعِيل الْكِنَانِي وَالْجمال الأميوطي والبهاء بن التقي السُّبْكِيّ وبمكة على الْكَمَال بن حبيب وَالْجمال بن عبد الْمُعْطِي وَالْقَاضِي أبي الْفضل النويري والأمين بن الشماع. وَدخل الْقَاهِرَة فَسمع بهَا على الْبَهَاء بن خَلِيل والحراوي وَأبي الْفرج بن الْقَارِي وَالْجمال الْبَاجِيّ وَالشَّمْس بن الخشاب والشهاب أَحْمد بن حسن الرهاوي وخليل بن طرنطاي والتقبين ابْن حَاتِم والبغدادي والعراقي والهيثمي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ الشهَاب الْأَذْرَعِيّ وَابْن كثير وَابْن الهبل وَابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَجَمَاعَة وَخرج لَهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد مشيخة وَقَالَ إِنَّه لم يخلف بِبِلَاد الْحجاز أسْند مِنْهُ، وَكَذَا قَالَ شَيخنَا، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ أَبُو الْفرج المراغي وَآخَرُونَ مِمَّن هم بِقَيْد الْحَيَاة فِي مصر وَمَكَّة وَقَالَ شَيخنَا: أجَاز لنا. قلت: وَرَأَيْت بِخَطِّهِ أَشْيَاء من مجاميع وَغَيرهَا بل قَرَأَ على الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ مُصَنفه الْإِجَابَة لإيراد مَا استدركته عَائِشَة على الصَّحَابَة وَوَصفه بالشيخ الإِمَام الْفَاضِل المحصل الْأَصِيل الرّحال، وَقَالَ غَيره: كَانَ إِمَامًا عَالما عَاملا مُسْندًا مكثرا معمرا رحْلَة الْحجاز. وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ)
بِالْمَدِينَةِ وَصلي عَلَيْهِ بالروضة وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀، وَقد تَرْجَمته فِي تَارِيخ الْمَدِينَة بأطول مِمَّا
هُنَا، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عَليّ بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن قيسر المارداني نِسْبَة لخط جَامع المارداني من الْقَاهِرَة الشَّافِعِي وَيعرف بالرسام ثمَّ بالضاني وَكَانَ لقبا لأخ لَهُ لظرفه فِي صغره فشهر بِهِ. ولد قَرِيبا من سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده بِبَيْت الْمُقَدّس على عبد الله البسكري وَغَيره واشتغل بالفقه على الشَّمْس الغراقي وَغَيره وَسمع على الشّرف السُّبْكِيّ وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَطَائِفَة وَصَحب التَّاج مُحَمَّد بن يُوسُف العجمي وتلقن مِنْهُ وَمن غَيره، وَدخل إسكندرية فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَصَحب بِهِ جمَاعَة صلحاء فَعَادَت بركتهم عَلَيْهِ واكتسب من جميل أَحْوَالهم ثمَّ رَحل إِلَى دمشق سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وجود بهَا الْقُرْآن على أَحْمد بن العلبي وتحول سنة خمس إِلَى خانقاه سرياقوس فقطنها حَتَّى مَاتَ وباشر بوابة الخانقاه بل وَقَرَأَ بهَا الْأَطْفَال، وَحج فِي سنة تسع عشرَة، وَكَانَ خيرا صَالحا مُعْتَزِلا عَن النَّاس من محَاسِن أهل الخانقاه بل قَالَ البقاعي أَنه كَانَ من أَوْلِيَاء الله وَقد لَقيته بهَا وَأَجَازَ لي. وَمَات بهَا فِي أحد الربيعين سنة خمس وَخمسين.
عَليّ بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو الْحسن الشاذلي. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن وفا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن وهيب الفاسكوري الفران بهَا وَيعرف بالحشاش. عَامي يزْعم مَعَ شدَّة عاميته أَنه قيم زَمَانه فِي فن الْأَدَب بِحَيْثُ يسخر بِهِ أهل بَلَده وَهُوَ حقيق بذلك وَقد لَقيته بهَا فَكتبت عَنهُ قَوْله:
نَار العجاج وأمطار السما تزكيعلى الْأَرَاضِي لأقوات الْأُمَم تَسْقِي
والرعد والبرق ذَا يضْرب وَذَا يَحْكِيسيف انجبذ فِي سمات الْحَرْب مَا يشكي
وَغير هَذَا من نمطه عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مخلوف النُّور بن زين العابدين بن الشّرف الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما وجدهما وسبط الشهَاب بن الشطنوفي. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَحضر بعض دروس جده وَعَلِيهِ خفر وَأنس وروح وَقد ضعف حَاله لمزيد تقلله.)
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن مصلح المنزلي أَخُو أَحْمد الشهير. كَانَ مُقيما بمنية راضي من الْمنزلَة مُعْتَقدًا مبجلا يَتْلُو الْقُرْآن ويبحث عَمَّا يهمه من أُمُور عِبَادَته مَعَ استحضار الْمسَائِل مِمَّن حج وَمَات بِبَلَدِهِ فِي عشر ذِي الْحجَّة وَقد زَاد على السّبْعين.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الْعَلَاء أَبُو الْحسن التَّمِيمِي الصرخدي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي. تفقه بِدِمَشْق والقاهرة وَأخْبر أَنه سمع الْمزي بِدِمَشْق وَقدم حلب فسكنها وناب فِي الْقَضَاء عَن الشهَاب بن أبي الرضى وَغَيره، وَكَانَ عَالما مستحضرا فَاضلا فِي الْفِقْه وأصوله نظارا ذكيا بِحَيْثُ كَانَ يبْحَث مَعَ الشهَاب الْأَذْرَعِيّ بِنَفس عَال وَأثْنى البُلْقِينِيّ عِنْد قدومه حلب على علمه وفضيلته وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ يتورع عَن الْفتيا وَلَا يكْتب إِلَّا نَادرا مَعَ مُلَازمَة بَيته وَعدم التَّرَدُّد إِلَى أحد غَالِبا وَكَانَ يحضر الْمدَارِس مَعَ الْفُقَرَاء فَلَمَّا بنى تغرى بردى النَّائِب جَامعه فوض إِلَيْهِ تدريس الشَّافِعِيَّة بِهِ فحضره ودرس فِيهِ بِحُضُور الْوَاقِف يَوْم الْجُمُعَة بعد الصَّلَاة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْن خطيب الناصرية وترجمه بِمَا هَذَا ملخصه وَقَالَ أَنه انْتفع بِهِ كثيرا. وَمَات فِي الْفِتْنَة التمرية سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه تفقه وَهُوَ صَغِير وَسمع من الْمزي وَغَيره وجالس الْأَذْرَعِيّ وَكَانَ يبْحَث مَعَه وَلَا يرجع إِلَيْهِ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الشَّيْخ الصَّالح نور الدّين البعداني اليمني الْمَكِّيّ قطنها أَكثر من أَرْبَعِينَ سنة، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَانمِائَة إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَأحمد بن أقبرص وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي والمحب بن منيع وَجَمَاعَة وَكَانَ صَالحا مديما لِلْعِبَادَةِ ويعتمر كل يَوْم من الْأَشْهر الثَّلَاثَة مرَّتَيْنِ وَيحيى اللَّيْل بِالطّوافِ وَالصَّلَاة والتلاوة وينام فِي الرّبع الْأَخير مِنْهُ قَائِما بحوائج من يَقْصِدهُ زَائِد الِاحْتِمَال كثير السخاء والبشاشة سِيمَا أهل الْحَرَمَيْنِ بل أهل الْمَدِينَة بِحَيْثُ يكون يَوْم قدومه على أَهلهَا عِنْدهم كالعيد وَزَاد فِي بدايته صُحْبَة صَاحبه الشَّيْخ عمر العرابي من طَرِيق الْمَاشِي وَمَا كَانَ قوتهما إِلَّا ورق الشّجر وَهُوَ السَّبَب فِي نَقله عمر من الْيمن لمَكَّة وَاشْترى لَهُ دَارا بالمروة وبناها لَهُ وَأُخْرَى لوَلَده مُحَمَّد وزوجه ابْنَته، وزار الْقُدس وَاعْتمر مِنْهُ وَهُوَ الْقَائِم بعمارة الرِّبَاط الْمَشْهُور بِهِ لجِهَة فرجان امْرَأَة الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل بل صَارَت ترسل إِلَيْهِ فِي كل سنة بوقر جلبه من الطَّعَام وَالطّيب والفرش والشمع والسليط وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَيعْمل للْفُقَرَاء الأسمطة فِي رَمَضَان وربيع والأعياد بل شرع فِي عمَارَة مَا تقدم من مَسْجِد الْخيف ثمَّ فِي بِنَاء بِئْر على الَّتِي بدرب الماسي وَكَانَت)
قد انْهَدَمت، كل ذَلِك مَعَ الْكَمَال فِي لِبَاسه وريحه وَطَعَامه ونحافة جِسْمه وَشدَّة ورعه وَهُوَ كلمة اتِّفَاق مُعْتَقد بَين سلاطين الْيمن وشرفاء صنعاء وَمَكَّة وأمراء مصر بل بَينه وَبَين أبي فَارس صَاحب الْمغرب مُكَاتبَة وصحبة بِحَيْثُ كَانَ يُرْسل إِلَيْهِ للبيمارستان كل عَام مبلغا جيدا وَأما صَاحب مَكَّة حسن بن عجلَان فَكَانَ يجله ويعظمه حَتَّى قَالَ: مَا رَأَيْت فِي الْمَشَايِخ
أعرف بأحوال الطوائف على اخْتِلَاف طبقاتهم مِنْهُ، وترجمته مُحْتَملَة للتطويل. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقيل فِي الَّتِي قبلهَا وَدفن بالشبيكة أَسْفَل مَكَّة بِوَصِيَّة مِنْهُ ﵀ وإيانا. ذكره ابْن فَهد مطولا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخواجا نور الدّين الطهطاوي الْمَكِّيّ وَالِد أبي بكر وأخوته، وَكَانَ ذَا ملاءة وَتوجه للتِّجَارَة وَله دور مُتعَدِّدَة بِمَكَّة. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يعِيش الزين الوَاسِطِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي ثامن عشر شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع ثلاثيات الصَّحِيح على الْبَدْر عبد الْجَبَّار بن الْمجد مُحدث وَاسِط الْعرَاق وفقيهها والْعَلَاء بن التقي الوَاسِطِيّ وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن معمر الْبكْرِيّ الْقرشِي وَجَمِيع الصَّحِيح بِالشَّام على الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمصْرِيّ الْحلَبِي وبالمسجد الْأَقْصَى عَن القلقشندي ثمَّ الْمَقْدِسِي الرَّاوِي عَن الحجار ووزيرة، لقِيه الطاووسي فَأخذ عَنهُ الثلاثيات وَأَجَازَ لَهُ بل أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة تسع عشرَة وَوَصفه الطاووسي بالعالم الزَّاهِد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر النُّور ابْن التَّاج بن الْجمال أبي المحاسن الكوراني العجمي الأَصْل ثمَّ الْقَرَافِيّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد وَيعرف بحفيد الشَّيْخ يُوسُف العجمي. ولد قبيل الْقرن بِيَسِير بالقرافة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الفقيهين محب الدّين وَلم ينْسبهُ وعَلى الْعَوْفِيّ المغربي وَصلى بِهِ فِي زاويتهم بالقرافة، وَعمل لَهُ عَمه الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي خطْبَة بليغة ضمنهَا أَسمَاء سور الْقُرْآن سَمعتهَا مِنْهُ، وَكَانَ وَالِده يحضه على بَيَان إعجام الذَّال، وَكَذَا حفظ التَّنْبِيه وَعرض على جمَاعَة واشتغل يَسِيرا على غير وَاحِد من فضلاء جمَاعَة جده كالشيخ مُحَمَّد الْعَطَّار وتلقن من أَبِيه وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ ابْن صديق وَابْن قوام والبالسي وَابْن منيع وَابْنَة ابْن المنجا وَسَائِر من أجَاز لِأَخِيهِ)
فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة تفرد بالرواية عَن جمهورهم، وَحج فِي سنة خمس وَعشْرين ثمَّ مَعَ الرجبية ولقيته هُنَاكَ بعد أَن لقِيه بِالْقَاهِرَةِ وَأَجَازَ لي وَسمعت من فَوَائده، وَأكْثر من الرِّوَايَة بِأخرَة مِمَّن لَا يحسن الْقِرَاءَة وَيقْرَأ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ من مَرْوِيّ شُيُوخه فَكَانَ ذَلِك باعثا لِلشِّهَابِ المنزلي أحد فضلاء جماعتنا على تَخْرِيج شُيُوخه مستوعبا مَا علمه من مروياتهم بمراجعتي ثمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِ بحضرتي مَعَ إخباري فِي كل حَدِيث من أحاديثها بسندي وَسمع ذَلِك الجم الْغَفِير وَهُوَ خير متواضع وقور سليم الْفطْرَة محب فِي الطّلبَة يستحضر أَشْيَاء، عمر إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة
سنة تسعين بمنزله بِمصْر الْقَدِيمَة كَانَ تخول إِلَيْهِ قبيل مَوته بِيَسِير وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بزاويتهم دَاخل الْمَقْصُورَة تَحت رجْلي وَالِديهِ بِوَصِيَّة مِنْهُ ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد نور الدّين القاهري الشَّافِعِي نزيل الْمدرسَة البقرية بِالْقربِ من بَاب النَّصْر وَيعرف بِابْن الْقيم وبابن شقير. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة فِي جَامع التركماني من المقس بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الْفَخر الضَّرِير والشرف يَعْقُوب الجوشني وَغَيرهمَا والمنهاج الفرعي وَعرضه على الأبناسي وَنصر الله الْحَنْبَلِيّ القَاضِي والبدر بن أبي الْبَقَاء وَابْن مَنْصُور الْحَنَفِيّ وَابْن خير وَغَيرهم واشتغل بالفقه على الأبناسي والبدر القويسني وَجَمَاعَة بالنحو على الشَّمْس الحريري وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن، وَحج مرَارًا أَولهَا قبل الْقرن وَسمع على التنوخي والمطرز والفرسيسي وَطَائِفَة وَمِمَّا سَمعه على الأول جُزْء أبي الجهم، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الولوي الزيتوني بمشاركة وَالِده الْجمال عبد الله مَعَه فِي التحديث، وَكَانَ إنْسَانا حسنا خيرا أحد صوفية الأشرفية برسباي وقيم جَامع التركماني. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف نور الدّين التوريزي. نَشأ فِي كنف أَبِيه وَكَانَ كَبِير التُّجَّار فَلَمَّا مَاتَ اشْتهر بِالتِّجَارَة أَخَوَاهُ الْجمال مُحَمَّد وَالْفَخْر أَبُو بكر وتعانى هَذَا السّفر إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة وَالتِّجَارَة بهَا إِلَى أَن اشْتهر وَصَارَت لَهُ عِنْدهم منزلَة وَصُورَة كَبِيرَة ووجاهة وَكلمَة مَقْبُولَة لقِيَامه فِي خدمته بِمَا يرومونه من النفائس الَّتِي يحضرها لَهُم من الْقَاهِرَة وَغَيرهمَا فَلَمَّا أَكثر ذَلِك نقم عَلَيْهِ بعض النَّاس موالاته للْكفَّار مِنْهُم وَنسب لشراء الأسلحة والخيول لَهُم وعثر عَلَيْهِ مرّة بِشَيْء من ذَلِك فِي الدولة المؤيدية فاستتيب وَأقسم أَنه لَا يعود فَلَمَّا كَانَ فِي أثْنَاء سنة)
إِحْدَى وَثَلَاثِينَ زعم بعض المتعصبين عَلَيْهِ أَنه توجه رَسُولا من ملك الْحَبَشَة إِلَى ملك الفرنج يستحثه على الْمُسلمين، وَهَذَا عِنْدِي غير مَقْبُول لِأَن مُعْتَقد الطَّائِفَتَيْنِ مُخْتَلف وَيُقَال انه دخل بِلَاد الفرنج بِسَبَب تَحْصِيل صَلِيب عِنْدهم بلغ أمره ملك الْحَبَشَة فَأحب رُؤْيَته وَلما شاع ذَلِك عَنهُ خشِي على نَفسه فَنزل بمَكَان قريب من خانقاه سرياقوس فنم عَلَيْهِ عبد السَّلَام الجبرتي ووشى بِهِ إِلَى السُّلْطَان فَأمر وَالِي الْقَاهِرَة فَقبض عَلَيْهِ فَوجدَ مَعَه أَمْتعَة من ملابس الفرنج وَشَيْء من سلَاح وناقوسين من ذهب وَكتاب بالحبشية فعرب فَكَانَ إِلَيْهِ مراسله من صَاحب الْحَبَشَة يَسْتَدْعِي مِنْهُ أَشْيَاء يصوغها لَهُ من صلبان ونواقيس ويحضه على شِرَاء مِسْمَار من المسامير الَّتِي سمر بهَا الْمَسِيح بزعمهم فحبس ثمَّ عقد لَهُ مجْلِس ففوض السُّلْطَان
أمره للمالكي فتسلمه وَسمع عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَأنْكر فَشهد عَلَيْهِ الصَّدْر العجمي وَالشَّيْخ نصر الله وَآخَرُونَ ومستند أَكْثَرهم الاستفاضة فأعذر إِلَيْهِ فِيمَن شهد فَادّعى عَدَاوَة بَعضهم وأعذر لبَعْضهِم فَحكم بقتْله بِشَهَادَة من أعذر لَهُم فَضربت عُنُقه بَين القصرين تَاسِع عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ يعلن بِالشَّهَادَتَيْنِ وَتبين لأكْثر النَّاس أَنه مظلوم وَلم يمتع من شهد عَلَيْهِ بل لحق بِهِ بعد قيل. هَكَذَا تَرْجمهُ شَيخنَا فِي إنبائه، قَالَ: ذكر لي خادمي فاتن الطواشي الحبشي وَكَانَ هُوَ الجالب لَهُ من الْحَبَشَة إِنَّه كَانَ هُنَاكَ يواظب على الصَّلَاة والتلاوة ويؤدب من لم يصل من أَتْبَاعه وَعِنْده فَقِيه يقرئ أَوْلَاده وَأَتْبَاعه الْقُرْآن وللمسلمين بِهِ نفع وهم بِسَبَبِهِ فِي بِلَاد الْحَبَشَة فِي إكرام واحترام وَالله أعلم بغيبه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعَلَاء بن فتح الدّين بن جمال الدّين القجاجقي نِسْبَة لأمير كَانَ أَبوهُ فِي خدمته بل قَالَ لَهُ ابْن قجاجق الْجَوْهَرِي الطَّبِيب تدرب فِي الطِّبّ بِعَمِّهِ التَّاج عبد الْوَهَّاب القوصوني الْمَاضِي وخدم بِهِ الزيني عبد الباسط وسافر مَعَه لِلْحَجِّ وَغَيره ومشي للمعالجة مَعَ اشْتِغَاله بالتكسب فِي سوق الْجَوْهَر على طَريقَة حَسَنَة. وَمَات فِي لَيْلَة السبت ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ ﵀.
عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الأميوطي القاهري الْبَزَّار وَيعرف بِابْن الْخَطِيب ثمَّ بِابْن يُوسُف. كَانَ يتجر فِي حَانُوت الطرحي ويحضر الْأَسْوَاق ويعامل النَّاس على خير وسداد وَصدق لهجة مَعَ سَماع ورغبة فِي الْإِطْعَام وَالْمَعْرُوف، وَقد حج غير مرّة وَدخل الشَّام وزار بَيت الْمُقَدّس وَلكنه لم يمت حَتَّى افْتقر وكف وَثقل سَمعه جدا. مَاتَ بالإسهال شَهِيدا فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين)
وَقد جَازَ السّبْعين ودفنته بحوش البيبرسية بِالْقربِ من أبنائي فهم أسباطه عوضه الله الْجنَّة ورحمه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بن الشَّمْس الْكرْدِي الشرابي نِسْبَة للشرابية من أَعمال الْقصير الشَّافِعِي نزيل حلب. التمس مني تِلْمِيذه الْجمال يُوسُف بن التقي أبي بكر الْحلَبِي إِمَام تمراز كَانَ الْإِجَازَة لَهُ وَوَصفه لَهُ بالشيخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الزَّاهِد الْوَرع المتوجه للْمصَالح الْعَامَّة كبناء الْمَسَاجِد وإيقاف كتب الْعلم على طلبته بِمَا يصل إِلَيْهِ مِمَّا يقْصد بره بِهِ فَكتبت لَهُ فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين كراسة أرسل بهَا إِلَيْهِ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الصفي الْعَلَاء بن الصَّدْر بن الصفي الأردبيلي شيخ الصُّوفِيَّة بالعراق. قدم دمشق سنة ثَلَاثِينَ وَمَعَهُ أَتبَاع فحج وجاور ثمَّ قدم وَلَده أَيْضا دمشق وَمَعَهُ جمع كثير وَذكروا أَن لَهُ ولوالده بِتِلْكَ الْبِلَاد أَكثر من ألف مُرِيد وَلَهُم فيهم من الِاعْتِقَاد مَا يجل عَن الْوَصْف ﵀ وإيانا. مَاتَ الْعَلَاء بعد رُجُوعه
من الْحَج ودخوله بَيت الْمُقَدّس فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وأرخه غَيره فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى عَن نَحْو السِّتين وَدفن فِي تربة بِبَاب الرَّحْمَة وَعمل عَلَيْهِ قبَّة كَبِيرَة.
عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء بن الْقصير الدِّمَشْقِي دلال الْعقار بهَا بل بَاشر قَضَاء الركب الشَّامي وقتا.
وَكَانَ قد سمع عبد الْقَادِر الأرموي وَحدث سمع مِنْهُ اللبودي وأرخ وَفَاته فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد عَلَاء الدّين بن الْقصير الْحَنَفِيّ، ولد فِي يَوْم عيد الْفطر سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة.
هَكَذَا فِي مُعْجم التقي بن فَهد وبيض لَهُ فيحرر أهوَ الَّذِي قبله أم غَيره.
عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء الْحلَبِي ثمَّ القاهري نزيل الجمالية وَيعرف بِابْن شمس. كَانَ بارعا فِي الْكِتَابَة على طَريقَة الْعَجم كتب بِخَطِّهِ الْكثير. وَمَات فِي حَيَاة أَبِيه سنة سِتّ وَخمسين ﵀. عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين الْمقري ابْن القاصح. كَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. وَصَوَابه ابْن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن أَحْمد وَقد مضى.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الشريف نور الدّين الحسني الصحراوي نَائِب يشبك الجمالي فِي الْحِسْبَة وَيعرف بِابْن ولي الدّين، كَانَ أَبوهُ صَالحا بل هم من بَيت صَلَاح وَاسْتقر فِي خدمَة شيخ الصُّوفِيَّة بتربة الْأَشْرَف قايتباي ثمَّ صرف بِغَيْرِهِ وَقَررهُ كَاتب السِّرّ ابْن مزهر فِي تربته)
وسكنها.
عَليّ بن مُحَمَّد الْكَمَال بن الشَّمْس النايني بنونيين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة. مِمَّن قَرَأَ الْقرَاءَات عَن ابْن الْجَزرِي وَأخذ عَن الْعَفِيف الكازروني تَلا عَلَيْهِ الْفَاتِحَة وَغَيرهَا السَّيِّد عبيد الله بن عفيف الدّين بل سمع عَلَيْهِ أَشْيَاء.
عَليّ بن مُحَمَّد النُّور بن الْجلَال الطنبدي الْمصْرِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة التُّجَّار بالديار المصرية وَكَانَ مَعَ كَثْرَة حجه وَحسن مُعَامَلَته بِحَيْثُ شاهدته غير مرّة يقْرض الْمُحْتَاج بِغَيْر ربح وبره لجَماعَة ومروءة فِي الْجُمْلَة كثير الْإِسْرَاف على نَفسه. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد جَازَ السّبْعين. قلت وَهُوَ صَاحب القاعة المطلة على الْبَحْر بالقرابيص دَاخل درب السنبكية الْمَعْرُوفَة بالطنبذية والتربة الَّتِي بالصحراء بِالْقربِ من الرَّوْضَة من بَاب النَّصْر والقيسارية مَعَ الرّبع بِالْقربِ من جَامع الوَاسِطِيّ من بولاق وَكَذَا بِالْقربِ من ميدان الْغلَّة خَارج بَاب القنطرة والحمامين دَاخل بَاب الشعرية وَغير ذَلِك وَقَالَ بعض المؤرخين إِنَّه استوطن الْقَاهِرَة قبل مَوته بسنين وكف عَن التِّجَارَة إِلَّا الْيَسِير وَأَنه كَانَ على عَادَة التُّجَّار مسيكا حَرِيصًا وَخلف عدَّة أَوْلَاد لَيْسُوا بِذَاكَ
افْتقر غالبهم بعد مُدَّة يسير عَفا الله عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن الجندي الْمحلي الْحَنَفِيّ النَّقِيب. فِيمَن جده خضر بن أَيُّوب عَليّ بن مُحَمَّد الْعَلَاء أَبُو الْحسن القابوني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ شيخ النُّحَاة بِدِمَشْق وَمن شُيُوخه الْعَلَاء البُخَارِيّ وَكَانَ يَقُول لم أنتفع فِي النَّحْو بِغَيْرِهِ مَعَ قراءتي فِيهِ على جمَاعَة قبله وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ الْفُضَلَاء من الدماشقة ودرس بأماكن كالريحانية، وَكَانَ ظريفا متواضعا طارحا للتكلف مُتَقَدما فِي النَّحْو خُصُوصا شرح الألفية لِابْنِ المُصَنّف فَكَانَ زَائِد الإتقان فِيهِ بل بَلغنِي أَنه كتب على الألفية شرحا مطولا وَامْتنع من النِّيَابَة فِي الْقَضَاء. وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀ وإيانا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع