من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْقَاف (٤)
الصفحة ١ من ٢
قراجا الأشرفي برسباي. ملكه فِي أَيَّام إمرته فَلَمَّا تسلطن عمله خاصكيا وخازندارا ثمَّ عمله عشرَة وخلع عَلَيْهِ بالخازندارية الْكُبْرَى ثمَّ نَقله إِلَى شدّ الشربخاناه وأنعم عَلَيْهِ بإمرة طبلخاناه، وَاسْتمرّ إِلَى أَن قدمه فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ تَقْرِيبًا وتجرد صُحْبَة الْأُمَرَاء إِلَى الْبِلَاد الشامية ثمَّ عَاد مَعَهم وَقد تسلطن الْعَزِيز ثمَّ كَانَ مِمَّن وَافق قرقماس الشَّعْبَانِي فِي الرّكُوب على الظَّاهِر ثمَّ فر عِنْد المصاف وَلحق بِالظَّاهِرِ فأقره على إمرته بعد الْقَبْض على قرقماس ثمَّ خلع عَلَيْهِ بِعَمَل الجسور بالغربية فَتوجه إِلَى الْمحلة فَأَقَامَ بهَا فَلَمَّا تسحب الْعَزِيز أرسل بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وَحبس مُدَّة ثمَّ أطلق بِالْقَاهِرَةِ بطالا إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ بإمرة هينة بطرابلس فَتوجه إِلَيْهَا فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي سنة تسع أَو ثَمَان وَأَرْبَعين وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة، وَكَانَ روميا أسمر معتدل الْقد مليحا مستدير اللِّحْيَة صغيرها مُسْرِفًا على نَفسه.
قراجا الأشرفي إينال من سبي قبرس وَيعرف بالطويل أحد المقدمين ولي نِيَابَة حماة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة، وعسف وتجبر ثمَّ غضب عَلَيْهِ الدوادار الْكَبِير فرسم بنفيه إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي صفر ظنا سنة خمس وَثَمَانِينَ.
قراجا الجانبكي الجداوي. بَاشر نِيَابَة جدة عَن أستاذه ثمَّ بعده اسْتِقْلَالا، وَكَانَ فاتكا ظَالِما. مَاتَ.
قراجا الخازندار الظَّاهِرِيّ جقمق. ملكه فِي إمرته ثمَّ عمله فِي سلطنته خاصكيا ثمَّ خازندارا صَغِيرا ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ خازندارا كَبِيرا بعد قانبك الأبو بكري ثمَّ عينه لنيابة طرابلس فاستعفى ثمَّ طبلخاناة ثمَّ قدمه ابْن ثمَّ قدمه ابْن أستاذه فِي أَيَّامه ثمَّ أعطَاهُ الْأَشْرَف الحجوبية)
الْكُبْرَى وَلم يلبث أَن أمسك وَحبس بالقدس وَغَيره ثمَّ أخرج إِلَى الشَّام على أتابكيته إِلَى أَن خرج لسوار فَقتل فِي الْوَقْعَة فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقد زَاد على الْخمسين، وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا دينا متواضعا ذَا إِلْمَام بالفقه وَغَيره فِي الْجُمْلَة مقربا للفضلاء وَالْفُقَهَاء مَعَ حشمة وصيانة وعفة ومزيد كرم يتَحَمَّل الدّين بِسَبَبِهِ، ومحاسنه جمة وَهُوَ صَاحب الدَّار الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من الْأَزْهَر وَلكنه لم يمتع بهَا ﵀ وإيانا.
قراجا الدوادار الظَّاهِرِيّ برقوق. ترقى فِي أَيَّام أستاذه ابْن النَّاصِر حَتَّى صَار أَمِير الطبلخاناة ثمَّ قدمه ثمَّ اسْتَقر بِهِ شاد الشربخاناة ثمَّ بعد قجاجق فِي الدوادارية الْكُبْرَى فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة فَلم تطل مدَّته وتوعك وَاشْتَدَّ مَرضه عِنْد خُرُوج النَّاصِر للبلاد الشامية بِحَيْثُ ركب فِي محفة فَمَاتَ بِمَنْزِلَة الصالحية فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ربيع الأول مِنْهَا وَدفن بجامعها، وَكَانَ شَابًّا مليح الشكل متواضعا كَرِيمًا شجاعا، وَقَالَ الْعَيْنِيّ إِنَّه خلف مَوْجُودا كثيرا قَالَ: وَكَانَ قَلِيل الْخَيْر مشتغلا بالمنكرات وَلم يعرف لَهُ مَعْرُوف وَوهم من أرخه فِي ربيع الآخر.
قراجا الطَّوِيل. تقدم قَرِيبا.
قراجا الظَّاهِرِيّ جقمق أحد من كَانَ فِي خدمَة نَاظر الْخَاص الجمالي بِحَيْثُ عمله شاد الطّور وتمول وعسف وَلَيْسَ مِمَّن يذكر. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
قراجا الْعمريّ الناصري فرج. أَقَامَ فِي الجندية إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر جقمق وَهُوَ خاصكي فِي ولَايَة الْقَاهِرَة ثمَّ أضَاف إِلَيْهَا إمرة عشرَة ثمَّ عَزله عَن الْولَايَة بمنصور بن الطبلاوي، وَحج رجبيا فَلم تحمد سيرته، وَآل أمره إِلَى النَّفْي إِلَى الْبِلَاد الشامية ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بتقدمة فِي دمشق ثمَّ عيد وَولي فِي سنة ثَلَاث وَخمسين نِيَابَة الْقُدس وأنعم عَلَيْهِ بِمَال فَلم تطل مدَّته بل عزل وَحبس بقلعة دمشق مُدَّة ثمَّ أفرج عَنهُ وَاسْتمرّ هُنَاكَ بطالا ثمَّ طلب هُنَاكَ للقاهرة إِلَى أَن ولاه الْمَنْصُور نِيَابَة بعلبك ثمَّ عَزله قبل خُرُوجه وولاه كشف الشرقية وعزله أَيْضا بعد أَيَّام وَقدم فِي أثْنَاء
الرّكُوب عَلَيْهِ فَكَانَ مِمَّن حضر مَعَ إينال فَلَمَّا تسلطن أعطَاهُ إمرة عشرَة وَصَارَ من رُءُوس النوب ثمَّ رَأس نوبَة ثَانِي فِي أَوَائِل أَيَّام خشقدم ثمَّ أخرجه إِلَى دمشق على تقدمة بهَا ضَعِيفَة فدام بهَا حَتَّى مَاتَ فِي مستهل صفر سنة سبعين وَقد ناهز الثَّمَانِينَ، وَوهم من أرخه)
فِي الْمحرم، وَكَانَ طوَالًا أسمر مَذْكُورا بالشجاعة مَعَ انهماك فِي الْخمر سامحه الله.
قراسنقر الشَّمْس الظَّاهِرِيّ برقوق. ترقى فِي أَيَّام ابْن أستاذه ثمَّ صَار فِي أَيَّام الْمُؤَيد طبلخاناه وسافر أَمِير حَاج الْمحمل فِي الدولة الأشرفية غير مرّة ثمَّ تعطل وَبَطل أحد شقيه وَأخرج الْأَشْرَف أقطاعه فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشري ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ مشكور السِّيرَة عِنْده حشمة ودعابة وَله صدقَات ومعروف أنشأ مدرسة صَغِيرَة بِالْقربِ من ميدان الْخَلِيل ببركة الناصري تجاه دَاره الْقَدِيمَة وَعمل لأرباب الْوَظَائِف فِيهَا وَقفا وَكَذَا وقف وَقفا لحمل المنقطعين بطرِيق الْحجاز ﵀. قراقاش. هُوَ سودون مضى.
قراقجا الحسني الظَّاهِرِيّ برقوق. تَأمر بعد الْمُؤَيد وَصَارَ فِي أَيَّام الْأَشْرَف من الطبلخانات وَثَانِي رُؤُوس النوب بل تقدم إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر رَأس نوبَة النوب فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ثمَّ نَقله فِيهَا إِلَى الأخورية الْكُبْرَى فَأَقَامَ فِيهَا سِنِين وَبنى أملاكا حبس أَكْثَرهَا على مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من قنطرة طقزدمر الْحَمَوِيّ وَعمل بهَا تصوفا وشيخا وأرباب وظائف وَقرر فِي خطابتها وَكَذَا فِي مشيختها ظنا السَّيِّد الصّلاح الأسيوطي وَكَذَا عمل أَيْضا مَسْجِدا بِبَعْض الْأَمَاكِن قرر فِي إِمَامَته بعض طلبة الْمَالِكِيَّة وَكَانَ دينا متواضعا عفيفا حسن السِّيرَة وقورا حشما أسمر معتدل الْقد شيق الْحَرَكَة أَبيض اللِّحْيَة مستديرها مُتَقَدما فِي الفروسية من محَاسِن أَبنَاء جنسه فَردا فيهم. مَاتَ هُوَ وَابْن لَهُ فِي يَوْم السبت ثامن عشر صفر سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِمَا من الْغَد ودفنا فِي قبر وَاحِد رحمهمَا الله.
قرايلوك هُوَ عُثْمَان بن قطلبك بن طرغلي.
قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد بن بيرم خجا التركماني وَالِد جهان شاه الْمَاضِي كَانَ فِي أول أمره من التركمان الرحالة فتنقلت بِهِ الْأَحْوَال إِلَى أَن استولى بعد اللنك على عراق الْعَرَب والعجم ثمَّ ملك تبريز وبغداد وماردين وَغَيرهَا واتسعت مَمْلَكَته حَتَّى كَانَ يركب فِي أَرْبَعِينَ ألف نفس وَكَانَ نَشأ مَعَ وَالِده الَّذِي تغلب على الْموصل وملكها بعد مَوته سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَصَارَ ينتمي لِأَحْمَد ابْن أويس لتزوج أَحْمد بأخته ويكاتب صَاحب مصر وأباه وينجد أَحْمد فِي مهماته ثمَّ وَقع بَينهمَا بِحَيْثُ قتل أَحْمد رسله فغزاه فهرب أَحْمد مِنْهُ لدمشق فَملك
بَغْدَاد سنة خمس وَثَمَانمِائَة فَأرْسل إِلَيْهِ اللنك عسكرا فهرب وَقدم دمشق فلقي بهَا أَحْمد فتصالحا ثمَّ توجه قرا يُوسُف مَعَ يشبك زمن مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فَلَمَّا كَانَ من وقْعَة السعيدية سنة سبع وَثَمَانمِائَة مَا)
كَانَ رَجَعَ وَتوجه من دمشق فِي صفر سنة ثَمَان إِلَى الْموصل ثمَّ إِلَى تبريز ثمَّ وَاقع مرزا بن بكر بن مرزاشاه بن اللنك فَقتله فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث عشرَة واستبد بِملك الْعرَاق وسلطن ابْنه مُحَمَّد شاه بِبَغْدَاد بعد حِصَار عشرَة أشهر، ثمَّ ثار أهل بَغْدَاد وأشاعوا أَن أَحْمد بن أويس حَيّ فَخرج مُحَمَّد شاه من بَغْدَاد وَكَاتب أَبَاهُ فَمَا اتّفق فَرجع وَدخل بَغْدَاد وفر آل أَحْمد إِلَى تستر ودخلها مُحَمَّد شاه فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع عشرَة، وَفِي غُضُون ذَلِك كَانَت لقرا يُوسُف مَعَ أيدكي وَمَعَ شاه رخ ابْن اللنك مَعَ إِبْرَاهِيم الدربندي وقائع ثمَّ سَار إِلَى محاربة قرايلك وَكَانَ بآمد ففر مِنْهُ ثمَّ تبعه ودامت الْحَرْب مُدَّة ثمَّ حصر شاه رخ بتبريز فَرجع قرا يُوسُف إِلَيْهِ وَتَبعهُ قرايلك فنهب سنجار وَنهب قبل أهل الْموصل وأوقع بالأكراد وَاخْتلف الْحَال بَين شاه رخ وقرا يُوسُف حَتَّى تصالحا وتصاهرا ثمَّ انْتقض الصُّلْح سنة سبع عشرَة وتحاربا وَفِي سنة عشْرين طرق الْبِلَاد الحلبية ثمَّ صَالحه قرايلك ثمَّ رَجَعَ يُرِيد تبريز خوفًا من شاه رخ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا كَانَت بَينه وَبَين قرايلك وقعات حَتَّى فر قرايلك فَقدم حلب وانتقل النَّاس من حلب خوفًا من قرا يُوسُف وَكَانَ قد وصل إِلَى عينتاب وَكتب إِلَى الْمُؤَيد يعْتَذر بِأَنَّهُ لم يدْخل هَذِه الْبِلَاد إِلَّا طلبا لقرايلك لكَونه هجم على ماردين وَهِي من بِلَاد قرا يُوسُف فأفحش فِي الْأسر وَالْقَتْل والسبي بِحَيْثُ بيع صَغِير بِدِرْهَمَيْنِ وَحرق الْمَدِينَة فَلَمَّا جَاءَ قرا يُوسُف أحرق عنتاب وَأخذ من أَهلهَا مَالا كثيرا مصالحة وَتوجه إِلَى البيرة فنهبها ثمَّ بلغه أَن وَلَده مُحَمَّد شاه عصى عَلَيْهِ بِبَغْدَاد فَتوجه إِلَيْهِ وحصره واستصفى أَمْوَاله وَعَاد إِلَى تريز فَمَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَقَامَ من بعده ابْنة اسكندر بتبريز وَاسْتمرّ ابْنه مُحَمَّد شاه بِبَغْدَاد، وَكَانَ قرا يُوسُف شَدِيد الظُّلم قاسي الْقلب خربَتْ فِي أَيَّامه وَأَيَّام أَوْلَاده مملكة العراقين لَا يتَمَسَّك بدين واشتهر عَنهُ أَن فِي عصمته أَرْبَعِينَ امْرَأَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه قَالَ: وَتقدم كثير من أخباره فِي الْحَوَادِث، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ: صَاحب أذربيجان وديار بكر وبغداد وماردين وَمَا والاها كَانَ أَولا مَعَ أَبِيه فَلَمَّا قتل كَانَ من أُمَرَاء حلب وَبعد ذَلِك عاث بِمن مَعَه من التركمان فِي بِلَاد حلب بِالْفَسَادِ وَنهب الْقرى ثمَّ توجه إِلَى إنطاكية فَفعل بهَا نَحْو ذَلِك وعاقب النَّاس وَآل أمره إِلَى أَن أمسك واعتقل بقلعة دمشق ثمَّ أفرج عَنهُ الْمُؤَيد قبل سلطنته
وَتوجه مَعَه إِلَى الديار المصرية فَانْهَزَمَ النَّاصِر بعساكره فاستمر فِي إثرهم وَلم يلبث أَن قويت شَوْكَة النَّاصِر وَانْهَزَمَ الْمُؤَيد وَقَرَأَ يُوسُف إِلَى الشَّام وَبعد ذَلِك)
توجه هَذَا إِلَى جِهَة الشرق فقاتل التتار بعد موت تمرلنك وكسرهم ثمَّ وَقع بَينه وَبَين صَاحب بَغْدَاد فانكسر صَاحب بَغْدَاد وَملك قرا يُوسُف بَغْدَاد وتبريز وماردين وَمَا والاها من الْبِلَاد الجزرية وديار بكر وَاسْتمرّ بهَا وَعظم شَأْنه وَكَثُرت بِلَاده وَكثر عسكره حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ أَمِيرا كَبِيرا شجاعا عَارِفًا ملك الْعرَاق وأذربيجان وَغَيرهَا من تِلْكَ الْبِلَاد وَكَانَت بِلَاده آمِنَة الطرقات بَين ملك الْبِلَاد ووطأته خَفِيفَة على التُّجَّار بِالنِّسْبَةِ لقرا يلوك وَملك بعده ابْنه اسكندر.
قردم الحسني. كَانَ مقداما وَتَوَلَّى أَيْضا خازندارا كَبِيرا. مَاتَ سنة أَربع عشرَة وَلم يكن بِهِ بَأْس. قَالَه الْعَيْنِيّ وَفِي الْمِائَة قبلهَا قردم الحسني.
قرقماس ابْن عرر بن نعير بن حبار بن مهنا. مَاتَ سنة أَرْبَعِينَ.
قرقماس الأشرفي برسباي وَيعرف بالجلب بجيم وَلَام مفتوحتين ثمَّ مُوَحدَة. كَانَ من معارف أستاذه فِي بِلَاد جركس وَيُقَال لَهُ أَخُو الْأَشْرَف ويظن أَنه رضيعه فجلبه إِلَى مصر وَعَمله خاصكيا ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ أمره الظَّاهِر طبلخاناه ثمَّ قدمه وَلَده ثمَّ عمله أينال رَأس نوبَة النوب ثمَّ وَلَده الْمُؤَيد أَمِير مجْلِس ثمَّ الظَّاهِر خشقدم أَمِير سلَاح ودام فِيهَا طَويلا وتعداه خَمْسَة بل سِتَّة للأتابكية مَعَ كَون الْحق فِيهَا لَهُ إِلَى أَن أمْسكهُ بلباي وحبسه بإسكندرية ثمَّ أطلقهُ الظَّاهِر تمربغا وخيره فَاخْتَارَ الْإِقَامَة بدمياط فَتوجه إِلَيْهَا على أحسن وَجه إِلَى أَن طلبه الْأَشْرَف قايتباي وأنعم عَلَيْهِ بإمرة مائَة وَجعله أَمِير مجْلِس فَانْحَطَّ بذلك دَرَجَة ثمَّ عينه لتجريدة فاستعفى فَلم يجب وَكَانَت منيته هُنَاكَ فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَلم تُوجد لَهُ رمة، عَاقِلا سَاكِنا حشما وقورا مُحْتملا صبورا عديم الشَّرّ بِالْكُلِّيَّةِ ﵀.
قرقماس الإينالي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بِالرِّمَاحِ. قتل فِي دمشق بِسيف النَّاصِر فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَانَ قد خرج من الْقَاهِرَة على إقطاع الْأَمِير صرق ثمَّ تولى كشف الرملة ثمَّ أَرَادوا مسكه فهرب حَتَّى لحق بنائب حلب فَأمْسك عِنْد بعلبك وَجِيء بِهِ إِلَى دمشق فحبسه نائبها ثمَّ جَاءَ المرسوم بقتْله فَقتله هُوَ وَجَمَاعَة مماليك. ذكره الْعَيْنِيّ وَقَالَ غَيره: كَانَ فِي الْأَيَّام الناصرية أحد الطبلخانات ورءوس الْفِتَن ثمَّ أخرج إِلَى الشَّام على أقطاع صرق فَأَقَامَ بِدِمَشْق مُدَّة وَولي كشف الرملة ثمَّ أحس بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ ففر إِلَى جِهَة حلب فَأخذ عِنْد بعلبك، وَكَانَ رَأْسا فِي لعب الرمْح شجاعا مقداما لكنه قَلِيل الْحَظ.
قرقماس الجلب وقرماس الرماح، تقدما.)
قرقماس الْمَدْعُو سَيِّدي الْكَبِير تمييزا لَهُ عَن أَخِيه تغرى بردى فَذَاك سَيِّدي الصَّغِير. قدما مَعَ أمهما بِطَلَب من عَمهمَا دمرداش المحمدي وَهُوَ إِذْ ذَاك نَائِب حماة وَتزَوج بأمهما وكلفهما حَتَّى صَارا من جملَة الْأُمَرَاء وَذكر بالشجاعة والفروسية وحظي هَذَا عِنْد النَّاصِر وَكَانَ يخرج عَن طَاعَته ثمَّ يرجع فعل ذَلِك غير مرّة، وَولى ولايات كنيابة صفد وحلب وَلم يجْتَمع الثَّلَاثَة عِنْد سُلْطَان بل يكون وَاحِد مَعَ شيخ ونوروز وآخران مَعَ السُّلْطَان أَو بِالْعَكْسِ إِلَى أَن أعيا النَّاصِر أَمرهم وَقتل وهم كَذَلِك فَلَمَّا تسلطن الْمُؤَيد شيخ قرب هَذَا وَأَعْطَاهُ نِيَابَة الشَّام بعد خُرُوج نوروز عَن الطَّاعَة فراسل حِينَئِذٍ عَمه وَكَانَ بِبِلَاد التركمان قَائِلا لَهُ: يَا عَم هَا أَنا قد خرجت إِلَى الشَّام وأخى إِلَى غَزَّة فجِئ أَنْت وَكن بِمصْر عِنْد الْمُؤَيد وَلَا تخف فانه لَا يُمكنهُ الْقَبْض عَلَيْك وكلانا بالبلاد الشامية فَحسن ذَلِك بِبَالِهِ وَركب الْبَحْر حَتَّى طلع من الطينة فَوجدَ خام قرقماس بالصالحية وَقد عَاد من صفد لعَجزه عَن مُقَابلَة نوروز فَقَالَ لَهُ دمرداش: أيش هَذَا الَّذِي عملته يَا وَلَدي فَقَالَ لَهُ: دع عَنْك هَذَا فالمؤيد لَا يُمكنهُ الْقَبْض علينا وَخَلفه مثل نوروز فَلم يُعجبهُ هَذَا ورام الرُّجُوع فقوي عَلَيْهِ قرقماس وقدما الْقَاهِرَة وَتوجه تغرى بردى لغزة فَرَحَّبَ بهما الْمُؤَيد وَبَالغ فِي تعظيمهما وأجلس دمرداش على الميسرة وَهَذَا تَحْتَهُ ثمَّ خلع عَلَيْهِمَا وجهز سرا من قبض على تغرى بردى ثمَّ بَادر للقبض على الآخرين وسجنهما حَتَّى قدم الآخر ثمَّ بعث بِهَذَيْنِ فحبسا بإسكندرية وَقتل تغرى بردى فِي شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَكَذَا قتل قرقماس بإسكندرية فِي السّنة وَأخر عَمهمَا إِلَى أَن قَتله فِي سنة ثَمَانِي عشرَة، وَكَانَ قرقماس شَابًّا جميلا لطيف الذَّات شجاعا كَرِيمًا مفرطا فيهمَا بِحَيْثُ أَن الْمُؤَيد لما رأى على بعض مماليكه حِين عرضهمْ سلارى مفرى بوشق من إنعام سَيّده امْتنع من اسْتِخْدَام أحد مِنْهُم قَائِلا: مَاذَا أفعل أَنا بعد هَذَا أَو نَحْو هَذَا منهمكا فِي اللَّذَّات يَقُول الشّعْر بالتركي وَيُحب سَماع الملاهي والمطربات وَهُوَ وَالِد قجماس الْمَاضِي قَرِيبا، وَسَتَأْتِي حِكَايَة فِي يحيى بن أَحْمد بن عمر بن الْعَطَّار لهَذَا وتحتاج إِلَى تَحْقِيق.
قرقماس الشَّعْبَانِي الظَّاهِرِيّ برقوق ثمَّ الناصري وَيعرف بقرقماس أهرام ضاغ يَعْنِي جبل الأهرام لتكبره. أَصله من كِتَابِيَّة الظَّاهِر ثمَّ ملكه ابْنه فَأعْتقهُ وَعَمله خاصكيا ثمَّ صَار فِي دولة)
الْمُؤَيد من الدوادارية الصغار ثمَّ تَأمر بعده عشرَة ثمَّ دوادارا ثَانِيًا مَعَ إمرة طبلخاناه، ودام إِلَى سنة سِتّ وَعشْرين فأنعم عَلَيْهِ بتقدمة
وَتوجه لمَكَّة مَعَ عَليّ بن عنان كالشريك لَهُ فِي إمرتها وَأقَام بهَا نَحْو سنة تخمينا، وَطلب إِلَى الْقَاهِرَة على إمرته إِلَى أَن خلع عَلَيْهِ فِي منتصف شَوَّال سنة تسع وَعشْرين بالحجوبية الْكُبْرَى فباشرها بِحرْمَة زَائِدَة وعظمة وبطش فِي النَّاس بِحَيْثُ هابه كل أحد وسافر مَعَ السُّلْطَان إِلَى آمد فَلَمَّا رَجَعَ وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ اسْتَقر بِهِ فِي نِيَابَة حلب بعد قصروه الْمُنْتَقل لنيابة الشَّام فباشرها على عَادَته ثمَّ صرف حِين ظهر جَانِبك الصُّوفِي من الرّوم وَقدم الْقَاهِرَة مسرعا على النجب فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ على أقطاع جقمق العلائي ووظيفته إمرة سلَاح إِلَى أَن تجرد فِي جمَاعَة أُمَرَاء إِلَى أرزنكان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَكَانَ حضورهم بِالطَّلَبِ حِين ترشح جقمق للسلطنة فَقَامَ مَعَه حَتَّى تسلطن ذَاك وَعمل هَذَا عوضه أتابكا فَلم يلبث إِلَّا أَيَّامًا ووثب عَلَيْهِ وَكَانَ مَا شرح فِي الْحَوَادِث، وَآل أمره إِلَى أَن جرح فِي وَجهه بالنشاب وفر عَنهُ غَالب أَصْحَابه ثمَّ انهزم واختفى من يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَلم يلبث أَن قبض عَلَيْهِ فِي يَوْم الْجُمُعَة سادسه ثمَّ قيد وجهز إِلَى إسكندرية من الْغَد فحبس بهَا إِلَى خَامِس رَجَب وَعقد لَهُ مجْلِس بِالْقصرِ وأقيمت الْبَيِّنَة عِنْد القَاضِي الْمَالِكِي على مَنْصُوب عَن قرقماس هُوَ الشهَاب بن يَعْقُوب نقيب شَيخنَا بِحكم غيبته بإسكندرية بِخُرُوجِهِ على السُّلْطَان بعد مبايعته وَخَلفه لَهُ وإشهاره السِّلَاح فَحكم عَلَيْهِ بِمُوجب الشَّهَادَة فَقيل لَهُ: فَمَا يجب عَلَيْهِ قَالَ: يتَخَيَّر السُّلْطَان فِي ذَلِك فَجهز بريدي بِأَن يقْرَأ عَلَيْهِ الْمحْضر ويعذر لَهُ فِيهِ فقرئ عَلَيْهِ وَأمر بقتْله بِسيف الشَّرْع فَضربت عُنُقه وَذَلِكَ بإسكندرية فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشره وَهُوَ ابْن نَيف وَخمسين سنة وَكَانَ أَمِيرا ضخما متعاظما متكبرا ظَالِما مَعَ تَدْبِير ومكر وشجاعة وإقدام وَكَونه يتفقه ويتحفظ بعض الْمسَائِل وَيظْهر التدين ولتكبره وتعاظمه وَعدم بشاشته سر الْعَامَّة بإمساكه وإتلافه، وَقد أَشَارَ شَيخنَا لترجمته فِي حوادث رَجَب وَغَيرهَا من أنبائه، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة جارقطلي من سنة سبع وَثَلَاثِينَ مِنْهُ: وَمن الِاتِّفَاق الْغَرِيب أَن رَفِيقًا لي رأى لما كُنَّا فِي سفرة آمد قبل أَن ندخل حلب وَذَلِكَ فِي رَمَضَان أَن النَّاس اجْتَمعُوا فطلبوا من يؤم بهم فَرَأَوْا رجلا ينْسب إِلَى صَلَاح فَسَأَلُوهُ أَن يؤم)
بهم فَقَالَ: بل يؤم بكم قرقماس فَفِي الْحَال حضر قرقماس فَتقدم فصلى بهم فقدرت ولَايَته لَهَا بعد بِدُونِ سنة، وَقد تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية وَغَيره.
قرقماس الْمعلم. مَاتَ فِي التجريدة.
قرقمش الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بالأعور. ترقى فِي أَيَّام الْفِتَن وتقلب
الدّور حَتَّى صَار مقدما بعد موت شيخ ثمَّ كَانَ مِمَّن انْضَمَّ مَعَ جَانِبك الصُّوفِي وَأجَاب برسباي حِين قَالَ لَهُ: كن مَعنا لَا مَعَه بقوله: كَيفَ لَا أكون وَقد حَملته على كَتِفي فِي بِلَاد جركس وربيته كَالْوَلَدِ فَلَمَّا أمسك جَانِبك أخرج هَذَا مقدما فِي دمشق وَلما تسلطن برسباي أقره فَلَمَّا خرج عَلَيْهِ تنبك البجاسي نَائِب الشَّام فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَافقه هَذَا على الْعِصْيَان وَركب مَعَه وَقَاتل عَسْكَر السُّلْطَان ثمَّ فر بعد انكسار تنبك واختفى إِلَى أَن ظهر مَعَ جَانِبك الصُّوفِي وَآل الْأَمر إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ بعد اختفائه زِيَادَة على عشر سِنِين وسجن بقلعة حلب ثمَّ قتل فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ، وَكَانَ أَعور طوَالًا كثير الشَّرّ قَلِيل الْخَيْر يحب الْفِتَن. وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار.
قرم خجا الظَّاهِرِيّ برقوق. كَانَ من خاصكيته ثمَّ تَأمره بعده عشرَة مُدَّة ثمَّ ترك حَتَّى مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَهُوَ فِي عشر الْمِائَة بعد أَن حج وجاور غير مرّة، وَكَانَ دينا خيرا ذَا أنسة فِي الْفِقْه وَغَيره ﵀.
قُرَيْش بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشَّمْس بِمُحَمد بن الشَّمْس أبي يزِيد الدلجي الصعيدي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الضَّرِير ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بدلجة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة وأربعي النَّوَوِيّ ونظم الجعبرية فِي الْفَرَائِض، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَسبعين فحفظ الشاطبية وتلا للسبع ثمَّ للأربعة عشر على الزين جَعْفَر السنهوري وتميز فِيهَا، وَحضر عِنْدِي كثيرا رِوَايَة ودراية وَمن ذَلِك مسلسل الْعِيد فِي عيد الْفطر سنة خمس وَتِسْعين وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب الدلجي بل وَحضر تقسيما للعبادي وَكَذَا للبكري وَسمع على الشاوي وَأبي حَامِد بن التلواني وَأبي سعود الغراقي والخيضري والديمي وقاضي الخانقاة الشَّمْس الونائي وخادمتها تَاج الدّين، وَله ذوق وَفهم جيد وخبرة بلقاء النَّاس وإقبال من كثير مِمَّن يمِيل إِلَى الْخَيْر عَلَيْهِ وخطب بِبَعْض الْجَوَامِع وَرُبمَا أَقرَأ وَنعم الرجل.)
قسطيل بن زُهَيْر بن سُلَيْمَان الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة. وَليهَا بعد انْفِصَال ضغيم فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بمعاونة صَاحب الْحجاز فدام إِلَى أثْنَاء سنة سبع وَثَمَانِينَ ثمَّ انْفَصل بِدَعْوَى بتعويض الْمشَار إِلَيْهِ لإضافة صَاحب مصر أَمر بِلَاد الْحجاز إِلَيْهِ.
قسيط بن أشعار الجدي. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا. أرخه ابْن فَهد. قشتام. فِي الَّذِي بعده.
قشتمر بن قجماس أَخُو إينال باي وَابْن عَم الظَّاهِر برقوق وَأحد الطبلخاناة
بِمصْر. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشري ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ من خراجة حصلت فِيهِ فِي وقْعَة أيتمش وَقد ناهز الْعشْرين. ذكره الْعَيْنِيّ وَصُورَة اسْمه بِخَطِّهِ قشتام، وَقَالَ غَيره أَنه ولد بجركس وَقدم مَعَ أَخِيه وأبيهما إِلَى مصر فأنعم الظَّاهِر على الْأَب ورقاه حَتَّى جعله مقدما وَأمر ابْنه هَذَا عشرَة فَلَمَّا كَانَت فتْنَة الأتابك ايتمش كَانَ هَذَا من جِهَة النَّاصِر فَقتل فِي الْوَقْعَة فِي ثامن ربيع الأول.
أرخه المقريزي وَغَيره.
قشتمر المؤيدي شيخ أحد خاصكيته وصغار دواداريته ثمَّ بعد مَوته نَاب بإسكندرية من قبل وَلَده المظفر أَحْمد عَزله ططر بداوداره فَارس ثمَّ قبض عَلَيْهِ وحبسه إِلَى أَن أخرجه الْأَشْرَف وَعَمله الأتابك حلب وَتوجه إِلَيْهَا فدام حَتَّى قتل فِي وقْعَة كَانَت بَين التركمان وعسكر حلب فِي سنة ثَلَاثِينَ، وَكَانَ أشقر معتدل الْقد سَاكِنا لَا بَأْس بِهِ.
قشتمر أَو بِدُونِ رَاء المحمودي الناصري فرج ولي نِيَابَة الْبحيرَة وَقتل بهَا فِي وقْعَة كَانَت بَينه وَبَين عرب لبيد بِالْقربِ من تروحة فِي أَوَاخِر رَجَب سنة سبع وَخمسين وَقد ناهز السِّتين، وَكَانَ أَمِيرا عَاقِلا شجاعا كَرِيمًا متواضعا جوادا مليح الشكل بشوشا محببا إِلَى النَّاس مشكورا فِي ولَايَته عَارِفًا مقداما من محَاسِن أَبنَاء جنسه ﵀.
قصروه من تمراز الظَّاهِرِيّ برقوق. مِمَّن تَأمر عشرَة الْأَيَّام المؤيدية بعد خطوب وحروب قاساها ثمَّ قدمه ططر ثمَّ عمله رَأس النوب ثمَّ عمله الْأَشْرَف فِي سنة خمس وَعشْرين أَمِير آخور كَبِير ثمَّ أعطَاهُ فِي الَّتِي بعْدهَا نِيَابَة طرابلس ثمَّ نَقله إِلَى نِيَابَة حلب فِي سنة ثَلَاثِينَ ثمَّ نَقله فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مِنْهَا إِلَى دمشق بعد جارقطلي وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ ضخما عَارِفًا عَاقِلا شجاعا مقداما مديرا سيوسا صَاحب دهاء ومكر مَعَ شكالة وحشمة وبهاء ووقار وَهُوَ أحد الْأَسْبَاب فِي سلطنة الْأَشْرَف. ذكره ابْن خطيب)
الناصرية وَغَيره بل أوردهُ شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار فِي سنة تسع وَكَذَا فِي سنة أَرْبَعِينَ سَهوا، وَذكره الْعَيْنِيّ فَقَالَ أَنه لم يكن مشكورا وَخلف عَلَيْهِ جملَة دُيُون للنَّاس أَنه ترك من النَّقْد والخيول والقماش وَسَائِر الْأَصْنَاف مَا قِيمَته سِتّمائَة ألف دِينَار جمعهَا من حرَام وَسَماهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ خسرو فَوَهم وَله ذكر فِي فَاطِمَة ابْنة قانباي.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع