من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٨)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله القَاضِي جمال الدّين أَبَا حميش قَاضِي عدن. أَخذ عَنهُ فُقَهَاء عدن كالفقيه موفق الدّين عَليّ بن عمر بن عفيف الْحَضْرَمِيّ وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين عمر بن مُحَمَّد اليافعي وَغَيرهمَا. ومولده بغيل أبي وَزِير من الشّجر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَتَوَلَّى قَضَاء عدن من قبل عَليّ بن طَاهِر. وَمَات وَهُوَ على الْقَضَاء فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وانتفع بِهِ كثير من الْفُقَهَاء كالفقيهين مُحَمَّد أَبَا الْفضل وَعبد الله أَبَا مخرمَة من تِلْكَ النَّاحِيَة وَشرح الْحَاوِي شرحا حسنا مَبْسُوطا بيض ثلثه الأول وَمَات عَن بَاقِيه مسودة ينْتَفع بهَا كالانتفاع بالمبيضة وَإِن كَانَ فِي تِلْكَ زيارات كَثِيرَة. كتب إِلَيّ بذلك حَمْزَة النَّاشِرِيّ، وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشَّمْس الْقزْوِينِي ثمَّ الْمصْرِيّ وسمى شَيخنَا فِي مُعْجَمه جده مُحَمَّدًا وَهُوَ الصَّوَاب وَسَيَأْتِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي النشنوي الْمُؤَذّن بِجَامِع المارداني بالمزة وَيعرف بِابْن الحكار. ولد فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، أجَاز لي فِي سنة خمسين من دمشق وَزعم الْبُرْهَان العجلوني أَنه سمع على ابْن أميلة وَكَذَا قَالَ ابْن أبي عذيبة وَأَنه تَأَخّر إِلَى بعد الْخمسين وليسا بمعتمدين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الأندلسي التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي وَيعرف بالشرفي بِفَتْح الْمُعْجَمَة والمهملة بعْدهَا فَاء نِسْبَة لبلدة بالأندلس تسمى الشّرف. ولد فِي سنة عشر)
وبخطي فِي مَوضِع آخر عشْرين وَثَمَانمِائَة بتونس وَحفظ الْقُرْآن لورش وَبَعض ابْن الْحَاجِب الفرعي وَبحث فِيهِ على إِبْرَاهِيم الأخضري وَمُحَمّد القفصي الشابي وَآخَرين وَفِي النَّحْو على ثَانِيهمَا وَأبي عبد الله الْقرشِي وَعَلِيهِ فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وعَلى الثَّانِي فِي الْعرُوض وخدم أَحْمد بن عروس أَبَا السرائر المجذوب فَعَادَت عَلَيْهِ بركته، وَقدم الْقَاهِرَة سنة تسع وَأَرْبَعين حَاجا فَلَقِيته فِي جمَاعَة بالميدان فَكتبت عَنهُ من نظمه قصيدة أَولهَا:
قف بالمعالم بَين البان وَالْعلموَلَا تعج عَن حمى سلمى وَذي سلم
واحبس قلوصك بِالرَّوْحَاءِ متئداهُنَاكَ قلبِي بَين الهضب والأكم
وَإِن أتيت إِلَى وَادي العقيق فقفأذرى عقيق دموعي فِيهِ كالديم
وأبياتا مدح بهَا شَيخنَا أثبتها فِي الْجَوَاهِر.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الحبيشي الْمدنِي المادح أَبوهُ أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي، مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشاذلي الذيبي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله النحريري أَخُو عبد الْغَنِيّ الْمَاضِي كَذَلِك.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله. فِيمَن جده صَدَقَة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك بن أبي بكر الْموصِلِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. اسْتَقر فِي مشيخة زَاوِيَة الْأمين الأخصاصي بعد أَخِيه الشهَاب برغبة مِنْهُ وَهُوَ شَاب جميل الطَّرِيقَة من بَيت مشيخة، مِمَّن يشْتَغل ويحفظ الْمِنْهَاج وَأَبوهُ شيخ زَاوِيَة الْموصِلِي وهما فِي الْأَحْيَاء.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك الشَّمْس الدَّمِيرِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نَاظر البيمارستان ومفتي دَار الْعدْل. ولي الْحِسْبَة مرَارًا أَولهَا فِي أَيَّام الْأَشْرَف شعْبَان وَكَذَا ولي نظر الأحباس وَقَضَاء الْعَسْكَر مَعَ نقص بضاعته وَلكنه كَانَ عَارِفًا بِالْمُبَاشرَةِ وَحصل فِي المرستان مَالا كثيرا جدا وفره مِمَّا كَانَ غَيره يصرفهُ فِي وُجُوه الْبر وَغَيرهَا فاتفق أَن النَّاصِر أَخذ مِنْهُ فِي بعض التجاريد جملَة مستكثرة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقد زَاد عَلَيْهِ فِي صَنِيعه فِي البيمارستان الولوي السفطي كَمَا سَيَأْتِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْمهْدي الْجمال الصَّيْرَفِي الْمَكِّيّ شيخ القوافل إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَيُقَال لَهُ ابْن مهْدي. سَمِعت من يذكرهُ ببر وإحسان لمن يكون مَعَه وَتحمل لكثير من الكلف الَّتِي)
يتَوَجَّه إِلَيْهِم أهل الدَّرْب فِيهَا غير مقتصر على هَذَا فِي سَفَره بل يتحف كل من قدم مَكَّة من الْفُقَرَاء بعد الزِّيَارَة إِمَّا بِالْإِطْعَامِ أَو غَيره. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد أَن افْتقر ﵀ وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد بن أَحْمد الصَّدْر أَبُو الْفضل بن الْبَهَاء أبي الْفَتْح الخزرجي الْأنْصَارِيّ المهلبي الفيومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي سبط الحسام أبي عذبة قَاضِي الفيوم وَالْمَذْكُور بكرامات بِحَيْثُ يزار ضريحه هُنَاكَ ووالد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي والماضي أَبوهُ وَيعرف بخطيب الفخرية وَأَبوهُ بكنيته. ولد على رَأس الْقرن تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَأخذ عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا ولازمهما فِي الأمالي وَكَذَا أَخذ عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وأخيه الْعلم وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وقريبه الشَّمْس وَالشَّمْس الغراقي وَابْن المجدي وَغَيرهم وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا من النقلي والعقلي حَتَّى الْمِيزَان بِحَيْثُ كَانَ الْمحلي يلومه على عدم تصديه للإقراء وَرُبمَا كَانَ يُرَاجِعهُ بعض الْفُضَلَاء فِيمَا يشكل عَلَيْهِ فيحققه وَيَقُول: هَذَا شَيْء تَرَكْنَاهُ لكم، وأدمن النّظر فِي الرَّوْضَة والمهمات وَالشَّرْح الْكَبِير لِابْنِ الملقن على الْمِنْهَاج وغالبه بِخَطِّهِ وَخط أَبِيه وَشرح مُسلم للنووي والعمدة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَتَفْسِير الْبَغَوِيّ وَشرح الألفية لِابْنِ أم قَاسم وتوضيحها لِابْنِ هِشَام مَعَ الْمُغنِي لَهُ والتسهيل وَغَيرهَا وَكَانَ خيرا متعبدا منجمعا عَن النَّاس متحريا فِي مأكله وطهارته اسْتَقر فِي خطابة الفخرية ابْن أبي الْفرج بعد بعض بني أبي وفا بتقرير عبد الْقَادِر ابْن الْوَاقِف، وَكَانَ زَائِد الِاعْتِقَاد فِيهِ وَفِي إِمَامَة الفخرية الْقَدِيمَة تلقاها عَن وَالِده، وتنزل فِي غَيرهمَا من الْجِهَات، أثنى عَلَيْهِ وَلَده فِيمَا كتبه لي بِخَطِّهِ وَأَنه لم ير مثله وَطَرِيقه. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبعين وَدفن بالقرافة بجوار الشَّيْخ مُحَمَّد الكيزاني وَحج عَنهُ بعد مَوته ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ عبد السَّلَام الشَّمْس أَبُو عبد الله بن أبي الْعَبَّاس القليبي، حج فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَكتب عَنهُ شَيخنَا أَبُو النَّعيم من نظمه بِحَضْرَة الشَّيْخ يُوسُف الصفي وَجَمَاعَة:
ياخيرة الله من كل الْأَنَام وَمنلَهُ على الرُّسُل والأملاك مِقْدَار
رزحي الْفِدَاء لأرض قد ثويت بهَابِطيب مثواك طَابَ الْكَوْن وَالدَّار
إِنِّي ظلوم انفسي فِي اتِّبَاع هوىوَقد تعاظمني ذَنْب وأوزار
)
فِي أَبْيَات أنشدها تجاه النَّبِي ﷺ بالحجرة الشَّرِيفَة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب الشَّمْس أَبُو عبد الله الْبُرُلُّسِيّ التَّاجِر وَيعرف بِابْن وهيب، مِمَّن صحب الشهَاب بن الأقيطع وَأَبا الْعَبَّاس بن الغمري وَحج هُوَ وإياه فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا فلازمني وَسمع مني أَشْيَاء بل أحضر وَلَده عَليّ وأسمع ابْن أَخِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وكتبت لَهُ كراسة وَاسْتمرّ بِمَكَّة بعدِي حَتَّى عَاد فِي الْبَحْر فِي أول سنة سِتّ وَتِسْعين، وَلم يلبث أَن رَجَعَ فِي الْبَحْر أَيْضا ولقيني فِي موسمها وَبعده صرف الله عَنهُ من يُؤْذِيه.
آخر الْجُزْء السَّادِس ويتلوه الْجُزْء السَّابِع، أَوله: مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن خلد شمس الدّين الأشموني الأَصْل القاهري الْمَدِينِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الموله. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والرسالة والمختصر الفرعيين وَالْكثير من شرح ثانيمهما للبساطي وَجَمِيع الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَأخذ الْفِقْه عَن نور الدّين التنسى والعلمى والمنهوري واللقاني وداوود شخص شرح الرسَالَة وَكَانَ فِي رواق الجبرت ولأصول عَن الْفَخر عُثْمَان المقسى والعربية وَغَيرهَا عَن الزين الأبناسي والمنطق عَن الْعَلَاء الحصني وَكَذَا قَرَأَ على خَاله النُّور الكلبشي وَابْن قَاسم فِي آخَرين، وَلَا زمنى فِي الرِّوَايَة والدراية وَكتب بعض تصانيفى، وتميز فِي الْفَضَائِل وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن اللَّقَّانِيّ ثمَّ ابْن تَقِيّ، وَجلسَ فِي بولاق وبباب قاضية عِنْد المشهد النفيسي أَيَّامًا لوثوقه بِهِ وشكرت سيرته، وَشرع فِي نظم الْمُخْتَصر وسرد بحضرتي الْكثير مِنْهُ، وَحج فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ لَا بَأْس بِهِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن خلف بن عُثْمَان الْمُحب البهوتى بِالضَّمِّ القاهري الشَّافِعِي السعودي نِسْبَة لطريقة الْفُقَرَاء السعودية وَيعرف بالبهوتي. ولد سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبى عمر وعَلى النُّور على السفطى بِالْفَاءِ الضَّرِير وَعرض الْعُمْدَة والمنهاج وألفية ابْن ملك على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والأبناسي والعراقي بل سمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره واشتغل فِي الْفِقْه على شمس الغراقى وَحضر فِي النَّحْو عِنْد الشهَاب الْخَواص وَحج فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة، وَدخل دمياط وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ)
عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق باستدعاء الزين رضوَان وَوَصفه بِأحد الْقُرَّاء بالخانقاه الناصرية المستجدة بالصحراء وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت الجزازين أجازلى. وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع أَو الْمحرم سنة خمس وَخمسين ﵀.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن عمر بن الشَّيْخ مُحَمَّد صَاحب الْخضر الْمَشْهُور قَبره بالقرافة ابْن سَيِّدي أبي الْعَبَّاس الحراز الْعِزّ التكروري الأَصْل القرافى القاهري الْمَالِكِي الكتبي وَيعرف بالعز التكروري وَرُبمَا كَانَ يُقَال لَهُ قَدِيما الغاني نِسْبَة إِلَى لغانة مَدِينَة بالتكرور. ولد فِي أَوَائِل سنة أحدى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالقرافة الْكُبْرَى وَحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عمر وعَلى الزراتيتي والعمدة
والرسالة وألفيه ابْن ملك وعرضها على جمَاعَة لم يجز مِنْهُم غير التلواني وَأخذ الْفِقْه عَن الشهَاب الصنهاجى وَالشَّمْس بن عمار والنحو وَالْعرُوض وَعلم الْغُبَار عَن نَاصِر الدّين البارنبارى والفرائض عَن الشَّمْس الغراقي.
وَحج سنة تسع عشرَة وَبعدهَا وَكتب على الشَّمْس والوسيمى واسناد الزين عبد الرَّحْمَن بن الصَّائِغ فأجاد وَصَارَ لَهُ خطّ حُلْو جدا متقن قَالَ وَقلت فِي حَال كتابتي عَلَيْهِ وعمري إِذْ ذَاك دون الْعشْرين فِي مليح نَاسخ وأشرت إِلَى قلم الْأَشْعَار وقلم الْمُحَقق وَالريحَان وَالْغُبَار:
لما شغفت بناسخ ناديتهفِي مِيم ثغرك تنشد الْأَشْعَار
نَادَى قلام الخد قلت محققاريحَان خدك مَا عَلَيْهِ غُبَار
وشارك فِي الْفَضَائِل وَله نَوَادِر وأخبار ظريفة، وتنزل فِي الْجِهَات وَسمع على التنوخي أَشْيَاء مِنْهَا جُزْء أَبى الجهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَجَمَاعَة وَنَبَّهنَا عَلَيْهِ الْعَلَاء القلقشندي وَكَانَ يجلس عِنْده فِي سوق الْكتب وَأخذ عَن التقى بن حجَّة شرح البديعية لَهُ وَكتب بِخَطِّهِ مِنْهُ عدَّة نسخ وتعانى النّظم وَتقدم فِي صناعَة الْكتب بِحَسب الْوَقْت وَصَارَ فِي سوقه عين الْجَمَاعَة وراج أمره بِسَبَبِهَا وَلزِمَ الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَالْجمال نَاظر الْخَاص فأثرى وَجَرت على يَدَيْهِ من قبلهمَا مبرات كل ذَلِك مَعَ الدّيانَة وَالْأَمَانَة والتواضع وَالْعقل والتودد والخبرة بِالزَّمَانِ وَحسن الصمت وملازمة التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة وَقد حدث باليسير أخذت عَنهُ أَشْيَاء وكتبت عَنهُ قَوْله:
سكنت الْقلب يَا رَحْمَةوبى من عذلى غمه
فان لاموا فَلَا بدعفَمَا فِي قلبهم رَحمَه
)
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر ثمَّ دفن فِي الصَّحرَاء، وَكَانَ صديقا للبدر الْبَغْدَادِيّ القَاضِي قلم يتم بعده شهرا ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْفَقِيه عُثْمَان بن عمر بن عمرَان الدِّمَشْقِي الصالحى الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بشقير. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَذكر أَنه سمع بِجَامِع بني أُميَّة الْمُحب الصَّامِت وَابْن السراج فاستجازه صاحبنا ابْن فَهد مَاتَ فِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عمر أَبُو عبد الله التّونسِيّ الْمَالِكِي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بالوانوغى بتَشْديد النُّون المضمومة وَسُكُون الواوا وَبعدهَا مُعْجمَة. ولد ظنا فِي سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بتونس وَنَشَأ بهَا فَسمع من مسندها ومقرئها وَأبي الْحسن بن أبي الْعَبَّاس البطرنى خَاتِمَة أَصْحَاب ابْن الزبير بِالْإِجَازَةِ وَمن ابْن عَرَفَة وانتفع بِهِ فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والأصلين والمنطق وعلوم الْحساب والهندسة وَعَن
أبي الْعَبَّاس الْقصار عدَّة كتب فِي الْعَرَبيَّة وَعَن آخَرين واعتنى بِالْعلمِ وَأتم عناية وَكَانَ عَارِفًا بالتفسير والأصلين والمنطق والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة وَغَيرهَا وَأما الْفِقْه فمعرفته بِهِ دون مَعْرفَته بهَا مَعَ حسن الْإِيرَاد للتدريس وَالْفَتْوَى والاستحضار لنكت طريفة وأشعار لَطِيفَة وطراوة نَغمَة فِي إنشادها ومروءة تَامَّة ولطف عشرَة وَكَونه لشدَّة ذكائه وَسُرْعَة فهمه إِذا رأى شَيْئا وعاه وَقَررهُ وَإِن لم تسبق لَهُ بِهِ عناية، وَقد درس وَأفْتى وَحدث وَأذن فِي الرِّوَايَة لجَماعَة مِمَّن لقيتهم وَله أجوبة عَن مسَائِل عِنْد صاحبنا النَّجْم بن فَهد بل لَهُ تأليف على قَوَاعِد ابْن عبد السَّلَام زَاد عَلَيْهِ فِيهِ وَتعقب كثيرا وَكَذَا أرسل من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بأسئلة عشْرين دَالَّة على فضيلته ليكتب عَلَيْهِمَا عُلَمَاء مصر أجَاب عَنْهَا الْجلَال البُلْقِينِيّ إِلَى غير ذَلِك من فتاو كَثِيرَة مُتَفَرِّقَة يَقع لَهُ فِيهَا بل وَفِي كل مَا تقدم مخالفات كَثِيرَة للمنقول وَمُقْتَضى الْقَوَاعِد مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ تلفته لمراعاة السَّائِلين بِحَيْثُ يَقع لَهُ بِسَبَب ذَلِك مناقضات، وَكَذَا عيب بِإِطْلَاق لِسَانه فِي أَعْيَان من الْعلمَاء خُصُوصا شَيْخه ابْن عَرَفَة وَمن هُوَ أَعلَى وأقدم كالتقى والسبكي بل والنووى. وَجَاز كتبا كَثِيرَة وَدُنْيا وَاسِعَة بِالنِّسْبَةِ لمثله فأذهبها بإقراضها للْفُقَرَاء مَعَ مَعْرفَته بحالهم وَلَكِن يحملهُ على ذَلِك رغبته فِي الرِّبْح الْمُلْتَزم فِيهَا وناله بِسَبَب ذَلِك مَا لَا يَلِيق بالعلماء من كَثْرَة تردده للباعة وأغراض بَعضهم عَنهُ حَال طلبه. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة تسع عشرَة بعد عِلّة طَوِيلَة وَدفن من قبر الشَّيْخ أبي الْحسن الشولى بالمعلاة.)
تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة مطولا وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَفِي تَرْجَمته عِنْده فَوَائِد وَكَذَا تَرْجَمته فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، والتقى بن فَهد فِي مُعْجَمه، والمقريزي فِي عقوده وَشَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه برع فِي الْفُنُون مَعَ الذكاء المفرط وَقُوَّة الْفَهم وَحسن الْإِيرَاد وَكَثْرَة النَّوَادِر المستظرفة وَالشعر الْحسن والمروءة التَّامَّة والبأو الزَّائِد وَشدَّة الْإِعْجَاب بِنَفسِهِ والإزدراء بمعاصريه وَكَثْرَة الوقيعة فِي أَعْيَان الْمُتَقَدِّمين وعلماء الْعَصْر وشيوخهم فلهجوا بِذِمَّة وتتبعوا أغلاطه فِي فَتَاوِيهِ وَجَرت لَهُ محن أَقَامَ بِمَكَّة مجاورا ثمَّ بِالْمَدِينَةِ دهرا مُقبلا فِي كليهمَا على الأشغال والتدريس والتصنيف والإفتاء والإفادة اجْتمعت بِهِ فيهمَا وَسمعت من فَوَائده وَله أسئلة مشكلة كتبهَا للْقَاضِي جلال الدّين البُلْقِينِيّ فَأَجَابَهُ عَنْهَا ثمَّ بعث هُوَ بِنَقْض الْأَجْوِبَة عَفا الله عَنهُ: مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشهَاب الريشي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة والماضي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الكوم الريشى. مَاتَ
فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين غير مأسوف عَلَيْهِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن نعيم بِالْفَتْح ثمَّ الْكسر ابْن مقدم بِكَسْر الدان الْمُشَدّدَة وَوَجَدته أَيْضا بِفَتْحِهَا ابْن مُحَمَّد بن حسن بن غَانِم بن مُحَمَّد بن عليم بِضَم الْعين وَآخره مِيم الشَّمْس أَبُو عبد الله الْبِسَاطِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي عَالم الْعَصْر ووالد عبد الْغَنِيّ وَمُحَمّد وَهَكَذَا قَرَأت نِسْبَة بِخَطِّهِ وَأسْقط مرّة مُحَمَّدًا قبل عليم، وَيعرف بالبساطي. ولد فِي سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة قيل فِي الْمحرم وَقبل فِي سلخ جُمَادَى الأولى وَقيل فِي صفر وَهُوَ الْمُعْتَمد وَرَأَيْت الْعَفِيف الجرهي لأرخه فِي مشيخته بآخر الْمحرم سنة اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ فَالله أعلم ببساط من قرى الغربية بِالْأَعْمَالِ البحرية من أَعمال مصر بهَا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والرسالة لِابْنِ أبي زيد ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَان وَسبعين فعرضها على ابْن عَم أَبِيه الْعلم سُلَيْمَان بن خَالِد بن نعيم واشتغل بِالْعلمِ وَأول من أَخذ عَنهُ من الْمَشَايِخ كَمَا قرأته بِخَطِّهِ النُّور الجلاوى المغربي الْمَالِكِي ولازمة نَحْو عشر سِنِين فِي الْفِقْه والعقليات وَغَيرهَا وَكَانَ يذهب إِلَيْهِ لمصر مَاشِيا وَلما مرض أَشَارَ عَلَيْهِ بِالْقِرَاءَةِ فِي العقليات على الْعِزّ بن جمَاعَة فلازمه فِيمَا كَانَ يقرئه من الْعُلُوم عقليها ونقليها وَكَذَا انْتفع فِي الْفِقْه مَعَ فنون كَثِيرَة وأكثرها أصُول الْفِقْه لِابْنِ خلدون وَفِي العقليات بالشيخ قنبر العجمي واشتدت ملازمته وأحبه الشَّيْخ حَتَّى أَنه خصّه بالاجتماع بِهِ دون رفقائه لما رأى من مزِيد اهتمامه بِالْعلمِ)
دونهم وَأخذ أَيْضا كثيرا من الْفُنُون عَن أكمل الدّين والعز الرَّازِيّ وزاده الحنفيين وأصول الْفِقْه مَعَ الْفِقْه والعربية عَن الشَّمْس أبي عبد الله الركراكي قَرَأَ عَلَيْهِ مختصرى ابْن الْحَاجِب الفرعي وَالْأَصْل وغالب الحاجبية، والعربية وَحدهَا عَن الشَّمْس الغماري وَالْفِقْه أَيْضا عَن ابْن عَم أَبِيه الْعلم سُلَيْمَان التَّاج بهْرَام والزين عبيد البشكالسي وَيَعْقُوب الراكراكي والفرائض والحساب عَن الشهَاب بن الهائم والهندسة عَن الْجمال المارداني والقراءات عَن النُّور الدَّمِيرِيّ أخي بهْرَام فِي آخَرين، وَسمع البُخَارِيّ على ابْن أبي الْمجد وَكَانَ يذكر أَنه سَمعه على التقى الْبَغْدَادِيّ فِي سنة تسع وَسبعين وَهُوَ مَعَ مُسلم على التقى الدجوى وَالْجمال بن الشرائحي والصدر الأبشيطى بفوت فيهمَا على الثَّانِي فَقَط وبفوت فِي البُخَارِيّ فَقَط على الْأَخير وصحيح البُخَارِيّ فَقَط على الغمارى وَابْن الكشك والتقي بن حَاتِم بفوت على الْأَخير وَحده وَبَعض سِنِين أَبى دَاوُد على الغماري والمطرز وَسنَن ابْن مَاجَه على الشهَاب الْجَوْهَرِي وثمانيات النجيب على الْجمال الْحَنْبَلِيّ وَسمع أَيْضا على النَّجْم بن
رزين والتنوخي والابناسي ابْن خلدون وَابْن خير فِي آخَرين واستفاد من الزين الْعِرَاقِيّ، وَلم يكثر بل كَمَا قَالَ شَيخنَا لم يطْلب الحَدِيث أصلا وَلَا اشْتغل بِهِ وَإِنَّمَا وَقع لَهُ ذَلِك اتِّفَاقًا، وَكَانَ فِي شبيبته نَابِغَة فِي الطّلب وَلم يزل يدأب فِي الْعُلُوم ويتطلب الْمَنْطُوق مِنْهَا وَالْمَفْهُوم حَتَّى تقدم فِي الْفِقْه والأصلين والعربية واللغة والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَالْحكمَة والجبر والمقابلة والطب والهيئة والهندسة والحساب وَصَارَ إِمَام عصره وفريد دهره وَيُقَال أَنه قَالَ مرّة أعرف نَحْو عشْرين علما لي نَحْو عشْرين سنة مَا سُئِلت عَن مسئلة مِنْهَا، مَعَ تجرع مَا كَانَ فِيهِ من الْفَاقَة والتقلل الزَّائِد بِحَيْثُ أخبر عَن نَفسه كَمَا قَالَ المقريزي أَنه كَانَ ينَام على قَشّ الْقصب وَبِمَا مَضَت الْأَيَّام وَلَيْسَ مَعَه الدِّرْهَم بِحَيْثُ يضْطَر لبيع بعض نفائس كتبه إِلَى أَن تحرّك لَهُ الْحَظ وَأَقْبل عَلَيْهِ السعد فَأثْنى عَلَيْهِ البنان وَاللَّفْظ فَكَانَ أول تدريس وليه تدريس الْفِقْه بالشيخونية فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة ثمَّ بالصاحبية وولاه جمال الدّين تدريس الْفِقْه بمدرسته أول مَا فتحت سنة إِحْدَى عشرَة وعظمه جدا مَعَ كَونه أفتى بِالْمَنْعِ من قتل من كَانَ غَرَضه قَتله مُخَالفا فِي ذَلِك أهل مذْهبه حَتَّى قاضيهم وَمَا اقْتصر على ذَلِك بل أحسن إِلَيْهِ أَيْضا، ثمَّ مشيخة التربة الناصرية فرج بن برقوق بالصحراء فِي سنة ثَمَانِي عشرَة بعناية نَائِب الْغَيْبَة الْأَمِير ططر ثمَّ قَضَاء الْمَالِكِيَّة بالديار المصرية فِي خَامِس عشرى جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث)
وَعشْرين بعد موت الْجمال عبد الله بن مقداد الأقفهسي وَذَلِكَ فِي آخر أَيَّام الْمُؤَيد وَقدمه على قَرِيبه الْجمال يُوسُف رغب فِيمَا ذكر لَهُ عَنهُ من الْفَاقَة وَالتَّعَفُّف مَعَ سَعَة الْعلم وَكَونه أفقه وَأكْثر معرفَة بالفنون مِنْهُ وَإِن كَانَ الْجمال أسن وأدرب بِالْأَحْكَامِ وأشهم كَمَا قَالَه شَيخنَا فيهمَا، هَذَا بعد أَن كَانَ نَاب قَدِيما عَنهُ حِين كَانَ قَاضِيا بل وناب أَيْضا عَن غَيره كَمَا قَالَ شَيخنَا ثمَّ ترك، وَكَانَت لشَيْخِنَا فِي ولَايَته البد الْبَيْضَاء على مَا بَلغنِي مَعَ قيام ططر أَيْضا وَكَذَا اسْتَقر فِيمَا كَانَ مَعَ الْجمال الْمَذْكُور من التداريس بالبرقوقية والفخرية والقمحية وَرغب عَن الشيخونية حِينَئِذٍ لِلشِّهَابِ بن تقى لكَونه كَانَ عين للبرقوقية فاختارها القَاضِي لقربها مِنْهُ وَأَعْطَاهُ الصاحبية أَيْضا وَاسْتمرّ على ولَايَته إِلَى أَن مَاتَ، وسافر مَعَ السُّلْطَان فِي جملَة الْقُضَاة والخليفة مرّة بعد أُخْرَى، بل وجاور بِمَكَّة سنة بَينهمَا وَكَانَ القَاضِي هُنَاكَ على قدم عَظِيم من الْعِبَادَة وَكَثْرَة التِّلَاوَة وأقرأ كتبا وانتفع بِهِ جمَاعَة امتدحه مِنْهُم أَبُو السعادات بن ظهيرة، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة عَارِفًا بفنون الْمَعْقُول والعربية والمعاني وَالْبَيَان والأصلين متواضعا لينًا سريع الدمعة رَقِيق الْقلب محبا فِي السّتْر والصفح وَالِاحْتِمَال طارحا للتكلف رُبمَا صَاد السّمك.
اشْتهر أمره وَبعد وَصيته وَصَارَ شيخ الْفُنُون بِلَا مدافع وَتخرج بِهِ خلق طَار اسمهم فِي حَيَاته وتزاحم الْأَئِمَّة من سَائِر الْمذَاهب والطوائف فِي الْأَخْذ عَنهُ وَحدث بِالْقَاهِرَةِ وَمَكَّة سمع مِنْهُ الجلة واستدعى شَيخنَا الْإِجَازَة مِنْهُ لوَلَده وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَشَيخنَا والمقريزي وَآخَرُونَ فِي تصانيفهم، وَمن تصانيفه المغنى فِي الْفِقْه لم يكمل وشفاء الغليل على كَلَام الشَّيْخ خَلِيل يَعْنِي فِي مُخْتَصره الفرعي لم يكمل أَيْضا بقى مِنْهُ الْيَسِير جدا فَكَلمهُ أَبُو الْقسم النويري وتوضيح الْمَعْقُول وتحرير الْمَنْقُول على ابْن الْحَاجِب الفرعي لم يكمل أَيْضا وحاشية على المطول للتفتازاني وعَلى شرح الْمطَالع للقطب وعَلى المواقف للعضد ونكتا على الطوالع للبيضاوي ومقدمة مُشْتَمِلَة على مَقَاصِد الشَّامِل فِي الْكَلَام وَأُخْرَى فِي أصُول الدّين وَفِي الْعَرَبيَّة وَكتب على مُفْرَدَات ابْن البيطار وَله قصَّة الْخضر ورسالة فِي الْمُفَاخَرَة بَين الشَّام ومصر بديعة فِيمَا بَلغنِي وتقريض على الرَّد الوافر بن نَاصِر الدّين بِسَبَب التقى بن تَيْمِية أَجَاد فِيهِ ولمح بالحط على الْعَلَاء البُخَارِيّ لأجل تجاذبهما فِي ابْن عَرَبِيّ، وَغير ذَلِك مِمَّا لم يظْهر كمصنف فِي ابْن عَرَبِيّ وَشرح للتائية والفارضية فِيمَا قيل مِمَّا لم يثبت أَمرهمَا عِنْدِي، ونظم ونثر من قسم المقبول فَمَا عَلمته من)
نظمه امتداحه لشَيْخِنَا قَدِيما كَمَا هُوَ فِي مَكَان آخر وَقَوله عقب رُجُوعه من الْمُجَاورَة بِمَكَّة:
لم أنس ذَاك الْأنس وَالْقَوْم هجعوَنحن ضيوف والقراء منوع
وعشاق ليلى بَين باك وصارخوَآخر مسرور بالوصال ممتع
وَآخر فِي السّتْر الآلهي متيمتغوص بِهِ الأمواج حينا وترفع
وَآخر قرت حَاله فتميزتمعارفه فِيمَا يروم وَيدْفَع
وَآخر أفنى الْكل عَن كل ذَاتهفَكل الَّذِي فِي الْكَوْن مرءا ومسمع
وَآخر لأَكُون لَدَيْهِ وَلَا لَهُرَقِيب بقاحط يثنى وَيجمع
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع