تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٨)

الصفحة ٢ من ٢

وَمِمَّا عَلمته من نثره مَا قرض بِهِ سيرة الْمُؤَيد لِابْنِ ناهض مِمَّا أثْبته فِي تَرْجَمته مَعَ غَيره من الْفَوَائِد من ذيل رفع الأصر، وَقد سلف فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله المغراوي حِكَايَة تدخل فِي تَرْجَمته، وَلم يزل على علو مَكَانَهُ وارتفاع كيوانه حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ وَصلى عَلَيْهِ بِبَاب النَّصْر ثمَّ دفن بِجَانِب شَيْخه الْعِزّ ابْن جمَاعَة فِي تربة بنى جمَاعَة بِالْقربِ من تربة سعيد السُّعَدَاء. وَقَالَ شَيخنَا وَهُوَ جَالس بَين القبرين أَنا الْآن بَين بحرين وَأوصى أَن لَا يعلم قَبره بأحجار وأمطرت السَّمَاء مَطَرا خَفِيفا فِي حَال مغتسلة وتكاثر حَالَة الدّفن وَبعدهَا وَلم يخلف بعده فِي فنون مثله وَقد ذكره

المقريزي فِي عقوده وَأَنه شرح الْمُخْتَصر وَابْن الْحَاجِب والمغنى ثلاثتها فِي الْفِقْه وَعمل حَاشِيَة على المطول وعَلى شرح الطوالع للقطب ونكتا على المواقف للعضد ومقدمة فِي أصُول الدّين وَأَنه أَقرَأ الْمُخْتَصر الفرعي لِابْنِ الْحَاجِب بِمَكَّة فِي نَحْو مائَة وَعشْرين مَجْلِسا من خَمْسَة أشهر والمختصر الْأَصْلِيّ والطوالع فِي أصُول الدّين وَأَنه أنْشدهُ فِي سنة أَربع عشرَة مِمَّا كتب بِهِ وَهُوَ بالسجن بحماة إِلَى أَصْحَابه وَقد انْقَطَعت مكاتباتهم عَنهُ قَالَ ثمَّ كتبتها من خطة وساقها وَمَا رَأَيْت من ذكر أَنه سجن غَيره فيحرر ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الشَّمْس التتائي الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي وَيعرف بالهنيدي. ولد بتتا أَو بناحيتها وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه هرون وَحضر فِي الْفِقْه عَن أبي الْقسم النويري وطاهر والنور والوراق والتريكي المغربي ثمَّ السنهوري فِي آخَرين وأقرأ فِي الطباق وتكسب بِالشَّهَادَةِ وباشر لمثقال الساقي ثمَّ لقايتباى فِي إمرته وأبعده قبيل سلطنته بل ضَرْبَة، وَكَانَ ذَا نظم وَمَعْرِفَة بالتركي مَعَ جَرَاءَة وَحج. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَقد جَازَ)

السّبْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْعِزّ بن أَحْمد بن أبي الْعِزّ بن صَالح الْأَذْرَعِيّ بن الثور. هَكَذَا كتبه بَعضهم وَمُحَمّد زِيَادَة بل هُوَ أَحْمد وَقد مضى.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عطيف الْفَقِيه الْأَجَل الصَّالح الْجمال الْأمين تفقه بعد حفظه الْمِنْهَاج بخاله الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد النَّاشِرِيّ وبابن خَاله القَاضِي أَحْمد ابْن أبي الْقسم. ذكره الْعَفِيف وَلم يؤرخه.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن علوان بن نَبهَان بن عمر بن نَبهَان بن عباد نَاصِر الدّين بن الشهَاب الجبريني الناصري الْحلَبِي وَيعرف بأبن نَبهَان. ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا. وَمَات ظنا بعد سنة خمسين.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد المحسن السخاوي الْمُؤَدب نزيل مَكَّة. سَيَأْتِي فِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ قَرِيبا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد المغيث بن مصطفى ابْن فضل بن حَمَّاد بن إِدْرِيس الشَّمْس بن الشهَاب النشرتي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد كَمَا قرأته بِخَط أَبِيه فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشرى رَمَضَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وجوده على بعض الْقُرَّاء والعمدة والتنبيه وَغَيرهمَا وَعرض واشتغل فِي الْمِيقَات والحساب والعربية وَنَحْوهَا وَمن شُيُوخه فِي ذَلِك نور الدّين النقاش وَعبد الْعَزِيز الوفائي والمحب بن الْعَطَّار وَسمع الحَدِيث مَعَ الْوَلَد على جمَاعَة بل أَخذ فِي مَكَّة عَن التقى بن فَهد وَغَيره ولازمني

حَتَّى قَرَأَ على القَوْل البديع وترجمة النووى وَغَيرهمَا من تصانيفى وبذل الماعون والخطب وَغَيرهمَا من تصانيف شيخى وألفية السِّيرَة للعراقي وَأَشْيَاء وَكَذَا كتب عَنى فِي مجَالِس الْإِمْلَاء وَحصل أَشْيَاء من تصانيفى وأجوبتي وَقَرَأَ أَيْضا على الْفَخر الديمى جملَة وعَلى البقاعي مُخْتَصر الرّوح لَهُ وعَلى أبي حَامِد الْقُدسِي، واعتنى بتحصيل الْكتب واشتدت رغبته فِي الاستفادة حَتَّى صَار متقنا مُفِيدا بارعا فِي الْمِيقَات والحساب ذَا إِلْمَام بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا مجيدا لقِرَاءَة الحَدِيث مَعَ تواضع وَخير وثقة وإقبال على شَأْنه أَقرَأ فِي الطباق، وَحج وتنزيل فِي صوفية الصلاحية والبيبيرسية والجمالية، وباشر التوقيع فِي جَامع آل ملك بل أم بِهِ. مَاتَ بعد توعكه مُدَّة بِطرف استسقاء فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء منتصف)

رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد تجاه جَامع آل ملك وَدفن بِالْقربِ مِنْهُ عِنْد أسلافه، وَلم يخلف بِتِلْكَ الخطة فِي مَعْنَاهُ مثله ﵀ وإيانا. وَرَأَيْت ألفية الْعِرَاقِيّ السِّيرَة بِخَط شمس الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد المغيث بن مصطفى ابْن فضل بن حَمَّاد بن إِدْرِيس النشرتي الْمَالِكِي كتبهَا بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة وسمعها من ناظمها فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَهُوَ قريب لهَذَا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن التقي أبي الْفضل سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الشَّمْس أَبُو عبد الله بن النَّجْم بن الْفَخر بن النَّجْم بن الْعِزّ الْمَقْدِسِي الدمشقى الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ نزيل الْقَاهِرَة. وَيعرف بالخطيب ابْن أبي عمر. ولد فِي عَشِيَّة عيد الْفطر سنة خمس وَثَمَانمِائَة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على إِبْرَاهِيم الْخفاف الْحَنْبَلِيّ أحد الصلحاء وَحفظ الخرقى، وَقَالَ أَنه قَرَأَ فِي الْفِقْه على زوج أمه أبي شعر وَغَيره بِدِمَشْق وعَلى الْمُحب بن نصر الله بِالْقَاهِرَةِ وَأَنه سمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي فِي السِّيرَة بِقِرَاءَة ابْن مُوسَى زَاد غَيره من الطّلبَة أَنه وقف على سَمَاعه عَلَيْهَا لقطعة من ذمّ الْكَلَام للهروى بِقِرَاءَة ابْن مُوسَى أَيْضا وَأَنه سمع على الْجمال بن الشرائحي والشهاب بن حجي، وَمِمَّا سَمعه على أَولهمَا الْجُزْء الأول من مشيخة الْفَخر. وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا فِي سنة سبع وَعشْرين وَسمع بهَا فِي صفر سنة خمس وَأَرْبَعين بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ على ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَابْن بردس وَكَذَا حج جاور غير مرّة أَولهَا فِي سنة عشْرين مَعَ زوج أمه ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسمع على ابْن الْجَزرِي فِي مُسْند أَحْمد وَمن ذَلِك الْخَتْم وعَلى عَائِشَة الكنانية عَارِية الْكتب لليزدى، وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ عَن ابْن الحبال ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ عَن الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ

فَمن بعده وَجلسَ بحانوت الْقصر وقتا، وأضيف إِلَيْهِ بعد موت الشّرف بن الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ بعد موت الْبَدْر نَفسه تصدير بِجَامِع عَمْرو وجهة يُقَال لَهَا بلاطة بنابلس وَولى خطابة الْجَامِع الْجَدِيد بِمصْر والإمامة بِهِ وإعادة بالمنصورية وَاسْتِيفَاء جَامع طولون وَصَارَ يكثر الْخلطَة بِأَهْل المناوآت لذَلِك وَالْإِقَامَة عِنْدهم وابتنى هُنَاكَ مَكَانا والتصوف بالبرقوقية بل تحدث فِي استقراره فِي الْقَضَاء عقب الْبَدْر الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ ترشح لَهُ أَيْضا فِي أَيَّام الْعِزّ الْكِنَانِي فَكف الْجمال نَاظر الْخَاص السُّلْطَان عَن ولَايَته وعرفه بمكانته وَكَذَا ذكر بعد مَوته)

لذَلِك فَمَا تهَيَّأ وتألم جدا وَقد كتب بِخَطِّهِ الْكثير كتاريخ ابْن كثير وطبقات الْحفاظ للذهبي والمغنى لِابْنِ قدامَة وَالْفُرُوع لِابْنِ مُفْلِح وَرُبمَا أفتى بِأخرَة وهش وانجمع مَعَ عدم دربة خبْرَة وَسُرْعَة بادرة وَرغب من الِاسْتِيفَاء وَغَيره وَتردد إِلَيْهِ صغَار الطّلبَة للسماع بِحَيْثُ حدث بمسموعة من ذمّ الْكَلَام وَبِغير ذَلِك، وَكتب على الاستدعاءات وَكنت مِمَّن حدث بِحَضْرَتِهِ بأَشْيَاء من جُمْلَتهَا مسموعة من ذمّ الْكَلَام وَهُوَ من بَاب فِي ذكر أَشْيَاء من هَذَا الْبَاب ظَهرت على عهد رَسُول الله ﷺ إِلَى الطَّبَقَة السَّادِسَة وَمن قَوْله فِيهِ إِلَى وَأَجَازَ لنا وَلَا زَالَ فِي تنَاقض مُقيما بالبرقوقية.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد البعلي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن حبيب وَهُوَ لقب أَبِيه. ولد فِي مستهل شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة ببعلبك. وَمَات بهَا فِي حُدُود سنة وَسبعين. قَالَه البقاعي.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الشَّمْس السفطرشيني نِسْبَة لسفط رشين من البهنساوية نزيل سويقة عصفر وَمن الْقَاهِرَة مِمَّن أَخذ عَن الْبُرْهَان النعماني وَأرْسل بِهِ إِلَى فَسمع منى المسلسل فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن إِدْرِيس الْبَدْر أَبُو الْفضل بن الْبَدْر العلائي الرُّومِي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ نزيل تربة قانم وربيب سعد الدّين الكماخي، والماضي جده. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة بالديلمية، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ طِفْل فَكَفَلَهُ جده الْمشَار إِلَيْهِ، وَحفظ الْقُرْآن والقدورى والمنار والكافية وَبَعض الشاطبية وتلا للعشر فأزيد على الزين جَعْفَر وَابْن الحمصاني وَغَيرهمَا وَأخذ عَن الزين قَاسم والأمين الاقصرائي وتلميذه الصّلاح الطرابلسي فِي الْفِقْه ولازم فِي الْعَرَبيَّة وَالصرْف والمنطق والمعاني وَغَيرهمَا التقى والْعَلَاء الحصنيين واعتنى بالتردد للقادمين كملا حسن شلبي وملا أبي الْقسم اللَّيْثِيّ السَّمرقَنْدِي وحبِيب الله، وَطلب الحَدِيث وقتا وَسمع الحَدِيث وَطلب يَسِيرا وَأخذ عني أَشْيَاء دراية

وَرِوَايَة بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَكَذَا لَازم الديمي وَقَرَأَ عَلَيْهِ شرح النخبة وَلبس الْخِرْقَة من عَليّ حفيد يُوسُف العجمي وَأخذ عَنهُ ريحَان الْقُلُوب لجده وَغير ذَلِك وَحج وَأخذ بِمَكَّة عَن النَّجْم بن فَهد وبالمدينة عَن أبي الْفرج المراغي، مَعَ عقل وَسُكُون وتعفف وميل للغرباء وخضوع لَهُم أَكثر من خضوعه لمن هم فِي مرتبَة شيوخهم، وَصَارَ إِلَيْهِ بعض)

الْجَوَامِع بالروضة فَتوجه لإصلاحه وَالسُّكْنَى هُنَاكَ وَرُبمَا خطب بِهِ، وَنعم الرجل.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن اسحق بن مُحَمَّد القَاضِي شمس الدّين الخليلي الدَّارِيّ، عرف بِابْن الْمُحْتَسب. ولد سنة شرة وثمان وَثَمَانمِائَة بِبَلَد الْخَلِيل وَحفظ الْمِنْهَاج وَعرضه على جمَاعَة من المصريين وَغَيرهم وَسمع على إِبْرَاهِيم بن حجي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد التدمري وَلكنه لم يشْتَغل، وَولى قَضَاء بَلَده بعد أَبِيه فَلم يحمد، وأضر بِأخرَة فولى أَخُوهُ إِبْرَاهِيم. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ لما طلب هُوَ وَأَخُوهُ بِسَبَب صهره أبي بكر أَمِير جرم بعلة الْبَطن.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن حسن الشَّمْس البتوكي بِضَم الْمُوَحدَة ثمَّ الْمُثَنَّاة وَآخره كَاف وبتوكة من الْبحيرَة القاهري الظَّاهِرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بالنحريري لكَون بعض أجداده من قبل أمه مِنْهَا. ولد قبل سنة عشْرين تَقْرِيبًا بالظاهرية الْقَدِيمَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن تسع وَقَرَأَ على الشَّمْس العفصي وحبِيب والشهاب بن هَاشم والنور الإِمَام وَغَيرهم بَعضهم تجويدا وَبَعْضهمْ لأبي عمْرَة وَكَذَا حفظ الْعُمْدَة والرسالة وألفية النَّحْو وَبَعض ابْن الْحَاجِب وَعرض فِيمَا قَالَ على الْوَلِيّ العرافي والبيجوري والبساطي والمحب بن نصر الله وَشَيخنَا والشهاب الصنهاجي وَصَالح المغربيين فِي آخَرين، وَحضر فِي دروس الْبِسَاطِيّ بلَى قَرَأَ كثيرا فِي الْفِقْه على الزين عبَادَة وَفِي الْعَرَبيَّة على يحيى الدماطي وَكَذَا أَخذ عَن طَاهِر وَغَيره، وَسمع على شَيخنَا وَابْن نصر الله وَعَائِشَة الحنبلية وَجَمَاعَة قَرَأَ الشفا وَغَيره على بعض الْمُتَأَخِّرين فَأحْسن الْقِرَاءَة فِيمَا يكون مضبوطا، وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء ابْن فَهد فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ خلق، وَتزَوج البقاعي أم زَوجته فنقم عَلَيْهِ الطّلبَة كَونه وَصفه بِزَوْج حماتي، وتنزل فِي بعض الْجِهَات وتكسب بِالشَّهَادَةِ بل استنابه الولوى السُّيُوطِيّ فِي الجيزة لاختصاصه بِهِ ثمَّ تَركهَا وَتردد إِلَى أوقاتا وَقَرَأَ على الزين زَكَرِيَّا وَحج وأثكل ابْنه عبد الْقَادِر فصير وَقد انْقَطع وَكَانَ أَبوهُ خيرا تَاجِرًا يتكسب بِالتِّجَارَة فِي الشّرْب وَغَيره مِمَّن حفظ الْقُرْآن والرسالة واشتغل قَلِيلا وَصَحب الزين عبَادَة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.