تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (١٧)

الصفحة ٢ من ٢

عَليّ بن مُحَمَّد النُّور أَبُو الْحسن الإشليمي. فِيمَن جده عُثْمَان بن أَيُّوب بن عُثْمَان.

عَليّ بن مُحَمَّد النُّور أَبُو الْحسن الأشمعوني. مضى فِيمَن جده عِيسَى.

عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين الميقاتي المنجم وَيعرف بِابْن الشَّاهِد. انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي حل الزيج وَكِتَابَة التقاويم مَعَ معرفَة بالرمل وَغَيره وتكسب بذلك فِي حَانُوت فاشتهر وحظى عِنْد)

الأكابر بل راج أمره بِأخرَة على الظَّاهِر برقوق وقربه ونزله فِي مدرسته، مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه وَقَالَ: لَقيته مرَارًا والمقريزي فِي عقوده عَليّ بن الْعَلَاء البلاطنسي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي شيخ السَّبع الْبَارِزِيّ بالكلاسة مِمَّن كتب وَجمع وقرض قريب السّبْعين للبدري مَجْمُوعه بِخَط حسن ونثر ونظم فَمن نظمه:

قد أطربت أسماعنا لما شدتورق البديع بروضة الأوراق
كم شوقت قلب المشوق فيا لَهَاورق تبثك لوعة الأشواق

وَأنْشد لَهُ البدري فِي مَجْمُوعه:

عاتبت عباسا فأظهر لي الحياوردا تفتح فِي غصون الآس
وافتر مُبْتَسِمًا فَقلت لعاذليقل لَاحَ بشر الْفضل من عَبَّاس

وَقَوله:

من ذَا يباهي فِي الْجمال سوى الَّذِيقد حل فِي قلبِي مَعَ التَّمْكِين
فِيهِ سما فخري فيا طُوبَى لمنقد فَازَ فِي الدُّنْيَا بفخر الدّين

عَليّ بن مُحَمَّد النُّور الشرعبي التعزي الْيَمَانِيّ الْمقري. كَانَ آخر من بَقِي بِالْيمن من شُيُوخ الْقُرَّاء أهل الضَّبْط والإتقان وَمِمَّنْ جمع حسن الْأَدَاء وَالتَّحْقِيق بِحَيْثُ أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ لَا يتَمَكَّن من قِرَاءَة الْفَاتِحَة من الْمَأْمُومين إِلَّا من لَا ذوق لَهُ وَتفرد بذلك فِي الْيمن مُدَّة. وَهُوَ مِمَّن لَقِي ابْن الْجَزرِي بالديار المصرية وَقَرَأَ بِبَعْض الرِّوَايَات ثمَّ أكمل عَلَيْهِ الْعشْر بِالْيمن وَكَذَا قَرَأَ بِمصْر على ابْن الزراتيتي فِي آخَرين فيهم

كَثْرَة وخطب بالجامع المظفري بتعز وأقرأ بِهِ وَكَانَ يتوسوس فِي الطَّهَارَة ويتردد فِي النِّيَّة ترددا زَائِدا مَعَ صدق وجد وصدع بِالْحَقِّ. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين تَقْرِيبًا ﵀ وإيانا.

عَليّ بن مُحَمَّد النُّور القزازي الْمقري جد التقي مُحَمَّد بن الْبَدْر مُحَمَّد القزازي الْحَنَفِيّ. ذكر لي أَنه قَرَأَ الْقُرْآن على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَأَن ابْن أَسد قَالَ لَهُ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد الطواشي الشهير بالجعبري فِي الوراقين وَأَظنهُ كَانَ فِي حَانُوت بالقزازين وَلَكِن ذكر لي حفيده أَنه لسكناه هُنَاكَ فَقَط. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا.

عَليّ بن مُحَمَّد نور الدّين المنزلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سراج، كَانَ مشارا إِلَيْهِ فِي الْمنزلَة)

بالصلاح مِمَّن يديم التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة وَعِنْده أَتبَاع يقوم بكلفتهم مَعَ إِلْمَام بِالْفَضْلِ، مَاتَ بعد سنة ثَمَانِينَ.

عَليّ بن مُحَمَّد النُّور الويشي بِكَسْر الْوَاو وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بعْدهَا مُعْجمَة ثمَّ القاهري. كَانَ قد طلب الْعلم واشتغل كثيرا وَنسخ بِخَطِّهِ الْحسن شَيْئا كثيرا ثمَّ تعانى الشَّهَادَة فِي الْقيمَة فَدخل فِي مدَاخِل عَجِيبَة واشتهر بالشهادات الْبَاطِلَة. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين عَفا الله عَنهُ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن البجري البجائي المغربي أحد عدولها. أَقرَأ الْفِقْه والأصلين وَغَيرهَا وَهُوَ الْآن فِي سنة تسعين حَيّ.

عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الدمياطي الْمقري أَمَام جَامع حسن بن الطَّوِيل الشَّهِيد بدمياط.

تصدى لإقراء الْقُرْآن فَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ التقي بن وَكيل السُّلْطَان وَقَالَ أَنه مَاتَ فِي شعْبَان سنة عشْرين.

عَليّ بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد الغمري. مضى فِي ابْن مُحَمَّد بن حسن بن مُحَمَّد بن حسن.

عَليّ بن مُحَمَّد الْكَاتِب ويلقب مشيمش. شيخ مسن بِالْقربِ من جَامع المارداني متميز فِي الْكِتَابَة من فُقَهَاء الطَّبَقَة السنبلية من القلعة وَمِمَّنْ تصدى للتكتيب فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم ابْن السُّهيْلي.

عَليّ بن مُحَمَّد بن الأخميمي الْبَغْدَادِيّ الأَصْل. مَاتَ سنة أَربع عشرَة. أرخه شَيخنَا وَقَالَ أَنه ولي الوزارة وَشد الدَّوَاوِين وَغير ذَلِك وَكَانَ يدعى الشّرف.

عَليّ بن مُحَمَّد بن الأدمِيّ الْحَنَفِيّ. فِيمَن اسْم جده مُحَمَّد بن أَحْمد. عَليّ بن مُحَمَّد القَاضِي.

فِيمَن جده. عَليّ بن مُحَمَّد الأقواسي. فِيمَن جده أَحْمد.

عَليّ بن مُحَمَّد الحبشي البليني الْقَائِد. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد.

عَليّ بن مُحَمَّد الحمصاني الْمُقْرِئ. مَاتَ مقتولا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد. عَليّ بن مُحَمَّد الرسام. كتب فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين على استدعاء لِابْنِ الصفي، وَمضى فِيمَن جده نَاصِر.

عَليّ بن مُحَمَّد الركاب أحد المجاذيب بِالْقَاهِرَةِ. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بزاويته على الطَّرِيق بِرَأْس ميدان الْقَمْح وَكَانَ قبل جذبته ركاب السُّلْطَان. أرخه الْمُنِير.

عَليّ بن مُحَمَّد الزبيدِيّ الشَّافِعِي. فِيمَن جده عبد الْعلي بن قحر.)

عَليّ بن مُحَمَّد السطيح. فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله بن حسن.

عَليّ بن مُحَمَّد الشاذلي. رَأَيْته كتب من نظمه على شرح الْبَهَاء بن الأبشيهي الْمُخْتَصر من كتب الْمَالِيَّة:

لله دَرك من حبر مزجت لناعقد الْجَوَاهِر بالياقوت والدرر
وغصت بحرأ عُزَيْر الدّرّ ملتقطانفائسا مِنْهُ لَا تحصى بمنحصر
بَدَت مَعَانِيه بالتوضيح وَاضِحَةبِحسن تدوين تَهْذِيب لمختصر
حباك ربى بهاء الدّين مرتقياأَعلَى الْمنَازل بالدارين فِي زمر
واغفر لناظمها يَا رب مغْفرَةتمحو ذنوبا مَضَت فِي سَائِر الْعُمر

عَليّ بن مُحَمَّد الشَّامي الْمدنِي أحد فراشيها. مِمَّن سمع مني بهَا.

عَليّ بن مُحَمَّد الطَّائِي، فِيمَن جده سعد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان.

عَليّ بن مُحَمَّد العلائي الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي الغيثاوي نِسْبَة لغيثا بِالْقربِ من الزبداني قيم الموالة. كتب عَنهُ البدري فِي مَجْمُوعَة قَوْله:

حبيت كوسى ينور بالملاحة دعدحُلْو الْمحيا فَحم قلبِي بفاحم جعد
خلتو ووجهو وَفِي بدور حميو يَا سعدقمر لعب بقضيب الْبَرْق فَوق الرَّعْد

وَكَانَ رَاغِبًا فِي نقل التصانيف الغربية إِلَى مصر من الشَّام وَعَكسه وَبِيَدِهِ بعض جِهَات مَاتَ سنة خمس وَسبعين تَقْرِيبًا، يحرر أهوَ من تَرْجَمَة هَذَا.

عَليّ بن مُحَمَّد القمني البنهاوي الأَصْل. مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وتكسب بِالشَّهَادَةِ رَفِيقًا للزين عبد الْقَادِر بن شعْبَان وَغَيره عِنْد جَامع أصلم وَكَذَا بالنسخ وأقرأ المماليك بالطباق وَغير ذَلِك بل وخطب بالجامع الْمَذْكُور.

عَليّ بن مُحَمَّد المرحومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمقري أحد الشُّهُود بقنطرة الموسكي. مِمَّن قَرَأَ على ابْن أَسد وجعفر الْقرَاءَات.

عَليّ بن مُحَمَّد الْمُهَاجِرِي الْمقري. رَأَيْته شهد على عَليّ بن مُوسَى فِي إِجَازَته

لِابْنِهِ أَمِين الدّين مُحَمَّد بالقراءات فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَكتب شَهَادَته نظما فَكَانَ مِنْهَا:

وَالله يغْفر لي والسامعين وَمنيَقُول آمين من ذَنْب مضى وخلا

عَليّ بن مُحَمَّد النَّاسِخ الْكَاتِب. مضى فِيمَن جده عبد النصير.)

عَليّ بن مُحَمَّد الْيَمَانِيّ مُسْتَوْفِي الدِّيوَان بجدة. كَانَ اسْمه عمر فَغَيره لما خدم السَّيِّد حسن. مَاتَ فِي صفر سنة أَرْبَعِينَ. ذكره ابْن فَهد.

عَليّ بن مَحْمُود بن أبي بكر بن إِسْحَق بن أبي بكر بن سعد الله بن جمَاعَة الْعَلَاء الْحَمَوِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي بن القباني. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: اشْتغل بحماة ثمَّ قدم دمشق فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وشارك الْبُرْهَان الْحلَبِي فِي بعض السماع سنة ثَمَانِينَ بحلب وبدمشق وَولي إِعَادَة البادرائية ثمَّ تدريسها عوضا عَن الشّرف الشريشي وَكَانَ قَلِيل الشَّرّ كثير الْبشر طَويلا بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ يُفْتِي ويدرس وَيحسن المعاشرة وَرُبمَا أم وخطب بالجامع الْأمَوِي، وَحج مرَارًا وجاور. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ ﵀ وَتبع شَيخنَا فِي ذكره ابْن خطيب الناصرية قَالَ شَيخنَا: وَرُبمَا يلتبس فِي ثَبت الْبُرْهَان بِابْن المغلي الْمَذْكُور بعده وَلَيْسَ بِهِ.

عَليّ بن مَحْمُود بن أبي بكر الْعَلَاء أَبُو الْحسن بن النُّور أبي الثَّنَاء بن التقي أَو الْبَدْر أبي الثَّنَاء وَأبي الحود السّلمِيّ بِالْفَتْح نِسْبَة إِلَى سلمية وَرُبمَا كتب السَّلمَانِي ثمَّ الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن المغلي. كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا من الْعرَاق وَسكن سلمية فَعرف بذلك نِسْبَة إِلَى الْمغل وَولد لَهُ قبل هَذَا ولد نَشأ على طَرِيقَته ثمَّ ولد لَهُ هَذَا سنة إِحْدَى وَسبعين وَقيل سنة سِتّ وَسِتِّينَ ظنا وَسَبْعمائة بحماه فحفظ الْقُرْآن وَله تسع سِنِين وأذهب عَلَيْهِ أَخُوهُ مَا خَلفه أَبوهُمَا لَهُ من المَال وَكَانَ غَايَة فِي الذكاء وَسُرْعَة الْحِفْظ وجودة الْفَهم فَطلب الْعلم وتفقه ببلاده ثمَّ بِدِمَشْق وَمن شُيُوخه فِيهَا الزين بن رَجَب وَلم يدخلهَا إِلَّا بعد انْقِطَاع الأسناد العالي بِمَوْت أَصْحَاب الْفَخر فَسمع من طبقَة تَلِيهَا وَلكنه لم يمعن وَسمع كَمَا أثْبته ابْن مُوسَى المراكشي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ على قَاضِي بَلَده الشهَاب المرداوي عوالي الذَّهَبِيّ تَخْرِيجه لنَفسِهِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَسمع مُسْند أَحْمد على بعض الشُّيُوخ ورأيته حدث بالبخاري عَن السراج البُلْقِينِيّ سَمَاعا إِلَّا الْيَسِير فَأَجَازَهُ وَعَن الْعَزِيز المليجي سَمَاعا من قَوْله فِي الْأَطْعِمَة بَاب القديد إِلَى آخر الْكتاب فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمن محافيظه فِي الحَدِيث الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي وَفِي فروعهم أَكثر الْفُرُوع لِابْنِ مُفْلِح وَفِي فروع الْحَنَفِيَّة مجمع الْبَحْرين وَفِي فروع الشَّافِعِيَّة التَّمْيِيز للبارزي وَفِي الْأُصُول مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَفِي الْعَرَبيَّة التسهيل لِابْنِ ملك وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَغير ذَلِك من الشُّرُوح

والقصائد الطوَال الَّتِي كَانَ يُكَرر عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ ويسردها)

سردا مَعَ استحضار كثير من الْعُلُوم خَارِجا عَن هَذِه الْكتب بِحَيْثُ كَانَ لَا يدانيه أحد من أهل عصره فِي كَثْرَة ذَلِك وَأَن كَانَ يُوجد فيهم من هُوَ أصح ذهنا مِنْهُ وَكَانَ الْمُحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ يعتمده وينقل عَنهُ فِي حَوَاشِيه من أبحاثه وَغَيرهَا وَأما الْعِزّ الْكِنَانِي فَكَانَ يعظم فهمه أَيْضا وينكر على من لم يرفعهُ فِيهِ لكنه يَقُول مَعَ ذَلِك عَن شَيْخه الْمجد سَالم أَنه أقعد فِي الْفِقْه مِنْهُ، كل هَذَا مَعَ النّظم والنثر وَالْكِتَابَة الْحَسَنَة والتأني فِي المباحثة ومزيد الِاحْتِمَال بِحَيْثُ لَا يغْضب إِلَّا نَادرا ويكظم غيظه وَلَا يشفي صَدره وإكرام الطّلبَة وإرفادهم بِمَالِه وَعدم المكابرة لَكِن وَصفه شَيخنَا بالزهو الشَّديد والبأو الزَّائِد والإعجاب الْبَالِغ بِحَيْثُ أَنه سَمعه يَقُول للجلال البُلْقِينِيّ مرّة وَقد قَالَ لَهُ: أَنْت إِمَام الْعَرَبيَّة فَقَالَ لَهُ: لَا تخصص وسَمعه يَقُول للشمس بن الديري وَقد قَالَ عَنهُ: هَذَا عَالم بِمذهب الْحَنَفِيَّة فَقَالَ: قل شيخ الْمذَاهب انْتهى. وَوَصفه بَعضهم فِيمَا قيل بِأَنَّهُ يُحِيط علما بالمذاهب الْأَرْبَعَة فَرد عَلَيْهِ وَقَالَ: قل بِجَمِيعِ الْمذَاهب، وَاتفقَ أَنه بحث مَعَ النظام السيرامي وناهيك بِهِ بِحَضْرَة الْمُؤَيد فَقَالَ الْعَلَاء يَا شيخ نظام الدّين اسْمَع مذهبك مني وسرد المسئلة من حفظه فَمشى مَعَه فِيهَا وَلَا زَالَ يَنْقُلهُ حَتَّى دخل بِهِ إِلَى علم الْمَعْقُول فتورط الْعَلَاء فاستظهر النظام هَذَا وَصَاح فِي الْمَلأ طاح الْمَحْفُوظ هَذَا مقَام التَّحْقِيق فَلم يرد عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِك فاتفق لَهُ مَعَ الشَّمْس الْبرمَاوِيّ أَنه قَالَ لَهُ: هَل فِي مَذْهَب أَحْمد رِوَايَة غير هَذَا فَقَالَ: لَا فَقَالَ لَهُ الشَّمْس: بل عَنهُ كَيْت وَكَيْت فعد ذَلِك من الغرائب، وَأول مَا ولي قَضَاء بَلَده بعد التسعين وَهُوَ ابْن نَيف وَعشْرين سنة ثمَّ قَضَاء حلب فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة وَاسْتمرّ بهَا أثْنَاء الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ تَركهَا وَرجع إِلَى حلب على قَضَائِهِ وَعرف بِالْعلمِ وَالدّين وَالتَّعَفُّف وَالْعدْل فِي قَضَائِهِ مَعَ التصدي للأشغال والإفتاء والإفادة والتحديث حَتَّى أَنه قد كتب عَنهُ قَدِيما الْجمال بن مُوسَى وَسمع مَعَه من شُيُوخنَا الأبي، واستجازه لجمع مِمَّن أخذت عَنْهُم فولاه الْمُؤَيد قَضَاء الْحَنَابِلَة بالديار المصرية مُضَافا لقَضَاء بَلَده بعناية نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ حَيْثُ نوه بِذكرِهِ وَأَشَارَ عَلَيْهِ)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.