تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْفَاء

الصفحة ١ من ٢

فاتن الطواشي الحبشي مولى شَيخنَا. نقل عَنهُ تَرْجَمَة عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف النويري من إنبائه مَا أسلفته فِيهِ، وَكَانَ خيرا قَرَأَ وَكتب وَسمع. مَاتَ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ الْفَقِيه السعودي إِلَى تصحيفه بنتاف.

فارح بن جَاءَ الْخَيْر. قَائِد طرابلس.

فارح بن مهْدي المريني الْقَائِد، كَانَ مُدبر دولة بني مرين فِي سلطنة أبي سعيد عُثْمَان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بفاس وَمَات بهَا فِي آخر سنة سِتّ ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

فَارس بن دَاوُد بن حُسَيْن الأطفيحي ثمَّ الطنتدائي الغمري الشَّافِعِي واسْمه حسن وَلكنه بِفَارِس أشهر. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة عَاشر الْمحرم سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة بأطفيح مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فتحول بعد أَن تميز مَعَ جدته لأمه إِلَى طنتدا فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن والعمدة والتبريزي والبهجة وَكِلَاهُمَا فِي الْفِقْه والملحة والوردية كِلَاهُمَا فِي النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ فِي البُخَارِيّ وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء ولازم فِي طنتدا الشَّمْس الشنشي فِي الْفِقْه وَغَيره وَقَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَكَذَا قَرَأَهُ بِمصْر على الْبَهَاء ابْن الْقطَّان وَبحث عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَأخذ فِي الْفَرَائِض والحساب عَن ابْن المجدي وَفِي الْمِيقَات عَن النورين الدلاصي والنقاش وَعبد الْعَزِيز الوفائي وجود الْقُرْآن على أبي عبد الْقَادِر الْأَزْهَرِي بل قَرَأَ لنافع على الشَّمْس بن الحمصاني، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَأَظنهُ جلس عِنْد التَّاج الْمَيْمُونِيّ وَأم بنكار وأقرأ وَلَده بل حج مَعَه فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وبسفارة أَبِيه نَاب فِي الْقَضَاء عَن الْمَنَاوِيّ وَجلسَ بعدة مجَالِس وَكَذَا نَاب عَن ابْن البُلْقِينِيّ فَمن بعده وأضيف إِلَيْهِ قَضَاء منية غمر وأعمالها نِيَابَة عَن عبد الرَّحِيم وعَلى ابْني الْمَنَاوِيّ ثمَّ اسْتَقل بهَا ودام مُدَّة، وَعرف بِالْكَرمِ والإقدام فِي الْأَحْكَام وَرُبمَا أفتى فِي تِلْكَ النَّاحِيَة وَلَا يَخْلُو من مُشَاركَة فِي الْجُمْلَة، وَقد اجْتمع بِي وسمعته ينشد شَيْئا من نظمه. مَاتَ فِي رَمَضَان فِيمَا قيل سنة ثَمَان وَتِسْعين بعد أَن أشرك مَعَه ابْن المراكبي الْمَعْرُوف بِابْن خروب وَاسْتقر بعده ابْن عَم لَهُ مَعَ الْمُشَاركَة عَفا الله عَنهُ.

فَارس بن شامان بن زُهَيْر الْحُسَيْنِي ابْن خَال صَاحب مَكَّة وَزوج ابْنَته والماضي أَبوهُ وَهُوَ ابْن عَم الزبيرِي صَاحب الْمَدِينَة ووالد حسن صَاحبهَا، رَأَيْته مَعَه فِي آخر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَتِسْعين حِين زيارته للمدينة وَمَعَهُ ابْن لَهُ ابْن خمس سِنِين ابْنه الباز من ابْنة الشريف وَقَالَ لي)

أَنه كَانَ حِين موت أَبِيه ابْن أَربع وَعشْرين سنة فَيكون مولده تَقْرِيبًا سنة تسع وَخمسين.

فَارس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سِنَان الْعمريّ أحد القواد. مَاتَ فِي ربيع الأول أَو الآخر سنة سِتّ وَسبعين بِبَعْض بِلَاد الْيمن وَدفن هُنَاكَ عَن أَربع وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.

فَارس بن ميلب بن عَليّ بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الشريف الحسني أمه فَاطِمَة ابْنة الشريف عنان بن مغامس بن رميثة. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَسبعين خَارج مَكَّة وَحمل فَدفن بهَا وَكَانَت وَفَاة أمه فِي سنة ثَمَان عشرَة بعد أَن فَارقهَا أَبوهُ وَتَزَوجهَا الشريف حسن بن عجلَان وأولدها عليا. ذكره ابْن فَهد.

فَارس بن صَاحب الباز التركماني صَاحب إنطاكية وَمَا والاها وأمير التركمان بِنَاحِيَة العمق وَابْن أميرها لما انزاح التتار عَن الْبِلَاد كثر جمعه فاستولى على إنطاكية وَتلك النواحي ثمَّ قوي أمره عِنْد الِاخْتِلَاف بَين العساكر المصرية والشامية، وَاسْتولى على الْبِلَاد الغربية بأسرها وَغَيرهَا من أَعمال حلب وَعجز النواب عَن دَفعه إِلَى أَن خذل وَآل أمره إِلَى أَن قَتله جكم بعد أَن سلب نعْمَته وَخرب بَيته فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وانكسرت شَوْكَة التركمان وَللَّه الْحَمد بِمَوْتِهِ، وَكَانَ كاسمه فَارِسًا شجاعا بنى بإنطاكية مدرسة بِحَضْرَة مقَام سَيِّدي حبيب النجار ذكره ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا فِي إنبائه وَغَيرهمَا مطولا وأرخه بَعضهم سنة تسع غَلطا.

فَارس البكتمري بكتمر السَّعْدِيّ. خدم إينال فِي إمرته فَلَمَّا تسلطن عمله من الدوادارية الصغار ثمَّ امتحن بعده وَلزِمَ دَاره إِلَى أَن أمره الْأَشْرَف قايتباي عشرَة ثمَّ تجرد لسوار فَقتل هُنَاكَ، وَكَانَ فِيمَا قيل لَا بَأْس بِهِ أدبا وحشمة ﵀.

فَارس التازي الفاسي الْمَالِكِي وَالِد عبد الله قَاضِي بني جبر. مَاتَ سنة تسع وَسِتِّينَ بِمصْر مضى لَهُ ذكر فِي وَلَده. فَارس الخزندار الرُّومِي الطواشي تقدم فِي الدول فباشر الخازندارية للناصر ثمَّ للمؤيد ثمَّ لمن بعده وَلم يشْتَهر، وجود الْخط على الزين عبد الرَّحْمَن بن النَّاصِر وَكَذَا الرَّمْي بالنشاب وَحفظ الْقُرْآن وتلاه على جمَاعَة، وَكَانَ يشْتَغل بِالْعلمِ ويجتمع الطّلبَة من أَبنَاء الْعَرَب والعجم عِنْده وميله لأبناء الْعَرَب أَكثر. مَاتَ فِي نصف الْمحرم سنة سِتّ وَعشْرين وَخلف شَيْئا كثيرا احتاط عَلَيْهِ السُّلْطَان وَاسْتقر بعده فِي الخازندارية خشقدم. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار.)

فَارس دوادار تنم نَائِب دمشق. مَاتَ سنة عشر.

فَارس المحمدي الركني فَيْرُوز نَائِب الْمُقدم. اسْتَقر فِي الْوزر فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد اختفاء ابْني الأهناسي فَأَقَامَ ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ صرف بمنصور ابْن صفي، وَعين للاستادارية وَغَيرهَا فَلم يتم وتقرب من الْأَشْرَف قايتباي وَتزَوج بِرَأْس نوبَة خوند الْكُبْرَى.

فَارس الأشرفي الرُّومِي الطواشي، اسْتَقر فِي مشيخة الخدام بِالْمَدِينَةِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عوضا عَن الولوي بن قَاسم وَتوجه فِي الْبَحْر إِلَى الينبوع ليسير مِنْهُ إِلَى مَحل خدمته فوصلها فِي أَثْنَائِهَا وَاسْتمرّ إِلَى أَن عزل فِي سنة خمس وَأَرْبَعين ثمَّ أُعِيد وَاسْتمرّ إِلَى ن عزل سنة أَربع وَخمسين.

فَارس السيفي دولات باي المؤيدي. ترقى فِي حَيَاة أستاذه أَمِير الْمحمل آخر سني الظَّاهِر جقمق وتمول جدا وابتنى

الْأَمَاكِن الجليلة وَآل أمره إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي زردكاشا بعد أَن أمره وَتوجه إِلَى الشَّام صُحْبَة إينال الْأَشْقَر إِلَى سوار فجَاء الْخَبَر بِمَوْتِهِ فِي أثْنَاء صفر سنة خمس وَسبعين وَلم يكن بالمرضي سامحه الله.

فَارس القطلو قجاوي الرُّومِي الظَّاهِرِيّ برقوق. أَصله من مماليك خَلِيل بن عرام اشْتَرَاهُ من بعض الخبازين بإسكندرية مِمَّن كَانَ يَبِيع الْخبز عِنْده وَآل أمره إِلَى أَن صَار من جملَة مماليك الظَّاهِر برقوق فحظي عِنْده ورقاه إِلَى إمرة عشرَة ثمَّ طبلخاناه ثمَّ بعد قدومه من السفرة الثَّانِيَة من الشَّام قدمه وولاه الحجوبية الْكُبْرَى عوضا عَن بخاص، وَكَانَ شجاعا حسن الرَّمْي مائلا إِلَى المغاني والملاهي. قتل مَعَ أيتمش فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَقد ناهز الْأَرْبَعين. ذكره الْعَيْنِيّ وَغَيره.

فَارس المحمدي. مضى قَرِيبا.

فَارس نَائِب القلعة بِدِمَشْق وأمير السرحة الَّتِي خرجت من دمشق فِي غزَاة ردوس، أَصَابَته جِرَاحَة فِي وقْعَة الفشيتل بجبينه أزالت عقله وَاسْتمرّ متضعفا مِنْهَا حَتَّى مَاتَ وَهُوَ رَاجِعُون فِي الْبَحْر وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين.

فَارس أحد المقدمين بِمصْر. كَانَ دوادار الظَّاهِر ططر فِي حَال إمرته فَلَمَّا ملك أعطَاهُ طبلخانات ثمَّ ولي نِيَابَة إسكندرية ثمَّ انْفَصل عَنْهَا وَصَارَ مقدما حَتَّى مَاتَ فِي أَوَائِل الْمحرم سنة سِتّ وَعشْرين وَكَانَ جيدا متواضعا متورعا ذكره الْعَيْنِيّ فَاضل بن مخلوف بن خلف بن سُلَيْمَان الشَّمْس التروجي السكندري نزيل الْقَاهِرَة وَأحد المؤذين)

بِالْقصرِ السلطاني، مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَكَانَ لَهُ قبُول فِي أَذَان وتسبيحه ورزق فِي هَذِه الْأَيَّام حظوة زَائِدَة وَكثر تنقله إِلَى الْأَمَاكِن ليؤذن فِيهَا إِجَابَة للسائلين لَهُ فِيهِ وَرُبمَا فعله فِي بَعْضهَا ابْتِدَاء بِدُونِ مَسْأَلَة سمعته غير مرّة ﵀.

فَاضل السمي الْبناء مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.

فايز بن الْفَخر أبي بكر بن أَحْمد الْمدنِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الْعَيْنِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

فايز بن الْفَخر أبي بكر بن عَليّ بن ظهيرة. فِي عبد الْعَزِيز.

فتح الله بن عبد الرَّحِيم بن أبي بكر بن أَحْمد بن حسن المنفلوطي الْحَنَفِيّ نزيل الشيخونية وَأحد صوفيتها وَيعرف بِابْن الفرجوني نِسْبَة لبلدة بِالْقربِ من هُوَ. ولد فِي صَلَاة الْعَصْر من يَوْم السبت رَابِع عشري ربيع الأول سنة سِتّ

وَخمسين وَثَمَانمِائَة بمنفلوط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَكَانَ يقرئ مماليك سيباي الكاشف ويؤم كأبيه بجامعها ثمَّ قدم الْقَاهِرَة سنة تسع وَسبعين فَقَرَأَ على الديمي الْكتب السِّتَّة والموطأ والشفا والتذكرة وَغَيرهَا وتنزل فِي الشيخونية من الَّتِي تَلِيهَا وَحفظ ثُلثي الْقَدُورِيّ وتفقه فِيهِ على الصّلاح الطرابلسي ولازمهما كثيرا وَمِمَّا أَخذه عَن الصّلاح أوقاف الْخصاف وَختم عَلَيْهِ كِتَابه وَكَذَا قَرَأَ على الْغَزِّي القَاضِي قبل قَضَائِهِ وَبعده، وَكتب بِخَطِّهِ الْحسن الْكثير لنَفسِهِ وَلغيره وَشرع فِي كِتَابَة مُسْند أَحْمد فَكتب مِنْهُ زِيَادَة على مُجَلد، وناب فِي الخطابة بالبرقوقية وقتا وخطب بأماكن وَغَيرهَا ولازمني فِي قِرَاءَة أَشْيَاء كتمثال النَّعْل وأربعي الْمُنْذِرِيّ فِي قَضَاء الْحَوَائِج وَكَذَا قَضَاء الْحَوَائِج لِابْنِ أبي الدُّنْيَا والصمت لَهُ وَمَكَارِم الْأَخْلَاق للخرائطي وللطبراني واغتبط بذلك مَعَ قُوَّة فِي الدّين وتقنع وَدخل دمياط للنزهة وَمَاتَتْ أمه فسافر إِلَى بَلَده لذَلِك ثمَّ حكى لي عَنهُ مَا لم أرتضه وَالله أعلم.

فتح الله بن عبد الله بن نصر الله الهرموزي نزيل مَكَّة وَمولى الهرموزية. تكسب بِالْكِتَابَةِ.

مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

فتح الله بن فرج الله بن حسن شاه بن إِبْرَاهِيم الْبُرْهَان أَبُو الْخَيْر بن الضياء أبي الْقسم بن الْعَلَاء بن الْبُرْهَان الكرهلي نِسْبَة لكره قَرْيَة من أَصْبَهَان الْكرْمَانِي المولد وَالدَّار الشَّافِعِي نزيل مَكَّة، مِمَّن سمع مني أَيْضا بِمَكَّة.

فتح الله بن مستعصم بن نَفِيس فتح الدّين الإسرائيلي الدَّاودِيّ التبريزي الْحَنَفِيّ كَاتب السِّرّ. ولد)

بتبريز سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة فَمَاتَ أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَكَفَلَهُ عَمه بديع بن نَفِيس فَقَرَأَ الْمُخْتَار فِي الْفِقْه وَتردد إِلَى مجَالِس الْعلم وَتعلم الْخط وَعرف كثيرا من الْأَلْسِنَة وَمن الْأَخْبَار، وتميز فِي الطِّبّ وباشر العلاج وَصَحب بيبغا الشَّافِعِي أَيَّام الْأَشْرَف واختص بِهِ ورافقه من مماليكه الْأَمِير الشَّيْخ الصفوي وَكَانَ بارع الْجمال فانتزعه لما قبض على الشَّافِعِي وَصَارَ من أخص المماليك عِنْده فزوج فتح الله أمه وفوض إِلَيْهِ أُمُوره وَأَسْكَنَهُ مَعَه فاشتهر من ثمَّ وشاع ذكره وَاسْتقر فِي رياسة الطِّبّ بعد موت عَمه بديع فباشرها بعفة ونزاهة، ثمَّ عالج برقوق فأعجبه وراج عَلَيْهِ بِمَا كَانَ يعرفهُ من الْأَلْسِنَة وَالْأَخْبَار واختص بِهِ وَصَارَ لَهُ عِنْده مجْلِس لَا يحضر مَعَه فِيهِ غَيره فَلَمَّا مَاتَ الْبَدْر مَحْمُود الكلستاني قَرَّرَهُ فِي كِتَابَة السِّرّ مَعَ سعي الْبَدْر بن الدماميني فِيهَا بِمَال كثير فباشر بعفة ونزاهة أَيْضا وَقرب من النَّاس وبشاشة وحشمة وَعَمله الظَّاهِر أحد أوصيائه وَاسْتمرّ فِي كِتَابَة السِّرّ بعده لم ينكب إِلَّا فِي كائنة ابْن غراب ثمَّ عَاد، قَالَ شَيخنَا:

وَكَانَت خصاله كلهَا حميدة إِلَّا الْبُخْل والحرص وَالشح المفرط حَتَّى بالعارية وبسبب ذَلِك نكب فَإِن يشبك لما هرب من الْوَقْعَة الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين النَّاصِر ترك أَهله وَعِيَاله بمنزله بِالْقربِ مِنْهُ فَلم يقرهم السَّلَام وَلَا تفقدهم بِمَا قِيمَته الدِّرْهَم الْفَرد فحقد عَلَيْهِ ذَلِك وَكَانَ أعظم الْأَسْبَاب فِي تَمْكِين ابْن غراب من الْحَط عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَت النكبة الشهيرة لجمال الدّين كَانَ هُوَ الْقَائِم بأعبائها وَعظم أمره عِنْد النَّاصِر من يَوْمئِذٍ وَصَارَ كل مبَاشر جلّ أَو حقر لَا يتَصَرَّف إِلَّا بأَمْره فَلَمَّا انهزم النَّاصِر وَغلب شيخ اسْتَقر بِهِ وَقَامَ بِالْأَمر على عَادَته إِلَى أَن نكب فِي شَوَّال سنة خمس عشرَة من الْمُؤَيد لشَيْء نقل عَنهُ وَلم يزل فِي الْعقُوبَة وَالْحَبْس إِلَى أَن مَاتَ مخنوقا فِي لَيْلَة الْأَحَد خَامِس ربيع الأول سنة سِتّ عشرَة وَأخرج من الْغَد فَدفن بتربة خَارج بَاب المحروق من الْقَاهِرَة. قَالَ ابْن خطيب الناصرية: وَكَانَ إنْسَانا عَاقِلا دينا محبا فِي أهل الْخَيْر وَالْعلم وَجمع كتبا نفيسة زَاد غَيره: وَكَانَت مُدَّة ولَايَته كِتَابَة السِّرّ أَربع عشرَة سنة وَنَحْو شهر تعطل فِيهَا أشهرا وَقَالَ المقريزي: كَانَت لَهُ فَضَائِل جمة غطاها شحه حَتَّى اختلق عَلَيْهِ أعداؤه معايب برأه الله مِنْهَا فَإِنِّي صحبته مُدَّة طَوِيلَة تزيد على عشْرين سنة ورافقته سفرا وحضرا فَمَا علمت عَلَيْهِ إِلَّا خيرا، بل كَانَ من خير أهل زَمَانه رصانة عقل وديانة وَحسن عبَادَة وتأله ونسك ومحبة للسّنة وَأَهْلهَا وانقياد)

إِلَى الْحق مَعَ حسن سفارة بَين النَّاس وَبَين السُّلْطَان وَالصَّبْر على الْأَذَى وَكَثْرَة الِاحْتِمَال والتؤدة وجودة الحافظة وَكَانَ يعاب بالشح بجاهه كَمَا يعاب بالشح بِمَالِه فَإِنَّهُ كَانَ يخذل صديقه أحْوج مَا يكون إِلَيْهِ وَقد جوزي بذلك فَإِنَّهُ لما نكب هَذِه الْمرة تخلى عَنهُ كل أحد حَتَّى عَن الزِّيَارَة فَلم يجد معينا وَلَا مغيثا فَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَقَالَ: فتح الدّين هَذَا كَانَ جده يَهُودِيّا من أَوْلَاد نَبِي الله دَاوُد ﵇ وَقدم جده من تبريز أَيَّام النَّاصِر حسن إِلَى الْقَاهِرَة واختص بالأمير شيخو وطبه وَصَارَ يركب بغلة بخف ومهماز ثمَّ إِنَّه أسلم على يَد النَّاصِر حسن وَولد فتح الله بتبريز وَقدم على جده نَفِيس فَكَفَلَهُ عَمه بديع لِأَن أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ طِفْل، وَنَشَأ معتنيا بالطب إِلَى أَن ولي الرياسة بعد موت الْعَلَاء بن صَغِير، واختص بِالظَّاهِرِ حَتَّى ولاه كِتَابَة السِّرّ بعد مَا سُئِلَ فِيهَا بقنطار من الذَّهَب مَعَ علمه ببعده عَن صناعَة الْإِنْشَاء وَقَالَ: أَنا أعلمهُ فباشر ذَلِك وشكره النَّاس، وَطول فِي عقوده تَرْجَمته.

فتح الله بن أبي يزِيد بن عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم الشرواني الشَّافِعِي، حج بعد السّبْعين وَثَمَانمِائَة وَقدم الْقَاهِرَة فِي رُجُوعه وَذكره النَّجْم بن قَاضِي عجلون بِتمَام الْفَضِيلَة وَلما كَانَ بِمَكَّة عرض عَلَيْهِ أَبُو السُّعُود ابْن قاضيها وَكتب لَهُ إجَازَة حَسَنَة

وَبَلغنِي أَن لَهُ تصانيف مِنْهَا تَفْسِير آيَة الْكُرْسِيّ وَشرح المراح والإرشاد فِي النَّحْو للتفتازاني وَكَذَا شرح الْأَنْوَار للأردبيلي بِالْفَارِسِيَّةِ لأجل ابْن شاه رخ سُلْطَان سَمَرْقَنْد فِي مجلدين فأفسده وَهُوَ إِلَى بعد الثَّمَانِينَ فِي قيد الْحَيَاة.

فتح الله العجمي الْخُرَاسَانِي نزيل تونس وَيُسمى أَحْمد، وَكَانَ أحد الْعلمَاء العارفين، دخل الْمغرب فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة فَأَقَامَ بتونس وَله بهَا مآثر من زَوَايَا وَنَحْوهَا بل بجل الْمغرب، وَصَارَت لَهُ جلالة وشهرة حَتَّى مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَرَأَيْت من أرخه سنة سبع وَقد قَارب الثَّمَانِينَ، وَكَانَ متجملا كَرِيمًا محلا للشارد والوارد بل ترد عَلَيْهِ الْمُلُوك والقضاة وَغَيرهم مَعَ عدم تردده إِلَيْهِم، وَكثر الآخذون عَنهُ بِحَيْثُ كَانُوا طباقا، وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ عبد الْمُعْطِي نزيل مَكَّة وحَدثني بِكَثِير من أَحْوَاله بل أَخْبرنِي أَنه أَخذ عَن غير وَاحِد من مريديه كَمَا سلف فِي تَرْجَمته، وَلم يعْدم مَعَ ذَلِك كُله من متعنت يُنكر عَلَيْهِ أَشْيَاء جائرة عِنْد بعض الْعلمَاء سِيمَا الْمَالِكِيَّة كوضع يَدَيْهِ على صَدره فِي صلَاته، وَلم يَزْدَدْ مَعَ هَذَا إِلَّا جلالة ووجاهة بِحَيْثُ لم يمت حَتَّى أذعن لَهُ الْمُخَالف، وأحواله مستفيضة وَالله أعلم بِحَقِيقَة أمره ﵀

وإيانا. فتح خَان الهراوي.

فتح وَيُقَال لَهُ أَبُو الْفَتْح أَيْضا كَانَ مُعْتَقدًا بَين الْعَامَّة وَكثير من الْخَاصَّة كإمام الكاملية بِحَيْثُ يجْعَلُونَ حركاته ومزيد صياحه عَلَامَات لما يتَّفق بعْدهَا وَكَانَ أكبر إِقَامَته بجوار سعيد السُّعَدَاء كَمَا أَن أَكثر أوقاته التجرد والعري وَقد أَمر شَيخنَا مرّة بإرساله للبيمارستان وَمَا تمّ وَلَكِن قيل مِمَّا جعل كَرَامَة للمترجم أَن شَيخنَا لم يقدر بعد ذَلِك مروره من تِلْكَ الخطة إِلَّا فِي النَّادِر لكَونه عزل عَن البيبرسية. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَغسل فِي الخانقاه وَصلي عَلَيْهِ عِنْد بَاب مصلى بَاب النَّصْر فِي جمع وافر ثمَّ دفن بتربة قانم.

الْفتُوح بن عِيسَى الزموري. فتيتة بن ساري شيخ الحنانشة فحيمة بن.

فرج بن أَحْمد بن عبد الله التركماني القاهري ثمَّ الأنبابي الفاضلي نِسْبَة لخدمة الْأَمِير الْفَاضِل.

ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بمنشية المهراني من مصر وخدم الْجمال يُوسُف بن إِسْمَاعِيل الإنبابي وَسكن مَعَه إنبابة، وَحج فِي خدمته مرَّتَيْنِ وَتردد مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة لسَمَاع الحَدِيث مِمَّا سَمعه على الحلاوي فضل الْكلاب لِابْنِ الْمَرْزُبَان وَاسْتمرّ بعده قَائِما بِخِدْمَة ضريحه بإنبابة مَعَ تكسبه بالخياطة هُنَاكَ، وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَت سِيمَا الْخَيْر عَلَيْهِ لائحة. مَاتَ فِي حُدُود سنة ثَمَان وَأَرْبَعين ﵀.

فرج بن أَحْمد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حريز المنفلوطي الْمَالِكِي ابْن أخي الحسام والسراج وَأَبوهُ أَصْغَر الثَّلَاثَة وَهُوَ أَصْغَر أَخَوَيْهِ إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد وَإِسْمَاعِيل أوجه وَله نظم فَمِنْهُ تخميس الْبردَة وَهُوَ عِنْد صاحبنا المحيوي الْقرشِي وينوب فِي قَضَاء بناحيته وَنَحْوهَا، وَهُوَ سنة تسع وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء.

فرج بن برقوق بن أنس النَّاصِر الزين أَبُو السعادات بن الظَّاهِر الجركسي الْمصْرِيّ، ولد فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة فِي وسط فتْنَة يلبغا الناصري ومنطاش فَسَماهُ أَبوهُ بلغاق ثمَّ سَمَّاهُ فرجا فَكَانَ اسْمه الْحَقِيقِيّ هُوَ الأول، وَأمه أم ولد رُومِية، اسْتَقر فِي المملكة بِعَهْد من أَبِيه وَبعده فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وسنه دون عشر سِنِين. وَاخْتلف مماليك أَبِيه عَلَيْهِ كثيرا وَنزل الشَّام مرَارًا فِي مماليك أَبِيه وَغَيرهم وتصافف هُوَ فِي عسكره وَشَيخ وَمن انْضَمَّ إِلَيْهِ باللجون فانكسر وفر على الهجن إِلَى دمشق فَدخل قلعتها وَتَبعهُ شيخ وَمن مَعَه فحاصروه إِلَى)

أَن نزل إِلَيْهِم بالأمان فاعتقل وَذَلِكَ فِي صفر سنة خمس عشرَة واستفتوا الْعلمَاء فأفتوا بِوُجُوب قَتله لما كَانَ يرتكبه من الْمُحرمَات والمظالم والفتك الْعَظِيم فَقتل فِي لَيْلَة السبت سَابِع عشر صفر الْمَذْكُور وَدفن بمقابر دمشق وَكَانَ سُلْطَانا مهيبا فَارِسًا كَرِيمًا فتاكا ظَالِما جبارا منهمكا على الْخمر وَاللَّذَّات طامعا فِي أَمْوَال الرعايا، وخلع فِي غُضُون مَمْلَكَته سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بأَخيه الْمَنْصُور عبد الْعَزِيز نَحْو شَهْرَيْن ثمَّ أُعِيد فِي جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا وَأمْسك أَخَاهُ فحبسه ثمَّ قَتله وترجمته تحْتَمل كراريس فَأكْثر مَعْرُوفَة من الْحَوَادِث فَلَا نطيل بهَا، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار.

فرج بن نَائِب الشَّام تنم المؤيدي، ولد ببرج إسكندرية حِين كَانَ أَبوهُ مَحْبُوسًا بِهِ فِي الْأَيَّام الإينالية وَقَرَأَ الْقُرْآن وشارك فِي حرف كالنجارة والطبخ مَعَ رمي النشاب وَنَحْوه، وَكَانَ نابها، مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَهُوَ شَاب أَمْرَد طري ابْن ثَلَاث وَعشْرين فِيمَا قيل وَكَانَ قد حج مَعَ زوج أمه أزبك الخزندار أحد المقدمين فِي ذَاك الْعَام ورأيته هُنَاكَ عوضه الله وَأمه خيرا.

فرج بن سكزباي بِمُهْملَة ثمَّ كَاف مكسورتين بعْدهَا زَاي سَاكِنة ثمَّ مُوَحدَة الزين المؤيدي شيخ رباه فِي حَال إمرته فَلَمَّا تسلطن عمله خاصكيا ثمَّ أَمِير عشرَة وقربه لجماله حَتَّى صَار من أَعْيَان دولته وَكَانَ طوَالًا خَفِيف اللِّحْيَة مليح الشكالة جميلا، مَاتَ فِي رَابِع صفر سنة أَربع وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ بعد مرض طَوِيل. ذكره المقريزي والعيني وَغَيرهمَا.

فرج بن سونجبغا نزيل درب الأتراك بجوار الْأَزْهَر. مَاتَ فِي الْمحرم

سنة سِتّ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ مَذْكُورا بالشح مَعَ المَال الجزيل.

فرج بن عبد الرَّزَّاق سعد الدّين بن تَاج الدّين بن البقري أَخُو يحيى وَحَمْزَة وَأبي سعيد. تدرب فِي المباشرات وباشر تَارَة فِي الدولة وَتارَة فِي الْمُفْرد.

فرج عبد الله الشرابي الحبشي الْمَكِّيّ التَّاجِر صَاحب دور وَغَيرهَا. مِمَّن سمع على الزين المراغي فِي سنة أَربع عشرَة ختم الصَّحِيح، وَأَنْشَأَ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين بمنى سَبِيلا لم يكمل.

وَمَات بِمَكَّة فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَخمسين.

فرج بن عبد الله المغربي الجرائحي. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. أرخهما ابْن فَهد.)

فرج بن فرج بن برقوق الْأَمِير بن النَّاصِر بن الظَّاهِر. مَاتَ سنة عشْرين.

فرج بن ماجد سعد الدّين بن الْمجد القبطي الْمصْرِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن النحال بنُون ومهملة مُشَدّدَة وَآخره لَام. ولد فِي أَوَائِل الْقرن بِمصْر الْقَدِيمَة وَأَبوهُ يَوْمئِذٍ نَصْرَانِيّ فَنَشَأَ مُسلما تَحت كنف أَبِيه وتمهر فِي الدِّيوَان وخدم فِي عدَّة جِهَات، وَولي بعد موت أَبِيه نظر الإسطبل ثمَّ كِتَابَة المماليك ثمَّ نظر الدولة ثمَّ الوزارة غير مرّة والاستادارية وَمَا أَفْلح وَلَا أنجح بل كَانَ غير مَسْعُود فِي ولاياته وحركاته حاد المزاج كثير الظُّلم مَعَ صدق لهجة ومواظبة على الصَّلَوَات وَكَونه من أَعْيَان الْكتاب ورؤوس المباشرين. مَاتَ بطالا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين وَكَانَ جَامِدا كريها سامحه الله وإيانا.

فرج بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزين بن الْأَمِير نَاصِر الدّين الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي أَخُو صاحبنا الْجمال مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْآتِي وَيعرف بِابْن السَّابِق. ولد فِي شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة بحماة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والبهجة الوردية والكافية وَأخذ فِي الْفِقْه بِبَلَدِهِ عَن الزين بن الخرزي وبحمص عَن الْبُرْهَان النقيراوي وَقَرَأَ فِي النَّحْو وَالصرْف مَعَ قِطْعَة من الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ على حسن الْهِنْدِيّ والكافية على الشَّمْس الأندلسي حِين كَانَ قَاضِي حماة ومنظومة فِي الْكِتَابَة على ناظمها النُّور بن خطيب الدهشة والخزرجية على الشهَاب بن عربشاه وباشر التوقيع بِبَلَدِهِ عِنْد عَمه ثمَّ اسْتَقل بِكِتَابَة سرها عوضا عَنهُ فدام ثَلَاث عشرَة سنة وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء الشَّافِعِيَّة فِيهَا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ فتمنع ثمَّ أُشير عَلَيْهِ بِالْقبُولِ فَأجَاب وحمدت مُبَاشَرَته وتعفف عَن الْأَوْقَاف ثمَّ أعرض عَنهُ ثمَّ أُعِيد، وَقدم الْقَاهِرَة فِي حَيَاة أَخِيه وَبعده غير مرّة وَاجْتمعت بِهِ مرَارًا، وَذكر لي أَن أول قدومه لَهَا فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَهُوَ إِنْسَان حسن سليم الْفطْرَة محب فِي الحَدِيث وَأَهله رَاغِب فِي مطالعة التَّارِيخ والأدبيات بِحَيْثُ أفرد مُلُوك بَلَده

فِي كتاب سَمَّاهُ بُلُوغ الطَّالِب مناه من أَخْبَار حماه وَعمل ذيلا لتاريخ الْمُؤَيد صَاحب حماة وتعانى النّظم وكتبت عَنهُ فِي سنة سِتّ وَسبعين مَا كتب بِهِ إِلَى الصَّدْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله الْآتِي وَقد هوى جَارِيَة لَهُ اسْمهَا بنفشا فَقَالَ:

مولَايَ إِن اسْم التيوسط حشاك حلتإعكس وصحف رسمهتجده أَنْت ثقتي

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع