من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (٢٦)
الصفحة ١ من ٢
عمر بن مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر السراج بن البدري أبي البقا بن الجيعان. شَاب نضر خضر نجيب لَبِيب فطن لقن، تميز فِي الْمُبَاشرَة وَقَامَ عَن أَبِيه فِيهَا بِمَا دربه فِيهِ بِحَيْثُ صَار فِي ذَلِك رَأْسا بعد اعتنائه بِهِ حَتَّى حفظ الْقُرْآن وَبَعض كتب الْعلم وأشغله فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وأسمعه مني وكتبت لَهُ إجَازَة نوهت بِهِ فِيهَا وزوجه أَبوهُ بحفيدة عَم أَبِيه ابْنة أَمِير حَاج بن المجدي عبد الرَّحْمَن، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَأَظنهُ زاحم الْعشْرين وارتجت الديار المصرية ونواحيها بل وَمَكَّة وتأسف النَّاس عَلَيْهِ ورثى لِأَبِيهِ كل من علمه بل قَالَ الشُّعَرَاء فِي رثائه القصائد الطنانة كالمحيوي الْقرشِي وكتبت لِأَبِيهِ من مَكَّة أعزيه فِيهِ عوضهما الله الْجنَّة.
عمر بن الشَّمْس مُحَمَّد وَيعرف بِابْن اللبان. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عَليّ بن حسن.
عمر بن الخواجا الشَّمْس مُحَمَّد الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن النّحاس. مضى فِيمَن جده أَبُو بكر بن إِسْمَاعِيل.
عمر بن مُحَمَّد السراج أَبُو حَفْص النويري الشَّافِعِي. حفظ كتبا وَأخذ عَن
الجمالين بن خطيب المنصورية والطيماني وَجمع مُخْتَصرا فِيهِ مسَائِل كَثِيرَة، وَولي قَضَاء طرابلس بعد أَبِيه وَكَانَت مُبَاشَرَته جَيِّدَة لَا بَأْس بهَا. مَاتَ فِيهَا مطعونا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب الْخمسين، وَهُوَ فِي أنباء شَيخنَا بِاخْتِصَار بِدُونِ اسْم أَبِيه.
عمر بن مُحَمَّد الزين الْحِمصِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. أحد فضلاء دمشق فِي مذْهبه مِمَّن يستحضر الْكثير من الرَّوْضَة مَعَ الدّين وَالْخَيْر وتكسبه من أنوال حَرِير يدولبها. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.)
عمر بن مُحَمَّد بن الزين الصَّفَدِي النيني. مضى فِيمَن جده أَبُو بكر.
عمر بن مُحَمَّد السراج الطريني الْمحلي الْمَالِكِي وَالِد مُحَمَّد وَأبي بكر وَيعرف بالطريني. كَانَ يعرف بِالْعلمِ وَالصَّلَاح وَله مؤلف كَبِير فِي تَعْبِير الرُّؤْيَا، وَكَانَ فَقِيها فَاضلا زاهدا أَخذ عَنهُ ابْنه أَبُو بكر وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الولوي السنباطي الْفِقْه وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَرَأَيْت من أرخها سنة عشْرين وَأَظنهُ غَلطا.
عمر بن مُحَمَّد السراج الدهتوري ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي، ودهتورة بالغربية قَرِيبا من زفتا. أحد الْخِيَار من قدماء الْأَزْهَر مِمَّن يصحح عَلَيْهِ الْأَبْنَاء ألواحهم وَرُبمَا أَقرَأ لِكَثْرَة دبكه وتوجهه للاستفتاء لما يعرض لَهُ من مُشكل وَغَيره بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده جملَة من ذَلِك، وَهُوَ مِمَّن لَازم الْمَنَاوِيّ بل أَخذ عَمَّن أقدم مِنْهُ كالونائي والقاياتي مَعَ جموده وتجرعه الْفَاقَة حَتَّى أَنه أَقرَأ فِي مكتب الْأَيْتَام لخير بك من حَدِيد بِالْقربِ من مدرسته بزقاق حلب وَكَانَ يذهب إِلَيْهِ مَاشِيا فَلَمَّا عجز صَار يركب وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين بالطاعون عَن بضع وَسبعين، وَكَانَ زوجا لابنَة خَاله الشَّيْخ عمر الزفتاوي رحمهمَا الله وإيانا وصاهره نَاصِر الدّين العجماوي على ابْنَته واستولدها.
عمر بن مُحَمَّد النَّجْم النعماني نِسْبَة للْإِمَام أبي حنيفَة النُّعْمَان الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ.
قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمسين وَبِيَدِهِ حسبَة دمشق ووكالة بَيت المَال وعدة وظائف فَنزل فِي زَاوِيَة التقي رَجَب العجمي تَحت قلعة الْجَبَل فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي رَابِع صفر مِنْهَا فأسف السُّلْطَان عَلَيْهِ وَأمرهمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي مصلى المؤمني وَنزل فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربة التقي الْمَذْكُور من القرافة الصُّغْرَى عَفا الله عَنهُ، وَينظر أهوَ قريب حميد الدّين مُحَمَّد بن تَاج الدّين القَاضِي.
عمر بن مُحَمَّد البعلي وَيعرف بِابْن التركماني. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: أحد الشُّهُود ببعلبك مِمَّن لَا يُشَاقق رفقته وَلَا يشاطط فِي الْأُجْرَة وَله نظم
نَازل. مَاتَ فِي ثامن عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ ﵀.
عمر بن مُحَمَّد الغمري وَيعرف بِابْن المغربية أحد أَصْحَاب أبي عبد الله المغربي. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَكَانَ إنْسَانا حسنا منور الشيبة بهي الْهَيْئَة حسن الْعبارَة متوددا محببا إِلَى النَّاس، حج وقارب الثَّمَانِينَ ﵀.)
عمر بن مُحَمَّد الطرابلسي الْحَنَفِيّ. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: شَاعِر مَقْبُول قدم الْقَاهِرَة فمدح بهَا الأكابر وأنشدني كثيرا من شعره ومدحني بِأَبْيَات. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة، زَاد فِي الأنباء عَن نَحْو الْخمسين وَوَصفه بالشاعر الماهر، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عمر بن مُحَمَّد الطرابلسي فَقِيه بعلبك ونزيل دمشق. مِمَّن درس فِيهَا بالمجاهدية الجوانية برغبة الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة لَهُ عَنهُ ثمَّ رغب هُوَ عَنهُ للبرهان بن الْمُعْتَمد.
عمر بن مُحَمَّد القلشاني بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام ثمَّ مُعْجمَة أَو جِيم المغربي التّونسِيّ الْبَاجِيّ الأَصْل باجة تونس لَا الأندلس فَتلك مِنْهَا شَارِح الْمُوَطَّأ الْمَالِكِي وَالِد قَاضِي الْجَمَاعَة مُحَمَّد الْآتِي وأخو أَحْمد الْمَاضِي. أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بتونس وأقرأ الْفِقْه والأصلين والمنطق والمعاني وَالْبَيَان والعربية وَحدث بالبخاري عَن أبي عبد الله بن مَرْزُوق وَشرح الطوالع شرحا حسنا لم يكمل انْتهى مِنْهُ أَكثر من مُجَلد إِلَى الإلهيات، وَأخذ عَنهُ خلق مِنْهُم وَلَده إِبْرَاهِيم الأخضري وغالب الْأَعْيَان وَأَبُو عبد الله التريكي وَآخَرُونَ مِمَّن لَقِينَاهُمْ كَابْن زغدان وَكَانَت ولَايَته أَولا قَضَاء الْأَنْكِحَة بِبَلَدِهِ كأبيه ثمَّ قَضَاء الْجَمَاعَة بعد موت أبي الْقسم القسنطيني وَكَانَ يكون بَينهمَا مَا بَين الأقران فدام بِهِ قَلِيلا حَتَّى مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَرَأَيْت من أرخه فِي سنة سبع وسمى جده عبد الله وَكَانَ أَبُو الْقسم قَامَ على أَخِيه أَحْمد بِسَبَب مَا وَقع مِنْهُ من نقل كَلَام بعض الْمُفَسّرين فِي قصَّة آدم ﵇ وَأفْتى بقتْله بل أفتى أَخُوهُ أَيْضا بذلك قبل علمه بِهِ فَلَمَّا تبن أَنه أَخُوهُ قَامَ فِي الدّفع عَنهُ، وَكَانَ فصيحا فِي التَّقْرِير بِحَيْثُ يَسْتَفِيد مِنْهُ من يكون بمجلسه من الْأَعْلَى والأدنى وَلَا يُمكن كَبِير أحد من الْكَلَام، وَرَأَيْت من قَالَ أَن سَبَب دُخُوله فِي الْقَضَاء أَن عَمه أَحْمد لم يسر سيرا بن عقارب الَّذِي كَانَ قبله فعز على الْملك وَاقْتضى رَأْيه صرفه بِابْن أَخِيه هَذَا وَحصل لِعَمِّهِ نكاية عَظِيمَة وَلَكِن أَعْطوهُ أُمَامَة جَامع الزيتونة وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فَالله أعلم.
عمر بن مُحَمَّد المالقي شَاعِر الأندلس.
عمر بن مُحَمَّد المرشدي الْمَكِّيّ الْمُقْرِئ وَالِد أبي حَامِد مُحَمَّد الْآتِي. شيخ خير تَلا بالسبع أفرادا وجمعا على الزين بن عَيَّاش ثمَّ جمعا على ابْن يفتح
الله السكندري حِين مجاورته الَّتِي مَاتَ فِيهَا وَأذن كل مِنْهُمَا لَهُ بل قل أَن ابْن عَيَّاش كَانَ يقرئ إِلَّا من يقْرَأ عَلَيْهِ أَولا، وَكَانَت)
عِنْده شَعْرَة مُضَافَة للنَّبِي ﷺ تلقاها عَن أَبِيه المتلقي لَهَا عَن شيخ بَيت الْمُقَدّس كَانَت عِنْده سِتّ شَعرَات ففرقها عِنْد مَوته بِالسَّوِيَّةِ على ثَلَاثَة أنفس هُوَ أحدهم فَضَاعَت شَعْرَة مِنْهُمَا، وَقد تبركت بهَا عِنْده فِي سنة سِتّ وَخمسين، وَلم يلبث بعد قِرَاءَته على ابْن يفتح الله ووفاته إِلَّا يَسِيرا، وَمَات فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀.
أرخه ابْن فَهد وسمى جده أَبَا بكر بن عَليّ بن يُوسُف وأرخ مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَهُوَ مِمَّن سمع على أَبِيه التقي بن فَهد، وَقد صاهره الْمُحب الطَّبَرِيّ الإِمَام على أُخْته فاستولدها أَوْلَاده الذُّكُور الثَّلَاثَة وَغَيرهم وَكَانَ يستنيبه فِي إِمَامَة الْمقَام بل استناب أَبَا حَامِد ابْنه، وَولى نظر الظَّاهِرِيَّة بِمَكَّة إِمَّا بنزول من شَيْخه ابْن عَيَّاش أَو بعده.
عمر بن مُحَمَّد الْيَمَانِيّ مُسْتَوْفِي الدِّيوَان بجدة. مضى فِي عَليّ.
عمر بن مَحْمُود بن مَحْمُود السراج البرديني الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الضَّرِير. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
عمر بن مصلح السراج الْمحلي. أَخذ عَنهُ الْفَرَائِض الْجلَال مُحَمَّد بن ولي الدّين أَحْمد الْمحلي السمنودي وَقَالَ أَنه توفّي تَقْرِيبًا سنة خمس وَأَرْبَعين.
عمر بن مظفر الْحَنْبَلِيّ. فِي ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر.
عمر بن أبي الْمَعَالِي الْفَقِيه تَقِيّ الدّين الزبيدِيّ أَخُو أبي بكر الْآتِي. ولد فِي حُدُود سنة سبعين وَسَبْعمائة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا كريم النَّفس حسن الْأَخْلَاق عذب المجالسة يحفظ كثيرا من التواريخ وَالْأَخْبَار ولي الْقَضَاء بحيس وتدريس السيفية بزبيد بعد أَخِيه. مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ.
عمر بن مَنْصُور بن سُلَيْمَان السراج القرمي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد أفضل الدّين مَحْمُود الْآتِي وَيعرف بالعجمي وَيُقَال لَهُ عمر فلق لِأَنَّهُ كَانَ إِذا أَرَادَ تَأْدِيب أحد قَالَ: هاتوا فلق، ترافق مَعَ الْجمال مَحْمُود القيصري بِحَيْثُ كَانَ لشدَّة صحبته لَهُ يظنّ أَنه أَخُوهُ فَلَمَّا ولي الْجمال حسبَة الْقَاهِرَة قَرَّرَهُ فِي حسبَة مصر ثمَّ ولي هُوَ حسبَة الْقَاهِرَة ودرس بِجَامِع ابْن طولون فِي الْفِقْه وبالمنصورية فِي التَّفْسِير وَكَذَا ولي مشيخة الأيتمشية بِبَاب الْوَزير وتدريسها من واقفها وَغَيرهَا، وَكَانَ حسن الْعشْرَة وَالصَّلَاة مَحْمُود الْمُبَاشرَة جميل الصُّورَة مليح الشكل طلق الْمحيا قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه، زَاد فِي مُعْجَمه:)
وَكَانَ مزجي البضاعة من الْعلم وَله مهابة
قَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَأَنا شَاب، وَكَذَا قَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ يعرف بعض الْعُلُوم وَلكنه كَانَ عريض الدَّعْوَى ولي حسبَة الْقَاهِرَة فِي دولة منطاش فَتَأَخر بِسَبَب ذَلِك عِنْد الظَّاهِر برقوق. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ منتصف جُمَادَى الأولى سنة تسع وأرخه شَيخنَا فِي إنبائه فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الْآخِرَة، وَفِي مُعْجَمه بجمادى الأولى وَهُوَ الصَّوَاب وَلذَا تبعه المقريزي فِي عقوده وترجمه بِأَنَّهُ كَانَ حسن الصَّلَاة يعدل أَرْكَانهَا ويطيل الْقيام فِي الْقِرَاءَة ويبالغ فِي الطُّمَأْنِينَة فِي رُكُوعه وَسُجُوده وجلوسه مُخَالفا لحنفية زَمَاننَا وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الْبَاطِن مَعَ جمال الصُّورَة وملاحة الشكل اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَنعم كَانَ بشرا وطرقة وَجه وَقد تلقى عَنهُ الإيتمشية الْبَدْر الأقصرائي ظنا وَقَالَ المقريزي أَيْضا: كَانَ فَقِيها بارعا فَاضلا مشكور السِّيرَة فِي دينه ودنياه ذَا عبارَة وأوراد من صَلَاة وَقِرَاءَة وصدقات وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر وسلامة الْبَاطِن مَعَ جمال الصُّورَة والبشاشة والطلاقة تصدى للإقراء والتدريس ﵀.
عمر بن مَنْصُور بن عبد الله السراج القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالبهادري. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه والعربية والطب والمعاني وَغَيرهَا حَتَّى مهر واشتهر ودرس وَصَارَ يشار إِلَيْهِ فِي فضلاء الْحَنَفِيَّة بِحَيْثُ نَاب فِي الحكم والأطباء بِحَيْثُ انْفَرد فِيهِ وَاسْتقر فِي تدريسي البيمارستان وجامع طولون فِي الطِّبّ وَلكنه لم يكن مَحْمُود العلاج. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ غَيره: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْفِقْه والنحو واللغة انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي الطِّبّ وَتقدم فِيهِ على أقرانه حفظا واستحضارا وَمَعَ ذَلِك فَغَيره مِمَّن لَا نِسْبَة لَهُ بِهِ فِيهِ أمهر دربة لقلَّة مُبَاشَرَته وَعدم تكسبه مِنْهُ وَإِنَّمَا يطْلب للأكابر والأعيان فِي الْأَمْرَاض الخطرة وَكَانَ شَيخا معتدل الْقَامَة مصفر اللَّوْن جدا وَلم يخلف بعده مثله فِي الطِّبّ وَقد ترشح للرياسة فِي الْأَيَّام المؤيدية فتعصب نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ عَلَيْهِ بعد أَن عقد لَهُ مجْلِس ظهر فِيهِ تَقْدِيمه على من نازعه بِحَيْثُ قَالَ الْبِسَاطِيّ: وَكَانَ مِمَّن حضر مَا كنت أَظن أَن ثمَّ من يحسن تَقْرِير الطِّبّ هَكَذَا وَمَعَ هَذَا فأخرجت الرياسة عَنهُ لِابْنِ بطيخ وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ فِيهِ الشّرف بن الخشاب وَأذن لَهُ بل رغب عَن التدريسين الْمشَار إِلَيْهِمَا وَاتفقَ مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي ﵀.)
عمر بن مَنْصُور العجيسي الجزيري. مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين.
عمر بن مُوسَى بن الْحسن السراج الْقرشِي المَخْزُومِي الْحِمصِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْحِمصِي. ولد بهَا فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة
كَمَا أَخْبرنِي بِهِ وأختلف النَّقْل عَنهُ فِيهِ وفيمن بعد الْحسن كَمَا بَينته فِي مَكَان آخر وَنَشَأ بهَا فِيمَا زعم فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْعَلَاء الرديني الضَّرِير وَقَالَ أَنه تَلا بِهِ لعاصم على الشهَاب البرمي بِفَتْح الْمُوَحدَة والمهملة الضَّرِير وَأَنه حفظ الْإِلْمَام والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا، وَعرض الْمِنْهَاج على شَيْخه إِمَام حمص الشهَاب أَحْمد بن الشَّيْخ حُسَيْن أحد الآخذين عَن الشّرف الْبَارِزِيّ تلميذ النَّوَوِيّ فَالله أعلم وتفقه بِهِ يَسِيرا وَاجْتمعَ فِيهَا بالسراج البُلْقِينِيّ والبدر بن أبي البقا وَعرض عَلَيْهِمَا بعض محفوظاته وَكَذَا لَقِي البُلْقِينِيّ بعد ذَلِك فِي سنة أَربع أَو خمس وَتِسْعين حِين سَفَره مَعَ الظَّاهِر برقوق، وانتقل بِهِ أَبوهُ إِلَى دمشق فِي سنة سبعين فَأخذ الْفِقْه عَن الشّرف الشريشي والشهاب الزُّهْرِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول والزين عمر الْقرشِي والشهاب بن حجي والعربية عَن الْأَنْطَاكِي والأبياري وَأَنه سمع على الزينين الْقرشِي الْمَذْكُور وَابْن رَجَب، وَفِي بعلبك على الْعِمَاد بن بردس وَأَنه سمع عَلَيْهِ مُسلما، ثمَّ نَقله أَبوهُ إِلَى حماة سنة أَربع وَسبعين فاشتغل بالنحو أَيْضا على الْجمال بن خطيب المنصورية والْعَلَاء بن المعلي، ثمَّ عَاد بِهِ إِلَى دمشق فَحَضَرَ مجَالِس الْجمال الطيماني وَغَيره وَأَنه ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة عقب الْفِتْنَة فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فلازم البُلْقِينِيّ حَتَّى مَاتَ وَولده الْجلَال أَيْضا وَأخذ عَن الزين الْعِرَاقِيّ ألفيته رِوَايَة وَأَجَازَ لَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام فِي سنة سبع فقطنها مُدَّة إِلَى أَن قتل النَّاصِر وناب فِيهَا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الأخنائي، ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس اسْتِقْلَالا ثمَّ انْفَصل عَنْهَا وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَنزل بمدرسة البُلْقِينِيّ، وصاهر الْجلَال على جنَّة ابْنة أَخِيه الْبَدْر وَأقَام عِنْدهم وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فَكَانَ فِي الْعَام الأول يدرس بهَا ثمَّ نَاب عَنهُ فِي الْعَام الثَّانِي، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي أَوَائِل الْقرن وجاور فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَاجْتمعَ هُنَاكَ بِابْن الْجَزرِي وَسمع عَلَيْهِ مَعَ شَيخنَا الزين رضوَان وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْيمن فَدخل تعز وزبيد ونظم هُنَاكَ ردا على الفصوص لِأَبْنِ عَرَبِيّ فِي مائَة وَأَرْبَعين بَيْتا وراج أمره على أَهلهَا حَتَّى أَخذ عَنهُ الْجمال مُحَمَّد المزجاجي وَكتب لَهُ السراج هَذَا إجَازَة وقفت عَلَيْهَا بِخَط النفيس الْعلوِي فِيهَا من المختلقات مَا لَا يمشي على من لَهُ أدنى معرفَة كَمَا بَينته فِي مَوضِع)
آخر، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة وسافر مَعَ الْجلَال لما كَانَ صُحْبَة الظَّاهِر ططر إِلَى الشَّام وَعَاد مَعَه وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وَبعد موت ابْن البُلْقِينِيّ نَاب عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي شَوَّال سنة خمس وَعشْرين بأسيوط عوضا عَن قاضيها ابْن القوصية حِين غَضَبه مِنْهُ وحسبه فَأَقَامَ فِي قَضَائهَا عَنهُ ثمَّ عَن العلمي ثمَّ عَن شَيخنَا مُدَّة طَوِيلَة وَقَالَ أَنه عمر بهَا
جَامعا وَأخذ عَنهُ هُنَاكَ الْكَمَال أَبُو بكر السُّيُوطِيّ بل أَخذ عه بِالْقَاهِرَةِ أَيْضا، ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس أَيْضا ثمَّ قَضَاء دمشق عوضا عَن الْبَهَاء بن حجي فِي صفر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بأَرْبعَة آلَاف دِينَار ثمَّ صرف عَنْهَا وَولي مرّة أُخْرَى فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر محرم سنة أَربع وَأَرْبَعين ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي رجبها بالشمس الونائي بعد تعزز مِنْهُ فِي الْقبُول، وسافر إِلَيْهَا فِي ذِي الْقعدَة ثمَّ وَليهَا أَيْضا عَن الْجمال الباعوني قبيل السِّتين، وَفِي خلال ذَلِك ولي أَيْضا طرابلس وأضيف إِلَيْهِ مَعَ قَضَائهَا نظر جيشها وَكَذَا ولي قَضَاء حلب ومشيخة الصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس ونظرها ثمَّ الصلاحية الْمُجَاورَة لضريح الشَّافِعِي تدريسا أَيْضا ونظرا، وَلم يحمد فِي شَيْء من مباشراته وَذكر غير مرّة لقَضَاء الشَّافِعِيَّة بِمصْر بعناية زوج ابْنَته حَوَّاء أَمِير الْمُؤمنِينَ فَمَا تمّ وَكَانَ يزْعم لَقِي قدماء سوى كثير مِمَّن تقدم مِمَّا لم يعْتَمد فِي شَيْء مِنْهُ مَعَ تدافعه وَاخْتِلَاف مقاله فِيهِ بل قَالَ شَيخنَا أَنه لم يدْخل الْقَاهِرَة إِلَّا فِي سنة أَربع عشرَة، وَابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه أخبرهُ أَنه رأى ابْن كثير يدرس بالجامع الْأمَوِي بعد مَا عمى مَعَ أَن أرفع قوليه فِي مولده لَا يلتئم مَعَ هَذَا الْمَوْت ابْن كثير قبله، نعم سَمَاعه على ابْن الْجَزرِي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والجلال اليلقيني وَشَيخنَا والطبقة وَغير مَدْفُوع بل أثبت صاحبنا النَّجْم بن فَهد سَمَاعه فِي التَّيْسِير للداني على عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَكَأَنَّهُ وقف عَلَيْهِ وَكَذَا كَانَ يملى لنَفسِهِ تصانيف كَثِيرَة لم أَقف على شَيْء مِنْهَا نعم قَالَ شَيخنَا فِي حوادث سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ من أنبائه أَنه نظم وَهُوَ على قَضَاء طرابلس قصيدة تائية تزيد على مائَة بَيت فِي إِنْكَار تَكْفِير الْعَلَاء البُخَارِيّ لِابْنِ تَيْمِية وموافقته للمصرين فِيمَا أفتوا بِهِ من مُخَالفَته وتخطئته فِي ذَلِك وفيهَا أَن من كفر ابْن تَيْمِية هُوَ الْكَافِر وَأَن ابْن زهرَة قَامَ على السراج بِسَبَبِهَا وكفره وَتَبعهُ أهل الْبَلَد لحبهم فِي عالمهم ففر هَذَا مِنْهُم إِلَى بعلبك وَكَاتب أَرْبَاب الدولة فأرسلوا لَهُ مرسوما بالكف عَنهُ واستمراره على حَاله فسكن الْأَمر وَقَالَ الشَّمْس السُّيُوطِيّ الْموقع أَنه حفظ سطور الْإِعْلَام فِي معرفَة الْإِيمَان وَالْإِسْلَام تصنيفه وَعمل أَيْضا لما تزوج الْجلَال البُلْقِينِيّ هَاجر ابْنة تغري بردى صَدَاقهَا عَلَيْهِ فِي نَحْو ثلثمِائة)
بَيت وَقد كثر اجتماعي بِهِ وَلما كنت بِدِمَشْق كَانَ قاضيها حِينَئِذٍ فَسمِعت من الشاميين فِي حَقه قوادح بل كَانَ البلاطنسي يرميه بِأَمْر عَظِيم والبرهان الباعوني يهجوه بالعجر والبجر حَتَّى أَنه أَعْطَانِي من ذَلِك مَا لَو بيض لَكَانَ فِي مُجَلد. وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ إنْسَانا طوَالًا مفوها جريئا مشاركا فِي الْفَضَائِل ذَا نظم ونثر متوسطين. مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِبَيْت الْمُقَدّس وَدفن بِبَاب الرَّحْمَة وَبَلغنِي
أَنه لما وصل الْخَبَر بذلك لدمشق سجد الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة لله شكرا وسر الْخلق هُنَاكَ بِمَوْتِهِ وَلم يصلوا عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب عَفا الله عَنهُ وإيانا، وَعِنْدِي فِي تَرْجَمته من معجمي زِيَادَة على مَا هُنَا.
عمر بن يحيى بن أَحْمد بن النَّاصِر يحيى السراج بن الشّرف الرسولي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو إِسْمَاعِيل الْمَاضِي وسبط الْجمال مُحَمَّد بن الضياء الْحَنَفِيّ، أمه أم هَانِئ وَيعرف كسلفه بِابْن سُلْطَان الْيمن. ولد بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَأثبت لَهُ ولأخيه فِي سنة بضع وَتِسْعين نظر الْمدَارِس الرسولية بِمَكَّة حَتَّى آجرا كَاتب السِّرّ الزيني الْمدرسَة المنصورية ثمَّ حلا لَهما ذَلِك فرافعا حَتَّى أخذا المجاهدية والأفضلية مِمَّن هما تَحت يَده ثمَّ مَا قنعا بذلك حَتَّى استنجزا فِي سنة خمس وَتِسْعين مرسوما بِقَبض الْمَعْلُوم الْوَاصِل للثَّلَاثَة الْمدَارِس ثمَّ أجر الْأَفْضَلِيَّة للبدري بن جيعان وَلم يسْتَثْن مَسْجِدهَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.
عمر بن يحيى بن سُلَيْمَان البوصيري الغمري الْخَطِيب بن الْخَطِيب. فَقير حج وجاور معي فِي سنة إِحْدَى وَسبعين ولازمني فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَهُوَ مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن.
عمر بن يحيى بن عبد الله بن عَليّ بن عمرون البعلي. سمع من عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الزعبوب صَحِيح البُخَارِيّ وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه بِدُونِ زِيَادَة.
عمر بن يَعْقُوب بن أَحْمد أَبُو حَفْص الطَّيِّبِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الضَّرِير أَخذ الْقرَاءَات عَن الزين عمر بن اللبان الْمَاضِي بِأَخْذِهِ لَهَا عَن أَبِيه وَغَيره وَكَانَ أَخذ عَن ابْن الْجَزرِي وَكَانَ فَقِيها بالشامية البرانية وَأحد الْقُرَّاء بِدِمَشْق مِمَّن حفظ الْمِنْهَاج وَالْحَاوِي مَعًا وَغَيرهمَا وَسكن الصالحية وتلا عَلَيْهِ غير وَاحِد وَيُقَال أَنه حج مَاشِيا فِي قبقاب وَأَنه إِذا سمع الْقُرْآن لَا يَتَمَالَك نَفسه من الْبكاء، وَقد رَأَيْته بالصالحية وَعلمت علو همته وَأَجَازَ للشمس النوبي بعد السّبْعين.
عمر بن يَعْقُوب الْكَمَال الْبَلْخِي. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ.
عمر بن أبي الْيمن. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد.)
عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن مُحَمَّد بن خلف بن غالي بن مُحَمَّد بن تَمِيم السراج أَبُو عَليّ بن أبي كَامِل بن الْعَلامَة الْجمال العفيفي نِسْبَة لعفيف الدّين أحد أجداده القبايلي اللَّخْمِيّ السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بالبسلقوني لنزوله بهَا وقتا شيخ الْفُقَرَاء الأحمدية. ولد فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بإسكندرية وَخرج بِهِ جده إِلَى إقطاعه قَرْيَة البسلقون بِقَلِيل فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن
توفّي جده وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَقَالَ أَنه حفظ الْبَقَرَة فِي يَوْم وَاحِد ثمَّ رَحل بِهِ أَبوهُ إِلَى الثغر وَسنة دون الْعشْر فيجع أَبوهُ إِلَى البسلقون وتخلف هُوَ بالثغر فحفظ الرسَالَة والشاطبية وألفية ابْن ملك وَعرض على جمَاعَة وتفقه بالشهاب أَحْمد بن صلح بن حسن اللَّخْمِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ الفلاحي وَأخذ النَّحْو عَنهُ وَعَن مَنْصُور بن عبد الله المغربي وأصول الْفِقْه عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الغماري الْمَالِكِي وأصول الدّين عَن المحيوي يحيى الهني قَالَ: وانتفعت بِهِ كثيرا والمعاني وَالْبَيَان عَن السراج عمر بن نبوه الطنتداوي وتلا بالسبع على الْوَجِيه أبي الْقسم عبد الرَّحْمَن بن نَاصِر الدّين أبي عَليّ مَنْصُور بن مُحَمَّد بن سعد الدّين مَسْعُود الفكيري خطيب الْجَامِع الغربي بالثغر إفرادا ثمَّ جمعا إِلَى آخر سُورَة الْأَنْعَام وَيَعْقُوب من أَوله إِلَى آخر الْمَائِدَة وَعرض عَلَيْهِ الشاطبية حفظا فِي مجْلِس وَكَذَا جَمِيع الرسَالَة والرائية وعدة الْمجِيد وعمدة الْمُفِيد فِي التجويد للسخاوي وقصيدة الخالقاني فِي مجَالِس مُتَفَرِّقَة وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا أجَاز لَهُ مُحَمَّد بن يُوسُف الكفرائي وتلا على عَمه الشهَاب أَحْمد للدوري عَن أبي عَمْرو وعَلى الشّرف يَعْقُوب الجمشني لأبي عَمْرو تَامَّة وَمن أول الْفَاتِحَة إِلَى يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر للسبعة وَأذن لَهُ فِي الإقراء وعَلى مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الْخَالِق اللَّخْمِيّ إفرادا لكثير من السَّبْعَة ثمَّ جمعا لَهَا بِبَعْض الْقُرْآن وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشاطبية حفظا وَأذن لَهُ فِي الإقراء أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَلأبي عَمْرو فَقَط على الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد القافري وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد السلاوي وَأخذ الْفَرَائِض عَن الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْجمال أبي مُحَمَّد يُوسُف الحريري الشَّافِعِي قَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع الرحبية وكفاية الناهض فِي علم الْفَرَائِض للفاكهاني ومجموع الكلائي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فِيهَا وَفِي مَذْهَب مَالك وَذَلِكَ فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَكَذَا أذن لَهُ بذلك أَبُو بكر بن خَلِيل الْحَنَفِيّ وَبحث على مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن دَاوُد الغماري الْمَالِكِي كثيرا من مسَائِل الْفُرُوع الْمَالِكِيَّة وَالْأُصُول الْفِقْهِيَّة وَالْقَوَاعِد النحوية وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فِي الْمَذْهَب وإقراء مَا رام من كتب النَّحْو وَغَيرهَا وَذَلِكَ فِي سنة عشْرين)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع