تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٢٠)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بن الطنبغا الشَّمْس الجندي الْمَالِكِي. مِمَّن سمع على شَيخنَا.

مُحَمَّد بن الطنبغا نَاصِر الدّين الْقرشِي الْأَمِير الْكَبِير وَالِده. كَانَ شَابًّا حسنا شهما شجاعا.

مَاتَ مسلولا وَيُقَال إِنَّه سقِِي السم وأسف عَلَيْهِ أَبوهُ جدا. أرخه شَيخنَا من سنة ثَلَاث وَعشْرين من أنبائه وَالصَّوَاب أَنه مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر رَجَب من الَّتِي قبلهَا كَمَا أرخه الْعَيْنِيّ وَقَالَ إِنَّه دفن عِنْد تربة بكتمر الساقي بالقرافة. قَالَ وَكَانَ أحد الطبلخاناة بِمصْر شَابًّا طريا خصيصا بالمؤيد وَلذَا كَانَ الْقَائِم بمهم تَزْوِيجه وَيُقَال أَنه غرم عَلَيْهِ قَرِيبا من)

عشرَة آلَاف دِينَار.

مُحَمَّد بن الطنبغا التمرازي. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين الطنبغادوادار سودون المارداني. مِمَّن كَانَ يتعانى التِّجَارَة مَعَ عقل وتؤدة وبروستر اشْترى رزقة بأراضي الْمحلة ووقفها على ابْنَته فَاطِمَة الَّتِي تزوج أمهَا ستيتة ابْنة الْكَمَال بن شيرين وَمَات تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين شَابًّا.

مُحَمَّد بن أَمِير حَاج بن أَحْمد بن آل ملك نَاصِر الدّين القاهري وَيعرف بقوزي بِضَم الْقَاف وَبعد الْوَاو زَاي مَكْسُورَة. من بَيت إمرة وَخير فجده الْحَاج سيف الدّين كَانَ نَائِب السلطنة بالديار المصرية لَهُ مآثر كالجامع بالحسينية والمدرسة الْمُجَاورَة للدَّار الْحَسَنَة اللَّتَيْنِ بِقرب المشهد الْحُسَيْنِي بِالْقَاهِرَةِ وتنقل بعده وَلَده فِي النيابات بغزة وَغَيرهَا ثمَّ طرح الإمرة وَلبس زِيّ الْفُقَرَاء وَصَارَ يمشي فِي الطرقات وَيكثر الْحَج والمجاورة، كَانَ مولد صَاحب التَّرْجَمَة تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا، وَسمع فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَتِسْعين الْخَتْم من الصَّحِيح على الصّلاح الزفتاوي وَابْن الشيخة والأنباسي والمراغي والحلاوي والسويداوي وَحفظ الْقُرْآن، وَحدث سَمِعت عَلَيْهِ. وَكَانَ خيرا يتَكَلَّم على أوقاف جده، مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بِبَاب النَّصْر وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀. مُحَمَّد بن أَمِير حَاج الْمُؤَقت. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ.

مُحَمَّد بن القَاضِي أَمِين الدّين أَمِين بن أَمِير اسليم بن مُحَمَّد بن زَائِد بن

مَحْمُود الحصاري السَّمرقَنْدِي الشَّافِعِي رَفِيق فضل الله الْمَاضِي وَيعرف بِصُحْبَة الشَّيْخ سُلْطَان. مِمَّن سمع بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ خيرا.

مُحَمَّد بن أنس بن أبي بكر بن يُوسُف نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الطنتدائي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ.

ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه كَانَ عَارِفًا بالفرائض أقرأها لجَماعَة وانتفعوا بِهِ مَعَ كَثْرَة الدّيانَة وَحسن السمت والمحبة فِي الحَدِيث بِحَيْثُ كتب مِنْهُ الْكثير وَسمع من نَاصِر الدّين الحراوي وَغَيره. وَمَات فِي سنة تسع وَلم يكمل الْأَرْبَعين. وَقَالَ غَيره أَنه مَاتَ فِي ربيع الآخر وَإنَّهُ كَانَ بارعا فَقِيها نحويا أصوليا عَارِفًا بالفرائض والحساب تصدر للإقراء سِنِين مَعَ الدّيانَة والصيانة ومداومة خدمَة الْعلم. قلت وَكَانَ إِمَام الْمجْلس بالخانقاة البيبرسية، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ بلدية الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطنتدائي وَأَظنهُ تلقى الْإِمَامَة عَنهُ فقد كَانَت لَهُ)

بِهِ عناية بِحَيْثُ انه حنفه بعد أَن كَانَ كأخيه شافعيا وَأخذ عَنهُ الْفِقْه والفرائض والحساب وَكَذَا أَخذ عَنهُ الْفَرَائِض والحساب الْجلَال الْمحلي مُحَقّق الْوَقْت لكَونه كَانَ من صوفية البيبرسية.

وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه برع فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والعربية وتصدى للأشغال سِنِين مَعَ الدّيانَة والصياغة والإنجماع عَن النَّاس والإقبال على مَا هُوَ بصدده، صحبته سِنِين وَنعم الرجل ﵀.

مُحَمَّد بن أوحد اسْتَقر فِي مشيخة الخانقاة الناصرية بسرياقوس بعد موت الشَّمْس القليوبي فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَكَانَ نَائِبه فِي حَيَاته فدام فِي المشيخة إِلَى أَوَائِل سنة خمس عشرَة فَرغب عَنْهَا للمحب الْأَشْقَر. وَمَات فِي.

مُحَمَّد بن الْأَشْرَف إينال العلائي نَاصِر الدّين شَقِيق الْمُؤَيد أَحْمد الْمَاضِي. مَاتَ باسكندرية فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ عَن نَحْو سبع عشرَة سنة وحملت رمته إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن فِي تربة وَالِده بالفسقية المدفون بهَا.

مُحَمَّد بن إينال. فِي ابْن عَليّ بن إينال.

مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سعيد بن علوي الحسباني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة بضع وَسبعين وَحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي والمنهاج وَغَيرهمَا وتفقه بالشهاب الزُّهْرِيّ والشريشي والصرخدي وَغَيرهم ولازم الملكاوي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر الْمِنْهَاج وَمهر فِي الْفِقْه والْحَدِيث، وَجلسَ للأشغال بالجامع وانتفع بِهِ الطّلبَة، وَكَانَ قَلِيل الْغَيْبَة والحسد بل حلف أَنه مَا حسد أحدا. مَاتَ مطعونا فِي ربيع الآخر سنة تسع عشرَة.

قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.

مُحَمَّد بن أَيُّوب بن عبد الْقَادِر بن أبي البركات بن أبي الْفَتْح الْبَدْر الْحَنَفِيّ.

ذكره شَيخنَا فِي سنة خمس من إنبائه وبيض لَهُ وَلَيْسَ هُوَ من شَرطه فوفاته إِنَّمَا هِيَ فِي سنة خمس وَسَبْعمائة لَا ثَمَانمِائَة وجده عبد القاهر لَا عبد الْقَادِر.

مُحَمَّد بن بَحر اليمني أحد من يتسبب بشيئ يسير من جدة إِلَى مَكَّة وَكَانَ مَشْهُورا بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح يقْصد بِالدُّعَاءِ لطلب الْأَوْلَاد فَيحصل. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة خمس وَأَرْبَعين وَدفن بِقرب تربة عمر الْأَعرَابِي رحمهمَا الله.

مُحَمَّد بن بخْتِي بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى الستوسي قَبيلَة التلمساني الأَصْل التّونسِيّ)

الْمَالِكِي. ولد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تقربيا بتونس وَأخذ الْفِقْه عَن أَحْمد النخلي وَإِبْرَاهِيم الأخضري وقاضي الْجَمَاعَة مُحَمَّد القلشاني وَأحمد بن حلولو وَعَن الْأَوَّلين أَخذ الْأَصْلَيْنِ والمنطق وَعَن الأول وَمُحَمّد الرصاع وَغَيرهمَا الْمعَانِي وَالْبَيَان وَعَن الثَّالِث التَّقْرِيب فِي عُلُوم الحَدِيث للنووي وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الأحمدين السلاوي والمنستيري والفرائض والحساب عَن أَحْمد الهواري وَجمع الْقرَاءَات السَّبع ثمَّ ضم إِلَيْهَا قِرَاءَة يَعْقُوب على إِبْرَاهِيم زعبوب وَأحمد بن الْحَاجة وَمُحَمّد بن العجمي، وَحج فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ولقيه البقاعي وَقَالَ إِنَّه من أهل الْفضل التَّام والتفنن والذكاء والتصور الْحسن فَالله أعلم.

مُحَمَّد بن بخشيش بن أَحْمد نَاصِر الدّين الجندي. مَاتَ بِمَكَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ.

مُحَمَّد بن بدل بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْبَدْر الأردبيلي التبريزي الشَّافِعِي. حفظ الْقُرْآن والشاطبية والمصابيح لِلْبَغوِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِير والمنهاج والطوالع كِلَاهُمَا للبيضاوي وَالتَّلْخِيص وَشَرحه الْمُخْتَصر، وعرضها على جمَاعَة كشيخنا فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة جَيِّدَة من أول البُخَارِيّ وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل الْحفظَة الْكَامِل الْعَالم الباهر الماهر مفخر أهل مصره وغرة نُجُوم عصره وَقَالَ أَعَانَهُ الله على الإنتفاع بِمَا حفظه وأوزعه شكر نعْمَته لما أودعهُ واستحفظه.

مُحَمَّد بن بريد بن شكر الحسني الْمَكِّيّ الْقَائِد. قتل فِي صَبِيحَة الْخَمِيس سَابِع الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين بِقرب مَسْجِد الْفَتْح من بطن مر، فتك بِهِ صَاحب مَكَّة الْجمال مُحَمَّد بن بَرَكَات مَعَ خَال المترجم أَحْمد بن قفيف فِي آن وَاحِد وحملا فِي بَقِيَّة يومهما إِلَى مَكَّة فدفنا لَيْلَة الْجُمُعَة بالمعلاة بتربة جده شكر وأسف النَّاس عَلَيْهِ.

مُحَمَّد بن بردبك الأشرفي إينال سبط الْأَشْرَف الْمشَار إِلَيْهِ أمه بدرية. كَانَ مِمَّن يعتني بمطالعة التَّارِيخ وَله غرباء يَجْتَمعُونَ بِهِ، وَفَارق زَوجته ابْنة دولات باي المؤيدي بعد مخاصمة ومناكدة وَكَانَت رغبتها فِي فِرَاقه أَكثر. مَاتَ فَجْأَة فِي أول جُمَادَى الولى سنة ثَمَان وَتِسْعين بعد أَخذ النّظر مِنْهُ لِابْنِ خَاله وَلم يكن مَحْمُودًا.

مُحَمَّد الناصري بن الْأَشْرَف برسباي، وَأمه خوند الْكُبْرَى زَوْجَة دقماق المحمدي الْمَنْسُوب أَبوهُ إِلَيْهِ. تسلطن وَهُوَ ابْن خمس سِنِين تَقْرِيبًا ثمَّ أنعم عَلَيْهِ سنة تسع وَعشْرين بعد أَمِير سلَاح إينال النوروزي بتقدمة واستخدم عِنْده عدَّة مماليك وَجعل لَهُ أَرْبَاب وظائف من الْأَمر)

والخاصكية ورسم لَهُم بسلوكهم مَعَه طَرِيق من سلف من أَبنَاء السلاطين فِي الأسمطة والخيول وَغَيرهَا فامتنلوا وَصَارَ ينزل فِي وَفَاء النّيل لتخليق المقياس وَفتح السد على الْعَادة بتجمل وَبَين يَدَيْهِ أكَابِر الْأُمَرَاء والخاصكية إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون فِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد ناهز الْحلم وَدفن بمدرسة أَبِيه وَكَانَ قد عين للسلطنة بعده فأراحه الله وَمَاتَتْ أمه قبله بمدرسة أَبِيه أَيْضا، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار.

مُحَمَّد أَخُو الَّذِي قبله. أرخ شَيخنَا وَفَاته فِي إنبائه سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَلم يزدْ.

مُحَمَّد بن بَرَكَات بن حسن بن عجلَان السَّيِّد جمال الدّين الحسني الْمَاضِي أَبوهُ وجده ملك الْحجاز وَابْن ملوكه وسلك النظام المرتبط بسلوكه الطَّاهِر الأَصْل والاحساب وَالظَّاهِر الْعدْل والانتساب ربيب مهد السعد والسعادة ونسيب الأَصْل والحشمة والسيادة السلالة النَّبَوِيَّة رِدَاؤُهُ والأصالة العلوية انتهاؤه وابتداؤه اجْتمع فِيهِ من المحاسن الْكثير وارتفع ذكره بَين الصَّغِير وَالْكَبِير واندفع بِهِ الْمَكْرُوه عَن أهل الْحَرَمَيْنِ وَمن إِلَيْهِمَا يسير آمن الله بفضله وعدله فِي أَيَّامه الطرقات وَمن على الْمُسلمين بحفظهم وَمَا حووه فَكَانَ من أعظم الصَّدقَات حبه للتنزيل غير منكور وحبه فضلا عَنهُ بالصفاء مأثور مَذْكُور شِيمَة طَاهِرَة وَعلمه غير مطوى عَن الفئة الْفَاجِرَة لَا يصرفهُ عَن إِتْلَاف الْمُفْسد وَلَا يحرفه عَن ائتلاف المرشد تليد وَلَا طارف يجول على الْأَعْدَاء ويصول وَيَقُول لَهُم فِي مخاطباته مَا يدهش بِهِ الْعُقُول ويتطول ويتفضل حَتَّى انطاعت لَهُ عصيات الرؤوس وأبيات النُّفُوس وارتاعت من فروسيته وَشدَّة بأسه الحماة الكماة فتخلخلت مِنْهُم الضروس أسعدته درج الصعُود فأصعدته لمراقي السُّعُود فَكَانَ لَهُ الظُّهُور بالبرهان أبي السُّعُود بِحَيْثُ دَانَتْ لَهُ ممالك الْحجاز وَمَا حولهَا وزانت بحرمته تِلْكَ الْجِهَات صعبها وسهلها فَلَا يجاري وَلَا يباري وَلَا يَجْسُر أحد لمقاومته فِي المدن والصحاري اقتنص الْمُخَالفين بخيله وَرجله وخصص من تألفه لرجوليته مِنْهُم بتوالي إحسانه عَلَيْهِ وفضله فالرعايا مَا بَين رَاغِب فِيهِ وَمِنْه رَاهِب والمزايا الْحَسَنَة مقترنة مَعَه وَله تصاحب فَهُوَ شَدِيد بِدُونِ عنف فِي اللين غير ضعف إِلَيْهِ يسْعَى الْأُمَرَاء والكبراء وَعَلِيهِ معول الْأَغْنِيَاء والفقراء كثير المداراة وَالِاحْتِمَال غير خَبِير بالمماراة المجانبة لكرام الرِّجَال بل هُوَ

صابر غير مكابر متدبر للعواقب المصاحبة لمن يخف الله وَله يراقب ولهذه الْأَوْصَاف والمآثر تشرفت بِذكرِهِ المنابر وخطب بالتنويه باسمه على المنبرين وَنصب رسمه)

بذينك العلمين ليفوز فِي الدَّاريْنِ إِن شَاءَ الله بالخيرين وَكَيف لَا وَقد اجْتمع فِيهِ بِدُونِ لبس وتخمين وحدس وشرق النّسَب وعراقة الأَصْل فِي المملكة وعَلى الرتب وصباحه الْوَجْه ونوره فصاحة اللِّسَان وتأمله وتصويره الْبَلَد الَّتِي هِيَ الْوَسِيلَة لمن أم وَقصد فَهُوَ شرِيف نسبا وأوصافا ولطيف الأدوات الْمُشْتَمل عَلَيْهَا توددا واتصافا فالوصف الرضى لَا يستغرب من الْبَيْت الطّيب وَالْعرْف الذكي غير مستبعد من الْبَلَد الصيب كم أنشأ من دور وقصور وَقرب ترْتَفع بهَا الرتب كرباط بِمَكَّة مَعْدن وَالرَّحْمَة وَالْبركَة وسبل عديدة كجملة بطرِيق جدة المفيدة وبالمعلاة الَّذِي شرفه الله وَأَعلاهُ وَفِي جِهَة الْيمن وَآخر بطرِيق الْوَادي الْحسن وآبار بأماكن شَتَّى يردهَا من صيف أَو شَتَّى أعظمها المستورة بَين رابغ وَبدر الْمَذْكُورَة لنفع الحجيج والقوافل من الأعالي والأسافل إِلَى غَيرهَا مِمَّا لَا ينْحَصر لمطوله وَلَا مُخْتَصره واقتنى من حدائق وستور وإبل وخيول وفروع وأصول وأجرى من مياه لأراض مُنْقَطِعَة وَأسرى فَكَانَ الْمشَار إِلَيْهِ بالاتساع وَالسعَة وَكَثُرت كلفة لعساكره وجنده وانتشرت أَتْبَاعه فَزَاد على المرحومين وَالِده وجده لَهُ فِي زِيَارَة جده الْمُصْطَفى ﷺ وَشرف وكرم كل قَلِيل حركات وَإِلَى عمَارَة جِيرَانه الْتِفَات بالانعام والبركات وَيُزَاد حِينَئِذٍ من التَّوَاضُع وخفض الرَّأْس مَا يحِق لكل الِاقْتِدَاء بِهِ فِيهِ ويكاد الِانْفِرَاد بِهِ بِدُونِ تمويه وَكَذَا لَهُ فِي الطّواف الْوَصْف الشريف الواف ويحق لنا أَن ننشد مِمَّا نرويه ولقائه نسند:

يَا أهل بَيت رسو الله حبكمفرض من الله فِي الْقُرْآن أنزلهُ
كفاكم من عَظِيم لقدر أَنكُمْمن لم يصل عَلَيْكُم لَا صَلَاة لَهُ

وأسأل الله أَنا وسامع وكريم نَعته طول بَقَائِهِ ومدته فِي نعْمَة سابغة عَلَيْهِ وإحسان من رَبنَا إِلَيْهِ وَأَن يمن عَلَيْهِ لكل مَحْبُوب فِي نَفسه وجماعته وبنيه خُصُوصا قسيمة المنطوية على محبته الْقُلُوب وَيصرف عَنْهُم كل مَكْرُوه ويلطف بهم فِي سَائِر مَا يحذروه ويرجوه وَيرْحَم سلفهم رَحْمَة وَاسِعَة وينفعنا بمحبتهم الَّتِي لِلْخَيْرَاتِ جَامِعَة. ولد فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَأَجَازَ لَهُ خلق من الْأَعْيَان كَعبد الرَّحْمَن بن خَلِيل القابوني إِمَام الْجَامِع الْأمَوِي وَأَسْمَاء ابْنة المهراني وَأم هَانِئ ابْنة الهوريني ونشوان الحنبلية وَهَاجَر القدسية وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْكِنَانِي والشهاب الشاوي والجلال بن الملقن وَأُخْته صَالِحَة والبهاء بن الْمصْرِيّ والجلال

القمصي وَآخَرين مِمَّن بعدهمْ بل وأجوز من قبلهم)

وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه وَكَانَ قاصده إِلَى الظَّاهِر جقمق فِي سنة خمسين فَأكْرمه ثمَّ أعَاد الإمرة لِأَبِيهِ وَصرف أَبَا الْقسم فَلَمَّا كبر أَبوهُ وهش التمس من شاد جدة جَانِبك الجداوي الظَّاهِرِيّ فِي منتصف سنة تسع وَخمسين أَن يُكَاتب السُّلْطَان فِي إشراكه مَعَه فِي الإمرة فَأُجِيب وَأَن يكون مُسْتقِلّا بهَا بعده وَوصل الْعلم لمَكَّة بذلك فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عشرَة شعْبَان مِنْهَا وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي من وَفَاة أَبِيه فَدَعَا لَهُ على زَمْزَم بعد صلات الْمغرب فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مَعَ كَونه كَانَ غَائِبا بِبِلَاد الْيمن. وَلما وصل إِلَيْهِ الْعلم بذلك مَعَ القاصد المجهز إِلَيْهِ وَغَيره وصل إِلَى مَكَّة فِي أثْنَاء لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع رَمَضَان فَاجْتمع الْقُضَاة والأمراء وأعيان المجاورين وَغَيرهم فِي صَبِيحَة يَوْمهَا وَقَرَأَ مرسومه بذلك، حمدت سيرته جدا وَتوجه لبلاد الشرق غير مرّة وَكَذَا أَكثر من زِيَارَة النَّبِي ﷺ مصاحبا ذَلِك بِالْإِحْسَانِ إِلَى أهل الْمَدِينَة والقاطنين بهَا والوافدين إِلَيْهَا على قدر مَرَاتِبهمْ وَرُبمَا تفقد أهل مَكَّة سِيمَا الغرباء وَكنت مِمَّن وَصله بره فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَدخل الْمَدِينَة فِي أَوَاخِر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَتِسْعين للزيارة وَأَنا بهَا وَمَعَهُ أَوْلَاده وَعِيَاله فالذكور من أَوْلَاده السَّيِّد بَرَكَات وهزاع وَشرف الدّين وجازان وحميضة وفايتباي وناهض وهم فِي التَّرْتِيب هَكَذَا أَوْلَاد أَوَّلهمْ وَهُوَ قسيمة وشريكه فِي السلطنة وهم عجلَان ثمَّ أَبُو الْقسم إِبْرَاهِيم ثمَّ عَليّ فِي آخَرين من الاناث وَابْن ثانيهم وَهُوَ صَغِير وثالثهم جَازَ الْبلُوغ وَهُوَ مملك على ابْنه على عَمه وَاطْمَأَنَّ النَّاس فِي أَيَّامه كثيرا وتمول جدا وَكَثُرت أَتْبَاعه وأراضيه وأمواله وفَاق خلقا من اسلافه، وَاسْتمرّ أمره فِي نمو وجاهته فِي ازدياد وسعده فِي ترق وإسعاد بِحَيْثُ أضيفت إِلَيْهِ سَائِر بِلَاد الْحجاز ليستنيب فِيهَا من يخْتَار ودعي لَهُ على المنبرين كَمَا سمعته فِي المسجدين بل كنت أول وُقُوعه على مِنْبَر الْمَدِينَة بجانبه فِي الرَّوْضَة وفرحت لَهُ بذلك بِمَا أعجبني من شدَّة تواضعه ومزيد أدبه بِتِلْكَ الحضرة، وَكَذَا وَقع لجده السَّيِّد حسن أَنه فوض إِلَيْهِ سلطنة الْحجاز ودعى لَهُ على المنبرين وأذعن لَهُ الْمُوَافق والمشاقق وأمعن فِي تمهيد جهاته الَّتِي هُوَ بهَا سَابق بِحَيْثُ أَنه سَار بِنَفسِهِ فِي عساكره لأهل ينبوع لما ياينوه وَخَرجُوا عَن طَاعَته بالمقاطعة وَعدم الخضوع وأجلي بني إِبْرَاهِيم عَن بِلَادهمْ وَأَعْلَى مقَامه بإفساد مقاصدهم فَمَا وسعهم إِلَّا الانقياد لسلطانه واعتماد أوامره والترجي لفضله وإحسانه وَكَذَا لجازان حِين أمدوا أَخَاهُ وعاونوه على الْعِصْيَان ومكنوه من التَّوَجُّه إِلَى الديار المصرية وأمنوه فِي تِلْكَ المشاققة)

حمية وعصبية فسبى واجتبى وَصَارَ صَاحبهَا من اتِّبَاعه حِين علم مَا صدر مِنْهُ فِي تعنته

وابتداعه وأتى على زبيد فأجلاهم أَيْضا وصاروا طَوْعًا لسلطانه وَله أَرضًا ثمَّ تزوج مِنْهُم مقتديا بِخِيَار الْمُلُوك فِي تأمينهم وَالرِّضَا عَنْهُم كل هَذَا حَتَّى لَا يطْمع فِي جهاته وَلَا يترفع عَلَيْهِ فِي جَمِيع توجهاته مِمَّا إِلَيْهِ تتَوَجَّه الهمم العليات والأعمال بِالنِّيَّاتِ، ومداومة على الْجَمَاعَات وَالطّواف حِين كَونه بِمَكَّة ومزيد سُكُون وكفا لأتباعه وجماعته عَن الرّعية وَعدم تلفت بِمَا بأيدي التُّجَّار سِيمَا حِين تَكْلِيفه لما لم نسْمع بِمثلِهِ فِي دولة وَهُوَ صابر مبادر بل إِذا أَخذ مِنْهُم شَيْئا يكون قرضا كل هَذَا بتهذيب عَالم الْحجاز البرهاني وَلذَا رَاعى وَلَده بعد مَوته وَاسْتمرّ عل سلطنته وَحمد صَنِيعه زادهما الله فضلا وأيدهما بِدفع مَا لَا طَاقَة لَهما بِهِ تحننا مِنْهُ وعدلا.

مُحَمَّد بن بَرَكَات بن عَليّ بن خَلِيل بن رسْلَان فتح الدّين بن الزين الرملاوي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْعَطَّار أَبُو وجده بِمَكَّة، وَعرض عَليّ بهَا أحد عشر كتابا فِي فنون مُتعَدِّدَة وَسمع على وكتبت لَهُ.

مُحَمَّد بن أبي بَرَكَات بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر المقب ولسمع جمال الدّين بن سعد الدّين الجبرتي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن سعد الدّين سُلْطَان الْمُسلمين بِالْحَبَشَةِ. أصلهم فِيمَا قيل من قُرَيْش فَرَحل من شَاءَ الله من سلفهم من الْحجاز حَتَّى نزل بِأَرْض جبرة الْمَعْرُوف الْآن بجبرت فسكنها إِلَى أَن ولي الحطى ملك الْحَبَشَة مَدِينَة دقات وأعمالها مِنْهَا ولولسمع فَعظم وقويت شوكته وحمدت سيرته وتداولها ذُريَّته حَتَّى انْتَهَت لصَاحب التَّرْجَمَة بعد فقد أَخِيه مَنْصُور فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَحَارب الحطى وَشن الغازات ببلادهم حَتَّى ملك كثيرا من بِلَاده وأطاعه خلق من أعوانه وامتلأت الأقطار من الرَّقِيق الَّذِي سباهم، ودام على ذَلِك حَتَّى مَاتَ شَهِيدا فِي بعض غَزَوَاته فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ فَكَانَت مُدَّة مَمْلَكَته سبع سِنِين وَكَانَ دينا عَاقِلا عادلا خيرا وقورا مهابا ذَا سطوة على الْحَبَشَة أعز الله الْإِسْلَام فِي أَيَّامه، وَملك بعده أَخُوهُ بدلاي بن سعد الدّين فاقتفى أَثَره فِي غَزْوَة وشدته وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: مُحَمَّد بن سعد الدّين جمال الدّين ملك الْمُسلمين من الْحَبَشَة كَانَ شجاعا بطلا مديما للْجِهَاد عِنْده أَمِير يُقَال لَهُ حَرْب جوشن كَانَ نَصْرَانِيّا لَا يُطَاق فِي الْقِتَال فَأسلم وَحسن إِسْلَامه فَهزمَ الْكفَّار من الْحَبَشَة مرَارًا وأنكى فيهم وغزاهم جمال الدّين مرّة)

وَهُوَ مَعَه فغنم غَنَائِم عَظِيمَة بِحَيْثُ بِيعَتْ الرَّأْس من الرَّقِيق بربطة ورق وَانْهَزَمَ مِنْهُم الحطى صَاحب الْحَبَشَة مرّة بل من جملَة سعدة هَلَاك الحطى اسحق بن دَاوُد بن

سيف أرغد فِي أَيَّامه ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وأقيم بعده اندراس وَلم يزل صَاحب التَّرْجَمَة على طَرِيقَته فِي الْجِهَاد حَتَّى ثار عَلَيْهِ بَنو عَمه فَقَتَلُوهُ وَكَانَ من خير الْمُلُوك دينا وَمَعْرِفَة وَقُوَّة وديانة ويصحب الْفُقَهَاء والصلحاء وينشر الْعدْل فِي أَعماله حَتَّى فِي وَلَده وَأَهله وَأسلم على يَده خلائق من الْحَبَشَة، وَاسْتقر بعده فِي مملكة الْمُسلمين أَخُوهُ الشهَاب أَحْمد ويلقب بدلاي فَأول مَا صنع جد حَتَّى ظفر بِقَاتِل أخيف فاقتص مِنْهُ، وَطول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته.

مُحَمَّد بن أبي البركات بن الزين. فِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن الزين.

مُحَمَّد بن أبي البركات الخانكي أَبُو الْخَيْر. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد.

مُحَمَّد بن بركوت جمال الدّين بن الخواجا شهَاب الدّين المكيني وَالِد الصّلاح أَحْمد الْمَاضِي.

تردد لمصر، مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشرَة شَوَّال سنة خمس وَأَرْبَعين بِمَكَّة بعد أَن أملق جدا.

مُحَمَّد بن بركوت الشبيكي الْعجْلَاني الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن فَهد.

مُحَمَّد بن بكتمر نَاصِر الدّين القبيباتي الْحَنَفِيّ وَالِد على الْمَاضِي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسعين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَحضر دروس الشيخونية وَكَانَ من صوفيتها وَعرف بمزيد الوسواس مَعَ الْعِبَادَة والتلاوة ووظائف الْخَيْر حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَأوصى أَن يغسل بِالطُّهْرِ الشيخوني فِي الخانقاه ﵀.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم. فِيمَن اسْم جده إِسْمَاعِيل بن عبد الله.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل الْغَزِّي الأَصْل الْمَكِّيّ الْبَنَّا. مَاتَ بهَا فِي أحد الربيعين سنة سبع وَأَرْبَعين أرخه ابْن فَهد.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْغفار بن يحيى بن إِسْمَاعِيل الشريف الْحسنى المغربي الفاسي الأَصْل الصعيدي الْمَالِكِي نزيل الْحجاز ويلقب أَبوهُ بالناظر. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة فِي نواحي الصَّعِيد من بِلَاد مصر وربى فِي نواحي أسيوط من بِلَاد الصَّعِيد فَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن)

وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على مؤدبه الشريف مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ التلمساني وَحفظ الْعُمْدَة وأربعي النَّوَوِيّ والرسالة وَأكْثر الْمُخْتَصر الفرعيين وَجَمِيع جمع الْجَوَامِع وألفية ابْن ملك والملحة والجرومية وتصريف الْعُزَّى والرحبية فِي الْفَرَائِض وايساغوجي والنفحة الوردية وَالْبَعْض من الْمفصل والحاجبية وَأكْثر نَاظر الْعين وَالصَّدقَات فِي علم الْهَيْئَة وألفية الْعِرَاقِيّ وللشاطبيتين

والساوية فِي الْعرُوض، وارتحل للقاهرة فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين فَأخذ النَّحْو عَن الزين عبَادَة والشهاب الابشيطي والشرواني وَعَن الأول والشهاب بن تَقِيّ الْفِقْه وَأخذ الْفَرَائِض عَن أبي الْجُود وَابْن المجدي وعنهما عَن النُّور الْوراق والشهاب الْخَواص الْحساب وَعَن ابْن المجدي فَقَط المقنطرات وَعلم الْوَقْت وَبحث غَالب ألفية الْعِرَاقِيّ على القاياتي وَعنهُ وَعَن عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي والعبادي أَخذ الْأُصُول وَأخذ الْمعَانِي وَالْبَيَان عَن الْعِزّ الْكِنَانِي الْحَنْبَلِيّ والنور البوشي الخانكي والشرواني وَعنهُ وَعَن الابشيطي الْمنطق، وارتحل لدمشق فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين فَسمع الْعَلَاء الصَّيْرَفِي وَأَبا شعر ثمَّ عَاد لمصر وَركب الْبَحْر من الْقصير فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فَدخل لبندر يَنْبع فاتصل بصاحبها الشريف معزى فجهزه لِلْحَجِّ ثمَّ زار النَّبِي ﷺ وَأقَام عِنْد معزي يقْرَأ أَوْلَاده إِلَى أَن لقِيه البقاعي فِي ربيع الآخر من الَّتِي بعْدهَا. فَكتب عَنهُ من نظمه مِمَّا مدح بِهِ ابْن حريز:

هَنِيئًا مريئا يَا ذَوي الْعلم والرتببجمعكم للْأَصْل وَالْفرع والحسب

إِلَى آخر القصيدة وأرجوزة فِي عد الْمَكِّيّ وَالْمَدَنِي وَمَا علمت شَيْئا من خَبره بعد ذَلِك.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع