من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (١٩)
الصفحة ١ من ٢
الْقَبِيل وميله إِلَى الخمول وَعدم الشَّهْوَة ومثابرته على عدم تصنيع أوقاته إِلَّا فِي صَلَاة أَو كِتَابَة أَو مطالعة وَمَا رَأَيْت أحدا مِمَّن يعرفهُ إِلَّا ويذكره)
بالأوصاف الجميلة وَقد سمع على التقي الفاسي حِين قدم الْقَاهِرَة الْأَرْبَعين المتباينات من تَخْرِيجه لنَفسِهِ وَحدث بِبَعْضِهَا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَخمسين وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء جوَار الشَّيْخ مُحَمَّد بن سُلْطَان بِالْقربِ من الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ وَنعم الرجل كَانَ ﵀ ونفعنا بِهِ.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم مُحي الدّين بن الْمجد المكراني أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَهَذَا أفضلهما. نَشأ وقطن مَكَّة مَعَ أَهله مشتغلا بالنحو وَالصرْف والمنطق وَغَيرهَا ولازمني بهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا وَفهم مَعَ عقل وَسُكُون وأدب وانتماء لبيت ابْن السَّيِّد عفيف الدّين وَصغر السن ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده وَأَظنهُ عَاد إِلَيْهَا بل هُوَ الْآن بنواحي كنباية هُوَ وَأَخُوهُ وأبوهما يقرئ ولدا لصَاحِبهَا.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أَبُو الوفا القاهري الطَّبِيب وَيعرف بوفا. ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ، وَنَشَأ بهَا وتدرب فِي الطِّبّ بخاله الشهَاب أَحْمد بن خَلِيل وناصر الدّين بن البندقي، وَصَارَ من ذمِّي النوب بالبيمارستان مِمَّن يشار إِلَيْهِم بالبراعة والمتانة وخفة الْوَطْأَة والتدبر فِي العلاج، وَقد حج غير مرّة وجاور مرَّتَيْنِ وَدخل دمياط وَرُبمَا لاطفني واستد حرصه على كِتَابَة الْخِصَال الْمُوجبَة للظلال من تأليفي.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْبَدْر القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَسمع على شَيخنَا وَغَيره كالجمال بن جمَاعَة ونسوان وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ نَاب بِبَعْض بِلَاد الصَّعِيد عَن الأسيوطي وَحج غير مرّة وجاور مرَارًا وَكَانَ يشْهد هُنَاكَ أَيْضا. مَاتَ بعد أَن كسر ذراعه ببركة الْحَاج فِي توجهه وَهُوَ رَاجع لَيْلَة الْأَحَد سادس الْمحرم سنة تسعين بالحنك وَدفن باكري وَلم يكن مرضيا وَقد أحضر لي ولدا لَهُ عرض على كتبا وَكَانَ شريك إِبْرَاهِيم ابْن عَمه الْعَلَاء فِي مِيرَاث عَمهمَا التقي عبد الرَّحْمَن وتزرج هُوَ بِزَوْجَتِهِ خَالَة إِبْرَاهِيم وَمَات مَعهَا ﵏.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن جلبان الشَّمْس الضَّبِّيّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالضبي.
ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: صاحبنا الشَّيْخ شمس الدّين كَانَ خَطِيبًا بِجَامِع يُونُس بِالْقربِ من قنطر السبَاع بَين مصر والقاهرة دينا خيرا مُقبلا على شَأْنه لازمني نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وَكتب)
أَكثر تصانيفي كأطراف الْمسند وَمَا
كمل من فتح الْبَارِي وَهُوَ أحد عشر سفرا والمشته ولسان الْمِيزَان وَتخرج الرَّافِعِيّ وعدة كتب والأمالي وَهِي فِي قدر أَربع مجلدات بِخَطِّهِ وَكتب لنَفسِهِ من تصانيف غَيْرِي، واشتغل بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَكِن لَهُ نهمة فِي غير الْكِتَابَة مَعَ التقلل من الدُّنْيَا والتقنع باليسير وَالصَّبْر وَقلة الْكَلَام. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ من جِيرَانه وتأسفوا عَلَيْهِ ﵀. مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي بكر الْجمال بن الشّرف الجبرتي الأَصْل الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ. خدم عَن أَبِيه وَأَبوهُ عَن الْجمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد المزجاجي عَن والداعية إِسْمَاعِيل الجبرتي، ولقيه عبد الله بن عبد الْوَهَّاب الكازروني الْمدنِي وَقَالَ لي أَنه شيخ الصُّوفِيَّة الْآن بزبيد وَأَنه لم يتكهل.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن الْحسن بن صُهَيْب بن خَمِيس الشَّمْس البابي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي وَكَانَ أُسَمِّهِ أَولا سَالم. تفقه بِعَمِّهِ الْعَلَاء أبي الْحسن على البابي وبالزين أبي حَفْص عمر الباريني وبرع فِي الْفَرَائِض والنحو وشارك فِي غَيرهمَا من الْعُلُوم ودرس بِالْمَدْرَسَةِ السيفية بحلب وشغل الطّلبَة وَأفْتى، وَكَانَ دينا قنوعا عفيف النَّفس فَقِيها ذكيا غير أَنه اشْتغل بِأخرَة بِالْعبَادَة والفاقة عَن الِاشْتِغَال وَلما اشتدت فاقته ولاه شرف أَبُو البركات الْأنْصَارِيّ قَضَاء ملطية وَرغب حِينَئِذٍ عَمَّا كَانَ باسمه من خطابة البكتمرية واستناب فِي إِمَامه التربة الأرغوانية وَتوجه إِلَيْهَا فَأَقَامَ بهَا مُدَّة إِلَى أَن حاصرها ابْن عُثْمَان صَاحب الرّوم وانفصل عَنْهَا فَرجع إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا على إِمَامَته الْمَذْكُورَة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي سنة ثَلَاث. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ طرفا من الْفَرَائِض وَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه تبعا لَهُ لَكِن بِاخْتِصَار. مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي الْحسن الْبرمَاوِيّ. يَأْتِي قَرِيبا.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن طوغان السنهوري الْبُرُلُّسِيّ وَيعرف بجده طوغان الْمَيْمُونِيّ. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عبد الله النَّاشِرِيّ. قَالَ عَمه القَاضِي أَبُو عبد الله: كَانَ فَقِيها فَاضلا صَالحا سليم الصَّدْر مُبَارَكًا لَهُ فِي معيشته. مَاتَ بالكدراء سنة تسع. زَاد الْعَفِيف وَله حواش كَثِيرَة دَالَّة على فَضله وَحسن اشْتِغَاله وناب عَن عَمه فِي الْأَحْكَام بسهام وَكَانَ آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن علوان الزبيدِيّ ثمَّ المهجمي. ولي قَضَاء المهحم مُدَّة وَكَانَ نبيها فِي)
الْفِقْه مشكور السِّيرَة. مَاتَ فِي سنة تسع عشرَة. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.
وَفِي اليمانيين آخر شَاركهُ فِي الِاسْم وَالْأَب وَالْجد وَلكنه مَاتَ قبيل الْقرن.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن السحن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن صَالح بن سعيد الشَّمْس أَبُو عبد الله بن التقي أبي الفدا القلقشندي الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي سبط الْحَافِظ الصّلاح العلائي وأخو إِبْرَاهِيم ووالد عبد الرَّحْمَن والتقي أبي بكر. ولد سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ بَيت الْمُقَدّس وَتخرج فِي الْفِقْه وَغَيره بِأَبِيهِ وبالعلائي وَكَانَ يُحِبهُ كثيرا ويثني عَلَيْهِ وعَلى فهمه وَيَدْعُو لَهُ ويفرح بِهِ وَيَقُول عَنهُ وَعَن أَخِيه هما ريحانتاي من الدِّينَا، وَقَرَأَ الْأُصُول على الْعلم إِسْمَاعِيل الشريحي الْحَنَفِيّ والضياء بن سعد الله الْقزْوِينِي ولازمه ورحل إِلَى الْقَاهِرَة فلقى بهَا الْبَهَاء السُّبْكِيّ وَغَيره من علمائها وَبحث مَعَهم وَالِي الشَّام فلقى بهَا أَخَاهُ التَّاج فَأقبل عَلَيْهِ جدا ولازمه بِحَيْثُ كَانَ ينَام مَعَه على وسَادَة وَأذن كل مِنْهُمَا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس بل أصلح ثَانِيهمَا فِي كِتَابه جمع الْجَوَامِع أَمَاكِن باستدراكه، وَسمع مِنْهُمَا وَمن جده والميدومي والزيتاوي والبياني والحراوي والتونسي والاذرعي وَآخَرين كالبدر مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن خطيب بَيت الْآبَار سمع عَلَيْهِ جُزْء الانصاري، ودرس فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأفْتى بعد ذَلِك بِيَسِير كل ذَلِك فِي حَيَاة أيبه وانتفع بِهِ الاماثل لقُوَّة ملكته فِي الإيصال إِلَى الطَّالِب، وَكَانَ أماما فِي الْمَذْهَب مطلعا على النُّصُوص عَارِفًا بدقائقه قَائِما بالانتصار لِلشَّيْخَيْنِ مستحضرا للروضة وَأَصلهَا كثير المطالعة فيهمَا، مَعَ التجهد وَالصِّيَام والتلاوة وَالْقِيَام مَعَ الْأَيْتَام والأرامل وأرباب الْبيُوت والشفاعة المقبولة وتأييد أهل السّنة وقمع المبتدعين ومحبة الْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ وزيارتهم، ومحاسنه جمة. مَاتَ فِي بكرَة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر رَجَب سنة تسع وَدفن بماملا بِجَانِب وَالِده وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَصلى عَلَيْهِ بِمَكَّة وَالْمَدينَة وبلاد الْعَجم وَأنْشد قبل مَوته بِثمَانِيَة أَيَّام قَول أبي نواس:
أَقَمْنَا بهَا يَوْمًا وَيَوْما وثالثاوَيَوْما لَهُ يَوْم الترحل خَامِس
فَكَانَ كَذَلِك لم تمض ثَمَانِيَة أَيَّام حَتَّى مَاتَ وعد من كراماته ﵀ وإيانا وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه وأرخ مولده سنة خمس وَخمسين وَأما الْعَيْنِيّ فَقَالَ أَنه فِي سنة خمس وَأَرْبَعين، وَالصَّوَاب مَا قَدمته سِيمَا وَقد نقل فِي المعجم أَنه كَانَ فِي شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين فِي)
الرَّابِعَة وَأَنه مَاتَ وَله أَربع وَسِتُّونَ وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده وَكَذَا وصف شَيخنَا فِي الأنباء والمعجم العلائي بِكَوْنِهِ خَاله وَالصَّوَاب أَنه جده، وَقَالَ فِي الأنباء أَنه مهر وبهر وساد حَتَّى صَار شيخ بَيت الْمَقْدِسِي فِي الْفِقْه عَلَيْهِ مدَار الْفتيا. وَقَالَ فِي المعجم: انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْفِقْه بِبَلَدِهِ وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ المسلسل
وجزء البطاقة سَمَّاعَة لَهما على الْمَيْدُومِيُّ وَطول حفيده كريم الدّين عبد الْكَرِيم الْمَاضِي تَرْجَمته بِمَا أثْبته فِي بعض المجاميع ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الله الْبَدْر بن الْمجد الْبرمَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا عِنْد أَبِيه وَغَيره وأحضر على ابْن أبي الْمجد التنوخي والعراقي والهيثمي، وَسمع على وَالِده وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيْخه وَآخَرين، وتنزل بعد أَبِيه فِي جِهَات كالخانقاه السعيدية ولازم الْحُضُور عِنْد شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء ورمضان وَأَحْيَانا فِي غَيرهمَا واغتبط بمزيد محبته وَرغب لَهُ عَمَّا كَانَ باسمه فِي خطابة جَامع عَمْرو، وَكَانَ خيرا شَدِيد التَّحَرِّي فِي الطَّهَارَة متزايد الْوَصْف فِي ذَلِك بِحَيْثُ يُفْضِي إِلَى التنطع مَعَ حسن عشرَة ولطف وتواضع وتقنع باليسير ومزيد تعفف وبأخرة صَار يتَرَدَّد للجمال نَاظر الْخَاص راجيا الِاسْتِعَانَة بِهِ فِي مَا كَانَ يتَكَلَّم فِيهِ بطريقة الْوِصَايَة من بني ابْن الْحَاجِب مِمَّا تَعب بِسَبَبِهِ وَلم يضْبط عَنهُ فِيهِ إِلَّا الْجَمِيل فَكَانَ الْمشَار إِلَيْهِ يستظرفه وَيكثر من الْمَشْي مَعَه فِي أَسبَاب تقتضى مزِيد الانبساط وَجَرت من قبله على يَدَيْهِ لكثير من الْفُقَرَاء مبرات وَأَجَازَ لنا غير مرّة وَقل أَن كَانَ يُوَافق على ذَلِك فضلا عَن الاسماع، وَعِنْدِي من ماجرياته جملَة. وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن دَاوُد بن شمس بن رستم بن عبد الله جمال الدّين بن الْعَلامَة الْمجد الْبَيْضَاوِيّ الْمَكِّيّ الزمزمي الْمَاضِي أَبوهُ وَولده عَليّ. ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقَالَ ابْن فَهد تسع بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وَسمع على الزين المراغي الْبَعْض من الصَّحِيحَيْنِ وَأبي دَاوُد وَابْن حبَان فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَالَّتِي بعْدهَا وعَلى الْجمال بن ظهيرة الْخَتْم من ابْن حبَان. وباشر الْأَذَان ورأيته كتب على استدعاء فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين. وَعمر حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَنا بِمَكَّة.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ نزيل القراسنقرية ومؤدب ابْن)
الْأَشْقَر.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن كثير الْبَدْر بن الْعِمَاد البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن كثير ولد سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فاشتغل وَطلب وَتخرج بِابْن الْمُحب وَسمع الْكثير من ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَغَيرهمَا من أَصْحَاب الْفَخر وَغَيرهم بل سمع مَعَ شَيخنَا، ورحل إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع
من بعض شيوخها وتميز فِي هَذَا الشَّأْن قَلِيلا وشارك فِي الْفَضَائِل مَعَ خطّ حسن مَعْرُوف جيد الضَّبْط، ودرس بعد أَبِيه فِي مشيخة الحَدِيث بتربة أم الصَّالح وعلق تَارِيخا للحوادث الَّتِي فِي زَمَنه ذكر فِيهِ أَشْيَاء غَرِيبَة. قَالَ شَيخنَا: سَمِعت من فَوَائده وَسمع بِقِرَاءَتِي بِدِمَشْق. وَمَات فِي سنّ الكهولة فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث فَارًّا عَن دمشق بالرملة وَله أَربع وَأَرْبَعُونَ سنة. عوضه الله الْجنَّة.
قَالَ ابْن حجي وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه والمقريزي فِي عقوده.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن مزروع الشَّمْس العمريطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو خَلِيل الْمَاضِي وَابْن أخي الشَّيْخ رَمَضَان تلميذ إِبْرَاهِيم الأدكاوي. ولد بعد الْعشْرين وَثَمَانمِائَة بعمريط من الشرقية وتحول مِنْهَا وَهُوَ صَغِير لِعَمِّهِ الْمَذْكُور فسافر بِهِ إِلَى ادكو فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حفظه الْقُرْآن ولقنه شَيْخه الْمشَار إِلَيْهِ الذّكر ولحظة وعادت بركته عَلَيْهِ فحفظ الْمِنْهَاج والألفية وَغَيرهمَا، وَعرض على جمَاعَة وَتزَوج بابنة عَمه وَأخذ الْقرَاءَات عَن بعض الْقُرَّاء بل لَازم الِاشْتِغَال حَتَّى برع فِي الْفِقْه والعربية وشارك فِي الْفَضَائِل وَمن شُيُوخه فِي الْعَرَبيَّة الشهَاب الحناوي. وَفِي الْفِقْه الشَّمْس الونائي والشرف الْمَنَاوِيّ وبواسطة انتمائه للشَّيْخ ابْن مِصْبَاح كَانَ ابْن أُخْته الزين عبد الرَّحِيم الأبناسي يقْرَأ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَغَيره وَهُوَ صَغِير، وَسمع على شَيخنَا وَغَيره بل قَرَأَ على الْعلم البُلْقِينِيّ البُخَارِيّ وَغَيره، واختص بالبدر أبي السعادات البُلْقِينِيّ ثمَّ بالواوي بن تق الدّين وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَغير ذَلِك، وناب عَن ثَانِيهمَا فِي خزن الْكتب بالباسطية وَفِي الْقَضَاء بِجَزِيرَة الْفِيل والمنية وشبرا، بل نَاب فِي الْقَاهِرَة عَن العلمي وَغَيره وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير، وَكَانَ مديما للتحصيل مَعَ الدّيانَة والتحري وَالِاحْتِمَال والسكون والأوصاف الجميلة، سَافر مَعَ الولوي الْمشَار إِلَيْهِ حِين توجهه للشام قَاضِيا على نقابته مرغوما فَلم يلبث بعد ددخولها إِلَّا يَسِيرا. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة ظنا سنة أَربع وَسِتِّينَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ ففجعا بِهِ ﵀ وإيانا.)
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مبارز الْجمال أَبُو النجا الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ ويلقب بالطيب. ولد فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بزبيد وَهُوَ سبط الْجمال مُحَمَّد بن عَليّ الزمزمي مِمَّن تَلا بالسبع على مُحَمَّد ابْن بدير وَعبد الله النَّاشِرِيّ بل قَرَأَ الْفِقْه على مُحَمَّد بن حُسَيْن القماط قَاضِي عدن الْآن وَالْقَاضِي عبد الرَّحْمَن بن الطّيب النَّاشِرِيّ وَبِه انْتفع والفرائض على أَخِيه الْجمال مُحَمَّد الْمَعْرُوف وعَلى بن إِبْرَاهِيم الزَّيْلَعِيّ وبرع فيهمَا وَفِي الْقرَاءَات، وَمِمَّنْ
أجَازه بالقراءات على بن عبد الله الشَّرْعِيّ الْمُقْرِئ وانتفع بِهِ فِي ذَلِك، وَولي التدريس بأماكن فِي زبيدة كالياقوتية والسابقية والمحالبية والمنصورية الَّتِي لصَاحب الْيمن عبد الْوَهَّاب، وَهُوَ الْآن فِي الْأَحْيَاء أحد المدرسين فِي الْفِقْه وَغَيره.
مُحَمَّد بن اسماعيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف الشَّمْس الونائي بِفَتْح الْوَاو وَالنُّون وبالقصر نِسْبَة لقرية بصعيد مصر الْأَدْنَى ثمَّ الْقَرَافِيّ القاهري الشَّافِعِي الْآتِي وَلَده الْبَدْر مُحَمَّد وَيعرف بالونائي. ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِي بساتين الْوَزير من ضواحي الْقَاهِرَة بِنَاحِيَة القرافة عِنْد خَاله الْفَخر الونائي وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والشاطبية وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك وَالتَّلْخِيص والشمسية وَغَيرهَا، وَعرض على الأنباسي وَابْن الملقن والعراقي والكمال الدَّمِيرِيّ والتقي الزبيرِي وأجازوا لَهُ، وَبحث فِي علم الْقرَاءَات على الشَّمْس القليوبي شيخ خانقاة سرياقوس، وَعنهُ وَعَن الصَّدْر السويفي والشمسين الزَّرْكَشِيّ والبرماوي أَخذ الْفِقْه واستدت عنايته بملازمة الْأَخير حَتَّى أَخذ عَنهُ الْكثير من الْفِقْه وَأَصله والعربية وَغَيرهَا بل كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَأخذ النَّحْو أَيْضا عَن السراج الدموشي والبدر الدماميني سمع عَلَيْهِ بحث الْغنى وَالشَّمْس العجيمي سبط ابْن هِشَام وانتفع بِهِ فِيهَا بل وَفِي كثير من الْأُصُول والمعقولات والمنطق وَعَن القطب الْبَعْض من ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَمن حَاشِيَته على الْمطَالع وَحضر أَيْضا دروس النظام الصيرامي فِي فنون وَالْجمال المارداني فِي أَشْيَاء ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة طَويلا حَتَّى أَخذ عَنهُ غَالب مَا كَانَ يقْرَأ عِنْده كالفقه والأصلين والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَكَذَا لما قدم الْعَلَاء البُخَارِيّ الْقَاهِرَة لم يَنْفَكّ عَنهُ بِحَيْثُ أَخذ عَنهُ الْمُخْتَصر والحاشيتين وَجُمْلَة، ملما توجه لدمياط سَافر لإليه وَقَرَأَ على الْبِسَاطِيّ أَشْيَاء وَأكْثر من التَّرَدُّد لشَيْخِنَا والأستفادة مِنْهُ حَتَّى أنني رَأَيْت بِخَطِّهِ وأروي الْكتب السِّتَّة عَن شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة حَافظ الْعَصْر فلَان، بل سمع على الْجلَال البُلْقِينِيّ)
وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيْخه البرقاوي وَآخَرين وجد حَتَّى تقدم فِي الْفُنُون وتنزل بِبَعْض الْجِهَات طَالبا ثمَّ مدرسا بالتنكزية بالقرافة بعد تكسبه بِالشَّهَادَةِ كأبيه فِي حَانُوت بِبَاب القرافة وَلكنه أعرض عَنْهَا وتصدى للأشغال والإفادة مَعَ التقلل من الدُّنْيَا والتقنع الْيَسِير من التِّجَارَة وَعدم الِالْتِفَات لما يشْغلهُ عَن ذَلِك من الْوَظَائِف وَغَيرهَا والتقلل من صُحْبَة الْأَعْيَان حَتَّى صَار أحد من يشار إِلَيْهِ بِالْعلمِ وَالْعَمَل وانتفع بِهِ الأمائل واستتابه الشهَاب بن المحمرة فِي تدريس الْفِقْه بالشيخونية حِين توجه
للصلاحية فِي بَيت الْقُدس ثمَّ اسْتَقل بِهِ بعد مَوته وَبعد بِيَسِير خطبه الظَّاهِر جقمق لسابق معرفَة بِهِ من مجْلِس الْعَلَاء البُخَارِيّ لقَضَاء دمشق فَأجَاب بعد شدَّة تَمنعهُ واختفائه وَكتب فِي توقيعه مَا كَانَ فِي توقيع الْبُرْهَان بن جمَاعَة وجهز بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من مركوب وملبوس وَغَيرهمَا، وسافر فِي إِحْدَى الجماديين سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فَسَار فِيهِ أحسن سيرة وَلكنه صرف لشكوى نائبها مِنْهُ عَن قرب وَتوجه لِلْحَجِّ ثمَّ رَجَعَ مِنْهُ إِلَى الْقَاهِرَة أول الَّتِي تَلِيهَا وَلم يلبث أَن عين لقَضَاء مصر فِي ثَانِي صفرها فَمَا تمّ بل عَاد لدمشق على قَضَائهَا أَيْضا بعد تمنع وتعلل وَاشْتِرَاط مِنْهُ لإعادة مَا أخرج عَن القَاضِي من الْوَظَائِف فَأُجِيب، وسافر فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا فَلَزِمَ طَرِيقَته فِي تحري الْعدْل إِلَى أَن قدم الْقَاهِرَة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَهُوَ على قضائة ثمَّ استعفى مِنْهُ بعد يسير إِلَى أَن اسْتَقر فِي تدريس الصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وتصدى من حِين قدومه على عَادَته للإقراء فازدحم عَلَيْهِ الْأَعْيَان وأقرأ فِي الرَّوْضَة من موضِعين فِي مجْلِس حافل وَغير ذَلِك حَتَّى أَنه أَقرَأ شرح جَمِيع الْجَوَامِع للمحلي، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع صفر من الَّتِي تَلِيهَا وَصلى عَلَيْهِ رَفِيقه القاياتي قَاضِي الشَّافِعِيَّة حِينَئِذٍ بِجَامِع المارداني وَدفن بالتنكزية الْمَذْكُورَة، وَكَانَ أماما عَلامَة فَقِيها أصوليا نحويا قوي الحافظة سِيمَا لفروع الْمَذْهَب مَا سَمِعت فِي تَقْرِير الْفِقْه أفْصح مِنْهُ وَلَا أطلق عبارَة، شهما عالي الهمة غزير الْمُرُوءَة متين الدّيانَة مَعْرُوفا بالصيانة وَالْأَمَانَة ذَا أبهة وشكالة وتودد وحرص على الْعِبَادَة والتهجد، ومحاسنه جمة، وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد أُخْرَى وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الَّذين أَحْيَا الله بهم الْعلم قَالَ أَبُو البركات الغراقي: لما توجه شَيخنَا الْبرمَاوِيّ لدمشق قلت لَهُ ياسيدي لمن تتركنا فَقَالَ الزم فلَانا وَأَشَارَ إِلَيْهِ فانه عَالم صَالح: وَقد تَرْجَمته فِي المعجم والوفيات وَغَيرهمَا وترجمة الْعَيْنِيّ بِمَا يعجب مِنْهُ والمقريزي وَآخَرُونَ. وَقَالَ بعض)
الشاميين أَنه بَاشر بعفة وَحرمه وصرامة وَشدَّة بَأْس على الظلمَة وشبههم لَكِن مَعَ عدم دربة بالأمور وَقلة دُخُول فِي الْأَحْكَام بل إِذا رفعت لَهُ قَضِيَّة عقدهَا مَا أمكنه ثمَّ لَا يعْمل فِيهَا شَيْئا، ونقم عَلَيْهِ أَنه لما عَاد الْمرة الثَّانِيَة قبض معاليم الأنظار والتداريس مُدَّة غيبته وَهِي طَوِيلَة، ودرس فِي الغزالية والعادلية والبادرائية وَدَار الحَدِيث الاشرفية وَلم يقتف أثر من قبله فِي أَيَّام التدريس وَكتب محضرا فِي الْحِمصِي بِسَبَب مغل. التمسه البيمارستان المنصوري.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الطنبغا نَاصِر الدّين الدمرداشي الْحَنَفِيّ.
مِمَّا أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسْلَان التَّاج أَبُو عبد الله بن الْعِمَاد الْحَنْبَلِيّ أَخُو عَليّ الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن بردس. ولد فِي ثامن عشرَة جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ببعلبك وَسمع من أَبِيه بل أسمعهُ الْكثير من ابْن الخباز كصحيح مُسلم وَالشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي وجزء ابْن عَرَفَة. وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه تفرد بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَسمع أَيْضا مُسْند أَحْمد بكمالة على الْبَدْر مُحَمَّد بن يحيى بن عُثْمَان بن الشقيراء وسيرة ابْن اسحق عَليّ أبي طَالب عبد الْكَرِيم بن المخلص ويوسف بن الحبال وَكَذَا سمع الْكثير على الْبَدْر أبي الْعَبَّاس بن الجوخي وَأحمد بن عبد الْكَرِيم البعلي وَعبد الله بن مُحَمَّد بن الْقيم ومحمود المنيجي وَابْن أميلة وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ العرضي والبيساني وَابْن نباتة وَالصَّلَاح العلائي والصفدي وَمُحَمّد بن أبي بكر السوقي وَغَيرهم، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ ابْن مُوسَى الْحَافِظ والأبي وانتفع بِهِ الرحالة، وَكَانَ بارعا فِي الْمَذْهَب محبا لنشر الْعلم وَالرِّوَايَة طلق الْوَجْه حسن الْمُلْتَقى كثير البشاشة مَعَ الدّين وَالْعِبَادَة وملازمة الاوراد والصلابة فِي الدّين. وَله نظم وتأليف فِي صَدَقَة الْبر. مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاثِينَ ذكره شَيخنَا فِي إنبائه ومعجمه وَقَالَ: أجَاز لي من بعلبك غيرَة مرّة. وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه وَآخَرُونَ وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي فِي موضِعين. مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّمْس القلهاتي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد مَحْمُود زَائِد. يَأْتِي فِيهِ.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن هَانِئ نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله بن سري الدّين أبي الْوَلِيد بن البندر اللَّخْمِيّ الغرناطى الْمَالِكِي. ولد سنة نَيف وَأَرْبَعين)
واشتغل قَلِيلا، وناب عَن أَبِيه فِي قَضَاء الشَّام فعيب أَبوهُ بذلك لسوء سيرته ثمَّ إِنَّه اسْتَقل بعده بِقَضَاء حما ثمَّ حلب فِي سنة سِتّ وَسبعين عوض الْبُرْهَان التاذلي ثمَّ رَجَعَ إِلَى حماة وطرابلس وَكَذَا إِلَى حلب وَغَيرهَا مرَارًا، ثمَّ ولاه نوروز قَضَاء دمشق فِي سنة سِتّ عشرَة فَسَاءَتْ سيرته جدا ثمَّ صرفه الْمُؤَيد إِلَى قَضَاء طرابلس فِي السّنة الَّتِي بعْدهَا فاستمر فِيهَا عدَّة سِنِين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَابْن خطيب الناصرية فِي تَارِيخ حلب وَقَالَ كَانَ ظريفا كَرِيمًا مسنا جوادا حسن الْأَخْلَاق كتبت عَنهُ بطرابلس لما وليت قضاءها وَكَانَ هُوَ قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا. وَمَات بهَا فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَعشْرين.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد أَبُو الرِّضَا الْمصْرِيّ ثمَّ الطرابلسي الشَّافِعِي
مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي. مِمَّن سمع منى مَكَّة.
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْعِمَاد الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف أَبوهُ بِابْن السيوفي ثمَّ هُوَ بِابْن خطيب جَامع السَّقِيفَة مفتي الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق ووالد الصَّدْر مُحَمَّد. مِمَّن سمع فِي سنة تسع وَخمسين مَعَ أَبِيه وَهُوَ صَغِير مَعنا على بعض الشُّيُوخ وَحفظ الْمِنْهَاج وَغَيره واشتغل عِنْد الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة والزين خطاب والنجم بن قَاضِي عجلون، وتميز فِي الْفِقْه مَعَ مُشَاركَة فِي غَيره وَتوجه للتصوف وسلوك الدّيانَة والإنجماع عَن الْوَظَائِف وتصدي للتدريس والافتاءوصاهر ابْن النابلسي على ابْنَته واستولدها وَقدم الْقَاهِرَة، وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس. وَرَأَيْت ابْن عيد وَصفه فِي عرض وَلَده نجم الدّين فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة القَاضِي صدر الْعلمَاء والمدرسين عين البلغاء المعتبرين نخبة الْفُقَهَاء المتبحرين وبلغنا وَفَاته فِي سنة سبع وَتِسْعين وَأَنَّهَا فِي صفرها.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع