من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (١٦)
الصفحة ١ من ٢
وعالم لايحصى وَفِي الْأَحْيَاء غيرواحد مِمَّن يروي عَنهُ كحسين الفتحي فَإِنَّهُ أَكثر عَنهُ وَكَانَ مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة حَرِيصًا على التَّهَجُّد لم يضْبط عَنهُ تَركه فِي سفر وَلَا حضر إِلَّا لَيْلَة فِي مرض مَوته، وهوفي عُقُود المقريزي ناختصار وَقَالَ صحبته زَمَانا وَنعم الرجل ﵀.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عمر بن فَخر الدّين بن نور شيخ بن الشَّيْخ ظَاهر الْخَوَارِزْمِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بهَا وَيعرف كسلفه بِابْن المعيد لكَون جده كلن معيدا بدرس الْحَنَفِيَّة ليلبغا الخاصكي. نَاب فِي الْإِمَامَة بمقام الْحَنَفِيَّة عَن وَالِده مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بهَا بعده
فِي رَمَضَان سنة خمسين إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين بعد تعلله مُدَّة بحصر الْبَوْل. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الْمُحب الفوي الأَصْل القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن بحيح بموحدة مَضْمُومَة ومهملتين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة وَهُوَ لقب لجده. حفظ الْمِنْهَاج وَعرضه واشتغل قَلِيلا عِنْد الحناوي وَالسَّيِّد النسابة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ متحريا فِيهَا. مَاتَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الْبَهَاء بن الشهَاب المغراوي الأبشيهي الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الأبشيهي. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشري رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بَين السورين من الْقَاهِرَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره وَأخذ عَن أبي الْقسم النويري وطاهر والأبدي وَعبد الله الكتامي وَغَيرهمَا وَحضر عِنْد شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء بل قَرَأَ على الشمني الشفا وَسمع مِنْهُ المسلسل ولازمه فِي المغنى وَغَيره وَكَذَا أَخذ عَن البوتيجي، وتميز وَكتب على الْمُخْتَصر شرحا لخص فِيهِ الْبِسَاطِيّ وَغَيره واستكتبه عبد الْمُعْطِي المغربي حِين مجاورته بِمَكَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وقرضه وَوَصفه بالشيخ الْعَلامَة النحرير الفهامة الْمُحَقق الأمجد وَكَذَا كتب لَهُ عَلَيْهِ زوج أُخْته الْمُحب بن الزَّاهِد نظما فِي آخَرين كعلي بن مُحَمَّد الشاذلي وَابْن شادي، وَهُوَ كثير الأنجماع والأنفراد متقلل جدا أثنى عَلَيْهِ عندى الْبَدْر بن الْبَهَاء المشهدي وَلَكِن لَهُ خلْطَة بِابْن حجاج. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الخواجا شمس الدّين الْمَكِّيّ الأَصْل الْغَزِّي وَالِد الشَّمْس)
مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن النّحاس، كَانَ متمولا خيرا. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشرى الْمحرم سنة ثَمَان وَسبعين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن النصير بالنُّون أَو بِالْمُوَحَّدَةِ. أسلفته هُنَاكَ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن هِلَال بن إِبْرَاهِيم ركن الدّين أَبُو يزِيد الأردبيلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالجبلة وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على مولى مَحْمُود المرزباني الشَّافِعِي، ثمَّ انْتقل لسيواس فَقَرَأَ الْأَصْلَيْنِ على القَاضِي أفضل الدّين الأزنكي الْحَنَفِيّ وَالْحكمَة على مُحَمَّد الأيذجاني،
وَدخل الرّوم فَقَرَأَ فِيهَا على الفنري شرحي المواقف والمقاصد وَبَعض الْكَشَّاف وَقدم الْقَاهِرَة فَنزل البرقوقية وَأخذ عَن شَيخنَا ودرس بالقوصية وَغَيرهَا بل اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر جقمق فِي تدريس مَسْجِد خَان الخليلي ثمَّ لم يلبث أَن رغب عَنهُ لأبي الْخَيْر الزفتاوي، وَشرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَسَماهُ نِهَايَة الْوُصُول وَالْحَاوِي وَسَماهُ تَحْرِير الْفَتَاوَى والمصابيح وَغَيرهمَا كمرشد الْعباد فِي الْأَوْقَات والأوراد رَأَيْته مرَارًا سِيمَا بَين يَدي شَيخنَا وَكثير من الطّلبَة يُذنب بقوله الشَّرْح السعيد لأبي يزِيد، وَكَانَ شكلا طوَالًا ذَا عذبة بَين كَتفيهِ كالقضاة عريض الدَّعْوَى مَعَ استحضار وإكثار مباحثة، وَله مزِيد اخْتِصَاص بالكافياجي وَلذَا كَانَا متفقين على منافرة الشَّمْس الْكَاتِب واستنابه شَيخنَا فِي قَضَاء الطّور ورسم لمن هُنَاكَ من النَّصَارَى بإعطائه من خراج تِلْكَ الْأَرَاضِي قدرا معينا ثمَّ سَافر إِلَى الْهِنْد وَانْقطع خَبره ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن سَلامَة بن سعيد الشَّمْس بن الشهَاب العقبي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصليبة جَامع ابْن طولون، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن ثمَّ تحول إِلَى الصَّحرَاء وَسمع عَليّ ابْن أبي الْمجد والعراقي والهيثمي والحلاوي والشرف بن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ والكمال بن خير فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة فَمَا بعْدهَا الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْحُسَيْنِي وَابْن قوام وَأَبُو حَفْص البالسي وَفَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا وَخَدِيجَة ابْنة ابْن سُلْطَان وَعَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي والزين المراغي وَخلق وتنزل فِي صوفية الشيخونية وَغَيرهَا، أخذت عَنهُ. وَكَانَ خيرا مديما للتلاوة وَرُبمَا قَرَأَ مَعَ الجوق وأقرأ المماليك بالطباق، وَحج وجاور غير مرّة. وَمَات فِي رُجُوعه من الْحَج بِالْعقبَةِ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن هُنَاكَ ﵀.)
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن مُوسَى الشَّمْس ابْن الشهَاب الشويكي الأَصْل الخليلي الْأَزْرَقِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالشافعي. ولد ظنا فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ صَحِيح البُخَارِيّ على الْجمال بن جمَاعَة وَسمع على أَحْمد بن الشحام وَغَيره وتفقه بالكمال بن أبي شرِيف ولازمه مُدَّة. وَأَجَازَ لَهُ الْعلم البُلْقِينِيّ. مَاتَ فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَلَاثَة وَتِسْعين وَوَصفه الصّلاح الجعبري بالشيخ الْعَالم.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد غياث الدّين أَبُو الْفَتْح بن الْفَخر بن الشَّمْس الكازروني أَخُو طَاهِر.
كَانَ من خير الصُّوفِيَّة، صحب جمَاعَة. وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد السَّادِس عشرَة صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن سِتّ وَسبعين سنة. قَالَه الطاووسي فِي مشيخته.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن الشَّيْخ مُحَمَّد وفا فتح الدّين أَبُو الْفَتْح بن وفا. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُحب أَبُو الْخَيْر بن أبي الْعَبَّاس بن الشَّمْس أبي عبد الله الدموهي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. اشْتغل بالقراءات وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء وَجلسَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي يعلوا الْحَوْض من السيوفيين الَّذِي بناه الْأَشْرَف برسباي تجاه مدرسته فَسَموهُ قَاضِي الْحَوْض وَلم يلبث ان كثر التشنيع على الْقُضَاة الَّذين من أَمْثَاله فَأمر السُّلْطَان بعزلهم وَكَانَ الدموهي من جُمْلَتهمْ فتمثلوا لَهُ بقول بَعضهم:
توليت قَاضِي الْحَوْض كدرت مَاءَهُفَلَو كنت شيخ الْبِئْر أضحت معطلة
فكمله الشهَاب بن صَالح بِبَيْت قبله فَقَالَ:
أيا قَاضِيا قد عكس الله نجمهوأتعسه بَين الْقُضَاة وأخمله
وَقَالَ النَّجْم بن النبيه رَأس الموقعين:
وتسعى بِجَهْل أَن تكون معذبادواؤك يَا مَجْنُون قيد وسلسله
وَأَشَارَ بذلك إِلَى أَنه يجب إِن يَجْعَل لَهُ عذبة، قَالَ البقاعي فَقلت:
توليت قَاضِي الْحَوْض كدرت مَاءَهُفَلَو كنت شيخ الْبِئْر أضحت معطلة
ومذ صرت كلب المَاء غيض عَن الورىفَلَو عدت ضبع الْبر أفنيت مأكله
سعيت بِجَهْل أَن تكون معذبادواءك يَا مَجْنُون قيد وسلسله
فِي أَبْيَات. وولع الشُّعَرَاء بالنظم فِي ذَلِك بِمَا لَا نطيل بِهِ وَلم يكن بذلك مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي)
الْقعدَة سنة خمسين عَفا الله عَنهُ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو عبد الله بن الْمُحب بن الصفى أَبُو الْعِزّ الْعمريّ الدَّمِيرِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي السعودي شيخ زَاوِيَة أبي السُّعُود بموقف المكارية خَارج بَاب الْقوس.
أَخذ عَن خَليفَة المغربي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَقَبله سنة سِتّ عشرَة عَن فتح الدّين صَدَقَة بن أَحْمد بن أبي الْحجَّاج يُوسُف الأقصري بل أَخذ عَن الزين الخافي وَكَانَ الزين يعظمه جدا وينوه بِهِ، واشتغل قَلِيلا وَسمع ختم الصَّحِيح بالظاهرية الْقَدِيم وَسميت وَالِده هُنَاكَ مُحَمَّدًا فَالله أعلم وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَجمع الْفُقَرَاء على الاطعام وَالذكر بالزاوية الْمشَار إِلَيْهَا وجدد لَهَا مَنَارَة وَكَانَ نيرا سَاكِنا حسن الْمُلْتَقى رَأَيْته كثيرا. وَمَات بحارة برجوان فِي شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بمشهد حافل بِبَاب النَّصْر. وَأَظنهُ قَارب السّبْعين ﵀. وَسَيَأْتِي قَرِيبه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الدَّمِيرِيّ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَدْر القريشي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن البوشي مِمَّن كتب الْمَنْسُوب وَحصل مجاميع وَأخذ عني عدَّة من تصانيفي وَكثر تردده إِلَيّ وَولي حسبَة الديار المصرية وقتا بالبذل فَلم تطل مدَّته فِيهَا وَآل أمره إِلَى أَن افْتقر جدا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد التَّاج الباهي النويري ثمَّ الْمصْرِيّ. كَانَ يخْدم الزين البوشي المجذوب ثمَّ انْقَطع بمنزله بالنخالين من مصر وَلم يَنْفَكّ عَنهُ مَعَ اسْتِيلَاء الخراب عَلَيْهِ من جَمِيع جوانبه وَصَارَ يظْهر مِنْهُ الخوارق فتزايد اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بعد أَن أضرّ مُدَّة وَأَظنهُ بلغ السّبْعين أَو دونهَا. قَالَه سيخنا فِي أنبائه. مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْجلَال الجرواني الشريف النَّقِيب. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمُنعم.
مُحَمَّد بن احْمَد بن مُحَمَّد الشّرف الفيومي ثمَّ القاهري أَخُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْمَاضِي وَيعرف بشريف بِالتَّصْغِيرِ. ولد فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وَنَشَأ فحفظ وَسمع مَعَ أَخِيه على شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين، وتعاني الرسلية ثمَّ التَّوْكِيل بِأَبْوَاب الْقُضَاة. وَدخل كل مدْخل وأهين غير مرّة من السُّلْطَان فَمن دونه لمزيد جرأته وإقدامه وأوصافه. وَحج مَعَ ابْن مزهر فِي الرجبية وَمَعَ ابْن الشّحْنَة فِي خدمتهما وَزوج وَلَده لِابْنِهِ المحيوي عبد الْقَادِر الحمامي بعد مَوته فورث مِنْهَا بعد مَوتهَا فِي الطَّاعُون جملَة وَهُوَ الْآن مبعد عَن بَاب أَمِير)
سلَاح وَكَاتب السِّرّ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الخواجا شمس الدّين الأبوقيري السكندري. نزيل مَكَّة وَله بهَا دَار.
مِمَّن يُسَافر إِلَى كلكوت للتِّجَارَة وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ بِمَكَّة.
أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن وَمُحَمّد بن أَحْمد الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي وَيعرف بِابْن قطيبا. مِمَّن سمع مني.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس البامي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قُرَيْش.
محد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْبُرُلُّسِيّ ثمَّ القاهري نزيل مدرسة حسن مالكي سمع على ابْن الكويك وَابْن خير والفوي وأسمع الزين رضوَان وَلَده عَلَيْهِ وَوَصفه بالصلاح وَأَشَارَ إِلَى مَوته بِدُونِ تعْيين وقته.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس البلبيسي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالعجيمي.
أدمن الِاشْتِغَال عِنْد الشريف النسابة والزين البوتيجي
وَغَيرهمَا وَكثر انتفاعه فِي الْفِقْه والعربية والأصلين وَغَيرهَا بِابْن حسان مَعَ الدّيانَة والإنجماع والإقبال على شانه وَتَأَخر ظنا إِلَى قريب السِّتين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الجيزي القاهري الْأَزْهَرِي النَّاسِخ أَخُو أبي بكر الْآتِي ونزيل مَكَّة. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا كتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَلغيره من الْكتب الْكِبَار وَغَيرهَا بِحَيْثُ لَا أعلم الْآن من يُشَارِكهُ فِيهَا كَثْرَة وملازمة وَسمع مني بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِمَكَّة وقطنها، وَكَانَ مِمَّن قَامَ على نور الله العجمي الَّذِي بَاشر مشيخة الرِّبَاط السُّلْطَان هُنَاكَ بِحَيْثُ انْفَصل عَنْهَا وامتحن بعد التسعين بِسَبَب ولد لَهُ اتهمَ بقتل امْرَأَة وقاسى شدَّة سِيمَا بالغرامة والكلفة الَّتِي بَاعَ فِيهَا موجوده أَو أَكْثَره وَلم يجد معينا ثمَّ توالت عَلَيْهِ بعد ذَلِك أنكاد من قبله، كل ذَلِك مَعَ ملازمته النساخة وخبرة بالكتب وقيمها وَرُبمَا اشْترى مِنْهَا مَا يربح فِيهِ أَو يكسد عَلَيْهِ، وَقد كتب جملَة من تصانيفي وحرص على تَحْصِيلهَا وَالله تَعَالَى يلطف بِنَا وَبِه.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن زبالة الهواري الأَصْل القاهري البحري وَالِد أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِبَاب الْبَحْر ظهر الْقَاهِرَة وَحفظ الْقُرْآن وجوده على الْفَخر الضَّرِير والشرف يَعْقُوب الجوشني وتلا بِهِ لحفص من قِرَاءَة عَاصِم على)
أَحْمد اللجائي المغربي وَأخذ الْفِقْه عَن بُد القويسني والأبناسي والبيجوري وَالشَّمْس الغراقي وَآخَرين والنحو عَن الْفَتْح الباهي وَسمع لزين الْعِرَاقِيّ وَكتب عَنهُ كثيرا من آماليه والبلقيني والتنوخي وسافر فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين سفيرا للنور الطنبدي على مركب قَمح ثمَّ أردفه بِأُخْرَى فَأَقَامَ، وَحج من ثمَّ مرَارًا وَأكْثر الزِّيَارَة وَالْعود إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة إِلَى أَن اسْتَقر مسؤولا فِي قَضَاء الينبع قبل سنة ثَلَاثِينَ أول أَيَّام الْأَشْرَف، وَحسنت سيرته وَنصر السّنة بِإِقَامَة الْجُمُعَة وَغَيرهَا مِمَّا رفض هُنَاكَ وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ فِي تِلْكَ النواحي مَعَ الْعقل والمداراة والدربة وَالْكَرم، وَقد كَانَ لجدي لأمي بِهِ اخْتِصَاص وَلذَا زَاد إكرامه لَهُ حِين حج بعد الْأَرْبَعين وَحدث باليسير. لقِيه البقاعي بن ينبوع سنة تسع وَأَرْبَعين وَاعْتمد قَوْله فِيمَا تقدم وَقَالَ أَنه ثِقَة الْمَأْمُون وَقَرَأَ عَلَيْهِ بإجازته من التنوخي إِن لم يكن سَمَاعا وَكتب عَنهُ مِمَّا أنْشدهُ لَهُ عَن الْعِرَاقِيّ فِيمَا أنْشدهُ لَهُ من نظمه لفظا عقب حَدِيث رضيت بِاللَّه رَبًّا:
رَضِينَا بِهِ رَبًّا وَمولى وَسَيِّدًاوَمَا العَبْد لَوْلَا الرب يرضى بِهِ عبدا
وَلَوْلَا رِضَاهُ عَنْهُم مَا هُدُوا إِلَىمقَام الرِّضَا عَنهُ فطاب لَهُم وردا
كَذَاك رَضِينَا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدنَبيا كَرِيمًا من هدينَا بِهِ رشدا
وَلما ارتضى الْإِسْلَام دينا لنا إِذارَضِينَا بِهِ دينا قويما بِهِ نهدى
مَاتَ على قَضَائِهِ بهَا فِي أَوَائِل سنة خمس وَخمسين ﵀.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله القاهري الشراريبي الحريري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالشراريبي لعقده لَهَا. تَلا للسبع إفرادا وجمعا على الشَّمْس النشوى الْحَنَفِيّ، وَأثبت الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ أُسَمِّهِ فِيمَن سمع مِنْهُ أَمَالِيهِ وَذَلِكَ فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَشَيْخه، وتصدى للإقراء بِمَسْجِد بالبندقانيين بِالْقربِ من حَاصِل قلمطاي وَكَانَ إِمَامه فَأخذ عَنهُ الزين طَاهِر الْمَالِكِي وَلأبي عَمْرو فَقَط الْجلَال القمصي فِي آخَرين، وَكَانَ إنْسَانا خيرا متصوفا متقشفا وعظ النَّاس بِالْمَسْجِدِ الْمشَار إِلَيْهِ وَقَرَأَ فِيهِ البُخَارِيّ حَتَّى مَاتَ وَاسْتقر بعده فِيهِ تِلْمِيذه طَاهِر ﵀ وإيانا. وَهُوَ جد الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الصَّيْرَفِي الْآتِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الطَّيِّبِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَوجدت بخطى فِي مَوضِع آخر أَنه مُحَمَّد بن عَليّ فَالله أعلم. حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَأخذ الْفِقْه عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَأخذ لَهُ فِي الإقراء، وَصَحب أَبَا عبد الله الغمري وَأم بجامعه وقتا وَكَذَا قَرَأَ على السوبيني)
أَشْيَاء من تصانيفه وكتبها وَأذن لَهُ ولازم الْعِبَادَة والتهجد والأوراد والأنعزال عَن النَّاس مَعَ التقلل بِحَيْثُ أشتهر بالصلاح وَأم بصوفية سعيد السُّعَدَاء الْعَصْر خَاصَّة لكَونه كَانَ أحد صوفيتها وَكَذَا تنزل فِي صوفية الطنبذية بالصحراء وخطب فِي جَامع المتبولي بِالْبركَةِ وجامع الزَّاهِد وَكَانَ على خطبَته حلاوة وَله نورانية وَقبُول وَكتب بِخَطِّهِ نكتا وفوائد وَرُبمَا أَقرَأ. مَاتَ فِي آخر يَوْم من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَظنهُ قَارب السِّتين وَدفن من الْغَد بعد صَلَاة الْعِيد بتربة ابْن شرف الْوراق بِالْقربِ من الاهناسية بِبَاب النَّصْر وَنعم الرجل كَانَ فقد كَانَ يحبنا ونحبه ﵀ ونفعنا بِهِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بالشمس الْقزْوِينِي نزيل مَكَّة. يَأْتِي قَرِيبا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس الْمصْرِيّ السُّعُود الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الشَّيْخ الْبِئْر. كتب الْخط الْحسن وبرع فِي مذْهبه ودرس وَأفْتى وناب فِي الحكم عَن الْجمال الْمَلْطِي وَأحسن فِي إِيرَاد الميعاد بِجَامِع الْحَاكِم، وَجمع مجاميع مفيدة بل خرج أربعى النَّوَوِيّ. وَمَات فِي سلخ صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَهُوَ فِي الْأَرْبَعين وتأسف النَّاس
عَلَيْهِ. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَأَظنهُ الْمَاضِي فِيمَن جده عمر.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الشهَاب الْقَرَافِيّ الصحراوي الشَّافِعِي أَمَام تربة الظَّاهِر برقوق. ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بالقرافة وَحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على شَيخنَا الزين رضوَان وَحضر مجْلِس الشّرف يَعْقُوب الجوشني فِي الْقرَاءَات، واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي وَالشَّمْس بن عبد الرَّحِيم بن اللبان المنهاجي وَسمع على الْجمال الْحَنْبَلِيّ وأجازيله عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي فِي آخَرين. وَحج مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة إِحْدَى عشرَة ولقيه البقاعي. مَاتَ فِي.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس القرماني الصحراوي. ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع على الفوي فِي الشيخونية بِقِرَاءَة الْكَمَال الشمني الصَّحِيحَيْنِ والشفا. وَهُوَ حَيّ فِي سنة ثَمَانِينَ وَيُحَرر فَلَعَلَّهُ الَّذِي قبله. مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس بن ولي الدّين الْمحلي صهر الْعمريّ. فِيمَن جده مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس المرعشي السقاء خَادِم الْمُصَلِّي بنابلس. كتبه عَنهُ الْعِزّ بن فَهد فِي سنة سبعين بمصلى نابلس قصيدة نبوية من نظمه أَولهَا:)
محبكم أُتِي من غير مِنْهُعَسى أَن تقبلُوا مَا كَانَ مِنْهُ
وقصيدة زجل أَولهَا:
كنوز الصّلاحمَالك مُحَمَّد إِمَام
مِنْهَا:
بماج الدَّوَام تجْرِيبحار السماح
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَخُو النُّور على الصُّوفِي الْحَنَفِيّ. ولد سنة سبع وَعشْرين تَقْرِيبًا وَسمع قَلِيلا بالظاهرية وَنَحْوهَا ويلقب مقيتا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّدْر بن أفضل الدّين بن الصَّدْر الْأَصْفَهَانِي وَيعرف بِتَرْكِهِ. قَالَ الطاووسي: حضرت مَجْلِسه يَسِيرا وَسمعت عَلَيْهِ كثيرا من شَرحه للمواقف وَأَجَازَ لي وَذَلِكَ فِي شهور سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَكَانَ إِمَامًا فِي الْأَصْلَيْنِ ورعا ودينا.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الصّلاح بن الشهَاب الْقرشِي الطنبدي القاهري أَخُو أبي الْفضل وسبط الْجمال بن عرب وَيعرف بِابْن عرب. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُحب.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد مُحي الدّين بن الزين بن أصيل الدّين السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الطّيب الْمصْرِيّ السكندري. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن علوان.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله المغربي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن دَاوُد.
مُحَمَّد بن احْمَد بن مُحَمَّد البابا وَيعرف بالعاقل. مِمَّن سمع على قريب التسعين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي سكنا وَيعرف بِابْن سَحَاب بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخره مُوَحدَة.
مِمَّن تصوف ولازمني فِي الْإِمْلَاء وقتا، وَصَحب ابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي. مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الحوراني. فِيمَن جده عَليّ.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الإسكاف الأدمِيّ وَيعرف كابيه بِابْن عُصْفُور وَسمع فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على أبي الهول الْجَزرِي وَفِي الَّتِي تَلِيهَا على مُوسَى بن عبد الله المرداوي، وَقَالَ الْبُرْهَان العجلوني أَنه مِمَّن سمع من الْمُحب الصَّامِت. قَالَ وَكَانَ الْمُحب يمازحه، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد، وَأَجَازَ لي. وَكَانَ لَهُ حَانُوت أَدَم بِقرب)
مرستان الصالحية القيمري. مَاتَ بعد سنة خمسين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الطوخي. هَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة من أنبائه وبيض، وأجوز كَونه آخا آخر للمحب مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُوسَى الْمَاضِي مَعَ أَخَوَيْنِ لَهُ. مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد العطري الشَّافِعِي أحد النواب. رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْقزْوِينِي ثمَّ الْمصْرِيّ الصُّوفِي وَسمي بَعضهم جده عبد الله وَالصَّوَاب مَا هُنَا، ذكره الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة وَقَالَ ذكر لنا أَنه سمع من المظفر مُحَمَّد بن يحيى الْعَطَّار وَلم يحرر مَا سَمعه مِنْهُ، وَسمع وَهُوَ كَبِير بديار مصر والحجاز من جمَاعَة وَصَحب جمَاعَة من الْخِيَار مِنْهُم الْجمال يُوسُف العجمي وَأخذ عَنهُ الطَّرِيق وَكَانَت لَهُ معرفَة بطرِيق الصُّوفِيَّة ومواظبة على الْعِبَادَة مَعَ حسن الطَّرِيقَة، جاور بالحرمين غير مرّة مِنْهَا بِمَكَّة نَحْو خمس سِنِين مُتَوَالِيَة أَو أَزِيد مُتَّصِلَة بوفاته. وَكَانَ يسكن برباط ربيع ثمَّ انْتقل عَنهُ قبيل وَفَاته لأجل من يمرضه. وَمَات بهَا فِي شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وَدفن بالمعلاة وَقد جَازَ السِّتين. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه. وَقَالَ أَنه أَقَامَ فِي زَاوِيَة العجمي بالقرافة مُدَّة وَكَانَ يحب الحَدِيث ويطلبه وَسمع الْكثير لَكِن لم تكن لَهُ عناية بجمعه وَلَا لَهُ ثَبت، وَقد رَأَيْت لَهُ سَمَاعا على الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي زبا الريس بل ذكر لي أَنه سمع التِّرْمِذِيّ على المظفر الْعَسْقَلَانِي الْعَطَّار فَقَرَأت عَلَيْهِ مِنْهُ وَمن غَيره بخليص من أَرض الْحجاز وَاجْتمعت بِهِ مرَارًا. وَكَانَ خيرا صَالحا حسن العقيد كثير الْإِنْكَار على مستدعي الصُّوفِيَّة كثير الْحَج والمجاورة بالحرمين.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد المروعي الْيَمَانِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ الوفائي. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن علوان.
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس المغيربي الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن فهيد بفاء مصغر. كَانَ لَهُ نسك وَعبادَة فِي مبادئه وخدم الْعَفِيف اليافعي بِمَكَّة ثمَّ صحب طشتمر الدوادار فِي أَيَّام الْأَشْرَف شعْبَان فَنَوَّهَ بِهِ حَتَّى سَار معدودا فِي الْأَعْيَان الْأَغْنِيَاء. وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: مُحَمَّد بن فهيد الْمصْرِيّ الشَّيْخ شمس الدّين المغيربي. نَشأ فِي خدمَة الصَّالِحين ولازم اليافعي بِمَكَّة، وَكَانَ كثير الْحَج والمجاورة)
وَصَحب طشتمر الدوادار فَنَوَّهَ بِذكرِهِ، وَكَانَ الظَّاهِر برقوق يعظمه وَكَذَا الْأَشْرَف شعْبَان من قبله وَدخل مَعَ الظَّاهِر دمشق فَكَانَ يُصَلِّي بجانبه فِي الْمَقْصُورَة فَوق جَمِيع الْأُمَرَاء وَكَانَ حسن الْعشْرَة كثير المخالطة لأبناء وَله مَعَ أهل الْحَرَمَيْنِ مَوَاقِف. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشرَة جُمَادَى الْآخِرَة وَقد جَازَ السِّتين. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَن مدنيا يُقَال لَهُ أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن نور الدّين الفوى وَكَانَ يعاديه فَمَلَأ حيطان الْقَاهِرَة ومصر والقرافتين بِالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا لعن الله مُحَمَّد بن فهيد المعيربي آكل وقف الْحَرَمَيْنِ.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع