من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ نَاصِر الدّين بن الشهَاب بن الطولوني الْمعلم ابْن الْمعلم الْمَاضِي أَبوهُ، كَانَ يَلِي معلمية السُّلْطَان وَتزَوج الظَّاهِر بأخته. مَاتَ بعد أَبِيه بأشهر فِي لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشري رَجَب سنة إِحْدَى وَدفن من الْغَد فِي تربتهم من القرافة بعد أَن صلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حَضَره الْخَلِيفَة المتَوَكل على الله وغالب الْأُمَرَاء والأعيان، وَكَانَ شَابًّا جميل الْوَجْه طَوِيل الْقَامَة لَهُ مُشَاركَة وَله اعْتِقَاد فِي الْفُقَرَاء. ذكره الْعَيْنِيّ وَغَيره.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر بن يزِيد بن جَعْفَر بن أبي إِبْرَاهِيم مُحَمَّد الممدوح الْبَدْر أَبُو عبد الله بن الْعِزّ الْحُسَيْنِي الْحلَبِي الْمَاضِي أَبوهُ نقيب الْأَشْرَاف بهَا وَكَاتب سرها مَعًا. كَانَ إنْسَانا حسنا بارعا يستحضر شَيْئا من التَّارِيخ ويذاكر بِهِ. مَاتَ بالطاعون فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَعشْرين وَقد جَازَ الْأَرْبَعين وَكَانَ الْجمع فِي جنَازَته مشهودا أثنى عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَابْن خطيب الناصرية)
وَقَالَ إِنَّه كَانَ كتب وَصيته وَجعلهَا فِي جيبه وَصَارَ يلهج بِذكر الْمَوْت إِلَى أَن مَاتَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن شرف الشَّمْس أَبُو الْمَعَالِي بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس الْبكْرِيّ القاهري الشَّافِعِي السعودي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الحصري بمهملتين مَضْمُومَة ثمَّ سَاكِنة وبابن الْعَطَّار أَيْضا وَكَانَ يُقَال لبَعض أجداده الْخَطِيب السعودي. ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَقيل إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبيتين والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَعرض على الأبناسي وَابْن الملقن والعراقي والغماري وَعبد اللَّطِيف الأسنائي وأجازوا لَهُ فِي آخَرين وتلا بالسبع على الْفَخر البلبيسي الضَّرِير وَالشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وَكَانَ يذكر أَنه يُقيد الإجازات عَنهُ وَسمع عَلَيْهِ الشاطبية وَكَذَا سمع على التنوخي والشرف بن الكويك بأخباره، وَأخذ علم الحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه عَن الأبناسي وَابْن الملقن ولازمه حَتَّى حمل عَنهُ جملَة من تصانيفه كالعجالة وهادى التَّنْبِيه وَشرح الْحَاوِي وَأَشْيَاء من غَيرهَا وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير مِنْهَا وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشَّمْس الغماري وَفِي الْأُصُول عَن الشَّمْس الشطنوفي
وَأخذ الْفَرَائِض عَن الشَّمْس الكلائي ثمَّ عَن الشَّمْس الغراقي وَسمع الحَدِيث على الْعَزِيز المليجي وَالصَّلَاح أبي عبد الله البلبيسي والتاج الصردي والشهاب أَحْمد بن الداية والتنوخي وناصر الدّين بن الْفُرَات فِي آخَرين وَمِمَّا سَمعه على الأول مُسْند الشَّافِعِي وعَلى الثَّالِث جُزْء سُفْيَان وعَلى الرَّابِع فَضَائِل الصَّحَابَة لوكيع وَحج قَدِيما فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وتكسب بِالشَّهَادَةِ إِلَى آخر الْوَقْت وَحدث وأقرأ الْقرَاءَات أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا سَاكِنا ضابطا ثِقَة قديم الْفَضِيلَة صبورا على الإسماع. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سلخ الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجمال بن الشهَاب الْبونِي. ولد بعيد الْأَرْبَعين بِمَكَّة وَنَشَأ كأبيه فِي خدمَة صَاحب مَكَّة فِي التّرْك وَغَيرهَا وتمول بالعقارات وَغَيرهَا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مَحْمُود بن مُوسَى الشَّمْس الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمقري أَخُو إِبْرَاهِيم وَعبد الرَّحْمَن الهمامي وَعبد الرَّزَّاق الأشقاء الماضيين وثانيهم هُوَ الْمُفِيد لَهُ. ولد سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَحَوله أَبوهُ قبل استكماله نصف سنة إِلَى دمشق فَنَشَأَ بهَا وَحصل لَهُ توعك أدّى إِلَى خرسه فَلَمَّا بلغ السَّادِسَة من عمره توجه بِهِ للشَّيْخ عبد الله)
العجلوني بل للتقي الحصني ملتمسا بركته ودعاءه فَدَعَا لَهُ وبشره بعافيته وألزمه بتقليده شافعيا وإقرائه الْمِنْهَاج مَعَ كَونه سلفه وأخوته كلهم حنفية فامتثل وعوفي عَن قرب وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج فِي أَربع سِنِين بِحَيْثُ صلى للنَّاس التَّرَاوِيح فِي رَمَضَان بِالْقُرْآنِ بِتَمَامِهِ كل عشر مِنْهُ إِمَام من الْعشْرَة، وَكَذَا حفظ الْعُمْدَة وأربعي الْمُنْذِرِيّ والودعانية المكذوبة والشاطبيتين وألفية الحَدِيث والنحو والمولد لِابْنِ نَاصِر الدّين وَجمع الْجَوَامِع ونظم الْقَوَاعِد لِابْنِ الهائم وتصريف الْعُزَّى وَالتَّلْخِيص والأندلسية فِي الْعرُوض وَغَيرهَا وَعرض على الْعَلَاء البُخَارِيّ وَآخَرين مِنْهُم شَيخنَا حِين اجتيازه بِدِمَشْق فِي سنة آمد وَأخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه والفقيه عَن التقي بن قَاضِي شُهْبَة وَولده الْبَدْر والعربية عَن الْعَلَاء القابوني والمعاني وَالْبَيَان عَن يُوسُف الرُّومِي وَحضر مَجْلِسه فِي أصُول الْفِقْه وبرع فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَكتب الْخط الْحسن المتقن السَّرِيع بِحَيْثُ كتب الْقَامُوس مضبوطا فِي ثَلَاثَة أشهر وَكَانَ الْجمال بن السَّابِق يتبجح بِبَعْض كتبه كَونه بِخَطِّهِ، وَقَالَ الشّعْر الْجيد بِحَيْثُ عمل فِي شَيْخه التقي الشهبي مرثية وَتقدم فِي صناعَة التوقيع وَكَانَ يتكسب مِنْهَا وَمن كِتَابَة الْمَصَاحِف على طَريقَة وَالِده، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأخذ هُنَاكَ الْقرَاءَات عَن الزين بن عَيَّاش وَأذن لَهُ وَكَذَا أذن لَهُ غَيره، وتصدر فِي الْقرَاءَات وَرَأَيْت بِخَطِّهِ تقريظا لمجموع البدري
أرخه سنة تسعين اشْتَمَل على نثر ونظم فَكَانَ من نظمه فِيهِ:
وَمَا لي فِي بحور الشّعْر شيخطَوِيل لَا وَلَا بَاعَ مديد
بل كتب عَنهُ البدري فِي الْمَجْمُوع قَوْله:
شبهت زهر اللَّوْن لما بدافِي كف عبد لابس أحمرا
فصوص كافور على عنبرمن حولهَا ورد زهى منْظرًا
ثمَّ توقفت فِي ذَلِك. مَاتَ بِمَكَّة يَوْم التَّرويَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة ﵀.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد التَّاج النويري الباهي نزيل مصر. مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ القاهري قريب زَوْجَة شَيخنَا.
مِمَّن سمع من شَيخنَا ثمَّ مني، وَكَانَ فَقِيرا عسيرا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِدْرِيس بن أبي الْفَتْح الشَّمْس الدِّمَشْقِي بن السراج أَخُو الْعِمَاد أبي بكر. سمع على الحجار الصَّحِيح وَحدث. مَاتَ بِدِمَشْق فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره المقريزي فِي عقوده،)
وَينظر فَفِي الظَّن أَنه عِنْدِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَسد بن عبد الْوَاحِد الْبَدْر أَبُو الْفضل بن الشهَاب الأميوطي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن أَسد. ولد ظنا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بحارة بهاء الدّين من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وكتبا جمة كالشاطبيتين والألفيتين والبهجة وَجمع الْجَوَامِع وَالتَّلْخِيص وَعرض على من دب ودرج، وَأَجَازَ لَهُ فِي جملَة بني أَبِيه من فِي استدعاء النَّجْم بن فَهد وهم خلق من جلّ الْآفَاق وَسمع الْكثير على شَيخنَا بل وَفِي الظَّن أَن وَالِده أسمعهُ على ابْن بردس وَابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَغَيرهم ولازم وَالِده فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والقراءات وَكَذَا حضر تقاسيم الشّرف الْمَنَاوِيّ وَرُبمَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وربيبه ثمَّ لَازم الْفَخر المقسي فِي الْفِقْه وفرائض الرَّوْضَة والعربية وَقَرَأَ على الزين زَكَرِيَّا أَشْيَاء وَأكْثر عَن ابْن قَاسم بل قَرَأَ على التقي الحصني فِي فنون وعَلى الزين الأبناسي فِي آدَاب الْبَحْث وعَلى الكافياجي فِي مُؤَلفه فِي عُلُوم الحَدِيث وَتردد للبدر أبي السعادات فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وللجوجري والبقاعي وَآخَرين ولازم الْمَجِيء إِلَيّ وَالْأَخْذ عني ومراجعاتي فِي كثير وَمَا كنت أَحْمد كثيرا من أُمُوره مَعَ يبس وبلادة وَإِظْهَار لمحبة الْفَائِدَة وَالشح بالعارية وَغَيرهَا وَحج فِي سنة سِتّ وَخمسين وَسمع معي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على أبي الْفرج المراغي وَغَيره وَكَذَا سمع بِمَكَّة، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْمَنَاوِيّ فَمن بعده وتنقل فِي مجَالِس بل لما مَاتَ وَالِده صَارَت إِلَيْهِ جهاته وفيهَا تدريس الْقرَاءَات بالبرقوقية وبالمؤيدية وَمَا يفوق
الْوَصْف كالخطابة بالأهناسية والإمامة بالزينية فباشرها وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة وَسمعت أَنه كَانَ يكْتب على الْبَهْجَة الْفِقْهِيَّة وَكَذَا على منظومة للسخاوي فِي عُلُوم الحَدِيث وَلم يكن من أهل هَذِه الزمرة وَقد أعرض عَنهُ الولوي الأسيوطي فِي النِّيَابَة فتفوه بالسعي عَلَيْهِ بسبعة آلَاف دِينَار وَكَثُرت القالة بذلك وَدفع للعلاء بن الصَّابُونِي خَمْسمِائَة دِينَار على يَد يَهُودِيّ عِنْده افترضها مِنْهُ فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ وَمَا نَهَضَ لترقيه لذَلِك ثمَّ نزل حَتَّى ولي قَضَاء قليوب فِي الْأَيَّام الزينية مُلْتَزما عَن أوقاف الْحَرَمَيْنِ بِزِيَادَة على من قبله وَصَارَ يتَوَجَّه إِلَيْهَا فِي بعض أَيَّام الْأُسْبُوع مَعَ ثروته من الْأَمْلَاك والوظائف واتهامه بِمَال كثير وَلكنه كَانَ يُنكره بِالْحلف وَغَيره وَلم يلبث أَن تعلل وَلزِمَ الْفراش نَحْو سبعين يَوْمًا بالإسهال والربو وَنَحْوهمَا، ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن عِنْد أمه بِالْقربِ من الأهناسية وَخلف)
أَوْلَادًا وَلم يُوجد لَهُ من النَّقْد فِيمَا قيل شَيْء وَخرج من وظائفه جملَة ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الشّرف البدماصي الْمصْرِيّ. قدم مَكَّة فَأَقَامَ بهَا نَحْو عشر سِنِين وَسمع بهَا من ابْن صديق وتكسب بالوثائق وَلم يحمد فِي ذَلِك. مَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَقد جَازَ الْأَرْبَعين ظنا وَكَانَ يذاكر أَنه من ذُرِّيَّة الصّديق ﵁، ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْجلَال بن القطب القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وأخوته إِبْرَاهِيم وَعبد الرَّحْمَن والْعَلَاء عَليّ وَهُوَ شقيقه، أمهما شريفة. ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَسمع من الزين الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ وَمن غَيره، أجَاز لي وَكَانَ خيرا يتكسب بِالشَّهَادَةِ. مَاتَ سنة خمس وَخمسين ﵀.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن يحيى نَاصِر الدّين آغا التركماني العبطيني ثمَّ الْحلَبِي نزيل مصر. قَالَ الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه: كَانَ فَاضلا اشْتغل فِي عُلُوم كَثِيرَة وَحصل علوما كثيرا وَكَانَ بزِي الْجند وَله اتِّصَال بالأمير منكلي بغا الشمسي وتحدث عَنهُ فِي البيمارستان لما كَانَ ناظره فِي دولة الْأَشْرَف وَذكر أَنه تلقن الذّكر وَلبس الْخِرْقَة من الْأمين الخلواتي وسَاق سندا أثْبته فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَقَالَ أَنه فقد فِي الشَّام فِي الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث مَعَ الْعَسْكَر. وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: كَانَ استنابه الْجمال الْمَلْطِي لما سَافر السُّلْطَان فِي وقْعَة اللنك ففقد مَعَ المفقودين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل التَّاجِر الحسباني. مَاتَ سنة سِتّ وَعشْرين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الشَّمْس الدِّمَشْقِي الْمقري وَيعرف بِابْن الصعيدي وبالأحدب. جاور بِمَكَّة سِنِين وانتصب للإقراء، وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَقد بلغ الْخمسين أَو قاربها. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إينال العلائي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ دوادار برسباي قرا الْمَاضِي أَبوهُ.
كتب لي بِخَطِّهِ أَنه ولد فِي حُدُود سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَأَنه حفظ الْقُرْآن والكنز والمنار فِي الْأُصُول والعمدة فِي أصُول الدّين والملحة وَأَنه اشْتغل على الْبَدْر عبيد الله وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والكافياجي والزين قَاسم وعضد الدّين الصيرامي والقاضيين سعد الدّين بن الديري)
وَإِبْرَاهِيم والأمين الأقصرائي وَابْن الْهمام وَأَنه سمع على السَّيِّد النسابه وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشهاب الشاوي وبإسكندرية على النُّور بن يفتح الله قَرَأَ عَلَيْهِ الْجُزْء الأول من ثَلَاثِينَ من البُخَارِيّ ورأيته يقْرَأ على الشَّمْس الأمشاطي قبل الْقَضَاء وَبعده وَكثر تردد خير الدّين بن الرُّومِي أحد الْفُضَلَاء وَغَيره لَهُ للإقراء والمذاكرة ويأكلون عِنْده مَعَ نوع إِحْسَان وَحج وَعرف بِالْعقلِ والتودد لكنه ذكر بالإقبال على التَّحْصِيل حَتَّى من نفائس كتب الْعلم والتاريخ خُصُوصا حِين كَانَ بِبَاب الْأَمِير برسباي قرا ثمَّ كَانَ مِمَّن نهب فِي كائنته وتحدث النَّاس بفقد شَيْء كثير لَهُ وَلم يفصح هُوَ بمجموعه وَبعد ذَلِك شرع فِي الِاسْتِخْلَاف لَهُ ولأميره وتوصل للأمور الشَّرِيفَة بالبذل الأراذل وعينه الْأَشْرَف لقبض الْخمس من منوف وَمَا حمد سيره فِيهِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن إينال القاهري الْحَنَفِيّ نزيل الشيخونية وَيعرف بِابْن الشّحْنَة لكَون أَبِيه كَانَ شحنة جَامع شيخو ثمَّ ترقى الْأَب فَصَارَ خَادِم السجادة بِالْمَدْرَسَةِ ثمَّ خَادِمًا كَبِيرا وَنَشَأ وَلَده هَذَا ففضل مَعَ سرعَة حَرَكَة وَنَوع خفَّة فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ امْتنع النَّاظر من تَقْرِير هَذَا فِي الْخدمَة مَعَ كَونه مقررا فِيهَا تَعْلِيقا من الكافياجي ثمَّ سيف الدّين فِيمَا قيل وَقرر أَبَا الطّيب الأسيوطي مَعَ إِظْهَاره تسخطها وَكَاد أَن يهْلك لكَونه فِيمَا قيل كَانَ يرى أَن المشيخة دونه بل من قريب كَانَ يُنَازع الصّلاح الطرابلسي فِي مشيخة الصرغتمشية وَوَقع بَينه وَبَين الْجلَال الأسيوطي مخاصمات أدَّت إِلَى طلبه للجلال من الأمشاطي فتلطف أَبُو الطّيب بِالْقَاضِي وَأصْلح بَين الْخَصْمَيْنِ وَتردد هَذَا إِلَى إِذْ ذَاك وَأخذ عني قَلِيلا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن بطيخ بن بدر الدّين القاهري رَئِيس الْأَطِبَّاء بهَا مِمَّن قدم فِي الرياسة على البهادري مَعَ تقدم ذَلِك فِي الْفَنّ. مَاتَ بهَا فِي رَابِع شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد الْمُحب أَبُو الْوَلِيد بن الشهَاب الْحَمَوِيّ الْمَالِكِي أَخُو عبد الْقَادِر الْمَاضِي ووالده نجم الدّين الْمَوْجُود الْآن وَيعرف كأبيه بِابْن الرسام. ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِبَلَدِهِ مَعَ قُصُور مرتبته، وَمَات بهَا سنة بضع وَسِتِّينَ وَقد جَازَ الكهولة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل نَاصِر الدّين ولقبه بَعضهم نور الدّين أَبُو الْفَتْح بن الشهَاب البوصيري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالبوصيري. ولد فِي خَامِس عشري رَجَب سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتقريب الْأَسَانِيد للعراقي ومختصر المتباينات لشَيْخِنَا والنخبة لَهُ وألفية الْعِرَاقِيّ فِي الحَدِيث وَفِي السِّيرَة)
والجرومية والشذور وتنقيح اللّبَاب للْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَعرضه عَلَيْهِ بل عرض على جمَاعَة فَمنهمْ مِمَّن أجَاز لَهُ النَّجْم بن حجي وَالشَّمْس الشطنوفي والْعَلَاء البُخَارِيّ والتقي الفاسي وَخلق وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ ورقية الثعلبية والنور الفوي سمع عَلَيْهِ ختم السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَشَيخنَا وَمن لفظ الشهَاب الكلوتاتي وأحضر فِي الثَّالِثَة من لفظ الْوَلِيّ الأول من أَمَالِيهِ وَعَلِيهِ الثلاثيات وَبَعض الصَّحِيح وَفِي الشَّهْر السَّابِع من الْخَامِسَة على الشّرف بن الكويك سداسيات الرَّازِيّ وَألبسهُ الزين الخوافي الطاقية، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ عشرَة فَمَا بعْدهَا خلق سوى من تقدم كالعز بن جمَاعَة وَالْجمال عبد الله الْحَنْبَلِيّ والشهاب المتبولي وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَحَمَّاد التركماني والجلال البُلْقِينِيّ وَالْجمال بن ظهيرة والصدر السويفي وَأَبُو هُرَيْرَة بن النقاش وَالْفَخْر الدنديلي والنور وَالشَّمْس البيجوريين وقاري الْهِدَايَة وغانم الخشبي وَأبي الْقسم العبدوسي والشمسين الشَّامي والحبتي وَمن أوردته فِي المعجم وَقد حج مرَارًا أَولهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسافر للجون صُحْبَة الْأَمِير يشبك الْفَقِيه ثمَّ لقشتيل وَغَيرهَا وَدخل إسكندرية ودمياط وطرابلس وَلَقي بهَا ابْن مزهر شيخها وتشاغل بنسخ تصانيف أَبِيه وَغَيرهَا مَعَ نقص بضاعته ومزيد فاقته وانجماعه عَن أَكثر النَّاس وإقامته بالحسينية غَالِبا وخبرته بِاللِّسَانِ التركي وَقد قصدني مرَارًا وَأَجَازَ فِي بعض الاستدعاءات وَحدث بأَشْيَاء ولفاقته كَانَ يبر.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن جُبَير الْحلَبِي الْخياط. ذكر مَا يدل لِأَن مولده سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع على ابْن صديق بعض الصَّحِيح، وَحدث سمع مِنْهُ النَّجْم بن فَهد وَذكره فِي مُعْجم أَبِيه وَغَيره وَأثْنى عَلَيْهِ بالجودة وَالْعِبَادَة والبراعة فِي الْخياطَة والنصح فِيهَا قَالَ: وَعَلِيهِ سمت الصَّالِحين. مَاتَ فِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن رسْلَان أوحد الدّين أَبُو الْخَيْر وكناه
بَعضهم أَبَا الْفَتْح بن الشهَاب البُلْقِينِيّ الأَصْل الْمحلي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده أَبُو السعادات مُحَمَّد وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن العجمي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشري شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ والمحب بن نصر الله وَشَيخنَا وعَلى الْمَشَايِخ الْأَرْبَعين بالظاهرية الْقَدِيمَة ختم الصَّحِيح، وَأَجَازَ لَهُ خلق واشتغل على الْوَلِيّ بن قطب وَالشَّمْس الشنشي وَغَيرهمَا، وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ والقاياتي والشرف السُّبْكِيّ وتميز فِي الْفَرَائِض)
والحساب وشارك فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بل كَانَ فَقِيه النَّفس وافر الذكاء فهامة درس وَأفْتى وَحدث وَولي قَضَاء الْمحلة شركَة لِأَبِيهِ ثمَّ بعده اسْتِقْلَالا إِلَى أَن مَاتَ مَعَ انْفِصَاله فِي أثْنَاء الْمدَّة غير مرّة بِغَيْر وَاحِد كَمَا بَينته فِي غير هَذَا الْمحل، وَكَذَا ولي قَضَاء إسكندرية وقتا وَبَالغ البقاعي فِي الْحَط عَلَيْهِ والأمين الأقصرائي، وَالثنَاء وَهُوَ فِي أَوَاخِر أمره أحسن مِنْهُ قبلا بِحَيْثُ بَلغنِي أَنه كَانَ يَتْلُو فِي كل يَوْم ثلث الْقُرْآن سِيمَا حِين إِقَامَته الْأَخِيرَة بِالْقَاهِرَةِ معزولا. مَاتَ فَجْأَة فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشر رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانِينَ بالمحلة ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْكَمَال أَبُو الْفضل الْقرشِي النبكي. ولد بِالْيمن وَأمه مِنْهَا وَنَشَأ بهَا ثمَّ حج وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء ابْن فَهد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا خلق كالواسط وَالزَّرْكَشِيّ والقبابي والبرهان الْحلَبِي وَمَات بعد ذَلِك.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْجمال أَبُو عبَادَة الصَّامِت بن الشهَاب بن الرضي بن الْمُوفق بن الْجمال الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ ولقبه بالصامت لجده لأمه الْمُتَوفَّى سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي حجر أَبِيه فحفظ الْقُرْآن ثمَّ الْمِنْهَاج وَلم يترعرع حَتَّى مَاتَ أَبوهُ فَكَفَلَهُ أَخُوهُ الطّيب وَوجه عنايته إِلَيْهِ فبرع فِي أسْرع مُدَّة بِحَيْثُ كَانَ فَقِيها عَالما عَاملا ذكيا مِمَّن جمع بَين الْعلم وَالدّين وَسمع من النفيس الْعلوِي والتقي الفاسي وَابْن الْجَزرِي بل قَرَأَ كثيرا من أُمَّهَات الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَجُمْلَة من المختصرات والأجزاء وَكتب العارفين على عَمه الْمُوفق عَليّ ولازمه حَتَّى مَاتَ، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كعائشة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أبي بكر المراغي باستدعاء ابْن مُوسَى المراكشي وَغَيره وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشّرف إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم البومة وجود الْقرَاءَات وَولي الْإِعَادَة
والإمامية بالفرحانية وناب عَن أَخِيه فِي تدريسها والصلاحية وَفِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة عَن ابْن عَمه كل ذَلِك بزبيد وَنظر فِي الجرجانية خَارج زبيد وَله شعر جيد وَخط حسن ومدح النَّاصِر وَغَيره، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وتزهد وتقلل وَلبس الخشن من الثِّيَاب وداوم الصّيام وَالْقِيَام والتلاوة وَلزِمَ الصَّلَاة بِمَسْجِد الأشاعر وَهُوَ مَسْجِد شهير بزبيد وتعانى النّظم والنثر وامتدح النَّبِي ﷺ وَغَيره بقصائد وَحج وجاور. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين.)
طول الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي تَرْجَمته وَهُوَ فِي تَرْجَمَة أَبِيه من صلحاء الْيمن بِاخْتِصَار فَقَالَ: اشْتغل بالعلوم وَمهر فِي الْفِقْه وَغَيره ثمَّ سلك طَرِيق النّسك وَالْعِبَادَة وَلبس الخشن وزهد فِي المناصب ولازم الصَّلَاة بِمَسْجِد الأشاعر وَفِيه يَقُول يَعْنِي مقتفيا للسبكي:
وَفِي هَذَا الأشاعر لطف معنىبِهِ بَين الْأَنَام أظل ساجد
عَسى أَنِّي أمس بَحر وَجْهيمَكَانا مَسّه قدم لعابد
مُحَمَّد الْجمال أَبُو عبد الله الشَّافِعِي أَخُو الَّذِي قبله ووالد الْعَفِيف عبد الله الْمَاضِي وَيعرف هَذَا بالطيب. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بزبيد وَنَشَأ بهَا فتفقه بِأَبِيهِ وَأخذ عَنهُ عدَّة عُلُوم وَسمع الحَدِيث من عَمه الْمُوفق عَليّ وَالْمجد اللّغَوِيّ والنفيس الْعلوِي وَغَيرهم كالبدر الدماميني وَابْن الْجَزرِي حِين قدومهما الْيمن وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء الْجمال المراكشي وَغَيره كابنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْغَايَة فِي الصِّحَّة والضبط بل ألف نكتا على الْحَاوِي مفيدة سَمَّاهَا إِيضَاح الْفَتَاوَى فِي النكت الْمُتَعَلّقَة بالحاوي فِي ثَلَاث مجلدات واختص بِالظَّاهِرِ يحيى بن إِسْمَاعِيل صَاحب الْيمن وقلده أَمر مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بتعز تدريسا ونظرا وحضه على وقف كتب فِيهَا فَفعل وَأقر بهَا من نفائس الْكتب مَا يتعجب مِنْهُ كَثْرَة وحسنا وَهِي تَقْرِيبًا نَحْو خَمْسمِائَة مجلدة، وَكَذَا اسْتَقر فِي تدريس الأشرفية إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس والفرحانية كِلَاهُمَا بتعز وَكَذَا كَانَ لَهُ عِنْد عَليّ بن طَاهِر حُرْمَة عَظِيمَة بِحَيْثُ عَاده فِي مَرضه وَمَعَهُ القَاضِي الشَّمْس يُوسُف ابْن يُونُس الحبابي، وَكَانَ فَقِيها محققا تصدى للإقراء والإفتاء بل أفتى وَهُوَ ابْن عشْرين سنة وانتفع بِهِ النَّاس وَقَالَ لي بعض فضلاء الْحَنَفِيَّة مِمَّن لقِيه هُنَاكَ إِنَّه رأى لَهُ بعد الْخمسين حَلقَة عَظِيمَة وحافظة فِي الْفِقْه قَوِيَّة، وَولي قَضَاء الْأَقْضِيَة بزبيد بعد موت عَمه الْمشَار إِلَيْهِ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين فدام حَتَّى مَاتَ بزبيد فِي شَوَّال سنة أَربع وَسبعين على الْأَصَح الَّذِي كتبه وَلَده بِخَطِّهِ، وَهُوَ مِمَّن أجَاز لصاحبنا ابْن فَهد، وترجمه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فطول جدا وسرد من درس من
طلبته جمعا قَالَ: وَهُوَ أبرع من درس الْحَاوِي وَكَانَ من يحضر عِنْده يشْهد بِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ فِيهِ بل استحضر مظان الرَّوْضَة لخدمته لَهَا أتم خدمَة وَله عَلَيْهَا حواش، ودرس بعد موت أَبِيه بالصالحية والفرحانية كِلَاهُمَا بزبيد وَفِي حَيَاته باللطيفية بل ألزمهُ بالفتوى وَلم يعذرهُ فِي تَركهَا حَيَاء مِنْهُ مَعَ الْقيام بوظائف الْعِبَادَات والمحاسن المتكاثرات وَإِلَيْهِ انْتَهَت رياسة الْفَتْوَى وَالْأَحْكَام وَكَثُرت)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع