من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْقَاف (٤)
الصفحة ٢ من ٢
قطج من تمراز الظَّاهِرِيّ برقوق. صَار خاصكيا فِي أَيَّام الْمُؤَيد ثمَّ تَأمر بعد عشرَة إِلَى أَن تقدم فِي أَيَّام الْأَشْرَف ثمَّ قبض عَلَيْهِ وَأرْسل بِهِ مُقَيّدا إِلَى إسكندرية فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ثمَّ أطلقهُ وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة حلب وَاسْتمرّ إِلَى أَن سَافر إِلَى آمد فأنعم عَلَيْهِ بأتابكيتها، وَقدم فِي أَيَّام الظَّاهِر فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ
بطالا ملازما للْخدمَة السُّلْطَانِيَّة مظْهرا للفقر مكثرا من الشكوى مستمنحا الْأُمَرَاء، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَوجد لَهُ نَحْو ثَلَاثِينَ ألف دِينَار نَقْدا وَمن غَيره أَشْيَاء، وَكَانَ جركيسا كَبِير اللِّحْيَة بَخِيلًا جَبَانًا غير محبب إِلَى النَّاس عَفا الله عَنهُ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار. وَقَالَ المقريزي: طقج الناصري أحد مماليك الناصرية فرج. ترقى فِي الخدم حَتَّى صَار من مقدمي الألوف ثمَّ أخرج إِلَى الشَّام فتنقل فِي أمريات بحلب ودمشق ثمَّ قدم الْقَاهِرَة ووعد بإمرة فَلم تطل إِقَامَته حَتَّى مَاتَ وَترك مَالا جزيلا وَكَانَ من الشُّح المفرط والطمع الزَّائِد بغاية يستحيا من ذكرهَا.
قطلباي المحمودي العزيزي الأشرفي برسباي، من مشترواته الَّذين أعتقهم ابْنه وَصَارَ خاصكيا ثمَّ ساقيا فِي الْأَيَّام الإينالية ثمَّ أَمِير عشرَة وَمن رُءُوس النوب فِي الخشقدمية بسفارة حممه الظَّاهِر بلباي إِلَى أَن مَاتَ قَتِيلا فِي الْوَقْعَة السوارية فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَلم يكمل السّبْعين.
قطلبك. فِي قطلو بك.
قطلوبغا حجي البانقوسي حمو الظَّاهِر ططر. ولي نظر الْأَوْقَاف فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي مُدَّة فباشر بعنف شَدِيد ثمَّ لانت عريكته ثمَّ انْفَصل، وَمَات فِي يَوْم السبت خَامِس عشري صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.
قطلوبغا الزين التركي الْمُفْتِي الْحَنَفِيّ أحد مشايخهم. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاث. أرخه شَيخنَا أَيْضا، زَاد المقريزي فِي نصف جُمَادَى الأولى.
قطلوبغا الْعَلَاء التنمي تنم الحسني نَائِب الشَّام. رقاه الْمُؤَيد لكَونه كَانَ زوجا لابنته تنم بعد)
مَوته حَتَّى جعله مقدما ثمَّ أعطَاهُ نِيَابَة صفد فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَاسْتمرّ إِلَى أَن قدم على ططر فَخلع عَلَيْهِ باستمراره فِيهَا ثمَّ صرف وَأقَام بِدِمَشْق بطالا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين.
قطلوبغا الخليلي. ولي الحجوبية فِي أَيَّام برقوق ثمَّ تعطل مُدَّة إِلَى أَن طلبه الْمُؤَيد وولاه نِيَابَة إسكندرية وَاسْتمرّ بهَا مَحْمُود السِّيرَة حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَكَأَنَّهُ من مماليك جركس الخليلي أَمِير آخور، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ: إِن لَهُ ولأبيه ذكر فِي الْحَوَادِث وَلم تطل مدَّته فِي السَّعَادَة وَاسْتقر بعده فِي نِيَابَة إسكندرية نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الْعَطَّار الدِّمَشْقِي صهر كَاتب السِّرّ نقلا لَهُ من دوادارية نَائِب الشَّام إِلَيْهَا.
قطلوبغا السودوني سودون الشيخوني وَالِد الزين قَاسم الْحَنَفِيّ الْمَاضِي. يُقَال أَنه كَانَ من رُءُوس النوب ويلقب بالزراف. مَاتَ وَابْنه صَغِير.
قطلوبغا الكركي لكَونه كَانَ صُحْبَة أستاذه الظَّاهِر برقوق بالكرك. عمله بعد رُجُوعه إِلَى الْملك خاصكيا وقربه وَأَدْنَاهُ ثمَّ أمره عشرَة وَلما اسْتَقر ابْنه النَّاصِر قدمه ثمَّ قبض عَلَيْهِ جكم من عوض وسجنه بإسكندرية مَعَ يشبك ثمَّ بعد سنة أطلق وأعيد إِلَى تقدمته حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع وَحضر النَّاصِر جنَازَته بمصلى المومني، وَكَانَ خيرا دينا تاليا لِلْقُرْآنِ مَرْبُوع الْقَامَة رَأْسا فِي الرَّمْي وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: كَانَ شَابًّا حسنا فِي دولة الظَّاهِر حفظ الْقُرْآن وَكَانَ يحسن الْقِرَاءَة بالألحان مِمَّن يحب فِي إمرته الْعلمَاء ويجمعهم وَيحسن إِلَيْهِم ويتذاكرون عِنْده وَله ذكر فِي مَوَاضِع من الْحَوَادِث ﵀.
قطلو بك بن صديق بن عَليّ القونوي الرُّومِي. نزيل مَكَّة وَأحد التُّجَّار ووالد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وصهر ابْن حمام. ذكره ابْن فَهد. مَاتَ.
قطلو بك الحسامي منجك اليوسفي نَائِب الشَّام. مِمَّن صَار من أَعْيَان أُمَرَاء الدولة الظَّاهِرِيَّة برقوق حَتَّى مَاتَ بالينبوع فِي سنة اثْنَتَيْنِ أرخه المقريزي وَغَيره.
قطلو بك العلائي الأيتمشي. خدم استادارا عِنْد غير وَاحِد من الْأُمَرَاء حَتَّى اتَّصل بالأتابك أيتمش البجاسي فاشتهر بِهِ وأثرى لطول خدمته لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين اسْتَقر بِهِ)
الظَّاهِر برقوق فِي الاستادارية عوضا عَن مَحْمُود وأنعم عَلَيْهِ بإمرة عشْرين، ثمَّ بعد قَلِيل بتقدمة وباشر بعجز إِلَى أَن صرف فِي الَّتِي تَلِيهَا بيلبغا الْمَجْنُون وَاسْتمرّ أَمِير عشْرين مَعَ بَقَائِهِ فِي خدمَة أيتمش إِلَى أَن قتل أستاذه وَكَانَ مشكور السِّيرَة قَلِيل الشَّرّ ولي إمرة الأول مرّة والمحمل أُخْرَى وصاهره سعد الدّين بن غراب فنال قطلو بك الوجاهة بِهِ. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وأرخه شَيخنَا فِي ربيع الأول وَقَالَ أَنه ولي الاستادارية للسُّلْطَان مرَارًا، وَأما الْعَيْنِيّ فأرخه كَمَا تقدم وَقَالَ: كَانَ صَاحب دواليب كَثِيرَة وأموال جزيلة وَلم يشْتَهر بِمَعْرُوف.
قطلو خجا أَمِير عشرَة وَرَأس نوبَة صَغِير. مَاتَ فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.
ذكره الْعَيْنِيّ.
قلمطاي الإسحاقي الأشرفي برسباي صهر الْجمال يُوسُف بن تغرى بردى وَأحد أُمَرَاء العشرات. حج مرَّتَيْنِ وَكَانَ مِمَّن يذكر بِخَير. مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة سبع وَسبعين عَن نَحْو السّبْعين ﵀.
قماري كَانَ أَمِير الركب الأول فَمَاتَ مُتَوَجها إِلَى الْحَج فِي شَوَّال سنة تسع عشرَة وَكَانَ شاد الزردخاناه. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
قمش أحد الْأُمَرَاء المقدمين من الظَّاهِرِيَّة برقوق ونائب طرابلس. مِمَّن قَتله الْمُؤَيد سنة سبع عشرَة، أرخه الْعَيْنِيّ.
قنباك. فِي قانباك. قنباي فِي قانباي.
قنبر بن عبد الله العجمي السبزواني وبخط الْعَيْنِيّ بالراء بدل النُّون ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وسمى بَعضهم وَالِده مُحَمَّد بن عبد الله. اشْتغل فِي بِلَاده وتمهر فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة وَقدم الديار المصرية قبيل التسعين فَأَقَامَ بالأزهر مُدَّة يشغل الطّلبَة فَانْتَفع بِهِ الْأَئِمَّة كالبساطي، وَكَانَ حسن التَّقْرِير جيد التَّعْلِيم متقنا معرضًا عَن الدُّنْيَا قانعا باليسير لَا يزِيد فِي الصَّيف والشتاء على قَمِيص ولباد وكوفية لبد على رَأسه وَلَا يتَرَدَّد لأحد وَلَا يسْأَل أحدا شَيْئا وَإِذا فتح عَلَيْهِ بِشَيْء أنفقهُ على من حَضَره وَإِذا حضر مَجْلِسا جلس حَيْثُ يَنْتَهِي وَلَا يتصدر، كل ذَلِك مَعَ محبَّة السماع والرقص والتنزه فِي أَمَاكِن النزه وَهُوَ على هَيئته وَذكره بالتشييع حَتَّى أَنه شوهد مرَارًا يمسح على رجلَيْهِ من غير خف. مَاتَ فِي شعْبَان كَمَا لشَيْخِنَا والمقريزي أَو ثَانِي رَجَب)
كَمَا للعيني سنة إِحْدَى. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ: اجْتمعت بِهِ وَسمعت دروسه وَكَذَا ذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ: كَانَ عَارِفًا بالمعقولات حضرت دروسه بالأزهر وَكَانَ ينبز بالتشيع، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار جدا ﵀ وَعَفا عَنهُ.
قنيد بن مِثْقَال الْقَائِد الحسني مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان نَائِب مَكَّة ووالد مَسْعُود وعنان. مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
قوام بن عبد الله الرُّومِي الْحَنَفِيّ ويلقب قوام وَكَأن اسْمه مُخْتَصره قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: قدم الشَّام وَهُوَ فَاضل فِي عدَّة فنون فصاهر الْبَدْر بن مَكْتُوم وَولي تصديرا بالجامع وشغل وَأفَاد وَصَحب النواب وَكَانَ سليم الْبَاطِن كثير الْمُرُوءَة والمساعدة للنَّاس. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان بِدِمَشْق ﵀.
قوزي الظَّاهِرِيّ جقمق من مماليكه قبل تملكه فَلَمَّا تملك عمله خاصكيا ثمَّ ساقيا ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ امتحن إِلَى أَن أمره خشقدم عشرَة وَجعله من رُؤُوس النوب وتجرد لسوار فَعَاد مَرِيضا إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ فِي الكهولة وَحضر السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بالمؤمني، وَكَانَ سَاكِنا مليحا لينًا.
قوماط شاه بن إسكندر بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد الْمَاضِي أَبوهُ. قتل أَبَاهُ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَهُوَ محاصر بقلعة النجا وراسل عَمه جاهنشاه بذلك.
قيت الساقي الأشرفي الْوَالِي أحد العشرات. مِمَّن يذكر بالفروسية أعطَاهُ
أستاذه الْولَايَة بعد مغلباي. وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَتِسْعين بالطاعون.
قيت الرَّحبِي. اسْتَقر بعد الَّذِي قبله فِي الْولَايَة.
قينار أحد الطبلخاناه وأمير آخور صَغِير بالديار المصرية. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان. ذكره الْعَيْنِيّ وَيُحَرر اسْمه.
قيس بن ثَابت بن نعير. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع