تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْقَاف (٢)

الصفحة ١ من ٢

فَقَالَ:

كذب الَّذِي سبّ المآثم للَّذيقَاس الْمسَائِل بِالْكتاب وبالأثر
إِن الْكتاب وَسنة الْمُخْتَار قددلا عَلَيْهِ فدع مقَالَة من فشر

وَقد ذكره المقريزي فِي عقوده وأرخ مولده كَمَا قدمنَا وَلكنه قَالَ تخمينا قَالَ: وبرع فِي فنون من فقه وعربية وَحَدِيث وَغير ذَلِك وَكتب مصنفات عديدة من شرح دور الْبحار للقونوي فِي اخْتِلَاف الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَشرح مخمسة الديريني

فِي الْعَرَبيَّة وجامعة الْأُصُول فِي الْفَرَائِض وورقات إِمَام الْحَرَمَيْنِ وميزان النّظر فِي الْمنطق لِابْنِ سينا وَكتب تعليقة على موطأ مُحَمَّد بن الْحسن وَأُخْرَى على آثاره وَاخْتصرَ تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَله حواش على حَوَاشِي التَّفْتَازَانِيّ على تصريف الْعُزَّى وعَلى الأندلسية فِي الْعرُوض وَكتب غَرِيب أَحَادِيث شرح أبي الْحسن الأقطع على الْقَدُورِيّ وَخرج أَحَادِيث الِاخْتِيَار شرح الْمُخْتَار ورتب مُسْند أبي حنيفَة للحارثي على الْأَبْوَاب.

قَاسم بن الْأَمِير كمشبغا الْحَمَوِيّ الْآتِي أَبوهُ. كَانَ أحد الْحجاب الصغار فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.

قَاسم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ اليامشي الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْعَدنِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الْمَاضِي جده. أَخذ عَن جده عبد الله وَكَانَ يكْتب مَا يصدر عَنهُ من المراسلات والشفاعات وخطه جيد وسجعه حسن وَرُبمَا نظم وَكَذَا تفقه فِي كِتَابه الْحَاوِي بِمُحَمد فأفضل وَالْغَالِب عَلَيْهِ الصّلاح بِحَيْثُ يقْصد للإصلاح مَعَ وجاهته وجلالته، ورث ذَلِك عَن أَبِيه، وَهُوَ سنة ثَمَان وَتِسْعين حَيّ.

قَاسم بن مُحَمَّد بن قَاسم القسنطيني الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة، مِمَّن سمع مني بهَا.

قَاسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الزين المنشاوي الأخميمي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف فِي بِلَاده بِابْن أبي طاقية. حفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية ابْن مَالك والشاطبية وَغَيرهَا واشتغل وتميز فِي الْقرَاءَات وَأَخذهَا عَن ابْن الْجَزرِي والزين بن عَيَّاش أَخذهَا عَنهُ جمَاعَة)

كالزين جَعْفَر السنهوري وَعمل مُقَدّمَة فِي التجويد سَمَّاهَا المرشدة وَكَانَ خيرا مديما لِلْعِبَادَةِ أثبت شَيخنَا اسْمه فِي الْقُرَّاء بالديار المصرية وسط هَذَا الْقرن، وَلم أعلم وَقت وَفَاته ﵀.

قَاسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قَاسم بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الزين أَبُو الْعدْل بن الشّرف بن أبي المكارم بن أبي الْفضل الْمحلي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي سبط الشهَاب بن العجمي وَالِد أوحد الدّين وحفيد أخي الولوي مُحَمَّد بن قَاسم الْآتِي وَأَبوهُ وجده ووالد الْجلَال وَأبي الْفضل عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن قَاسم وَهُوَ زوج أُخْته الشهَاب الأبشيهي الشَّافِعِي ابْنا خَالَة فأماهما أختَان. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ ابْن الْحَاجِب واشتغل يَسِيرا عِنْد الزين طَاهِر وَغَيره ولازم حَلقَة السنهوري فِي الْفِقْه والعربية مَعَ الساكتين، وناب فِي الْقَضَاء وأضيف إِلَيْهِ قَضَاء سمنود وأعمالها وَأكْثر التَّرَدُّد للأمير تمراز فراج قَلِيلا بل صَار مِمَّن يُفْتِي وَيذكر بِحِفْظ ابْن الْحَاجِب واستحضاره مَعَ إقدام وتناقض فِي فتياه ورام بعد المحيوي بن تَقِيّ الْقَضَاء وساعده الشَّافِعِي فَلم ينجح

وَولي أَخُو الْمَيِّت فَأَعْرض هَذَا عَن النِّيَابَة فَلم يضر إِلَّا نَفسه.

قَاسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ القاهري النّحاس والمتصرف بِبَاب شَيخنَا كأبيه فِي كليهمَا ووالد أبي الْحسن الْآتِي وَيعرف بِابْن الْمُرضعَة. مِمَّن كَانَ فِي خدمَة ابْن شَيخنَا بِحَيْثُ حج مَعَه وجاور بل سَافر مَعَ وَالِده فِي سنة آمد تَاجِرًا وَكَانَ عاميا متميزا فِي طَرِيقَته. مَاتَ بعد أَن أضرّ فِي ثامن عشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين عَن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة وَدفن بِالْقربِ من ضريح السِّت زَيْنَب خَارج بَاب النَّصْر عَفا الله عَنهُ.

قَاسم بن مُحَمَّد الزين الحيشي الْحلَبِي ثمَّ القاهري الدِّمَشْقِي وَيعرف بالقادري. أَقَامَ بحلب مُدَّة على قدم التَّجْرِيد مواخيا لصاحبنا إِبْرَاهِيم القادري الْمَاضِي وأخذا بهَا عَن الشّرف أبي بكر الحيشي وَغَيره ثمَّ انتقلا إِلَى الْقَاهِرَة وأخذا فِي غُضُون ذَلِك أَيْضا بصفد عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن أبي بكر بن خضر الديري الناصري وبدمشق عَن السَّيِّد عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الجيلي وبالقاهرة عَن أَخِيه النُّور عَليّ ومدين الأشموني وَأبي الْفَتْح الفوي وصحبا الشهَاب بن أَسد وتليا عَلَيْهِ الْقُرْآن وسمعا عَلَيْهِ فِي الْعلم والْحَدِيث والكمال إِمَام الكاملية واختصا بِهِ دهرا وأخذا عَنهُ فِي الْفِقْه وأصوله وَغير ذَلِك وسمعا على شَيخنَا والعز بن الْفُرَات وَطَائِفَة وتزوجا من بَيت سَيِّدي عبد الْقَادِر الكيلاني واختص بِغَيْر وَاحِد من الْأُمَرَاء كدولات باي المؤيدي)

وجانم الأشرفي برسباي وَمن غَيرهم كالبدر الْبَغْدَادِيّ قَاضِي الْحَنَابِلَة وبواسطته اسْتَقر فِي مشيخة زَاوِيَة ابْن دَاوُد بصالحية دمشق وتحول إِلَيْهَا فتزايدت وجاهته، لَا سِيمَا وَهُوَ حسن الْعشْرَة طلق الْمحيا بسامة كثير التودد وابتنى هُنَاكَ بِالسَّهْمِ دَارا حَسَنَة ونوزع فِي المشيخة من سبط ولد الْوَاقِف غير مرّة وَعقد بِسَبَب ذَلِك مجَالِس، وَكَانَ فِيمَا كتبه لي مواخيه صَحِيح الِاعْتِقَاد صَحِيح عمل الْأَركان عَارِفًا بمداخل النَّاس ومخارجهم مَعَ سَلامَة صدر وسعة فِيهِ، تجرد وساح وخالط الْمَشَايِخ وتأدب بآدابهم واستقل بِالْعلمِ وَفهم وتميز وَسمع الحَدِيث وأشير إِلَيْهِ بالجلالة والمشيخة وَلم يكن يضمر لأحد سوءا وَلَا فِي مُقَابل، وَوَصفه غَيره بالشيخ المسلك المربى وَنعم الرجل كَانَ وبيننا مزِيد مَوَدَّة وصحبة وَكَانَت أبهة المشيخة عَلَيْهِ ظَاهِرَة ووضاءة الصفاء فِي طلعته باهرة، مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَدفن من الْغَد بمقبرة كَانَ أعدهَا لدفن جماعته وَجَمَاعَة مواخيه وشرقي الْمقْبرَة الْمُسَمَّاة بالروضة وملاصقة لَهَا بسفح قاسيون أَعلَى الصالحية بعد أَن صلي عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَلم يكن يقصر عَن سِتِّينَ سنة بل زَاد عَلَيْهَا ﵀ وإيانا.

قَاسم بن مُحَمَّد بن مُسلم بن مخلوف التروجي الأَصْل الإسكندري. سمع الشفا على ابْن الملقن، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: أجَاز فِي استدعاء أبي حَامِد ابْن الضيا لأولادي يَعْنِي سنة سبع عشرَة قَالَ: وَكَانَ يرْوى وبيض.

قَاسم بن مُحَمَّد ابْن يُوسُف بن الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم الزين بن الشَّمْس الزبيرِي النويري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بقاسم الزبيرِي. ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على الشَّمْس الشراريبي وكتبا واشتغل فِي فنون ولازم الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ بعض شرح تقريب الْأَحْكَام لوالده وَجَمِيع شرح جمع الْجَوَامِع فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا وَسمع كثيرا من شَرحه لنظم الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ لِأَبِيهِ وَمن تَحْرِير الْفَتَاوَى وَشرح الْبَهْجَة وَغَيرهمَا من تصانيفه وَكَذَا من مروياته وَكتب لَهُ على شرح جمع الْجَوَامِع أَنه قَرَأَهُ قِرَاءَة بحث وإتقان وتحرير لألفاظه ومبانيه واستكشاف عَن مشكلاته ومعانيه وعَلى شرح التَّقْرِيب أَنه أَيْضا قِرَاءَة بحث وإتقان وَتكلم على الْأَلْفَاظ والمعاني وَذكر مَذَاهِب الْعلمَاء فِي الْمسَائِل الْمُتَعَلّقَة بذلك فأجاد الِاسْتِمَاع لما ألقيه وَفهم مَعَانِيه فهم مَعَانِيه وَأذن لَهُ فِي إِفَادَة مَا)

علمه مِنْهُمَا وتحققه وإقراء مَا كَانَ مِنْهُمَا مستحضرا لَهُ ومحققه، وَكَذَا أَخذ الْفِقْه عَن النُّور الأدمِيّ عَن الشمسين الغراقي والبرماوي والبيجوري وَغَيرهم والنحو عَن الشمسين العجيمي قريب ابْن هِشَام والشطنوفي وَغَيرهمَا ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي عُلُوم وَكَذَا الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَأكْثر من الْحُضُور عِنْد شَيخنَا فِي الأمالي وَغَيرهَا وَكتب عَنهُ غَالب شرح البُخَارِيّ وَسمع أَيْضا على الفوي وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَابْن الكويك وَأبي هُرَيْرَة بن النقاش وَآخَرين، وَكَانَ فَاضلا بارعا مفننا خيرا سَاكِنا بطئ الْحَرَكَة ثقيل اللِّسَان تكسب بِالشَّهَادَةِ وأقرأ بعض الطّلبَة مَعَ التودد والتواضع والتقنع وسلامة الصَّدْر كتبت عَنهُ قَلِيلا، وَمَات فِي صف سنة سِتّ وَخمسين، وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.

قَاسم بن مُحَمَّد الْأصيلِيّ وَيُقَال لَهُ ابْن البابا. نَشأ فِي خدمَة بَيت ابْن أصيل وَصَارَ يتَرَدَّد للكانلية وتنزل فِي الْجِهَات واشتغل أَولا فِيمَا زعم حنفيا وَحضر عِنْد ابْن الْهمام ثمَّ شافعيا وَلم ينْتج فِي شَيْء بل هُوَ كثير الشَّرّ إِلَى الْعَوام أقرب.

قَاسم بن هرون بن مُحَمَّد بن مُوسَى التتائي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي شَقِيق مُحَمَّد وأخو الْجمال يُوسُف لأمه الآتيين. مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وتدرب بِأَبِيهِ فِي الْحِفْظ وَغَيره، وَأَقْبل على التكسب وسافر فِي ذَلِك لَهُ وَلغيره إِلَى الْعرَاق ثمَّ إِلَى الهرموز ثمَّ إِلَى الْهِنْد وَغَيرهَا وَدخل الشَّام وَبَيت الْمُقَدّس وَغَابَ نَحْو سِتّ سِنِين وَرجع

بعد أهوال وأحوال بخفي حنين فَجَلَسَ زموطيا تَحت الرّبع مَعَ كِتَابَته بِالْأُجْرَةِ وَيذكر بصيانة وتعفف واستحضار لقَلِيل من الْفُرُوع ومداومة على التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة.

قَاسم بن بهاء الدّين الماطي الْمقري. مِمَّن تَلا الْقرَاءَات على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي وتكسب بحانوت فِي الماطيين بجوار المؤيدية. مَاتَ فِي الْمحرم.

قَاسم بن المعمار. فِي ابْن عَليّ.

قَاسم زين الدّين البشتكي. ولد بعد الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل بِالْعلمِ وَقرب أَهله وأحبهم وتقرب مِنْهُم مَعَ وَسْوَسَة وَتزَوج ابْنة الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن بن قلاوون فاشتهر وقربه الْمُؤَيد بِحَيْثُ ولاه نظر الجوالي وباشره أحسن مُبَاشرَة إِلَى أَن أَخذ الناصري بن الْبَارِزِيّ فِي أبعاده عَنهُ حَتَّى غضب عَلَيْهِ بل وضربه وأعانه بطيشه وَخِفته على ذَلِك فانحطت مرتبته وافتقر وَركبهُ الدّين، وداخل بعد هَذَا الْأَشْرَف فَلم يحظ بطائل مَعَ أَنه سَافر مَعَه فِي سنة آمد إِلَى)

البيرة ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب. مَاتَ بِأَرْض يبْنى من عمل غَزَّة وَكَانَ توجهه لجِهَة هُنَاكَ فِي يَوْم السبت ثامن رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين وَقد جَازَ السِّتين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَقَالَ المقريزي أَنه كَانَ جسيما سريا فخورا لَهُ ثراء وَاسع وَمَال جم وَرثهُ وأفضال كثير وفضيلة ثمَّ تردد لمجلس الْمُؤَيد واختص بِهِ مُدَّة إِلَى أَن تنكر لَهُ وضربه وشهره، إِلَى أَن قَالَ: فَالله يرحمه وَلَقَد شاهدنا مِنْهُ كرما جما وإفضالا زَائِدا ومروءة غزيرة ونعمة ضخمة.

قَاسم الزين التركماني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ أحد عُلَمَاء دمشق مِمَّن شرح مُخْتَصر الأخلاطي فِي الْفِقْه وَاخْتصرَ الضَّوْء شرح السِّرَاجِيَّة فِي الْفَرَائِض وصنف فِي أصُول الدّين، وَكَانَ مُتَقَدما فِي الْفِقْه والعقليات أفتى ودرس وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وجاور فِي سنة أَربع وَسبعين رَفِيقًا للشرف بن عيد، وَقدم الْقَاهِرَة بعد للسعي فِي القصاعية بعد موت جلال الدّين بن حسام الدّين فَأُجِيب إِلَيْهَا وَكَانَ دينا. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ تَقْرِيبًا عَن نَحْو الثَّمَانِينَ.

قَاسم الزين المؤذي الكاشف بِالْوَجْهِ القبلي غَرِيم السفطي فِي الْحمام. أحضر فِي أَوَائِل سنة أَربع وَخمسين مَحْمُولا على جمل ليدفن بِالْقَاهِرَةِ بعد تمرضه يَوْمًا وَاحِدًا. غير مأسوف عَلَيْهِ.

قَاسم الْحَنَفِيّ اثْنَان: مصري وَهُوَ ابْن قطلوبغا ودمشقي مضى قَرِيبا.

قَاسم الدمني الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْعَلامَة الْفَقِيه الْمُفْتِي بتعز. انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْفَتْوَى فِيهَا، مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَلفه بتعز الْجمال بن الْخياط الْآتِي.

قَاسم الرُّومِي تَاجر السُّلْطَان والخصيص بالدوادار يشبك بِحَيْثُ سمح لَهُ

بترك المكس مِمَّا يرد لَهُ وَكَانَ محتشما خيرا، مَاتَ بِمَكَّة فِي إِحْدَى الجماديين سنة ثَمَانِينَ، وَهُوَ أستاذ زيرك الْمَاضِي.

قانباي الأبو بكري الناصري فرج وَيعرف بالبهلوان. تنقل بعد أستاذه حَتَّى اتَّصل بِالظَّاهِرِ ططر قبل سلطنته فَلَمَّا تسلطن أمره ورقاه ثمَّ صَار فِي الْأَيَّام الأشرفية رَأس نوبَة ثَانِيًا ثمَّ مقدما ثمَّ نَائِب ملطية مُضَافا للتقدمة ثمَّ انْفَصل عَنْهُمَا وَاحِدَة بعد أُخْرَى وَصَارَ أتابك حلب ثمَّ أتابك دمشق بعد موت تغرى بردى المحمودي ثمَّ نقل إِلَى نِيَابَة صفد ثمَّ إِلَى حماة، إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين، وَكَانَ ذَا حشمة وجمال.

قانباي الأشرفي قيتباي وَيعرف بالبوز. اسْتَقر فِي كشف الْبحيرَة وَلم يلبث أَن مَاتَ مطعونا فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ.)

قانباي البكتمري. أَصله لجكم من عوض المتغلب على حلب ثمَّ ملكه بكتمر جلق وَأعْتقهُ واتصل بعده بِخِدْمَة السُّلْطَان وَصَارَ بعد الْمُؤَيد خاصكيا ثمَّ ولاه الظَّاهِر جقمق نِيَابَة قلعة صفد مرّة بعد أُخْرَى تخَلّل بَينهمَا ولَايَة أتابكيتها ثمَّ نِيَابَة البيرة. فَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي أَوَاخِر ربيع الأول أَو أَوَائِل الثَّانِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ تَقْرِيبًا.

قانباي البهلوان. هُوَ الأبو بكري مضى.

قانباي البهلوان آخر صَاحب طرابلس. ورد الْخَبَر فِي منتصف الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بوفاته فاستقر عوضه فِي الحجوبية شاذبك الصارمي.

قانباي الجركسي. أَصله من مماليك الأتابك يشبك الشَّعْبَانِي ثمَّ أنعم بِهِ على جاركس المصارع أخي الظَّاهِر جقمق فَأعْتقهُ وَصَارَ بعد قَتله من المماليك السُّلْطَانِيَّة ثمَّ خاصكيا فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر فَلَمَّا صَار الْأَمر للظَّاهِر جقمق من حِين كَونه نظاما لزمَه بوسيلة كَونه من مماليك أَخِيه حَتَّى رقاه لأَمره عشرَة ثمَّ جعله من رُؤُوس النوب فَلَمَّا تسلطن عمله شاد الشربخاناه على مَا مَعَه من إمرة الْعشْرَة وَلَا زَالَ يرقيه حَتَّى قدمه مَعَ المشدية ثمَّ عمله دوادارا كَبِيرا ثمَّ أَمِير آخور كَبِير، ونالته السَّعَادَة وَعظم وَصَارَت لَهُ كلمة نَافِذَة ووجاهة تَامَّة مَعَ تدوين ووثوق بِرَأْي نَفسه وظنه التفقه ومزيد طيش وخفة وهذيان كثير وَرفع صَوت بِمَا يستحيا مِنْهُ حَتَّى أَنه قَالَ لشَيْخِنَا: أَنْت شيخ الْإِسْلَام وَأَنا فَارس الْإِسْلَام، وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ دينا وَله فِي كائنة شَيخنَا الْيَد الْبَيْضَاء وَاسْتمرّ إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ الْأَشْرَف إينال أول مَا تسلطن وحبسه بإسكندرية إِلَى أَن أطلقهُ الظَّاهِر خشقدم وأرسله إِلَى

دمياط فَأَقَامَ بهَا بطالا حَتَّى مَاتَ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَحمل مَيتا مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فَغسل بهَا وكفن ثمَّ صلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني وشهده السُّلْطَان بل مَشى مَعَه إِلَى بَاب المدرج وَدفن بتربته الَّتِي جددها وبناها بِالْقربِ من دَار الضِّيَافَة وَبهَا أستاذه جَارك وَولد لصَاحب التَّرْجَمَة وَابْن الظَّاهِر جقمق ثمَّ أَبوهُ ثمَّ وَلَده الآخر الْمَنْصُور وَصَارَت محلا للملوك وَقرر فِيهَا شَيخنَا الشمني مخطوبا شَيخا وخطيبا وَغير ذَلِك من وظائفها بل كَانَ المستقل بهَا وَكَانَ لَهُ فِيهِ حسن الِاعْتِقَاد ويبالغ فِي إكرامه وَكَانَ طوَالًا نحيفا طَوِيل اللِّحْيَة ﵀ وإيانا.

قانباي الجكمي نِسْبَة لجكم من عوض المتغلب على حلب، كَانَ حَاجِب الْحجاب بحلب فَاحْتَرَقَ)

سنة تسع وَأَرْبَعين فِي بَيته بالنَّار الَّتِي يتدفأ بهَا بِتِلْكَ الْبِلَاد أَيَّام الشتَاء فِي حَال كَونه سكرانا وَكَانَ مَعَه مَمْلُوكه وَكتب محْضر بذلك إِلَى الْقَاهِرَة دفعا لتوهم خِلَافه أَقَامَ خاصكيا بعد موت أستاذه مُدَّة إِلَى أَن رقاه الظَّاهِر جقمق إِلَى الحجوبية وليم فِي ذَلِك وَصرح هُوَ حِين بلغه مَوته هَكَذَا بِسَبَبِهِ ولعنه وَلعن من أَشَارَ عَلَيْهِ بتوليته لمزيد إهماله.

قانباي الحسني الظَّاهِرِيّ أحد أُمَرَاء العشرات ووالي الْقَاهِرَة وَهُوَ من عُتَقَاء الْأَشْرَف إينال بَاشر الْولَايَة أقبح مُبَاشرَة وَمَات بالطاعون فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين قانباي الحسني المؤيدي شيخ. صَار خاصكيا فِي أَيَّام ابْن أستاذه المظفر إِلَى أَن أمره الظَّاهِر جقمق عشرَة ثمَّ نَقله إِلَى أتابكية حماه ثمَّ عمله الظَّاهِر خشقدم من الطبلخاناه ثمَّ نَاب طرابلس، وَلم يلبث أَن تجرد لكائنة سوار وَكَانَت منيته هُنَاكَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقد ناهز السّبْعين، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ عَارِفًا بلعب الرمْح متحركا.

قانباي الحمزاوي. أَصله لتنم الحسني نَائِب الشَّام ثمَّ لسودون الحمزاوي الظَّاهِرِيّ فِي الدولة الناصرية فَأعْتقهُ وَنسب إِلَيْهِ وَجعله شاد الشربخاناه وَبعد مَوته خدم عِنْد بعض الْأُمَرَاء ثمَّ عِنْد شيخ فَلَمَّا تسلطن أمره عشرَة ثمَّ طبلخاناه ثمَّ تقدم بعد مَوته، وناب فِي الْغَيْبَة لِابْنِهِ المظفر ثمَّ حَبسه الظَّاهِر ططر ثمَّ أطلقهُ الْأَشْرَف وولاه أتابكية دمشق ثمَّ قدمه بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ نَقله لنيابة حماة ثمَّ حوله الظَّاهِر لطرابلس ثمَّ لحلب ثمَّ أَعَادَهُ مقدما بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى نِيَابَة حلب ثَانِيًا ثمَّ نَقله الْأَشْرَف إينال إِلَى نِيَابَة دمشق حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَدفن بخانقاه تغرى برمش تَحت قلعتها وَقد ناهز الثَّمَانِينَ وسر الدمشقيون بوفاته لِكَثْرَة جنايات مماليكه الَّذِي استكثر مِنْهُم جمَاعَة بَابه وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ شَدِيد الْإِسْرَاف على نَفسه سامحه الله.

قانباي السيفي شَاذ بك الجكمي نَائِب حماة وَيعرف بسلاق وَمَعْنَاهُ الأعسر. تقدم فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي حَتَّى صَار أحد الأربعينات لكَونه جِيءَ إِلَيْهِ بسرية ليتسرى بهَا فظفر لَهُ أَنَّهَا من أَقَاربه فَأعْتقهَا ثمَّ زَوجهَا لصَاحب التَّرْجَمَة وَذَلِكَ فِي حَال إمرته فَلَمَّا اسْتَقر فِي المملكة ارْتَفع بهَا. مَاتَ بحلب فِي إِحْدَى الجماديين سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسمعت من يذكرهُ بمحبة الْعلم وَأَهله بل وَقَرَأَ بعض الْمُقدمَات على النَّجْم القرمي وَغَيره مَعَ دين وكرم فِي الْجُمْلَة. ﵀.

قانباي الصَّغِير هُوَ المحمدي يَأْتِي قَرِيبا.

قانباي الظَّاهِرِيّ الساقي حَاجِب ميسرَة، مَاتَ فِي منتصف صفر سنة ثَمَانِينَ وَنزل السُّلْطَان)

فصلى عَلَيْهِ.

قانباي العلائي أحد المقدمين بالديار المصرية. مَاتَ بعد أَن تعلل أشهرا فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشري شَوَّال سنة ثَمَان وَدفن من الْغَد بعد الظّهْر وَكَانَ يكثر الاختفاء فِي مصر وَالشَّام خوفًا من جِهَة السلطنة فَكَانَت الْعَامَّة تسميه لذَلِك بالغطاس. ذكره الْعَيْنِيّ.

قانباي الْعمريّ الناصري فرج بن قانقز أُخْت الظَّاهِر برقوق ووالد فَاطِمَة أم خوند الْآتِيَة. مِمَّن وَأرْسل النَّاصِر وَهُوَ بِدِمَشْق لنائب الْغَيْبَة بِالْقَاهِرَةِ بخنقه فاتفق قتل النَّاصِر قبل وُصُول القاصد وَلَكِن لم يعلم النَّائِب بذلك إِلَّا بعد إمضائه الْأَمر فَلَمَّا قدم الْمُؤَيد وقفت أمه إِلَيْهِ فَأمر بقتل النَّائِب فَقتل فبادرت إِلَى كبده فَصَارَت تنهمه، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: قانباي قريب بيبرس ابْن أُخْت الظَّاهِر برقوق، وَكَانَ خاصكيا ثمَّ فِي دولة النَّاصِر أَمِيرا إِلَى أَن عصى عَلَيْهِ فسجنه بالقلعة فَلَمَّا وصل الْخَبَر إِلَى الْقَاهِرَة بِكَسْر النَّاصِر قَتله سنبغا نَائِب القلعة وَذَلِكَ فِي سنة خمس عشرَة وَيُقَال أَن النَّاصِر كَانَ قرر مَعَه ذَلِك انْتهى. وَهُوَ وَالِد زَوْجَة جرباش الكريمي قاشق. قانباي قريب بيبرس ابْن أُخْت الظَّاهِر برقوق وَهُوَ الَّذِي قبله.

قانباي المحمدي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بقانباي الصَّغِير سيف الدّين. تنقلت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن قدم مَعَ الْمُؤَيد فِي سنة خمس عشرَة وَاسْتقر دويدارا كَبِيرا ثمَّ نقل لنيابة الشَّام فِي سنة سبع عشرَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ عصى هُوَ وَجَمَاعَة وَنزل السُّلْطَان لقتالهم فَاقْتَتلُوا هم وشاليشه فانتصر ثمَّ أدْركهُ السُّلْطَان فَانْهَزَمَ قانباي فِي ماعة وَآل أمره إِلَى أَن أمسك فحبسه السُّلْطَان ثَلَاثَة أَيَّام أَو دونهَا ثمَّ قتل بقلعة دمشق فِي أَوَاخِر شعْبَان سنة ثَمَان عشرَة، وَكَانَ حسن الصُّورَة جميل الْفِعْل بنى بِرَأْس سويقة منعم مدرسة فقرر فِيهَا مدرسا للشَّافِعِيَّة وَآخر للحنفية ووقف لَهما وَقفا جيدا. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَابْن خطيب الناصرية.

قانباي المؤيدي شيخ وَيعرف بالساقي وبقراسقل. تَأمر عشرَة فِي

أَيَّام الْأَشْرَف إينال أَو قبلهَا يسير وَصَارَ رَأس نوبَة بطرابلس. مَاتَ فِي توجهه إِلَى الجولان فِي الْبَحْر المالح سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد ناهز السِّتين وَكَانَ متوسط السِّيرَة مُسْرِفًا على نَفسه.

قانباي الناصري فرج وَيعرف بالأعمش. صَار فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي خاصكيا ثمَّ فِي أَيَّام الظَّاهِر أَمِير عشرَة ثمَّ من رُؤُوس النوب فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال نَائِب القلعة ثمَّ زيد أقطاع يُونُس العلائي، وَاسْتمرّ عَلَيْهِمَا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتِّينَ.)

قانباي اليوسفي المهمندار واسْمه الْأَصْلِيّ الْحَاج خَلِيل، أَصله فِيمَا زعم من مماليك قرا يُوسُف التركماني صَاحب بَغْدَاد وَأَنه جاركسي الأَصْل وَقيل أَنه من شماخي مِمَّن لم يسمهم رق، ثمَّ قدم الديار المصرية فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي فَسَأَلَهُ عَن اسْمه فَقَالَ: خَلِيل فَقَالَ لَهُ: أَنْت مَمْلُوك أم حر فَقَالَ: من مماليك قرا يُوسُف قَالَ: فَمَا جنسك فَقَالَ وَقد علم أَن الدوله للجراكسة: جركسي فَمشى عَلَيْهِ ثمَّ سَأَلَهُ عَن اسْمَع وبلاده فَقَالَ لَهُ: قانباي فبقاه عَلَيْهِ وَكتبه خاصكيا ثمَّ بعد مُدَّة جعله مقدم البريدية ثمَّ نكب بعد مَوته بِالْحَبْسِ وَالضَّرْب الشَّديد وَالنَّفْي وَقدم الْقَاهِرَة أَيَّام الْأَشْرَف إينال وَولي المهمندارية ثمَّ حسبَة الْقَاهِرَة فِي أَوَاخِر أمره حَتَّى مَاتَ فِي خَامِس عشري شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَهُوَ فِي عشر السِّتين عَفا الله عَنهُ.

قانباي أحد رُؤُوس النوب الصغار والأمراء العشرات بالديار المصرية. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع. أرخه الْعَيْنِيّ.

قان بردى الأشرفي إينال أحد الدوادارية الصغار ورؤوس الْفِتَن وَالظُّلم فِي أَيَّام أستاذه ثمَّ امتحن بعده بِالنَّفْيِ وَالْحَبْس إِلَى أَن قدم فِي أَيَّام الظَّاهِر تمربغا وَأمره الْأَشْرَف قايتباي عشرَة ثمَّ جعله دوادارا ثَانِيًا ثمَّ نَقله بعد شهر إِلَى تقدمة ألف، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ وَقد قَارب الثَّلَاثِينَ أَو جازها بالطاعون فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بالمؤمني وَدفن بتربته الَّتِي أَرَادَ إنشاءها بالريدانية عِنْد الْحَوْض الخراب وَكَانَ ظلم فِيهَا وعسف وَلم يكن بالمرضي شكلا وفعلا.

قان بردى الأشرفي قايتباي أحد الخازندارية الْخَواص مَاتَ فِي أَوَائِل الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين واغتنم لذَلِك وَدفن بتربته وَوجد لَهُ فِيمَا قيل نَحْو عشْرين ألف دِينَار.

قانبك العلائي شيشحة الظَّاهِرِيّ جقمق رَأس نوبَة ثَانِي. قتل فِي مصاففة بَين الْعَسْكَر الْمصْرِيّ وعَلى دولات فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَكَانَ مُتَقَدما فِي الرمْح وَالرَّمْي زَائِد الْإِمْسَاك غير مَذْكُور بِكَثِير خير. أنشأ بَيْتا هائلا بدرب الخدام بِالْقربِ من سويقة الْعُزَّى وبجانب البوابة)

الْكُبْرَى مَسْجِد عَتيق فجدده

وَأخذ مِنْهُ جانبا فِيهَا ووقف عَلَيْهِ رُبمَا لطيفا مُقَابِله بعد أَن رممه بَاشر شدّ الشون ثمَّ الحجوبية الثَّانِيَة ثمَّ رَأس نوبَة وَهُوَ الَّذِي سَار بِالْحَجِّ من الْعقبَة إِلَى مصر حِين جهز أميره جَانِبك مِنْهَا إِلَى الْقُدس منفيا.

قانبك الظَّاهِرِيّ برقوق. كَانَ من خاصكيته وَمِمَّنْ وثب بعده وتأمر بِالْيَدِ فِي أَيَّام تِلْكَ الْفَنّ وَاسْتمرّ فِي رواج حَتَّى صَار مقدما ثمَّ رَأس نوبَة النوب فَلم تطل مدَّته وَقبض النَّاصِر عَلَيْهِ وَقَتله فِي سنة أَربع عشرَة، وَلم يكن مشكور السِّيرَة، وَذكره الْعَيْنِيّ بِاخْتِصَار.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع